Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

“مجموعة الأزمات الدولية” تُنفي إصدارها أي تقرير بشأن إعادة تقييم احتياطي الذهب بمصرف ليبيا المركزي

أكدت مجموعة الأزمات الدولية حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن البيان المتداول بخصوص إعادة تقييم احتياطي الذهب بمصرف ليبيا المركزي بطلب من حكومة الوحدة الوطنية مزور وعاري عن الصحة.

كما نفت مجموعة الأزمات الدولية إصدارها أي تقرير بهذا الشأن.

خاص.. “المركزي” يُصدر تعليماته للمصارف بشأن تمديد العمل بالصكوك عالية القيمة من خلال منظومة Ecc للجهات العامة فقط

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة مصرف ليبيا المركزي الموجهة للمصارف بشأن تعليماته بتمديد العمل بالصكوك عالية القيمة التي تفوق 250 ألف من خلال منظومة Ecc للجهات العامة فقط حتى 30 أبريل .

على أن يتم إبلاغ الزبائن بأن البديل للصكوك هو إجراء حوالات وتمريرها على نظام الحوالات RTGS وفقاً للضوابط والتعليمات الصادرة بالخصوص .

خاص.. "المركزي" يُصدر تعليماته للمصارف بشأن تمديد العمل بالصكوك عالية القيمة من خلال منظومة Ecc للجهات العامة فقط
خاص.. "المركزي" يُصدر تعليماته للمصارف بشأن تمديد العمل بالصكوك عالية القيمة من خلال منظومة Ecc للجهات العامة فقط 1

خاص.. “الصادق” يعفي مدير إدارة محاسبة الشركات في وزارة النفط بسبب رفضه تمرير صفقة مشبوهه

صرحت مصادر نفطية خاصة لصحيفة صدى الاقتصادية بأن وزير النفط المكلف بحكومة الوحدة الوطنية خليفة الصادق يعفي مدير إدارة محاسبة الشركات في وزارة النفط مفتاح بالفقيرة بسبب رفضه تمرير صفقة مشبوهه .

وبحسب المصادر فإن بالفقيرة رفض التوقيع على التنازل عن 457 مليون يورو لصالح شركة ونترشال تمثل ديون مستحقة من الشركة للدولة الليبية بعد تعديل الاتفاقيات .

أكدت كذلك بأن خليفة الصادق كلف مدير جديد لإدارة محاسبة الشركات يعمل في شركة السرير الشريكة لشركة وينترشال .

خاص.. “الزنتوتي”: إذا صح خبر الترحيل.. ليبيا إلى صدارة الجريمة الاقتصادية عالميًا

قال الخبير المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: إن كان صحيحًا خبر ترحيل المهاجرين من ذوي السوابق إلى ليبيا، فإنه سيكون كارثة اقتصادية من شأنها تغيير الهيكلة الاقتصادية والمالية لليبيا، وستحتل مكانها بجدارة على الخارطة العالمية للجريمة الاقتصادية بأنواعها.

مُضيفاً: ستتعزز مكانتنا الدولية في غسيل الأموال، وستصبح ليبيا مركز البورصة الدولية للمتاجرة بعملات العالم، وستتكوّن شبكات إجرامية دولية مافيوية في ليبيا،
وستستغل سواحلنا وحدودنا الواسعة لتعزيز التهريب الدولي، ولتُصبح ليبيا أمّ العالم في (اقتصاديات التهريب).

قال كذلك: ستصبح ليبيا مركزًا دوليًا لتبادل العملات المسروقة والمزوّرة، ستصبح ليبيا عاصمة تهريب النفط العالمي بلا منازع، ستصبح ليبيا مركزًا دوليًا لتوزيع المخدرات في العالم، ستصبح ليبيا مركزًا لمنظمة (ندرانغيتا) بدلًا من كالابريا.

تابع بالقول: ولا نستغرب أبدًا أن تكون لدينا (كوزا ليبيا) على شاكلة (كوزا نوسترا)، تلك المنظمة الإجرامية التي ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر في صقلية، ولا تستغربوا أيضًا أن يكون لدينا قريبًا لوتشيانو الليبي الذي يمدّ أمريكا بالمعلومات الاستخبارية! في المقابل، سيقولون (المؤيدون): إن ميزان مدفوعاتنا سيتحسن كثيرًا، وستُخلق فرص عمل كثيرة، وستصبح ليبيا مركز تجارة العبور العالمي!

اختتم بالقول: إنها، يا سادة (إن صحّ ذلك)، تجارة الأوطان، وذلك عندما يصبح الرويبضة أصحاب القرار! (ولا أُعمّم)، وندعو الله ألا يكون الخبر صحيحًا.

“الدبيبة” يوقف رئيس مجلس القابضة للاتصالات ويُكلف مجلس إدارة جديد بقيادة يوسف حسين

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” بشأن إيقاف رئيس مجلس إدارة القابضة للإتصالات “صلاح الناجح” عن العمل مؤقتاً ويكلف “يوسف إبراهيم حسين” بتسيير مهام مجلس الإدارة إلى حين انعقاد الجمعية العمومية.

وفي سياق متصل تحصلت صدى الاقتصادية على السجل التجاري لمجلس الإدارة الجديد للشركة القابضة للإتصالات، برئاسة يوسف إبراهيم حسين، وعبدالسلام مراجع معتوق، ومحمد موسى مفتاح، وعبدالرزاق محمد ابوزيد، وصلاح الدين ميلود الناجح، وخمني محمد مبارك، ومحمد الأندلسي أبو بكر أعضاء لمجلس الإدارة.

خاص.. إدارة العمليات المصرفية تُشرع اليوم بإحالة مرتبات شهر أبريل إلى الجهات العامة

أكد مصدر من مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن إدارة العمليات المصرفية تشرع اليوم الإثنين الموافق 21/04/2025 بإحالة مرتبات شهر أبريل 2025 .

وذلك إلى الجهات العامة بالدولة .

خاص.. لهذه الأسباب “شكشك” يوقف عدد 2 مسؤولين من شركة البريقة للنفط عن العمل

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على القرار الصادر من قبل رئيس ديوان المحاسبة الليبي “خالد شكشك” بشأن إيقاف “سعد الدين الزائدي” بصفته مدير الإدارة المالية بالمنطقة الغربية والجنوبية بشركة البريقة لتسويق النفط، ومدير إدارة الخدمات بشركة البريقة لتسويق النفط “محمد منصور الفلاح” .

وذلك لعرقلة لجنة فحص ومراجعة حسابات شركة البريقة لتسويق النفط المكلفة من قبل الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة بالديوان ومخالفة قانون تنظيم الديوان .

خاص.. لهذه الأسباب "شكشك" يوقف عدد 2 مسؤولين من شركة البريقة للنفط عن العمل
خاص.. لهذه الأسباب "شكشك" يوقف عدد 2 مسؤولين من شركة البريقة للنفط عن العمل 4

“الغزيوي”: تفعيل الاتفاقيات الدولية عنصر أساسي لتحقيق النجاح في مجال تجارة العبور

كتب نائب المدير العام لشركة التكافل للتأمين “أكرم الغزيوي” مقالاً قال خلاله:

تعد تجارة العبور فرصة ذهبية لليبيا، حيث إنها تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط شمال إفريقيا بالدول الحبيسة جنوب الصحراء الكبرى مثل تشاد والنيجر، بالإضافة إلى الدول المجاورة مثل تونس والجزائر، من خلال تحويل تجارة العبور من نشاط غير رسمي قائم على التهريب إلى نشاط شرعي ومنظم، يمكن لليبيا أن تعزز اقتصادها وتحقق تنمية مستدامة.

لبدء هذه العملية، تحتاج ليبيا إلى تحسين بنيتها التحتية من خلال تطوير شبكة الطرق البرية التي تربط الموانئ الجنوبية والحدود بالدول المجاورة، من المهم أيضًا تحديث الموانئ، مثل ميناء بنغازي، ومصراته وتحويلهم إلى مركز رئيسي لتجارة العبور.

هذه البنية التحتية ستقلل من تكاليف النقل وتزيد من كفاءة تسليم البضائع، مما يجعل تجارة العبور خيارًا مربحًا للأطراف كافة.

تفعيل الاتفاقيات الدولية هو عنصر أساسي لتحقيق النجاح في هذا المجال، يجب على ليبيا الانضمام إلى اتفاقيات النقل البري الدولي مثل نظام “تير” (TIR) الذي يتيح تسهيل حركة البضائع عبر الحدود بطريقة منظمة وموثوقة، كما يمكن تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول المجاورة من خلال الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العبور وتحدد المسؤوليات بوضوح.

لضمان نجاح هذه الجهود، يمكن إنشاء مناطق حرة لتجارة العبور في مناطق استراتيجية مثل الكفرة. في هذه المناطق، يمكن تقديم إعفاءات ضريبية وجمركية لتشجيع المستثمرين على العمل في تجارة العبور. هذه الخطوة ستعزز الثقة لدى التجار والمستثمرين، وستوفر فرص عمل محلية تساهم في تنشيط الاقتصاد.

تجارة العبور غير الشرعية القائمة على التهريب بحاجة إلى التحول إلى نشاط قانوني وشفاف، هذا يتطلب وضع قوانين وتشريعات واضحة تنظم تجارة العبور وتحدد الضوابط اللازمة لمنع التلاعب أو الفساد، كما يمكن إنشاء هيئة متخصصة لمراقبة عمليات العبور والإشراف عليها، مما يعزز من الثقة ويحد من الأنشطة غير القانونية.

تعزيز الخدمات اللوجستية يعتبر ركيزة أساسية في هذا التحول، يجب توفير مستودعات حديثة على الحدود والموانئ لتخزين البضائع العابرة بأمان، بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقديم خدمات تأمين للبضائع خلال النقل، مما سيزيد من الثقة لدى التجار الدوليين.

أخيرًا، من المهم الترويج لليبيا كمركز لتجارة العبور في المنطقة، يمكن تحقيق ذلك من خلال تنظيم معارض تجارية دولية وإطلاق حملات دعائية تسلط الضوء على المزايا التنافسية التي تقدمها ليبيا، مع وجود هذه الجهود المتكاملة، يمكن لليبيا أن تتحول إلى بوابة رئيسية للتجارة الإقليمية، مما يساهم في تنويع مصادر دخلها وتعزيز استقرارها الاقتصادي.

خاص.. “النواب” يعمم من جديد باستمرار شكشك بمهامه كرئيس لديوان المحاسبة وسحب قرار تسمية عطية عبدالكريم وكيلاً للديوان

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تعميم مجلس النواب الليبي بشأن استمرار شكشك بمهامه كرئيس لديوان المحاسبة، إلى حين توحيد المؤسسات السيادية بما يضمن حسن سير عمل الإدارة الموكلة إليه ، وقُرر المجلس أيضاً سحب قرار تسمية عطية عبدالكريم وكيلاً للديوان سحباً كلياً.

وبحسب القرار يكون تكليف وكلاء الهيئات، والأماكن الرقابية التابعة للسلطة التشريعية والقانون، ويبدأ عن مجلس النواب في جلسة رسمية وفقًا لأحكام تشريع النافذة، ولا يُعتد بغير ذلك قرارات تصدر بالخصوص.

خاص.. مصدر نفطي يؤكد لصدى تكليف وزير النفط المكلف خليفة عبدالصادق بإدارة شركة البحر المتوسط القابضة

أكد مصدر نفطي في تصريح لصدى الاقتصادية عن تكليف وزير النفط المكلف خليفة عبدالصادق بإدارة شركة البحر المتوسط القابضة .

وبحسب المصدر فإن وزير النفط المكلّف خليفة الصادق متغيب عن مقر وزارة النفط منذ أكثر من شهر، ويُباشر مهامه من مقر إقامته في لندن، وبأن الوزارة شاغرة رغم تعميم صادر عن رئيس الحكومة يُلزم بتكليف بديل لأي مسؤول يتغيب لأكثر من 3 أيام.

قال كذلك: الوزير المكلّف لم يعقد أي اجتماع داخل الوزارة، رغم مطالبة بعض الإدارات بعقد لقاء عاجل لمناقشة ما ورد في تقرير لجنة خبراء مجلس الأمن ولجنة العقوبات.

مُضيفاً: يشغل خليفة الصادق عدة مناصب تتمثل في:

  1. وزير النفط والغاز المكلّف بحكومة عبد الحميد الدبيبة.
  2. وكيل وزارة النفط للشؤون الفنية.
  3. عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.
  4. رئيس لجنة مُلاك شركة الواحة للنفط.
  5. رئيس شركة مرزق للخدمات النفطية في لندن.
  6. رئيس لجنة التخطيط لزيادة الإنتاج بالمؤسسة الوطنية للنفط.
  7. قائد الفريق الفني لمراجعة عقد حقل NC7.
  8. رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأبيض المتوسط القابضة

أوضح بالقول: توزيع مناصب خليفة عبد الصادق حسب نوع السلطة التي تمثلها:
• 3 مناصب فنية: مثل وكيل الوزارة، ولجنة التخطيط، وقيادة الفريق الفني.
• 2 مناصب تنفيذية: وزير النفط، ورئاسة لجنة مُلاك شركة الواحة.
• 2 مناصب إدارية: رئاسة شركتي مرزق والبحر الأبيض المتوسط القابضة.
• 1 منصب رقابي: عضوية مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.

تابع قائلاً: هذا التركيب يعكس تداخلاً مؤسسياً خطيراً، حيث يجمع عبد الصادق بين الصلاحيات التنفيذية والرقابية والفنية والإدارية، ما يؤدي إلى غياب واضح لمبدأ الفصل بين السلطات داخل قطاع النفط.

خاص.. مُعلقاً على قرار المصرف المركزي بشأن تعديل سعر الصرف.. “غيث”: المبررات التي ذُكرت ليست للمركزي بل للحكومة ومايحدث مضاربة وسمسرة في الدولار

قال عضو مجلس الإدارة بمصرف ليبيا المركزي سابقاً “مراجع غيث” في تصريح لصدى الاقتصادية حصرياً فيما يتعلق بقرار المصرف المركزي بشأن تعديل سعر الصرف: أعتقد أن هذا القرار متسرع وجاء في غير وقته، وماسبب تعديل سعر الصرف بعد أن خفض المصرف المركزي في سعر الضريبة!

تابع بالقول: لماذا لم ينشر المصرف المركزي قرار تعديل سعر الصرف رقم 18، ومانشره عبر صفحته الرسميه أنه معدل سعر الصرف الرسمي وحاسب السعر الجديد بيعاً وشراءً، فلماذا لم ينشر القرار رغم أنه غير سري .

مُضيفاً: بالتأكيد المواطن هو المتضرر في جميع الأحوال قلنا هذا على الضريبة وقلنا عند سعر الصرف لأن نحن نستورد 100% من ما نحتاجه، زد على ذلك وفي هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم أزمة وقد ترتفع الأسعار وقد يحصل كساد اقتصادي “جاي أنت تزيد أخرى”.

قال “غيث” كذلك: المبررات التي ذكرها ليست مبررات مصرف ليبيا المركزي، هذه مبررات للحكومة، “الحكومة عندها عجز خلها أدبر كيف تغطي العجز” وليست مشكلة المصرف المركزي أنه يحل مشكلة الحكومة .

وبحسب “غيث” فإن بيع العملة في يد المصرف المركزي يستطيع أن يضع عوامل ضبط أكثر والحد من التبذير في استخدامها، أما أنك تقول حوالي 2 مليار أغراض شخصية، هذه كلها مضاربة وسمسرة في الدولار..

اختتم “غيث” قائلاً: أنصح المصرف المركزي أن يعوم الدينار الليبي ويريحنا ، وطالما هو بيتبع السوق السوداء كل ما ترتفع يرتفع معها ! عوم الدينار وإن شاء الله يوصل 20 وهو يتحمل المسؤولية .

خاص.. “النيابة العامة” تستدعي بن قدارة للتحقيق بشأن قضية اختلال الشأن المالي للدولة من محصلة إيرادات الوطنية للنفط

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة النيابة العامة إلى الرئيس الحالي لمؤسسة النفط، تستدعي فيها رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط السابق فرحات بن قدارة للتحقيق .

وذلك في قضية اختلال الشأن المالي للدولة من محصلة إيرادات المؤسسة الوطنية للنفط المصاحب لعملية تعديل اتفاقية مقاسمة الإنتاج لمنطقة التعاقد (د) التي تضم المنطقة البحرية م ن 41 (بحر السلام والمنطقة البرية من 169 (حقل الوفاء الموقعة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة ايني شمال افريقيا في يناير 2023م بما يضمن تطوير التركيبين (أ – هـ) بحر السلام .

كذلك رفع حصة الشريك الأجنبي في الإنتاج من %30 إلى %39% بمنطقة التعاقد (د) ، ممن ألحق ضررا بالمصلحة والمال العام .

خاص.. “الدبيبة” يُصدر قراراً بشأن إنشاء صندوق دعم وضمان تمويل شركات الإبتكار الناشئة

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” والذي يقتضي بإنشاء صندوق دعم وضمان تمويل شركات الابتكار الناشئة .

هذا ويتولى المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي برامج واستشاري للصندوق يشمل ؛ متابعة تقييم فعالية سياسات وبرامج ومبادرات دعم الشركات الناشئة في ليبيا؛ تقديم الدراسات والاستشارات الفنية لتطوير الشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني.

خاص.. “الصافي”: نقود المروحية.. تذكرة بلا عودة نحو التضخم

قال الخبير الاقتصادي “محمد الصافي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: تصوروا لو أن لدينا طائرة مروحية قادرة على التحليق فوق البلاد وإلقاء دينارات على المواطنين، لننفقها كلما نقصت (أو استُنزفت) عائدات النفط بالدولار… وتصوروا كذلك أن هذه الدينارات حصلت بدون بيع أي سلعة أو تقديم أي خدمة وإنما “ببلاش”، أي أن مالك المروحية يمتلك طابعة لطباعة الدينار ولا يستحق أي مقابل سوى الضغط على زر الطباعة لإنتاج الدنانير… ألا يعني تحقيق ذلك أن جميع مشاكلنا المالية قد حُلت، وأننا سنصل إلى الرفاهية والتنمية؟

مُضيفاً: تريثوا، ولا تتسرعوا إلى هذا الاستنتاج، في هذه المقالة، سأجادل بأن أموال المروحية – رغم جاذبية الفكرة في البداية واستعمالها في دول أخرى – لها تأثير سلبي كبير على الاقتصاد في الحالة الليبية.

ما هي نقود المروحية؟ (أموال مجانية)
ضرب الاقتصادي الشهير ميلتون فريدمان مثلًا بأموال المروحية في إحدى أوراقه البحثية لتوضيح تأثير خلق النقود دون مقابل على الاقتصاد… شبه فريدمان البنوك المركزية بالمروحية، حيث إن البنوك المركزية هي المؤسسات الوحيدة في البلاد التي بإمكانها خلق نقود جديدة من العدم… ولكن ماذا يعنيذلك في الواقع؟
تستطيع البنوك المركزية حول العالم خلق نقود جديدة في الاقتصاد عن طريقالطباعة الإلكترونية أو الرقمية للنقود في هيئة أرصدة (وليس بالضرورة نقدًاورقيًا)… وهذا يعني أن البنك المركزي يستطيع ان يطبع اي كمية يشاء من النقود اذا رغب في ذلك … ومع ذلك، يُعتبر التضخم الرادع الأساسي لطباعةالنقود، سواء بالامتناع عنها في الحالات المتحفظة أو بتقنينها في الحالاتالمدروسة
يمكن تتبع الأشكال المبكرة للتمويل النقدي إلى الحضارات القديمة حيث كانالحكام “يخفضون قيمة” العملات المعدنية. وقد تضمن ذلك تقليل محتوىالمعادن الثمينة في العملات، مما يخلق فعلياً المزيد من المال لتمويل نفقاتهم.

قال كذلك: شاع استخدام أموال المروحية في فترة الكساد العظيم والحرب العالميةالثانية…. ومع ذلك، فإن صراع السبعينيات لاحتواء التضخم، والعديد منالأزمات الاقتصادية الكارثية التي أصبحت فيها السياسة النقدية رهينةللسياسات المالية، جعلت أموال المروحية من المحرمات في الاقتصاد، خاصةمع نجاح البنوك المركزية في خفض التضخم وظهور مبدأ استقلالية البنوكالمركزية عن السلطات المالية. وهكذا، أصبحت فكرة أموال المروحية تُعتبرتهديدًا خطيرًا لاستقلال البنك المركزي.
مع ذلك، أدت الأزمة المالية عام 2008 وأزمة كورونا إلى لجوء بعض الدول،وخاصة الغنية (مثل الولايات المتحدة وبريطانيا)، إلى استخدام أموال المروحيةلتحفيز الاقتصاد نتيجة للركود، مما أعاد إحياء هذه السياسة من جديد.
سأستخدم بعض المصطلحات التي يستخدمها الاقتصاديون في ليبيا للتحدثعن أموال المروحية: التمويل بالعجز, الطباعة الإلكترونية للنقد، الطباعة الرقميةللنقد، زرع الأرصدة لتمويل الحكومة، الدين العام المحلي، والتمويل النقدي…. جميع هذه المصطلحات تعني الشيء نفسه، خلق أموال جديدة في الاقتصاددون مقابل (أموال مجانية).

الطباعة الورقية والرقمية للنقد (فرق شاسع):
أحد أهم المؤشرات الاقتصادية المهمة هو عرض النقود، والذي يعني كميةالنقود في الاقتصاد، والذي يتكون من مؤشرين، الأول هو الأرصدة فيالمصارف (أموال رقمية ونقد لدى المصارف)، والثاني هو العملة لدى الجمهور(نقد ورقي خارج المصارف). هذه الهيكلية الثنائية لعرض النقود مهمة لفهمكيفية طباعة البنك المركزي للنقود.

تابع بالقول: عندما يطبع البنك المركزي نقودًا ورقية (نقدًا)، فإنه يطبعها مقابل أرصدة، أيأنه لا يزيد في عرض النقود وإنما يغير من هيكليتها… أي أن نسبة النقد الورقي تزداد بنفس النسبة التي تنقص فيها الأموال الرقمية في أرصدةالمصارف (عند سحب النقد من المصارف)… وبما أن عرض النقود لن يزداد،فإنه لا تأثير لهذه الطباعة على التضخم الا لو كانت الطباعة مزروة وغير صادرة عن المركزي. ولكن عند خلق نقود رقمية (أموال مروحية)، فإن عرضالنقود يزيد لأن نسبة الزيادة في الرصيد الرقمي لا يقابلها نقص في العملةالورقية.

مُتابعاً: لذا، تزيد خلق الاموال الالكتروني من عرض النقود، مما يساهم في ارتفاع التضخم، بينما تؤثر الطباعة الورقية على تكوين عرض النقود دون زيادته، أي أنها لا تؤثر على التضخم.

كيف تؤثر أموال المروحية على التضخم (زيد دقيق زيد اميه)
تعتبر أموال المروحية ذات تأثيرات عميقة على كل من معدلات التضخم وقيمةالعملة الوطنية. عندما يقوم البنك المركزي بضخ كميات كبيرة من الأموال فيالاقتصاد، يزداد المعروض النقدي بشكل ملحوظ. هذا الزيادة في المعروضالنقدي تؤدي إلى زيادة الطلب الكلي على السلع والخدمات، حيث يصبح لدىالمستهلكين المزيد من القوة الشرائية. إذا لم يواكب العرض هذا الطلب المتزايد،فإن الأسعار سترتفع، مما يؤدي إلى التضخم. في الحالات القصوى، يمكنأن يؤدي ذلك إلى تضخم مفرط، حيث تتصاعد الأسعار بسرعة كبيرة، ممايضعف القوة الشرائية للعملة ويخلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة المعروض النقدي تؤثر سلبًا على قيمة العملة. عندما يزداد المعروض من العملة الوطنية، تنخفض قيمتها النسبية مقارنةبالعملات الأخرى. هذا الانخفاض في قيمة العملة يجعل الواردات أكثر تكلفة،مما يزيد من الضغوط التضخمية. كما يمكن أن يؤدي إلى تقليل جاذبية العملةللمستثمرين الأجانب، مما يؤدي إلى تدفقات رأس المال الخارجة وعدمالاستقرار في أسواق الصرف الأجنبي. وبالتالي، فإن استخدام الأموالالمروحية يحمل مخاطر كبيرة، حيث يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرارالاقتصاد من خلال التسبب في ارتفاع التضخم وتخفيض قيمة العملة.

الجدل الاقتصادي حول أموال المروحية (آثارها تعتمد على سبب استخدامها)
يمكن تقسيم الدول التي تستخدم أموال المروحية إلى قسمين رئيسيين: القسمالأول يضم دولًا تمتلك أدوات نقدية فعالة وتعاني من ركود اقتصادي، والقسمالثاني يضم دولًا تفتقر إلى الأدوات النقدية اللازمة وتواجه عجزًا في الميزانية.
بالنسبة للقسم الأول، تستطيع هذه الدول خلق النقود بطريقة متحفظة وفقشروط محددة، أولها أن يكون الدافع الرئيسي لاستخدام هذه السياسة هوتحفيز الاقتصاد خلال فترات الركود ويكون خلق تضخم هدفا في حد ذاته،خاصة عندما يكون سعر الفائدة قريبًا من الصفر، مما يحد من فعاليةتخفيضه لتحفيز النشاط الاقتصادي، وفي هذه الحالة، يمكن خلق الأمواللفترة محدودة كحقنة “أدرينالين” لتنشيط الاقتصاد. ثانيًا، أن تمتلك هذه الدولأدوات نقدية فعالة للحد من التضخم بعد تحفيز الاقتصاد، على سبيل المثال،يمكن رفع سعر الفائدة تدريجيًا للتحكم في التضخم الناتج من سياسية الطبع ضمن الحدود المقبولة، والتي غالبًا ما يكون الهدف هو الحفاظ على معدلتضخم حوالي 2%. من الأمثلة على هذه الدول: امريكا وبريطانيا خلال ازمة كورونا حيث معدلات الفائدة كانت قريبة للصفر بينما كان هناك حاجة ماسة لتحفيز الاقتصاد. 

أما القسم الثاني، فتتميز هذه الدول بأن بنوكها المركزية غالبًا ما تكون غيرمستقلة بشكل كافٍ، حيث تمارس السلطات المالية ضغوطًا كبيرة على البنكالمركزي لتمويل العجز في الميزانية، وتفتقر هذه الدول إلى حرية نقدية واسعةفي التعامل مع عرض النقود، إما بسبب غياب سعر الفائدة أو عدم فعاليته، أوبسبب اعتماد سعر صرف ثابت. تلجأ هذه الدول إلى استخدام أموال المروحيةبشكل أساسي لتمويل العجز الحكومي، مما يخلق حالة من “الإدمان” علىهذه الأموال المجانية، ويقلل من الحوافز لزيادة الإيرادات أو الحفاظ عليها. وعندما يرتفع معدل التضخم، يجد البنك المركزي صعوبة في السيطرة عليهبسبب نقص الأدوات النقدية الفعالة. من الأمثلة على هذه الدول: زيمبابوي،العراق، مصر، الأرجنتين، وليبيا للأسف.

أوضح كذلك: يجادل فريدمان بأن زيادة دائمة في الأموال عن طريق أموال المروحية يمكن أنتحفز الأنشطة الاقتصادية ، لأن عند طباعة نقود رقميًا وتوزيعها في الاقتصاد(إما عن طريق تمويل الحكومات أو منحها للأفراد مباشرة) فإن الأفرادسيستخدمون هذه الأموال لطلب السلع والخدمات، مما يؤدي إلى تعزيزالأنشطة الاقتصادية في المدى القصير، ولكن هذه السياسة لا تأتي دون عواقب، حيث إن الإفراط في هذه السياسةالنقدية وخلق كمية من النقود أكبر من قدرة السوق على استيعابها أو إنفاقهافي قنوات منتجة يؤدي إلى التضخم في المدى المتوسط والبعيد …. كذلك، عادةًما تُستخدم هذه النقود الجديدة لتمويل العجز في الميزانيات، مما يجعل البنكالمركزي رهينة للإنفاق الحكومي (ليبيا مثال حي، حيث إن البنك المركزي وقعفي فخ تمويل الحكومة ولا يجد مخرجًا منه حتى الآن).

حزم المروحية الليبية:
للاسف ونظرا لغياب التقارير والبيانات لا يمكن تحديد الوقت التى استخدمت هذه السياسة في ليبيا ولكن يمكن استخدام الدين العام كامقارب حيث يقدر بعض المختصين ان أموال المروحية استُخدمت في ليبيا منذ ثمانينات القرنالماضي، وخاصة بعد هبوط أسعار النفط في عام 1981، حيث أصبحت الدولةالليبية تمول جزء (وليس الكل) من العجز في الميزانية بخلق نقود جديدة دونمقابل (هناك اقوال اخرى انها استخدمت حصة الضمان الاجتماعي ولم تستخدم اموال المروحية ولكن لم استطيع تاكيد هذه المعلومات نظرا لشح البيانات)، ولكن ماهو اكيد كان هناك ارتفاع في التضخم وفقدان الدينارالليبي قيمته في السوق السوداء مما يشابه اعراض اموال المروحية. واستمرالدين العام إلى فترة الحصار في التسعينات، وتوقف استخدام هذه السياسةبعد عام 2000 نتيجة لرفع الحصار وتغيير سعر الصرف إلى ما فوق 1 دينارفي عام 2003 واستقلال المصرف المركزي عن وزارة المالية (انظر الشكل فيالأسفل لتنامي الدين العام في ليبيا).
 
قال ايضاً: ولكن بعد إغلاقات النفط التي بدأت عام 2013 وانقسام الحكومات و البنكالمركزي بعد عام 2014، تم العودة إلى هذه السياسة، حيث لجأ المصرفالمركزي في بنغازي وطرابلس إلى أموال المروحية لتمويل الحكومات المختلفة،مما أدى إلى زيادة كبيرة جدًا في عرض النقود حيث طبع المركزي بنغازي مافوق 70 مليار دينار بينما طبع المركزي طرابلس مافوق 80 مليار دينار لليبيهذه الطباعة الالكترونية فاقمت من عرض النقود بطريقة كبيرة جدا في ليبيا بين عامين 2011 والان (نفس الشكل يوضح القفزة في الدين العام مقارنة في المراحل السابقة التي استخدم فيه اموال المروحية)

لماذا اموال المروحية قنبلة اقتصادية في ليبيا (غاز يسكب على نار التضخم)
بعد “توحيد” المصرف المركزي وتغيير سعر الصرف، ساد انطباع بأن سياسة نقود المروحية ستتوقف. ومع ذلك، مع تضخم الإنفاق الاستهلاكي، والحاجة إلى الإنفاق التنموي لإعادة الإعمار، وشبهات الفساد في قطاع النفط وعمليات المقايضة، ونقص الإيرادات النفطية بالدولار، عادت نقود المروحية إلى الظهور. وتشير بعض التوقعات إلى طباعة 70 مليار دينار جديدة بين عامي 2023-2024، هذه 70 مليار دينار تمثل “غاز يسكب على نار التضخم” لان هذه الاموال الجديدة الان تسعى خلف الدولار مما فاقم من اسعار السوق السوداء والان الدولار كسر حاجز 7 دينار…. وماهو اشد خطورة ان الموسسة النقدية واقعة في مازق رهيب لا يمكنها الخروج منه بسهولة لان الحكومات المختلفة الان لديها “ادمان مفرط” على اموال المروحية نظرا لسهولة الحصول عليها وكذلك لديهم الجراءة الان بالمساس بقيادات المركزي مما زاد من قوتهم في حال لم يتحصلو على جرعة اموال المروحية.

مُضيفاً: بدون إصلاح اقتصادي شامل و إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي من حيث تغييرنموذج إدارة النفط والغاز وعوائده .. وتغيير دور الدولة إلى التنظيم وتناغم السياسات الاقتصادية المختلفة فنحن في مازق اقتصادي حقيقي لا مخرج له في المدى القصير الا من خلال هذه الخيارات الثلاثة:

  1. اما ايقاف عملية طباعة الاموال الكترونية تماما وعلى الحكومات اما تتبع سياسات تقشف او تمول العجز بالاقتراض من السوق عن طريق طرح سندات خزانة
  2. تغيير سعر الصرف والاستمرار وتمويل العجز من قبل التضخم الذي سيضرب المواطنين
  3. استمرار السحب من الاحتياطي لتمويل العجز
    مع العلم ان هذه السياسات منفردة تعتبر سياسات اطفاءة حرائق وليست دائمة ولكن في المدى القصير اناصر الخيار الاول كونه هو الاصح اقتصاديا والذي سيضع السلطات المالية امام واجبها الحقيقي في تقنين وارشاد الانفاق والسعي لتحصيل الايرادات الغير نفطية مع الاعتراف ان سياسات التقشف ستؤثر في حركة الاقتصاد
    الاقتصاد الليبي حرارته (التضخم) مرتفعة جدا ويحتاج الى كورس مضاد حيوي (سياسات تقشف) لانك لن تستطيع ان تعالج اي شي في جسم الاقتصاد الليبي قبل تخفيض درجة حرراته لان التضخم هو بيت الداء في الاقتصاد ولو كان سيدنا علي بن ابي طالب حيا الان لقال “لو كان التضخم رجلا لقتلته”
خاص.. "الصافي": نقود المروحية.. تذكرة بلا عودة نحو التضخم
خاص.. "الصافي": نقود المروحية.. تذكرة بلا عودة نحو التضخم 12

“غسان عتيقة” يكتب: الدينار الليبي بين السياسات النقدية والتحديات الاقتصادية.. قراءة تحليلية سريعة 2015 – 2025

كتب الخبير المصرفي “غسان عتيقة” مقالاً بعنوان : الدينار الليبي بين السياسات النقدية والتحديات الاقتصادية: قراءة تحليلية سريعة 2015-2025

شهد الاقتصاد الليبي خلال العقد الماضي تقلبات حادة نتيجة تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، وتعدد مراكز القرار النقدي والمالي، وسط غياب استراتيجية تنموية متكاملة، وقد تركز الضغط الأكبر على الدينار الليبي، الذي فقد جزءًا كبيرًا من قيمته نتيجة سياسات نقدية غير متوازنة، وغياب الإصلاحات البنيوية، وتراكم الأزمات الداخلية والخارجية.

-الجذور التاريخية للاختلالات الاقتصادية:

تعود أبرز ملامح الأزمة النقدية الحالية إلى ترسّبات سياسات اقتصادية امتدت لعقود، اتسمت بتعظيم الاحتياطيات من النقد الأجنبي على حساب الإنفاق التنموي. فقد ركزت الدولة لسنوات طويلة على تجميع الفوائض المالية الناتجة عن صادرات النفط دون استثمارها في بناء قاعدة إنتاجية محلية، مما رسّخ نموذج الاقتصاد الريعي القائم على التصدير والاستيراد الكامل للسلع والخدمات، هذا النهج أضعف قدرة الدولة على امتصاص الصدمات، وحوّل الاحتياطي الأجنبي من أداة دعم نقدي إلى غاية في ذاته، ولو على حساب قيمة العملة الوطنية.

-مرحلة خلق النقود وتفاقم الأزمة (2015–2020):

بدأت معالم التوسع النقدي تتضح منذ منتصف العقد الماضي، من خلال اعتماد سياسة خلق النقود عبر التوسّع في طباعة العملة أو عبر قيود مصرفية دون مقابل إنتاجي، وقد استمر هذا النهج لعدة سنوات، بالتوازي مع الانقسام المؤسساتي، ما أدى إلى تضخم الكتلة النقدية وفقدان السيطرة على أدوات السياسة النقدية.

ورغم أن الدولة سجلت خلال الفترة عجزًا واضحًا في الميزانية العامة، إلا أنها تمتعت في الوقت نفسه بفائض في ميزان المدفوعات، وهو ما يفسّر المفارقة بين العجز في الدينار والفائض في الدولار، لكن بدلاً من معالجة الاختلالات الهيكلية، تم التركيز على تنمية الاحتياطيات من النقد الأجنبي، مما ساهم في تآكل قيمة الدينار بنسبة تقارب 79% خلال تلك الفترة.

-الأزمات المتكررة وتوقف تصدير النفط:

شكلت أزمة إيقاف تصدير النفط في منتصف العقد الماضي، ثم لاحقًا في عام 2020، نقطة تحول في المسار النقدي، حيث أدت إلى تراجع حاد في تدفقات النقد الأجنبي، واضطر المصرف المركزي إلى تعويض ذلك بالتوسّع في خلق النقود، ما ساهم في مفاقمة أزمة السيولة ورفع معدلات التضخم.

ورغم محاولات معالجة التشوهات عبر فرض رسوم على بيع النقد الأجنبي بنسبة 185% عام 2018، إلا أن تطبيق تلك الإجراءات كان انتقائيًا، حيث استثنيت منها بعض الجهات، ما خلق بيئة غير متوازنة ساهمت في تصعيد سياسي واقتصادي، بلغ ذروته في توقف تصدير النفط من جديد عام 2020.

-توحيد السياسات النقدية وتغيير سعر الصرف (2021):

مثّل قرار توحيد المصرف المركزي وسعر الصرف مطلع عام 2021 خطوة إيجابية باتجاه الاستقرار النقدي، حيث ساهم تعديل سعر صرف الدينار في توفير سيولة أكبر للدولة، وزاد من مواردها المالية بالدينار بنسبة تقارب 300% مقارنة بالسابق.

تزامن ذلك مع تراجع النزاع على الاعتمادات، ووفّر هامشًا ماليًا للحكومة لتمويل نفقاتها دون الحاجة إلى طباعة جديدة للنقود. غير أن هذه المعالجة بقيت سطحية، ولم تُرافقها إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الحقيقي.

-عودة الضغوط النقدية (2022–2024):

من نهاية عام 2022 حتى مارس 2024، شهد عرض النقود نموًا ملحوظًا من 110 مليار دينار إلى 150 مليار دينار، بزيادة بلغت 40 مليار. وفي نفس الفترة، ارتفعت القاعدة النقدية من 64.4 مليار إلى 98.8 مليار دينار، أي بزيادة قدرها 34.4 مليار. الفرق بين الزيادتين، البالغ 5.6 مليار دينار، ناتج عن التوسع في الإقراض التجاري، بينما تم خلق الجزء الأكبر (34.4 مليار) من النقود دون غطاء إنتاجي، فيما يمكن اعتباره “أموالاً من العدم”.

تشير هذه البيانات إلى أن أكثر من 31% من الكتلة النقدية الجديدة تم خلقها دون أساس اقتصادي، ما دفع السلطات إلى فرض رسوم بنسبة 27% في محاولة لامتصاص هذه السيولة والحد من التضخم.

-النتائج الاقتصادية العامة:

رغم نمو الاحتياطيات الأجنبية بحوالي 20 مليار دولار بين عامي 2016 و2020، فقد الدينار 79% من قيمته. وفي الفترة بين عام 2023 والربع الأول من 2024، نمت الاحتياطيات مجددًا بنحو 8 مليارات دولار، لكن الدينار خسر 27% من قيمته خلال نفس الفترة.

-خاتمة:

تُظهر التجربة الليبية خلال السنوات الماضية أن التركيز المفرط على تعظيم الاحتياطيات دون إصلاح اقتصادي حقيقي، يؤدي إلى نتائج قصيرة المدى على حساب الاستقرار النقدي. ولا يمكن حماية الدينار الليبي واستعادة الثقة فيه، ما لم تُعالج الأسباب الهيكلية للأزمة، وفي مقدمتها الاعتماد المفرط على النفط، وعجز السياسات الاقتصادية عن خلق تنمية إنتاجية مستدامة.