Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

رغم تصدير الغاز إلى مصر.. أزمة الكهرباء تتصاعد بليبيا وتصل إلى النائب العام.. فما القصة!

قامت العامة للكهرباء بمخاطبة النائب العام مشيرةً إلى تنبيهها سابقاً من نقص إمدادات الوقود “الغاز الطبيعي، الديزل”، وطالبته بالتدخل لضمان استمرار توفير كميات الغاز الطبيعي والوقود اللازمة لتشغيل محطات الإنتاج بالشبكة، وأفادت بأنه قد يحصل في بعض الأحيان نقص في إمدادات الوقود السائل سواء الغاز الطبيعي أو الوقود السائل (الديزل) بعدد من محطات التوليد، الأمر الذي يشكل في الواقع مشكلة فنية كبرى بالنسبة للشبكة العامة، حيث يؤدي ذلك إلى فقدان كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية التي تنعكس على استقرارية الشبكة العامة، وكذلك على إمكانية وفاء الشركة بالتزاماتها في توفير الطاقة الكهربائية للمستهلكين، وخصوصاً عن الاستهلاك المنزلي، هذا علاوة على أن استمرار هذا النقص قد يتسبب في حصول حالات إظلام جزئي أو كلي.

وتابعت العامة للكهرباء مؤكدة بأنها هي الجهة الوطنية الوحيدة المسئولة عن تشغيل وصيانة منظومة الكهرباء الوطنية (الشبكة العامة) بمختلف مكوناتها من محطات إنتاج ومحطات وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وتوزيعها، وهي أيضاً المسئولة عن التغذية بالطاقة الكهربائية لكافة الأنشطة الاقتصادية والصناعية والزراعية، وكذلك تزويد المستهلكين لفئة الاستهلاك المنزلي بالطاقة الكهربائية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، الأمر الذي ينعكس بشكل طردي على حياة المواطنين وعلى مختلف الأنشطة، وأن أي خلل أو قصور في إنتاج الطاقة الكهربائية، سيكون من شأنه التأثير سلبا على مجمل النشاط الاقتصادي بالبلاد، وكذلك على مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين، وأن الشركة لا يمكنها تحمل مسئولية أية أضرار قد تنجم عن استمرار هذا الوضع تلحق بالاقتصاد الوطني أو بمختلف شرائح المستهلكين.

كما خاطبت الشركة رئيس لجنة الإدارة بشركة البريقة لتسويق النفط بتاريخ 11 يناير 2024م بشأن إصدار تعليماته العاجلة تعليماتكم العاجلة بتزويد محطة كهرباء طبرق الغازية وشمال بنغازي بالكميات اليومية المطلوبة من الوقود الخفيف، وكذلك العمل على تحقيق مستهدف شهر يناير .

وفي الرابع عشر من فبراير الماضي قد طالبت العامة للكهرباء من رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بإصدار تعليماته لجهات الإختصاص الخاضعة لإشراف المؤسسة بشأن العمل على إعداد خطة لتزويد محطة طبرق بالغاز الطبيعي وذلك بتنفيذ خط لنقل الغاز من أقرب مصدر مزود للغاز الطبيعي بالمنطقة، أو توريد وتركيب منصة لإستقبال الغاز المسال (LNG) لما له من فوائد عديدة مثل رخص التكلفة مقارنة بالديزل وكذلك لزيادة كفاءة الوحدات وتقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة.

أما في الرابع عشر من مايو الماضي قد طالبت الشركة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بإصدار تعليماته للشركات التابعة لهم بالعمل على توفير الغاز الطبيعي والوقود السائل، بحيث يكون الغاز الطبيعي هو الوقود الرئيسي للتشغيل والوقود السائل ( الديزل ) كوقود احتياطي ، نظراً لما للوقود الغازي من فوائد وميزات عديدة مثل رخص التكلفة وزيادة كفاءة وحدات الإنتاج بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة وتقليل تكاليف استهلاك قطع الغيار وغيرها .

وقد طالب “المشاي” أيضاً من مؤسسة النفط في أواخر يونيو الماضي بإصدار التعليمات للعمل على توفير الوقود اللازم لتشغيل كافة وحدات الإنتاج العاملة في الشبكة الكهربائية حتى يتم التمكن من مجابهة الطلب المتزايد على الطاقة وأنه من أهم الأعمال المطلوبة آنذاك قيام شركة سرت لتصنيع النفط والغاز بزيادة كميات الغاز الطبيعي من الخط الساحل الشرقي بحيث يمكن تشغيل كافة وحدات محطتي مصراته والخمس بأقصى قدراتها، وقيام شركة البريقة لتسويق النفط بتزويد المحطات بكميات الوقود السائل ( الديزل ) اللازم لتشغيل كامل الوحدات ومن أهم المحطات التي تواجه صعوبات وتحتاج إلى زيادة الكميات لتشغيل كامل وحداتها بأقصى قدرة لها هي : محطة كهرباء غرب طرابلس والتي تحتاج الى كمية لا تقل عن ( 3500 ) م 3 من الديزل يوميا، محطة كهرباء الزهراء والتي تحتاج إلى كمية لا تقل عن ( 500 ) م3 يومياً، ومحطة كهرباء طبرق والتي تحتاج إلى كمية لا تقل عن ( 2000 ) م3 يوميا، ومحطة كهرباء جنوب طرابلس والتي تحتاج إلى كمية لا تقل عن ( 600 ) م3 يومياً .

من ضمن المراسلات العديدة التي قامت بها العامة للكهرباء منذ بداية العام وطلب الإغاثات من الجهات المعنية قد راسلت رئيس مجلس إدارة شركة البريقة لتسويق النفط في الخامس والعشرون من يوليو الماضي بشأن الإستمرار في تزويد محطة غرب طرابلس بالوقود اللازم وعدم إيقافه إلى حين زيادة المخزون إلى مستوى يكفي لتشغيل الوحدات على الأقل لمدة ثلاثة أيام بحيث لا يؤثر إيقاف التزويد على تشغيل الوحدات .

وبتاريخ 28 يوليو 2024 طالبت الشركة من الوطنية للنفط بإصدار التعليمات للعمل على زيادة إمدادات الوقود السائل اللازم لتشغيل كافة وحدات الإنتاج العاملة بالشبكة الكهربائية، وكذلك زيادة كميات الغاز الطبيعي لكي تتمكن الشركة العامة للكهرباء من مجابهة الطلب المتزايد على الطاقة ، وزيادة كميات الغاز المحطتي (مصراتة – الخمس اللازمة لتشغيل كافة الوحدات بأقصى قدرة إنتاجية عن طريق تغذية المحطتين من الخط الشرقي بكمية لا تقل عن (80) مليون قدم مكعب يومي، والاستمرار في ضخ الوقود الخفيف المحطة طبرق بكمية لا تقل عن (2500) م يومي، والاستمرار في ضخ الوقود الخفيف المحطة الزاوية بكمية لا تقل عن (4000) م يومي، وضخ الوقود الخفيف لمحطة غرب طرابلس بكمية لا تقل عن (4000) ويومي، والعمل على تزويد محطة الجبل الغربي بالغاز الطبيعي بكمية لا تقل عن (180) مليون قدم مكعب، وعلى تزويد محطة جنوب طرابلس بالوقود الخفيف بكمية لا تقل عن (1000) م يومي . تزويد محطة الزهراء بالوقود الخفيف بكمية لا تقل عن (5100) م يومي، وتزويد محطة الكفرة بالوقود الخفيف كمية لا تقل عن (200) م يومي .

واستمرت في الأول من سبتمبر الجاري بمخاطبة رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بشأن العمل على تزويد كُل من محطة ( غرب طرابلس – الزاوية – جنوب طرابلس – الزهراء – الحي الجامعي) بالكميات اللازمة لتشغيلها بأقصى قدرة لها من خلال النواقل البحرية وكذلك العمل على استئناف العمل بحقل الشرارة النفطي بأسرع وقت خصوصا وأن محطة كهرباء الزهراء لا تشتغل إلا بالوقود المنتج من مصفاة الزاوية من خام حقل الشرارة النفطي، وحددت الشركة بأن الكميات المطلوبة لتزويد غرب طرابلس متمثلة في 4000 (م3) يومياً، ومحطة الزاوية المزدوجة 4000، ومحطة جنوب طرابلس 2500، ومحطة الزهراء 2500، والحي الجامعي 500، وتم كذلك طلب إصدار التعليمات للجهات المختصة بتزويد محطة طبرق 3000 (م3) يومياً، ومحطة مصراتة المزدوجة 2000، ومحطة شمال بنغازي 2000، ومحطة الكفرة 350.

وفي ذات السياق أفادت العامة للكهرباء في التاسع والعشرون من يوليو وخلال مراسلتها لرئيس مجلس الإدارة المكلف بالمؤسسة الوطنية للنفط بأن الكمية (70) م.ق.م / يومياً) من الغاز الطبيعي من خط البريقة – مصراتة لدعم الكميات المستلمة من الخط الغربي مليته – مصراتة غير ثابته وكمياتها تتراوح من 0 إلى 70 م.قم / يومياً ، أي لا يوجد تزويد من الخط الشرقي في بعض الأيام، وأنه يتم توفير الإحتياجات من الوقود الخفيف بمحطة كهرباء غرب طرابلس عن طريق الأنابيب والباقي يتم توفيره عن طريق الشاحنات، ولكن الكميات التي يتم تزويدها بها أقل من الكميات المطلوبة حيث تم إستلام كمية (87.167 م) إلى غاية 2024/07/28 ميلادي إلا أن الكمية المطلوبة هي 105,000 م)، وبخصوص محطة كهرباء الزهراء الغازية الكمية المستلمة من الوقود الخفيف بالمحطة إلى غاية 2024/07/28 ميلادي (6.760 م) والكمية المطلوبة هي 15,000م) خلال هذا الشهر يوليو، وبالنسبة إلى محطة كهرباء طبرق الغازية تم إستلام كمية 23,910م) من الوقود الخفيف خلال شهر مايو / 2024 م ، وخلال شهر يونيو (27,500 م وشهر يوليو إلى غاية 2024/07/28 م (27,000م) وذلك من كمية مطلوبة (45,000 م خلال كل شهر، أما محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية فقد تم إستلام كمية (2,800م) من الوقود الخفيف خلال شهر مايو / 2024 م وأن الكمية المطلوبة هي (8,000م) وخلال شهر يونيو (5.663 م) وشهر يوليو إلى غاية 2024/07/28 ميلادي (3,338م) وذلك من كمية مطلوبة (15,000 م) خلال كل شهر ، وبالنسبة للمقارنة مع سنة 2023 م فإننا نود الإفادة بأننا لم نطلب أي كمية خلال شهر مايو من عام 2023 م وذلك لأن كميات الغاز كانت كافية لتشغيل كل الوحدات بأقصى حمولة لها ولا توجد حاجة لإستخدام الديزل الوقود الخفيف) ولكن خلال هذه السنة ونتيجة لزيادة الأحمال ونقص إمدادات الغاز والتي أثرت على ضغطه في كلاً من محطتي كهرباء مصراتة المزدوجة والخمس الأمر الذي جعلنا إضطرارياً يتم العمل بوحدة واحدة وأحياناً بوحدتين على الديزل في محطة كهرباء جنوب طرابلس وذلك لزيادة رفع ضغط الغاز الطبيعي حتى يتم التمكن من زيادة قدرات محطتي كهرباء مصراتة المزدوجة والخمس .

استطرد “المشاي” مراسلاته مع استمرار هذه الأزمة في السادس من أغسطس الماضي وقد طالب من رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الإيعاز للجهات المختصة التابعة للمؤسسة للعمل (وبصورة عاجلة) على توفير كميات كافية من الوقود الخفيف لمحطة كهرباء طبرق الغازية وبمعدل (3000) متر مكعب يوميا، حتى تتمكن الشركة العامة للكهرباء من الإستفادة من القدرات المتاحة بمحطة طبرق، وكذلك إمكانية فصل الخط الهوائي (القوارشة / مراوة (2,1) جهد (220) ك ف) لغرض إتمام أعمال الصيانة والتجديد عليه والتي من المتوقع أن تستغرق مدة شهرين ونصف تقريبا.

والجدير بالذكر أن حكومة الوحدة الوطنية قد أصدرت قرارها رقم 331 لسنة 2024 بشأن تخويل مؤسسة النفط بالتنسيق مع وزارة النفط بتزويد جمهورية مصر العربية أربع شحنات من الغاز الطبيعي بكمية تقدر من 145 إلى 155 ألف متر مكعب لكل شحنة وتوريدها إلى الموانئ التي تحددها هيئة البترول المصرية، وبأن تتولى المؤسسة الوطنية للنفط تسوية قيمة هذه الشحنات.

كما أدان عدد من الناشطون تصدير الغاز إلى مصر الذي قامت به حكومة الوحدة الوطنية عبر تفويض مؤسسة النفط ، مع حدوث أزمة الكهرباء مؤخراً في ليبيا .

“إبراهيم والي”: إيرادات النفط ستُنزع من ليبيا بألف حجة وسيتم التصدق على الشعب الليبي مقابله (بسلة غذاء)

كتب الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً حول التدخل الأجنبي وخلق الأزمات المفتعلة، حيث قال:

إن هدف التدخل الأجنبي فى ليبيا الغرض منه سلب الإرادة السياسية والاقتصادية وهذا الذى عمل عليه التدخل الأجنبي سواء مباشرة أو عن طريق الأمم المتحدة أو البنك الدولي هذه الأزمات المفتعلة كانت من البداية، وآخرها وليست نهايتها اقتحام مصرف ليبيا المركزي لنرجع إلى الوراء قليلا من افتعل موضوع نقص السيولة، كانت لدينا سيولة خلال العامين 2012 و 2013 وكان الدينار الليبي قوى واستمرت قوته معنا خلال 2014 / 2015 بسعر دينار وربع (1.250) د.ل مقابل الدولار ولم تكن خلال هذه الفترة أزمات ومشاكل، بعد ذلك حرب سنة 2014 بين الأخوة الليبيين عندها دخلت ليبيا في الإنقسام شرقا وغربا والذى نعانى منه حتى يومنا هذا ثم بعد ذلك قام أصحاب القرار في الجهات التشريعية والتنفيذية بالتشكيك والطعن والخلاف على شرعيه المؤسسات التنفيذية وهو مجلس النواب وما يتبعه من مؤسسات سيادية وبعد الطعن في هذه المؤسسات تم سلب إرادة الشعب السياسية ووقف الحرب وانقسمت ليبيا إلى شطرين شرقاً وغرباً، بحكومتين وبرلمانين وجيشين وديوانين للمحاسبة.

تم بعد ذلك إتفاق الصخيرات المكتوب بأيدي خارجيه ووقعوا عليه الليبيين وتم تعديله أكثر من (13) مرة ومن هنا كان الهدف المهم بتقسيم السلطة التشريعية مجلس نواب، ومجلس أعلى وبعدها بدأ الصراع المحموم المصطنع بينهما بهدف التمديد إلى ما لا نهاية ليبقوا جاثمين على صدور لليبيين، هذا يوافق والآخر يرفض وبقيا مجلس النواب والدولة معطلين لقراراتهما والخاسر فيها الوطن والمواطن. 

الهدف الثاني سلب الإرادة الاقتصادية:- ان هذا الأمر مُدبر وهى مرحلة جديدة من مراحل افتعال الأزمات في ليبيا من طرف التدخل الأجنبي وهو استيلاب أو سلب الإرادة الاقتصادية.

لم يقتصر الصراع المحموم وأزمة الشرعيات بين الأجسام في ليبيا، على ضياع وإفساد إدارة البلاد السياسية فقط، بل وصل إلى القطاع المصرفي، والذي كان آخر ضحاياه مصرف ليبيا المركزي والقطاع المصرفي الذى دخل في دائرة صراع الشرعيات بين الأجسام المختلفة في البلاد والتي تمزقه الأجندات الخارجية والتعنت الداخلي، بعد أن ظل القطاع المصرفي خلال السنوات الماضية وقبل عشر سنوات تحت مظلة إدارة موحدة وبعيداً عن دوامة الانقسامات والصراعات.

إن خلق أزمة اقتحام مصرف ليبيا المركزي المدبرة والمفتعلة بأيادي أجنبية ونفذها ليبيون الغرض منها جر الشعب الليبي إلى أزمة خطيرة الغرض منها فرض عقوبات خارجية على مصرف ليبيا المركزي خاصة وعلى القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي عامة ومنها عقوبات من الخزانة الأمريكية والتي اتخذت قانون دعم استقرار ليبيا وعقوبات الاتحاد الأوروبي وكذلك عقوبات على شخصيات وكيانات معينة، ولا ننسى تأثير هذه العقوبات على المصرف الليبي الخارجي ومساهماته في الدول العربية والأوروبية وودائعه وأمواله في هذه الدول، ويكفى ما عاناه المصرف الخارجي في أيام الحصار الجائر على ليبيا سنة 1986م من قبل أمريكا والامم المتحدة.

وبافتعال هذه الأزمة أصبح الهدف الأجنبي واضح والسيناريو يتشكل، بعدم التعامل مع المصرف المركزي والقطاع المصرفي الليبي التابع له وهذا معناه أن الدينار الليبي سوف ينهار ويصبح مثل الدينار السوداني والليرة اللبنانية وغيرها من العملات المًنهارة، وعليه إذا استمر هذا الصراع سوف يعيش المواطن الليبي أسواء من النفط مقابل الغذاء، لآنه حتى إيرادات النفط سوف تُنتزع من ليبيا بألف حجة وحجة وسوف يتصدقوا على الشعب الليبي مقابله (بسلة غذاء) وسوف لا يجد في ذلك اليوم الخبر ولا السيولة لشرائها ، وسوف يعود مشروع (مستفيد) الذى طرحه السفير الأمريكي في ليبيا من خلال مؤتمر صحفي ، ويهدف هذا المشروع إلى إنتزاع النفط الليبي ومنحه إلى أمريكا والتصدق على الشعب الليبي مقابله بالغداء والدواء والمستلزمات الأخرى من معدات وقطع غيار وغيرها، مع العلم أن الإدارة الأمريكية لن تتنازل على مشروع (مستفيد) لأنه مشروع استراتيجي بالنسبة لها، وهدفها بتحقيق هذا المشروع سيكون لديهم السيطرة على 70% من مقدرات وموارد ليبيا.
 
وبهذا سوف يتم إعطاء المواطن الليبي بما يسد جوعه من أكل وشرب وسوف يتم تجويعه وإدلاله، وهكذا يتضح هدف أمريكا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وسيتم كسر عضم بعضهم البعض من أجل وضع أقدامهم والفوز بالغنيمة، ولولا تواطؤ وتعاون أصحاب النفوس الضعيفة وأشباه السياسيين والاقتصاديين الليبيين الذين تورط فيهم الشعب الليبي لما وجد التدخل الأجنبي موطأ قدم على أرضنا الحبيبة التي رواها أجدادنا وآباؤنا بدمائهم الزكية ولما أستطاع الأجنبي سلب إرادة الشعب الليبي مقدراته السياسية وموارده المالية والاقتصادية.                                                          

كما أننا لا ننسى العقوبات التي فرضها مصرف ليبيا المركز على الشعب الليبي من أزمات ومعاناة سببها للبلاد بتعليمات خارجية، لا زلنا نُحمل مصرف ليبيا المركزي مسئولية إنهيار سعر صرف الدينار الليبي، وهذا الوضع الاقتصادي السيئ الذى يعيشه الشعب الليبي منذ عشر سنوات من إنهيار سعر صرف العملة الوطنية ونقص السيولة وسوء خدمات القطاع المصرفي والطوابير من زبائن هذا القطاع في عين الشمس المُحرقة إلى…الخ كل هذه عقوبات للمواطن الليبي المسكين.
حفظ الله ليبيا من كل سوء

“أبو سنينة” يكتب: جدلية تكليف محافظاً للمصرف المركزي

الخبير المصرفي “محمد أبو سنينة” يكتب مقالاً حول جدلية تكليف محافظاً للمصرف المركزي، حيث قال:

جدل وخلاف كبيرين حول شخص محافظ المصرف المركزي، جدل لا يخلو من العناد والتعنت والتحدي، حتى كاد أن ينتهي بمواجهة مسلحة !!! وما كان لهذا الخلاف لينشأ أصلا لو ادرك الجميع أسس وظيفة المحافظ ومهامه وفقاً لأفضل الممارسات، وحكّموا العقل، ووضعوا مصلحة الدولة الليبية واقتصادها فوق كل إعتبار، ولو أحتكم الجميع لقانون المصارف الذي ينظم هذه المسألة بعيداً عن التجاذبات السياسية، ورغم أن الوظيفة شبه شاغرة لعدة سنوات مضت، وفي غياب تام لمجلس الإدارة، تعرض خلالها الاقتصاد الوطني لأزمات متتالية، إلا أنها فجأة صارت محل إهتمام الجميع، نلاحظ اليوم أن كل طرف يدفع في إتجاه إختيار الشخص الذي يعتقد أنه سيضمن له التمويل أو ينفد له طلباته، ويحقق رغباته، ويسير في ركابه، وهو الأمر الأشد خطورة، والذي يجعل من المصرف المركزي مؤسسة إقصائية، مما قد يعمق أزمة الاقتصاد والإنقسام، ويكرس الفشل في تحقيق أهداف السياسة النقدية وهذا السلوك يتعارض مع أسس إدارة الأموال العامة في البنوك المركزية ، وينحرف بوظيفة المحافظ عن سياقها القانوني الصحيح ، ويشكل مفسدة وتدخل سافر في اهداف ومهام المصرف المركزي، ويعرض المصالح الاقتصادية للدولة للخطر .

المحافظ المحايد الذي يحترم وظيفته، ينبغي أن لا يقدم وعوداً لأحد سوى الإلتزام بأحكام قانون المصارف والمحافظة على احتياطيات الدولة وتنميتها، ولا يلتزم إلا بإحترام الدستور والقانون وأن يقوم بتنفيذ أذونات الصرف التي ترد إليه من وزارة المالية على مختلف أبواب الميزانية العامة المعتمدة والصادرة بقانون من السلطة التشريعية، وحسب الأرصدة المتوفرة والمتاحة لكل منها في حسابات وزارة المالية التي تديرها لدى المصرف المركزي إذاً الذي يوجّه صرف الأموال لمختلف أوجه الصرف، إذا صدقت النوايا، هي وزارة المالية ممثلة في وزيرها، وهي التي يجب أن تلتزم بعدالة التوزيع، وليس محافظ المصرف المركزي، ولا ينبغي للمحافظ أن يقحم نفسه في هذا الأمر بمعنى آخر الحكومة هي التي توجه الإنفاق وتنظمه والحال هكذا لا ينبغي أن يشترط على المحافظ، عند النظر في تعيينه ، ضمان توجيه الأموال وفقاً لرغبات أي طرف من أطراف الصراع ، أو حجبها عن طرف معين لصالح طرف آخر ، خلافاً لما يرد في الميزانية العامة للدولة التي تحال إليه، أو أن يتوسع في الصرف فوق ماهو مقرر بالميزانية تلبية لطلبات الحكومة ولا يُقدم المصرف المركزي قروضاً للحكومة لتغطية العجز الذي قد يطرأ على موارد الميزانية العامة، إلاّ في شكل سلف موقتة ، بضمانة الإيرادات السيادية غير النفطية التي ترد إلى حسابات وزارة المالية لديه ، بحيث تسوى السلفة في نهاية السنة المالية وعلى المحافظ الإلتزام بهذا المبدأ ، وأن يتحلى بالحياد التام ، لأن المصرف المركزي هو مصرف الدولة بكاملها وهو الضامن لاستقرارها واستدامتها ، ولا سلطان لرئيس أية حكومة على المحافظ في إدارته للمصرف والمحافظ هو المسؤول عن حسن إدارة الأموال والاحتياطيات أمام السلطة التشريعية ، وأن يلتزم بتنفيد السياسة النقدية وسياسة استثمار احتياطيات المصرف التي يضعها ويقرها مجلس الإدارة في إطار السياسة العامة للدولة، ولا ينفرد باقرارها وينبغي أن يخضع المحافظ للمساءلة الدورية وأن ينشر بيانات الإنفاق بشفافية تامة ، وان يحرص على إنجاز مراجعة واعتماد الحسابات الختامية للمصرف المركزي من قبل مراجع خارجي في نهاية كل سنة مالية مهمة المصرف المركزي الحد من التضخم والمحافظة على استقرار قيمة العملة الوطنية وتوفير السيولة لمختلف الأغراض ، والمحافظة على سلامة وملاءة القطاع المصرفي ، وهي المهام التي يجب ان يحرص من يعيّن المحافظ ، على تحقيقها .

وينطبق نفس القول على تشكيل مجلس إدارة المصرف المركزي ، والذي ينبغي أن يحرص المحافظ عند إقتراح أعضاءه على أن يكونو من المختصيّن في العلوم الاقتصاديّة والمالية وممن لديهم الخبرة الكافية والقدرة على إقتراح ورسم السياسات النقدية والقدرة على إقرار تطبيق السياسات الكفيلة بإخراج الاقتصاد من أزمته والحد من التضخم ، وإدراك العلاقة بين السياسة النقدية والسياسة المالية ، ليكونوا سندا وداعما للمحافظ في تحقيق مهام المصرف المركزي ، وأن يحولوا دون قيام المحافظ بالإنحراف بمهام المصرف عن سياقها القانوني هذا يعني أنه لا ينبغي أن يخضع إختيار أعضاء المجلس لإعتبارات جهوية أو محاصة أو يكون اختيارهم استجابة لضغوط أو إرضاء مراكز قوة وينبغي أن يدرك أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم أنهم مسؤلون ، وليسو بمنأى عن المساءلة القانونية في حال الفشل في أعمال السياسة النقدية المناسبة والسليمة، ومن نافلة القول أن وجود حكومتين منقسمتين في دولة واحدة يجعل من قيام المصرف المركزي بمهامه على الوجه الأكمل مهمة شبه مستحيلة .

وفي الدول التي تلتزم بأصول المصرفية المركزية والحوكمة، والتي تحرص على استقرار اقتصاداتها قد تتبدل فيها حكومات تمثل أحزاب سياسية، ويتبدل روؤساء دول، ويظلّ محافظ المصرف المركزي في مكانه لأسباب ترتبط بكفاءته ومهنيته وحياده ، ولا يجري تغيره ، إلاّ بإنتهاء مدته المحددة بالقانون أو في حالة مخالفته لضوابط العمل أو الشك في نزاهته ، أو فشله في تحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار أو التضخم أو لممارسات تتصف بالفساد وعدم المسوولية وقد تضطر السلطة التشريعية لإنهاء أعمال المحافظ وإعفاءه من وظيفته حتى قبل أن تنتهي فترة ولايته المحددة بالقانون إذا تبث تورطه في ممارسات فساد أو أنحرف بالمصرف عن وظائفه الأصلية أو عرّض اقتصاد الدولة لمخاطر تهدد مستقبلها فلا مجال لتعيين محافظ أو مجلس إدارة على أسس من المحاصصة الجهوية ولا مجال لإلزام المحافظ بتقديم ضمانات لأي طرف، ولا مجال أيضاً لتعيين محافظ لا يمتلك مقومات ومتطلبات الوظيفة حفاظا على سلامة واستقرار الأوضاع الاقتصادية والنقدية، ولا مجال للمساومة على هذه الوظيفة إذا كنّا حريصين على سلامة حاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني، من يكلف محافظاً للمصرف المركزي ينبغي أن يضفي على وظيفة المحافظ هيبة واحتراماً ويكتسبها مكانة أمام الوظائف السيادية الأخرى لوجوده على رأس المصرف المركزي، ولا يعوّل هو على الوظيفة لتجعل منه شخصية تحضى بالإحترام والتقدير وينبغي إلا يغيب عن أذهان من يقفون وراء تنصيب محافظ معيّن للمصرف المركزي دون سواه ومجلس إدارته أن ليبيا ليست جزيرة معزولة عن العالم الخارجي (على غرار جزيرة روبنس كروزو ) لا سيما وأن درجة انكشاف الاقتصاد الليبي على العالم الخارجي فوق نسبة 80 % ، وأن اقتصادها هش و يعتمد على مورد طبيعي واحد ، فاستمرار الصراع على وظيفة المحافظ قد ينتهي إلى الأضرار بمصالح الدولة وعلاقاتها المالية مع العالم الخارجي ويعرض استدامتها المالية للخطر والمساس بالمصالح العليا للدولة وشعبها،
إذا والحالة هكذا ، فقد كان الأجدى الحرص على توحيد المؤسسات التنفيدية بالدولة أولاً، بدلا من الحرص على تكليف محافظ على راس مصرف مركزي منقسم .

خاص.. “محكمة استئناف بنغازي” تحكم لصالح محافظ مصرف ليبيا المركزي وتعتبر جميع قرارات الرئاسي منعدمة

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على حكم محكمة بنغازي والذي قضى بوقف تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي في شأن مصرف ليبيا المركزي، والقرارات الخمسة المشار إليها هي أرقام 19 و20 و21 و22 و82 لسنة 2024.

كما أشار قرار محكمة الاستئناف إلى أن قرار المجلس الرئاسي يشكل تجاوزا لسلطته، وأن تنفيذ هذه القرارات غير القانونية يمكن أن يؤدي إلى تقويض القانون المواقف وتهديد استقرار الاقتصاد الليبي.

خاص.. “البشري”: سيتم اتخاذ الإجراءات للحد من أي أضرار تواجه الإنتاج المحلي

صرح مدير مكتب الإعلام والتواصل بمجلس المنافسة ومنع الاحتكار “م.المعتز بالله البشري” لصدى الاقتصادية بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع أو وقف أي أعمال أو الحد من أي أضرار تواجه الإنتاج المحلي نتيجة إغراق السوق المحلي بالمنتجات.

وبحسب البشري فإن ذلك وفقاً لاختصاصات المجلس وكما جاء باللائحة التنفيذية المعتمدة من مجلس النواب.

مُعلقاً على التصاريح حول أزمة المركزي والنفط.. “الزنتوتي”: العلمية والموضوعية والحيادية في إثراء مناقشاتنا!!

تحدث الخبير المالي “خالد الزنتوتي” مُعلقاً على ما يدور حول أزمة المصرف المركزي وإقفال النفط حيث قال: راعني جداً ما قرأته خلال المدة الأخيرة من تعليقات وتصاريح ومقالات تتعلق بأزمة (إدارة المركزي وإقفال النفط)، للأسف لاحظت أن بعض الإخوة المختصين يخلطون أرائهم الفنية باتجاههم السياسي أو ولاءاتهم الجهوية والمكانية بالنسبة لتواجد (الأجسام التشريعية والتنفيذية، وغيرها )، وفي الوقت الذي أحترم فيه ظروف الجميع، إلا أن تعليقاتنا وتصريحاتنا ومقالاتنا يجب أن تاخد وضعية علمية محائدة تماما وبغض النظر عن اتجاهاتنا السياسية وولاءاتنا الجهوية أو المكانية أو الوظيفية،
مثلا لا يمكننا أبداً أن نبارك إغلاق النفط مهما كانت أسبابه ودوافعه وفاعليه هذه خسارة ( ضائعة ) لكل الوطن.

مُضيفاً: مثال آخر، ما نتداوله بخصوص المصرف المركزي لا يمكننا أبدا أن نلّمع طرف دون الطرف الآخر سواء كان المحافظ أو الحكومات المتصارعة أو الأجسام التشريعية أياً كان مكانها أو مصدرها أو من وراءها علينا أن نكون موضوعيين في مداخلاتنا لا تحكمنا إلا الوقائع والأرقام والنظريات العلمية المحافظ ( السابق الحالي ) له ما له وعليه ما عليه وهذا يترك للقضاء وللنقد العلمي الموضوعي وبدون أي تحيز الغريب أن بعضنا يستند إلى مستندات تمس أمانة البعض ولم تخرج هذه المستندات إلى الآن، أين كانت هذه مخفية إلا يجدر أن تكون في يد القضاء وقت حدوثها وإن كانت حقيقة فلا يمكن لصاحبها أن يتقلد أي وظيفة عامة .

تابع بالقول: بشكل عام أرجوا من كل المختصين،(وأوصيهم كما أوصي نفسي) بضرورة الحيادية والموضوعية والعلمية المطلقة دون التحيز لأي إتجاه شخصي أو سياسي أو جهوي، احترام الجميع في أشخاصهم وانتقاد أفعالهم فنيا وموضوعيا فقط .

“الختالي”: فرض عقوبات مالية إضافية على ليبيا سيخدم مصالح الكثير من ضمنهم الكبير

رد الباحث في الاقتصاد السياسي وصناديق الاستثمار “عمرو الختالي” على مقالة فينانشيال تايمز الإنكليزية بخصوص المصرف المركزي وليبيا، حيث قال: لقد أدى قرار السيد الكبير بالفرار من البلاد إلى وضع المؤسسات المالية الليبية في حالة حصار فعلي، وجعلها رهينة لعالمه الخاص المستمد من قبضته القوية طوال العقد الماضي.

‏‎مُضيفاً: من المؤسف أن التأكيدات التي أدلى بها المحافظ مؤخراً في لقاءه مع صحيفة (فاينانشال تايمز ) الأمريكيه، لم تكن صحيحة أو دقيقة من حيث إن قوة الميليشيات الليبية ترجع إلى حد كبير إلى دور المحافظ في توفير الدعم المالي الكبير لعملياتها من خلال شبكة معقدة من المؤسسات الحكومية التي تخضع لسيطرة المباشرة والغير مباشرة من أعضاء وموالين لهذه الميليشيات.

‏‎قال كذلك: السيد الكبير مسؤول إلى حد كبير عن التحديات الاقتصادية والمالية والأمنية الحالية التي تواجه ليبيا ولا ينبغي أن يُسند إليه بدور المحافظ مرة أخرى، كما أن الوضع الحالي للبنك المركزي الليبي يستلزم إعادة هيكلة شاملة، مع تعيين تكنوقراطي مستقل تكون مهمته تهدئة المخاوف المالية للمواطنين الليبيين وضمان طمأنة الأسواق المالية الدولية بشأن إنفاذ القوانين واللوائح الدولية.

‏‎وفي ذات السياق قال “الختالي” أيضاً: إن العزلة المالية التي قد يفرضها الغرب على ليبيا سوف تؤدي إلى تفاقم الوضع، وسوف تنزلق ليبيا إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، مع عواقب وخيمة سوف تؤثر على المنطقة وخارجها، وبما أن المنطقة تمر بمرحلة صعبة فسقوط الشبه الدولة في ليبيا سيؤثر على الهجرة وتدفق المهاجرين للسواحل الأوربيه من دول ليبيا ودول الجوار السودان، نيجر ، تشاد ، ومالي وستكون ممر عبور للأسلحة والارهاب سيجد فيها مستنقع ينمو فيه وسيكون تهديد للمنطقة وجنوب أوروبا .

‏‎تابع بالقول: وفي جوهر الأمر، فإن فرض عقوبات مالية إضافية على ليبيا من شأنه أن يخدم مصالح أولئك الذين من المتوقع أن يستفيدوا أكثر من غيرهم في الوقت الحالي، بما في ذلك السيد الكبير، ولذلك فمن المستحسن أن يواصل المجتمع الدولي الضغط على البرلمان الليبي وغيره من الجهات الفاعلة السياسية لتسهيل المناقشات السريعة واتخاذ القرار بشأن تعيين محافظ جديد قادر على ان ينال توافقا من الداخل والخارج . ‎

خاص.. عميد بلدية البركت يطالب وزارة الصحة للتدخل العاجل ببلدية تهالا

صرح عميد بلدية البركت “محمد زاماكي” لصحيفة صدى الاقتصادية قال: الوضع الإنساني في تهالا كارثي فأغلب العائلات موجودة في العراء وعدم وجود أطباء يزيد من الوضع سوء.

وتابع قوله: نناشد وزارة الصحة بالتدخل العاجل وإرسال فرق طبية للمنطقة خصوصاً أطباء نساء وولادة وتخدير.

“حسين عيسى” لصدى: الاحصائية الأولية تشير إلى خسائر مادية طالت ممتلكات المواطنين

تحدث الناطق الرسمي لغرفة الطوارئ غات “حسن عيسى” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: المراصد الموجودة في ايسين أرسلت تنبيه أولي حول حجم السيول الذي كان على دفعتين عند الساعة 11 مساء الأمس الدفعة الأولى القادمة من أعالي جبال تاسيلي ولحقتها دفعة أخرى من السيول عند تمام الساعة الثامنة صباح اليوم.

وتابع بالقول: الوادي الجنوبي قرب ايسين شبه ممتلئ وتستمر المراصد في الترقب لمسار السيول، والقوات المسلحة وفرق الإنقاذ تتوجه الآن لقرية تازروك بعد ورود نداء استغاثة من هناك.

وأضاف: وفي البركت وصلت السيول لمنطقة جوفاري وتم إخلاء العائلات من المنطقة، والأوضاع مستقرة في غات المدينة بعد تجمع المياه داخل الأحياء السكنية نتيجة التقلبات الجوية عشية الأمس والحذر واجب وعلى المواطنين إتباع تعليمات الجهات المسؤولة.

كما قال: نداءات إستغاثة في تهالة لتلبية احتياجات النازحين الأساسية بعد عودة الأمطار مساء الأمس وارتفاع في منسوب المياه والاحصائية الأولية تشير إلى خسائر مادية طالت ممتلكات المواطنين، ونطمن الجميع بأنه لا توجد إصابات ولا وجود لأي وافيات لحد الساعة جراء السيول والتقلبات الجوية.

خاص.. “والي”: نريد خبراء اقتصاد بمعنى الكلمة لهم تفكير وطريقة صائبة وصحيحة في الإصلاح المؤسسي

صرح الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” لصحيفة صدى الاقتصادية حصرياً حيث قال: نحن بحاجة إلى إصلاح اقتصاد شامل، والإصلاح الاقتصادي الشامل فكرته وأهميته أنه يوجد به تكامل بين عناصر الإصلاح بحيث لا يمكن أن تتكلم على جزئية وتترك بقية العناصر الأخرى هذا الجزء الأول الجزء الثاني، أعتقد أننا جربنا نوع من منظومة إدارة السياسة الاقتصادية على المدى القصير والطويل، وهذه فيها إيجابيات كثيرة سماتها على الإطلاق هو قياس نجاحنا بها، وهى فكرة المشروعات.

مُضيفاً: قد اشتغلت عدد من المشاريع وهل هذه المشروعات جيدة أم لا وما سبب نجاح بعض هذه المشروعات وفشل البعض الآخر، فكرة البنية الأساسية أو البنية التحتية هي مسألة جوهرية لأي اقتصاد يريد أن ينطلق، ولا تتحقق انطلاقة للاقتصاد من غير أن يكون لديك بنية تحتيه أو أساسيه من طرق وكهرباء، وصرف صحى وإتصالات… الخ.

قال كذلك: إن فكرة المنظومة لإدارة الاقتصاد أو برنامج الإصلاح الاقتصادي معناه أننا يجب أن نعمل نقلة نوعيه في التوجه للسياسات الاقتصادية للدولة وليس أننى أمسك جزء صغير ونعود لمناقشته بمعنى لا ينفع أن استعرض السياسة النقدية لوحدها ونترك السياسة المالية أو نهمل القطاع المصرفي والمالي للدولة ولذلك يجب تغيير هذا التوجه نفسه وبالتالي يجب الإهتمام بالسياسات التفصيلية لهذا التوجه، ولذلك إن من سيمات هذا التوجه حسب رأيي أن تنمية وجدوى وجودة السياسات هي الأولى وقبل إنشاء وتأسيس المشروعات والتبجح بعمل كثرة المشروعات، هذه القصة الفاشلة قد استنفذت أغراضها خلال الفترة الماضية نحن نريد أمن وجودة وجدوى السياسات.

وبحسب “والي”: نريد خبراء اقتصاد بمعنى الكلمة لهم تفكير وطريقة صائبة وصحيحة في الإصلاح المؤسسي إن صح التعبير لماذا؟ لأن التغيير في السياسات الملتصقة مع بعضها يجب أن تكون مكملة لبعضها البعض، وهذا يحتم علينا التفكير والعمل الجدى لإتخاذ القرارات الصائبة والصحيحة بحيث لا نكرر أخطاء الماضي ونستفيد منها للمستقبل كل هذه السياسات التفصيلية لهذا التوجه تُبنى على إطارها المؤسسي التي تعمل فيه، ولذلك أنا أحتاج إلى تركيبة مؤسسية تؤكدلى أن طريقتي في التفكير صحيحة وأنى أتنبأ الأزمات قبل حصولها أو حدوثها، ودائماً نفكر ونتابع في هذه السياسات من أجل الحرص على تماسكها ببعضها البعض لأنى أراها مثل البنيان المرصوص إذا تداعت إحدى أركانها تداعت كل السياسات.

اختتم بالقول: ولذلك من خلال هذا المنشور أقترح على السيد رئيس المجلس الرئاسي بإعتباره رئيس الدولة الليبية، أن يكون له (مجلس رئاسي اقتصادي قومي) على غرار (المجلس الرئاسي الاقتصادي الأمريكي) وليس كما هو موجود لدينا يتبع الجهات التنفيذية، بحيث يكون مجلس اقتصادي يتبع رئيس الدولة، ورئيس الدولة يحتاج أشخاص يُعاونوه بشكل منظم في التفكير في إدارة إقتصاد البلاد، وللعام هذا ليس إحلال ومنافسة مع مجلس الوزراء، يكون مجلس استشاري قوى يؤسس بقانون وله صلاحيات واضحة ومهام محددة كما تكون له آليات ووظائف واختصاصات وظيفية يقوم على خدمة مؤسسة الرئاسة في القطاع الاقتصادي لهذه الدولة على غرار (مجلس الأمن القومي الليبي) يقابله (مجلس اقتصادي قومي ليبي).

خاص.. “محمد السنوسي”: يبدو أن المركزي سيضطر لتمديد فترة قبول ورقة الخمسين دينار

قال الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية فيما يتعلق بمصير فئة ال50 دينار ليبي، حيث قال: منذ القرار الذي أصدره المصرف المركزي في أبريل والقاضي بسحب ورقة الخمسين دينار من التداول، وأنها لن تكون قابلة للتداول بعد نهاية أغسطس، لم نلحظ أي توفير للسيولة البديلة من المصرف المركزي بل على العكس صارت ورقة الخمسين هي الأكثر تداولاً ولا زالت المصارف تمنحها للمواطنين رغم أن الموعد النهائي لسحبها ما زال عليه شهر فقط .

تابع قائلاً: وهذا يعكس حالة التخبط الموجودة عند المصرف المركزي من سنوات طويلة، إن قرار بهذا الشكل كان يجب على المركزي بعد إصداره أن يوفر عمله ورقية بكميات كبيرة بديلة لورقة الخمسين من الفئات الأخرى (5,10,20) دينار لكي يستطيع المواطن الذي يقوم بإيداع ورقة الخمسين أن يسحب المبلغ المودع بالفئات الأخرى، إلا أن المركزي لم يوفر البديل مما تسبب في أزمة سيوله كبيرة مستمرة حتى الآن واضطرت المصارف أن تستمر في منح ورقة الخمسين، وهذا ما يدفعني للإعتقاد أن المركزي سيمدد فترة إستخدام هذه الفئة ربما لنهاية السنة الحالية، خاصة وأن القانون وضع حد أدنى لمدة سحب أي فئة ولكن بدون حد أقصى، وبالتالي أتوقع أن نهاية السنة سيكون الموعد الذي سيحدده المركزي .

مُضيفاً: في حال تم توفير بديل من الفئات الأخرى فسيكون نهاية السنة هو الموعد النهائي، وفي حال استمرار نفس الخطأ سيضطر المركزي للتمديد مرة أخرى، طبعا لو تعنت المركزي ولم يصدر قرار بالتمديد فستصبح أزمة السيولة أكبر وفعلا سنرجع في ليبيا لعصر المقايضة.

“إبراهيم والي” يكتب عن سياسة سعر الصرف

كتب الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً فيما يتعلق بسياسة سعر الصرف قال:

هناك فرق بين مستوى سعر الصرف ومنظومة سعر الصرف:
1- مستوى سعر الصرف مثلاً كان سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار (5) دينار والآن أصبح 6،50 د.ل مقابل الدولار، هذا ما يُعبر عنه بمستوى سعر الصرف.
2 – أما الطريقة التي ندير بها سعر الصرف هذه تسمى سياسة نقدية وهذه سياسة سعر الصرف وليست مستوى سعر الصرف.
حيث أن سياسة سعر الصرف يجب أن تحفز الاستثمار والتنمية وخلق تنمية مستدامة وإنشاء المشاريع الصغرى والمتوسط والمشاريع الاستراتيجية وبهذا تكون لعملتنا الوطنية شأن وكرامة بين دول العالم.

نضرب مثل بسياسة تحفيز تحويلات العاملين بالخارج بالعملات الأجنبية إلى بلدانهم، لأغراض عدة منها مشاريع تخدمه وتخدم بلاده أو لغرض بناء منزل لتأسيس أسرة هذا المواطن العامل بالخارج سوف يسئل نفسه، هل يقوم بتحويل أمواله عن طريق المصرف، أو شركات الصرافة أو السماسرة الذين طلعوا في النصف وهم تجار السوق السوداء الذين سوف يمنحونه سعر صرف أفضل من المذكورين أعلاه (المصرف) طبعا هذا المواطن يريد أن يخدم وطنة بتحويل مرتباته ومدخراته من العملة الصعبة إلى وطنه ومسقط رأسه، ولكن إذا كانت السياسة النقدية لدى مصرف ليبيا المركزي ضعيفة وفاشلة وسعر الدينار الليبي مقابل الدولار لديه (4.48) والدينار الليبي في السوق السوداء(7) دينار للدولار الواحد، وهذا لغير صالح تحويلات العاملين بالخارج نظراً للفجوة الكبيرة بين سعر صرف المصرف المركزي والسوق السوداء، طبعاً بديهياً لن يرضى العاملون بالخارج تحويل أموالهم إلا بالسعر الأعلى والأفضل مقابل الدولار وهذا ليس له علاقة بوطنية العامل بالخارج حيث أن سياسة سعر الصرف الذي يقوم بإدارتها المصرف المركزي غير سليمة ولا تحفز العاملين بالخارج تحويل أموالهم عن طريق المصرف، والأفضل بالنسبة لهم عن طريق السوق الموازي، لذلك يجب أن يكون سعر الصرف أكثر رشادة بحيث تكون الفجوة بسيطة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي.
_ مصرف ليبيا المركزي يجب أن يستهدف التضخم والدفاع على زيادة قوة عملته الوطنية حيث أن سعر صرف العملة الوطنية من كرامة الاقتصاد الليبي، إن تحويل العاملين بالخارج أموالهم عن طريق سماسرة السوق السوداء وعدم الاستثمار والتصدير كل هذا يجعل المصرف المركزي يضطر إلى استخدام إحتياطياته للدفاع على سعر صرف عملته الوطنية، وعند إقتراب نفاذ هذه الإحتياطيات، يتم خلق سوق سوداء نتيجة للطلب على العملات الصعبة وخلق فجوة بين السعر الرسمي والموازي تتسع وتسع حتى تصل إلى مستوى خطير عندها المصرف المركزي لا يستطيع الدفاع عن سعر صرف عملته الوطنية التي هي من كرامته وشرفه. أنظمة سعر الصرف بشكل عام تنقسم إلى ثلاث :-
الأول: إنك تقوم بتثبيت سعر الصرف وتنساه. الثاني: إنك تقوم بتعويمو وتسيبو يتنيل على عينو على قول إخواننا المصريين يطلع وينزل زي ما هو عايز.
الثالث: أنك تقوم بإدارته بمنظومة وبتقنية جيده ورشيدة.
والقسم الثالث هو الأصح، لأن التثبيت مكلف للغاية، والتعويم لا نستطيع العمل به، وله مخاطر كبيرة نتيجة للتقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية.
هناك فرق بين تعويم العملة وتخفيض العملة:-

1- تخفيض العملة هذا قرار إداري من المصرف المركزي يتخذه بموجب قرار تخفيض سعر الصرف من وإلى.

2- تعويم العملة يُنسب الى العرض والطلب، حيث تستخدم كلمة تعويم ونحن لا نعرف ما هو التعويم أو تحرير العملة، نحن نخفض في سعر الصرف، ما هو تعويم أو تحرير العملة:-
يعتمد نظام أسعار الصرف الحرة على ترك سعر الصرف يتحدد طبقا لقوى الطلب والعرض، وبالتالي فإن جهاز الثمن ممثلا في قوى العرض والطلب هو الذي يحدد سعر صرف كل عُملة بالنسبة للعملات الأخرى دون تدخل من جانب السلطات النقدية في الدولة وسعر الصرف في ظل نظام أسعار الصرف الحرة يميل كقاعدة عامة إلى التقلب بدرجة كبيرة، الأمر الذي يجعل مصير الإستقرار الاقتصادي رهن تحركات سعر الصرف، كما أن تحرير أو تعويم العملة يتطلب توفير مستوى من الإحتياطيات كاف في الظروف العادية لتلبية الطلب على العملات الأجنبية .

إن المشكلة تكمن في أن المصرف المركزي لم يقم بدوره الرئيسي والمهم في دعم وتثبيت قيمة العملة الوطنية حسب السعر الرسمي ومن المتعارف عليه اقتصاديا أن المصارف المركزية تلعب دوراً رئيسياً وهاما في دعم وتثبيت قيمة العملة الوطنية حسب السعر الرسمي فإذا إنخفضت قيمة العملة المحلية دون مستوى معين، يقوم المصرف المركزي بعرض العملات الأجنبية وبيعها ليعود سعر العملة الوطنية إلى ما كان عليه وكما سبق ذكره فإن المصرف المركزي لم يقوم بدورة في هذا الشأن ولم يحاول الحد من إنخفاض قيمة الدينار الليبي التي تدهورت إلى حد كبير.

والسؤال الذي يطرح نفسه يمكن للمصرف المركزي طرح أي كميات من العملات الأجنبية المطلوبة في السوق إذا ما تم تطبيق سياسة تعويم أو تحرير الدينار الليبي؟
الجواب بإختصار لا يستطيع، لأنه هناك جملة من المخاطر الخطيرة التي قد تنجم عن تطبيق سياسة تعويم أو تحرير سعر صرف الدينار الليبي ومن أهمها:-

  • تعرض الإستقرار الاقتصادي الداخلي إلى هزات عنيفة كرد فعل لتقلبات أسعار الصرف بين العملات المختلفة. – تخيل أنك في فترة تعويم الدينار الليبي وكانت هذه الفترة لدى البلد أعمال ساخنة تصدير واستيراد وحركة تجارية كبيرة وارتفع سعر صرف الدولار فجأة، ماذا يحدث للبلد، سوف تخسر الدولة مليارات الدينارات جراء هذا التعويم، أنا كنت عضو مجلس إدارة في الثمانينات بالمصرف الليبي الأوغندي وكنت في هذه الفترة موظف في إدارة المساهمات، وكان رأس مال المصرف (7) مليون دولار ما يعادل (30) مليون شلن أوغندي، ونتيجة للحرب الأهلية في أوغندا وما ترتب عنها من تدهور للأوضاع السياسية والاقتصادية للبلد، مما أدى إلى (في ليلة من غير قمر) كما يقولون تم شطب (000) ثلاثة أصفار من العملة الأوغندية وتخفيض سعر صرف الشلن كم أصبح رأس مال المصرف؟ (300) ألف شلن هذا لم نحسب خسائر تخفيض سعر صرف الشلن، ولذلك أنا مع إدارة سعر الصرف بموجب منظومة رشيدة وهى أكثر مرونة ولكنها ليست مرنة لدرجة التعويم وليست ثابتة لدرجة الجماد.

كيفية إدارة أنظمة سعر الصرف:
فيه حاجة أسمها (BBC) هذه الأحرف ليس لها علاقة بقناة (بي بي سي) المعروفة أما B الأولى (BASCET) سلة العملات أما B الثانية (BAND) وهي النطاق أو الهامش أو المساحة التي يجب أن نتحرك فيها أما C الثالثة (Calling) الإتصال المستمر مع الأسواق المالية الدولية ومعرفة التوقعات للازمات المالية والاقتصادية، وبهذا الإجراء يتم ربط عملتنا الوطنية بسلة من العملات المرنة للعُملات الاجنبية العالمية، مثل الدولار واليورو والروبل واليوان، الدول أصحاب هذه العملات نقوم بوضع عملاتهم في هذه السلة، هؤلاء يسمون عملائك أو زبائنك التجاريين الأهم، وهذا يتوقف على تبادلك التجاري معهم لتكون حركاتهم الاقتصادية متوافقة مع نشاطك التجاري لجعل الدينار الليبي يتحرك في هذا الإتجاه، وعلى المصرف المركزي في هذه اللحظات أن يقوم بفتح الاعتمادات والتحويلات ويقوم بتنشيط الأسواق الليبية بجميع أنواعها ويعمل حركة نشطة لتعود الحياة لأسواقنا وقطاعنا المصرفي الفاشل بسبب فشل مصرف ليبيا المركزي.

خاص.. بالوثائق: مصادر بالإتصالات تُفيد بعملية توريد بالترسية المباشرة بالمخالفة عبر ليبيانا.. وتكشف عن تلاعب في ملف الحج

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً عقد توريد بالترسية المباشرة قام بتوقيعه مدير فرع المنطقة الوسطى بشركة ليبيانا “عمر أبو عبدالله” من خلال منحه تفويض وإعطاءه صلاحيات مطلقة تصل إلى صلاحيات مجلس إدارة.

حيث أكدت المصادر بأن العقد خطير جداً ويتعلق بالسلامة العامة ويتمثل في توريد كوابل شد أبراج اتصالات بقيمة 4 مليون و 999 ألف و600 دينار، وكذلك الكوراث في هذا العقد في الترسية المباشرة لشركة معينة، دون وجود أي سبب لذلك والتلاعب في الجهة الطالبة، وطلب كميات كبيرة وبأسعار مبالغ فيها حيث أن إجمالي كمية الكوابل المطلوبة 140 كم ، مع التلاعب في المواصفات وفترة الضمان ومدة التوريد.

وأضافت المصادر: لم يتم تطبيق معايير السلامة لهذه الكوابل من خلال عمل الاختبارات الفنية في المعامل المختصة بذلك لضمان عدم تلفها، لما تشكله من أهمية في تثبيت برج الاتصالات، وعدم سقوطه، وأيضًا بأن الأهم في هذا الملف الخطير تم الطلب والتوريد بعدم علم أو معرفة الجهة الطالبة للتوريد .

إلى جانب أن الجهة المختصة بتوريد هذه المواد قامت بإرسال مراسلة لإيقاف هذا العقد بعد معرفتهم بتفاصيله وعدم طلبهم لهذه المواد، وتم بعد 7 أيام إعفائهم من مناصبهم، وكذلك شركة ليبيانا لديها سجل سلامة ممتاز نظراً لتطبيقهم وإتباعهم معايير السلامة بدقة، إلا أن هذا العقد سيكون له تبعات خطيرة ما لم يتم فتح تحقيق من النائب العام.

وأيضًا لوحظ التعمد بتخفيص قيمة العقد إلى أقل من 5 مليون ب 400 دينار فقط حتى لا يتم تمريره على ديوان المحاسبة، وهذه العقود يتم تمريرها بسرعة فائقة، وتجاوز كل اللوائح المالية والقانونية، كما أن هذه المخالفات داخل فرع المنطقة الوسطي إحدى أسباب تراجع أرباح ليبيانا لسنة 2023 لتكون الأقل منذ تأسيس الشركة.

وفي ذات السياق تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على وثائق تُفيد بأن في عام 2023 حصة ليبيا من الحج كانت 7500 شخص وتم السفر عبر 3 مطارات طرابلس مصراتة بنغازي ، حيث سافر عبر مطار مصراتة حوالي 900 شخص .

كما مُثبت بالوثائق المرفقة قيام مدير فرع المنطقة الوسطي “عمر بوعبدالله” بتوقيع عقد مع شركة تقديم الأكل للمسافرين من مطار مصراتة اثناء تواجدهم في مطار مصراتة قبل السفر.

وكذلك العقد المبرم بين ليبيانا وشركة المدينة الرائدة مليون و 160 ألف وتم حساب سعر التفاحة الواحدة 8 دينار وكذلك الموزة الواحدة 8 دينار، حيث في سنة 2024 تمت ذات الرعاية والحجاج وبعد تسربت هذه الأرقام لم يتم صرف ربع هذا المبلغ .

“الزنتوتي”: فساد بلا حدود.. ولو استمروا بهذه الحالة لن تكون لنا قائمة كبلد

تحدث الخبير المالي “خالد الرنتوتي” قائلاً: بالصدفة الآن وأنا أتصفح ملفات الفساد التي تنشرها (صدى) وبصدق لم أتصفحها سابقاً، وجدت أن ما أشارت إليه صدى من ملفات فساد ولمدة حوالي ثلاث سنوات ونصف حوالي 230 ملف وبعضها ملفات لنفس الأشخاص ربما تجاوز العشر ملفات وأكثر .

مُضيفاً: أنا هنا لا أناقش صحة تلك الملفات من عدمه، ولكن يهمني ماذا قامت به السلطات المعنية من تحقيقات بالخصوص والتأكد من وقوع هذه المخالفات، والإجراءات التي اتخذت للمعالجة، انطباعي الأخر، هذا الكم الهائل من ملفات ربما فاسدة، جاء من صحيفة واحدة إلكترونية، فما بالك من الصحف والمنصات الأخرى التي تصل إلى العشرات والمئات والآلاف من ملفات الفساد الأخرى، ربما كلها صحيحة وربما بعضها كيدي، وما خفي كان أعظم .

قال كذلك: هذا يعطينا الإنطباع بأننا دولة فساد بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وينبري لك مجموعة من المتهمين بالفساد (أقول متهمين وليسوا مذنبين إلى أن يتم إثبات الحقيقة) ينبري لك أمثال أؤلئك ليس بالحقائق والإثباتات لدحض إتهامات معينة، ولكن بالتهديد والتخويف للصحافة ومحرريها، فلتذهب كل الملفات إلى التحقيق من الجهات القضائية ولتظهر الحقائق وليعاقب المذنب ويبرأ البرئ،
دعوا التحقيق للقضاء وليبرز الكل أوراقه، هذا ما نتمناه عدلاً وليس ظلماً للجميع وبدون استثناء، لا نريد إستثناء المهربين أصحاب السطوة والسلطة والمقام الرفيع،
لا نريد إستثناء أصحاب الواسطة والمحسوبية في الإيفاد وتعينات موظفي السفارات والاستثمارات وحتى التعينات والازدواجيات وحتى واسطات حج بيت الله الحرام وعقود التكليفات المباشرة وبدون مراعاة الضوابط القانونية، نريد إظهار الحقيقة ليس غيرها، حتى منذ الإستقلال إلى الآن الحي والميت وليكتب على قبره فاسد ولترجع حقوق الشعب للشعب ماديا ومعنويا .

تابع “الزنتوتي” متحدثاً: والله لو استمررنا بهذه الحالة من الفساد (وما خفي أعظم) والله سوف لن تكون لنا قائمة كبلد، لا تنسوا أن ثقافة الفساد أصبحت هي الثقافة السائدة لدرجة أننا نقر الميزانيات ونعدل القوانين لتبريرها.