Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. المركزي: قررنا منح موافقات عاجلة لاعتمادات الحبوب بقيمة 300 مليون دولار

كشف المركزي لصدى: نظراً لما يواجهه السوق الدولي من ارتفاع أسعار الحبوب و نقص نسبي قررنا منح موافقات عاجلة لاعتمادات الحبوب بكافة أنواعها والذرة ومكملات صناعة الأعلاف بقيمة 300 مليون دولار المتاحة بمنظومة الاعتمادات والمستلمة من المصارف.

كما يستمر المصرف في منح الموافقات الأخرى حال استلامها وهذا لا ينقص من أهمية السلع الأخرى والعمل على منحها موافقات سريعة .

خاص.. المركزي لصدى: رفع القيود على السحب النقدي كليًا قبل نهاية 2026

أعلن المركزي لصدى: في إطار خطة توفير السيولة التي حققت نجاحات كبيرة، مع استمرار توفر السيولة بشكل مستمر لدى معظم فروع المصارف، وتوسع خدمات الدفع الإلكتروني التي وصلت قيمتها إلى أكثر من 900 مليار دينار خلال عام 2026، سيعمل المصرف المركزي، قبل نهاية عام 2026، على رفع القيود على السحب النقدي بشكل كلي، لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي، وإتاحة إيداع الأموال وحرية سحبها دون قيود، مع وضع مزايا أكثر للتداول عن طريق الدفع الإلكتروني.

وأضاف المركزي: ويأتي هذا الإجراء كذلك لإنهاء عملية المضاربة في السوق بين الدفع النقدي والصكوك، فيما تتوفر لدى المصرف تدفقات كبيرة من السيولة، تستمر حتى نهاية عام 2027 بشكل منتظم.

خاص.. المركزي: المحافظ متمسك بطلب اعتذاره عن الوظيفة لضغوطات يتعرض لها شرقاً وغرباً للحصول على الأموال

أكد مصدر بالمركزي لصدى الاقتصادية: هناك ضغوطات كبيرة يتعرض لها المصرف المركزي شرقًا وغربًا من بعض الأطراف للحصول على الأموال، وعدم الاستجابة لمطالب المحافظ ومجلس الإدارة الرسمية الرامية إلى الحد من الإنفاق وخطورته على الوضع المالي، وخصوصًا سعر الصرف.

وأضاف المصدر: المحافظ متمسك بطلب الاعتذار عن الوظيفة، في ظل عدم وجود مساندة واضحة من مؤسسات الدولة لجهود المصرف، وإقرار إصلاحات حقيقية، والحد من استنزاف موارد الدولة بالعملة الصعبة في تهريب السلع والمحروقات، واستمرار التوسع في الإنفاق على جميع الأغراض دون دراسة حقيقية تحاكي الواقع الاقتصادي للدولة، وهو ما عطّل جهود المصرف للدفاع عن سعر الصرف، وأصبحت العوامل المؤثرة فيه خارج اختصاص المصرف المركزي.

“القماطي”: حوالات صغار التجار إجراء مساعد لأزمة الدولار وليست إصلاحًا جذريًا لاستقرار سعر الصرف

كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “حلمي القماطي” مقالاً

رأيي في قرار الحوالات الخارجية لصغار التجار، في تقديري، لايمثل هذا القرار حل لأزمة الدولار في ليبيا بقدر ما يمثل محاولة لتحسين إدارة أحد مظاهرها فالاقتصاد لا يستقر بمجرد فتح قنوات جديدة للحصول على النقد الأجنبي، وإنما عندما تصبح هذه القنوات قادرة على تلبية الطلب الحقيقي بصورة منتظمة وبتكلفة معقولة.

وفي إطار سياسة نقدية ومالية متسقة المشكلة الجوهرية أن السوق الموازية لا تعيش فقط على المضاربة، بل تتغذى أيضاً من اختلال العلاقة بين السيولة المحلية والمعروض من النقد الأجنبي ومن فجوات التخصيص وضعف الثقة في استمرارية التغطية الرسمية ولذلك فإن السماح بالحوالات المباشرة قد يخفف الضغط عن بعض التجار لكنه لا يضمن انخفاض الدولار ما لم يقل الطلب غير الملبّى في السوق الموازية.

اقتصادياً هناك فرق جوهري بين إعادة توزيع الدولار وزيادة عرضه الفعلي فإذا كانت الحوالات الجديدة ستمول من الموارد نفسها فإننا نكون بصدد إعادة تنظيم الطلب لا معالجة الاختلال الذي أنتجه أما إذا ساهمت في تقليص اللجوء إلى السوق الموازيةوخفض تكلفة الاستيراد وتحسين المنافسة فهنا يمكن الحديث عن أثر اقتصادي إيجابي حقيقي.

وفي تقديري فإن الاختبار الأصعب أمام مصرف ليبيا المركزي ليس إصدار المزيد من المنشورات بل إثبات قدرته على تحقيق ثلاثة أمور.
أ/ انتظام التغطية المصرفية
ب/ تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي
ج/ تحويل أي انخفاض في تكلفة الاستيراد إلى منفعة ملموسة للمستهلك.

ولايمكن فصل ذلك عن السياسة المالية فاستمرار التوسع في الإنفاق المحلي دون انضباط يتناسب مع الموارد المتاحة قد يعيد إنتاج الطلب على الدولار مهما تعددت قنوات الحصول عليه.

أنا شخصياً أتعامل مع القرار بوصفه إجراء مساعد لا إصلاح جذري وقد ينجح في خدمة شريحة من التجار لكنه لن ينجح في استعادة الاستقرار النقدي ما لم يكن جزءاً من معالجة أوسع لاختلالات المالية العامة وإدارة النقدالأجنبي والثقةفي المؤسسات.

فالمعيار الاقتصادي ليس كم قناة فتحنا للحصول على الدولار بل لماذا ما زال الدولار سلعة نادرة في القنوات الرسمية ومرتفعة الثمن في السوق الموازية.

فاستقرار سعر الصرف لا تصنعه القرارات المنفردة بل تصنعه سياسة اقتصادية متكاملة تعالج أسباب الاختلال لا أعراضه فقط.

المركزي: نفقات الجهات الأربعة والوزارات 88.6 مليار دينار

أفصح مصرف ليبيا المركزي عن تفاصيل الإنفاق العام خلال تسعة أشهر من 2026 حيث بلغ إجمالي الإنفاق العام 88.62 مليار دينار ليبي.

حيث تتمثل توزيعاته: المرتبات عبر الحوافظ 31.62 مليار دينار والمرتبات عبر (راتب لحظي): 29.02 مليار دينار، والنفقات التسييرية 12.06 مليار دينار والدعم 14.30 مليار دينار والتنمية 1.60 مليار دينار.

وأضاف المركزي: أبرز نفقات القطاعات والجهات التابعة: وزارة المالية 22.74 مليار دينار، وزارة الشؤون الاجتماعية: 15.27 مليار دينار، وزارة الدفاع: 8.53 مليار دينار، وزارة النفط والغاز 8.48 مليار دينار، وزارة الداخلية: 5.92 مليار دينار، وزارة الصحة 4.64 مليار دينار.

وأشار المركزي: الجهات التابعة لمجلس الوزراء 3.19 مليار دينار، والشركة العامة للكهرباء 3.03 مليار دينار ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي: 2.65 مليار دينار، وزارة الحكم المحلي: 2.06 مليار دينار، وزارة العدل: 1.94 مليار دينار، وزارة الخارجية والتعاون الدولي: 1.71 مليار دينار والجهات التابعة لمجلس النواب: 1.63 مليار دينار.

المركزي: 22.3 مليار دولار إجمالي استخدامات النقد الأجنبي.. والمصارف تستحوذ على19.3 مليار دولار

كشف بيان مصرف ليبيا المركزي عن إجمالي استخدامات النقد الأجنبي بلغت 22.3 مليار دولار أمريكي.

وأضاف المركزي: استخدامات المصارف التجارية بلغت 19.3 مليار (تتوزع على: 10.1 مليار للاعتمادات المستندية، 6.5 مليار للأغراض الشخصية، 2.6 مليار للحوالات، و39.0 مليون لبطاقات صغار التجار).

وأكد المركزي: بلغت استخدامات مصرف ليبيا المركزي للنقد الأجنبي 2.9 مليار دولار (أبرزها: مليار دولار حوالات واعتمادات لصالح جهات أخرى، 781 مليون للشركة العامة للكهرباء، 434.5 مليون للمؤسسة الوطنية للنفط، 246.6 مليون لمرتبات العاملين بالخارج، و190.9 مليون لجهاز الإمداد الطبي).

المركزي: عجز 4.7 مليار دولار بين الإيرادات النفطية واستخدامات النقد الأجنبي خلال 2026

أصدر مصرف ليبيا المركزي بيانه، حيث بلغ إجمالي الإيرادات النفطية والأتاوات الموردة للمصرف 17.6 مليار دولار، مقابل استخدامات بلغت 22.3 مليار دولار خلال الفترة، بعجز قدره 4.7 مليار دولار تقريباً تم تغطيته من عوائد استثمارات المصرف.

وأضاف المركزي: ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي بنهاية شهر سبتمبر 2026 إلى 95.0 مليار دولار، مقارنة بـ 99.4 مليار دولار في نهاية 2025.

خاص.. “الزنتوتي”: عدالة المرتبات لا تكتمل إلا بربطها بالإنتاجية وتوجيه الموارد البشرية لرفع الناتج المحلي

قال المحلل المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية، إن تفاوت المرتبات بين أصحاب المؤهل والدرجة الوظيفية ذاتها في إدارات الدولة الممولة من الخزانة العامة يمثل خللًا في ميزان العدالة، مشيرًا إلى أن الجميع يدرك العلاقة بين القوة الشرائية والأسعار والتضخم.

وأوضح “الزنتوتي” أنه طالما هناك تضخم وانخفاض في قيمة الدينار، فإن الحفاظ على القوة الشرائية لا يتحقق إلا من خلال رفع المرتبات، مؤكدًا ضرورة أن يضمن جدول المرتبات العدالة والحد الأدنى لمتطلبات المعيشة، مع مراعاة المتغيرات الكلية والجزئية للاقتصاد، إلى جانب إقرار علاوات خاصة للمهن ذات الطبيعة الخاصة، كعلاوة التمييز أو الخطر وغيرها.

وأضاف أنه لا يعرف إلى أي مدى سيعالج جدول المرتبات المقترح الاختلالات القائمة، ومدى مواءمته للمتغيرات الاقتصادية الحالية والمستقبلية، متسائلًا عن المقابل الذي يحصل عليه الاقتصاد الوطني مقابل المرتبات التي تُدفع للجهات الحكومية.

وأكد “الزنتوتي” ضرورة توجيه الموارد البشرية لخدمة الاقتصاد الوطني ورفع الناتج المحلي، مشددًا على أن عدالة المرتبات وزيادتها لضمان مستوى معيشي مقبول للموظف يجب أن تتزامن مع قيام الموظف بواجباته الوظيفية، ضمن هيكل تنظيمي واضح وملاك وظيفي محدد وتوصيف دقيق للوظائف، وفق الاحتياجات الفعلية.

وأشار إلى أهمية تدريب وتطوير الموارد البشرية وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية التي تسهم في زيادة الناتج المحلي، مؤكدًا أن بناء الوطن يتطلب تحقيق التوازن بين ضمان حقوق الموظفين ومسؤولياتهم تجاه الدولة.

خاص.. “القماطي” يحذر: جدول المرتبات الموحد قد يخفض دخول بعض الفئات.. والعدالة لا تعني المساواة الحسابية

قال رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي “د. حلمي القماطي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: تابعنا باهتمام ما يتم تداوله بشأن جدول المرتبات الموحد، وما تضمنه من تعديلات على مرتبات ومزايا عدد من القطاعات والوظائف.

وأكد “القماطي” أن توحيد جدول المرتبات يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإنهاء التفاوت غير المبرر في الدخول، إلا أن العدالة لا يمكن أن تتحقق من خلال خفض دخل بعض الفئات أو المساس بالمزايا المرتبطة بطبيعة وظائفها وتخصصاتها ومسؤولياتها.

وأوضح أن ما يثير القلق هو أن يؤدي تطبيق الجدول بصورته المتداولة إلى انخفاض الدخل الفعلي لبعض الموظفين مقارنة بما كانوا يتقاضونه سابقًا، وهو أمر يصعب تبريره، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وما تشهده البلاد من ارتفاع في الأسعار وتراجع في القوة الشرائية للدينار الليبي.

وأشار إلى أنه من غير المنطقي الحديث عن تحسين مستوى دخل المواطن، في الوقت الذي قد تجد فيه بعض الفئات نفسها أمام دخل أقل من السابق، بينما تكاليف المعيشة في ارتفاع مستمر.

وأكد “القماطي” أن العدالة في المرتبات لا تعني المساواة الحسابية بين الجميع، وإنما تعني وضع معايير عادلة تراعي المؤهل العلمي، والخبرة، والتخصص، وطبيعة العمل، وحجم المسؤولية، والمخاطر، وندرة بعض التخصصات.

ولفت إلى أن المزايا والعلاوات المرتبطة ببعض الوظائف لم تُمنح عبثًا، وإنما جاءت في الأصل نتيجة لطبيعة تلك الوظائف وظروفها ومسؤولياتها، وبالتالي فإن إلغائها أو تخفيضها بصورة تؤدي إلى تراجع الدخل يحتاج إلى دراسة موضوعية وحوار جاد مع الجهات والفئات المعنية.

وقال “القماطي”: “إننا نؤيد توحيد المرتبات، لكننا نرفض أن يتحول التوحيد إلى خفض لدخول بعض الفئات”.

وأضاف أن التضخم وتراجع القوة الشرائية يجعلان أي إصلاح حقيقي لمنظومة الأجور مطالبًا بضمان عدم انخفاض الدخل الفعلي للمواطن، والحفاظ على قدرته الشرائية، بدلًا من الاكتفاء بتغيير الأرقام الواردة في كشوف المرتبات.

ودعا الجهات المختصة إلى مراجعة الجدول المتداول مراجعة شاملة قبل اعتماده أو تطبيقه بصورة نهائية، والتأكد من عدم تضرر أي فئة من الموظفين، مع الحفاظ على المزايا المستحقة المرتبطة بطبيعة الوظائف، ووضع آلية واضحة وعادلة لمعالجة أي فروقات تنتج عن تطبيق الجدول.

وشدد “القماطي” على أن توحيد المرتبات وتحقيق العدالة أمر مطلوب، لكن العدالة الحقيقية يجب أن تكون في تحسين أوضاع الناس، لا في تخفيض دخول بعضهم، مؤكدًا أن المواطن اليوم لا يحتاج فقط إلى رقم أكبر في كشف المرتب، بل يحتاج إلى دخل يحافظ على كرامته وقدرته على مواجهة تكاليف الحياة.

“الحضيري” يطرح تساؤلات حول ديون شركات النفط: سوء الإدارة والتعاقدات المباشرة وراء تراكم الالتزامات

كتب: الخبير في مجال النفطي “عثمان الحضيري” مقالاً

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، خلال مؤتمر ومعرض نوفا 2026 لاستكشاف النفط والغاز إن المؤسسة تعمل على استدامة الإنتاج الحالي والبناء عليه لزيادة معدلات الإنتاج.

وأضاف أن سداد ديون والتزامات الشركات العاملة في القطاع يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة لضمان استمرار نشاطها.

السؤال المهم؟ ما أسباب هذه الديون؟

أسباب الديون الكبيرة التي تتحملها الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز في ليبيا هو سؤال مهم للغاية، ويمكن تناول الأسباب المحتملة على النحو التالي:

  1. سوء الإدارة والمجاملات.
    هناك ضعف فعلي في الرقابة والإشراف على العقود والمشاريع، مما يؤدي إلى إبرام عقود غير مجدية أو مبالغ فيها، خاصة في مجالات مثل العمالة الأجنبية وعقود الحفر التي قد تتضمن حسابات غير دقيقة لساعات العمل.
  2. الاعتماد على التعاقدات المباشرة دون لجان عطاءات شفافة.
    تم التعاقد عبر التكليف المباشر دون طرحها في لجان مناقصات علنية وشفافة، فقد يؤدي ذلك إلى عقود غير تنافسية وأسعار مرتفعة وأحيانا التواطؤ في التعاقد مع شركات بعينها.
  3. مشاريع غير ضرورية أو يمكن تنفيذها محلياً. وجود مشاريع لا تستدعي الاستعانة بشركات أجنبية يمكن أن يزيد من التكاليف بشكل غير مبرر، خاصة إذا كانت هناك كفاءات محلية قادرة على تنفيذها.
  4. الظروف الاقتصادية والسياسية.
    التقلبات السياسية وعدم الاستقرار يمكن أن تؤثر على عمليات الإنتاج والتعاقد، مما يؤدي إلى تراكم ديون نتيجة تأخيرات أو تكاليف إضافية.
  5. تكاليف تشغيل مرتفعة.
    قطاع النفط يتطلب استثمارات ضخمة وتشغيل مستمر، وقد تكون هناك مصاريف تشغيلية عالية بسبب عوامل متعددة مثل البنية التحتية القديمة أو الصيانة المكلفة.

بالتالي، يمكن القول إن هذه الديون ليست بالضرورة طبيعية بالمليارات، بل قد تكون انعكاساً لمشكلات إدارية ومالية تحتاج إلى مراجعة دقيقة وشفافة لتصحيح المسار وتحقيق استدامة حقيقية للإنتاج وتقليل الأعباء المالية على المؤسسات والشركات العاملة في القطاع.

“الزنتوتي”: ما تم تحصيله كإيراد نفطي في شهر كامل تم إنفاقه في يوم واحد!

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

استناداً إلى ما نشرته المؤسسة الوطنية للنفط خلال اليومين الماضين في تقريرها الشهري (ملخص الإنتاج والإيرادات المستلمة – سبتمبر 2026، فإن الإيرادات النفطية المحٌصلة والمحالة للحساب السيادي بالمصرف الليبي الخارجي في سبتمبر 2026، بلغت حوالي 2,8 مليار دولار.

وهذا قبل استقطاع قيمة استيراد المحروقات، وإذا ما افترضنا، وطبقا لمعلومات سابقة، أن قيمة المحروقات المستوردة تصل إلى ما بين، 1,1- 1,3 مليار دولار شهريا، فان الباقي بالحساب السيادي ربما لا يتجاوز 1,4 – 1,7 مليار دولار.

في المقابل، وطبقاً لما تم نشره يوم أمس الإثنين (تم تنفيذ أكثر من 1.4 مليار دولار لأغراض الحوالات والاعتمادات وبيعها للمصارف ونحو 160 مليون دولار أغراض شخصية يوم أمس الأحد ومنها 100 مليون دولار بطاقات وقرابة 60 مليون دولار كاش ومستمر المصرف في تغطية طلبات المصارف) منقول .

تصوروا وتخيلوا إن هذه الاعتمادات والحوالات وغيرها وصلت في يوم واحد (يوم الاحد الماضي 4 نوفمبر) إلى ما بين 1,4 -1,7 مليار دولار!

مع إني أعي تماما أن هذه المقارنة ليست مقارنة احصائية علمية، إلا انها تعطينا مؤشر كارثي، ما نتحصل علية من إيراد نفطي شهري(موردنا الوحيد)

يتم في المقابل، إنفاقه في يوم واحد!
مؤشر بسيط، وربما وكما أشرت، لا يمكن تعميمه علميا، إلا أنه للأسف يضعنا أمام حقيقة مرة، إلا وهي انفاقنا الذي فاق كل الحدود، وتجاوزنا به كل المعدلات العالمية، إلى أين نحن ذاهبون!؟

ليس أمام المصرف المركزي (المغلوب على أمره)، إلا اللجؤ إلى الاحتياطي، احتياطي الحياة أو الموت بالنسبة لنا!

بالله عليك، يا مصرفنا المركزي لا تذهب خلف ( اهوائهم )، ولا تلمس ما بقى من احتياطي! وبمقدار إيراداتهم، يتم إلزام الحكومة (الحكومات) بأنفاقهم، غير ذلك، فهي ضلالة الأحباش!

يكفي يكفي يكفي، انقساماً وحكومات تتنافس على الغنيمة والانفاق، يكفي إنفاقا استهلاكي غير مرشد، يكفي اعتمادات وتحويلات مشبوهة،
يكفي فساداً وسوء إدارة.

إلا يجب أن نستيقظ، ونعود إلى رشدنا!
(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وفق الله المخلصين.

“الشلوي”: سبتمبر النفطي في ليبيا ..إنتاج قوي وإيرادات تتجاوز 2.86 مليار دولار

كتب الخبير النفطي “منصف الشلوي” مقالاً قال خلاله:

تكشف بيانات المؤسسة الوطنية للنفط عن استمرار مستويات مهمة من إنتاج النفط والغاز خلال سبتمبر 2026 .. إلا أن قراءة هذه الأرقام لا ينبغي أن تتوقف عند حجم الإنتاج .. بل تمتد إلى كيفية توظيف هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة ..

فقد بلغ إنتاج النفط الخام خلال سبتمبر نحو 40.23 مليون برميل .. بمتوسط يقارب 1.34 مليون برميل يومياً .. فيما بلغت حصة الدولة الليبية نحو 31.34 مليون برميل .. مقابل 8.98 مليون برميل لحصة الشركاء ..

ومن حصة الدولة .. تم توجيه نحو 27.57 مليون برميل للنفط الخام و 3.32 مليون برميل للمصافي .. إضافة إلى نحو 445.8 ألف برميل لمحطات الكهرباء ..

وتوضح هذه الأرقام أن البرميل الليبي لا يمثل مجرد سلعة تصديرية .. بل يدخل في منظومة متكاملة تشمل التصدير وتوفير النقد الأجنبي وتغذية المصافي وإنتاج الكهرباء وتمويل الاقتصاد الوطني ..

كما بلغ متوسط سعر خام النفط في أغسطس نحو 90.837 دولاراً للبرميل وهو مستوى يوفر دعماً مهماً للإيرادات .. إلا أن المعادلة الحقيقية تبقى مرتبطة بالكمية والسعر وكفاءة التسويق والتحصيل وليس بالسعر وحده ..

2.86 مليار دولار
إلى الحساب السيادي

على الجانب المالي، تظهر البيانات تحويل نحو 2.863 مليار دولار إلى الحساب السيادي بالمصرف الليبي الخارجي خلال سبتمبر .. بينما بلغت الإتاوات وضرائب عقود الامتياز نحو 2.001 مليار دينار ليبي ..

وهنا ينبغي التمييز بين قيمة الإنتاج وبين الإيراد الذي يصل فعلياً إلى الدولة في ظل حصص الشركاء والتكاليف والالتزامات التعاقدية والإتاوات والضرائب ..

لذلك فإن السؤال الاقتصادي الأهم ليس فقط : كم أنتجنا ؟ بل أيضاً : كم بعنا ؟ وبأي سعر ؟ وكم دخل فعلياً إلى الدولة ؟ وما القيمة التي بقيت داخل الاقتصاد الليبي ؟

الغاز .. ثروة تتجاوز الكهرباء

بلغ إنتاج الغاز الطبيعي خلال سبتمبر نحو 76.01 مليار قدم مكعب .. منها نحو 75.20 مليار قدم مكعب متاحة للاستهلاك ..

وتكشف البيانات الأسبوعية للفترة من 27 سبتمبر إلى 3 أكتوبر عن استهلاك محلي بلغ نحو 7.97 مليار قدم مكعب .. استحوذت الشركة العامة للكهرباء على نحو 6.634 مليار قدم مكعب .. أي حوالي 83% ..

فيما استهلكت المؤسسة الوطنية للنفط نحو 602 مليون قدم مكعب ومصانع الحديد والصلب نحو 635.8 مليون قدم مكعب ومصانع الإسمنت نحو 97.5 مليون قدم مكعب ..

وهذه الأرقام تؤكد أن الغاز يمثل شرياناً رئيسياً للكهرباء والصناعة في ليبيا وأن أي اضطراب في إنتاجه أو نقله لا ينعكس على قطاع النفط فقط .. بل يمتد مباشرة إلى الكهرباء والإنتاج الصناعي والخدمات والاقتصاد ككل ..

كما سجلت البيانات استهلاك نحو 45.42 ألف طن من الديزل وقرابة 967 طناً من زيت الوقود خلال الأسبوع ، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية التوسع في استخدام الغاز ورفع كفاءة منظومة الطاقة ..

من تصدير الخام
إلى بناء اقتصاد منتج

الأرقام السابقة تقود إلى قضية أكبر من نتائج شهر واحد ..

فليبيا تمتلك إنتاجاً نفطياً يتجاوز 1.3 مليون برميل يومياً وموارد غازية كبيرة وموقعاً جغرافياً قريباً من الأسواق الأوروبية ومع ذلك يبقى التحدي الحقيقي في تعظيم القيمة المضافة من هذه الموارد ..

فالمطلوب ليس فقط زيادة إنتاج النفط والغاز .. وإنما توظيفهما في تطوير المصافي والبتروكيماويات والأسمدة والحديد والصلب والصناعات التحويلية، وتحويل الغاز من مجرد وقود للكهرباء إلى مدخل رئيسي للتنمية الصناعية ..

كما أن المحافظة على استقرار الإنتاج وحماية خطوط نقل النفط والمنشآت النفطية أصبحت مسألة اقتصادية وطنية .. لأن توقف الإنتاج لا يعني فقط فقدان براميل .. بل يعني أيضاً خسارة في الإيرادات والنقد الأجنبي والاستثمار وثقة الأسواق ..

الخلاصة .
تعكس بيانات سبتمبر صورة قطاع قادر على إنتاج أكثر من 40 مليون برميل من النفط و76 مليار قدم مكعب من الغاز شهرياً وتحقيق تدفقات مالية مهمة للدولة .

لكن القيمة الحقيقية لهذه الثروة لا تقاس فقط بما ننتجه ونصدره وإنما بما نستطيع أن نبنيه من اقتصاد حولها .

فالهدف يجب ألا يكون : إنتاج النفط → تصديره → تحصيل الإيرادات .

بل :
إنتاج مستدام → قيمة مضافة → صناعة → وظائف → صادرات غير نفطية → اقتصاد ليبي أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على النفط الخام .

وهنا يصبح النفط والغاز وسيلة لبناء الاقتصاد الليبي وليس الاقتصاد نفسه .

“نعمان البوري”: قد تتأخر العدالة.. لكنها في النهاية تنتصر

كتب: المصرفي “نعمان البوري” مقالاً

لأكثر من ثلاث سنوات، اخترت أن أخوض معركتي عبر مؤسسة واحدة فقط: القانون والقضاء.

واليوم أقول: الحمد لله.

ليس لأن الأمر كان يومًا معركة شخصية أو رغبة في الانتقام من أحد، بل لأن القضاء الليبي أثبت مرة أخرى أن لا قرار إداري، ولا مسؤول، ولا مؤسسة يجب أن تكون فوق القانون.

في عام 2023، أصدر محافظ مصرف ليبيا المركزي آنذاك القرار رقم 103 لسنة 2023، القاضي بإبعاد مجلس إدارة مصرف السراي للتجارة والاستثمار (أتيب)، الذي كنت أترأسه، وتعيين لجنة تسييرية بدلًا منه.

اعترضنا على القرار، ولكن ليس عبر الإعلام ولا من خلال تصفية الحسابات، بل أمام القضاء المختص.

وحكم القضاء لصالحنا.

فقد خلصت المحكمة إلى عدم وجود سند قانوني كافٍ لإبعاد مجلس الإدارة، وأوقفت تنفيذ القرار رقم 103 لسنة 2023.

لكن القضية اليوم أكبر من مصرف أتيب، وأكبر من مجلس إدارته، وأكبر مني شخصيًا.

أحكام القضاء يجب أن تُحترم وتُنفذ.

وكنت أعتقد أن مصرف ليبيا المركزي، باعتباره مؤسسة تستمد سلطاتها أصلًا من القانون، سيكون من أوائل المؤسسات التي تحترم أحكام القضاء وتبادر إلى تنفيذها.

ولهذا أوجه رسالتي اليوم إلى المحافظ السابق الذي صدرت في عهده هذه القرارات، وإلى الإدارة الحالية لمصرف ليبيا المركزي:

لقد وصل النزاع إلى القضاء، وقال القضاء كلمته. واليوم لم يعد المطلوب المزيد من الجدل، بل احترام أحكام القضاء وتنفيذها.

وهناك جانب آخر من هذه القضية مسّني شخصيًا.

وُجهت إليّ اتهامات، وأُحلت إلى مكتب النائب العام. ومثلت أمام الجهات المختصة، وخضعت للإجراءات القانونية، لأنني كنت على ثقة بأن الوقائع والأدلة ستكون في النهاية هي الفيصل.

واليوم، تؤكد الإفادة القانونية الصادرة عن مكتب الزحف وشركاؤه للمحاماة بتاريخ 1 أكتوبر 2026، وبعد مراجعة السجلات والجهات القضائية والنيابية ذات العلاقة، أن الاتهامات الموجهة إليّ لم تجد ما يسندها من أدلة، وأنها أُغلقت دون تحريك دعوى جنائية ضدي.

كما تؤكد الإفادة، استنادًا إلى بيان صادر عن أحد أعضاء النيابة بمكتب النائب العام بتاريخ 14 سبتمبر 2026، عدم وجود أي تحقيقات أو ملاحقات جنائية قائمة، أو أوامر قبض معلقة، أو أي إجراءات جنائية أخرى ضدي مرتبطة بهذه الادعاءات.

وهذا بالنسبة لي لا يتعلق فقط بتبرئة اسمي.

بل يؤكد مبدأً أهم بكثير:

قد يوجّه الأشخاص والمؤسسات الاتهامات، ولكن الأدلة والقضاء هما من يقولان الكلمة الأخيرة.

قد تتأخر العدالة.

وقد يدفع الإنسان من سمعته ومستقبله المهني ثمنًا كبيرًا وهو ينتظرها.

لكن مرور الزمن لا يحول القرار الذي يفتقر إلى السند القانوني إلى قرار مشروع، ولا يحول الاتهام الذي لا تسنده الأدلة إلى حقيقة.

ومهما طال الطريق، فالعدالة ستنتصر في النهاية.

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مكتب الزحاف وشركاؤه للمحاماة وفريقه القانوني على مهنيتهم ومثابرتهم والعمل الكبير الذي قاموا به طوال هذه القضية، وعلى إصدار هذه الإفادة التي وضعت الوقائع القانونية والقضائية بوضوح أمام الجميع.

كما أتقدم بكل الاحترام والتقدير إلى القضاء الليبي والجهات القضائية والنيابية المختصة على مهنيتهم وعدالتهم في النظر إلى الوقائع والأدلة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

أنا اليوم لا أحتفل بانتصار على أشخاص.
بل أحتفل بمبدأ أهم بكثير:
لا شخص، ولا محافظ، ولا مجلس إدارة، ولا مؤسسة فوق القانون.

وأتمنى أن يثبت مصرف ليبيا المركزي اليوم احترامه لهذا المبدأ، وأن يبادر إلى تنفيذ أحكام القضاء.

فالعدالة قد تتأخر… لكنها في النهاية تقول كلمتها.

الشلوي: “نوفا 2026”.. من الاستكشاف إلى الإنتاج؛ هل يفتح صفحة جديدة للنفط الليبي؟

كتب: الخبير اقتصادي والنفطي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

ليبيا أمام فرصة لإعادة رسم خريطة الاستكشاف.. ونجاح [نوفا] يقاس بما يتحول من أفكار إلى استثمارات وإنتاج.

قال الخبير الاقتصادي الشلوي: إن انعقاد { نوفا 2026 } في بنغازي يأتي في توقيت مهم بالنسبة لقطاع النفط والغاز الليبي، في ظل عودة النشاط الاستكشافي وارتفاع مستويات الإنتاج وتجدد اهتمام الشركات الدولية بالسوق الليبية.

أهمية المؤتمر لا ترتبط فقط بكونه معرضاً يضم شركات محلية ودولية وإنما بكونه يجمع الاستكشاف وتطوير الحقول والاستثمار والتكنولوجيا والتحول الرقمي في منصة واحدة وهو ما يتوافق مع احتياجات المرحلة المقبلة للقطاع.

أن ليبيا تمتلك واحدة من أكبر قواعد الاحتياطي النفطي في أفريقيا بأكثر من 48 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة وفق بيانات أوبك .. الأمر الذي يجعل قضية الاستكشاف بالنسبة لليبيا مختلفة عن كثير من الدول، فهي لا تبحث فقط عن موارد جديدة وإنما تسعى إلى تحويل الإمكانات الجيولوجية الكبيرة إلى احتياطيات قابلة للتطوير وإنتاج وإيرادات مستدامة.

عام 2026 حمل بالفعل مؤشرات مهمة على إمكانية توسيع قاعدة الموارد ، من بينها إعلان المؤسسة الوطنية للنفط عن اكتشاف غازي بحوالي تريليون قدم مكعب في المنطقة البحرية، مع تقديرات بإمكانية إضافة نحو 130 مليون قدم مكعب يومياً إلى الإنتاج بعد التطوير والربط، إلى جانب الإعلان عن تجارية اكتشاف باحتياطيات تقدر بنحو 195 مليون برميل من النفط.

في المقابل، فإن زيادة الإنتاج من الحقول القائمة تؤكد أن الفرصة لا تكمن في الاستكشاف وحده، فقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في يونيو الماضي وصول إنتاج الخام إلى نحو 1.439 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى معلن منذ عام 2013،مع استهداف الوصول إلى 1.5 مليون برميل يومياً قبل نهاية 2026.

هذه الأرقام مهمة لأنها تؤكد أن المعادلة الليبية يجب ألا تقوم على الاختيار بين الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، بل على العمل في المسارين معاً، فالإنتاج الحالي يمول الاقتصاد والاستكشاف والتطوير يؤسسان لإنتاج المستقبل.

عودة الشركات العالمية إلى النشاط الاستكشافي تمثل تطوراً مهماً، ففي فبراير 2026 شهدت ليبيا أول جولة تراخيص استكشافية منذ عام 2007 وأسفرت عن منح خمسة من أصل 20 قطاعاً معروضاً لشركات وتحالفات دولية، بينها Chevron وEni وQatarEnergy وRepsol وشركاء آخرون،في أحواض سرت ومرزق والمناطق البحرية.

هذه العودة تمنح (( نوفا 2026 )) أهمية إضافية، لأن المؤتمر يأتي في مرحلة بدأت فيها ليبيا بالفعل في إعادة فتح ملف الاستكشاف أمام الاستثمار الدولي، وبالتالي فإن المطلوب هو البناء على هذا الاهتمام وتوسيعه ليشمل مزيداً من الشركات والتقنيات ورؤوس الأموال.

أن برنامج ( نوفا ) يتناول موضوعات جوهرية من إمكانات الأحواض الرسوبية والبيانات والتراخيص إلى إدارة المكامن ورفع معامل الاستخلاص وتحسين الإنتاج ثم الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأتمتة والحقل الرقمي، وهذه ليست موضوعات منفصلة، بل حلقات مترابطة في صناعة النفط الحديثة.

أن التكنولوجيا أصبحت عاملاً حاسماً في زيادة القيمة من كل برميل منتج وليس فقط في اكتشاف البراميل الجديدة مشيراً إلى أن تجربة ليبيا نفسها تقدم أمثلة على ذلك، إذ تمكنت شركة الخليج العربي للنفط بالتعاون مع شركة SLB من رفع إنتاج إحدى الآبار من نحو 300 إلى حوالي 4,000 برميل يومياً باستخدام التدفق الطبيعي، كما يجري تنفيذ برامج للحفر التطويري وإعادة تأهيل الآبار ورفع كفاءة المكامن في عدد من الشركات.

الاختبار الحقيقي لنجاح {[ نوفا 2026 ]} لن يكون في عدد الحاضرين أو الشركات المشاركة وإنما في ما سيحدث بعد انتهاء المؤتمر، هل تتحول النقاشات إلى دراسات استكشافية؟ هل تتحول الفرص إلى تراخيص واستثمارات؟ هل تنتقل التكنولوجيا إلى مواقع الإنتاج؟ وهل تتحول التوصيات إلى برامج عمل قابلة للقياس والمتابعة؟.

المطلوب هو إنشاء آلية واضحة لمتابعة مخرجات المؤتمر، بحيث لا تبقى التوصيات في إطار الأوراق والنقاشات وإنما تتحول إلى خريطة طريق للاستكشاف والتطوير والاستثمار والتكنولوجيا.

ليبيا أمام فرصة حقيقية، فلدينا الاحتياطي ولدينا الخبرات الوطنية ولدينا بنية أساسية نفطية قائمة ولدينا اهتمام دولي متجدد وما نحتاجه هو أن نجمع هذه العناصر في منظومة واحدة قادرة على تحويل الإمكانات إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وفي الختام نقول إن {[نوفا 2026 ]} يمكن أن يمثل بداية مهمة لمرحلة جديدة في قطاع النفط والغاز الليبي، إذا نجح في بناء جسور عملية بين مراكز البحث والمؤسسات الوطنية والشركات الليبية والشركات الدولية والمستثمرين والجامعات، مؤكداً أن مستقبل القطاع لن يتحدد فقط بحجم ما تنتجه ليبيا اليوم وإنما بقدرتها على اكتشاف ما ستنتجه غداً وتطويره بكفاءة والمحافظة على استدامة الإنتاج لعقود قادمة.

فالاستكشاف هو بداية القصة والإنتاج هو نتيجتها أما التكنولوجيا والاستثمار والكفاءة فهي الأدوات التي تحول الثروة إلى قيمة.

“الشريف”: تأخر الحل السياسي يفاقم الوضع الاقتصادي

كتب: أستاذ الاقتصاد جامعة بنغازي “علي الشريف” مقالاً

إن تأخر الوصول إلى حل سياسي شامل في ليبيا لم يعد ينعكس على الجانب السياسي فقط، بل أصبح عاملاً رئيسياً في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. فقد أدى انقسام مؤسسات الدولة إلى خلق بيئة مناسبة للفساد وهدر المال العام في ظل ضعف الرقابة والمساءلة، كما ساهم في إهدار جزء من الموارد النفطية، وتضخم الإنفاق العام وتزايد الدين العام، إلى جانب اتساع ظاهرة تهريب السلع والوقود واستنزاف موارد الدولة.

ولم تقتصر آثار هذا الوضع على المؤشرات المالية والاقتصادية، بل امتدت إلى القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة؛ فتراجع مستوى الخدمات الصحية في ظل غياب منظومة فعالة للتأمين الصحي، كما تأثر قطاع التعليم نتيجة التوقفات المتكررة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، في وقت تراجعت فيه ليبيا في العديد من المؤشرات الدولية ذات الصلة بالتنمية والخدمات وجودة الحياة.

وفي الجانب الأمني والاجتماعي، أدى تنامي الهجرة غير الشرعية إلى ضغوط متزايدة على الدولة ومؤسساتها، وأصبح التعامل معها مرتبطاً ليس فقط بالجانب الأمني، وإنما أيضاً بالتغيرات الديموغرافية المحتملة، وما يثار بشأن وجود حالات تزوير أو خلل في بعض بيانات وسجلات السجل المدني، وهو ما يستدعي معالجة مؤسسية دقيقة وحازمة.

لكن الأخطر من كل ذلك هو انعكاس هذه الاختلالات على مستوى معيشة المواطن وقوته الشرائية، مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، ومن بينها الدقيق ورغيف الخبز، الذي يمثل بالنسبة للمواطن خط الدفاع الأخير عن قدرته على تأمين احتياجاته الأساسية.

ومن هنا، فإن المسؤولية الوطنية تفرض الوصول إلى حل جذري وسريع، يكون هدفه الأول مصلحة الشعب الليبي وليس خدمة أطراف أو مصالح بعينها.

ويتطلب ذلك إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس موحدة، واختيار القيادات والكفاءات وفق معايير الكفاءة والقدرة والنزاهة، بعيداً عن الولاءات والمحسوبية، بالتوازي مع بناء منظومة رقابة ومساءلة صارمة وفعالة.

كما يتطلب الأمر حكومة رشيدة قادرة على إدارة الموارد العامة بكفاءة، وضبط الإنفاق، وحماية الإيرادات، ومكافحة الفساد والتهريب، وتوجيه الموارد نحو القطاعات التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، بما يؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي ورفع مستويات الدخول وتحسين الخدمات العامة.

فالمواطن هو الهدف الحقيقي لأي سياسة اقتصادية، ولا يمكن قياس نجاح أي إصلاح اقتصادي بحجم الإنفاق أو عدد القرارات المتخذة، وإنما بمدى انعكاسه على حياة المواطن، من خلال تحسين دخله الحقيقي، ورفع قدرته الشرائية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير بيئة اقتصادية وأمنية أكثر استقراراً.