Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

“البوري”: رفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً التمويل ليس المشكلة بل هيكل القطاع

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً حيث قال:

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن هدف طموح يتمثل في رفع إنتاج ليبيا إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2031. وهو هدف يمكن تحقيقه من الناحية الفنية، لكنه يتطلب استثمارات تُقدَّر بحوالي 36 مليار دولار خلال السنوات القادمة.

ويتجه التفكير مباشرة إلى سؤال التمويل: من أين ستأتي هذه الأموال؟

في اعتقادي، هذا هو السؤال الخطأ فالمشكلة الحقيقية ليست في توفر الأموال، بل في هيكل قطاع النفط نفسه.

فاليوم، تعتمد المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها بالكامل تقريباً على التمويل الحكومي، ولا تمتلك شركاتها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي الذي يمكنها من الاقتراض أو إصدار أدوات دين أو الدخول في ترتيبات تمويل طويلة الأجل. وبعبارة أخرى، فإن شركات القطاع، بصيغتها الحالية، غير قابلة للتمويل (Non-Bankable)، مهما كانت جودة أصولها أو حجم احتياطياتها.

ولهذا، فإن تحقيق هدف مليوني برميل يومياً يتطلب إصلاحاً مؤسسياً قبل أن يتطلب تمويلاً.

الحل يكمن في إعادة هيكلة القطاع بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، فتتحول المؤسسة الوطنية للنفط إلى شركة قابضة مستقلة، على غرار سوناطراك في الجزائر، وأرامكو في المملكة العربية السعودية، وأدنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تتولى الشركة القابضة إدارة الاستثمارات والموارد المالية باستقلالية، وتعمل وفق أسس تجارية واضحة، مع التزامها بسداد حقوق الامتياز والضرائب للدولة، بدلاً من الاعتماد على المخصصات السنوية من الموازنة العامة.

أما الشركات المنتجة، فينبغي أن تصبح شركات مستقلة بالكامل، تتمتع بذمم مالية منفصلة، وقوائم مالية مدققة، وحوكمة مؤسسية، ومجالس إدارة مسؤولة عن نتائجها، كما تلتزم بدفع الضرائب على أرباحها، وتدير تدفقاتها النقدية بصورة مستقلة، بما يجعلها مؤهلة للحصول على التمويل من المصارف والمؤسسات المالية المحلية والدولية.

وعندما تصبح هذه الشركات قابلة للتمويل (Bankable)، سيتغير المشهد بالكامل، فبدلاً من انتظار التمويل الحكومي، ستتمكن من تمويل مشاريعها التوسعية من خلال القروض، والسندات، وترتيبات التمويل المهيكل، والشراكات الاستثمارية، كما هو معمول به في كبريات شركات النفط الوطنية حول العالم.

إن إعادة هيكلة قطاع النفط لن تساعد فقط في الوصول إلى إنتاج مليوني برميل يومياً، بل ستؤسس لقطاع أكثر كفاءة وشفافية واستدامة، وتخفف العبء عن المالية العامة، وتفتح الباب أمام استثمارات بمليارات الدولارات دون تحميل الخزانة العامة أعباءً إضافية.

إن ليبيا لا تعاني من نقص في الثروة النفطية، وإنما تحتاج إلى نموذج مؤسسي حديث يمكّن هذه الثروة من تمويل نموها بنفسها، فعندما نُصلح الهيكل، سيصبح التمويل نتيجة طبيعية، وليس عقبة في طريق التنمية.

خاص.. “المركزي”: مبيعات الكاش للدولار اليوم فقط تجاوزت 72 مليون دولار ومبيعات الأسبوع الأول من أغسطس 220 مليون دولار

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية بأن مبيعات الكاش للدولار اليوم فقط تجاوزت 72 مليون دولار ومبيعات الأسبوع الأول من أغسطس 220 مليون دولار .

وبحسب المركزي فإن الأسبوع القادم سيشهد وثيرة أسرع في التوزيع وزيادة عدد الفروع.

“الفارسي” يكتب: الإصلاح المقلوب.. لماذا الهرب من إصلاح هيكل الدولة؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

في خضم فوضى الخطاب الاقتصادي، وديمقراطية وسائل الإعلام التي تكاد تلغي التخصص، أكتب…

في الدولة الريعية، تفقد الأدوات الاقتصادية الكلاسيكية فاعليتها، وتتحول إلى أدوات لتسيير الأزمة بدلاً من حلها. فالسياسة النقدية والمالية والتجارية تصبح رهينة للتدفقات النفطية، فحين يرتفع سعر النفط تتوسع الدولة في الإنفاق، وحين ينخفض تُمارس سياسات تقشفية عشوائية تضر بالاستقرار الاجتماعي، أو تحافظ على نفس الإنفاق على حساب قوة العملة.

أداء السياسات الاقتصادية وفق النموذج الريعي:

1- السياسة التجارية:
تتحول إلى منظومة لتسهيل الاستيراد السلعي الاستهلاكي، بدلاً من تعزيز الصادرات أو حماية الإنتاج المحلي المعدوم أصلاً.

لذلك، فإن معضلة ليبيا تكمن في #الإطار_الهيكلي الذي يحكم الاقتصاد، ولا يمكن تطويع سياسة الصرف أو ترشيد الدعم في بيئة لا تنتج شيئاً سوى النفط، لأن أي تغيير في سعر الصرف -على سبيل المثال- سيمتصه السوق فوراً عبر التضخم، نظراً لاعتماد البلاد الشامل على استيراد الغذاء والدواء وكل متطلبات المعيشة.

#ثقافة_الاتكال: التاجر والموظف

إن الفشل الحقيقي للنموذج الريعي الليبي يتجسد في صياغته لـ”عقد اجتماعي واقتصادي مشوه”، تحول فيه الجميع إلى مستهلكين ومقتاتين على ريع النفط دون تقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني:

  • الهيكل الوظيفي (التضخم الإداري): تحولت الوظيفة العامة إلى أداة لتوزيع الريع، وليس للإنتاج. تلتهم المرتبات النسبة الأكبر من الدخل القومي، مما خلق بطالة مقنعة ضخمة تُثقل كاهل الميزانية دون أي مردود تنموي.
  • القطاع التجاري (اقتصاد الاعتمادات): حتى القطاع الخاص، المفترض به أن يكون قاطرة النمو، تشوه بفعل الريعية. تحول جزء كبير من التجار إلى “وسطاء اعتمادات مستندية” يقتاتون على فروقات أسعار العملة والامتيازات المصرفية، ويمارسون تجارة استهلاكية استيرادية لا تخلق وظائف مستدامة، ولا تدعم التصنيع المحلي أو سلاسل القيمة.

2- السياسة المالية والاستهلاك المهدد للاستدامة

أحد أبرز تجليات هذا الفشل الهيكلي هو التهام النفقات الاستهلاكية (المرتبات، والدعم، والنفقات التسييرية) لمعظم الميزانية العامة للدولة عاماً بعد عام.

هذا الخلل الهيكلي يجعل نصيب النفقات التنموية والاستثمارية ضئيلاً جداً، وحتى إن وجدت، فإنها تفتقر للرؤية التنافسية التي تخلق اقتصاداً موازياً لا يعتمد على النفط. إن دولة تستهلك ميزانيتها في تسيير اليوم، هي دولة #تأكل_رأسمال_مستقبلها، وتترك الأجيال القادمة رهينة لتقلبات سوق طاقة عالمي يتجه بسرعة نحو البدائل النظيفة.

3- السياسة النقدية: ومعضلة الهيمنة المالية

في النموذج الريعي، تكمن وظيفة السياسة النقدية في الاعتماد على التدفقات الضخمة من العملة الأجنبية للدفاع عن العملة المحلية، وبسبب طبيعة الحكومات التي تميل إلى الإنفاق، فإن السياسة النقدية تعاني من هيمنة مالية غير مخططة، وفي ليبيا فإن هذه الهيمنة تحولت إلى انفلات يعيق محاولات الاستقرار، مع معضلة الانقسام المؤسسي والسياسي، ويسبب الاتكال على الريع في هذا النموذج أن كل هذا الإنفاق يُموَّل من إيرادات الدولة النفطية، ولا توجد مساهمة تذكر للإيرادات الحكومية، رغم حجم النشاط التجاري الكبير.

الآن نأتي لسبب هذه المقدمة، وهي محاولة إصلاح مقلوبة تبدأ من النتائج إلى الأسباب، في مشهد يعكس فوضى الخطاب الاقتصادي، وديمقراطية وسائل الإعلام الحديثة التي تكاد تلغي التخصص لصالح الذكاء الصناعي #الغبي_اقتصاديا، وأصحاب المصالح، والباحثين عن الترند الاقتصادي.

خارطة الطريق: الإصلاح المنهجي المتدرج

إن الانتقال من هذا النظام الفاشل إلى نظام مستدام لا يحدث بقرارات فجائية أو “صدمات اقتصادية غير مدروسة”، بل يتطلب إصلاحاً هيكلياً ممنهجاً ومتدرجاً، يُبنى على خطط خمسية وعشرية واضحة المعالم.

وهي التدرج الطبيعي لكل عمليات التحول الدولية الناجحة (فمقولة: من ليبيا يأتي الجديد لا مكان لها في الاقتصاد، فيكفي هذه المقولة ما نسمعه من بدع اقتصادية يقف العقل والعلم مذهولين من جرأتها).

كما في الرسم المرفق الذي أعددته للتبسيط، فإن المراحل الطبيعية للتحول الهيكلي هي:

1. المرحلة الأولى (التنويع الاقتصادي كمفتاح رئيسي):
يجب أن تركز الخطط الخمسية الأولى على خلق قطاعات إنتاجية بديلة (الصناعات التحويلية، والزراعة الذكية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والطاقة المتجددة)، عبر شراكات حقيقية مع القطاع الخاص المحلي والدولي.

2. المرحلة الثانية (تحقيق القيمة المضافة):
إعادة توجيه الائتمان المصرفي والاعتمادات المستندية لدعم المستثمرين والصناع الذين يقدمون قيمة مضافة، ويخلقون فرص عمل حقيقية، ووقف التسهيلات الممنوحة للاستيراد العبثي للسلع الكمالية.

3. المرحلة الثالثة (تطويع السياسات الاقتصادية):
بعد إرساء قواعد الاقتصاد التنافسي المتنوع، يصبح بالإمكان -وبشكل آمن- تطويع السياسات النقدية (كسعر الصرف) والمالية (كإعادة توجيه الدعم لمستحقيه أو توجيهه كحوافز إنتاجية)، دون الخوف من حدوث انهيارات اجتماعية أو تضخمية حادة.

في الأخير….

إن تغيير النموذج الليبي لا يكمن في العبث بالصف رقم 3 في الرسم المرفق، بل في شجاعة الجراحة الهيكلية المدفوعة بإرادة حقيقية للتغيير من أعلى إلى الأسفل.

“حسني بي”: في ليبيا جرى التعامل مع سعر الصرف باعتباره قرارًا سياديًا مستقلًا عن بقية الاقتصاد

كتب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك:

لماذا فشل السعر الإداري في ليبيا؟ (فشل السعر الرسمي المعلن منذ عام 1982 من 0.330 دل/$، 1.400 دل/$، 3.850 دل/$، 4.500 دل/$، 5.400 دل/$، والآن إلى 6.400 دل/$).

في ليبيا جرى التعامل مع سعر الصرف باعتباره قرارًا سياديًا مستقلًا عن بقية الاقتصاد. لكن قيمة الدينار لا تتحدد بالرغبة، بل بما يقف خلفه من إنتاج وإيرادات واحتياطيات وانضباط مالي في الإنفاق العام، وثقة المواطن بعملته.

يمكنني القول إنه: “لقد فشل السعر الإداري في ليبيا” للأسباب الآتية:

  • الإنفاق العام بالعجز يولّد دنانير بوتيرة تتجاوز نمو الإيرادات الدولارية المتاحة.
  • الاقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد بسبب سياسات الدعم وتدخل المال العام في منافسة القطاع الخاص في كل مناحي الاقتصاد، ولذلك يتحول معظم الطلب المحلي الناتج عن تمويل الميزانيات العامة بالعجز سريعًا إلى طلب على الدولار.
  • الدولار الرسمي ليس متاحًا دائمًا لجميع أصحاب الطلب المشروع بالشروط نفسها وفي الوقت نفسه.
  • التمويل بالعجز ينتج نمو عرض النقود، والذي بدوره ينتج الفارق بين السعر الرسمي والموازي، ومنه المضاربون، مما يخلق ربحًا مضمونًا لمن يستطيع الوصول إلى الدولار المدعوم.
  • تعدد الأدوات والأسعار والرسوم والقيود أضعف وحدة سوق الصرف.
  • الانقسام السياسي وغياب ميزانية موحدة وضعف الرقابة على الإنفاق يحدّان من قدرة المصرف المركزي على توقع الطلب وإدارته.
  • التوقع المستمر بانخفاض الدينار يدفع الأفراد والمؤسسات إلى شراء الدولار للتحوط، حتى قبل وجود حاجة استيرادية فعلية.

وقد أشار صندوق النقد في تقييمه لليبيا إلى أن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية ظلت كبيرة رغم تخفيض قيمة الدينار وبيع كميات مهمة من النقد الأجنبي، وأن السبب الأساسي هو استمرار فائض الطلب الناجم عن الضغوط المالية والإنفاق المرتفع.

وفي 30 يوليو 2026 بلغ متوسط السعر الرسمي للدولار نحو 6.4002 دنانير، حينما سعر الطلب يتعدى 8.500 دينار، وقد يكون السبب الأول نتاج سياسات تقليص الأغراض الشخصية إلى 2000$ بعدما كانت 10000$ عامي 2021 و2022، والتقليص بنسبة 80% نتج عنه وجود طلب لا تتم تلبيته بالكامل عند هذا السعر، يعني أن الرقم الرسمي وحده لا يكفي لإثبات أن السوق في حالة توازن.

السؤال إذًا… متى ينجح السعر الإداري (الرسمي)، ومتى يفشل؟

ينجح السعر الإداري (الرسمي) عندما يكون السعر المعلن قريبًا من السعر الذي يوازن العرض والطلب، وعندما يستطيع المصرف المركزي البيع عنده دون حصص تعسفية، وتكون السياسة المالية منضبطة لا ينتج عنها عجز في الميزانية، والاحتياطيات كافية لتغطية الصدمات، والثقة مرتفعة لدى المواطن والمقيم.

ويفشل السعر الإداري (الرسمي) عندما ينتج عجز في الميزانية ويُموَّل العجز من خلال خلق نقود، ومنها يكون السعر الرسمي أقل من سعر التوازن، ولا يستطيع المصرف توفير الكميات المطلوبة، فيضطر إلى الانتقاء والتخصيص والتأخير. عندها لا يختفي السعر الحقيقي، بل ينتقل إلى السوق الموازية.

بعبارة مباشرة:

الكثير يتساءل: “لماذا نجحت السعودية والإمارات وقطر والأردن، ولم ننجح نحن في ليبيا؟ هل لأنها أمرت السوق باحترام السعر؟”. لا، نجحت لأنها بنت منظومة تستطيع الدفاع عنه من خلال عدم التمويل بالعجز، وإن قامت بالتمويل بسبب صدمات، سرعان ما أعادت التوازن المالي للمالية العامة.

وليبيا لم تفشل لأن السوق غير منضبط فقط، بل لأن السعر الرسمي لم يكن دائمًا متسقًا مع حجم الدنانير المتداولة بسبب تمويل العجز من خلال خلق أموال من عدم، ومنها ينمو الطلب على الخدمات والواردات المستوردة، وينتج عنها عدم قدرة الدولة على توفير الدولار للجميع بالسعر المعلن، مما يدخل ليبيا في دوامة التضخم والانهيار.

ما البديل عن «تخصيص» النقد الأجنبي؟

«إنشاء سوق موحدة وشفافة للنقد الأجنبي، تتيح تلبية جميع الطلبات القانونية وفق قواعد امتثال موحدة، وبسعر توازني معلن وقابل للتعديل، مع إلغاء الامتيازات والفجوات والقيود التي تخلق سوقًا موازية، وتشديد الرقابة اللاحقة على غسل الأموال والتلاعب بالفواتير وتحويل الأموال غير المشروعة».

فالرقابة يجب أن تكون على:

  • مصدر الأموال.
  • قانونية العملية.
  • حقيقة السلع والخدمات المستوردة.
  • المستفيد النهائي.
  • غسل الأموال والتهريب والتضخيم.

لكن لا ينبغي أن تتحول الرقابة إلى جهاز يقرر إداريًا من يستحق الدولار ومن لا يستحقه، أو يبيع الدولار بأقل من قيمته ثم يحاول منع إعادة بيعه.

المركزي لصدى: مددنا ساعات العمل للمصارف لتمكينها من بيع الدولار نقداً بشكل أسرع والهدف بيع 100 مليون دولار يومياً

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار مصرف ليبيا المركزي والذي يخاطب من خلاله المصارف بزيادة ساعات الدوام لسحب مخصصاتهم من الدولار كاش.

كما صرح المركزي لصدى الاقتصادية بأنه قد مدد ساعات العمل للمصارف لتمكينها من بيع الدولار نقداً بشكل أسرع والهدف 100 مليون دولار يومياً، اعتباراً من اليوم الأحد وزيادة مخصصات المصارف الأسبوع القادم لتسوية الحجوزات المعلقة بقيمة مليار دولار .

كذلك وجه المركزي بتسريع إجراءات الاعتمادات وبتغطية الطلب بالمنظومة وتخصيص مليار دولار دفعة أولى.

اندبندنت: رغم قدراتها النفطية الضخمة شعبها يعيش تحت خط الفقر.. إليكم التفاصيل

ذكرت صحيفة اندبندنت اليوم السبت أن ليبيا تتصدر الدول الأفريقية في حجم الاحتياط النقدي الأجنبي لكنها لا تزال تعاني انقطاع الكهرباء واضطراب إمدادات المياه وتدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأضافت الصحيفة من جانبها أن نحو 43 في المئة من الليبيين يعيش تحت خط الفقر، بينما تبلغ البطالة 18.6 في المئة، وتقترب بين الشباب من 50 في المئة.رغم الإيرادات النفطية الضخمة يذهب جانب واسع من الإنفاق إلى الرواتب ودعم الوقود والطاقة والمصروفات الجارية، بدلاً من مشاريع التنمية والصحة والتعليم وخلق فرص العمل.

وأشارت الصحيفة إلى أن لا يزال المواطن الليبي يصارع ثقل الأزمات، فالكهرباء تنقطع باستمرار والمياه هي الأخرى غير مستقرة، والبنية التحتية متهالكة، ومؤشرات الفقر في تزايد.

وتابعت الصحيفة بالقول أن ليبيا مُصنفة ضمن أعلى الدول في المنطقة على مستوى البطالة في حين ترتفع نسبة بطالة الشباب لتصل إلى مستويات تقارب 50 في المئة بين الفئة العمرية (15-24 سنة) وفقا لصحيفة .

خاص.. “المركزي” يطلق خطة شاملة لإنهاء أزمة السيولة في جميع المصارف مطلع أغسطس

كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية عن قُرب اطلاق استراتيجية جديدة لتوزيع السيولة النقدية عبر كافة فروع ووكالات المصارف التجارية في جميع مناطق ليبيا شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، وذلك بعد ورود كميات من العملة الجديدة بشكل منتظم والمطبوعة بمواصفات امنية وجودة عالية غير قابلة للتزييف. 

وبحسب المركزي: سوف يُشرع المصرف المركزي في توفير السيولة بدءاً من مطلع شهر اغسطس القادم لتستمر في التوافر عبر شبابيك فروع المصارف وماكينات الصرف الالي ATMs بأسقف تُلبي احتياجات المواطنين من النقد الورقي.

خاص.. “المركزي”: إجمالي ما تم بيعه للمصارف التجارية حتى اليوم 100 مليارات دينار تقريباً وسنستمر في بيع العملة الأجنبية لكافة الأغراض للمصارف

صرح مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية حيث قال: اجمالي ما تم بيعه للمصارف التجارية حتى تاريخ اليوم الموافق 21 يوليو 2026، مبلغ 15.7 مليارات دولار، ما يعادل 100 مليارات دينار تقريباً، موزعة بين قرابة 5 مليار دولار للأغراض الشخصية “البطاقات والنقدي”، و 10.7 مليار دولار للاعتمادات وحوالات وبطاقات صغار التجار.

وتابع المركزي: هذا فضلاً عن منح موافقات على طلبات الاعتمادات المستندية والحوالات بقيمة تقارب 3.5 مليار دولار امريكي، سيتم بيع مبالغها للمصارف خلال الفترة القادمة ليكون حجم الطلب المستلم من المركزي للاعتمادات والحوالات فقط خلال الفترة 14 مليار دولار يغطي احتياجات السوق للأشهر القادمة.

أكد كذلك: سيستمر المصرف في بيع العملة الاجنبية لكافة الاغراض للمصارف التجارية، لتوفير كافة احتياجات السوق المحلي من السلع، وذلك بهدف احتواء الطلب المتراكم واستقرار السوق من حيث أسعار العملة وتوافر السلع بجميع اصنافها.

“الشلوي”: الغاز الليبي بين أمن الطاقة والالتزامات التصديرية.. هل حان وقت مراجعة الفرضيات؟

كتب الخبير النفطي “منصف الشلوي” مقالاً، قال خلاله:

يثير الجدل الدائر حول أولوية الغاز الليبي بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية تساؤلات مشروعة، خصوصًا في ظل استمرار أزمة الكهرباء وتزايد الطلب المحلي على الغاز الطبيعي. إلا أن تناول هذه القضية من زاوية آنية قد يقود إلى استنتاجات غير مكتملة، بينما يقتضي التحليل الفني والاقتصادي النظر إليها في ضوء تطور أسواق الطاقة خلال العقود الماضية، وما تحمله العقود المقبلة من تحولات.

فعلى امتداد ما يزيد على أربعين عامًا، لم يتجه العالم إلى التخلي عن الوقود الأحفوري كما كان يُتوقع، بل أعاد تشكيل مزيج الطاقة بما يحقق التوازن بين أمن الإمدادات والكفاءة الاقتصادية والاعتبارات البيئية. ورغم النمو الكبير في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يزال الغاز الطبيعي يحتفظ بموقع محوري في توليد الكهرباء، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضًا في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وفي منطقتنا، شهدت دول عديدة تحولًا واضحًا من النفط إلى الغاز في تشغيل محطات الكهرباء، لما يتمتع به من كفاءة حرارية أعلى، وانخفاض في الانبعاثات مقارنة بالوقود السائل، وتكاليف تشغيل وصيانة أقل، خاصة مع انتشار محطات الدورة المركبة. ولم تكن ليبيا استثناءً من هذا المسار، إذ أصبح الغاز اليوم يمثل العمود الفقري لتوليد الكهرباء بعد أن كان النفط هو المصدر الرئيس قبل عقود.

ولا يقتصر الأمر على طبيعة مزيج الوقود، بل يمتد إلى حجم المورد نفسه. فليبيا تمتلك احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تُقدَّر بنحو 53 تريليون قدم مكعب، لتأتي ضمن أكبر الدول الإفريقية والعربية من حيث الاحتياطيات. غير أن القيمة الحقيقية لهذه الثروة لا تكمن في حجم الاحتياطي وحده، وإنما في سرعة تطويره وتحويله إلى إنتاج فعلي يدعم الاقتصاد الوطني، ويعزز أمن الطاقة، ويوفر قيمة مضافة للأجيال الحالية والقادمة.

وفي المقابل، تؤكد التجربة الأوروبية أن التحول الطاقوي لم يكن انتقالًا كاملًا من الوقود التقليدي إلى الطاقة المتجددة، وإنما إعادة توزيع للأدوار بين الغاز والطاقة النووية والطاقة الكهرومائية ومصادر الطاقة المتجددة. وحتى أكثر الاقتصادات تقدمًا ما زالت تعتمد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة لضمان استقرار الشبكات الكهربائية، وهو ما يعكس أن أمن الطاقة لا يزال يتقدم على أي اعتبارات أخرى عند رسم السياسات الاستراتيجية.

ومن المتوقع أن يشهد سوق الغاز العالمي خلال السنوات المقبلة تغيرات مهمة مع دخول طاقات إنتاجية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، تقودها الولايات المتحدة وقطر وكندا، إلى جانب توسعات في عدد من الدول الأخرى. وفي المقابل، سيواصل الطلب نموه في آسيا وإفريقيا، بما يجعل السوق أكثر تنافسية، ويزيد من أهمية المنتج القادر على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة وبتكلفة تنافسية.

من هذا المنظور، فإن الغاز لم يعد مجرد سلعة للتصدير، بل أصبح موردًا استراتيجيًا يرتبط بأمن الطاقة والصناعة والتنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمار واستقرار الخدمات الأساسية. ولذلك، فإن تقييم قيمته ينبغي ألا يقتصر على الإيرادات المباشرة المتأتية من التصدير، وإنما يجب أن يشمل أيضًا القيمة الاقتصادية التي يحققها داخل الاقتصاد الوطني من خلال إنتاج الكهرباء والصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة والحديد والصلب والإسمنت وغيرها من الأنشطة التي تعتمد عليه بوصفه مادة أولية ومصدرًا للطاقة.

أما في الحالة الليبية، فإن النقاش لا ينبغي أن يُختزل في خيار ثنائي بين التصدير أو الاستهلاك المحلي، لأن هذا الطرح يتجاهل طبيعة العقود الدولية والتزامات الدولة طويلة الأجل. فالعقود التصديرية ليست ترتيبات تجارية عابرة، بل التزامات قانونية واستثمارية تؤثر في سمعة الدولة، وفي قدرتها على استقطاب الاستثمارات اللازمة لتطوير القطاع.

ويُعد خط أنابيب غرين ستريم (Greenstream) نموذجًا واضحًا لهذا البعد الاستراتيجي. فمنذ دخوله الخدمة عام 2004، عبر خط بحري يبلغ طوله نحو 520 كيلومترًا يربط الساحل الليبي بجنوب إيطاليا، أصبح أحد أهم مشاريع الطاقة في البحر المتوسط، وعنصرًا مهمًا في أمن الطاقة الإقليمي. ومن ثم، فإن أي مراجعة لسياسات تصدير الغاز ينبغي أن تراعي الالتزامات التعاقدية والجوانب القانونية ومصداقية الدولة أمام شركائها، إلى جانب الاحتياجات المحلية.

وفي الوقت ذاته، فإن ارتفاع الطلب المحلي على الغاز، ولا سيما في قطاع الكهرباء، وتباطؤ نمو الإنتاج مقارنة بالنمو المتسارع للاستهلاك، يفرضان مراجعة مستمرة للفرضيات التي بُنيت عليها الخطط السابقة. ويزداد هذا التحدي مع الانخفاض الطبيعي لإنتاج بعض الحقول، وتأخر تطوير حقول جديدة بالوتيرة المطلوبة، وهو ما يستدعي تسريع الاستثمار في الاستكشاف والتطوير أكثر من الاقتصار على إعادة توزيع الكميات المتاحة.

ومن الناحية الاستراتيجية، فإن الحل الأكثر استدامة يتمثل في توسيع قاعدة إنتاج الغاز وتسريع تطوير الاكتشافات الجديدة واستغلال الغاز المصاحب وخفض حرق الغاز وتحسين كفاءة البنية التحتية، بالتوازي مع رفع كفاءة محطات الكهرباء وترشيد الاستهلاك. فكل قدم مكعب إضافي يُنتج يمنح صانع القرار مساحة أوسع لتحقيق التوازن بين متطلبات السوق المحلية والالتزامات التصديرية، ويعزز في الوقت نفسه القيمة الاقتصادية لهذا المورد الاستراتيجي.

لقد أثبتت التجارب الدولية أن الدول التي نجحت في إدارة مواردها الطبيعية لم تعتمد على ردود الأفعال، بل على التخطيط طويل الأجل، وربطت سياسات الطاقة بالاقتصاد والاستثمار والأمن الوطني في إطار رؤية متكاملة. كما أثبتت أن زيادة الإنتاج هي الطريق الأكثر استدامة لمعالجة الاختلالات، وليس إعادة توزيع الندرة.

ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يُطرح اليوم ليس: هل نصدر الغاز أم نستهلكه محليًا؟ بل: كيف نرفع إنتاجه ونسرّع تطوير موارده ونحسن كفاءة استخدامه ونحقق أعلى قيمة اقتصادية منه، مع الحفاظ على مصداقية الدولة والتزاماتها الدولية؟

إن مستقبل السياسة الغازية الليبية لن يُحسم بقرار وقف التصدير أو الاستمرار فيه، وإنما بقدرة الدولة على توسيع قاعدة الإنتاج وتسريع الاستثمار في مواردها الغازية وتحويل هذا المورد إلى ركيزة لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية معًا. فالدول الناجحة لا تدير الندرة، بل تصنع الوفرة، وهذا هو التحدي الحقيقي الذي ينبغي أن تتجه إليه السياسات الطاقوية الليبية خلال العقود القادمة.

خاص.. “عون”: الدبيبة ذكر السعي للتأسيس لدولة المؤسسات وسيادة القانون آمل أن يترجم ذلك في الواقع ويتم احترام القوانين

علق وزير النفط والغاز “محمد عون” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على ما ورد في كلمة رئيس حكومة الوحدة الوطنية بخصوص أداء مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، حيث قال: تعليقي محدد بخصوص توفير كميات غاز كافية لتشغيل محطات الكهرباء بالوطن، فعندما استلمت الوزارة في 15-3-2021م وجهت مذكرة إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة (آنذاك كان الرئيس غير الشرعي مصطفى صنع الله) بخصوص التعجيل بتطوير الاكتشافات النفطية والغازية لسد حاجة الاستهلاك الوطني والتصدير مذكرة مؤرخة في 3-2-2022م، قبلها وجهت العديد من المذكرات لدعوة مجلس إدارة المؤسسة للاجتماع لوضع أولويات واحترام القوانين والتشريعات، ولكنهم يتلكأون ويرفضون هذه الدعوات بتأييد من رئيس الحكومة.

مضيفاً: في 19 أبريل 2022م، وأثناء اجتماع مجلس الوزراء العادي الخامس، ناقش المجلس مذكرة وزارة النفط والغاز بتاريخ 24-3-2022م لتطوير اكتشافات غازية بالنمط السريع، وتحديداً حقل الحمادة م ن 7 أ وحقل عروس البحر مقابل رأس لانوف، وافق مجلس الوزراء بالإجماع على هذه المذكرة، بعدها وجه أمين شؤون مجلس الوزراء رسالة إلى مدير إدارة الشؤون القانونية والشكاوى بمجلس الوزراء لإعداد القرار اللازم (رسالة إشاري 12439 بتاريخ 22-5-2022م مرفق صورة)، وللأسف قامت وزارة النفط بإرسال سبع رسائل تذكير لرئاسة الحكومة لتفعيل القرار ولكن دون جدوى، لو تم تفعيل القرار لكان هذان الحقلان في طور التشغيل والإنتاج الآن، ويمكنهما سد حاجة الاستهلاك المحلي.

قال كذلك: في جلسة مجلس النواب الليبي في 30-4-2024م خصص مبلغ ستة مليارات دينار لتطوير حقل الحمادة (مرفق صورة)، وللأسف المؤسسة والحكومة لم تعملا شيئاً في هذا الموضوع، لأن الموضوع دخل في خانة التفريط، وكان مخطط إعطاء الحقل لائتلاف شركات أجنبية، ولكن المجهود الذي بُذل مني ومن نخبة من الشرفاء والوطنيين أدى إلى وقف هذا التفريط بعد تدخل من مكتب السيد المستشار النائب العام.

تابع بالقول: رسالة من رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب الليبي إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة يتساءل عن أسباب التأخير في إطلاق المشروع (رسالة مؤرخة 15-1-2025م مرفق صورة)، وما تم تداوله أن فرحات بن قدارة نبه النائب العام بموجب رسالته له المؤرخة في 30-4-2024م تسجيل 2024/02/خ بخصوص توقع نقص الغاز في سنة 2026م، كان بالأساس لتبرير التفريط في حقل الحمادة وإعطائه لائتلاف شركات أجنبية، وإلا ما مبرر عدم قيام المؤسسة بإنجاز المشروع بأيدٍ ليبية، خاصة وأن مجلس النواب خصص له ميزانية كما ورد أعلاه.

وبحسب “عون”: في تصريح السيد رئيس الحكومة بجلسة مجلس الوزراء أمس بزليتن بخصوص ما يتداول من مبادرات، ذكر السعي للتأسيس لدولة المؤسسات وسيادة القانون، آمل أن يترجم ذلك في الواقع ويتم احترام القوانين والتشريعات والأحكام القضائية، وفي السياق يلاحظ أن الجمعيات العمومية للشركات العامة تتجاوز في مواعيد اجتماعاتها السنوية، التي هي جزء مهم من متابعة الأعمال ومراجعة الصرف والميزانيات، وعلى سبيل المثال أنا عضو في الجمعية العمومية للشركة العامة للكهرباء بحكم وظيفتي، أظن هذه الجمعية اجتمعت مرة واحدة طيلة ثلاث سنوات كنت فيها أمارس عملي.

خاص.. ديوان المحاسبة يُخاطب “الدبيبة” بشأن تفاقم أزمة الكهرباء ويُطالبه باتخاذ إجراءات حازمة لضمان تمكين الديوان من أداء مهامه الرقابية

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مخاطبة من ديوان المحاسبة إلى رئيس الحكومة بصفته رئيس جمعية العمومية شركة الكهرباء بتاريخ 22/9/2025 م بشأن تفاقم أزمة الكهرباء.

وبحسب المراسلة: استمرار امتناع رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء عن تمكين ديوان المحاسبة من مراجعة حسابات الشركة وتزويده بالبيانات والمعلومات اللازمة، وتعذر قيام الديوان بمراجعة حسابات الشركة خلال الفترة 2022–2025 رغم توجيهات متكررة من رئيس الحكومة بضرورة التعاون.

كذلك تخصيص نحو 36.035 مليار دينار ليبي للشركة خلال السنوات السابقة، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود المحالة إليها من شركة البريقة، وتحميل رئيس مجلس الإدارة المسؤولية القانونية عن أي انحرافات أو تجاوزات مالية، مع الإشارة إلى مخالفة المادة (46) من قانون إعادة تنظيم ديوان المحاسبة.

أيضاً ورود شكاوى متكررة من عدد من فروع الديوان بشأن عدم التمكين، منها: طرابلس، غريان، وادي الآجال، الزنتان، يفرن، المرقب، ترهونة، الزاوية، وتلقي شكاوى ضد رئيس مجلس الإدارة، أبرزها شكوى مقدمة من 203 شركات وطنية بسبب عدم سداد مستحقاتها، وتضرر الشركات التابعة للشركة الليبية للكهرباء القابضة نتيجة عدم صرف مستحقاتها، ما أدى إلى تأخر أجور العاملين فيها لمدة وصلت إلى 28 شهراً.

كذلك استمرار تذبذب أداء الشبكة العامة وعودة طرح الأحمال، مع عجز في إنتاج الطاقة يقدر بنحو 1500 ميجاوات ووصول ساعات طرح الأحمال إلى 6 ساعات في بعض المناطق، واتهام الشركة بإظهار صورة غير حقيقية للوضع عبر تقليل طرح الأحمال في وسط طرابلس والمناطق الحيوية، بينما يستمر العجز في بقية المناطق.

وتم مطالبة رئاسة الوزراء والجمعية العمومية للشركة باتخاذ إجراءات حازمة لضمان تمكين الديوان من أداء مهامه الرقابية والحد من تفاقم أزمة الكهرباء.

بعد وعوده بحل أزمة الكهرباء والتأكيد على إنشاء خط يُغذي أوروبا.. “الدبيبة”: إدارة الكهرباء ساقطة ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية فاشل

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة” خلال أعمال الاجتماع العادي الرابع لمجلس الوزراء لعام 2026: الاتفاق التنموي والمالي الموحد مستمر، ولن تعرقله محاولات التشكيك أو إرباك المسار، التي تهدف إلى العودة إلى المربع الأول، وليبيا 13 عام تحملت من الإنقسام المالي، وكان لذلك أثر مباشر على مؤسسات الدولة، وعلى مستوى الخدمات، وعلى فرص التنمية في مختلف المناطق، ومن الطبيعي أن تكون معالجة هذا الإرث عملية معقدة، وأن تواجهها تحديات وصعوبات، لأننا لا نعالج أزمة طارئة فقط، بل نصحح مسارًا اختل لسنوات.

وأضاف “الدبيبة”: أنهكت الازدواجية الإدارة المالية للدولة، وفتحت أبوابًا واسعة للهدر، وأضعفت الرقابة، وأثرت في عدالة توزيع الموارد، وما نعمل عليه اليوم هو إعادة الانضباط إلى الإدارة المالية للدولة، وتوحيد قواعد الإنفاق والرقابة، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة وشفافية، ويكفل وصول الموارد إلى مستحقيها في مختلف أنحاء ليبيا.

كما انفعل الدبيبة خلال الاجتماع بسبب طرح الأحمال ويتساءل عن الأسباب ويقول “دمنا طلع وعيينا بيش وصلنا الكهرباء وقعدنا نفشكوا عالليبيين وقلنالهم بيعوا مولداتكم هربتوه من جديد” واليوم يجي واحد فاسد يجي يرجعنا للنقطة صفر ولا يمكن القبول بها .

كذلك توعد “الدبيبة” الشركة العامة للكهرباء ويشكل لجنة للتحقيق في الأزمة ويصف إدارتها بالفشل ويقول: إدارة الكهرباء إدارة ساقطة ومركز الأغذية على الأدوية فاشل وهو السبب في دخول المبيدات المحضورة وهو والكهرباء مُدارة من قبل شخص واحد ، ويتهم الجمارك بالفساد 

وفي ذات السياق كان “للدبيبة” تصريحات سابقة بأن أزمة الكهرباء أصبحت من الماضي وأن ليبيا تستطيع تصدير الطاقة إلى دول الجوار، ووعود بحل أزمة الكهرباء نهائياً قبل استلامه لحكومة الوحدة عام 2021، مع تأكيده بعد ذلك على إنشاء خط كهربائي يُغذي أوروبا ! 

خاص.. الوطنية للنفط تُكلف “عيسى رشوان” نائبًا لمدير شركة تقنية للأعمال الهندسية بعد استبعاده من داخل المؤسسة وإلغاء إدارته

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار مجلس إدارة مؤسسة النفط والذي يقتضي بتكليف “عيسى رشوان” نائبًا لمدير شركة تقنية للأعمال الهندسية، مع منحه راتب ومزايا الوظيفة المقررة للمدير العام.

وجاء هذا التكليف بعد أن تم استبعاده من داخل المؤسسة الوطنية للنفط وإلغاء إدارته .

خاص.. الوطنية للنفط تُكلف “عيسى رشوان” نائبًا لمدير شركة تقنية للأعمال الهندسية بعد استبعاده من داخل المؤسسة وإلغاء إدارته
خاص.. الوطنية للنفط تُكلف “عيسى رشوان” نائبًا لمدير شركة تقنية للأعمال الهندسية بعد استبعاده من داخل المؤسسة وإلغاء إدارته 2

“الزنتوتي”: احذروا.. لم يتبقَّ من عمر ليبيا الاقتصادي إلا 20 سنة أو أقل!

كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:

لعل العنوان غريب بعض الشيء، فالأوطان لا تنتهي كانتماء ولكنها يمكن أن تنتهي اقتصادياً عندما لا تكون بها أي مقومات أساسية لاستمرار وجودها وتأثيرها الاقتصادي واستمرار الحياة والعيش بها.

إنني وبكل أسف وجدت أننا في ليبيا، وإذا ما استمررنا بهذا الحال من عدم الوعي والإدراك بالمخاطر الاقتصادية التي تستهدف وجودنا كدولة، فإننا ولا شك سنواجه بعد 18 إلى 20 سنة تقريباً حياةً ضنكاً لا يعلمها إلا رب العالمين.

دعونا نقف مع بعض الأرقام والتحليل المباشر والبسيط المبني على فرضيات واقعية.

كنت إلى حد قريب أعتمد في بعض تحليلاتي على فرضية أن الاحتياطي النفطي المؤكد في ليبيا يتجاوز 44 مليار برميل نفطي، وهذا كنت أعتبره كافياً لاستمرار حياة أبنائنا وأحفادنا إلى عشرات السنين، وكان يعطيني الأمل بأنه ربما، ربما، بعد فترة معينة سنستطيع تغيير وضعية اعتمادنا على قطاع النفط وتطوير مصادر تنوع لدخلنا تعوضنا عن النفط بعد نضوبه أو نضوب استخدامه، إلا أنني فوجئت أخيراً بأن احتياطينا النفطي المؤكد المتبقي لا يتجاوز 11 مليار برميل فقط.

هذا بعد النقاش مع بعض الإخوة المتخصصين وبعد الاطلاع على بعض التقارير الدولية الفنية، منها تقرير Wood Mackenzie الصادر في يناير الماضي 2026.

الآن دعونا نحسب بالورقة والقلم، وإذا ما افترضنا استمرار وتيرة الإنتاج كمتوسط على ما هي عليه، 1.4 مليون برميل يومياً، وعدم وجود اكتشافات نفطية جديدة تعزز الاحتياطي المؤكد، فإننا سنستهلك كل هذا الاحتياطي في 21.5 سنة، ولكن لابد لنا أن نأخذ في الحسبان زيادة معدلات السكان وزيادة معدلات الإنفاق وعدم ترشيد الإنفاق، مما يتطلب زيادة في الإنتاج النفطي السنوي، فربما سيكون عمر الاحتياطي المؤكد لا يتجاوز 20 سنة أو أقل.

ومع ارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي غير المرشد والفساد واحتمالية انخفاض سعر النفط لعدة أسباب، فإننا ولا شك سنلجأ لاستخدام الاحتياطي، وسنمعن في استخدامه إلى أن ينتهي.

وفي عدم وجود أي خطط استراتيجية لتنويع مصادر الدخل على المدى المتوسط والطويل، فهذا يعني بالتأكيد انتهاء عمرنا الاقتصادي لنواجه بعد أقل من 18 سنة ربما معركة من أشرس المعارك، ألا وهي معركة البقاء، بل وجودنا أصلاً.

بالتأكيد هذا الكلام لا يعني البعض لأنهم استعدوا ويستعدون لمثل ذلك اليوم بشكل مشروع أو بغيره، ولكن ربما معظمنا بل جميعنا لم يتصور أن مثل ذلك اليوم قادم، ولكنه قادم لا محالة شئنا أم أبينا إذا ما استمررنا بهذه الحال.

ومن هنا أتوجه بالنداء الصادق لكل مسؤولينا التشريعيين والتنفيذيين بأن يتصوروا ذلك اليوم الذي ينتهي فيه النفط، ماذا سيكون مصيرنا ونحن بحالتنا الراهنة؟

وماذا عسانا فاعلين للاستعداد له؟

أليس الأجدر بنا وأد كل خلافاتنا ومحاسبة كل من هو أفسد وإرجاع كل الأموال المسروقة عن طريق العدالة والقانون؟

وفوق ذلك، ألم يحن الوقت لإنهاء صراعنا على السلطة والغنيمة والتوجه فوراً للمصالحة الوطنية واختيار قياداتنا ديمقراطياً ووفقاً لمعايير الكفاءة والأمانة، تلك القيادات القادرة على البدء فوراً في بناء ليبيا الجديدة وتنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد على النفط، فهو زائل وناضب لا محالة.

أرجوكم، غيّروا ما بأنفسكم حتى يغيّرنا ربّ العالمين.

بعد ملف المبيدات المحظورة.. “السويحلي” يروي تفاصيل مُطالبة موظف جمارك قضايا وحاويات لا تقل رشوتها عن 50 ألف دينار

قال الناشط “عمر السويحلي” عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: تجارة نظيفة في سوق ملوثة، لم أكن على دراية بطبيعة العمل في الموانئ والمنافذ بالمنطقة الشرقية، ولا بكيفية التعامل مع رجال الجمارك هناك؛ فأنا تاجر من طرابلس، وتجارتي كلها تمر عبر المنطقة الغربية. لكن شاءت الأقدار أن تصلني شحنة، حيث تعرضت الباخرة الناقلة إلى عوارية أجبرتها على أن تفرغ حمولتها في أقرب ميناء لها، وكان ميناء درنة، فوجدت نفسي في حيرة من أمري، لا أعرف هناك وجهًا ولا طريقًا.

مضيفًا: اتصلت بصديق لي من مصراتة، عليمٍ بأحوال التجارة ورجالها في تلك النواحي، وطلبت منه أن يدلني على من ينهي لي الإجراءات الجمركية. لم يتأخر الرجل؛ فمنحني رقم رجل جمركي ذي نفوذ وصيت هناك، وقال لي مطمئنًا: «هذا الرجل سيسهل لك كل أمورك».

وصلت إلى وجهتي والتقيت بالرجل، وسلمته الأوراق ليبدأ الإجراءات. شحنتي كانت بسيطة؛ حاوية واحدة فقط، وأوراقها قانونية، ومحتوياتها سليمة بالكامل.

تابع بالقول: سددت الرسوم الجمركية ومصاريف الموانئ، ودفعت لشركة الملاحة مستحقاتها والضمان المطلوب. سارت الأمور على يد هذا الجمركي بسرعة فائقة وبسلاسة غير متوقعة؛ كسر كرشم شركة الملاحة ليستبدله بكرشم الجمارك الليبية، لتصبح الحاوية جاهزة للإفراج.

قال كذلك: بعد أن انتهى كل شيء، وخرجت حاويتي من الساحة الجمركية، أردت أن أكافئه على جهده، فقدمت له خمسة آلاف دينار ليبي كـ”إكرامية” مقابل تعبه، نظر إلى المال، ثم رفع حاجبيه مستنكرًا وقال بحدة:
ما هذا؟؟
أجبته ببساطة: أتعابك.. هذا ما تجود به النفس مقابل خدمتك.
رمقني بنظرة حادة، وقال باستهجان:
لا أقبل بهذا.. هذا مبلغ تافه! لقد قدمت لك خدمة لا يمكنك قضاؤها بمفردك.

متابعًا: تعجبت من ردة فعله، وقلت له بثقة وثبات:
يا أخي، بضاعتي ليس فيها ما يستدعي هذا الكلام، إن شئت فافتح الحاوية الآن، وأعد تفتيشها قطعة قطعة.. شغلي نظيف، وليس لدي ما أخفيه أو أخالف به القانون.

هنا تخلى الرجل عن حدته، وتبدلت ملامحه إلى مزيج من السخرية والتهكم، سحب الخمسة آلاف دينار من يدي، ولوح بالأخرى قائلًا:
ترا والنبي.. معاش تجيني ببضاعتك النظيفة!

فمثل هذه المعاملات لا ربح لي فيها، لا تقصدني إلا في القضايا الدسمة التي لا تقل قيمتها عن خمسين ألفًا. نحن خمسة أفراد نشترك في هذه “الطبخة”، وإذا لم يخرج الواحد منا بعشرة آلاف دينار على الأقل، فلا يسمى هذا عملًا مجديًا!! ثم ابتسم بتهكم، وأردف وهو يودعني:
رافقتك السلامة.. وبلغ صاحبك اللي بعتك: ترا والنبي معاش تبعثلي حد ورقه نظيف.

اختتم “السويحلي” بالقول: هذه القصة أستعيدها الآن من الماضي، بعد أن أعلن مدير مكتب الإعلام بمصلحة الجمارك الليبية أن كميات المبيدات المحظورة المتداولة في الأسواق تفوق حجم الواردات الرسمية.