Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. بالمخالفة لتعليمات المركزي.. تمويل بـ300 مليون لشركة مواد بناء يثير تساؤلات حول استثناءات فرع بنغازي

بالمخالفة لتعليمات مصرف ليبيا المركزي.. المركزي فرع بنغازي يمنح تمويل بقيمة 300 مليون لشركة البريق الأول لمواد البناء والتي يرأسها “فيصل ناجي أحمد وهيبه” وشريكه “إبراهيم مصباح أحمد وهيبه”.

حيث تم استثناء هذه الشركة من إيقاف التمويلات مما تسبب في ارتفاع الدولار في السوق الموازي حسب مصادرنا.

خاص.. “صدى” تنشر أسباب الحكم بسجن رئيس مجلس إدارة شركة ليبيا للاتصالات والتنمية 5 سنوات وتغريمه 100 ألف دينار

تأكيداً لما نشرته صحيفة صدى الاقتصادية حول صدور حكم بإدانة المتهم اعمار محمد البوزيدي رئيس مجلس ادارة شركة ليبيا للاتصالات والتنمية.

كما ننشر أسباب الحكم الصادر عن الدائرة الجنائية التاسعة بمحكمة استئناف طرابلس والذي قضى بسجنه خمس سنوات وتغريمه مائة ألف دينار .

خاص.. مركزي بنغازي يمنح استثناءات لتمويلات مصرفية رغم وقفها.. ومصادر تربطها بارتفاع سعر الصرف الموازي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي فرع بنغازي على طلب المصرف الوطني التجاري بشأن منح استثناء لشركة “صافو للصناعات الغذائية” للحصول على تمويل لإقامة مصنع لإنتاج المشروبات، وذلك بالنظر إلى أهمية المشروع الاقتصادية وإضافته للاقتصاد الوطني، وفقًا لما ورد في مراسلة إدارة الرقابة على المصارف والنقد بتاريخ 20 يوليو 2026.

وأوضح المصرف أن الموافقة تأتي استنادًا إلى منشوري إدارة الرقابة رقمي (12/2025) و(25/2025)، بما يسمح بتجاوز الحد الأقصى للتوسع في حجم المحفظة الائتمانية بما لا يتجاوز 7%، مع إيقاف منح التمويلات المباشرة وغير المباشرة للجهات الاعتبارية بشكل مؤقت.

وشدد على ضرورة الالتزام بكافة الضوابط والمنشورات الصادرة عن إدارة الرقابة على المصارف والنقد، واتخاذ الضمانات الكافية وبذل العناية الواجبة تجاه ذلك.

خاص.. 100 مليار دينار فاتورة المحروقات سنويًا.. منظومة منع التهريب جاهزة والقرار القانوني يعرقل التنفيذ

أفادت مصادر خاصة لـصحيفة صدى الاقتصادية بأن مستندات رسمية صادرة عن شركة البريقة لتسويق النفط ومدير مكتب أمين عام ديوان مجلس الوزراء، تُظهر استكمال الإجراءات الفنية والمالية لمشروع منظومة منع تهريب الوقود، وإحالة الملف إلى الإدارة العامة للشؤون القانونية لإعداد القرار اللازم.

وأوضحت المصادر أنه رغم جاهزية الملف، لم يصدر القرار حتى الآن، ما يحمّل مدير الإدارة العامة للشؤون القانونية مسؤولية تأخر إجراء مشروع حيوي، في وقت تتجاوز فيه فاتورة المحروقات 100 مليار دينار سنوياً وفق التقديرات المقدمة للمشروع.

وبحسب المصادر، سيساهم تركيب المنظومة في خفض الفاتورة إلى نحو 50 مليار دينار، عبر الحد من التهريب والهدر وضبط حركة الوقود من المصدر إلى محطات التوزيع.

وتساءلت المصادر: متى يصدر القرار؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار نزيف المال العام؟

خاص.. “الحضيري” يُحذر مؤسسة النفط: تجاوز تأهيل الشركات الأجنبية يهدد ثروة الليبيين ويحمّل المسؤولين المسؤولية القانونية

قال الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: إن إدارة مؤسسة النفط تخرج من حين لآخر بإصدار قرارات لجان تفاوض مع شركات أقل ما يقال عنها إنها ضعيفة، تفتقر إلى الخبرة والكفاءة، وليس لها تاريخ مشرف في الصناعة النفطية، مشددًا على أن التأهيل المسبق للشركات الأجنبية الراغبة في ممارسة نشاط الاستكشاف والإنتاج بقطاع النفط الليبي ليس إجراءً شكليًا، بل استحقاق قانوني وضمانة أساسية لحماية ثروة الليبيين.

وأوضح “الحضيري” أنه لا يجوز قانونًا تمكين أي شركة من ممارسة هذا النشاط أو قبول طلبها ما لم تثبت تمتعها بالملاءة المالية والكفاءة والخبرة الفنية اللازمة، وفقًا للضوابط والتشريعات النافذة، مؤكدًا أن أي تجاوز لهذه المتطلبات أو الالتفاف عليها لا يمكن وصفه إلا بأنه إهدار للضوابط القانونية وتفريط غير مشروع في ثروة وطنية سيادية، وفتح للباب أمام مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة وحقوق الشعب الليبي.

وأضاف “الحضيري” أن منح أي موافقات بالمخالفة للقانون أو تجاوز شروط التأهيل والمقدرة المالية والفنية يحمّل المسؤولين عنها كامل المسؤولية القانونية، ويعرّض كل من يثبت تورطه في هذه التجاوزات لأقصى الجزاءات والعقوبات التي تقررها التشريعات النافذة.

وشدد “الحضيري” على أن ثروة الليبيين ليست مجالًا للمجاملات أو الصفقات الشخصية، وأن قطاع النفط لا يحتمل العبث أو المحاباة، فالقانون يجب أن يكون هو الفيصل، والمصلحة الوطنية هي المعيار الوحيد.

خاص.. “الشلوي”: إنتاج النفط في أغسطس حافظ على مستوياته.. وبيان المؤسسة يحتاج ميزانًا نفطيًا وماليًا أكثر تكاملًا

قال الخبير النفطي والاقتصادي عبدالمنصف الشلوي حصرياً لـصحيفة صدى الاقتصادية: إن قراءة بيان المؤسسة الوطنية للنفط لشهر أغسطس يجب أن تتم بهدوء ومن خلال الأرقام، بعيداً عن منطق الدفاع عن المؤسسة أو الهجوم عليها، لأن قيمة الإفصاح الحقيقية تكمن في أنه يتيح للرأي العام والمتخصصين اختبار الأرقام ومقارنتها وفهم دورة النفط من البئر إلى الخزان ثم إلى الخزانة العامة.

وبيّن “الشلوي”: أن إنتاج الخام بلغ خلال أغسطس 43,305,997 برميلاً، بما يعادل متوسطاً يومياً يقارب 1.397 مليون برميل. وعلى الرغم من أن الإجمالي يزيد بنحو 1.44 مليون برميل عن يونيو، فإن المقارنة الأدق بالمتوسط اليومي تكشف أن الإنتاج حافظ عملياً على المستوى نفسه الذي تحقق في يونيو والبالغ نحو 1.396 مليون برميل يومياً، وهذه نقطة مهمة، لأن المحافظة على الإنتاج في الحقول الناضجة ليست حالة تلقائية، بل تحتاج إلى أعمال صيانة وحفر وعمرات وقطع غيار واستثمارات مستمرة لمواجهة التناقص الطبيعي للمكامن ..

أما بالمقارنة مع يوليو، الذي بلغ إنتاجه نحو 41.7 مليون برميل، فإن أغسطس يسجل تحسناً يقارب 3.9%، وهو مؤشر إيجابي على استعادة مستوى إنتاجي أعلى بعد التراجع النسبي الذي ظهر في يوليو.

وتابع “الشلوي”: أن حصة الدولة بلغت 31.586 مليون برميل، مقابل 11.323 مليون برميل للشركاء، ومن حصة الدولة جرى تصدير 27.642 مليون برميل، وتحويل 3.476 ملايين برميل إلى المصافي، ونحو 468 ألف برميل إلى محطات كهرباء أوباري ومليتة، وتطابق هذه الاستخدامات حصة الدولة حسابياً بصورة كاملة ..

وأوضح إلا أن مجموع حصة الدولة والشركاء يبلغ قرابة 42.909 مليون برميل، مقابل إنتاج معلن قدره 43.306 مليوناً، بما يترك فرقاً يقارب 397 ألف برميل، وكما ذكرت سابقاً عند تحليل بيانات يونيو، لا يجوز القفز من هذا الفرق إلى استنتاج وجود فاقد؛ إذ يمكن أن تكون له أسباب مخزنية أو تعاقدية أو زمنية، لكن نشر بند واضح تحت مسمى {التسويات والفروقات الفنية والمخزنية} سيغلق باب التأويل ويرفع جودة الإفصاح.

وأضاف أن المتحصلات الدولارية بلغت 2.555 مليار دولار في أغسطس، مقارنة بنحو 2.26 مليار دولار في يوليو، أي بزيادة تقارب 295 مليون دولار أو نحو 13%، وفي المقابل بلغت إتاوات وضرائب عقود الامتياز نحو 2.077 مليار دينار، وهنا يجب التذكير بأن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة زيادة المتحصلات بالنسبة نفسها؛ لأن هناك فوارق زمنية بين الإنتاج والتصدير والفوترة والتحصيل، ولذلك ليس من المنهجية الاقتصادية السليمة قسمة إيرادات أغسطس على صادرات أغسطس واستخراج [سعر برميل] مفترض.

كما لفت إلى أن البيان أظهر إنتاجاً للغاز يعادل، وفق طريقة عرض الأرقام، نحو 76.98 مليار قدم مكعب خلال أغسطس، مقارنة بنحو 75.3 مليار قدم مكعب في يوليو، أي تحسن بنحو 2.2%. وهنا أكرر ما سبق أن أشرت إليه: من الأفضل توحيد وحدة قياس الغاز وطريقة كتابتها، لأن إظهار الرقم بصيغة (( 76,976.9 )) تحت عنوان «مليار قدم مكعب» قد يسبب التباساً لغير المتخصص؛ والأدق إما عرضه بـ 76.98 مليار قدم مكعب أو 76,976.9 مليون قدم مكعب.

وختم الشلوي بالقول: إن استمرار المؤسسة في نشر هذه البيانات أمر يجب تشجيعه، لكن الشفافية عملية تراكمية وليست محطة نهائية. وما نحتاجه مستقبلاً هو ميزان نفطي ومالي شهري متكامل يوضح رصيد أول المدة، والإنتاج، وحصص الشركاء، والتصدير، والتكرير، والاستهلاك المحلي، والمخزون في نهاية الشهر، ثم إجمالي الإيرادات المحصلة، وقيمة ما يستقطع لاعتمادات توريد المحروقات، وأخيراً صافي المبلغ المحال إلى مصرف ليبيا المركزي.

وأكد فعندها نستطيع أن نناقش النفط الليبي بالأرقام من البئر إلى الخزانة العامة، ونفصل بصورة عادلة بين مسؤولية المؤسسة الفنية والتجارية وبين مسؤوليات بقية مؤسسات الدولة في التمويل والإنفاق وإدارة الإيرادات.

87.3 مليون دينار في مهبّ المصروفات.. الإيجارات وحدها تبلغ 14.7 مليون بشركة الهروج النفطية

كشفت مستندات خاصة تحصلت عليها «صدى الاقتصادية» عن قيام شركة الهروج للعمليات النفطية بصرف 87.302 مليون دينار من المخصص الإضافي للباب الثاني لسنة 2026، وذلك على عدد من البنود التشغيلية والمصروفات الأخرى.

وبحسب المستند، بلغت مخصصات صيانة آبار النفط الدورية 20.072 مليون دينار، فيما أنفقت الشركة 17.114 مليون دينار على بند صيانة آبار النفط الدورية، و32.512 مليون دينار على نفقات الإنتاج التشغيلية.

كما أظهرت البيانات صرف شركة الهروج 14.727 مليون دينار على الإيجارات ضمن مخصصاتها التشغيلية الإضافية، إلى جانب 5.751 مليون دينار للصيانة، و4.216 مليون دينار لمصروفات المنافع العامة.

وشملت المصروفات كذلك 5.168 مليون دينار على التأمين، و1.873 مليون دينار على نفقات السلع الاستهلاكية، إضافة إلى 3.794 مليون دينار لمزايا أخرى للموظفين والأجانب، و3.391 مليون دينار للاتصالات.

وأفاد المستند بأن شركة الهروج خصصت 1.808 مليون دينار للتدريب الخارجي، مقابل 101 ألف دينار للتدريب المحلي.

وبحسب البيانات، بلغ إجمالي المصروفات التشغيلية والمبالغ الأخرى بشركة الهروج 87.302 مليون دينار، من أصل مخصص إضافي قدره 2 مليار دينار للباب الثاني لسنة 2026.

خاص.. “الشلوي”: مناقشة ميزانيات “الرفاهية” بالمؤسسة الوطنية للنفط يجب أن تكون بعيداً عن الاصطفاف

قال الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: إن مناقشة الأرقام التي أفصحت عنها المؤسسة الوطنية للنفط يجب أن تتم بعيداً عن الاصطفاف، سواء في اتجاه الدفاع المطلق أو الإدانة المسبقة، مشيراً إلى أنه بحكم كونه من أبناء هذا القطاع وأمضى قرابة أربعة عقود بين جنباته، فإن ما يعنيه هو أن تصل الحقيقة إلى الرأي العام كما هي: بالرقم، وبطبيعة المصروف، وبالجهة التي أنفقته، وبما يقابله من عمل وإنتاج، وتحت رقابة واضحة.

وأوضح الشلوي في تصريح لصحيفة “صدى الاقتصادية”، أنه وفق البيانات المنشورة، فإن الميزانية التشغيلية المعتمدة للمؤسسة وشركاتها ومراكزها ومعاهدها والجهات التابعة لها لسنة 2026 تبلغ 12.6 مليار دينار، في حين أن ما جرى تسييله كدفعة أولى هو 2 مليار دينار فقط، أي نحو 15.9% من إجمالي الميزانية السنوية المعتمدة، ومن هذه الدفعة بلغ المنصرف الفعلي حتى تاريخ الإفصاح نحو 1.701 مليار دينار، أي قرابة 85% من الدفعة الأولى، بينما بقي 298.751 مليون دينار تحت إجراءات الصرف.

وأضاف أن توصيف كامل مبلغ الـ1.7 مليار دينار باعتباره “مصروفات رفاهية” لا يستقيم، في تقديره، مع القراءة المحاسبية للبيانات المنشورة، موضحاً أن المبلغ يمثل مصروفات موزعة على الشركات النفطية ومواقع الإنتاج والصيانة والمراكز الفنية والطبية والتدريبية، وليس بنداً واحداً للإنفاق الإداري أو الاجتماعي.

وأشار إلى أن نفقات الإنتاج التشغيلية الفعلية بلغت 458.142 مليون دينار، وصيانة آبار النفط الدورية 354.433 مليوناً، أي أن هذين البندين وحدهما استوعبا 812.575 مليون دينار، كما أنفقت 93.206 مليون دينار للصيانة، و100.843 مليون للتأمين، و123.056 مليون للإيجارات المرتبطة بالمعدات والحفارات والمنشآت والمواقع، و109.901 مليون للخدمات المهنية والفنية.

وبيّن الشلوي أن هناك تفصيلاً فنياً مهماً يستحق التوضيح حتى تكون لغة الإفصاح أكثر دقة، موضحاً أن نسبة 55.3% الواردة في الإنفوغرافيك تمثل تقريباً حصة مخصصات الدفعة الأولى الموجهة لنفقات الإنتاج وصيانة الآبار، أما المنصرف الفعلي لهذين البندين والبالغ 812.575 مليون دينار فيمثل نحو 47.8% من إجمالي الـ1.701 مليار دينار المصروفة فعلياً، أو نحو 50.2% من المصروفات التشغيلية المباشرة إذا استبعدنا مصروفات المراكز والجهات التابعة.

وأكد أن هذا ليس خلافاً جوهرياً في المضمون، لكنه تمييز محاسبي مهم بين المخصص والمنصرف الفعلي، معتبراً أن الإفصاحات اللاحقة ينبغي أن توضحه بصورة أكبر.

وفيما يتعلق بالبنود التي جرى تداولها تحت تسمية “الرفاهية”، أوضح أن التدريب الداخلي بلغ 26.618 مليون دينار والخارجي 46.896 مليوناً، والمؤتمرات والمعارض وورش العمل والمهام الرسمية 18.040 مليون دينار، أي أن مجموع هذه البنود الثلاثة يقارب 91.6 مليون دينار فقط، بما يعادل نحو 5.4% من إجمالي المصروف الفعلي البالغ 1.701 مليار دينار.

وأضاف أنه حتى عند إضافة بند المزايا المقررة للعاملين البالغ 121.067 مليون دينار، يصبح الإجمالي نحو 212.6 مليوناً، وليس 1.7 مليار دينار.

وشدد الشلوي على أن ذلك لا يعني أن أي بند من هذه البنود يجب أن يكون بمنأى عن المساءلة، قائلاً إن من حق الليبيين أن يسألوا: لماذا أُنفق؟ ومن المستفيد؟ وما العائد؟ وهل كانت التكلفة مناسبة؟، مشيراً إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين مراجعة كفاءة الإنفاق وترشيده وبين وصف كامل الإنفاق التشغيلي لقطاع ينتج المورد الرئيسي للدولة بأنه إنفاق رفاهي.

وفي جانب الرقابة، قال إن ما ورد في البيان يشير إلى أكثر من مستوى، بينها ميزانية معتمدة مسبقاً وتوزيع على بنود محددة، ومراجعة من اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ الميزانية، ودورة مستندية ومالية قبل الصرف، ثم إحالة تقرير تفصيلي بالمصروفات إلى ديوان المحاسبة للفحص والمراجعة، مؤكداً أن هذه حلقات مهمة من الرقابة المسبقة والمصاحبة واللاحقة.

وأوضح في الوقت ذاته أنه لا يرى أن مجرد وجود هذه الإجراءات يجب أن يكون نهاية النقاش، قائلاً إن الرقابة الحقيقية تقاس بنتائجها وليس بعدد الجهات التي تمر عليها المستندات، والمطلوب مستقبلاً أن يتطور الإفصاح إلى مقارنة دورية بين المعتمد والمخصص والمسيل والمنصرف والملتزم به وتحت الإجراء، وأن تربط المصروفات بمؤشرات واضحة مثل الإنتاج، وعدد الآبار التي تمت صيانتها، ومعدلات التوقف، وتكلفة البرميل، ومستويات الجاهزية والسلامة.

كما أشار إلى أنه من المفيد معالجة بعض الملاحظات الفنية في الجداول المنشورة، موضحاً أنه كلما كانت العلاقة الحسابية بين “المصروف” و”تحت الإجراء” و”نسبة الإنجاز” أكثر وضوحاً على مستوى كل شركة، أصبح الإفصاح أقوى وأغلق الباب أمام القراءات المتعارضة.

وأكد الشلوي أنه ليس مع الانجرار وراء ما يدور على صفحات التواصل الاجتماعي، ولا يهمه إن كانت بعض الحملات عفوية أو منظمة بقدر ما يهمه تثبيت الوقائع أمام المواطن، معتبراً أن أفضل رد على أي تشكيك ليس الدخول في سجال إعلامي، وإنما مزيد من البيانات القابلة للتحقق والمقارنة والتتبع.

وأضاف أن نشر هذه التفاصيل من الأصل يفتح الباب أمام النقاش والمراجعة، قائلاً إن المقصود ليس مقارنة المؤسسة الوطنية للنفط بأي مؤسسة أخرى، لكنه يتمنى أن يتحول الإفصاح الدوري عن كيفية استخدام المال العام إلى ممارسة ثابتة لدى جميع مؤسسات الدولة.

وختم الشلوي بالقول إن النفط هو الثروة التي تمول الاقتصاد الليبي، وتمويل تشغيله وصيانة حقوله ليس ترفاً، وفي الوقت ذاته فإن كل دينار يصرف فيه هو مال عام يجب أن يخضع للشفافية والحوكمة والمساءلة، مؤكداً أن هذه المعادلة بين توفير التمويل الكافي للثروة المنتجة وبين الرقابة الصارمة على كيفية إنفاقه هي ما ينبغي أن يدافع عنه الجميع، لا عن أشخاص ولا عن إدارات.

“القماطي”: هل نجح الشمول المالي في ليبيا؟.. قراءة نقدية في تجربة مصرف ليبيا المركزي

كتب: أستاذ الاقتصاد جامعة بنغازي “حلمي القماطي” مقالاً

نجح مصرف ليبيا المركزي في تحقيق تقدم كبير في الرقمنة والدفع الإلكتروني لكنه لم يحقق بعد الشمول المالي الكامل بمعناه الاقتصادي الحقيقي
بمعنى آخر، نجحنا في تحويل جزء كبير من المعاملات إلى الهاتف والبطاقة لكننا لم ننجح بعد بالقدر نفسه في تحويل النظام المصرفي إلى أداة شاملة للإنتاج والادخار والائتمان والاستثمار.
أولاً أين نجح مصرف ليبيا المركزي؟

لا يمكن إنكار القفزة الكبيرة في البنية التحتية للدفع الإلكتروني فبحسب بيانات المصرف المركزي خلال بداية 2026.

تجاوز عدد نقاط البيع 170 ألف نقطةوبلغ عدد البطاقات المفعلة أكثر من 5.5 مليون بطاقةووصل عدد مشتركي التطبيقات المصرفية إلى أكثر من 4.29 مليون مشترك وسجلت تطبيقات الهاتف عشرات الملايين من العمليات وبقيم مالية ضخمة ايضا توسعت خدمات التحويل الفوري مثل LYPay و OnePay وأُطلقت استراتيجية وطنية للشمول المالي للفترة 2025–2029 مع مشاريع للحسابات المالية للفئات المستبعدة والهوية الرقمية والخدمات المالية الرقمية وفي يونيو 2026 استمر التوسع بإطلاق قبول بطاقات Visa عالمياً عبر نقاط البيع المحلية وتقنية SoftPOS
إذاً من ناحية التكنولوجيا والمدفوعات الرقمية نعم هناك نجاح واضح جداً.

لكن أين المشكلة؟
الشمول المالي ليس مجرد تطبيق مصرفي
هناك خلط كبير في الخطاب الرسمي بين
Financial Inclusion
الشمول المالي
و
Digital Payments
الدفع الإلكتروني
الدفع الإلكتروني جزء من الشمول المالي، لكنه ليس الشمول المالي كله.
فالشمول المالي الحقيقي يعني أن يستطيع المواطن والمشروع
ا.فتح حساب بسهولة.
ب.الادخار بأمان.
ج. الحصول على التمويل والائتمان.
ه. التأمين على المخاطر.
و. الوصول للخدمات المالية بتكلفة مناسبة.
ط. تمويل مشروعه والاستثمار والإنتاج.
ع.الحصول على خدمات مصرفية عادلة في جميع المناطق والفئات.

وهنا تظهر المشكلة الليبية
ثانياً / المواطن دخل التطبيق لكن هل دخل الاقتصاد المالي الحقيقي؟

هذه هي النقطة الجوهرية قد يكون المواطن لديه بطاقة مصرفية وتطبيق على الهاتف و خدمة تحويل وإمكانية الدفع الإلكتروني
لكن هل يستطيع الحصول على قرض لإنشاء مصنع؟

هل يستطيع شاب الحصول على تمويل لمشروع صغير؟
هل تستطيع امرأة إنشاء نشاط اقتصادي والحصول على خدمات تمويلية مناسبة؟
هل يستطيع المزارع الحصول على تمويل موسمي؟

هل تستطيع الشركات الصغيرة والمتوسطةالوصول إلى الائتمان بسهولة؟
بصراحة الفجوة ما زالت كبيرة.

وبالتالي يمكن القول ان ليبيا حققت توسعاً في الشمول الرقمي لكنهالم تحقق بعد شمول مالي إنتاجي بالمعنى الكامل

ثالثاً: المفارقة الليبية الكبيرة
ان المصارف الليبية تملك سيولة ضخمةبينما الاقتصاد يعاني من ضعف التمويل
وهذه مفارقة اقتصادية خطيرة

أموال كثيرة داخل الجهاز المصرفي لكن تمويل محدود للإنتاج
أي أن المواطن يستطيع أن يحول الأموال إلكترونياً بسرعة أكبر
لكنه لا يستطيع بالسهولة نفسها أن
يحصل على تمويل لإنشاء مشروع ينتج هذه الأموال!

وهنا يصبح التحول الرقمي مجرد تطوير لوسيلة تداول المال وليس بالضرورة تطوير لعملية خلق الثروة والإنتاج.

رابعاً هل نجح المركزي في تقليل الاعتماد على النقد؟
استطيع القول نجاح جزئي ومهم لكن ليس كامل
فالتوسع في نقاط البيع والتطبيقات والتحويلات الفورية ساهم فعلاً في تقليل الحاجة لبعض التعاملات النقدية كما أن مصرف ليبيا المركزي بنى منذ سنوات بنية تحتية للمدفوعات والتسويةالإلكترونيةلدعم الخدمات المصرفية متعددة القنوات

لكن استمرار مشاكل الثقة في المصارف و الحصول على السيولة والاقتصاد غير الرسمي والسوق الموازية للعملةو ضعف انتشار الخدمات المتقدمة خارج المراكز الرئيسية.

يعني أن النقد ما زال يلعب دور أكبر من المطلوب في الاقتصاد الليبي
مصرف ليبيا المركزي نجح في بناء طريق الشمول المالي لكنه لم يصل بعد إلى نهايته نعم نجح في رقمنة المعاملات لكنه لم ينجح بعد بالدرجة الكافية في رقمنة الاقتصاد المنتج وتمويل المواطن والمشروع الصغير وتحويل المدخرات إلى استثمارات.

ولذلك فإن حكمي الاقتصادي هو ما تحقق في ليبيا حتى الآن هو نجاح كبير في التحول نحو المدفوعات الرقميةونجاح جزئي في الشمول المالي لكنه ليس بعد شمولاً مالياً حقيقياً ومتكامل فالشمول المالي الحقيقي لا يُقاس بعدد البطاقات ونقاط البيع فقط بل بعدد المواطنين والمشروعات التي انتقلت من خارج الاقتصاد الرسمي إلى داخله ومن الاستهلاك إلى الإنتاج ومن الحاجة إلى التمويل إلى القدرة على الاستثمار.

في رأيي ما زالت المهمة أكبر أمام مصرف ليبيا المركزي والمصارف التجارية

خاص.. صفر دينار لصيانة آبار النفط الدورية مقابل إنفاق ملايين الدنانير على بنود أخرى في شركة رأس لانوف

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تفاصيل الميزانية التشغيلية لمؤسسة النفط وشركاتها التابعة.

وأضافت المراسلة بأن شركة رأس لانوف تنفق 47.619 مليون دينار ضمن الباب الثاني (الجزء الأول) خلال 2026، وفق بيانات المصروفات.

وأيضًا التأمين يتصدر مصروفات رأس لانوف بقيمة 16.346 مليون دينار، يليه بند الصيانة بـ12.055 مليون ونفقات الإنتاج التشغيلية بـ8.993 مليون.

وكذلك 2.474 مليون دينار للإيجارات و2.202 مليون للمنافع العامة ضمن مصروفات شركة رأس لانوف خلال 2026.

حيث أن شركة رأس لانوف تنفق 2.191 مليون دينار على مزايا أخرى للوطنيين والأجانب، مقابل 470 ألف دينار للتدريب الخارجي و16 ألفًا فقط للتدريب المحلي.

وكذلك مصروفات الاتصالات في شركة رأس لانوف تبلغ 1.473 مليون دينار، مقابل 287 ألفًا للمؤتمرات والمعارض والمهام الرسمية.

كما أن شركة رأس لانوف تسجل 856 ألف دينار للسلع الاستهلاكية و124 ألفًا للمطبوعات والقرطاسية و119 ألفًا للخدمات المهنية والفنية.

وكذلك صفر دينار لصيانة آبار النفط الدورية مقابل إنفاق ملايين الدنانير على بنود أخرى في شركة رأس لانوف خلال 2026.

وأيضاً أدوية ومواد طبية بـ2 ألف دينار فقط في مصروفات شركة رأس لانوف، مقابل 16.346 مليون دينار للتأمين.

“الشريف”: المدفوعات الإلكترونية قد تصل إلى تريليون دينار بنهاية 2026.. وعلى المركزي تشديد الرقابة على الاعتمادات

أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “علي الشريف”: شهد الشمول المالي في ليبيا تطورًا واضحًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة خلال عامي 2025 و2026، ويُحسب للمصرف المركزي نجاحه في هذا الجانب باعتباره من الملفات التي تقع بدرجة كبيرة ضمن نطاق عمله.

فبعد أن كان الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية خلال الفترة من 2014 إلى 2016، بدأت بوادر الشمول المالي تظهر تدريجيًا، وإن كانت بصورة متواضعة في البداية.

ومنذ عام 2024 بدأ هذا التطور يأخذ وتيرة أكبر، خاصة مع التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية الحديثة.

وخلال عامي 2025 و2026 شهدت المدفوعات المصرفية نموًا ملحوظًا، وأصبح المواطن والمؤسسات أكثر استخدامًا للوسائل الإلكترونية بدلًا من الاعتماد الكامل على النقد.

وهذا التحول مهم لأنه يساعد على تقليل الاقتصاد النقدي، ويرفع من مستوى الرقابة والشفافية في حركة الأموال.

ومن المتوقع أن تستمر قيمة المدفوعات الإلكترونية في الارتفاع، وربما تصل إلى نحو تريليون دينار بنهاية عام 2026 إذا استمر النمو بالمعدلات الحالية.

وهذا يعتبر من أهم التطورات التي تحققت في القطاع المصرفي خلال السنوات الأخيرة، ويجب المحافظة عليها وتطويرها أكثر.

أما ملف سعر الصرف، فإن نجاح المصرف المركزي في المحافظة على الاستقرار كان أكثر صعوبة، لأن هناك عوامل كثيرة خارج نطاق سلطاته المباشرة.

ومن أهم هذه العوامل الارتفاع الكبير في الإنفاق العام، وتراكم الدين العام، وشح الإيرادات، إضافة إلى عدم استقرار المالية العامة، وهي عوامل تضع ضغوطًا مستمرة على سعر الصرف.

لذلك من المهم التفريق بين الملفات التي يستطيع المصرف المركزي التأثير فيها بشكل مباشر، مثل الشمول المالي والمدفوعات، وبين ملفات تحتاج إلى معالجة مالية واقتصادية أوسع حتى تكون نتائجها أكثر استدامة.

كما أوكد أن على المركزي التركيز على موضوع الاعتمادات ومتابعتها بشكل دقيق حتى يتم تحديد الاعتمادات الفسادة وكذلك التي تاخذ نصيب الأسد على حساب آخرين ربما يكونوا أصحاب حق ولديهم نشاط حقيقي.

“نصية”: هل وقعت ليبيا ضحية لصراع شرق المتوسط؟

كتب: عضو مجلس النواب “د.عبدالسلام عبدالله نصية” مقالاً

لم يعد شرق المتوسط مجرد مساحة بحرية تتنافس فيها الدول على مصادر الطاقة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم ميادين الصراع الجيوسياسي في المنطقة. ومع اكتشاف حقول ضخمة من الغاز الطبيعي قبالة سواحل مصر وفلسطين وقبرص، ازدادت أهمية المنطقة، وبدأت الدول المطلة عليها، إلى جانب قوى إقليمية ودولية، في إعادة ترتيب تحالفاتها ومصالحها على أساس الطاقة والحدود البحرية وطرق تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية.

وقد أسهمت اكتشافات الغاز الكبرى في تغيير الحسابات الاستراتيجية لدول المنطقة. فإلى جانب الاحتياطات الكبيرة المكتشفة قبالة سواحل فلسطين وقبرص ومصر، أصبحت أوروبا تنظر إلى شرق المتوسط باعتباره أحد المصادر المحتملة لتنويع إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر أخرى.

وفي هذا السياق تأسس منتدى غاز شرق المتوسط عام 2019، بمشاركة عدد من دول المنطقة، بهدف تعزيز التعاون في مجال الغاز وتطوير البنية التحتية والأسواق الإقليمية. ومع الوقت لم يعد الغاز مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح جزءًا من شبكة معقدة من التحالفات والتنافس على النفوذ وترسيم الحدود البحرية.
أين تقع ليبيا في هذه المعادلة؟

هنا تبرز أهمية ليبيا.
فالاتفاقية البحرية التي أبرمتها حكومة الوفاق الوطني الليبية مع تركيا في نوفمبر 2019، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، لم تكن مجرد اتفاقية ثنائية بين طرابلس وأنقرة، وإنما أصبحت جزءًا من الصراع الأوسع حول الحدود البحرية وممرات الطاقة في شرق المتوسط.

وقد أثارت الاتفاقية اعتراضات شديدة من اليونان ومصر وقبرص، بينما اعتبرتها تركيا وحكومة الوفاق آنذاك أداة لحماية المصالح البحرية لكل منهما.

ومن هنا يمكن القول إن ليبيا وجدت نفسها، ربما دون أن تكون قادرة على التحكم الكامل في مسار الأحداث، داخل صراع جيوسياسي أكبر من قدرتها الذاتية على المناورة.

يمكن النظر إلى المشهد الإقليمي باعتباره تقاطعًا بين محورين رئيسيين:

الأول: تقوده تركيا، ويرى في الاتفاقية البحرية مع ليبيا ورقة استراتيجية مهمة في مواجهة الترتيبات البحرية التي تعتبرها أنقرة مجحفة بحقوقها في شرق المتوسط.

والثاني: يضم بصورة أساسية اليونان وقبرص، مع تقاطعات واضحة مع مصر ودول أخرى، ويرفض الاعتراف بالترتيبات التي أفرزتها الاتفاقية التركية–الليبية، ويرى أن بعض بنودها تتعارض مع حقوق الجزر وفق قواعد القانون الدولي للبحار.

وبذلك أصبحت ليبيا جزءًا من معادلة إقليمية تتجاوز حدود مصالحها المباشرة.

المشكلة الأساسية أن ليبيا دخلت هذه المعادلة وهي تعاني انقسامًا سياسيًا ومؤسسيًا عميقًا.
فالدولة المنقسمة لا تستطيع بسهولة إدارة ملف استراتيجي بحجم الحدود البحرية، ولا تستطيع أن تفاوض القوى الإقليمية والدولية من موقع قوة، خصوصًا عندما تصبح الاتفاقيات الدولية نفسها موضع خلاف داخلي وخارجي.

وهنا تكمن خطورة المسألة.
فبدل أن تكون ليبيا دولة تمتلك سياسة واضحة تجاه شرق المتوسط، أصبحت الساحة الليبية نفسها جزءًا من التنافس بين القوى الإقليمية.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن كل ما يحدث في ليبيا سببه شرق المتوسط أو الغاز؛ فالأزمة الليبية أقدم وأكثر تعقيدًا من ذلك بكثير. لكن من الصعب أيضًا تجاهل حقيقة أن الموقع الجغرافي لليبيا، وساحلها الطويل على البحر المتوسط، وارتباطها بالمسارات البحرية والطاقة، يجعلها ذات أهمية استراتيجية كبيرة في الحسابات الإقليمية.

هل أصبحت ليبيا ضحية؟
ربما تكون الإجابة الأدق هي أن ليبيا أصبحت ساحة تتقاطع فيها صراعات الآخرين بسبب ضعفها الداخلي، أكثر من كونها ضحية مباشرة لصراع شرق المتوسط.

فالخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في أن تتنافس الدول على الحدود البحرية، وإنما في أن يتحول الانقسام الليبي إلى مدخل دائم للتدخل الخارجي، بحيث تصبح مصالح القوى الإقليمية جزءًا من معادلة الصراع الداخلي الليبي.
ولهذا فإن التعامل مع قضية شرق المتوسط من منظور ليبي يجب ألا يبدأ من السؤال: مع من تقف ليبيا؟ مع تركيا أم اليونان؟

بل من سؤال أكثر أهمية:
ما هي مصلحة ليبيا أولًا؟
من وجهة نظري، فإن الخروج من هذا المأزق يبدأ من الداخل الليبي.

توحيد المؤسسات، وإنهاء الانقسام السياسي، وتوحيد القرار السيادي، وبناء مؤسسات قادرة على حماية الحدود وإدارة الموارد، كلها شروط أساسية لكي تستطيع ليبيا الدفاع عن مصالحها البحرية والاقتصادية وفق القانون الدولي.

عندها فقط يمكن لليبيا أن تدخل حوار شرق المتوسط من موقع الدولة صاحبة القرار، لا من موقع الساحة التي تتنافس عليها القوى الأخرى.
لذلك ينبغي أن يكون الشعار الليبي في هذه المرحلة:
استقرار ليبيا أولًا، ثم شرق المتوسط.
فليبيا لا تستطيع أن تدافع عن حدودها البحرية وثرواتها ومصالحها الإقليمية وهي منقسمة على نفسها.

والقضية ليست أن تختار ليبيا بين هذا المحور أو ذاك، وإنما أن تستعيد أولًا قدرتها على أن تكون محورًا مستقلًا في حد ذاته.

فالسياسة الخارجية القوية تبدأ من دولة قوية في الداخل، والسيادة على البحر لا يمكن أن تكون أقوى من السيادة على الأرض.

خاص.. الجابوع يكشف تفاصيل الخلاف بين المركزي والوطنية للنفط ويؤكد: تأجيل المدفوعات رفع الإيرادات النفطية مؤقتًا إلى أكثر من 3 مليارات دولار شهريًا

قال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة بديوان المحاسبة ”عبد الباسط الجبوع” حصرياً لصدى: فيما يتعلق بالخلاف الذي حدث بين المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، فقد كنا جزءاً من هذا الموضوع، وكنا نتابعه بصورة مباشرة، فقد طلب المصرف المركزي، في مرحلة من المراحل، نتيجة لقدرته وسيطرته على سعر الصرف وعلى عملية استقرار سعر الصرف، أن يتم تأجيل دفع بعض المبالغ، سواء المتعلقة بالمحروقات أو بحصص الشركاء، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الغاز، أو حتى بعض التوريدات.

وأضاف “الجبوع”: وحاولنا أن تتم معالجة الفاتورة، باعتبار أن توريد المحروقات يتم استقطاع قيمته مباشرة من الإيرادات، ثم تغطيتها وسدادها للموردين. ولذلك قمنا بتأجيل بعض المدفوعات. وقد أدى هذا التأجيل إلى زيادة في الإيرادات النفطية، بالإضافة إلى أن السعر العالمي كان في صالحنا، حيث كانت الأسعار العالمية مرتفعة، وبالتالي، تم توريد مبالغ في بعض الأشهر تجاوزت ثلاثة مليارات دولار.

وأكد “الجبوع”: وهذا يعكس الإيراد الفعلي، أو متوسط الإيراد الذي يفترض أن يكون لدينا في كل شهر. ولكن حدث التأجيل نتيجة لأن المصرف المركزي كان يتعامل مع موضوع توريد النقد الأجنبي، وفي الوقت نفسه كانت لديه بعض الاحتياجات. وكنا نأمل أن تعطينا هذه الأشهر فرصة لكي تكون الإيرادات النفطية في مستوى جيد، وبما يسمح للمصرف المركزي، على الأقل، بتغطية الاحتياجات، سواء فيما يتعلق بتوفير النقد الأجنبي أو بتغطية بعض الاعتمادات.

وتابع “الجبوع”: وحقيقةً، كان هذا الموضوع أيضاً من ضمن المسؤوليات التي كنت أتابعها، حيث قمنا بمتابعة حركة الإيرادات النفطية، وحاولنا تأجيل جزء من بعض المدفوعات، وبعض الفواتير والمصروفات، وعندما وصلنا إلى الأشهر التالية وحاولنا تغطية العمليات والمعاملات التي تم تأجيلها، حدث انخفاض في قيمة المبالغ المحالة إلى المصرف المركزي.

وأشار “الجبوع”: وهذا طبعًا هو ما أدى إلى أن يقوم المصرف المركزي بالاستعجال في إظهار بعض التقارير وإجراء بعض المقارنات لبعض الأشهر، بحيث يظهر أن الإيرادات وصلت إلى ثلاثة مليارات، ثم في سنة وشهر بعدها وصلت إلى مليار وثلاثمائة مليون. وبطبيعة الحال، كانت هذه الفروقات مبررة؛ لأن مراجعتنا فيما يتعلق بالفواتير كانت مراجعة كاملة ودقيقة.

وأكد “الجبوع”: من دخول قيمة هذه الفواتير، وكذلك قيمة الصادرات، بصورة مؤكدة ونهائية وحتى الفواتير المؤجلة، فقد مُنحت بعض الشركات، في بعض الاستثناءات، فترة سماح تمتد لثلاثة أو أربعة أشهر، وكانت في بعض الحالات تصل إلى مائة وثمانين يومًا، أي ستة أشهر. وطبعًا كانت هذه المبالغ مؤجلة، ولكنها كانت مستحقة الأداء بالكامل.

وبين “الجبوع”: كما كانت لدينا مبالغ أخرى كان من المفترض أن تدخل خلال الأشهر المحددة. ولكن بعض الزبائن الذين يشترون النفط الخام لم يقوموا بتحويل القيمة في موعدها، باعتبار أن هناك اتفاقية بينهم وبين المؤسسة وفي هذه الحالة، يتم احتساب غرامات تأخير على المبلغ غير المحول، ويقوم العميل بدفعها. وفي الأساس، قد يقوم العميل بتأجيل السداد لمدة أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مع دفع غرامات التأخير المترتبة على ذلك.

وأختتم “الجبوع”: وهذه كانت إحدى المسائل التي كان لها تأثير، وقد قمنا بإظهار هذا التأثير في كشف التسويات الذي أعددناه، والذي بلغ تقريبًا مليارًا وسبعمائة مليون.

“البوري”: هل يجوز للحكومات الاقتراض لتمويل الإنفاق الاستهلاكي؟

كتب: الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً

بين تمويل التنمية وترحيل أعباء الحاضر إلى الأجيال القادمة

ليس كل اقتراض حكومي أمراً سلبياً، كما أن الدين العام ليس بالضرورة مؤشراً على سوء الإدارة المالية، فالدول المتقدمة والنامية على حد سواء تلجأ إلى الاقتراض لتمويل مشاريع وبرامج قد تكون ضرورية لتحقيق النمو الاقتصادي.

لكن السؤال الحقيقي ليس: هل يجوز للحكومة أن تقترض؟

بل السؤال الأهم هو: لماذا تقترض؟ وأين ستذهب الأموال؟ ومن سيسدد ثمن هذا الاقتراض مستقبلاً؟

وهنا يجب التمييز بوضوح بين الاقتراض لتمويل التنمية والاستثمار، والاقتراض لتمويل الاستهلاك والإنفاق الجاري المتكرر.

الاقتراض من أجل المستقبل

الاقتراض الحكومي يمكن أن يكون أداة اقتصادية إيجابية عندما يوجه إلى بناء أصول جديدة، وتطوير البنية التحتية، وتحسين شبكات الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات، وتطوير التعليم والصحة، ودعم القطاعات الإنتاجية، والاستثمار في التكنولوجيا ورأس المال البشري.

فالمال المقترض، في هذه الحالة، لا يختفي بمجرد إنفاقه، وإنما يتحول إلى أصل أو قدرة إنتاجية يمكن أن تولد قيمة اقتصادية لسنوات طويلة.

إذا اقترضت الدولة لبناء محطة كهرباء، أو ميناء، أو شبكة نقل، أو بنية رقمية، أو مشروع إنتاجي قادر على تحقيق عائد اقتصادي، فإنها لا تنفق فقط، بل تبني قدرة مستقبلية يمكن أن تساهم في زيادة الإنتاج والدخل وفرص العمل والإيرادات العامة.

وهذا هو الاقتراض الذي يمكن الدفاع عنه اقتصادياً: دين اليوم مقابل أصل أو قدرة اقتصادية تستفيد منها أجيال الغد.

أما الاقتراض لتمويل الاستهلاك… فالقصة مختلفة

المشكلة تبدأ عندما يتحول الاقتراض إلى وسيلة لتمويل الرواتب والدعم والتحويلات والمصروفات الحكومية الجارية التي تتكرر كل عام دون أن تقابلها زيادة مماثلة في القدرة الإنتاجية للدولة.

في هذه الحالة، تقوم الحكومة باستهلاك موارد اليوم، بينما تترك أصل الدين وتكلفته للأعوام القادمة.

بعبارة أكثر وضوحاً:

ينتهي أثر الإنفاق، لكن الدين لا ينتهي.

فالراتب الذي تم تمويله بالدين يُدفع وينتهي أثره الاقتصادي المباشر، والدعم يُستهلك، والمصروفات الجارية تتكرر، لكن الالتزام المالي الناتج عن الاقتراض يبقى قائماً، وقد تضاف إليه تكاليف خدمة الدين.

وهنا يصبح الاقتراض، بدلاً من أن يكون أداة لبناء المستقبل، وسيلة لترحيل مشكلة الحاضر إلى المستقبل.

وماذا عن الصكوك؟

قد يرى البعض أن إصدار الصكوك يختلف عن الاقتراض التقليدي، وهذا صحيح من الناحية الهيكلية والشرعية والقانونية.

لكن علينا ألا نخلط بين شكل التمويل والنتيجة الاقتصادية لاستخدامه.

فإذا أُصدرت الصكوك لتمويل مشروع منتج أو أصل اقتصادي حقيقي قادر على خلق قيمة وعوائد مستقبلية، فإنها يمكن أن تكون أداة مهمة لتمويل التنمية.

أما إذا استخدمت الصكوك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتمويل عجز استهلاكي متكرر أو مصروفات جارية لا تنتج دخلاً مستقبلياً، فإن تغيير اسم الأداة التمويلية لا يغير جوهر المشكلة.

الصكوك ليست حلاً سحرياً للعجز.

العبرة ليست في أن نسمي التمويل سندات أو صكوكاً، وإنما في السؤال الأساسي:

ماذا اشترينا بهذا الدين؟ وماذا سيبقى بعد إنفاقه؟

عندما يتحول الاقتراض إلى دائرة مفرغة

الخطر الأكبر لا يكمن فقط في حجم الدين، وإنما في استخدام الدين بطريقة تؤدي إلى الحاجة إلى دين جديد.

وهنا يمكن أن تبدأ دائرة خطيرة:

الاقتراض → تمويل الاستهلاك → عدم خلق قدرة إنتاجية جديدة → عدم توليد إيرادات إضافية → الحاجة إلى اقتراض جديد → خدمة الديون السابقة → مزيد من الضغوط على الميزانية → مزيد من الاقتراض.

وبمرور الوقت، قد تجد الدولة نفسها تقترض ليس لتمويل التنمية، وإنما لتمويل جزء من أعباء الديون السابقة.

وهنا يتحول الدين من أداة للتنمية إلى عبء على المالية العامة.

هل يعني ذلك أن الاقتراض لتمويل الإنفاق الجاري ممنوع دائماً؟

بالتأكيد لا.

هناك ظروف استثنائية قد تضطر فيها الحكومات إلى الاقتراض لمواجهة أزمات مؤقتة، أو كوارث، أو صدمات اقتصادية، أو انخفاض حاد ومؤقت في الإيرادات.

لكن هناك فرقاً جوهرياً بين الاقتراض كجسر مؤقت لعبور أزمة، وبين تحويل الاقتراض إلى مصدر دائم لتمويل عجز هيكلي في الميزانية الجارية.

الأول قد يكون قراراً استثنائياً ومدروساً.

أما الثاني فهو مؤشر خطير على أن نموذج المالية العامة نفسه غير مستدام.

ليبيا: السؤال أكثر إلحاحاً

في الحالة الليبية، تصبح هذه المسألة أكثر أهمية.

ليبيا دولة تمتلك مورداً طبيعياً استثنائياً هو النفط، لكن النفط في حد ذاته ليس اقتصاداً متنوعاً ومستداماً.

إذا استمرت الدولة في استخدام الإيرادات النفطية لتمويل الاستهلاك فقط، ثم لجأت في الوقت نفسه إلى الاقتراض لتمويل العجز المتزايد، فإنها لا تعالج المشكلة، وإنما تؤجلها وتزيد كلفتها.

الثروة النفطية يجب ألا تكون مجرد مصدر لتمويل الاستهلاك، بل رأس مال لبناء اقتصاد قادر على الاستمرار عندما تتراجع عائدات النفط أو ينضب المورد.

وهذا يعني توجيه جزء أكبر من الموارد إلى الاستثمار في البنية التحتية، والطاقة، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والزراعة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والقطاع الخاص.

كما يعني بناء مشاريع تستطيع خلق وظائف حقيقية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوسيع قاعدة الإيرادات خارج النفط.

قبل أن نقترض، يجب أن نسأل خمسة أسئلة

قبل أن توافق أي حكومة على اقتراض جديد، يجب أن تكون هناك إجابات واضحة على الأقل عن خمسة أسئلة:

  1. لماذا نقترض؟
  2. أين ستذهب الأموال؟
  3. هل سيخلق الإنفاق أصلاً أو قدرة إنتاجية جديدة؟
  4. كيف سيولد المشروع عائداً اقتصادياً أو إيرادات مستقبلية؟
  5. من سيدفع تكلفة هذا الدين، وماذا سيترك هذا الدين للأجيال القادمة؟

إذا لم نستطع الإجابة عن هذه الأسئلة بوضوح، فعلينا أن نتوقف قبل أن نقترض.

القاعدة التي يجب ألا نختلف عليها

الحكومات لا ينبغي أن تتعامل مع الاقتراض باعتباره مصدراً إضافياً

خاص.. “الجبوع”: توريدات الوقود في ليبيا قد تصل إلى 15 مليار دولار لهذا العام.. وأزمة الطوابير مستمرة حتى أكتوبر

قال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة بديوان المحاسبة ”عبد الباسط الجبوع” حصرياً لصدى الاقتصادية: بلغ متوسط استهلاكنا من الوقود خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 12 مليار دولار سنويًا، سواء من الوقود المورد من الخارج أو الوقود المكرر محليًا، وأعتقد أن إجمالي التوريدات خلال السنة الحالية سيصل إلى نحو 15 مليار دولار، ويرجع ذلك أولًا إلى زيادة الكميات، وثانيًا إلى ارتفاع الأسعار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب الأزمة في مضيق هرمز.

وأضاف “الجبوع”: ومع ذلك، فإن الزيادة في الكميات جاءت نظراً لعدم وجود تنظيم في برمجة الشحنات وصعوبة رسوء النواقل في بعض الموانى آثر في انتظام توريد الإمدادات، من الناحية الفنية، وكذلك بتوقيت دخول الشحنات، فهناك شحنات كانت مبرمجة في شهر يوليو وتأخر وصولها إلى شهر أغسطس، وهناك شحنات أخرى كانت مبرمجة في شهر أغسطس ومن المتوقع أن تصل إلى شهر سبتمبر وقد تسببت هذه البرمجة في حالة من الارباك، خاصة في طرابلس.

وأردف “الجبوع”: يتم تزويد احتياجات طرابلس من البنزين من ميناء طرابلس من النواقل مباشرةً لعدم وجود سعات تخزينية بالمدينة ونتيجة تأخر دخول الناقلة إلى ميناء طرابلس، حدثت أزمة في الإمدادات، واستمرت هذه الأزمة، حسب تقديري، لأكثر من عشرة أيام.

وتابع “الجبوع”: كذلك، كانت هناك شحنتان، وعند وصولهما تبين أنهما غير مطابقتين للمواصفات، ولذلك تم رفضهما، وقد أثر ذلك على الإمدادات وعلى برمجة هذه الشحنات ، وكذلك شح امدادات الوقود في الفترة الأخيرة عالمياً بسب توقف بعض المصافي كان سبب في توفر الوقود في المواعيد المطلوبة.

وأكد الجبوع: الفرق الكبير بين سعر مادة الديزل في المحطات وسعره في السوق جعل منه سلعة رائجة للتهريب والتربح وهذه النقاط كان لها تأثير على البنزين بالأخص.

وقال الجبوع: وخاصةً على توجيه البنزين إلى مدينة طرابلس وكما نعرف، فإن طرابلس لا توجد بها خزانات أو مخازن أو مستودعات تسمح بتخزين كميات استراتيجية من الوقود، أو توفير مخزون استراتيجي لمواجهة مثل هذه الأزمات، خاصة خلال أشهر الذروة.

وبين “الجبوع”: وغالبًا ما يكون شهر أغسطس من الأشهر التي تشهد أزمات فيما يتعلق بالكهرباء، وتتطور معها أزمة الديزل والبنزين.

وأضاف “الجبوع”: وأعتقد أن هذه المشكلة ستحل في نهاية شهر سبتمبر أو بداية شهر أكتوبر، ولكن يجب أن تكون هناك حلول جذرية، لأن الوضع خلال الفترة القادمة، سواء فيما يتعلق بالكهرباء أو بمادة الديزل أو البنزين، لن يكون مثل الوضع الحالي، وستستمر الطوابير بهذا الشكل.

وأشار “الجبوع”: وخلال الأشهر الأخيرة، قمنا بزيادة عدد الشحنات مقارنة بالمتوسط الحالي أو متوسط التوريد المعتاد، حيث تجاوزت الزيادة في بعض الأشهر أكثر من أربع شحنات، ومع ذلك استمرت الأزمة.

وأختتم “الجبوع”: وهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بزيادة عدد الشحنات أو كميات الوقود الموردة، وإنما ترتبط أيضًا ببرمجة الشحنات وتوقيت وصولها، وتوفر القدرة على تخزين كميات استراتيجية تسمح بمواجهة أي تأخير أو اضطراب في الإمدادات.