كتب الخبير قانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” مقالاً قال فيه:ما علاقة شيفرون بشركة الخليج العربي للنفط؟
تابعت أخبار اجتماعات ضمت مسؤولين فنيين من المؤسسة وشركة الخليج العربي للنفط من جهة، وشركة شيفرون من جهة أخرى. السؤال الذي يجب أن يطرح الآن: ما علاقة شركة شيفرون بشركة الخليج؟ حيث إن الأخيرة مشغل تابع ومملوك للمؤسسة الوطنية للنفط، ومن الناحية القانونية والتعاقدية لا تربطهما علاقة تعاقدية، لا استكشافًا ولا إنتاجًا، بشركة شيفرون الأمريكية.
ونعلم جميعًا أن أي تدخل من شيفرون في حقول شركة الخليج يعد مساسًا بملكية الشعب الليبي لثروته النفطية، وفق ما ورد في قانون النفط وقانون إنشاء المؤسسة. وإذا رغبت شركة شيفرون الأمريكية في ممارسة نشاطها في ليبيا، فعليها التقدم وفق الإجراءات المتبعة في هذا السياق من خلال جولة العطاء العام، أو التفاوض من أجل الحصول على حصة في منطقة استكشافية، كأي شريك آخر، فيما يسمى بالمخاطرة الاستكشافية.
أما التفكير في بيع حقول منتجة، فهذه جريمة أخرى إذا تمت فعلًا، عندها ترتكب بالمخالفة للقانون، وهو نمط لا تعرفه المؤسسة الوطنية للنفط، ولا يمكن الموافقة عليه قانونًا. وإلا سيخضع هذا التصرف يومًا ما للتحكيم الدولي، كما أنه مخالف لقرار البرلمان رقم (15) لسنة 2023، الذي يمنع الاستثمار في الثروات الطبيعية إلى حين قيام انتخابات حرة ونزيهة ينتج عنها حكومة وطنية فعلًا لا قولًا.
وهذا تنبيه من متخصص لحماية ثرواتنا الطبيعية ومستقبل الأجيال القادمة.





