Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

خاص.. “الشلوي”: التوجه نحو مبادرة الشفافية يعزز مكانة المؤسسة الوطنية للنفط ويفتح آفاقاً لتطوير الحوكمة

أكد الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” في تصريح لصدى الاقتصادية أن بحث ليبيا مسار الانضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI) يمثل خطوة مهمة نحو تطوير حوكمة قطاع النفط والغاز وتعزيز الثقة في إدارة الموارد الطبيعية والإيرادات المتأتية منها .

موضحاً: إن أهمية هذا التوجه تكمن في سبعة جوانب رئيسية .. تشمل تعزيز المكانة المؤسسية للمؤسسة الوطنية للنفط ورفع موثوقية البيانات والإيرادات ودعم ثقة الشركاء الدوليين وتطوير شفافية تسويق النفط الخام وتحسين منظومة الحوكمة والرقابة وبناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد والعائدات النفطية .

وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تحتل موقعاً محورياً في الاقتصاد الليبي، بحكم دورها في سلسلة الصناعة النفطية من الإنتاج والتصدير والتسويق إلى توليد الإيرادات، الأمر الذي يجعل مشاركتها في هذا المسار ذات أهمية تتجاوز الجانب الإجرائي، لتشمل فرص تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز المعايير المهنية في إدارة القطاع .

وأضاف أن مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية توفر إطاراً دولياً لتحسين الإفصاح عن الإيرادات والمدفوعات والعقود وبعض جوانب التعاملات التجارية للشركات المملوكة للدولة، بما يساعد على تعزيز إمكانية التحقق من البيانات وتوضيح العلاقة بين أداء القطاع النفطي والإيرادات العامة .

ولفت إلى أن الجمع بين الخبرة الفنية والتجارية للمؤسسة الوطنية للنفط والاختصاص الرقابي لديوان المحاسبة يمكن أن يدعم بناء منظومة أكثر تكاملاً للإفصاح والتحقق، شريطة استكمال إجراءات الانضمام وتوفير المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة للتطبيق الفعلي .

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المضي في هذا الاتجاه يمثل فرصة لتعزيز الثقة في قطاع النفط الليبي وترسيخ مكانته كشريك اقتصادي موثوق، مشدداً على أن أهمية المؤسسة الوطنية للنفط لا تقتصر على حجم الإنتاج والصادرات، بل تمتد إلى دورها في تطوير الحوكمة وصون الثروة الوطنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، بما يخدم استدامة الاقتصاد الليبي .

“رئيس مجلس النواب” يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة رئيس مجلس النواب الموجهة إلى وزارة المالية .

حيث طالب رئيس المجلس بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل خلال أربعة أعوام وأن يتم صرف فروقات السنة الأولى خلال شهر أكتوبر الجاري.

"رئيس مجلس النواب" يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر 
"رئيس مجلس النواب" يُطالب المالية بصرف فروقات المعلمين على أربعة مراحل وأن يكون صرف المرحلة الأولى خلال أكتوبر  1

“البوري”: أن تزيد الدولة راتبك ثم تترك قيمة الدينار تتآكل هو أن تعطيك بيد وتأخذ منك باليد الأخرى.. وربما أكثر مما أعطتك

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

ما فائدة راتب أعلى إذا أصبحت فاتورة الغذاء والدواء والسكن والتعليم تلتهمه أسرع من قبل؟

الراتب يُقاس بما يشتريه، لا بعدد الدنانير المكتوبة في كشف المرتبات. فإذا ارتفع راتبك بنسبة 20%، وارتفعت تكلفة سلة معيشتك بنسبة 30%، فإن قدرتك الشرائية تنخفض بنحو 8%، رغم أنك تستلم مبلغًا أكبر.

أنت لم تصبح أغنى… أصبح احتياجك إلى الدنانير أكبر.

في ليبيا، لا يمكن فصل الحديث عن المرتبات عن الإنفاق العام والإيرادات النفطية وسعر الصرف. فاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد يحتاج إلى نقد أجنبي لتوفير معظم ما يستهلكه المواطن.

وحين تزيد الدولة فاتورة المرتبات دون إيرادات مستدامة تغطيها، فإن السؤال الذي يجب أن يُطرح هو: من أين ستُدفع هذه الزيادة؟

إذا مُوِّلت بإعادة ترتيب الإنفاق ووقف الهدر وتوفير موارد حقيقية، فقد تكون قابلة للاستمرار. أما إذا مُوِّلت بعجز متفاقم وضخ مزيد من النقود، فإنها تضيف طلبًا جديدًا دون زيادة مقابلة في الإنتاج أو النقد الأجنبي.

تزداد الدنانير الباحثة عن السلع والدولارات، بينما لا تزيد الموارد بالقدر نفسه، وهنا يتصاعد الضغط على سعر الصرف والأسعار.

وعندما يتراجع الدينار، ترتفع تكلفة استيراد الغذاء والدواء والمعدات والمواد الخام. ثم تنتقل هذه التكلفة إلى النقل والإنتاج والخدمات، حتى المواطن الذي لا يشتري الدولار يدفع ثمن ارتفاعه في السوق.

وهكذا تبدأ الدوامة:

إنفاق أعلى، وعجز أكبر، وضغط على الدينار، وأسعار أعلى، ثم مطالب بزيادة جديدة في المرتبات، لنعود إلى المشكلة نفسها بتكلفة أكبر.

والضرر لا يصيب الراتب وحده، فالمدخرات التي جمعها المواطن خلال سنوات تفقد جزءًا من قيمتها، وأصحاب المعاشات والدخول الثابتة يتحملون العبء، ومن لم يحصل على زيادة يدفع ثمن سياسة لم يستفد منها أصلًا.

التضخم يقتطع من جيب الجميع، لكنه يوجع الأقل دخلًا أكثر.

هذا ليس مبررًا لترك الموظف براتب لا يكفيه، بل مطالبة بأن تكون الزيادة حقيقية، ممولة وقابلة للاستمرار؛ وأن تحمي معيشته بدل أن تصبح وقودًا لموجة غلاء جديدة.

طالبوا بضبط الإنفاق العام ووقف الهدر والفساد، طالبوا بموازنة موحدة تكشف ما يدخل وما يُنفق، وبإصلاح الكادر الوظيفي قبل توسيع فاتورة المرتبات، وبحسن إدارة الإيرادات وتنمية الإنتاج.

فالحفاظ على قيمة الدينار لا يتحقق بالشعارات، ولا بقرار إداري لسعر الصرف وحده، بينما يستمر الإنفاق بلا ضوابط، يحتاج إلى سياسة مالية منضبطة وإدارة نقدية متسقة معها.

ليس إنجازًا أن ترفع الحكومة الرقم في كشف المرتبات، بينما تعجز عن حماية قيمته في السوق.

المواطن يحتاج إلى حياة أفضل، لا إلى أرقام أكبر على ورق.

“الفارسي”: من أجر محدود إلى رب عمل.. فرصة التأسيس الجريء مع غطاء آمن للعودة

كتب عضو في لجنة السياسة النقدية بالمصرف المركزي “د. أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

في معرض الجدل حول جدول المرتبات الموحد.. وفي ظل غياب إصلاح آلية إدارة الثروة التي فاقمت الأزمات في كل الملفات، الحل ليس بجديد وطبق في بعض الدول ولكنه حل يحتاج إرادة سياسية قبل كل شيء ولكن بدونه فإن نمط التوظيف لا يضمن إلا فقر الموظفين وهدر موارد البلاد.

تعاني الدولة الليبية من أزمة هيكلية مركبة تمثلت في التضخم الهائل لحجم الجهاز الإداري وتكدس العاملين في القطاع العام، مما فرض عبئا ماليا ضخما على الميزانية العامة للدولة عبر ضخامة بند المرتبات. إن المخرج الحقيقي لهذه الأزمة لا يكمن في الحلول المؤقتة، بل في صياغة سياسة اقتصادية وتطويرية شاملة تجمع بين تحفيز المبادرة الفردية، وتفعيل دور القطاع المصرفي، وإعادة هيكلة الوظيفة العامة وفق معايير الكفاءة، مع ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلي.

أولاً: برنامج التحول نحو الريادة والأعمال الحرة
يقوم هذا المحور على تشجيع الموظفين الراغبين في خوض مجال الريادة عبر تقديم حوافز وتأمينات تضمن الاستقرار الوظيفي والمالي خلال مرحلة التأسيس، وذلك وفق الخطوات التالية:

  • منح الموظف راغب التحول تفرغاً تاماً عن العمل لمدة عام كامل مع استمرار صرف مرتبه الأساسي.
  • تقديم قروض حسنة للموظف بدون فوائد لتأسيس مشروع خاص به كرب عمل.
  • ضمان حق العودة للوظيفة الحكومية في حال تعثر المشروع خلال فترة التفرغ، مع البدء في استقطاع قيمة القرض الحسن أقساطاً ميسرة من الراتب الأساسي بعد استئناف العمل.

ثانياً: تفعيل دور المصارف الوطنية والتنمية الاقتصادية
تحويل المصارف من مجرد منافذ لتوزيع السيول والمرتبات إلى محركات للتنمية عبر:
التزام المصارف بتمويل ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة المبتكرة من قبل الموظفين المتحولين للقطاع الخاص.
تقديم خدمات الاستشارة والتوجيه المالي ورعاية الأعمال للمشروع لضمان استمراريته وتقليل نسب الفشل.

ثالثاً: إعادة هيكلة الوظيفة العامة وتقييم الأداء
يهدف هذا المحور إلى تقليص الحجم الزائد للجهاز الحكومي وتطوير جودة الخدمات عبر الأساليب التالية:

  • تحديد سقف أمثل لعدد العاملين المطلوبين فعلياً في كل مؤسسة حكومية بناءً على دراسات الاحتياج والمجالات التشغيلية.
  • رفع مرتبات الكوادر المستمرة في القطاع العام إلى مستويات تحقق الرفاهية وتضمن العيش الكريم والمنافسة مع القطاع الخاص.
  • تطبيق نظام دقيق لتقييم الإنتاجية يستند إلى منح نقاط أداء شهرية وسنوية، وترتبط بها المكافآت والترقيات بوضوح.

رابعاً: إنشاء صندوق إدارة وتأمين العمالة الزائدة
يعمل الصندوق كشبكة أمان اجتماعي واقتصادي لمعالجة الهشاشة الوظيفية من خلال:
توفير سقف أدنى من الدخل للباحثين عن عمل وللعاملين في الشركات والمؤسسات التعثرة.

إدارة عمليات إعادة التأهيل والتدريب للعمالة الزائدة تمهيداً لنقلهم وسد احتياجات القطاع الخاص.

خامساً: ضبط مخرجات التعليم والربط بسوق العمل معالجة جذرية للأزمة عبر إصلاح سياسات القبول الجامعي من خلال:
التنسيق المباشر مع الجامعات والمؤسسات التعليمية لوقف القبول في التخصصات التي وصلت إلى مرحلة الإشباع في القطاع العام.
إلزام الطلاب الراغبين بالالتحاق بهذه التخصصات المشبعة بتوقيع إقرار رسمي يتضمن عدم مطالبة الدولة بالتجميع الوظيفي أو التعيين، إلا في حال وجود احتياج فعلي وتنافسي معلن عنه رسمياً.

ختاما…
إن تطبيق هذا المقترح بشكل متكامل ومرحلي سيسهم في تحويل بند المرتبات من عبء استهلاكي يرهق كاهل الميزانية العامة إلى طاقة استثمارية تنعش السوق المحلي، وتوفر فرص عمل حقيقية وتنموية تدعم الاقتصاد الوطني.

وكما ذكر سابقا دون إرادة سياسية ومؤسسات موحدة وقوية ورؤية اقتصادية واعدة وشاملة لن يتم أي إصلاح.

“الفارسي”: الاعتمادات المستندية في ليبيا.. أين تبدأ مسؤولية كل طرف وأين تنتهي؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

علاج ملف الاعتماد الذي يستنزف النقد الأجنبي يبدأ بتحديد أطراف العلاقة وتحميل كل منهم مسؤوليته.

تمر عملية الاستيراد عن طريق الاعتمادات المستندية في ليبيا بسلسلة من الإجراءات تتوزع مسؤولياتها بين عدة جهات، تبدأ من وزارة الاقتصاد والتجارة باعتبارها الجهة المختصة بتنظيم النشاط التجاري وترخيص الشركات، مروراً بالمصارف التجارية التي تتعامل مباشرة مع الشركات وتفتح الاعتمادات المستندية، ثم مصرف ليبيا المركزي الذي يوفر النقد الأجنبي للمصارف لتغطية طلبات عملائها، وصولاً إلى الجمارك والجهات الرقابية بالمنافذ، وانتهاءً بالجهات المختصة بمتابعة السلع والأسعار داخل السوق المحلي.

ومن المهم التمييز بين هذه الاختصاصات، وتحديد مسؤولية كل جهة في كل مرحلة.

  1. وزارة الاقتصاد والتجارة: تنظيم النشاط التجاري وترخيص الشركات

تبدأ المسؤولية من وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات التابعة لها والمختصة بالتسجيل والترخيص التجاري، باعتبارها الجهة المعنية بتنظيم النشاط التجاري وتحديد الأطر القانونية لممارسة أنشطة الاستيراد والتجارة.

وتشمل مسؤولياتها، وفق التشريعات واللوائح النافذة، تسجيل وترخيص الشركات والمنشآت التجارية، وتحديد الأنشطة المسموح لها بمزاولتها، والتحقق من استيفائها للمتطلبات القانونية اللازمة لممارسة النشاط.

وبالتالي، فإن الشركة التي تتقدم إلى أحد المصارف بطلب فتح اعتماد مستندي يفترض أن تكون قد استوفت مسبقاً متطلبات تأسيسها وتسجيلها وترخيص نشاطها لدى الجهات المختصة، وأن تكون مستنداتها القانونية والتجارية سارية وفقاً للتشريعات النافذة.

  1. المصارف التجارية: التعامل مع العميل وفتح الاعتماد المستندي

بعد استيفاء الشركة لوضعها القانوني والتجاري، تبدأ مسؤولية المصرف التجاري الذي تتعامل معه الشركة.

فالمصرف التجاري هو الذي يفتح الحساب للعميل، ويتلقى منه طلب فتح الاعتماد المستندي، ويتحقق من استيفائه للمتطلبات والضوابط المصرفية المعمول بها، ويتحمل مسؤولية فحص المستندات المقدمة إليه والتحقق منها وفقاً للإجراءات والضوابط المنظمة للعمل المصرفي والاعتمادات المستندية.

وعليه، فإن العلاقة المباشرة مع الشركة المستوردة، وقبول طلبها، واستيفاء مستندات فتح الاعتماد والتحقق منها، تقع في الأساس على عاتق المصرف التجاري الذي يتعامل مع العميل.

وبعد استكمال الإجراءات، يقوم المصرف التجاري بإحالة طلب التغطية بالنقد الأجنبي إلى مصرف ليبيا المركزي وفق الآليات والضوابط المعتمدة.

  1. مصرف ليبيا المركزي: توفير النقد الأجنبي للمصارف

يأتي دور مصرف ليبيا المركزي في هذه المرحلة باعتباره السلطة النقدية والجهة المسؤولة عن إدارة النقد الأجنبي وتنظيم استخداماته.

فالمصرف المركزي لا يتعامل مباشرة مع الشركة المستوردة في فتح الاعتماد، وإنما يتعامل مع المصرف التجاري الذي يقدم إليه طلب التغطية لحساب عميله.

وتتمثل مسؤولية المصرف المركزي في وضع الأطر والضوابط العامة المنظمة لاستخدامات النقد الأجنبي، وتلقي طلبات التغطية المحالة من المصارف، وتوفير النقد الأجنبي اللازم لتغطية الاعتمادات المستندية المقبولة وفق الآليات المعتمدة، مقابل تسوية قيمتها بالدينار الليبي.

وبالتالي، ينبغي التمييز بين مسؤولية المصرف التجاري عن علاقته بعميله وإجراءات فتح الاعتماد ومستنداته، وبين مسؤولية المصرف المركزي عن توفير التغطية بالنقد الأجنبي للمصرف التجاري والرقابة عليه في حدود اختصاصه المصرفي.

  1. مصلحة الجمارك والجهات العاملة بالمنافذ: التحقق من دخول البضائع

بعد فتح الاعتماد وشحن البضاعة، تنتقل العملية إلى مرحلة أخرى تختلف كلياً عن عملية توفير النقد الأجنبي.

فمسؤولية التحقق من وصول البضاعة فعلياً إلى ليبيا ودخولها عبر المنافذ الرسمية تقع على الجهات المختصة في المنافذ، وفي مقدمتها مصلحة الجمارك الليبية.

وتتولى الجمارك الإجراءات الجمركية المتعلقة بالشحنة، ومطابقة البيانات والمستندات وفق اختصاصها، وإثبات دخول البضائع والإفراج عنها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ومن ثم فإن متابعة الوصول المادي للبضائع والتحقق من دخولها إلى البلاد ليست من المهام الميدانية لمصرف ليبيا المركزي، وإنما تقع على الجهات المختصة بالمنافذ.

  1. الجهات الرقابية المختصة: سلامة السلع ومطابقتها للمواصفات

أما التأكد من سلامة السلع المستوردة ومطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة، فيقع على الجهات الفنية والرقابية المختصة بحسب نوع السلعة.

ويأتي في مقدمتها مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بالنسبة للسلع الواقعة ضمن اختصاصه، حيث يتولى عمليات التفتيش والفحص والتحليل واتخاذ الإجراءات المقررة بشأن مدى مطابقة المنتجات للاشتراطات والمواصفات المعمول بها قبل السماح بتداولها وفقاً لاختصاصاته.

وبالتالي، فإن فتح اعتماد مستندي أو توفير النقد الأجنبي لاستيراد سلعة لا يعني بذاته الحكم على سلامة السلعة أو مطابقتها للمواصفات؛ فهذه مسؤولية الجهات الفنية المختصة.

  1. متابعة السلع والأسعار داخل السوق المحلي

بعد دخول البضائع والإفراج عنها ووصولها إلى السوق، تبدأ مرحلة أخرى تتعلق بالتجارة الداخلية والأسعار والرقابة الميدانية.

وهنا تعود المسؤولية إلى الجهات التنفيذية والرقابية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والتجارة في تنظيم النشاط التجاري وما يدخل ضمن اختصاصها بشأن الأسعار وهوامش الربح والتداول، وجهاز الحرس البلدي في أعمال التفتيش والضبط الميداني ومتابعة المحال والمخازن ومدى الالتزام بالتشريعات والقرارات المنظمة.

كما تتولى الجهات الأمنية والنيابية المختصة التحقيق في حالات التهريب أو الغش أو الاحتكار أو الجرائم الاقتصادية متى توافرت شبهة مخالفة أو جريمة.

الخلاصة

من المهم عند الحديث عن الاعتمادات المستندية عدم تحميل جهة واحدة مسؤولية سلسلة كاملة تتداخل فيها اختصاصات عدة مؤسسات.

وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات المختصة بالتسجيل والترخيص مسؤولة عن الإطار القانوني لممارسة الشركة لنشاطها التجاري، والمصرف التجاري مسؤول عن علاقته بعميله واستيفاء متطلبات فتح الاعتماد وفحص المستندات المقدمة إليه وفق الضوابط، بينما تتمثل مسؤولية مصرف ليبيا المركزي في إدارة وتوفير النقد الأجنبي للمصارف وتطبيق الإطار النقدي والرقابي الواقع ضمن اختصاصه.

وبعد ذلك، تتولى مصلحة الجمارك والجهات المختصة بالمنافذ مسؤولياتها المتعلقة بدخول البضائع، وتتولى الجهات الفنية والرقابية التحقق من سلامتها ومطابقتها للمواصفات، ثم تتولى وزارة الاقتصاد والحرس البلدي والجهات الضبطية المختصة مسؤولية متابعة النشاط التجاري والأسواق والأسعار وفق الاختصاصات المقررة لكل منها.

وبذلك، فإن تمويل الاستيراد، وفتح الاعتماد، ودخول البضاعة، وفحصها، ثم تداولها وتسعيرها في السوق هي حلقات متتابعة، لكنها ليست مسؤولية جهة واحدة، بل لكل جهة مسؤوليتها التي تبدأ وتنتهي عند الحدود التي رسمها لها القانون واللوائح المنظمة.

“حسني بي”: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل التاجر المعروف أم شركة أخرى أم المواطن!! وهل التوزيع عادل وشفاف

قال رجل الأعمال “حسني بي” عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك: خلال لقاء ليلة الأمس على قناة ليبيا الأحرار، حاولت التأكيد بأن الفجوة السعرية ليست عدالة في التوزيع… بل ريع يجب تجفيف مصدره، وفي نقاش الاعتمادات والأغراض الشخصية، يتركز الحديث كثيراً على سؤال: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل هو التاجر المعروف؟ أم شركة أخرى؟ أم المواطن؟ وهل التوزيع عادل وشفاف؟ في رأيي، هذا ليس أصل المشكلة.

مُضيفاً: إذا كان الدولار يباع رسمياً بسعر يقل عن سعر السوق بنحو 3 دنانير لكل دولار، فإن مجرد الحصول عليه بالسعر الرسمي يخلق ريعاً فورياً، بصرف النظر عن هوية المستفيد أو السلعة التي سيستوردها، وإذا افترضنا بيع نحو 25 مليار دولار سنوياً، منها 8 مليارات للأغراض الشخصية و17 ملياراً للاعتمادات، فإن الفجوة البالغة 3 دنانير تعني: 25 مليار دولار × 3 دنانير = 75 مليار دينار من الريع الضمني؛ منها تقريباً:

الأغراض الشخصية: 24 مليار دينار.

الاعتمادات: 51 مليار دينار.

الإجمالي: 75 مليار دينار.

قال كذلك: هذا الرقم لا يعني أن كل مواطن يدفع فعلياً مبلغاً نقدياً متساوياً، لكنه يمثل قيمة عامة ضائعة أو محولة إلى المستفيدين من السعر التفضيلي. ولو قسمناه حسابياً على 9 ملايين مواطن، فهو يعادل نحو 8,300 دينار للفرد سنوياً كقيمة اقتصادية، لا كضريبة نقدية مباشرة.

تابع بالقول: وهنا جوهر القضية: إذا أعطينا هذا الريع لأربعة ملايين مواطن، فقد وسعنا عدد المستفيدين، لكننا لم نلغِ الريع، وإذا أعطيناه لعشرة آلاف تاجر بدلاً من ألف، فقد حسّنا التوزيع، لكننا لم نعالج التشوه، وإذا جعلنا إجراءات الاعتمادات أكثر شفافية ونزاهة، فهذا مطلوب جداً، لكنه يعالج من يحصل على الريع ولا يعالج لماذا يوجد الريع أصلاً.

وأضاف “بي”: الحل الحقيقي هو تجفيف منبع الاغتنام: تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الذي يوازن العرض والطلب، بحيث لا يصبح مجرد الوصول إلى الدولار نشاطاً يحقق ربحاً شبه مضمون، عندها يمكن أن تذهب قيمة الدولار الحقيقية إلى المصرف المركزي والخزانة العامة، ثم يعاد توزيعها على المواطنين بشفافية عبر الخدمات أو التحويلات أو الاستثمار، بدلاً من أن تتسرب إلى أفراد أو شركات بسبب امتياز الوصول إلى سعر أدنى من السوق.

اختتم بالقول: لذلك رسالتي بسيطة.. المشكلة ليست من يأخذ الدولار؛ المشكلة لماذا يستطيع من يأخذه أن يربح لمجرد الوصول إليه، الشفافية ضرورية، والرقابة ضرورية، وتتبع التجارة ضروري؛ لكنها كلها لا تعوض عن سعر مشوه، غيّر المستفيد، يبقى الريع، أزل الفجوة، ينتهي أصل الريع.

خاص.. المكتب القانوني لجمعية الدعوة: إذا صحت اعتمادات الـ 250 مليون دولار “مول الدعوة” يتحول إلى بؤرة فساد بين الطرابلسي وعائلة قداد ونطالب النيابة بالتدخل

تحدث المكتب القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية حصرياً لصدى الاقتصادية مُعلقاً على بيانات نشرها الإعلامي أحمد السنوسي بشأن مول الدعوة، حيث قال: إذا صحت التقارير المتداولة بشأن فتح اعتمادات بقيمة 250 مليون دولار مرتبطة بمول الدعوة First Mall فإن ملف المول تحوّل إلى بؤرة فساد خطيرة بين أبوبكر الطرابلسي وعائلة قداد.

مُضيفاً: أبوبكر الطرابلسي أبرم عقدًا طويل الأجل مع عائلة قداد لاستكمال المول وتشغيله، وحُمّلت أعمال الاستكمال بأكثر من 65 مليون دينار تُستوفى على سنوات من الإيجار، رغم أن الجمعية تقدمت إلى هيئة الرقابة الإدارية عام 2024 بطلب لاستكمال المشروع بأقل من 27 مليون دينار واعتبرت الهيئة حينها القيمة مبالغًا فيها.

وبحسب المكتب: ندرك حجم نفوذ الأطراف المرتبطة بالملف وتغولهم على مؤسسات الدولة، سواء أبوبكر الطرابلسي المقرب من وزير الداخلية، أو عائلة قداد، وذلك لن يمنعنا من المطالبة بالتحقيق مع منتحلي الصفة، وكنا نتوقع من عائلة قداد أن تدعم المشاريع الدعوية لا أن تستولي عليها وتضلل الرأي العام في منصاتها بالقول إن مول الدعوة أحد مشاريعها رغم أنه ملك للجمعية ونسبة إنجازه فاقت 95‎%‎ .

قال كذلك: كان يفترض أن يكون مول الدعوة أصلًا استثماريًا يحقق إيرادات للجمعية ويسهم في الوفاء بالتزاماتها بينما ينتظر موظفو الجمعية مرتباتهم لأشهر، ويجب أن تتحرك الجهات المسؤولة للقيام بدورها إذا كانت غير مرتهنة لأصحاب النفوذ.

تابع بالقول: نناشد مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل في ما أثير بشأن عقد مول الدعوة والتحقق من حركة الأموال والعقود والتصرفات المرتبطة بالمشروع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات مالية.

قال كذلك: نطالب مصرف ليبيا المركزي بمراجعة الاعتمادات المستندية والتحويلات بالنقد الأجنبي المرتبطة بالشركات التي تولت استكمال وإدارة المشروع والتحقق من صحة ما أثير بشأن حصول شركات مرتبطة بعائلة قداد على اعتمادات بملايين الدولارات مرتبطة بالمول.

مُتابعاً: نطالب هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة بإعادة فتح ومراجعة ملف المول منذ طلب الجمعية تمويل استكماله، ومقارنة تقديرات عام 2024 بالتكاليف التي حُمّلت لاحقًا على المشروع والأعمال المنفذة فعليًا ومراجعة إجمالي الأموال المنفقة ومصادر التمويل وآلية استرداد التكاليف ومدة التعاقد.

“الفارسي”: سرعة دوران الدينار الليبي.. هل هي حل أزمة الصرف أم تسريع لأثرها الضار؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله: 

 هل الإفراط في اختزال المشكلة الاقتصادية الليبية في متغيرين فقط (حجم الإنفاق العام مقابل عرض الدولار) يغفل جانب الكفاءة التشغيلية للنقود ومرونة التداول .

#الفرق بين “حجم” النقد و”سرعته”: من الناحية النظرية النظيفة، زيادة سرعة دوران الدينار محلياً تعني زيادة المعاملات الاقتصادية الحقيقية (خلق القيمة المضافة) دون الحاجة بالضرورة لطباعة المزيد من النقد أو ضخ سيولة إضافية تُشكل ضغطاً على الصرف الأجنبي .

#لماذا يحجم الخبراء  عن طرح “سرعة الدوران” كحل إجرائي؟

هنا يكمن الفرق بين الآلية النظرية وواقع الهيكل الاقتصادي الليبي، ويبرز سبب التحفظ:

#العلاقة العكسية المقترنة باستيراد الاستهلاك: سرعة دوران النقود (V) في اقتصاد إنتاجي متنوع تترجم إلى توسع في المعاملات المحلية ، أما في اقتصاد ريعي مكشوف بنسبة تتجاوز 85%، فإن تسريع دوران الدينار محليا دون وجود قاعدة إنتاجية محلية يعجل فوراً وبشكل شبه مباشر بطلب الدولار لاستيراد السلع الاستهلاكية. أي أن تسريع الدوران يُسرع آلية الانعكاس على سوق العملة الأجنبية (Pass-Through Effect).

 #معضلة النقد المكتنز : لكي تزيد سرعة الدوران في القنوات الرسمية، يجب أن تمر العملة عبر النظام المصرفي. ولكن مع تفضيل التداول النقدي (Cash Preference) واحتفاظ الجمهور والقطاع الموازي بالسيولة خارج المصارف، فإن تسريع حركة النقد يتجه غالباً نحو المضاربة أو الأسواق الموازية بدلاً من الدورة الاقتصادية الرسمية.

#سرعة دوران النقود في ليبيا تسجل معدلات متدنة، فحسب معادلة سرعة دوران النقود ببيانات 2025  فسرعة دوران النقود (حولي 1.05 إلى 1.07 )،  ولا يعتبر المؤشر غائبا بقدر ما هو محبِط للاستخدام كأداة توجيهية قبل معالجة الاختلالات الهيكلية للمشروع المصرفي نفسه.

فالاقتصاديون لا يبحثون عن زيادة هذا الرقم في حد ذاته بل تغيير طبيعة الحركة:

1-ربط الدوران بالقطاعات غير النفطية: أن تقابل كل دورة للنقود عملية إنتاج محلي أو خدمة مضافة، بدلاً من أن تتحول فوراً إلى طلب على العملة الأجنبية لاستيراد السلع الاستهلاكية.

2- استعادة وظيفة الوساطة المالية: تمكين المصارف من تحويل الودائع إلى ائتمان واستثمار إنتاجي حقيقي بدلاً من الاقتصار على تقديم خدمات السحب الإداري.

 –  #المعضلة الهيكلية للإنفاق العام: التوسع في الإنفاق (خاصة المرتبات والدعم) يسهم بالدرجة الأولى في تغذية الطلب الكلي على الاستهلاك وليس الإنتاج.

#حلقة الفجوة السعرية: زيادة الإنفاق العام ينعكس فوراً كـ M_1 إضافي في السوق. وفي ظل غياب مرونة العرض المحلي، يذهب هذا الطلب الزائد مباشرة لنوافذ ومظلات طلب النقد الأجنبي، مما يزيد الفجوة السعرية بين السعر الرسمي والموازي إذا لم يُغطى الطلب بالكامل بالدولار.

الخلاصة: زيادة سرعة دوران النقود هي نتيجة لإصلاح هيكلي (توسيع القاعدة الإنتاجية، إعادة الثقة للمصارف، وتفعيل وسائل الدفع)، وليست سبباً أو أداة يمكن ضغط زرها لتنشيط الاقتصاد قبل تهيئة هذه البيئة.

“نعمان البوري”: قبل أن نعوّم الدينار… أوقفوا أولًا ما يُغرقه الإنفاق الحكومي

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

إذا كانت الدولة تنفق أكثر مما يستطيع الاقتصاد تحمله، فلن يحل التعويم الكامل المشكلة، سيجعل السعر يعكس الاختلال بسرعة أكبر.

وفي المقابل، الإبقاء على سعر صرف مصطنع بينما الطلب على الدولار يفوق عرضه يؤدي إلى فجوة ومضاربات وتشوهات وحوافز للريع.

لذلك ربما يكون الحل الليبي اليوم ليس “تعويم الدينار”، بل “تحرير سعر الصرف ضمن إصلاح مالي شامل” وهذا يتطلب حزمة واحدة:

– توحيد الموازنة والإنفاق العام.

– وقف تمويل العجز بصورة توسعية.

– ضبط فاتورة الأجور والدعم تدريجيًا.

– إدارة سعر الصرف على أساس اقتصادي وليس سياسيًا.

– تقليص الفجوة بين الرسمي والموازي.

-توجيه الإنفاق نحو الاستثمار والإنتاج بدل الاستهلاك الحكومي.

– حماية الفئات محدودة الدخل أثناء الانتقال.

-إعطاء القطاع الخاص قدرة أكبر على الإنتاج والتمويل.

الفرق بين تحرير سعر الصرف و التعويم في جوهرهما متقاربان، لكنهما ليسا بالضرورة الشيء نفسه، والفرق مهم جدًا في الحالة الليبية.

تحرير سعر الصرف = تقليل تدخل السلطة النقدية في تحديد السعر، وترك سعر الدينار يتحرك بدرجة أكبر وفق العرض والطلب. ويمكن أن يكون تدريجيًا ومدارًا.

التعويم = نظام لسعر الصرف تكون فيه قيمة العملة أساسًا نتيجة قوى السوق، مع تدخل محدود أو غير مستهدف من البنك المركزي.

بمعنى آخر:

كل تعويم هو شكل من أشكال تحرير سعر الصرف، لكن ليس كل تحرير لسعر الصرف تعويمًا كاملًا.

مثالا

إذا قال مصرف ليبيا المركزي:

“لن أحدد سعرًا ثابتًا للدولار، لكنني سأسمح للدينار بالتحرك تدريجيًا وفق العرض والطلب، وسأتدخل عندما تكون هناك تقلبات حادة.”

هذا يسمى عادة سعر صرف مرن/مدار، وليس تعويمًا حرًا بالكامل.

أما إذا قال:

“لن نحدد سعر الدولار، ولن نستهدف مستوى معينًا للدينار؛ السعر تحدده السوق.”

فهنا نحن أقرب إلى التعويم الحر.

“نعمان البوري”: علم البنوك.. كلمة واحدة ومهن متعددة

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

من أكبر المفاهيم الخاطئة حول العمل المصرفي أن المصرفي يُفترض أن يعرف كل شيء عن البنوك.

العمل المصرفي ليس مهنة واحدة، بل هو قطاع واسع ومتخصص للغاية يشمل الخدمات المصرفية التجارية، والخدمات المصرفية الاستثمارية، والخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الثروات، وإدارة الأصول، وأسواق رأس المال، والخزينة، وإدارة المخاطر، والمدفوعات، والعديد من التخصصات الأخرى.

وحتى المصارف نفسها ليست متشابهة أو تؤدي الأدوار ذاتها. فهناك مصارف تجزئة تركز على خدمة الأفراد، ومصارف تجارية تتعامل مع الشركات والمؤسسات، ومصارف استثمارية تختص بتمويل الشركات وأسواق رأس المال، إلى جانب المصارف الخاصة، والمصارف الإسلامية، والمصارف المتخصصة في مجالات محددة. ولكل نوع من هذه المصارف نماذج أعمال، وعملاء، ومنتجات، ومخاطر، وخبرات مختلفة.

يمكن للمصرفي التجاري الجيد بالتأكيد أن يطوّر معرفة قوية بالخدمات المصرفية الاستثمارية، كما يمكن للمصرفي الاستثماري أن يفهم الخدمات المصرفية التجارية. لكن فهم تخصص آخر لا يعني التمتع بالخبرة فيه.

يركّز المصرفي التجاري عادةً على الودائع، والإقراض، ورأس المال العامل، والعلاقات مع الشركات، ومخاطر الائتمان. أما المصرفي الاستثماري فيعمل في عالم مختلف تمامًا، يشمل جمع رأس المال، وعمليات الاندماج والاستحواذ، والأوراق المالية، والتقييمات، وأسواق رأس المال.

ولدى المصرفيين الخاصين مجموعة مهارات مختلفة أيضًا، تتمحور حول إدارة الثروات، والحلول الاستثمارية، والعلاقات طويلة الأمد مع العملاء.

ثم هناك المصرفيون المركزيون، الذين ينتمون إلى فئة مختلفة تمامًا. فدورهم لا يتمثل أساسًا في خدمة العملاء الأفراد أو تمويل الشركات، بل يتعاملون مع السياسة النقدية، والاستقرار المالي، والرقابة المصرفية، والسيولة، وأنظمة المدفوعات، والاحتياطيات الأجنبية، والصحة العامة للنظام المالي.

إن توقّع أن يفكر المصرفي المركزي مثل المصرفي التجاري، أو أن يكون المصرفي التجاري خبيرًا في السياسة النقدية، أمر غير واقعي ببساطة.

وينطبق المبدأ نفسه على القطاع المالي بأكمله.

فالعمل المصرفي واسع جدًا بحيث يستحيل على أي شخص إتقان كل شيء.

ولا تأتي قوة النظام المالي المتطور من وجود أشخاص يدّعون معرفة كل شيء، بل من وجود متخصصين يفهمون تخصصاتهم بعمق، ويعرفون متى يستعينون بخبرة من تخصص آخر.

أفضل المصرفيين ليسوا أولئك الذين يتظاهرون بمعرفة كل شيء.

بل هم الذين يعرفون ما يعرفونه، ويدركون ما يجهلونه، ويعرفون بمن يتصلون عندما يحتاجون إلى متخصص آخر.

“الزنتوتي”: عندما يتبارى أصحاب المصالح في الإفتاء في علوم الاقتصاد والكهرباء والسكن وفقًا لمصالحهم الخاصة فقط عندها قل على اقتصاد الوطن والمواطن السلام!!!

كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:

تظهر علينا هذه الأيام بعض الوجوه (الوسيمة) صاحبة المال والأعمال في المرئيات ووسائل التواصل الاجتماعي وهي تقترح حلولًا لكل مشاكل المجتمع الليبي، بدءًا بالدعم والسكن ومرورًا بالكهرباء وربما بالديموغرافيا والزواج والطلاق. المشكلة في هؤلاء أنهم يعتقدون اعتقادًا جازمًا بأن مصالحهم الخاصة هي أيضًا مصلحة العامة من الناس، بل إنهم يرون أن تحقيق مصالح الشعب العامة تبدأ من تحقيق مصالحهم الخاصة أولًا. وهنا أتساءل: أين المصلحة العامة في حصولهم على مئات الملايين بل المليارات في شكل اعتمادات مستندية وهمية؟ ألا يعلمون أنهم هم من أفقر الشعب الليبي وجعلوه في طوابير للبحث عن الضروريات؟! ألا يعلم هؤلاء أن جشعهم والمغالاة في أرباحهم الفاحشة هي من جعل الليبيين البسطاء تحت لهيب الأسعار العالية لأبسط حاجاتهم؟! ألا يعلم هؤلاء بأن رشاهم لموظفي القطاع العام هي من جعل القطاع العام يتهاوى ويسقط؟!!! ألا يعلم هؤلاء بأن عبثهم بالاقتصاد الوطني ومؤسساته ومن خلال ترشيحهم لدمى (تتبعهم) ليتقلدوا مناصب عليا وبدون علم ولا خبرة ولا شهادات معترف بها، مما ساهم في انحطاط إداري واقتصادي لا مثيل له؟! … إلخ.

يطالبون ببيع مؤسسة النفط وشركاتها لهم ومن يمثلونهم من الخارج، ويطالبون ببيع شركة الكهرباء ومصافي النفط ومؤسسات الإسكان، ويطالبون بإلغاء الدعم وينغافلون على المطالبة بتحديد المسؤول عن ضياع الوقود المدعوم وأين ضاع؟!!!!

ألا يجدر بمثل هؤلاء المناداة والمطالبة بالإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي من خلال برامج علمية موضوعية تأخذ في اعتبارها فقط مصلحة المواطن البسيط وتمكينه من حياة هادئة؟ أليس من الأخلاق وواجب المواطنة أن يبنوا مصانع وشركات إنتاجية ويدربوا العمالة الوطنية وأن يساعدوا في تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية ومن خلال مشاريع ذات الجدوى الاقتصادية لهم ولأبناء شعبهم على السواء وليس لحسابهم ومصلحتهم وحدهم؟؟

بالتأكيد هناك رجال أعمال وطنيين (وعلى محدوديتهم) يعملون على تحقيق ذلك. وفقهم الله.

خاص.. عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي يفصح لصدى أسباب ارتفاع الدولار في السوق الموازي

تحدث عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي “أيوب الفارسي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: حقيقة موضوع سعر الصرف وارتفاعه في السوق الموازية رغم جهود المصرف المركزي وكذلك ضخ العملة الأجنبية في السوق، طبعًا هذا له محددات كثيرة بعضها تحت سيطرة المصرف المركزي وكثير منها خارج إرادة أو سيطرة المصرف المركزي.

مُضيفاً: طبعًا عادة في سعر الصرف الثابت أو المثبت عندما يتدخل المصرف المركزي في زيادة العرض فإن الأسعار تستقر ويكون هناك توازن مع مرور الوقت، ولكن ما يحدث في ليبيا أن هناك ثقب أسود يبتلع هذه الدولارات، وبالتالي مهما ضخ المصرف المركزي من دولارات فإن من الصعب الوصول إلى فجوة ضيقة جدًا، خصوصًا بعد عدم الالتزام بالإنفاق التنموي وبالتالي وغياب البيانات المالية تحديدًا.

قال كذلك : غياب البيانات المالية هي التي فيها السر وراء هذا الفرق في السعر الرسمي والسعر الموازي، لأن هذا يدل على وجود إنفاق حكومي كبير يطارد هذه الدولارات التي يضخها المصرف المركزي، وبالتالي كمية قليلة من الدولارات تطاردها كمية كبيرة من الدينارات الليبية.

أضاف بالقول: مع نهاية العام إذا ما تم الإفصاح عن البيانات المالية سنرى حجم الإنفاق العام في عام 2026 وسنتأكد بعد ذلك من وجود تضخم في الميزانية العامة، وهذا واضح من خلال استمرار الإنفاق دون ميزانية موحدة وكذلك إنفاق مزدوج من حكومتين، هذا الأمر لا يستقيم معه أبدًا استقرار في سعر الصرف، بمعنى أن الحكومة لا تنفق مقابل إيراداتها بنفس الكمية، وإنما الإنفاق يفوق الإيرادات.

وبحسب “الفارسي”: شيء آخر يضغط على سعر الصرف وهو ملف المحروقات، ملف المحروقات هو ملف يثقل كاهل الميزانية العامة ويثقل كاهل السياسة النقدية كذلك، لأن جزء كبير من الدولارات التي يورد بها هذه المحروقات هي فائض عن الطلب الحقيقي، بمعنى أن الرقم الذي فاق في شهر يوليو 1.5 مليار دولار في شهر واحد، هذا رقم خرافي ورقم كبير جدًا حرم المصرف المركزي من أن يستخدمه بالدفاع عن قيمة الدينار الليبي.

استطرد “الفارسي” بالقول: بالتالي كل هذه المتغيرات إضافة إلى عدم ضبط ملف الاستيراد والتوسع في الاستيراد كالاعتمادات وعدم وجود دراسة وتحديد أولويات وكذلك كميات السلع، كل هذه التسربات لا يستقيم معها استقرار في سعر الصرف وتمثل إهدارًا لموجودات المصرف المركزي.

تابع بالقول: إذا ما تم توحيد الحكومة في القريب حسب ما يشاهد ويراقب الشارع الليبي، أعتقد أن هذه الأمور ستتغير بوجود إنفاق واحد وميزانية واحدة تكون موائمة للإيرادات وكذلك إيجاد إصلاحات، وهي التي وعد بها الأطراف الفاعلة في الاقتصاد عندما طلبت من السيد المحافظ العدول عن الاستقالة، وإذا ما تم هناك نية صادقة في علاج هذه الملفات، عندئذ يمكن أن يكون هناك انفراج في سعر الصرف، بدليل أن عند توقيع اتفاق الإنفاق الموحد، مجرد التوقيع فقط قبل أن يدخل حيز التنفيذ، شهدنا انخفاض كبير جدًا في الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي، فما بالك إذا دخل هذا الاتفاق على كل بنود الميزانية ووجود حكومة واحدة؟

قال أيضاً : أعتقد بأن هذا هو الحل الوحيد والحل الذي يظله المصرف المركزي يؤدي إلى استقرار سعر الصرف، غير ذلك أعتقد بأن المصرف المركزي سيقوم بإطفاء حرائق وليس بصياغة سياسة ببيئة موائمة ومواتية، لا يوجد تنسيق بين السياسات عن الإنفاق من خلال سلوك سعر الصرف، لا زال على وتيرة السنوات السابقة، وبالتالي الطلب أكبر من العرض وبالتالي سيكون هناك سوق موازية.

على خطى وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة.. وزير الاقتصاد بالحكومة الليبية شرق البلاد يُصدر قراراً بشأن منع الاستيراد إلا عبر القنوات المصرفية 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار وزير الاقتصاد بالحكومة الليبية شرق البلاد بشأن منع الاستيراد إلا عبر القنوات المصرفية .

وبحسب القرار فإنه يُسمح لأصحاب الأنشطة الفردية بالاستيراد بحد أقصى 100,000 دولار أمريكي سنوياً (أو ما يعادله).

خاص: مُخاطباً مؤسسات الدولة.. “عون” يُطالب بوقف قرار رئيس مؤسسة النفط واصفه بالقرار المعدوم 

قال وزير النفط والغاز “محمد عون” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، موجهًا نداءً إلى الشعب الليبي، ورئيس مجلس النواب الليبي، والمجلس الرئاسي، ومجلس الدولة، والمستشار النائب العام، وديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: أتوجه إليكم بهذا النداء من أجل أن تهبوا وبصورة عاجلة جدًا لوقف هذا الاستهتار والعبث والمخالفات الواضحة والفاضحة وغير المسبوقة للقوانين والتشريعات الناظمة لقطاع النفط والقطاعات الأخرى، حيث بلغ التفريط في مقدرات وثروة الوطن، وخاصة ثروته النفطية، مداه وأصبح مفضوحًا ورخيصًا، وفي هذا الخصوص أذكركم بالنداءات المتعددة السابقة.

مضيفًا: وفي هذا النداء أتناول قرار السيد مسعود سليمان موسى بصفته رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، قرار رقم 1352 لسنة 2026م، الصادر في 9-8-2026م (مرفق صورة)، وهذا القرار لا يجب أن ينفذ ويجب أن يوقف فورًا للأسباب الآتية:

1- خارطة الطريق للحل الشامل، المادة 6 فقرة 10، توضح أن هذه الحكومة لا تدخل في اتفاقيات طويلة المدى.

2- أصدر مجلس النواب الليبي القرار رقم 15 لسنة 2023م بعدم الدخول في تعاقدات جديدة أو تعديل القائم منها بالنسبة لثروة النفط والغاز والمعادن كالذهب.

3- ورد في حيثيات القرار أنه استند على قرار المجلس الرئاسي رقم 167 ورقم 256 لسنة 2021م بشأن اعتماد اللائحة المالية والإدارية، وهذا القرار يعتبر باطلًا لأنه صدر من غير ذي صفة، حيث يجب أن يصدر عن مجلس الوزراء وليس المجلس الرئاسي، كذلك فإن هذا القرار تم تمريره بطريقة ملتوية من الرئيس غير الشرعي لمؤسسة النفط الأسبق مصطفى صنع الله آنذاك، وهو مخالف كذلك للقانون 24 لسنة 1970م الخاص بإنشاء المؤسسة الليبية الوطنية للنفط والقرار رقم 10 لسنة 1979م بإعادة تنظيم المؤسسة الوطنية للنفط، واعترضت على هذه القرارات وخاطبت الحكومة لإلغائهما، ولكن لم يفعلوا شيئًا.

4- قام مجلس النواب الليبي بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية بقرارين، الأول كان قرار رقم 10 في أكتوبر 2021م، وتم تكليفها بتسيير الأعمال، أي لا تتخذ قرارات، والثاني كان قرار رقم 9 في سبتمبر 2024م، وهذا كان سحب الثقة بالكامل، وكلف حكومة أخرى (مرفق صور).

يلاحظ كذلك أن هذا القرار صدر بالتكليف المباشر، ولا مبررات له على الإطلاق، خاصة أن هذه الشركة غير معروفة وليست لها خبرة سابقة في هذا المجال للأسف، كمثيلاتها التي تعاقدوا معها لتطوير القطعة 47 بالحمادة الحمراء وغيرها الكثير.

5- قرار تكليف السيد مسعود برئاسة مؤسسة النفط صدر في 29-9-2025م، أي بعد قرار مجلس النواب الليبي بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية بأكثر من سنة، مما يعني أنه قرار معدوم.

6- أُنبه الشركات الأجنبية بمختلف جنسياتها أن لا تدخل في مثل هذه التعاقدات، وبالتأكيد فرقها القانونية على علم بوضع وطننا الهش والمنقسم وبالاتفاقات السياسية التي تسير عليها البلاد، وأنه لن يضيع حق وراءه مطالب مهما طال الزمن.

قال كذلك: وسيأتي اليوم الذي يُرجع الله فيه الحق لأصحابه ويحاسب المفرطين في ثروة الوطن ومقدراته.

خاص.. 1.2 مليون للسلع و 2 مليون للإيجارات.. ” مصروفات الرفاهية” تلتهم ميزانية نفوسة النفطية وسط إنفاق بالملايين

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على وثائق تتضمن تفاصيل الميزانية التشغيلية لمؤسسة النفط وشركاتها التابعة والتي أوضحت أن مصروفات شركة نفوسة النفطية تتجاوز 30 مليون دينار، تتمثل في: 317 ألف دينار للتدريب المحلي و476 ألفًا للتدريب الخارجي، ومزايا للوطنيين والأجانب بقيمة 1.3 مليون دينار، والمؤتمرات والمعارض بأكثر من 400 ألف دينار، والاتصالات بـ1.2 مليون دينار

وبحسب الوثائق ففقد بلغت مصروفات المنافع العامة بـ797 ألف دينار، والإيجارات بأكثر من 2 مليون دينار، والتأمين بأكثر من 2 مليون دينار، والإعلانات بـ19 ألف دينار، وخدمات مهنية وفنية بـ1.5 مليون دينار، ونفقات السلع الاستهلاكية بـ1.2 مليون دينار، ومطبوعات وقرطاسية بـ53 ألف دينار، وأدوية ومواد طبية بـ313 ألف دينار، والصيانة بـ2.5 مليون دينار، وصيانة الآبار النفطية بـ7.2 مليون دينار، ونفقات الإنتاج بـ9.6 مليون دينار.

خاص.. 1.2 مليون للسلع و 2 مليون للإيجارات.. " مصروفات الرفاهية" تلتهم ميزانية نفوسة النفطية وسط إنفاق بالملايين
خاص.. 1.2 مليون للسلع و 2 مليون للإيجارات.. " مصروفات الرفاهية" تلتهم ميزانية نفوسة النفطية وسط إنفاق بالملايين 7