Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

خاص.. “البرلمان” يعد مقترح لجدول المرتبات بداية من 825 دينار للمواطنين و12 ألف لشاغلي المناصب السيادية

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على المقترح المُعد من قبل البرلمان لجدول المرتبات على أن تكون المرتبات لشاغلي المناصب السيادية 12 ألف ورئيس مجلس الوزراء 11 ألف و لنائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة العليا بـ9 آلاف دينار.

وبحسب المقترح مرتبات الوزير والنائب العام ورؤساء الأجهزة والهيئات الرقابية والسيادية 8 آلاف دينار شهرياً ووزير الدولة 7500 دينار، وعضو مجلس النواب وعضو المجلس الأعلى للدولة بـ7 آلاف دينار شهرياً، ووكيل الوزارة بـ6 آلاف دينار شهرياً، ووكيل الوزارة المساعد بـ5,500 دينار ، هذا وحدد مرتبات المواطنين من 825 دينار إلى 4912 على حسب الدرجة .

خاص.. “حسني بي” يوضح آثار تجميد حسابات المركزي من قبل الفيدرالي الأمريكي

صرح رجل الأعمال الليبي “حسني بي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية قائلاً: بعيداً تماماً عن الأشخاص، وعن من يبقى محافظاً ومن يغادر ومن يتولى تسيير الأعمال، فإن التطورات الأخيرة في مصرف ليبيا المركزي تؤكد حقيقة يجب ألا نتجاهلها: استقرار المصرف المركزي خارج ليبيا يعتمد بقدر كبير على شرعية وسلامة الإجراءات داخل ليبيا.

مُضيفاً: القرار الصادر عن هيئة رئاسة مجلس النواب في 22 أكتوبر 2026 قبل استقالة المحافظ ناجي عيسى «من حيث المبدأ»، وكلّف د. فوزي مصباح أبوخزام بتسيير مهام المحافظ مؤقتاً، إلى حين عرض الاستقالة على مجلس النواب واتخاذ القرار النهائي وفق التشريعات النافذة.

قال كذلك: وفي المقابل، أيد رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة تولي أبوخزام المهام بصفة مؤقتة إلى حين التوافق مع مجلس النواب، بينما أعلن النائب الأول للمجلس الأعلى للدولة رفضه للقرار باعتباره إجراءً أحادياً، هذا الاختلاف ليس مسألة سياسية شكلية.

تابع بالقول: محافظ مصرف ليبيا المركزي من المناصب السيادية التي نظم الاتفاق السياسي الليبي آلية شغلها بالتوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وقد أعيد تأكيد هذه الآلية عملياً في اتفاق سبتمبر 2024 الذي جرى بموجبه تعيين قيادة المصرف الحالية، استناداً إلى المادة 15 من الاتفاق السياسي.

قال متسائلاً: ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس: من هو المحافظ؟ بل: هل إجراءات الإعفاء أو قبول الاستقالة أو التكليف أو التعيين تمت وفق الإطار الدستوري والقانوني والتوافقي الذي يعترف به الداخل والخارج؟ وهذا السؤال أصبح أكثر إلحاحاً بعد تقارير صحفية (غير مؤكدة قطعياً بقرار رسمي صادر عن الفيدرالي)، التقارير الصحفية أفادت بأن حسابات مصرف ليبيا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خضعت لتجميد احترازي مؤقت بسبب عدم وضوح الجهة المخولة بإصدار الموافقات على المعاملات المالية، وحتى صدور بيان رسمي من الفيدرالي، يجب التعامل مع هذه التقارير بحذر، لكنها تعكس في كل الأحوال خطراً حقيقياً: أي غموض في شرعية من يملك حق التوقيع على أموال الدولة يتحول فوراً إلى مشكلة مصرفية دولية.

كما قال “بي” متابعاً: وقد سبقت ذلك رسالة أمريكية رسمية عبّرت عن القلق من التطورات الأخيرة في المصرف، محذرة من أن المساس بتماسكه التكنوقراطي واستقلاليته قد يهدد الاستقرار المالي والاقتصادي لليبيا، العالم المالي لا يهتم بمن نفضله نحن شخصياً محافظاً.

البنوك المراسلة والاحتياطي الفيدرالي والمؤسسات المالية الدولية تسأل أسئلة أبسط وأكثر صرامة: من يملك الصفة القانونية؟ من يملك حق التوقيع؟ هل انتقال السلطة تم وفق القانون؟ وهل توجد جهة واحدة معترف بها دولياً تستطيع إصدار تعليمات ملزمة باسم مصرف ليبيا المركزي؟

قال أيضاً: ولهذا فإن أي اختصار للمسألة في صراع أشخاص يمثل خطأً كبيراً، الأولوية الآن يجب أن تكون إزالة أي شك في الوضع القانوني للمصرف، واستكمال الإجراءات وفق الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي، والتشريعات المصرفية النافذة، والتوافق بين المؤسستين المختصتين.

وتابع حسني: ولا يكفي أن يكون القرار قابلاً للتبرير سياسياً في الداخل؛ يجب أن يكون قابلاً للدفاع عنه قانونياً أمام النظام المالي الدولي، فمصرف ليبيا المركزي ليس وزارة محلية يمكن أن يقتصر أثر الخلاف حول إدارتها على الداخل. إنه المؤسسة التي تدير الاحتياطيات، والإيرادات النفطية، والمدفوعات الخارجية، والاعتمادات، والعلاقة مع البنوك المراسلة والنظام المالي العالمي.

استطرد بالقول: لذلك فإن أي طعن في شرعية قيادته قد تكون كلفته أكبر بكثير من الخلاف السياسي الذي أنتجه.

الخلاصة:
بعيداً عن ناجي عيسى أو فوزي أبوخزام أو أي اسم آخر، الأولوية هي احترام آلية التوافق والقانون، لا يجوز أن تتحول عبارة «تدبير مؤقت» أو «قبول مبدئي للاستقالة» إلى مدخل لتجاوز الإطار القانوني الذي قامت عليه شرعية قيادة المصرف أصلاً، المطلوب ليس الانتصار لطرف، بل حماية مصرف ليبيا المركزي من أن يصبح محل نزاع على الشرعية أمام العالم، فالخلاف السياسي يمكن تسويته غداً، أما خسارة الثقة الدولية بالمصرف المركزي وبحقه في إدارة أموال ليبيا، فقد تكون كلفتها أسرع وأكبر بكثير، الشرعية الإجرائية هنا ليست ترفاً دستورياً؛ إنها جزء من الأمن المالي للدولة.

خاص: رداً على مراسلة محافظ المركزي.. الحرس البلدي يُعمم بإقفال شركات ومكاتب الصرافة التي لم تتحصل على إذن مزاولة من المركزي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة الحرس البلدي والتي عمم من خلالها بإقفال شركات ومكاتب الصرافة التي لم تتحصل على إذن مزاولة من المركزي .

وجاء ذلك عُقب مراسلة محافظ مصرف ليبيا المركزي والذي طالبه خلالها بوضع حد نهائي لهذه الأنشطة، ومصادرة الأموال غير المشروعة من العملة الأجنبية والدينار الليبي ومعاقبة الأفراد القائمين عليها بما يضمن عدم إعادة ممارسة هذه الأنشطة بأي وسيلة كانت.

“حسني بي”: إصلاح الاقتصاد الليبي يبدأ من جذور الخلل لا من أعراضه.. الأرقام أولاً بعيداً عن العواطف والشعبويات

كتب: رجل الأعمال الليبي “حسني بي” مقالاً قال خلاله:

الاقتصاد لا ينتظر القرار السياسي، ولا يخضع للرغبات أو القرارات الإدارية. تحكمه قواعد العرض والطلب، والإيرادات والإنفاق، والإنتاج والتمويل. ومهما اختلفنا حول دقة الأرقام، تبقى العبرة بالآليات والقواعد الاقتصادية، لا بالشعارات والشعبويات.

أولاً: لنتوقف عن معالجة الأعراض ونواجه الأسباب.

السرقات، والمضاربة، والفجوة بين سعري الصرف، وارتفاع الطلب على الدولار، والسوق الموازية، وتهريب المحروقات، جميعها أعراض واختلالات يغذيها النموذج الاقتصادي القائم. مكافحتها ضرورية، لكنها لن تعالج جذور الأزمة ما لم تتغير الحوافز التي تنتجها.

ثانياً: أين تُنفق أموال الليبيين؟

وفق تقديراتي، تجاوز الإنفاق العام الليبي خلال عام 2025 نحو 270 مليار دينار، موزعة على النحو التالي:

أوجه الإنفاق مليار دينار

المحروقات والطاقة 108

المرتبات والأجور – الباب الأول 76

النفقات التسييرية – الباب الثاني 14

الدعم والنفقات الأخرى – الباب الرابع 18

التنمية وما في حكمها، بما فيها الإنفاق الموازي 54

الإجمالي 270

هذه تقديرات تستوجب المطابقة مع الحسابات الفعلية، لكنها تكشف بوضوح حجم المشكلة وأولويات الإصلاح.

فالمحروقات وحدها تمثل 40% من الإنفاق، والمرتبات 28%، والتنمية وما في حكمها 20%. أي إن هذه البنود الثلاثة تستحوذ على نحو 88% من إجمالي الإنفاق العام.

فهل يعقل أن ننشغل بالمضاربين ونتجاهل بنية الإنفاق التي تولّد الطلب على الدولار وتموّل الاختلالات؟

ثالثاً: قوة الدينار لا تُقاس بحجم الاحتياطيات وحدها.

لا توجد علاقة مباشرة أو آلية تضمن قوة الدينار لمجرد امتلاك احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي. فالاحتياطيات توفر قدرة على التدخل والدفاع عن العملة، لكنها لا تعوض الاختلال المالي والنقدي المستمر.

تتحدد استدامة قيمة الدينار بالدرجة الأولى من خلال حجم الإيرادات العامة، وحجم الإنفاق العام، وكيفية تمويل العجز، ونمو الكتلة النقدية، والطلب الحقيقي على النقد الأجنبي.

وفي اقتصاد تعتمد إيراداته العامة بنسبة تقارب 93% على النفط والغاز المقومين بالدولار، بينما تُدفع معظم النفقات بالدينار، يصبح سعر تحويل الإيرادات الدولارية إلى الدينار متغيراً حاسماً في التوازن المالي.

ولهذا فإن تصحيح سعر الصرف، عندما يكون مبالغاً في تقييم الدينار، يمثل أداة أساسية لاستعادة التوازن، لكنه ليس بديلاً عن ضبط الإنفاق والإصلاح الهيكلي.

رابعاً: كيف نتحقق من حقيقة الإنفاق؟

لا يكفي النظر إلى الموازنة المعلنة. يجب إعداد حساب مالي ونقدي موحد يطابق الإيرادات النفطية وغير النفطية، وتدفقات النقد الأجنبي، والتغير في الاحتياطيات، ونمو القاعدة النقدية، والالتزامات والتمويل خارج الموازنة، مع منع ازدواج احتساب التدفقات بين الخزانة والمصرف المركزي.

بهذه المطابقة يمكن كشف الإنفاق الفعلي ومصادر تمويله، بدلاً من الاكتفاء بالأرقام الإدارية المعلنة.

خامساً: من أين يبدأ الإصلاح؟

الأرقام تحدد الأولويات، لا العواطف:

المحروقات والطاقة (108 مليارات دينار): إصلاح منظومة الدعم والتوريد والتوزيع، واستبدال الدعم السلعي تدريجياً بتعويض نقدي مباشر وعادل للمواطن، مع وقف الهدر والتهريب.

المرتبات (76 مليار دينار): ضبط التوظيف والازدواج الوظيفي، وربط الأجور بالإنتاجية والخدمة الفعلية، دون المساس التعسفي بحقوق العاملين.

التنمية والإنفاق الموازي (54 مليار دينار): إخضاع جميع الالتزامات لخزينة موحدة، وربط الصرف بمشروعات قابلة للقياس والعائد الاقتصادي، ومنع الإنفاق خارج الرقابة.

سعر الصرف والتمويل: اعتماد سعر صرف أقرب إلى التوازن الاقتصادي، وتوحيد سوق النقد الأجنبي، ووقف التمويل النقدي غير المنضبط للعجز، مع حماية الفئات محدودة الدخل.

الخلاصة

ليبيا لا تعاني أساساً من نقص الموارد، بل من خلل في إدارة الموارد وتوزيعها وتسعيرها وتمويل الإنفاق العام.

لا يمكن الدفاع عن دينار قوي إدارياً في ظل إنفاق غير منضبط، ولا يمكن القضاء على السوق الموازية بقرارات المنع، ولا على التهريب بالعقوبات وحدها ما دامت الفجوات السعرية تخلق أرباحاً استثنائية.

الإصلاح يبدأ من أكبر بنود الإنفاق، ومن تصحيح سعر الصرف والحوافز الاقتصادية، لا من مطاردة النتائج وتجاهل الأسباب.

فالاقتصاد لا يجامل الحكومات، ولا يحترم الشعارات، ولا ينتظر التوافق السياسي. إما أن نحترم قواعده، أو نستمر في دفع تكلفة تجاهلها من قيمة الدينار والقوة الشرائية ومستقبل الأجيال.

“البوري”: إذا كانت الدولة لا تستطيع الاتفاق على حجم إيراداتها… فكيف نأتمنها على إدارتها!! 

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

ما يجري بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي من تضارب في البيانات وتبادل للاتهامات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عبث يمس قوت الليبيين وثروتهم.

نحن نتحدث عن مؤسستين سياديتين: إحداهما تبيع المورد الذي تعيش عليه البلاد، والأخرى تتلقى إيراداته وتدير النقد الأجنبي. فكيف يعجز الطرفان عن تقديم حساب متطابق وموثق؟ ومن نُصدّق؟ وعلى أي أرقام تُبنى قرارات الإنفاق وسعر الصرف؟

إن كانت الفروق محاسبية، فأين التسوية والتفسير؟ وإن كانت هناك أموال لم تُحوّل، فأين المستندات والتحقيق؟ وإن كانت البيانات خاطئة، فمن يتحمل مسؤولية نشرها؟

وأين الجهات الرقابية والسلطات المشرفة؟ هل تنتظر أن تُدار حسابات الدولة بمنشورات وردود، بينما يُترك المواطن ليبحث عن الحقيقة بين الاتهامات؟

المطلوب كشف حساب علني، وتدقيق مستقل، ومساءلة تحدد المسؤولية بالاسم والمنصب.

من يملك سلطة إدارة ثروة الليبيين، عليه أن يتحمل مسؤولية كل رقم ينشره وكل دينار يديره. السيادة مسؤولية، وليست حصانة من الحساب.

هل أضر قرار منع التصدير بمصلحة منتجي زيت الزيتون؟ أم منح أولولية للمستهلك الليبي!

في وقت يصل فيه سعر لتر زيت الزيتون محليًا إلى نحو 72 دينارًا للعبوات الزجاجية ذات الجودة العالية، يبرز الجدل حول قرار إيقاف التصدير وربطه باستقرار السوق المحلي، ومدى تأثيره على مصالح المنتجين والمستهلكين، في ظل تفاوت الأسعار بين السوق المحلية والأسواق الدولية، واختلاف العائد المتوقع بحسب آلية التصدير وتحصيل قيمة المبيعات.

وبحسب الأرقام المطروحة، يعادل سعر اللتر محليًا نحو 11 دولارًا ، في حين تشير التقديرات الواردة إلى أن سعره في بعض الأسواق الدولية قد يصل إلى 5 دولارات للتر، بينما تُسعّر بعض فواتير التصدير بأقل من 1.5 دولار للتر، وهو ما يثير تساؤلات بشأن آلية تسعير الصادرات والعائد الحقيقي الذي تستفيد منه الدولة والمنتجون.

التصدير أم البيع محليًا.. أين تكمن الجدوى الاقتصادية؟

إذا جرى تصدير اللتر بسعر 5 دولارات، وتوريد حصيلة التصدير عبر القنوات المصرفية الرسمية، فإن العائد بالدينار سيختلف بحسب سعر الصرف المعتمد. ووفق الحسابات الواردة في هذا الطرح، قد يصل العائد إلى نحو 30 دينارًا للتر، مقابل إمكانية بيعه في السوق المحلية بنحو 70 إلى 72 دينارًا.

وفي المقابل، فإن تحصيل قيمة التصدير خارج العمليات المصرفية الرسمية قد يرفع العائد المحسوب بالدينار وفق سعر الصرف الموازي، لكنه لا يُعد بديلًا عن القنوات القانونية، كما أن المقارنة الدقيقة تتطلب احتساب تكاليف الإنتاج والتعبئة والنقل والشحن والرسوم ومخاطر التحصيل.

وبهذه المعطيات، يبدو البيع في السوق المحلية أكثر جدوى من الناحية السعرية بالنسبة إلى المنتج أو التاجر، ما دام قادرًا على بيع كامل الكميات بالسعر السائد، الأمر الذي يطرح سؤالًا جوهريًا: ما الحافز الاقتصادي للتصدير إذا كان العائد المتوقع منه أقل من البيع محليًا؟

لماذا يرتبط السماح بالتصدير باستقرار السوق المحلية؟

إن ربط منح موافقات التصدير باستقرار السوق المحلية يمكن فهمه باعتباره إجراءً يستهدف ضمان توافر المنتج للمستهلك الليبي، والحد من الضغوط السعرية التي قد تنتج عن خروج كميات إضافية إلى الأسواق الخارجية قبل تلبية الطلب المحلي.

فاستمرار وقف التصدير، مع توافر الإنتاج وتوجيه كميات أكبر إلى السوق المحلية، قد يسهم في زيادة المعروض وخلق ضغوط نزولية على الأسعار، بما يتيح للمستهلك الحصول على المنتج بسعر أقل. غير أن مقدار الانخفاض الفعلي يظل مرتبطًا بحجم الإنتاج والمخزون وتكاليف التعبئة والتوزيع ومستوى الطلب، ولا يمكن ضمانه بمجرد وقف التصدير وحده.

ومن هنا، فإن اشتراط استقرار السوق المحلية قبل منح موافقات التصدير يستهدف تحقيق توازن بين حق المنتج في الوصول إلى الأسواق الخارجية، وحق المستهلك في الحصول على السلعة بأسعار معقولة.

مقترح لتنظيم التصدير دون الإضرار بالمنتجين

يمكن أن تقوم السياسة الاقتصادية في هذا الملف على السماح بالتصدير وفق ضوابط واضحة، من بينها اشتراط عدم تجاوز سعر اللتر في السوق المحلية مستوى محددًا يعكس استقرار المعروض، على أن يُعاد النظر في منح الموافقات عند انخفاض الأسعار إلى مستويات مناسبة، مثل 40 دينارًا للتر في العبوات الزجاجية، باعتباره مقترحًا يحتاج إلى دراسة السوق والتحقق من ملاءمته.

كما يمكن اشتراط ألا تقل فاتورة التصدير عن 5 دولارات للتر، متى كان هذا السعر متوافقًا مع القيمة السوقية الفعلية للمنتج، مع إلزام المصدرين بتحصيل قيمة الصادرات عبر العمليات المصرفية الرسمية، بما يعزز شفافية المعاملات ويحد من تضارب الأسعار بين الفواتير والعائدات المحصلة.

ويظل تحديد الحد الأدنى لسعر التصدير بحاجة إلى دراسة للأسعار الدولية الفعلية بحسب الجودة والمنشأ والتعبئة وشروط التسليم، حتى لا يتحول الشرط إلى عائق أمام المنتجين الذين تختلف تكاليفهم وقدرتهم التنافسية.

هل أضر قرار وقف التصدير بمصالح منتجي زيت الزيتون؟

لا يمكن الحكم على أثر القرار بمعزل عن طبيعة السوق فإذا كان سعر البيع محليًا أعلى من صافي العائد المتوقع من التصدير، فقد لا يمثل وقف التصدير خسارة مباشرة للمنتجين، بل قد يمنحهم فرصة لتسويق إنتاجهم داخل البلاد بعائد أفضل لكن النتيجة قد تختلف إذا أدى ارتفاع المعروض إلى تراجع الأسعار، أو إذا كان المنتجون يعتمدون على عقود تصدير وأسواق خارجية لا يمكن تعويضها بسهولة.

خاص.. “محافظ المركزي” يُدر قراراً بتجميد أسهم بعض المصارف التجارية بصفة مؤقتة لحين التحقق من صحة ملكيتها 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على القرار الصادر من محافظ مصرف ليبيا المركزي رقم (345) لسنة 2026 والقاضي بتجميد أسهم بعض المصارف التجارية بصفة مؤقتة.  

وبحسب القرار فإن التجميد يشمل الأسهم التي تم تداولها، أو بيعها، أو شراؤها، أو التنازل عنها خلال عامي (2025 – 2026) لحين استكمال أعمال المراجعة والتحقق من صحة ملكيتها ومدى توافقها مع القوانين واللوائح.  

كذلك القرار يترتب عليه عدم جواز التصرف في الأسهم المجمّدة أو إجراء أي تغيير في سجل ملكيتها أو ترتب أي حقوق عليها.  

وأيضاً حرمان الأسهم المجمّدة من القوة التصويتية في اجتماعات الجمعيات العمومية وفقاً لأحكام المادة (67) أولاً من قانون المصارف.  

 ذكر أيضاً بالقرار أنه يجب مخاطبة الجهات ذات الاختصاص لمسك وتسجيل ملكية الأسهم لاتخاذ ما يلزم لتنفيذ القرار الذي يعمل به من تاريخ صدوره في 11 أكتوبر 2026.

خاص.. "محافظ المركزي" يُدر قراراً بتجميد أسهم بعض المصارف التجارية بصفة مؤقتة لحين التحقق من صحة ملكيتها 
خاص.. "محافظ المركزي" يُدر قراراً بتجميد أسهم بعض المصارف التجارية بصفة مؤقتة لحين التحقق من صحة ملكيتها  5

خاص.. “الشلوي”: التوجه نحو مبادرة الشفافية يعزز مكانة المؤسسة الوطنية للنفط ويفتح آفاقاً لتطوير الحوكمة

أكد الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” في تصريح لصدى الاقتصادية أن بحث ليبيا مسار الانضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI) يمثل خطوة مهمة نحو تطوير حوكمة قطاع النفط والغاز وتعزيز الثقة في إدارة الموارد الطبيعية والإيرادات المتأتية منها .

موضحاً: إن أهمية هذا التوجه تكمن في سبعة جوانب رئيسية .. تشمل تعزيز المكانة المؤسسية للمؤسسة الوطنية للنفط ورفع موثوقية البيانات والإيرادات ودعم ثقة الشركاء الدوليين وتطوير شفافية تسويق النفط الخام وتحسين منظومة الحوكمة والرقابة وبناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد والعائدات النفطية .

وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تحتل موقعاً محورياً في الاقتصاد الليبي، بحكم دورها في سلسلة الصناعة النفطية من الإنتاج والتصدير والتسويق إلى توليد الإيرادات، الأمر الذي يجعل مشاركتها في هذا المسار ذات أهمية تتجاوز الجانب الإجرائي، لتشمل فرص تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز المعايير المهنية في إدارة القطاع .

وأضاف أن مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية توفر إطاراً دولياً لتحسين الإفصاح عن الإيرادات والمدفوعات والعقود وبعض جوانب التعاملات التجارية للشركات المملوكة للدولة، بما يساعد على تعزيز إمكانية التحقق من البيانات وتوضيح العلاقة بين أداء القطاع النفطي والإيرادات العامة .

ولفت إلى أن الجمع بين الخبرة الفنية والتجارية للمؤسسة الوطنية للنفط والاختصاص الرقابي لديوان المحاسبة يمكن أن يدعم بناء منظومة أكثر تكاملاً للإفصاح والتحقق، شريطة استكمال إجراءات الانضمام وتوفير المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة للتطبيق الفعلي .

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المضي في هذا الاتجاه يمثل فرصة لتعزيز الثقة في قطاع النفط الليبي وترسيخ مكانته كشريك اقتصادي موثوق، مشدداً على أن أهمية المؤسسة الوطنية للنفط لا تقتصر على حجم الإنتاج والصادرات، بل تمتد إلى دورها في تطوير الحوكمة وصون الثروة الوطنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، بما يخدم استدامة الاقتصاد الليبي .

“رئيس مجلس النواب” يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة رئيس مجلس النواب الموجهة إلى وزارة المالية .

حيث طالب رئيس المجلس بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل خلال أربعة أعوام وأن يتم صرف فروقات السنة الأولى خلال شهر أكتوبر الجاري.

"رئيس مجلس النواب" يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر 
"رئيس مجلس النواب" يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر  6

“البوري”: أن تزيد الدولة راتبك ثم تترك قيمة الدينار تتآكل هو أن تعطيك بيد وتأخذ منك باليد الأخرى.. وربما أكثر مما أعطتك

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

ما فائدة راتب أعلى إذا أصبحت فاتورة الغذاء والدواء والسكن والتعليم تلتهمه أسرع من قبل؟

الراتب يُقاس بما يشتريه، لا بعدد الدنانير المكتوبة في كشف المرتبات. فإذا ارتفع راتبك بنسبة 20%، وارتفعت تكلفة سلة معيشتك بنسبة 30%، فإن قدرتك الشرائية تنخفض بنحو 8%، رغم أنك تستلم مبلغًا أكبر.

أنت لم تصبح أغنى… أصبح احتياجك إلى الدنانير أكبر.

في ليبيا، لا يمكن فصل الحديث عن المرتبات عن الإنفاق العام والإيرادات النفطية وسعر الصرف. فاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد يحتاج إلى نقد أجنبي لتوفير معظم ما يستهلكه المواطن.

وحين تزيد الدولة فاتورة المرتبات دون إيرادات مستدامة تغطيها، فإن السؤال الذي يجب أن يُطرح هو: من أين ستُدفع هذه الزيادة؟

إذا مُوِّلت بإعادة ترتيب الإنفاق ووقف الهدر وتوفير موارد حقيقية، فقد تكون قابلة للاستمرار. أما إذا مُوِّلت بعجز متفاقم وضخ مزيد من النقود، فإنها تضيف طلبًا جديدًا دون زيادة مقابلة في الإنتاج أو النقد الأجنبي.

تزداد الدنانير الباحثة عن السلع والدولارات، بينما لا تزيد الموارد بالقدر نفسه، وهنا يتصاعد الضغط على سعر الصرف والأسعار.

وعندما يتراجع الدينار، ترتفع تكلفة استيراد الغذاء والدواء والمعدات والمواد الخام. ثم تنتقل هذه التكلفة إلى النقل والإنتاج والخدمات، حتى المواطن الذي لا يشتري الدولار يدفع ثمن ارتفاعه في السوق.

وهكذا تبدأ الدوامة:

إنفاق أعلى، وعجز أكبر، وضغط على الدينار، وأسعار أعلى، ثم مطالب بزيادة جديدة في المرتبات، لنعود إلى المشكلة نفسها بتكلفة أكبر.

والضرر لا يصيب الراتب وحده، فالمدخرات التي جمعها المواطن خلال سنوات تفقد جزءًا من قيمتها، وأصحاب المعاشات والدخول الثابتة يتحملون العبء، ومن لم يحصل على زيادة يدفع ثمن سياسة لم يستفد منها أصلًا.

التضخم يقتطع من جيب الجميع، لكنه يوجع الأقل دخلًا أكثر.

هذا ليس مبررًا لترك الموظف براتب لا يكفيه، بل مطالبة بأن تكون الزيادة حقيقية، ممولة وقابلة للاستمرار؛ وأن تحمي معيشته بدل أن تصبح وقودًا لموجة غلاء جديدة.

طالبوا بضبط الإنفاق العام ووقف الهدر والفساد، طالبوا بموازنة موحدة تكشف ما يدخل وما يُنفق، وبإصلاح الكادر الوظيفي قبل توسيع فاتورة المرتبات، وبحسن إدارة الإيرادات وتنمية الإنتاج.

فالحفاظ على قيمة الدينار لا يتحقق بالشعارات، ولا بقرار إداري لسعر الصرف وحده، بينما يستمر الإنفاق بلا ضوابط، يحتاج إلى سياسة مالية منضبطة وإدارة نقدية متسقة معها.

ليس إنجازًا أن ترفع الحكومة الرقم في كشف المرتبات، بينما تعجز عن حماية قيمته في السوق.

المواطن يحتاج إلى حياة أفضل، لا إلى أرقام أكبر على ورق.

“الفارسي”: من أجر محدود إلى رب عمل.. فرصة التأسيس الجريء مع غطاء آمن للعودة

كتب عضو في لجنة السياسة النقدية بالمصرف المركزي “د. أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

في معرض الجدل حول جدول المرتبات الموحد.. وفي ظل غياب إصلاح آلية إدارة الثروة التي فاقمت الأزمات في كل الملفات، الحل ليس بجديد وطبق في بعض الدول ولكنه حل يحتاج إرادة سياسية قبل كل شيء ولكن بدونه فإن نمط التوظيف لا يضمن إلا فقر الموظفين وهدر موارد البلاد.

تعاني الدولة الليبية من أزمة هيكلية مركبة تمثلت في التضخم الهائل لحجم الجهاز الإداري وتكدس العاملين في القطاع العام، مما فرض عبئا ماليا ضخما على الميزانية العامة للدولة عبر ضخامة بند المرتبات. إن المخرج الحقيقي لهذه الأزمة لا يكمن في الحلول المؤقتة، بل في صياغة سياسة اقتصادية وتطويرية شاملة تجمع بين تحفيز المبادرة الفردية، وتفعيل دور القطاع المصرفي، وإعادة هيكلة الوظيفة العامة وفق معايير الكفاءة، مع ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلي.

أولاً: برنامج التحول نحو الريادة والأعمال الحرة
يقوم هذا المحور على تشجيع الموظفين الراغبين في خوض مجال الريادة عبر تقديم حوافز وتأمينات تضمن الاستقرار الوظيفي والمالي خلال مرحلة التأسيس، وذلك وفق الخطوات التالية:

  • منح الموظف راغب التحول تفرغاً تاماً عن العمل لمدة عام كامل مع استمرار صرف مرتبه الأساسي.
  • تقديم قروض حسنة للموظف بدون فوائد لتأسيس مشروع خاص به كرب عمل.
  • ضمان حق العودة للوظيفة الحكومية في حال تعثر المشروع خلال فترة التفرغ، مع البدء في استقطاع قيمة القرض الحسن أقساطاً ميسرة من الراتب الأساسي بعد استئناف العمل.

ثانياً: تفعيل دور المصارف الوطنية والتنمية الاقتصادية
تحويل المصارف من مجرد منافذ لتوزيع السيول والمرتبات إلى محركات للتنمية عبر:
التزام المصارف بتمويل ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة المبتكرة من قبل الموظفين المتحولين للقطاع الخاص.
تقديم خدمات الاستشارة والتوجيه المالي ورعاية الأعمال للمشروع لضمان استمراريته وتقليل نسب الفشل.

ثالثاً: إعادة هيكلة الوظيفة العامة وتقييم الأداء
يهدف هذا المحور إلى تقليص الحجم الزائد للجهاز الحكومي وتطوير جودة الخدمات عبر الأساليب التالية:

  • تحديد سقف أمثل لعدد العاملين المطلوبين فعلياً في كل مؤسسة حكومية بناءً على دراسات الاحتياج والمجالات التشغيلية.
  • رفع مرتبات الكوادر المستمرة في القطاع العام إلى مستويات تحقق الرفاهية وتضمن العيش الكريم والمنافسة مع القطاع الخاص.
  • تطبيق نظام دقيق لتقييم الإنتاجية يستند إلى منح نقاط أداء شهرية وسنوية، وترتبط بها المكافآت والترقيات بوضوح.

رابعاً: إنشاء صندوق إدارة وتأمين العمالة الزائدة
يعمل الصندوق كشبكة أمان اجتماعي واقتصادي لمعالجة الهشاشة الوظيفية من خلال:
توفير سقف أدنى من الدخل للباحثين عن عمل وللعاملين في الشركات والمؤسسات التعثرة.

إدارة عمليات إعادة التأهيل والتدريب للعمالة الزائدة تمهيداً لنقلهم وسد احتياجات القطاع الخاص.

خامساً: ضبط مخرجات التعليم والربط بسوق العمل معالجة جذرية للأزمة عبر إصلاح سياسات القبول الجامعي من خلال:
التنسيق المباشر مع الجامعات والمؤسسات التعليمية لوقف القبول في التخصصات التي وصلت إلى مرحلة الإشباع في القطاع العام.
إلزام الطلاب الراغبين بالالتحاق بهذه التخصصات المشبعة بتوقيع إقرار رسمي يتضمن عدم مطالبة الدولة بالتجميع الوظيفي أو التعيين، إلا في حال وجود احتياج فعلي وتنافسي معلن عنه رسمياً.

ختاما…
إن تطبيق هذا المقترح بشكل متكامل ومرحلي سيسهم في تحويل بند المرتبات من عبء استهلاكي يرهق كاهل الميزانية العامة إلى طاقة استثمارية تنعش السوق المحلي، وتوفر فرص عمل حقيقية وتنموية تدعم الاقتصاد الوطني.

وكما ذكر سابقا دون إرادة سياسية ومؤسسات موحدة وقوية ورؤية اقتصادية واعدة وشاملة لن يتم أي إصلاح.

“الفارسي”: الاعتمادات المستندية في ليبيا.. أين تبدأ مسؤولية كل طرف وأين تنتهي؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

علاج ملف الاعتماد الذي يستنزف النقد الأجنبي يبدأ بتحديد أطراف العلاقة وتحميل كل منهم مسؤوليته.

تمر عملية الاستيراد عن طريق الاعتمادات المستندية في ليبيا بسلسلة من الإجراءات تتوزع مسؤولياتها بين عدة جهات، تبدأ من وزارة الاقتصاد والتجارة باعتبارها الجهة المختصة بتنظيم النشاط التجاري وترخيص الشركات، مروراً بالمصارف التجارية التي تتعامل مباشرة مع الشركات وتفتح الاعتمادات المستندية، ثم مصرف ليبيا المركزي الذي يوفر النقد الأجنبي للمصارف لتغطية طلبات عملائها، وصولاً إلى الجمارك والجهات الرقابية بالمنافذ، وانتهاءً بالجهات المختصة بمتابعة السلع والأسعار داخل السوق المحلي.

ومن المهم التمييز بين هذه الاختصاصات، وتحديد مسؤولية كل جهة في كل مرحلة.

  1. وزارة الاقتصاد والتجارة: تنظيم النشاط التجاري وترخيص الشركات

تبدأ المسؤولية من وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات التابعة لها والمختصة بالتسجيل والترخيص التجاري، باعتبارها الجهة المعنية بتنظيم النشاط التجاري وتحديد الأطر القانونية لممارسة أنشطة الاستيراد والتجارة.

وتشمل مسؤولياتها، وفق التشريعات واللوائح النافذة، تسجيل وترخيص الشركات والمنشآت التجارية، وتحديد الأنشطة المسموح لها بمزاولتها، والتحقق من استيفائها للمتطلبات القانونية اللازمة لممارسة النشاط.

وبالتالي، فإن الشركة التي تتقدم إلى أحد المصارف بطلب فتح اعتماد مستندي يفترض أن تكون قد استوفت مسبقاً متطلبات تأسيسها وتسجيلها وترخيص نشاطها لدى الجهات المختصة، وأن تكون مستنداتها القانونية والتجارية سارية وفقاً للتشريعات النافذة.

  1. المصارف التجارية: التعامل مع العميل وفتح الاعتماد المستندي

بعد استيفاء الشركة لوضعها القانوني والتجاري، تبدأ مسؤولية المصرف التجاري الذي تتعامل معه الشركة.

فالمصرف التجاري هو الذي يفتح الحساب للعميل، ويتلقى منه طلب فتح الاعتماد المستندي، ويتحقق من استيفائه للمتطلبات والضوابط المصرفية المعمول بها، ويتحمل مسؤولية فحص المستندات المقدمة إليه والتحقق منها وفقاً للإجراءات والضوابط المنظمة للعمل المصرفي والاعتمادات المستندية.

وعليه، فإن العلاقة المباشرة مع الشركة المستوردة، وقبول طلبها، واستيفاء مستندات فتح الاعتماد والتحقق منها، تقع في الأساس على عاتق المصرف التجاري الذي يتعامل مع العميل.

وبعد استكمال الإجراءات، يقوم المصرف التجاري بإحالة طلب التغطية بالنقد الأجنبي إلى مصرف ليبيا المركزي وفق الآليات والضوابط المعتمدة.

  1. مصرف ليبيا المركزي: توفير النقد الأجنبي للمصارف

يأتي دور مصرف ليبيا المركزي في هذه المرحلة باعتباره السلطة النقدية والجهة المسؤولة عن إدارة النقد الأجنبي وتنظيم استخداماته.

فالمصرف المركزي لا يتعامل مباشرة مع الشركة المستوردة في فتح الاعتماد، وإنما يتعامل مع المصرف التجاري الذي يقدم إليه طلب التغطية لحساب عميله.

وتتمثل مسؤولية المصرف المركزي في وضع الأطر والضوابط العامة المنظمة لاستخدامات النقد الأجنبي، وتلقي طلبات التغطية المحالة من المصارف، وتوفير النقد الأجنبي اللازم لتغطية الاعتمادات المستندية المقبولة وفق الآليات المعتمدة، مقابل تسوية قيمتها بالدينار الليبي.

وبالتالي، ينبغي التمييز بين مسؤولية المصرف التجاري عن علاقته بعميله وإجراءات فتح الاعتماد ومستنداته، وبين مسؤولية المصرف المركزي عن توفير التغطية بالنقد الأجنبي للمصرف التجاري والرقابة عليه في حدود اختصاصه المصرفي.

  1. مصلحة الجمارك والجهات العاملة بالمنافذ: التحقق من دخول البضائع

بعد فتح الاعتماد وشحن البضاعة، تنتقل العملية إلى مرحلة أخرى تختلف كلياً عن عملية توفير النقد الأجنبي.

فمسؤولية التحقق من وصول البضاعة فعلياً إلى ليبيا ودخولها عبر المنافذ الرسمية تقع على الجهات المختصة في المنافذ، وفي مقدمتها مصلحة الجمارك الليبية.

وتتولى الجمارك الإجراءات الجمركية المتعلقة بالشحنة، ومطابقة البيانات والمستندات وفق اختصاصها، وإثبات دخول البضائع والإفراج عنها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ومن ثم فإن متابعة الوصول المادي للبضائع والتحقق من دخولها إلى البلاد ليست من المهام الميدانية لمصرف ليبيا المركزي، وإنما تقع على الجهات المختصة بالمنافذ.

  1. الجهات الرقابية المختصة: سلامة السلع ومطابقتها للمواصفات

أما التأكد من سلامة السلع المستوردة ومطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة، فيقع على الجهات الفنية والرقابية المختصة بحسب نوع السلعة.

ويأتي في مقدمتها مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بالنسبة للسلع الواقعة ضمن اختصاصه، حيث يتولى عمليات التفتيش والفحص والتحليل واتخاذ الإجراءات المقررة بشأن مدى مطابقة المنتجات للاشتراطات والمواصفات المعمول بها قبل السماح بتداولها وفقاً لاختصاصاته.

وبالتالي، فإن فتح اعتماد مستندي أو توفير النقد الأجنبي لاستيراد سلعة لا يعني بذاته الحكم على سلامة السلعة أو مطابقتها للمواصفات؛ فهذه مسؤولية الجهات الفنية المختصة.

  1. متابعة السلع والأسعار داخل السوق المحلي

بعد دخول البضائع والإفراج عنها ووصولها إلى السوق، تبدأ مرحلة أخرى تتعلق بالتجارة الداخلية والأسعار والرقابة الميدانية.

وهنا تعود المسؤولية إلى الجهات التنفيذية والرقابية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والتجارة في تنظيم النشاط التجاري وما يدخل ضمن اختصاصها بشأن الأسعار وهوامش الربح والتداول، وجهاز الحرس البلدي في أعمال التفتيش والضبط الميداني ومتابعة المحال والمخازن ومدى الالتزام بالتشريعات والقرارات المنظمة.

كما تتولى الجهات الأمنية والنيابية المختصة التحقيق في حالات التهريب أو الغش أو الاحتكار أو الجرائم الاقتصادية متى توافرت شبهة مخالفة أو جريمة.

الخلاصة

من المهم عند الحديث عن الاعتمادات المستندية عدم تحميل جهة واحدة مسؤولية سلسلة كاملة تتداخل فيها اختصاصات عدة مؤسسات.

وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات المختصة بالتسجيل والترخيص مسؤولة عن الإطار القانوني لممارسة الشركة لنشاطها التجاري، والمصرف التجاري مسؤول عن علاقته بعميله واستيفاء متطلبات فتح الاعتماد وفحص المستندات المقدمة إليه وفق الضوابط، بينما تتمثل مسؤولية مصرف ليبيا المركزي في إدارة وتوفير النقد الأجنبي للمصارف وتطبيق الإطار النقدي والرقابي الواقع ضمن اختصاصه.

وبعد ذلك، تتولى مصلحة الجمارك والجهات المختصة بالمنافذ مسؤولياتها المتعلقة بدخول البضائع، وتتولى الجهات الفنية والرقابية التحقق من سلامتها ومطابقتها للمواصفات، ثم تتولى وزارة الاقتصاد والحرس البلدي والجهات الضبطية المختصة مسؤولية متابعة النشاط التجاري والأسواق والأسعار وفق الاختصاصات المقررة لكل منها.

وبذلك، فإن تمويل الاستيراد، وفتح الاعتماد، ودخول البضاعة، وفحصها، ثم تداولها وتسعيرها في السوق هي حلقات متتابعة، لكنها ليست مسؤولية جهة واحدة، بل لكل جهة مسؤوليتها التي تبدأ وتنتهي عند الحدود التي رسمها لها القانون واللوائح المنظمة.

“حسني بي”: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل التاجر المعروف أم شركة أخرى أم المواطن!! وهل التوزيع عادل وشفاف

قال رجل الأعمال “حسني بي” عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك: خلال لقاء ليلة الأمس على قناة ليبيا الأحرار، حاولت التأكيد بأن الفجوة السعرية ليست عدالة في التوزيع… بل ريع يجب تجفيف مصدره، وفي نقاش الاعتمادات والأغراض الشخصية، يتركز الحديث كثيراً على سؤال: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل هو التاجر المعروف؟ أم شركة أخرى؟ أم المواطن؟ وهل التوزيع عادل وشفاف؟ في رأيي، هذا ليس أصل المشكلة.

مُضيفاً: إذا كان الدولار يباع رسمياً بسعر يقل عن سعر السوق بنحو 3 دنانير لكل دولار، فإن مجرد الحصول عليه بالسعر الرسمي يخلق ريعاً فورياً، بصرف النظر عن هوية المستفيد أو السلعة التي سيستوردها، وإذا افترضنا بيع نحو 25 مليار دولار سنوياً، منها 8 مليارات للأغراض الشخصية و17 ملياراً للاعتمادات، فإن الفجوة البالغة 3 دنانير تعني: 25 مليار دولار × 3 دنانير = 75 مليار دينار من الريع الضمني؛ منها تقريباً:

الأغراض الشخصية: 24 مليار دينار.

الاعتمادات: 51 مليار دينار.

الإجمالي: 75 مليار دينار.

قال كذلك: هذا الرقم لا يعني أن كل مواطن يدفع فعلياً مبلغاً نقدياً متساوياً، لكنه يمثل قيمة عامة ضائعة أو محولة إلى المستفيدين من السعر التفضيلي. ولو قسمناه حسابياً على 9 ملايين مواطن، فهو يعادل نحو 8,300 دينار للفرد سنوياً كقيمة اقتصادية، لا كضريبة نقدية مباشرة.

تابع بالقول: وهنا جوهر القضية: إذا أعطينا هذا الريع لأربعة ملايين مواطن، فقد وسعنا عدد المستفيدين، لكننا لم نلغِ الريع، وإذا أعطيناه لعشرة آلاف تاجر بدلاً من ألف، فقد حسّنا التوزيع، لكننا لم نعالج التشوه، وإذا جعلنا إجراءات الاعتمادات أكثر شفافية ونزاهة، فهذا مطلوب جداً، لكنه يعالج من يحصل على الريع ولا يعالج لماذا يوجد الريع أصلاً.

وأضاف “بي”: الحل الحقيقي هو تجفيف منبع الاغتنام: تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الذي يوازن العرض والطلب، بحيث لا يصبح مجرد الوصول إلى الدولار نشاطاً يحقق ربحاً شبه مضمون، عندها يمكن أن تذهب قيمة الدولار الحقيقية إلى المصرف المركزي والخزانة العامة، ثم يعاد توزيعها على المواطنين بشفافية عبر الخدمات أو التحويلات أو الاستثمار، بدلاً من أن تتسرب إلى أفراد أو شركات بسبب امتياز الوصول إلى سعر أدنى من السوق.

اختتم بالقول: لذلك رسالتي بسيطة.. المشكلة ليست من يأخذ الدولار؛ المشكلة لماذا يستطيع من يأخذه أن يربح لمجرد الوصول إليه، الشفافية ضرورية، والرقابة ضرورية، وتتبع التجارة ضروري؛ لكنها كلها لا تعوض عن سعر مشوه، غيّر المستفيد، يبقى الريع، أزل الفجوة، ينتهي أصل الريع.

خاص.. المكتب القانوني لجمعية الدعوة: إذا صحت اعتمادات الـ 250 مليون دولار “مول الدعوة” يتحول إلى بؤرة فساد بين الطرابلسي وعائلة قداد ونطالب النيابة بالتدخل

تحدث المكتب القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية حصرياً لصدى الاقتصادية مُعلقاً على بيانات نشرها الإعلامي أحمد السنوسي بشأن مول الدعوة، حيث قال: إذا صحت التقارير المتداولة بشأن فتح اعتمادات بقيمة 250 مليون دولار مرتبطة بمول الدعوة First Mall فإن ملف المول تحوّل إلى بؤرة فساد خطيرة بين أبوبكر الطرابلسي وعائلة قداد.

مُضيفاً: أبوبكر الطرابلسي أبرم عقدًا طويل الأجل مع عائلة قداد لاستكمال المول وتشغيله، وحُمّلت أعمال الاستكمال بأكثر من 65 مليون دينار تُستوفى على سنوات من الإيجار، رغم أن الجمعية تقدمت إلى هيئة الرقابة الإدارية عام 2024 بطلب لاستكمال المشروع بأقل من 27 مليون دينار واعتبرت الهيئة حينها القيمة مبالغًا فيها.

وبحسب المكتب: ندرك حجم نفوذ الأطراف المرتبطة بالملف وتغولهم على مؤسسات الدولة، سواء أبوبكر الطرابلسي المقرب من وزير الداخلية، أو عائلة قداد، وذلك لن يمنعنا من المطالبة بالتحقيق مع منتحلي الصفة، وكنا نتوقع من عائلة قداد أن تدعم المشاريع الدعوية لا أن تستولي عليها وتضلل الرأي العام في منصاتها بالقول إن مول الدعوة أحد مشاريعها رغم أنه ملك للجمعية ونسبة إنجازه فاقت 95‎%‎ .

قال كذلك: كان يفترض أن يكون مول الدعوة أصلًا استثماريًا يحقق إيرادات للجمعية ويسهم في الوفاء بالتزاماتها بينما ينتظر موظفو الجمعية مرتباتهم لأشهر، ويجب أن تتحرك الجهات المسؤولة للقيام بدورها إذا كانت غير مرتهنة لأصحاب النفوذ.

تابع بالقول: نناشد مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل في ما أثير بشأن عقد مول الدعوة والتحقق من حركة الأموال والعقود والتصرفات المرتبطة بالمشروع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات مالية.

قال كذلك: نطالب مصرف ليبيا المركزي بمراجعة الاعتمادات المستندية والتحويلات بالنقد الأجنبي المرتبطة بالشركات التي تولت استكمال وإدارة المشروع والتحقق من صحة ما أثير بشأن حصول شركات مرتبطة بعائلة قداد على اعتمادات بملايين الدولارات مرتبطة بالمول.

مُتابعاً: نطالب هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة بإعادة فتح ومراجعة ملف المول منذ طلب الجمعية تمويل استكماله، ومقارنة تقديرات عام 2024 بالتكاليف التي حُمّلت لاحقًا على المشروع والأعمال المنفذة فعليًا ومراجعة إجمالي الأموال المنفقة ومصادر التمويل وآلية استرداد التكاليف ومدة التعاقد.

“الفارسي”: سرعة دوران الدينار الليبي.. هل هي حل أزمة الصرف أم تسريع لأثرها الضار؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله: 

 هل الإفراط في اختزال المشكلة الاقتصادية الليبية في متغيرين فقط (حجم الإنفاق العام مقابل عرض الدولار) يغفل جانب الكفاءة التشغيلية للنقود ومرونة التداول .

#الفرق بين “حجم” النقد و”سرعته”: من الناحية النظرية النظيفة، زيادة سرعة دوران الدينار محلياً تعني زيادة المعاملات الاقتصادية الحقيقية (خلق القيمة المضافة) دون الحاجة بالضرورة لطباعة المزيد من النقد أو ضخ سيولة إضافية تُشكل ضغطاً على الصرف الأجنبي .

#لماذا يحجم الخبراء  عن طرح “سرعة الدوران” كحل إجرائي؟

هنا يكمن الفرق بين الآلية النظرية وواقع الهيكل الاقتصادي الليبي، ويبرز سبب التحفظ:

#العلاقة العكسية المقترنة باستيراد الاستهلاك: سرعة دوران النقود (V) في اقتصاد إنتاجي متنوع تترجم إلى توسع في المعاملات المحلية ، أما في اقتصاد ريعي مكشوف بنسبة تتجاوز 85%، فإن تسريع دوران الدينار محليا دون وجود قاعدة إنتاجية محلية يعجل فوراً وبشكل شبه مباشر بطلب الدولار لاستيراد السلع الاستهلاكية. أي أن تسريع الدوران يُسرع آلية الانعكاس على سوق العملة الأجنبية (Pass-Through Effect).

 #معضلة النقد المكتنز : لكي تزيد سرعة الدوران في القنوات الرسمية، يجب أن تمر العملة عبر النظام المصرفي. ولكن مع تفضيل التداول النقدي (Cash Preference) واحتفاظ الجمهور والقطاع الموازي بالسيولة خارج المصارف، فإن تسريع حركة النقد يتجه غالباً نحو المضاربة أو الأسواق الموازية بدلاً من الدورة الاقتصادية الرسمية.

#سرعة دوران النقود في ليبيا تسجل معدلات متدنة، فحسب معادلة سرعة دوران النقود ببيانات 2025  فسرعة دوران النقود (حولي 1.05 إلى 1.07 )،  ولا يعتبر المؤشر غائبا بقدر ما هو محبِط للاستخدام كأداة توجيهية قبل معالجة الاختلالات الهيكلية للمشروع المصرفي نفسه.

فالاقتصاديون لا يبحثون عن زيادة هذا الرقم في حد ذاته بل تغيير طبيعة الحركة:

1-ربط الدوران بالقطاعات غير النفطية: أن تقابل كل دورة للنقود عملية إنتاج محلي أو خدمة مضافة، بدلاً من أن تتحول فوراً إلى طلب على العملة الأجنبية لاستيراد السلع الاستهلاكية.

2- استعادة وظيفة الوساطة المالية: تمكين المصارف من تحويل الودائع إلى ائتمان واستثمار إنتاجي حقيقي بدلاً من الاقتصار على تقديم خدمات السحب الإداري.

 –  #المعضلة الهيكلية للإنفاق العام: التوسع في الإنفاق (خاصة المرتبات والدعم) يسهم بالدرجة الأولى في تغذية الطلب الكلي على الاستهلاك وليس الإنتاج.

#حلقة الفجوة السعرية: زيادة الإنفاق العام ينعكس فوراً كـ M_1 إضافي في السوق. وفي ظل غياب مرونة العرض المحلي، يذهب هذا الطلب الزائد مباشرة لنوافذ ومظلات طلب النقد الأجنبي، مما يزيد الفجوة السعرية بين السعر الرسمي والموازي إذا لم يُغطى الطلب بالكامل بالدولار.

الخلاصة: زيادة سرعة دوران النقود هي نتيجة لإصلاح هيكلي (توسيع القاعدة الإنتاجية، إعادة الثقة للمصارف، وتفعيل وسائل الدفع)، وليست سبباً أو أداة يمكن ضغط زرها لتنشيط الاقتصاد قبل تهيئة هذه البيئة.