Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

2025 عام سقوط الأقنعة الاقتصادية في ليبيا.. “الشحومي” لصدى: إنفاق منفلت وفساد بلا رقابة.. وهذه توقعاته ل26

تحدث الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي”، في تصريح لصدى الاقتصادية، حيث قال: طبعاً العام 2025 هو عام انكشاف الحقيقة فيما يخص الوضع الاقتصادي في ليبيا، وأصبحت الأمور جلية وواضحة للقاصي والداني فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والوضع النقدي في ليبيا، وانفلات في الإنفاق غير مسبوق في ليبيا، رأينا عدم إكتراث السلطة التشريعية بتنظيم مسألة الإنفاق العام بإصدار قانون موحَّد لنظام الإنفاق، رأينا انعكاساتهم كبيرة جداً على الوضع الاقتصادي في ليبيا، رأينا أيضاً ترتيبات ما سُمِّي بقانون الدين العام والذي وضع أكثر من 300 مليار كمقدار للدين العام، ولم يتم فحصها، ولم يتم تصنيفها، ولم يتم حملها بالكامل على الليبيين.

مُضيفاً: أيضاً رأينا تقلص الإيرادات النفطية وضياع البيانات النفطية، وتضارب الصادرات ما بين المؤسسة وعدم شفافيتها في الإدلاء بالبيانات وما يفهم بتوريدها للبنك المركزي، رأينا أيضاً إعادة تشكيل مجلس إدارة للبنك المركزي الداعي بأنه سيكون بنكاً مركزياً موحداً، واتضحت الحقيقة أن البنك المركزي غير موحد، وهو يتحمل مسؤولية أزمة السيولة الموجودة الآن، الأزمة الخانقة وغير المسبوقة في ليبيا والتي ظهرت في العام 2025.

تابع بالقول: وبالتالي الحقيقة رأينا مؤسسات تدّعي أنها تقوم بدور رقابي، والحقيقة أنها فاشلة تماماً في القيام بدور رقابي على المال العام، رأينا إهداراً غير مسبوق للمال العام، وفساداً غير مسبوق في التعاقدات، وبدأ كل من يستطيع أن يقوم بإبرام عقود في ليبيا، وبالتالي الحقيقة هو عام انكشاف الحقيقة لدى الجميع سواء كان اقتصادياً أو غير اقتصادي، واتضحت الصورة أن الوضع خطير جداً في ليبيا ويحتاج إلى لملمة حقيقية ومشروع واضح وجلي لإعادة تنظيم الاقتصاد، وهذا الحقيقة يحتاج إلى عمل كبير تأسيسي ربما يكون في عام 2026 إذا خَلُصَت النوايا لإعادة تنظيم الاقتصاد، وإلا الحقيقة سيكون الوضع أكثر سوءاً.

أضاف كذلك: فيما يتعلق بمسألة الدولار، طبعاً نحن الحقيقة رأينا أن الدولار زاد الطلب عليه بشكل كبير جداً، ومن أهم المسببات وجود أزمة السيولة النقدية الخانقة والتي أدت الحقيقة إلى ظهور أسعار الدولار في السوق الموازية بشكل كبير جداً بسبب نقص السيولة النقدية في تقديري الشخصي، هذا ساهم بشكل كبير رغم قيام البنك المركزي بتقليص الكثير من العملة في الدولار في السوق الموازية، وبالتالي لا شك أن ما يقوم به البنك المركزي منفرداً لم يقدم حلاً لتحسين الوضع، سياسات نقدية متخبطة، فقدان الأدوات النقدية الفعالة في الاقتصاد الليبي وعلى رأسها معدل الفائدة.

قال “الشحومي” أيضاً: حكومات تقوم بالإنفاق المنفلت، طبعاً الوضع يحتاج الحقيقة إلى ضبط وإلى تنظيم وإعادة هيكلة شاملة لمسألة الإنفاق وضبط أفعال الاقتصاد والتناوب ما بين أدوات المالية سواء كانت بأدوات دعم للحكومة عبر الضرائب، بإعادة هيكلة المنظومة الضريبية والجمركية وتحسين شفافيتها، وأيضاً بسياسات نقدية قادرة وناجزة على إدارة السيولة وإدارة النقد في الاقتصاد.

مُتابعاً: هذا الحقيقة يعني في تصوري ما يجب أن يكون عليه العام 2026 إذا رغبنا في إعادة تنظيم الاقتصاد الليبي وإعادة هيكلته بشكل أنسب يراعي ظروف المواطن البسيط ويكبح جماح التضخم وتزايد الأسعار المخيف والانفلات الاقتصادي الموجود فيما يتعلق بالاستيراد وفي عدم التصدير وعدم وجود الضوابط وعدم وجود الإطار الذي يحمي وينظم كل هذه الأشياء شهدناها في عام 2025 ونتمنى أن يتم ضبطها في العام القادم.

خاص.. “السنوسي”: سنة 2025 سيئة اقتصادياً وستكون 2026 سيئة إذا استمر الفساد والانقسام وسوء الإدارة

صرّح الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: سنة 2025 كانت سيئة جداً اقتصادياً، والمواطن يشعر بهذا ولا ينتظر من أحد أن يخبره به. للأسف، إيرادات النفط لا تُحوَّل بالكامل للمصرف المركزي رغم الادعاء بأن المقايضة قد توقفت، ولكن الحقيقة أنها مستمرة بأشكال أخرى. الانقسام والإنفاق من الطرفين بدون ميزانية بما يفوق الإيرادات ما زال مستمراً، ولهذا السبب نلاحظ العجز في البيانات التي يصدرها المصرف المركزي.

قال كذلك: وهنا يجب أن نوضح أن المسؤولين وللأسف بعض الاقتصاديين يغيب عنهم أن السياسة المالية هي من تحرك الاقتصاد الحقيقي في ليبيا، وإصلاح السياسة المالية هو السبيل لإصلاح الاقتصاد، أما السياسة النقدية فيتم تعديلها بالشكل الذي يساهم في تحقيق السياسة المالية، بحيث تكون مساندة لها ومتماشية مع أهدافها، ما يحدث في ليبيا الآن هو أن السياسة النقدية مطلوب منها إطفاء الحرائق وحل المشاكل التي تسببها “السياسة” المالية.

مضيفاً: وما يفعله المركزي هو صبّ البنزين على حرائق السياسة المالية، مما يزيد الوضع سوءاً من خلال عدم توفير السيولة وتعقيد إجراءات الاعتمادات وتعطيلها ومحاربة المستوردين الذين يقومون بالاستيراد عن طريق السوق السوداء.

وتابع بالقول: سنة 2026 سيكون الوضع أسوأ في حال استمرار الإنفاق من الحكومتين بدون ميزانية، وفي حال استمرار عدم تحويل الإيرادات النفطية بالكامل إلى المركزي، وكذلك استمرار المركزي في عدم توفير السيولة وعدم تعديل سعر الصرف لمواجهة ضغط الطلب.

وأضاف قائلاً: أما الحلول التي يجب القيام بها:
أولاً: حلول سريعة كتعديل سعر الصرف بما يناسب مواجهة الطلب واحتياجات السوق والقضاء على الفارق مع السوق السوداء، وتوفير السيولة بشكل كافٍ، وتقليل عمولات الدفع الإلكتروني، وتقليل المشاكل والأخطاء التي تحدث به.

ثانياً: حلول تحتاج توافقات سياسية وضغطاً شعبياً وأجنبياً، كالأتفاق على حكومة واحدة ويكون الإنفاق بميزانية موحدة ومعتمدة بما يتناسب مع حجم الإيرادات، وأيضاً محاربة الفساد وتحويل الإيرادات كاملة للمصرف المركزي.

واختتم قائلاً: بحسب ما نشاهده اليوم خاصة مع قرار البرلمان زيادة المرتبات للعسكريين، واضح تماماً أن المسؤولين ليس لهم أي دراية بالوضع الاقتصادي المزري، وبالتالي لا تبدو أي بوادر لأي تحسن في الفترة القليلة القادمة.

خاص.. “حسني بي”: الاقتصاد الليبي بين الإنفاق المنفلت وأزمة الثقة.. إلى أين في 2026؟

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية: رغم الموارد النفطية الضخمة، يواصل الاقتصاد الليبي السير على حافة عدم الاستدامة؛ فالأرقام المتصاعدة للإنفاق، وتراجع أسعار النفط، وأزمة السيولة المستمرة، بالإضافة إلى نموذج اقتصادي رُسِم حتى لا يعمل، كلها مؤشرات على خلل أعمق من مجرد نقص في النقود أو عجز بالميزانية العامة.

مضيفًا: في هذا التحقيق نستعرض تشخيصًا اقتصاديًا للوضع الراهن، ونبحث في أسبابه وتداعياته، ونناقش السيناريوهات المحتملة للعامين القادمين. اقتصاد غير مستدام رغم الإيرادات خلال عام 2025، عكس الوضع الاقتصادي في ليبيا أزمة بنيوية عميقة، حيث سوف يتجاوز حجم الإنفاق العام 230 مليار دينار ليبي، شاملاً الإنفاق المعلن وغير المعلن، والظاهر والمخفي، في وقت شهدت فيه أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا من مستويات تقارب 75 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى ما دون 60 دولارًا خلال الربع الأخير منه.

قال كذلك: هذا التراجع أدى إلى فجوة واضحة بين الإيرادات والمصروفات تُقدَّر بأكثر من 30 مليار دينار، ما وضع المالية العامة أو مصرف ليبيا المركزي أمام عجز متنامٍ يهدد الاستقرار الاقتصادي.

تابع بالقول: الإنفاق المنفلت السبب الرئيسي للاختلال.
يرجع هذا الاختلال المالي ـ وفق التقديرات الاقتصادية ـ إلى الإنفاق العام غير المنضبط ومتعدد القنوات، خاصة في بنود المرتبات، ودعم المحروقات، والمصروفات التسييرية، إضافة إلى أكثر من مجرد ازدواجية في الإنفاق الاستثماري، دون وجود إيرادات حقيقية تغطي هذا الحجم الكبير من المصروفات.

وأضاف: ولسد هذا العجز، جرى المركزي مضطرًا إلى تمويل جزء معتبر من الإنفاق عبر بيع العملة الأجنبية، بل واستخدام جزء من الاحتياطيات المقومة بالدولار، وهو مسار يضعف الموقف المالي للدولة على المدى المتوسط والطويل، خاصة في التمويل الاستهلاكي مثل المرتبات والمحروقات وما بحكمهما.

وبحسب “بي”، فإن أزمة السيولة أزمة ثقة لا نقص نقود.
وعلى عكس ما يُشاع، لا تعاني ليبيا من نقص في النقود، فحجم عرض النقود تجاوز 190 مليار دينار، وهو من أعلى المستويات إقليميًا مقارنة بالتعداد السكاني. ومع ذلك، تستمر المصارف التجارية في مواجهة نقص حاد في السيولة، وهذا التناقض يؤكد أن الأزمة أزمة ثقة بالأساس بين المودعين والجهاز المصرفي، نتيجة غياب أدوات ومنتجات مالية تشجع الادخار والاستثمار، وتناقض السياسات النقدية، ومنها العمل بتحريم الفائدة في منطقة وتطبيقها في منطقة أخرى، ما عمّق حالة الارتباك وفقدان الثقة.

واستطرد بالقول: سعر الصرف الثابت سياسة فاشلة تتكرر منذ عقود، تتبنى ليبيا سياسة تثبيت سعر الصرف، ورغم ثبوت فشلها في السياق الليبي ما زالت مستمرة. هذه السياسة خلقت فجوة سعرية كبيرة، وحوافز قوية للمضاربة على الدولار، وأسهمت في تغوّل السوق الموازي، وشجعت على اكتناز النقد خارج الجهاز المصرفي، كما أضعفت هذه السياسة دوران النقود داخل الاقتصاد، وزادت الضغط على الدينار الليبي، وفاقمت أزمة السيولة، بل وأسهمت في ظاهرة حرق النقود نتيجة تكدسها خارج المنظومة المصرفية.

قال “حسني بي” أيضًا: ويُعاد طرح السؤال مجددًا على صناع القرار: ألم يحن الوقت لتغيير النهج، وتبني سياسات نقدية أكثر مرونة، وسعر صرف يعكس الواقع الاقتصادي بدل تكرار الأخطاء؟

2026.. ضغوط متزايدة وتضخم محتمل في حال استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة هيكلة علاقة مؤسسة وشركات النفط بين بعضها ومن ثم علاقتها التمويلية والمالية بالحكومة، وإعادة النظر بسياسات سعر الصرف ليتحول إلى مرن بدل الثابت، وضبط الإنفاق العام، فمن المتوقع أن يشهد عام 2026 مزيدًا من الضغوط على سعر الدولار وارتفاعًا جديدًا في الأسعار ومعدلات التضخم.

متابعًا: ويُعزى ذلك إلى استمرار العجز في الميزانية العامة أو الإنفاق المزدوج، وتآكل الثقة في السياسات الاقتصادية، ما يضعف قدرة الدولة على احتواء الصدمات المستقبلية.

ما الحل؟ الإصلاح يبدأ من تغيير النموذج
الإصلاح الحقيقي ـ وفق الرؤية الاقتصادية المطروحة ـ لا يتحقق عبر الاستمرار في نفس السياسات أو استخدام الآليات ذاتها، ومنها قطاع نفطي يُعامل كمكتب بريد بدل التعامل معه كمؤسسة اقتصادية مستقلة. والحل لا يكمن في طباعة المزيد من النقود، بل في ضبط وترشيد الإنفاق العام، ومن أهمها تجميد التوظيف ورفع الأجور للتشجيع على العمل الخاص، وتوحيد القرارين المالي والنقدي، واعتبار النقود أداة تبادل حرة وليست أداة سيطرة أو مجرد وسيلة.

تعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة تعريف دور الدولة ليقتصر على وظائفها الأساسية: التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والحوكمة، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص والمنافسة الحقيقية.

وأضاف بالقول: الخلاصة.. أزمة نموذج قبل أن تكون أزمة سيولة
الأزمة الليبية ليست طارئة، بل بنيوية. فالدولة تسيطر على نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي عبر شركات وأجهزة ومؤسسات عامة أثبتت فشلها على مدى أكثر من خمسة عقود. أما نقص السيولة وعجز الميزانية، فليسا إلا عرضًا لمرض أعمق يتمثل في نموذج اقتصادي مختل، غير قابل للقياس، وسياسات أفرغت المؤسسات من مضمونها وأفقدت المواطن ثقته بها. فالسيولة والمال والثروة لا تُخلق بالمطابع ولا بالشعارات، بل بالثقة، وبالبدء في تنفيذ قانون 23/2010 بكامل نصوصه، الذي ـ للأسف ـ يرفض الموظف العام تطبيقه منذ 16 سنة. وأي إصلاح حقيقي يبدأ بتغيير النموذج الاقتصادي القائم وتطبيق القوانين، واستعادة ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها وجهازها المصرفي.

واختتم قائلاً: وأخيرًا أوصي بتوحيد الإنفاق العام، والتوقف عن إنشاء شركات ملكية عامة، بل وتصفية كل من الشركات الواجبة تصفيتها قانونًا، وتطبيق مرتبك لحظي على جميع الجهات الممولة من الميزانية العامة، واستبدال الدعم نقدًا لتحقيق عدالة التوزيع، وتفعيل برنامج التتبع للشحنات ACI، والتحرير الكامل للاقتصاد حتى نعامل العملة كسلعة. وعلينا تبني سياسات صرف مرنة أو حتى حرة، واعتبار ليبيا منطقة حرة بأكملها؛ فالإمارات ليست أفضل منا استراتيجيًا.

خاص.. زيرو كاش تنجح في الكريمية… “حسني بي”: تجاوزنا النقد وحققنا الدفع الإلكتروني الكامل

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: في أعقاب قيام المصرف المركزي بربط جميع المصارف التجارية وفروعه الثلاثة شرقًا وغربًا وجنوبًا، إلى جانب ربط كافة مزوّدي خدمات الدفع الإلكتروني بالموزّع الوطني، وإطلاق المركزي مبادرة “الشمول المالي” الهادفة إلى تمكين جميع المقيمين في ليبيا من استخدام وسائل الدفع الإلكتروني؛ قررت شركات المجموعة “إتش بي” إطلاق تجربة عملية محدودة النطاق في حدود سوق الكريمية بمدينة طرابلس، وفي حالة نجاح المبادرة تمتد لتشمل السوق الليبي بأكمله.

مضيفًا: وقد أُطلق على هذه التجربة اسم “زيرو كاش (Zero Cash)”، والتي تقوم على عدم قبول النقود الورقية في محلات توزيع الجملة بمنطقة الكريمية أولًا ولتمتد مرحليًا إلى كامل الأرض الليبية. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة مرحلية مداها مدة ستة أشهر، وتنتهي بالتحول الرقمي الشامل في 31 مارس 2026، بهدف التحول الكامل إلى منظومة الدفع الرقمي والاستغناء التام عن التعامل النقدي.

تابع بالقول: وقد شكّل الإعلان عن هذه المبادرة، في أكتوبر، صدمة لدى البعض، حيث قابلها البعض بعدم التصديق، في حين بادر آخرون إلى تبنّيها ودعمها واتباع ذات الخطوة.

قال كذلك: وتزامن ذلك مع حالة نقص حاد بالنقود الورقية نتيجة تنفيذ قرار المصرف المركزي القاضي بسحب فئتي 20 و50 دينارًا ليبيًا، في إطار تنظيم عرض النقود وتحديد القاعدة النقدية الحقيقية والفعلية، بما يمكّن المصرف من إقرار سياسات نقدية مبنية على مؤشرات واقعية. وأسفرت هذه العملية عن مفاجأة كبرى، تمثلت في اكتشاف ما يزيد عن 10 مليارات دينار ليبي من هاتين الفئتين مجهولة المصدر، وهو ما مثّل نحو 22% من إجمالي الفئتين المسحوبتين خلال عام 2025.

متابعًا: وقد أدّى ذلك إلى حدوث أزمة سيولة خانقة، نتج عنها توجه بل حاجة إلى الإسراع نحو استخدام وسائل الدفع الإلكتروني. وبفعل هذه التطورات والأزمات، لوحظ تراجع الاعتماد على الدفع النقدي من معدلات تجاوزت 60% حتى عام 2023 إلى ما دون 40% بحلول سبتمبر 2025. ومع انطلاق مبادرة “زيرو كاش” في منتصف أكتوبر 2025، شهدنا ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات قبول الدفع الإلكتروني، تجاوز 90% في مرحلته الأولى، ثم تراجع الاعتماد على النقد إلى أقل من 10%، وصولًا إلى تحقيق نسبة 100% دفع إلكتروني خلال الأسبوع الحالي، وبذلك تحقق الهدف المخطط له خلال فترة تسعة أسابيع فقط، بدلًا من المدة الزمنية المقدرة بستة أشهر.

اختتم القول: ورغم هذا الإنجاز، لا يزال مستوى الشمول المالي دون الطموح، ما يستدعي تسريع وتيرته عبر التوسع في استخدام البطاقات مسبقة الدفع، والسماح بإنشاء حسابات مجمّعة تمكّن الكفيل من ضمان مستخدمي هذه البطاقات، بما يعزز الإدماج المالي ويضمن استدامة التحول الرقمي خاصة بما يخدم مصلحة المغتربين غير المقيمين رسميًا وكبار السن والقُصّر.

خاص.. تجار السوق الموازي: إغلاق مكاتبنا بسبب الإجراءات الأمنية… والمركزي لم يمنح أي إذن مزاولة حتى الآن.. وهذه أسباب ارتفاع الدولار

صرح عدد من التجار بالسوق الموازي لصدى الاقتصادية قائلون: أقفلنا مكاتبنا بسوق المشير على خلفية الإجراءات الأمنية التي اتُّخذت ضدنا مؤخرًا، مشيرين إلى أن محافظ مصرف ليبيا المركزي لم يمنح حتى الآن أي شركة أو مكتب صرافة إذن مزاولة النشاط النهائي، كما لم تُحدد آليات واضحة لتنظيم عمل المكاتب.

وأضاف التجار: مداهمة سوق العملة ليست سابقة جديدة،  ففي عام 2015 تمّت مداهمة السوق من قبل إحدى الجهات الأمنية واعتقال عدد من التجار، كما تكرر الأمر في عام 2018 من قبل جهة أمنية أخرى، متسائلين عن النتائج التي تحققت من هذه الإجراءات، في ظل استمرار الأزمات ذاتها.

وبحسب التجار فإن الجهات المعنية تارةً تتجاهل إقفال النفط وطباعة العملة، وتُحمّل المضاربة مسؤولية ارتفاع الأسعار أمام الرأي العام ، كما أن الإجراءات الحالية تغفل العجز التجاري، وانخفاض دخل النفط، وشركة أركنو واستيلاؤها على نحو ثلث إيرادات النفط، إلى جانب ملف الاعتمادات والتمويلات المصرفية، وتهريب البضائع عبر الحدود، والفساد المالي، والانقسام السياسي، والإنفاق الموازي، وارتفاع الإنفاق العام.

“الزنتوتي” يكتب: سوء الإدارة عندنا هو سبب كل إخفاقاتنا

كتب الخبير المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:

في هذه العجالة، سوف لن أتطرق إلى موضوع مالي أو اقتصادي بشكل مباشر، ولكنني سأتحدث عن سوء الإدارة بشكل عام ومختصر في بيئتنا الليبية الواقعية وآثاره السلبية على الاقتصاد الوطني، حيث إنني أؤمن بأن سوء الإدارة عندنا هو سبب وجود كل الإخفاقات المالية والاقتصادية التي نعانيها الآن!!!

ما درسناه في مراحلنا الدراسية الأولى أن الإدارة علم وفن؛ علم من حيث إنها مبادئ ونظريات علمية قابلة للقياس وتطبيقاتها على وظائفها التقليدية المتعارف عليها، وهي: تحديد الأهداف، التنظيم، التخطيط، التنسيق، القيادة والتوجيه، والرقابة. وفن من حيث قدرة المدير على تسخير كل الإمكانات البشرية لتحقيق الأهداف وخلق بيئة مناسبة وملائمة للعمل الجماعي.

في حالتنا الليبية (وهنا لا أعمم)، أصبحت الإدارة عندنا هي تسخير كل الإمكانات المادية والبشرية لخدمة أهداف (خاصة) مصلحية لفرد أو مجموعة معينة وعلى حساب المصلحة العامة، بل القضاء تماماً على (المصلحة العامة) والدوس عليها في سبيل المصلحة (الخاصة)!!! وتمت ترجمة وظائف الإدارة في (تنظيم غير رسمي) لتحقيق أهداف غير معلنة وفق مصالح شخصية فقط.

للأسف (وأنا هنا أتكلم على أجهزة ومؤسسات الدولة العامة)، يتم توظيفها بالكامل لتحقيق (مصلحة خاصة) لفرد ذي نفوذ أو مجموعة محددة لها أداة من أدوات (السلطة الخشنة). المدير (أي مدير) مطلوب منه فقط تحقيق ما يريده رئيسه وبأي شكل، ابتداءً من التعيينات وانتهاءً بعقود البيزنس، وإن رفض فمصيره العزل. إن معظم من استمر في وظيفته لسنوات طوال (وهنا لا أعمم) كان رهن إشارة رئيسه الأعلى (أو أصحاب أدوات السلطة الناعمة والخشنة أحياناً)، أوامره واجبة التنفيذ، وإلا سيجد نفسه (على الرف)!!!

الكثير من مديرينا، للأسف، يطبق مبدأ المصالح المتبادلة، مثل (العجول)، مثل شعبي!؟؟؟ لعل بعضكم يعرف تكملته!!!

ويقول في نفسه: ما دام الأمر كذلك، فأنا آخذ حصتي أيضاً. وهكذا انحدرت عندنا الإدارة إلى أسوأ ما وصلت إليه، وأصبحت إدارة مصالح متبادلة شخصية وعلى حساب مصلحة المجتمع ككل!!!

فن الإدارة عندنا أصبح هو قدرة المدير على تحقيق رغبات مديره الأعلى أو الأعلى أو الأعلى (سواء أكان في الهيكل الرسمي أو غير الرسمي)، حتى كبيرهم في (العلو)، وهي من تجعله مستديماً في الكرسي!!! وفي نفس الوقت يستغل الموقف ويوظف المؤسسة لخدمة مصلحته الشخصية أيضاً!!!

لعل هناك البعض القليل من رفض هذه المعادلة الحقيرة (معادلة المصالح الشخصية والتنظيم غير الرسمي) وترك منصبه طوعاً لأنه لم يستطع القيام بواجباته ومسؤولياته القانونية، وخاصة مسؤوليته أمام الله رب العالمين، باعتباره راعياً، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته. لعلهم قلة!!!!

باختصار، أم مشاكلنا سوء الإدارة. سوء الإدارة هو المسؤول عن كل مشاكلنا الاقتصادية والمالية. الإدارة عندنا تحولت لفن إرضاء المدير الأعلى والرئيس وأصحاب النفوذ والتقرب منهم خوفاً وطمعاً، وأصبحت وظائف الإدارة العلمية المتعارف عليها تنحصر في تحقيق هدف المصالح الشخصية وعلى حساب المصالح العامة ككل.

بمعنى آخر، إن التنظيم (غير الرسمي) أصبح هو المحرك الرئيسي للإدارة، وذلك وفق مصالح أعضائه، وانتفت عندنا كل مبادئ الإدارة العلمية ووظائفها، وتحولت إلى إدارة (مصالح) لتحقيق أهداف مادية خاصة وعلى حساب (المصلحة العامة)، وذلك استناداً على نموذج إداري مستحدث يستند إلى السرقة والنهب والواسطة والمحاصصة واختيار موارد بشرية لا تستند إلى الكفاءة والعلمية والأمانة، بل تستند إلى عكس ذلك تماماً

مقاول تركي يحصل على الضوء الأخضر للحجز على الأصول الليبية

كشف موقع Global Arbitration Review أن محكمة أمريكية منحت الإذن لمقاول تركي بالحجز على الأصول الليبية.

وذلك في إطار سعيه لتحصيل تعويض استثماري بقيمة 30 مليون دولار، خُصِّص لتعويضه عن ديون غير مدفوعة تتعلق بمشروعات إنشاء تعود إلى 30 عامًا.

خاص.. اعتقالات وتهديدات وابتزاز.. مصرف الإدخار يُصادر حرية سكان عمارة ميزران مُقابل إخلاء الشقق

قال أحد السكان بعمارة مصرف الإدخار والاستثمار العقاري بمنطقة ميزران في تصريح لصدى الاقتصادية: الشقق كانت مؤجَّرة في السابق لشركات خاصة، وبعد خروج هذه الشركات في سنة 2011 أصبحت الشقق خالية، نحن سكنّا فيها في سنة 2013، وبعضنا سكن في نهاية سنة 2012، بشهادة تمليك.

أضاف قائلاً: عندما دخلنا الشقق كانت بلا نوافذ، ولا أبواب، ولا مصعد، ولا مياه، فقمنا نحن – وعددنا 28 عائلة – بإصلاح كل شيء بمجهوداتنا الذاتية، وضعنا أبواباً ونوافذ، وأصلحنا شبكات المياه، ووصلنا الكهرباء بشكل قانوني عبر العدادات الرسمية.

مُتابعاً: تواصلنا مع مصرف الإدخار من أجل إبرام عقود سكن، لكنهم قالوا لنا في ذلك الوقت إن المصرف مغلق، وإنه لا توجد عقود جديدة، وإنهم مرتبطون بالسجل العقاري ولا يستطيعون إصدار عقود لنا.

قال كذلك: في سنة 2014 جاء المدير العام لمصرف الإدخار “جمعة النايض” ودخل العمارة وتجول داخل المداخل، وأُعجب بالتغيير الذي حدث على أيدينا كثيراً، وكانت العمارة سابقاً مثل الوكر يجلس فيه الشباب، وكانت سيئة للغاية، ولم يعد فيها شيء من ذلك، وبعد تلك الزيارة لم يحدث شيء ولم يرجع إلينا أحد.

تابع بالقول: عندما ذهبنا بعدها وحاولنا مرة أخرى التواصل مع المصرف من أجل إبرام عقود، كان المصرف يرفض بشكل واضح، وفرع المصرف الذي نتبع له لم يكن فيه مدير، كلما سألنا قالوا: لا يوجد مدير بعد، لم يتم تعيين مدير، انتظروا.

اضاف بالقول: حالياً جاءتنا استدعاءات من مركز الوسط، فلبّينا النداء وذهبنا إلى النيابة، والنيابة أصدرت أوامر توقيف وبقينا محتجزين لمدة 18 يوماً، كانوا يقولون لنا: سلّموا الشقق التي أنتم فيها ثم اخرجوا، أي أنهم ابتزّونا من خلال حجز حريتنا، وهذا ظلم كبير، فنحن عائلات ليبية، و28 شقة كلها تسكنها أرامل ومطلقات وأسر فقيرة لا تستطيع أن تدفع إيجاراً، فالإيجارات اليوم أصبحت فوق طاقة الناس، ومن يستأجر بالكاد يستطيع أن يأكل أو يشرب، ونحن لدينا أطفال.

استطرد قائلاً: لقد قطعوا عنا المياه منذ بداية شهر عشرة وحتى الآن، الناس في العمارة بلا ماء، نساء فوق ال60 سنة يصعدن بالطوابق العالية – الخامس والسادس والسابع – وهنّ يحملن الماء في عبوات بلاستيكية، والله وحده يعلم بحالهن، الوضع مأساوي جداً.

ختم بالقول: نحن مواطنين ليبيين لنا حقوقنا المدنية ومن ضمنها توفير المسكن من قبل الدولة .

ليبيا تستقطب الشركات البريطانية لدفع كبير في مجال الطاقة المتجددة

ذكر موقع Utilities Middle East أن ليبيا تسرّع من وتيرة الإصلاحات وتسعى لاستقطاب الشركات البريطانية لاغتنام فرص ضخمة في تصدير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى أوروبا.

تكثّف ليبيا جهودها لجذب الشركات البريطانية للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، بينما تعمل على تنفيذ مشاريع واسعة للطاقة الشمسية والرياح بهدف تزويد أوروبا بالكهرباء.

ووفقًا لتقرير صحيفة The National، فمن المتوقع أن يوفر مشروع قانون جديد للطاقة المتجددة — والذي يخضع حاليًا لمراجعة برلمان طرابلس — وضوحًا تنظيميًا يدعم الاستثمار الأجنبي. وبفضل ارتفاع مستويات الإشعاع الشمسي وقوة الرياح الساحلية والجبلية، ترى ليبيا إمكانات كبيرة لإنتاج طاقة نظيفة موجهة للتصدير.

تأتي هذه الخطوة بينما تعمل ليبيا على تحديث وتوحيد مؤسسات الطاقة. وكانت قد أطلقت مطلع هذا العام أول جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز منذ 18 عامًا، في إشارة إلى تجدد النشاط في القطاع.

وبحسب The National، أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، الأسبوع الماضي عن شراكة مع مجموعة Oxford Business Group لدعم جولات العطاءات المقبلة وعرض الإصلاحات الليبية على المستثمرين الدوليين. وقال سليمان إن هدف ليبيا هو إنشاء سوق مفتوح وتنافسي تحكمه قواعد واضحة تجذب الاستثمارات طويلة الأجل.

وأشار رئيس تحرير OBG العالمي، أوليفر كورنوك، إلى أن جهود إعادة بناء المؤسسات التي تضررت بفعل سنوات الصراع تزيد من ثقة المستثمرين، مضيفًا أن التحسن في التنسيق وصنع السياسات يدل على أن ليبيا “تسير في الاتجاه الصحيح”، رغم استمرار التحديات.

كما شارك وفد من هيئة الطاقة المتجددة الليبية (REAOL) في ورش عمل بلندن الأسبوع الماضي مع شركات بريطانية استعدادًا للعطاءات المقبلة. وتشمل المشاريع ذات الأولوية محطة شمسية بقدرة 50 ميغاوات في بني وليد، ومحطة شمسية بقدرة 200 ميغاوات قرب غدامس، ومزرعة رياح بقدرة 200 ميغاوات في الكفرة. وقال رئيس الهيئة، عبدالسلام الأنصاري، إن ليبيا تأمل في تصدير ما يصل إلى 2 غيغاوات من الطاقة المتجددة إلى أوروبا، بعد محادثات واعدة مع إيطاليا ومالطا واليونان.

ورغم تركيز المسؤولين على إطلاق المرحلة الأولى من المشاريع، أثارت البنوك الدولية مخاوف بشأن غياب أطر مالية تفصيلية. ويرى مسؤولو القطاع أن وجود تكاليف أوضح وضمانات أقوى سيكون ضروريًا للتمويل الضخم، بينما يؤكد خبراء قانونيون أن السجل التنظيمي “النظيف” نسبيًا في ليبيا وقوانينها التجارية القديمة قد يشكل فرصة فريدة للمستثمرين الأوائل.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ترحيب المملكة المتحدة والولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين بتجديد ولاية الأمم المتحدة السياسية في ليبيا، وتشجيعهم على مواصلة التقدم نحو توحيد المؤسسات الاقتصادية والإدارية. ويرى داعمو ليبيا أن الإصلاحات الجارية في المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي يمكن أن تساعد في استقرار الاقتصاد ودعم الاستثمارات طويلة الأجل في النفط والطاقة المتجددة

خاص.. “المركزي”: السيولة ستكون متوفرة من الأحد 14 ديسمبر خوفاً من تسربها عبر قنوات أخرى غير المخصصة للزبائن

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن السيولة النقدية سوف تتوفر في جميع فروع المصارف التجارية ابتداءاً من 14 ديسمبر الجاري 

مُضيفاً بأنه استكمل اليوم إحالة مرتبات شهر نوفمبر لمتقاضيها عبر منظومة راتبك لحظي، وسوف يتم إحالة مرتبات باقي القطاعات عبر آلية الحوافظ خلال الأسبوع القادم. 

وبحسب المركزي فإن السيولة ستكون متوفرة من الأحد الذي يليه خوفاً من تسربها عبر قنوات أخرى غير المخصصة للزبائن الذين ترد مرتباتهم بشكل شهري، هذا ويشجع القطاع المصرفي الليبي جميع المواطنين على استخدام أدوات وأساليب الدفع الإلكتروني كونها الحل الأفضل والمستدام تشجيعاً للتحول الرقمي وصولاً لاقتصاد رقمي متكامل.

مصادر خاصة لصدى: أنباء عن إستقالة مدير عام مصرف التجاري الوطني من منصبه

كشفت مصادر خاصة لصحيفة صدى الاقتصادية بأنه هُناك أنباء عن إستقالة مدير عام مصرف التجاري الوطني “علي الخويلدي” من منصبه .

وبحسب المصادر فقد تم تكليف نائب المدير العام خلفاً له .

خاص.. “السنوسي”: في حال استمرار المركزي في سياساته غير العقلانية سنشهد أرقام جديدة لارتفاع الدولار.. ويجب على المحافظ التحرك وتعديل سعر الصرف

قال الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية بأن ارتفاع الدولار في السوق الموازية شيء متوقع، بل ربما سنشهد أرقام جديدة لم نشهدها من قبل في حال استمرار المصرف المركزي في سياساته غير العقلانيه واستمراره في بيع الوهم للناس. 

مضيفاً: فكلنا نتذكر كيف أوهم المصرف المركزي الناس بأن الدولار سينزل تحت السبعة دينار بعد سحب ورقة الخمسين والعشرين دينار. 

قال كذلك: المصرف المركزي واضح جداً أنه مخصص حصة شهرية من العملة الصعبه لبيعها في صورة اعتمادات وأغراض شخصية، ولهذا السبب في أول كل شهر يعلن عن موافقته على اعتمادات وأغراض شخصية ثم يتوقف في منتصف الشهر وينتظر حتى بداية الشهر الذي يليه ليوافق من جديد على طلبات الاعتمادات والأغراض الشخصية. 

تابع بالقول: المصرف المركزي يكرر نفس أخطاء المحافظ السابق الذي ضل أكثر من خمس سنوات يتفرج على الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء يتوسع ويتزايد بدون تحرك لانقاذ الموقف إلا متأخراً جداً. 

وبحسب “السنوسي”: الآن أمام المصرف خطوات يجب أن يتخذها بسرعه قبل نهاية السنة، أولاً يجب توفير سيولة كافيه للمصارف بديله للسيولة التي سحبها من ورق الخمسين والعشرين والخمسه دينار، ثانياً إذا لم يتم اعتماد ميزانيه للسنة القادمة تكون قيمة الانفاق فيها أقل من الإيراد المتوقع، فهنا لا يوجد أمام المصرف المركزي حل إلا إلغاء الضريبة وتعديل سعر الصرف للرقم الذي يستطيع من خلاله مواجهة الطلب على العملة الصعبه والقضاء على الفارق في السوق السوداء. 

تابع بالقول: استمرار المركزي في التفرج على الفارق يزداد بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء والتحرك ببطء شديد والاعتقاد أن الأطراف المنقسمة ستتفق وأن الفساد سيقل وأن كل الإيرادات سيتم تحويلها، سيجعل المركزي غير قادر على مواجهة الطلب مستقبلا، وإذا كان الحل الآن تخفيض قيمة الدينار بنسبة 20% مثلًا، فإن التأخر في التحرك سيجعل الحل بعد فترة هو التخفيض بنسبة 50% ومع كل تأخير سيكون الثمن المدفوع أكبر. 

اختتم قائلاً: السيد المحافظ خلال أكثر من سنة حاول كل جهده أن يحافظ على قيمة الدينار وإعطاء مهلة للأطراف المنقسمة لإنهاء الإنقسام وتوحيد الانفاق وتحويل كل الإيرادات للمصرف المركزي، ولكن أظن أن هذا يكفي ويجب عليه التحرك وتعديل سعر الصرف لحماية الاحتياطيات لأنها حقوق الجيل الحالي والأجيال القادمة واستنزافها سيضعنا تحت رحمة المؤسسات الدولية.

“البرغوثي” يكتب: المصرف المركزي وتأجيل انهيار الدينار الليبي.. الإنذار المبكر في وقت متأخر

كتب أستاذ الاقتصاد السياسي “محمد البرغوثي” مقالاً قال خلاله:

رغم كل محاولات مصرف ليبيا المركزي للسيطرة على الوضع النقدي، يبقى الواقع الاقتصادي أكثر هشاشة من أي وقتٍ مضى.

وما يحدث اليوم لا يمكن وصفه بوصفٍ غير أنه تأجيلٌ مؤقت لانهيارٍ محتمل، وليس استقراراً حقيقياً مبنياً على قوة اقتصادية أو مالية.

منذ بداية 2024 ارتفع الإنفاق العام خارج إطار ميزانية موحدة، واستمرت الحكومات في اعتماد سياسة الإنفاق غير المقيّد. ومع غياب الانضباط المالي، بدأت الضغوط تظهر بوضوح على سعر الصرف، وعلى الاحتياطيات، وعلى قدرة المصرف المركزي على الدفاع عن الدينار.

صندوق النقد الدولي حذّر في تقريره الأخير من أن ليبيا تواجه عجزاً مزدوجاً في المالية العامة والحساب الجاري، وأن الاستمرار في الإنفاق المرتفع مع غياب اتفاقٍ سياسي سيضع العملة تحت ضغطٍ متزايد.

ومع أن الاحتياطيات تظهر في مستوى مريح، إلا أن وتيرة استنزافها تسير في اتجاه غير مطمئن، لأن المصرف المركزي أصبح الجهة الوحيدة التي تتحمل كلفة حماية سعر الصرف.

رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 30% ورفع نسبة السيولة إلى 35% وإصدار شهادات استثمار كلها إجراءات توفر وقتاً إضافياً، لكنها لا تعالج أصل المشكلة. فالعملة لا تنهار بسبب غياب الأدوات النقدية، بل بسبب فجوة مستمرة بين الإنفاق العام وقدرة الاقتصاد الحقيقي على توليد العملة الصعبة. وهذه الفجوة تتسع، والسوق الموازية هي المؤشر الصامت، وكلما اتسعت الفجوة بينها وبين السعر الرسمي زادت كلفة الدفاع عن الدينار، وأصبح تدخل المصرف المركزي أقل فعالية. ومع تراجع الانضباط المالي، يصبح أي انخفاض في أسعار النفط مهما كان صغيراً قادراً على دفع الدينار بسرعة نحو نقطة الانكسار.

الحقيقة التي يجب مواجهتها هي أن المصرف المركزي ينجح في تأجيل الانهيار، لكنه لا يستطيع منعه وحده. وإذا استمر الإنفاق فوق القدرة الحقيقية للدولة، واستمرت الازدواجية، واستمر تمويل العجز دون إصلاحات، فإن الدينار سيدخل مرحلة يصعب فيها على أي سياسة نقدية إنقاذه.

هذا التحذير ليس دعوة للذعر، بل دعوة لفهم أننا نقترب من الحافة، وأن إدارة الأزمة تحتاج توافقاً مالياً ومؤسسياً قبل أن يفوت الأوان

خاص.. مُعلقاً على موضوع تهريب النفط الليبي من خلال مؤسسة ليبية.. “الزنتوتي”: إلى أين ذهبت تلك الأموال!

قال الخبير المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: راعني وآلمني كثيرًا ما نشرته يوم أمس (الأربعاء) صحيفة الغارديان الشهيرة، وقبلها بشهور (الفايننشال تايمز)، بخصوص موضوع تهريب النفط الليبي من خلال (مؤسسة التهريب الليبية)، وقد أشارت الصحيفة إلى أن قيمة النفط المهرَّب تصل إلى ما متوسطه 7 مليارات دولار سنويًا، وهذا يعادل 27% من الصادرات النفطية السنوية للدولة الليبية.

مُضيفاً: مجموع الثلاث سنوات من 2022 – 2024 يصل إلى أكثر من 160 مليار دينار (طبقًا لأسعار الصرف السائدة)، وهذا الرقم يمثل تقريبًا ميزانية الدولة الليبية لسنة كاملة بقضها وقضيضها!

قال كذلك: تَصوّروا ذلك المبلغ الرهيب الذي يغطي مرتبات كل الليبيين وإنفاقهم واستيرادهم وسفرهم وترحالهم وعلاجهم ومركوبهم و… و… شيء غير معقول!

تابع بالقول: وإلى أين ذهبت تلك الأموال؟ واستنادًا إلى الغارديان، قالت إنها ذهبت إلى جيوب بعضٍ من (صفّنا الأول)، بالرغم من أني لا أريد تصديق ذلك، لأن ببساطة (صفّنا الأول) — ولأنهم في الصف الأول — لا يمكن أن يكونوا إلا في مستوى مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية وحرصهم على المال العام… باركهم الله!؟! ولا أعمّم.

أضاف قائلاً: قد بلغ السيل الزُّبى، قد بلغ السيل الزُّبى! لابدّ لنا من إنهاء هذه المهزلة، ولابدّ لنا من معالجة موضوع الدعم بالتدريج، ووفقًا لتجارب الدول التي سبقتنا، والاستئناس برأي المؤسسات الدولية المتخصصة .

“البرغوثي” يكتب عن الأزمات في المصرف المركزي

كتب استاذ الاقتصاد السياسي “محمد البرغوثي” مقالاً قال خلاله:

لا يكاد يمرّ يوم إلا وتتم مناقشة ملف الأزمات المتتالية التي يمرّ بها المصرف المركزي، منها أزمات جديدة وأخرى قديمة مستمرة، ولكن في صلب عمل السياسة النقدية، فإن ما يهمّ المواطن ويتفاعل معه ويتأثر به هما أزمتان أساسيتان: السيولة النقدية (الكاش) وسعر الصرف.

أزمة السيولة هي في جوهرها نتيجة تراكمات مزمنة تعود إلى اختلالات هيكلية في الدورة النقدية والمالية، غير أن المسؤولية التنفيذية الفعلية في إدارتها تقع على عاتق مصرف ليبيا المركزي، بوصفه الجهة المسؤولة عن توازن العرض النقدي وتنظيم تدفق السيولة داخل النظام المصرفي.

ولذلك، فإن معالجة هذه الأزمة تتطلب حلولًا نقدية وفنية عميقة، لا مجرد إجراءات مؤقتة أو انفعالات وقتية.

أما فيما يتعلق بسعر الصرف، فإن جذور المشكلة لا تنفصل عن السياسات المالية التوسعية للحكومتين في الشرق والغرب، حيث استمرّ الإنفاق بالعجز وتفاقم الدين العام من دون وجود غطاء حقيقي بالإيرادات أو الإنتاج، مما زاد الضغط على النقد الأجنبي وأربك إدارة الطلب عليه.

لذلك، فإن السياسة النقدية مهما بلغت من دقة وانضباط، لا يمكنها وحدها تعويض اختلال السياسة المالية، فالاستقرار النقدي يحتاج إلى تعاون بين الجانبين، وليس إلى تبادل الاتهامات بينهما.

وما زاد المشهد تعقيدًا أن المصرف المركزي، بحسن نية أو بضغط الواقع، قد وضع نفسه في وضع حرج جدًا حين سمح بتداول توقعات متفائلة حول انخفاض سعر الصرف مع بداية شهر أكتوبر، مستندًا إلى إجراءات مساعدة مثل سحب ورقة العشرين دينار، وفتح مكاتب الصرافة، وتخفيض الرسوم (الضريبة) بنسبة 5%، وهي خطوات تنظيمية محدودة الأثر ولا تمسّ جوهر معادلة العرض والطلب على العملة الصعبة.

الحقيقة أن المركزي كان يعتمد على وعود تلقّاها بتقليص الإنفاق العام وضبط المصروفات والاكتفاء بما تمّ إنجازه من مشاريع تنموية، غير أن تلك الوعود لم تُترجم على أرض الواقع، فوجد المصرف نفسه أمام وضع مغاير لما بُنيت عليه تقديراته، ودفع ثمن الثقة الزائدة في الوعود السياسية.

اليوم، يحتاج المصرف المركزي إلى إعادة ضبط خطابه وسياساته وفق معادلة واقعية أكثر تحفظًا ووضوحًا أمام الرأي العام، تقوم على الإدارة الهادئة والعقلانية والواقعية، وإدارة التوقعات بشكل عقلاني وليس اندفاعيًّا، لا بردود الأفعال أو الخطاب الإعلامي ذو الإيجابية المفرطة الذي يسعى للسيطرة على اتجاهات سعر الصرف والاقتصاد.

فالمعركة ليست في كسب الرأي العام مؤقتًا، بل في استعادة الثقة بالتدريج عبر مصداقية الخطوات ووضوح الرؤية، وهي مسؤولية هائلة، لكنها ليست مستحيلة إذا توافَر القرار والشجاعة في قول الحقيقة كما هي