Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

حصري.. المركزي يعمم على المصارف بالسماح لأصحاب الحسابات بالنقد الأجنبي بتغذية حساباتهم نقداً في حدود ال10 آلاف دولار أو ما يعادلها بالعملات الأخرى

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تعميم مصرف ليبيا المركزي على المصارف بشأن السماح لأصحاب الحسابات المصرفية بالنقد الأجنبي من الأشخاص الطبيعيين والمعتقدين بتغذية هذه الحسابات نقدًا في حدود مبلغ (10,000.00) عشرة آلاف دولار، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى.

وبحسب التعميم فإنه إذا زاد المبلغ المطلوب إيداعه عن (10,000.00) عشرة آلاف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى، يتطلب تقديم إقرار الإفصاح عن عملة صادرة عن المنافد الحدودية الليبية، مع ضرورة الالتزام بتطبيق كافة إجراءات العناية الواجبة، والحرص على العناية الواجبة المعززة وفقًا لضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تعليقاً على أزمة الوقود.. “محمد عامر” لصدى: قرار خفض الحصة بدون دراسة أشعل الطوابير… ومنظومة البريقة عادية ولا وجود لرقابة أو حماية

‏‎كشف مخترع منظومة منع تهريب الوقود “محمد عامر” حصرياً لصدى الاقتصادية عن خلفيات أزمة الوقود حيث أكد أن نقص الوقود حاليًا سببه أن الحصة التي يتم توزيعها بمنطقة طرابلس قبل أقل من سنة كانت 6 مليون لتر يوميًا ، أما اليوم فتوزيع الوقود داخل منطقة طرابلس يتراوح بين 7.5 إلى 8 مليون لتر يوميًا.

وتابع: هذه الكمية المبالغ فيها، أصدر النائب العام تعليمات بتخفيضها كما كانت فالسابق .

وأكد بالقول: البريقة طبقت قرار النائب العام واللجنة المشكلة من قبل الحكومة ، وبعد تطبيق القرار نتجت عنه هذه الأزمة.

وأضاف “عامر” بالقول: المنظومة التي أعلنت عنها شركة البريقة منظومة GPs روتينية وعادية تم انشاءها عن طريق إدارة تقنية المعلومات والاتصالات بالشركة، والهدف منها ليس منع تهريب أو معرفة الكميات في الشاحنة أو فتح وغلق الصمامات عن بعد، فقط تحدد مكان الشاحنة مثل أي جهاز GPs موجود بالسوق، وهذا الإجراء من الطبيعي أن يكون موجودًا وأساسًا جدًا في سيارات الشركات، والغرض منه إذا تعرضت الشاحنة للسرقة نستطيع تتبعها.

وأفاد بالقول: تم اختيار إعلان المنظومة في توقيت مناسب مع حدوث أزمة في المحطات والجميع يتحدث عن الوقود فأصبحت (ترند)، ولكن الحقيقة أنها إلى الآن لم يكن رقابة على الوقود وحمايته عن بعد .

تعليقاً على أزمة الوقود.. "محمد عامر" لصدى: قرار خفض الحصة بدون دراسة أشعل الطوابير… ومنظومة البريقة عادية ولا وجود لرقابة أو حماية
تعليقاً على أزمة الوقود.. "محمد عامر" لصدى: قرار خفض الحصة بدون دراسة أشعل الطوابير… ومنظومة البريقة عادية ولا وجود لرقابة أو حماية 3

الليبيون عالقون في طوابير الوقود… والبريقة تختزل الأزمة في “ظاهرة الازدحام”

كشف مصدر مطلع بشركة البريقة للنفط لصدى الاقتصادية بأن أزمة البنزين في طرابلس وعدد من المناطق سببها سوء إدارة من قبل شركة البريقة لتسويق النفط

وتابع المصدر: ما يقارب 95‎%‎ عدد من محطات الوقود مقفلة ولا بوادر إلى حد الآن لإنهاء هذه الأزمة

ومن جهتها أصدرت الشركة بياناً تجاهلت فيه أسباب الأزمة حيث أكدت بأنه بناءً على تعليمات رئيس حكومة الوحدة الوطنية ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، شرعت بتزويد كافة محطاتنا وشركات التوزيع باحتياجاتها من الوقود وامدادها بكميات اضافيه من المشتقات النفطية، بشكل مستمر على مدار 24 ساعة, بهدف القضاء على ظاهرة الازدحام الشديد على المحطات وضمان استقرار الامدادات بصورة منتظمة للسوق المحلي.

وقالت البريقة: تم تحديد عدد من المحطات للعمل على مدار 24ساعة متواصلة للتعجيل بإنهاء هذا الازدحام بشكل سريع .

أزمة مفتعلة لإلغاء الدعم بدل الاستبدال النقدي أو لإرجاع المقايضة: نفط مقابل محروقات! “حسني بي” يُجيب صدى

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: أزمة الوقود أزمة قديمة ومتجددة، وأزمة نقص الوقود وانقطاع الكهرباء، نتاج طبيعي لسياسات الدعم السعري الفاشلة، بدلًا من تبني البديل المتمثل في الدعم النقدي، الكامل والفوري، للحد من الاستهلاك المفرط والمنفلت بدلًا من تحقيق عدالة التوزيع للريع العام أموال دخل النفط بالتساوي.

وأضاف أن فاتورة الوقود والغاز لجميع الاستعمالات تلتهم 35% من الإنفاق العام أو 78 مليار دينار، لتتعدى بند المرتبات (وما في حكمها) المقدّر 76 مليار قبل تبني “ادفع لي مرتبي بحسابي”، (راتبك لحظي) وعند إضافة باقي الدعم من علاوات المرأة والبنات والأطفال والإمداد الطبي والمياه والبيئة المقدّر 18 مليار دينار إجمالي، والإنفاق الاستهلاكي يتعدى 80% من الميزانية العامة.

وقال: لا يمكن حل معضلة شح الوقود وانقطاع الكهرباء في ظل الدعم السعري للمحروقات، ومن خلال نمو الاستهلاك الداخلي والتهريب المتنامي وما يتسبب في نمو مضطرد للتوريد يُقدّر بـ 10% إضافية سنويًا، رغم النمو السكاني الذي لا يتعدى 1.5%.

مضيفاً أن الأرقام تتحدث والحلول ممكنة، لذلك وجب استبدال كامل الدعم 14 مليار دولار للجميع وبالتساوي وكذلك تنفيذ برنامج مصرف ليبيا المركزي “راتبك لحظي” لحل المشكلة القديمة والمتجددة للمحروقات والمرتبات .

“المانع” يكتب: إعلان تدقيق EY “التزامٌ وطنيٌ تأخر وتعزيزٌ لمكانة وفرص LIA”

كتب المستشار “مصطفى المانع”: إعلان تدقيق EY “التزامٌ وطنيٌ تأخر وتعزيزٌ لمكانة وفرص LIA

في زمن تتسارع فيه التغيرات الجيوسياسية، وتزداد هشاشة الاقتصادات النامية، يصبح للحوكمة المالية الصارمة أهمية تتجاوز بعدها الفني وتتخطى الالتزام المؤسسي، لتتحول إلى شرط أساسي لبناء الثقة وتعزيز السمعة وتأسيس الشراكات، وجسر للعبور إلى أسواق المال الدولية.

وفي هذا السياق مثل إنجاز المؤسسة الليبية للاستثمار “LIA” لأعمال المراجعة الخارجية المحايدة والمستقلة للقوائم المالية المجمعة للمحفظة طويلة المدى إحدى أهم وأكبر المحافظ التابعة لها – بعد تدقيق شامل نفذته شركة “إرنست أند يونغ” (EY) – والذي أعلنته في العاصمة طرابلس يوم 28 يوليو 2025 لحظة فارقة في مسار التحول المؤسسي، ومؤشرًا عمليًا على ارتقاء المؤسسة في مسيرتها الشاقة للتحول، وبصيص أملٍ لانطلاق مسيرة التزام الدولة الليبية بواجب الإفصاح والشفافية.

"المانع" يكتب: إعلان تدقيق EY "التزامٌ وطنيٌ تأخر وتعزيزٌ لمكانة وفرص LIA"
صورة من احتفالية استلام تقرير التدقيق من ey

“نهج الشفافية والحوكمة المفتقد”

تأتي هذه المراجعة التي نفذتها المؤسسة الليبية للاستثمار – التي تُعد الأولى من نوعها في ليبيا من حيث الشمول والتقيد بالمعايير الدولية IFRS – في وقت بالغ الأهمية، دولياً ووطنياً.

وطنياً؛ ليس بخافٍ إخفاق الدولة من قبل سنة 2011 وبعدها في الوفاء بواجبات الإفصاح والشفافية، إخفاقٌ يتعدى الممارسات ولا تفِ معه المبادرات، إذ أضحى الإخفاق هيكليًا تتعقد معه متطلبات الحوكمة المالية، ومن أبرز مظاهر ذلك الإخفاق أن آخر حساب ختامي مقفل ومعتمد في ليبيا كان عن السنة المالية 2009، ومنذ ذلك الوقت، لم تُعتمد الحسابات الختامية للسنوات التالية، رغم الجهود المستمرة المبذولة من قبل وزارة المالية وديوان المحاسبة، لكنها جهود لم ترتقِ لتحقيق الإقفال والمصادقة، لأسباب متعددة ومتداخلة لا ترجع بالضرورة إلى وزارة المالية وديوان المحاسبة، ولسنا بصدد تعدادها في هذه السانحة.

هذا التأخير المستمر لأكثر من 15 عامًا يُعد من أبرز مظاهر الضعف المؤسسي في المنظومة المالية.

وغنيٌّ عن البيان أن الحساب الختامي للدولة هو أداة المساءلة الأساسية والرقابة على الأداء المالي، ووسيلة التقييم الجاد لكفاءة الإنفاق العام، وأساس للتخطيط المالي.

أما دولياً؛ فلجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الدولي أشادت، في تقاريرها الأخيرة، بالتقدم المحرز في الحوكمة والشفافية داخل المؤسسة، معتبرةً أن ما ينجزه السيد علي محمود ومجلس إدارة المؤسسة وشركاتها التابعة نموذجًا لإدارة مسؤولة في بيئة صعبة، واعتبرت في يناير من هذا العام أن المؤسسة باتت تملك الأدوات لتكون لاعبًا أساسيًا في الأسواق الدولية.

وتؤكد هذه الشهادة الأممية أن دولة ليبيا تمتلك نماذج لمؤسسات قادرة على الامتثال للشفافية والحوكمة. وهي شهادة لا تُمنح مجاملة، بل تستند إلى تقارير فنية وتحقيقات دورية تشمل مراجعة لحركة الأصول، ولنزاهة قرارات التخصيص والتوظيف، وآليات الرقابة الداخلية.

“إمكانيات ضخمة تهيأت للتوظيف الأمثل”

تُعد المؤسسة الليبية للاستثمار أحد أكبر الصناديق السيادية في إفريقيا والمنطقة العربية، وتُقدَّر قيمة أصولها الإجمالية بأكثر من 70 مليار دولار أمريكي، موزعة على استثمارات في أكثر من 30 دولة منتشرة في أغلب قارات العالم، موزعة على ما يتجاوز 500 شركة وكيان مالي واستثماري. ورغم حجم هذه الأصول، إلا أن درجة توظيفها الفعلي وكفاءة تشغيلها خلال العقد الماضي لم ترقَ إلى مستوى الإمكانيات، وهو ما يجعل من حدث إعلان مراجعة المحفظة أداةً استراتيجيةً ضمن خطة المؤسسة لتوظيف الثروة الراكدة بطريقة أكثر ذكاءً وفعالية.

“اقتصاد عالمي متغير وصناديق سيادية أكثر نفوذًا”

يشهد العالم اليوم تحولات اقتصادية عميقة، تفرض تحديات وتعيد تشكيل خريطة التمويل العالمي.

فقد تباطأ نمو التجارة العالمية إلى نحو 2.9٪ في عام 2024، مقارنةً بـ 6.2٪ في عام 2021، وفقًا لتقارير منظمة التجارة العالمية. هذا التباطؤ يعكس تأثيرات تراكمية للضغوط الجيوسياسية، وقيود سلاسل التوريد، وتشديد السياسات النقدية في الدول الكبرى.

في الولايات المتحدة، بلغت معدلات الفائدة الفيدرالية ذروتها عند 5.5٪ في عام 2023، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي خلال 2024 لتستقر عند 4.5٪ تقريبًا بحلول منتصف 2025. هذا الارتفاع السابق للفائدة زاد من كلفة التمويل عالميًا، وأثّر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، التي شهدت ضغوطًا على عملاتها وموازناتها العامة.

هنا تبرز الصناديق السيادية العالمية التي استمرت في التوسع كلاعب رئيس في الاقتصاد العالمي، حيث تجاوزت قيمة أصولها الإجمالية 11.5 تريليون دولار. ويظهر جليًا تأثيرها في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والعقارات، وسلاسل الإمداد.

كصندوق النرويج السيادي (Government Pension Fund Global) الذي يعد الأكبر عالميًا، بأصول تبلغ حوالي 1.78 تريليون دولار، ويستثمر في أكثر من 8,700 شركة في 71 دولة، وجهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) الذي تجاوزت أصوله نحو 1 تريليون دولار، ويتميز بمحفظة استثمارية متنوعة تشمل أسواقًا متقدمة وناشئة، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) الذي واصل نموه المتسارع، وتجاوزت أصوله أيضًا 1 تريليون دولار بحلول 2025، وقد كثف استثماراته في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية العالمية، وتبنى قطاعات استثمارية غير تقليدية كقطاع الرياضة والترفيه، بما يعزز موقعه كلاعب مؤثر في الاقتصاد الرقمي والتحول الطاقي، وصندوق قطر السيادي (QIA) الذي يمتلك أصولاً تفوق 475 مليار دولار واستثمارات في شركات كبرى بأوروبا وآسيا.

هذه التحولات تشير إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي يُعاد تشكيله بفعل التوازنات الجديدة بين السياسات النقدية التقليدية، واللاعبين السياديين الكبار، والتوجهات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، تبدو الصناديق السيادية بمثابة أدوات استراتيجية، ليس فقط لحماية الثروة الوطنية، بل أيضًا لدعم استراتيجيات التنمية الاقتصادية طويلة الأجل، وتحقيق النفوذ المالي والاستثماري العالمي.

"المانع" يكتب: إعلان تدقيق EY "التزامٌ وطنيٌ تأخر وتعزيزٌ لمكانة وفرص LIA"
صورة لاجتماع مجلس ادارة المؤسسة الليبية للاستثمار لاستعراض تقرير التدقيق من ey

“ليبيا بين الإمكانات المعطلة والحاجة لتنشيط التنمية”

ليس سراً أن الاقتصاد الليبي لا يزال يعاني من تشوهات هيكلية حادة، فبينما تمثل عائدات النفط أكثر من 95% من إجمالي الإيرادات العامة، فإن معدلات البطالة بين الشباب تتجاوز 20%، ويفوق معدل الانكشاف التجاري في ليبيا 100% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس هشاشة القاعدة الإنتاجية المحلية، ومساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي لا تتعدى 7%، في وقت يتطلب فيه الاقتصاد الوطني ضخ استثمارات سنوية تفوق 15 مليار دولار لتحفيز النمو الحقيقي وخلق فرص عمل مستدامة

لأجل ذلك فإن توجيه جزء من أصول المؤسسة الليبية للاستثمار نحو الداخل، من خلال انتهاز الفرص الاستثمارية المجدية، وبأدوات استثمارية رشيدة، وشراكات موثوقة، وإدارة محترفة، يمكن أن يشكل نقطة تحول في إدارة الفائض السيادي.

وكما نوه رئيس مجلس أمناء المؤسسة ورئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المهندس عبد الحميد الدبيبة إبان إعلان نتائج التدقيق المحايد على المحفظة: “نحن في مرحلة تتطلب مؤسسات تملك الجرأة على المبادرة، والانضباط في التنفيذ”، وهنا تَهتف فرصة الاستثمار في قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة كإحدى الفرص المجدية، لاسيما في ظل وجود شريك وطني مؤهل يتمثل في المؤسسة الوطنية للنفط، وشركاء أجانب قادرين كشركات النفط العالمية المتواجدة في السوق الليبي، والأهم هو الفرصة الاستثمارية المؤكدة المتمثلة في تواجد عصب الاستثمار وهو النفط والغاز والطاقة المتجددة، وحجم الطلب المتزايد على تلك الفرصة من الأسواق الأوروبية والعالمية، وهنا تبرز أهمية التدقيق الدولي الذي نفذته المؤسسة الليبية للاستثمار باعتباره إحدى أدوات ضبط إيقاع الاستثمار في الداخل وصمام أمان للرقابة على اختيار الفرص الأمثل من حيث العائد الاستثماري والقيمة الوطنية التنموية.

“تقرير التدقيق أداة للإصلاح وليس للأرشفة”

من موقعي في مجلس إدارة المؤسسة وزملائي، فإننا نعوّل على القيمة الحقيقية لهذا التقرير باعتباره أداة للإصلاح، لا مجرد وثيقة أرشيفية. إن توحيد القوائم المالية المدققة، وفق معايير دولية، يتيح لنا بناء أنظمة تقييم أداء فعّالة، ويمنحنا القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات فعلية.

بل أكثر من ذلك، فإنه يوفر للمؤسسة قاعدة بيانات مالية محدثة، يمكن من خلالها دراسة معدلات العائد الداخلي (IRR) لمحافظها، وتحليل القيمة المضافة الاقتصادية (EVA) لكل قطاع، وتقييم الفجوة التمويلية المستقبلية.

“عودة الحياة للمؤسسات الوطنية”

إن ما تحقق هو أكثر من مجرد إنجاز مالي؛ هو إعادة بناء سردية جديدة حول إمكانية تعافي الدولة الليبية من الداخل، عبر أدواتها السيادية. فالمؤسسات القوية تُبنى ولا تُستورد، والثقة لا تُشترى، بل تنمو بالانضباط، والشفافية، والتخطيط طويل الأجل.

وهذا ما يجعل من هذا التقرير – في محتواه ورمزيته – أحد أوضح المؤشرات على أن الدولة الليبية قادرة على الدخول في مسار إصلاحي حقيقي، وأن صندوقها السيادي يمكن أن يتحول من أداة مجمّدة إلى محرك للنمو، ومن ملف مراقبة دولية إلى عنصر شراكة واحترام، ما استمررنا في النأي بهذا الصندوق عن التقاطعات السياسية، وحافظنا على استقلاليته ومهنيته.

ختاماً:

لا يزال التزامنا باستحقاقات التحول قائماً، وواجبنا بإنجاز المراجعة الشاملة لكافة أصولنا ومحافظنا وشركاتنا مستحقاً، وهو ما انطلق مساره بالفعل وبدأت المؤسسة في جني ثماره، بفضل مجلس أمناء ومجلس إدارة يدركان تماماً مهمتهما، وبفضل تكاتف الجهود والانفتاح أكثر على بيوت الخبرة الدولية الرائدة، والشراكات الأجنبية الموثوقة، واستمرار المؤسسة في مبادرتها “تمكين” لتأهيل وتوظيف جيل من الشباب الليبي المبدع الذي مكنته خلال آخر ثلاث سنوات، وتعوّل عليه لاستدامة الإنجاز وتحقيق التحول الشامل، ويبقى الاستحقاق الأساسي هو تحقيق العوائد المجزية المستدامة، وتضعيف القيمة السوقية للأصول، ويبقى تعزيز مكانة ليبيا اقتصادياً هو الهدف الأشمل.

بذلك يمكننا الانتقال من التوثيق إلى التمكين، ومن التقييم إلى التأثير، ومن الحوكمة إلى الريادة.

خاص.. شكشك لقادربوه: تجاهلكم للتشريعات يعرّضكم للمساءلة وتجنّبنا إحراجكم لعدم فهمكم لها

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسة رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” إلى رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه” بخصوص إقفال الحساب الختامي للدولة .

وقال شكشك: إيضاح الواضح لشيء فاضح لاسيما مناقشة البديهيات ، فقد تجنبنا أن نضع مؤسسة رقابية سيادية في الحرج لعدم فهمها – الظاهر – بالتشريعات الناظمة للرقابة المالية والمحاسبية أو ما يعرف بالمالية العامة

وتابع شكشك: إعداد الحساب الختامي اختصاص أصيل للحكومة من خلال وزارة المالية، وأن دور الديوان يكمن في مراجعته وإبداء الملاحظات بشأنه، ليأتي دور هيئة الرقابة الإدارية في متابعة العاملين بوزارة المالية والجهات التنفيذية من خلال المساءلة والتحقيق للتأكد من مدى أدائهم لواجباتهم منها إعداد الحساب الختامي، ولا شك أنه في حال تحقق ذلك فإن أثره سينعكس إيجابا على تحقيق الهدف والغاية مع مراعاة المعوقات والمشاكل الفنية بعيداً عن الرقابة المالية التي تخرج عن اختصاص الهيئة.

وأضاف: ما فتئ أن يؤكد على الحكومة بضرورة قفل الحساب الختامي للدولة من خلال العديد من المراسلات والاجتماعات والتقارير السنوية الصادرة عن الديوان لما يمثل ذلك من أهمية بالغة للوقوف على الوضع المالي للدولة، علاوة على أن آخر حساب ختامي للدولة قد تسلمه ديوان المحاسبة هو عن السنة المالية 2009م، الذي تمت مراجعته وابداء الملاحظات عليه.

وتابع شكشك لقادربوه: إن تعنتكم وعدم امتثالكم للتشريعات القانونية النافذة وعدم انصياعكم لأحكام قضاء الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا والأحكام الأخرى في الإشكالات وبخاصة المرفوع منها عن رئيس هيئة الرقابة الإدارية بصفته والتي صدرت لصالح ديوان المحاسبة من شأنه أن يعرضكم للمساءلة القانونية والجنائية طبقا لقانون العقوبات وكذلك قانون إعادة تنظيم المحكمة العليا.

خاص.. المركزي لصدى: ستكون الوتيرة أسرع الأيام القادمة للموافقة على كل ما يُحمل على منظومة الاعتمادات الجديدة.. وهذه التفاصيل

كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن الموافقات على منظومة الاعتمادات الجديدة بدأت فعلياً واستلام الزبائن رسائل بالموافقات التي نفذت اليوم .

وبحسب المركزي فستكون الوتيرة أسرع الأيام القادمة للموافقة على كل ما يُحمل على المنظومة ويحال للمصارف حسب الترتيب .

خاص.. “الزنتوتي”: الضريبة هي تخفيض للدينار بشكل غير مباشر وخجول .. والمركزي (ينقب ويقيس)

قال المحلل المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية بأنه من حيث المبدأ الضريبة هي تخفيض للدينار بشكل غير مباشر ( وخجول ) هذه هي الحقيقة بغض النظر عن قانونيتها وأوجه  إنفاقها  اذاً من الناحية الواقعية تخفيض أو الغاء الضريبة يعني رفع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الاخرى

وتابع: السؤال هنا هل المركزي قادر فعلاً على الدفاع عن هذا ( الرفع ) وتعزيز قيمة الدينار لا شك أن كلنا نأمل ذلك ؟؟؟ ولكن المركزي ومن خلال هذا الخبر رسم تاريخين اكتوبر للتخفيض وديسمبر للإلغاء هذا يدل على أن المركزي ( ينقب ويقيس ) بمعنى أنه ينتظر نتائج إطلاق شركات الصرافة ومدى تأثيرها على السوق الموازي وكذلك سحب فئة ال 20 ومدى تأثيرها على الكتلة النقدية في السوق  واذا كان التأثير ايجابي على تضييق الفجوة بين السعر الرسمي والموازي عندها يتشجع لتخفيض تلك الضريبة  في اكتوبر واذا ما كان النصر ( مؤزر ) على سوق المشير عندها سيقوم بإلغاء تلك الضريبة في ديسمبر !!!!

وأضاف: النقطة المهمة هي وصول البنك المركزي لسعر الدينار ( العادل ) وقدرته على الدفاع عليه في اي  وقت وذلك بمجابهة الطلب المتزايد على الدولار في السوق ، وبصراحة وبشكل موضوعي ( وانا للأسف متشائم ) أشك في ذلك !!؟؟؟ لأنه طالما وُجدت حكومتين متنافستين وطالما وجد سوء ادارة وفساد فلا يمكن للمركزي أبدا السيطرة على سعر الصرف التعادلي ورفع قيمة الدينار .

وأضاف: لا ننسى أيضاً غياب مطلق لأدوات السياسة النقدية  وتناسقها مع السياستين المالية والتجارية  ناهيك عن تذبذب سعر النفط  مصدر إيرادنا الوحيد واتجاهه للانخفاض طبقاً للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية والتي آخرها زيادة OPEC + لانتاجها اليومي بأكثر من 700 الف برميل وما يترتب عليه في زيادة المعروض النفطي في السوق  وفي ظل هذه المعطيات السلبية وكذلك هذا الانقسام المريع  الذي نعانيه لا يمكن للمركزي أو حتى ( من عنده عصا موسى ) السيطرة على أسعار الصرف والسوق الموازي إلا أن تتحول عصا موسى إلى أفعى تلتهم كل من ساهم في وصولنا إلى ما نحن فيه وكل من أراد شرا ًبهذا الوطن وديناره وفق الله المخلصين !!! اللهم آمين.

خاص.. لوجود عدة ملاحظات هامة .. مصدر بالمركزي يكشف لصدى عن مطالبة المحافظ لرئيس مجلس النواب تأجيل اعتماد الميزانية

أكدت مصادر خاصة بالمركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية مخاطبة محافظ مصرف ليبيا المركزي بشكل عاجل لرئيس مجلس النواب بخصوص اعتزام مجلس النواب اعتماد الميزانية.

حيث طلب المحافظ تأجيل الاعتماد بوجود ملاحظات جوهرية في القانون وتقديرات غير واقعية لمعظم البنود، وأن هذا القانون لا يتضمن معظم الإنفاق المخطط له لعام 2025 ولم يراعِ الإيرادات المتوقع تحصيلها بشكل فعلي، وتخوف المركزي من تنامي الدين العام ومزيدٍ من الضغوط على سعر الصرف، وعلى ما يبدو أن مجلس النواب أجّل الجلسة لمزيد من التشاور مع أعضاء المجلس، ونفى المصرف المركزي وجود أية مشاورات مع اللجنة المالية حتى تاريخه.

“البرغوثي” يكتب: المصارف المركزية وإصدار النقد.. مصرف ليبيا المركزي نموذجًا

كتب أستاذ الاقتصاد السياسي “محمد بلقاسم البرغوثي”: المصارف المركزية وإصدار النقد، مصرف ليبيا المركزي نموذجًا

في عالم الاقتصاد الحديث، لم تعد المصارف المركزية مجرد مؤسسات تطبع النقود وتوزعها، بل أصبحت حجر الأساس في منظومة الاستقرار النقدي والمالي لأي دولة. إن إصدار النقد اليوم لا يعني فقط الأوراق المطبوعة بل يشمل أيضًا “النقد الافتراضي” الذي يتشكل من خلال النظام المصرفي، ويُعرف بالنقد الرأسي والنقد الأفقي.

1)الإصدار الرأسي للنقد، الدولة كمصدر للسيولة

يبدأ خلق النقد من القمة، عندما تقوم الدولة ممثلة في سلطاتها السيادية (وزارة المالية) ببيع العملات الأجنبية المتحصلة من إيرادات التصدير (وفي الحالة الليبية من النفط والغاز ) إلى مصرف ليبيا المركزي بسعر صرف رسمي( بدون الرسم الضريبي). هذا البيع يُحوّل إلى دنانير تُودع في حسابات الخزانة العامة لدى المصرف المركزي، وتشكل ما يُعرف بالنقد الرأسي.
مصرف ليبيا المركزي، كمصدر وحيد للإصدار النقدي، يقوم بناءً على هذه العملية بإعادة تدوير هذه الدنانير من خلال آلية الإنفاق العام، ما يخلق موجة أولى من السيولة تدخل إلى الجهاز المصرفي عبر المرتبات والتحويلات والميزانيات التشغيلية والتنموية.

2)الإصدار الأفقي للنقد، المصارف التجارية ودورها في التوسع النقدي

النقد الأفقي هو ذلك الذي يُخلق عندما تقوم المصارف التجارية بمنح تمويلات، مما يؤدي إلى زيادة في عرض النقود والكتلة النقدية المتداولة. في الأنظمة الاقتصادية المستقرة، يتوسع هذا النقد عبر قروض استهلاكية أو استثمارية حقيقية تموّل نشاطًا إنتاجيًا يُسهم في النمو ويولّد ثروة تعوّض التضخم الناتج عن التوسع النقدي.

لكن في الحالة الليبية، لا يُمكن تطبيق هذا النموذج الكلاسيكي بحذافيره. إذ إن حجم القروض الاستهلاكية الممنوحة للأفراد ضئيل نسبيًا، وأغلب التمويلات التي منحتها المصارف التجارية لم تذهب لتمويل مشاريع إنتاجية أو استهلاكية، بل وُجّهت في الغالب لتمويل السلطات التنفيذية عبر شراء سندات الخزانة او تمويلها بقروض بدون سندات باعتبار ان سندات الخزانة مربوطة بأجل استحقاق.

هذه القروض والسندات مثّلت أداة لتمويل العجز في الميزانية العامة، مما يعني أن التوسع النقدي تم عبر الدولة وليس عبر القطاع الخاص، أي إن التوسع تم في اتجاه رأسي جديد ولكن هذه المرة من داخل الجهاز المصرفي.

وبهذا المعنى، فإن ما يُعرف بالنقد الأفقي في ليبيا كان هو الآخر انعكاسًا لعجز في ضبط الإنفاق العام وليس نتيجة طلب حقيقي في السوق على التمويل أو استثمار خاص واسع.

3)التمويل بالعجز وتحديات الاستقرار النقدي

هذه البنية جعلت من مصرف ليبيا المركزي الطرف الأكثر ضغطًا عليه في المعادلة الاقتصادية. فهو مطالب بالحفاظ على الاستقرار النقدي، بينما يواجه ضغوطًا مستمرة من الحكومة لتمويل عجزها. هذا التمويل يتم عادة من خلال منح قروض أو إصدار سندات يتم شراؤها من قبل المصارف التجارية، التي تقوم لاحقًا باستخدامها كأصول لتوسيع ميزانياتها وتوليد سيولة جديدة( المقصود بسيولة هو الودائع تحت الطلب أو نقود ورقية وليس نقود ورقية فقط).

لكن هذه السيولة لا تقابلها زيادة في السلع أو الخدمات، ما يولّد ضغطًا تضخميًا، ينعكس في نهاية المطاف على أسعار الصرف ومستوى الأسعار في السوق المحلي.

4)دور مصرف ليبيا المركزي في التوازن

رغم هذه التحديات، يمكن القول إن مصرف ليبيا المركزي قد قام بأداء الحد الأدنى من دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي، خاصة في ظل غياب دور فعّال للسلطات المالية والتشريعية في كبح جماح العجز المالي، وهو ما يستدعي تفهّمًا دقيقًا لتعقيد مهمته.
فهو ليس مسؤولًا فقط عن ضبط أسعار الصرف أو إدارة الاحتياطيات، بل مطالب كذلك بأن يتدخل لتخفيف حدة الأزمات التي تُخلق خارج نطاق اختصاصه، من خلال أدوات نقدية محدودة، دون التسبب في انهيار القدرة الشرائية للدينار أو استنزاف الاحتياطي الأجنبي.

5)الحاجة إلى تنسيق السياسة النقدية والمالية

إن نموذج مصرف ليبيا المركزي يُبرز الحاجة الماسة إلى تنسيق أكبر بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وعدم تحميل جهة واحدة تبعات أخطاء مؤسسات أخرى. فتوسيع النقد يجب أن يكون محكومًا بسقف الإنتاج والقدرة الاستيعابية للاقتصاد، لا بالضغط السياسي أو الحاجة اللحظية للصرف العام.

كما أن إصلاح النظام النقدي لا يتم فقط بإيقاف الطباعة أو تجميد الحسابات، بل يبدأ من ضبط المالية العامة ومنح الاستقلال الحقيقي للسلطة النقدية، في إطار رؤية اقتصادية متكاملة تستند إلى الشفافية والانضباط المالي.

هل الاقتصاديون ينحصرون في مهام “مراجعة حسابات” أم هم “مهندسون” يرسمون التغيير الاقتصادي!

كشف موقع Project Syndicate الدولي نقلاً عن ريكاردو هاوسمان أستاذ اقتصاد التنمية بأنه تتطلب العديد من التحديات العالمية الملحة اليوم، من الركود الاقتصادي إلى تغير المناخ، سياسات طموحة ومبتكرة. ومع ذلك، تحولت الاقتصاديات بعيداً عن حل المشكلات الإبداعي إلى نهج ضيق لا يستطيع ابتكار حلول عملية للمشاكل الواقعية المعقدة.

كامبريدج – هل يحتاج العالم إلى أطباء أسنان أم محامين؟ من الواضح أنه يحتاج إلى كلاهما، لأن كل مهنة تخدم أغراضاً مختلفة، لكن عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد، فالسؤال أعقد، لأن هذا المجال يواجه أزمة هوية داخلية حول نوع الاقتصاديين الذين يجب أن ينتجهم: هل يجب أن يكونوا مهندسي سياسات أم مراجعي برامج؟

وبحسب التقرير: فهذا التمييز لا يهم فقط داخل أروقة الأكاديميا، المراجعون هم ممن يتبعون القواعد بمنهجية ، يصلون مع قوائم مراجعة، ويتحققون من الالتزام، وينبهون إلى الانحرافات عن المعايير المعمول بها. عملهم دقيق وحذر وجوهرياً محافظ؛ يركز على ضمان عمل الأنظمة وفق معايير محددة سلفاً، بدلاً من تخيل إمكانيات جديدة.

ووفق التقرير فإن المهندسون فهم محللو مشكلات مبدعون عليهم التوفيق بين أهداف متضاربة ومواجهة قيود مكانية ومادية ومالية معقدة، عملهم بطبيعته مبتكر – فهم يتصورون ما لم يوجد بعد.

هذه النماذج المهنية تجذب شخصيات وحساسيات مختلفة، وتتطلب مهارات مختلفة، ومع ذلك، مع مرور الوقت، تخلت الاقتصاديات تدريجياً عن عقلية المهندس لصالح عقلية المراجع، مما غيّر ليس فقط من يدخل المجال، بل وما يسعى إلى تحقيقه.

يمكن تتبع هذا التحول إلى تفسير خاطئ شائع للنظرية الأساسية الأولى في اقتصاديات الرفاه لكينيث آرو وجيرار ديبرو، التي تؤكد أنه في غياب إخفاقات السوق، تؤدي الأسواق الحرة إلى نتائج فعالة، رغم أن آرو نفسه كان يعتقد بأن إخفاقات السوق واسعة الانتشار، فإن النظرية حفزت موقفاً دفاعياً داخل المجال: إذا كانت الأسواق تعمل عادةً، فإن وظيفة الاقتصاديين هي حمايتها من التدخل.

المشكلة في هذا الإطار أنه يحول الاقتصاديين إلى ناقدين مهنيين، عندما يقع عبء الإثبات بالكامل على من يدافع عن التدخل، يصبح عدم الفعل هو الخيار الافتراضي الآمن من المخاطر. ونتيجة لذلك، لم يعد الاقتصاديون حلالي مشاكل العالم الحقيقي، بل حراس بوابات مسلحين باعتراضات نظرية، يركزون أكثر على رفض الأفكار السيئة بدلاً من توليد أفكار جديدة.

كما أدرك آرو، فإن إخفاقات السوق – مثل التأثيرات الخارجية، عدم تساوي المعلومات، ونقص تقديم السلع العامة – ليست نادرة، رغم أن كتب الاقتصاد تناقشها بشكل منفصل، إلا أنها في الواقع غالباً ما تحدث معاً وتتفاعل بطرق معقدة وغير متوقعة.

تتسبب تحديات مثل النمو الحضري، التنويع الصناعي، تغير المناخ، والتعطيل التكنولوجي في مشاكل تقودها مجموعة من العوامل التي لا يمكن لنموذج واحد أن يستوعبها بالكامل: إخفاقات سوق متداخلة، قيود سياسية، ديناميكيات اجتماعية، وقيود عملية. بدلاً من النهج الموحد، تحتاج هذه التحديات إلى تفكير تصميمي خيالي – وهو بالضبط ما تخلت عنه الاقتصاديات تدريجياً.

تعزيز عقلية المراجعة جاء أيضاً مع صعود التجارب العشوائية المحكمة(RCTs)، التي استُعيرت من الطب، حيث تختبر التدخلات عبر تعيين المشاركين عشوائياً إلى مجموعات علاج ومجموعات تحكم، ثم تقيس الفروق في النتائج.

صُممت التجارب العشوائية المحكمة للإجابة على أسئلة ضيقة عن تدخلات محددة في سياقات معينة. مثلاً: هل تحسّن اللوحات التعليمية التعلم في المدارس؟ أو هل يساعد تغيير شروط عقود التمويل الصغير المقترضين؟ لكنها لا تستطيع معالجة مشاكل التصميم الأوسع، مثل كيفية هيكلة أنظمة الضمان الاجتماعي، أنظمة العملات، قوانين الضرائب، أو استراتيجيات الصناعة.

علاوة على ذلك، هذا النهج يُمثّل بصورة خاطئة كيفية عمل الأنظمة المعقدة، معظم التدخلات الاجتماعية تعمل في ما يسميه عالم الأحياء النظري ستيوارت كوفمان “مناظر طبيعية لياقة وعرة” – بيئات ذات تكوينات ممكنة لا حصر لها، حيث تعتمد النتائج على التأثير المشترك للعديد من المتغيرات.

التجارب العشوائية المحكمة، بالمقابل، تختبر فقط تغييرين أو ثلاثة في وقت واحد، وبوتيرة بطيئة جداً. لهذا السبب، استُخدمت بشكل متزايد للتقييمات اللاحقة لتصميم برامج الآخرين.

كما أشار لانت بريتشيت، فإن الممارسين قد تخلو إلى حد كبير عن مجال التنمية الوطنية واستراتيجية السياسات لصالح تقييم البرامج الفردية.

مشاكل اليوم الملحة، من الركود إلى تصاعد عدم المساواة، معقدة بطبيعتها وطويلة الأمد ومتعددة الأبعاد، لا يمكن استكشافها عبر التجارب العشوائية المحكمة. مثل هذه المشاكل تتطلب مهنيين قادرين على التعرف على التعقيد والتنقل خلاله، باستخدام أي مصادر للمعلومات والبيانات متاحة لديهم.

يجب أن يكون هؤلاء الخبراء قادرين على تطوير إطار عمل – نموذج – يأخذ في الاعتبار أكبر عدد ممكن من الملاحظات ذات الصلة، من خلال هذا الإطار، عليهم تصور كيف يمكن أن توجه التغيرات في السياسات أو الإجراءات النظام في اتجاه إيجابي.

علاوة على ذلك، يجب على الخبراء تقييم التأثيرات المحتملة للتغييرات السياسية المقترحة، وتقييم ما إذا كانت مفيدة وقابلة للتنفيذ من النواحي التقنية والسياسية والإدارية. كما يقترح مات أندروز ولانت بريتشيت، يجب عليهم العمل عبر العديد من التصاميم الممكنة وتعديلها أثناء التنفيذ – تماماً كما يفعل المهندسون.

تدريب محترفين قادرين على مواجهة هذه التحديات يتطلب من المؤسسات التعليمية إنشاء “مستشفيات تعليمية” توفر خبرات عملية وفرص بحثية. من خلال التفاعل مع الحكومات وأصحاب المصلحة لاستكشاف حلول للمشاكل الواقعية، تقدم مؤسسات مثل مختبر النمو في هارفارد نموذجاً قيماً.

لا شك أن النهج المراجع له استخداماته. نحن بحاجة إلى مقيمين لتقييم مدى فعالية البرامج الفردية، وتحديد العواقب غير المقصودة، وضمان عدم هدر الموارد. لكننا في حاجة ماسة إلى مهندسين مستعدين للتعامل مع المشاكل المعقدة والفوضوية وتصميم أنظمة تكيفية تتطور وتتحسن مع مرور الوقت.

وتضمن التقرير: السؤال إذن ليس ما إذا كان يجب على الاقتصاد أن ينتج مهندسين أم مراجعين، بل ما إذا كنا شجعان بما يكفي للاعتراف بأننا بحاجة إلى كلاهما، وذكيين بما يكفي لإعداد كل منهم للوظيفة التي خُلق من أجلها.

لكن من المهم أن نتذكر أن الشركات لا تضع المراجعين مسؤولين عن البحث والتطوير أو الاستراتيجية – ولسبب وجيه، إذا أردنا أن يثق العالم بالاقتصاديين في تصميم السياسات وتنفيذها، يجب أن ندربهم كمهندسين، لا كمراجعين وفق التقرير.

خاص.. المركزي لصدى: المنظومة الجديدة تسمح بتنفيذ الإجراءات عبر المصارف بشكل سلس وتمكننا من فرض رقابة شاملة

كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية أن المنظومة الجديدة لحجز العملة الأجنبية مرنة وشاملة وتضمن العدالة في توزيع النقد لجميع المستفيدين وعلى رأسهم صغار التجار.

وقال المركزي: المنظومة تسمح بتنفيذ الإجراءات عبر المصارف التجارية بشكل سلس وتمكّن المركزي من فرض رقابة شاملة على العمليات ومراقبة عمليات التنفيذ أولاً بأول.

خاص.. تأكيداً لما نشرته صدى.. المركزي يباشر بيع 1.5 مليار دولار عبر منظومة بيع النقد الأجنبي

كشف مصرف ليبيا المركزي في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية عن مباشرة مصرف ليبيا المركزي فعلياً الساعة 9 صباحاً في بيع 1.5 مليار دولار للمصارف التجارية 500 مليون دولار أغراض شخصية تسوية كاملة ومليار للاعتمادات .

وكان المركزي قد كشف حصرياً لصدى عن مباشرته يوم الأحد في بيع النقد الأجنبي وضخ 1.5 مليار دولار للنقد الأجنبي

خاص.. الزنتوتي لصدى: 7% عمولة تسيل لعاب الحداق وشركات الصرافة قد تصبح سوق مشير “بوجه شرعي”.. وأشك في قدرة المركزي على الضبط

قال المحلل المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: إنني بلا شك مع هذه الإجراءات التنظيمية ولكن العبرة في التطبيق
شركات الصرافة نظرياً هي قنوات لبيع وشراء النقد الأجنبي والقيام بخدمات التحويلات المالية محلياً ودولياً كما أن لها دور إيجابي في دعم النشاط السياحي والتجاري وكل الأنشطة الاقتصادية والتي لها علاقة بالتجارة الدولية، من هنا لا نختلف على مفهوم شركات الصرافة ودورها ومعظم دول العالم تتبنى مثل هذه القنوات وتحت رقابة البنوك المركزية وذلك لارتباط نشاطها ببعض المتغيرات الرئيسية مثل سعر الصرف وعرض النقود

وتابع: ولعل مصرف ليبيا المركزي أصدر الكثير من التشريعات بالخصوص منها تشريع سنة 2010 والتشريعات اللاحقة والتي آخرها ما صدر أخيراً
المشكلة ستكون في التطبيق واستغلاله من قبل البعض في تحويلات غير شرعية وتغطية بعض أوجه الفساد
أعتقد أن من يتحكم الآن في السوق الموازي سيعمل على السيطرة على جزء كبير من نشاط شركات الصرافة المعتمدة بل بعضهم يمكن أن يعرض الملايين لشراء تلك الشركات وأخاف أن يمارسون نفس أنشطتهم السابقة في سوق المشير ولكن تحت شرعية شركات الصرافة.

وقال: أيضاً الـ 7% عمولة لشركات الصرافة نسبة عالية يسيل لها لعاب الحداق وسيستخدمون كل أدواتهم في سبيل تحقيق ذلك ولا غرابة أن تخرج علينا سوق موازية أخرى في شركات الصرافة OTC over the counter
من وجهة نظري الخاصة أنه لو وُضعت هذه النسبة أو أقل كسقف وترك لشركات الصرافة المنافسة فيما دون ذلك

وتابع: كما أنني أمل أن يتم السماح لشركات الصرافة بالمتاجرة في أسواق العملات الدولية وطبقاً للمعايير الدولية بالخصوص مع حرية شراء الدولار أيضاً وليس بيعه فقط وبهامش محدود بين البيع والشراء

وأكد بالقول: وأما بخصوص المنظومة الجديدة لفتح الاعتمادات فلا أعرف قدرتها التقنية في رقابة الاعتماد منذ فتحه إلى وصول البضائع إلى موانئ الوطن
فمشكلتنا في الاعتمادات واضحة ومنذ سنوات وهي عدم وصول السلعة موضوع الاعتماد وحسب مواصفاتها وشروط الاعتماد إلى الموانئ الليبية
حتى أن سوق المشير يعتمد في عرضه الدولاري على سرقة قيمة الاعتمادات وتحويل جزء كبير من الاعتماد إلى دولار سائل وعن طريق شركات وهمية وطرف ثالث في الإمارات أو تركيا، قصة معقدة يستغلها أصحاب الاعتمادات وبتحويل جزء منها إلى كاش يتم توريده لسوق المشير ويتم بيعه في السوق الموازي للعملة
فهل هذه الإجراءات وهذه المنظومة كفيلة بمعالجة هذا الخلل ، نأمل ذلك.

وتابع قائلاً: وأما عن مدى تأثر سعر صرف الدينار وتخفيضه فهذا يتوقف على قدرة مصرفنا المركزي على الدفاع عن السعر العادل وتحت كل الظروف ومدى قدرته في إحكام الرقابة على شركات الصرافة والاعتمادات وتنظيمها طبقاً للتشريعات النافذة والمعايير الدولية بالخصوص وبصراحة أشك في ذلك وكان الله في عونهم

خاص.. المركزي يفصح لصدى عن اجتماع طارئ اليوم لمجلس إدارته .. وهذه تفاصيله

كشف مصرف ليبيا المركزي يفصح لصحيفة صدى الاقتصادية عن اجتماع مرتقب وطارئ اليوم لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، لمناقشة بعض القضايا الهامة أهمها موضوع سعر الصرف وإجراءات المركزي لاحتواء السوق واستئناف عمل شركات الصرافة، والوضع المالي والاقتصادي بشكل عام وغيرها من المواضيع .

ومن المتوقع بأنه سيتخذ بعض القرارات لدعم قيمة الدينار الليبي في السوق الموازي.