كتب الخبير القانوني في مجال النفط عثمان الحضيري مقالًا قال فيه:اجتماع الحكومة بزليتن وتعثر شركةالكهرباء
استمعتُ إلى كلمة الأخ رئيس حكومة الوحدة الوطنية في الاجتماع الرابع الذي عُقد بمدينة زليتن، وأثار خلالها العديد من النقاط حول تعثر شركة الكهرباء وفشلها في تحقيق معدلات إنتاج أفضل، وربما تراجع خدماتها. كما أثار فشل مركز الرقابة على الأغذية والأدوية، الذي تسبب في دخول أغذية وأدوية مسرطنة.
وأقول: عندما تُدار مؤسسات الدولة بالمجاملات بدلًا من الكفاءة، وبالاستثناءات بدلًا من تطبيق القانون، فإن ذلك غالبًا ما يؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات وإضعاف قدرتها على أداء وظائفها. ولا يحدث التراجع عادةً بسبب عامل واحد، بل نتيجة تراكم عدة عوامل، منها:
- تغليب العلاقات الشخصية على الكفاءة في التعيين والترقية، مما قد يؤدي إلى وصول أشخاص غير مؤهلين إلى مواقع المسؤولية.
- ضعف سيادة القانون، بحيث لا تُطبق القواعد على الجميع بصورة متساوية، فيفقد الموظفون والمواطنون الثقة في عدالة المؤسسات.
- غياب المساءلة والرقابة الفعالة، مما يسمح باستمرار الأخطاء أو التجاوزات دون تصحيح.
- الفساد الإداري أو المالي، عندما لا توجد آليات فعالة للشفافية والمحاسبة.
- ضعف التخطيط والإدارة، بما في ذلك سوء توزيع الموارد وعدم وضوح الأولويات.
- تراجع الحوافز، إذ يشعر الموظف المجتهد أن أداءه لا ينعكس على فرصه، بينما تُكافأ المجاملات أو الولاءات.
- احتكار بعض الأشخاص للعديد من المناصب.
- نقص الاستثمار في التدريب والتطوير، مما يؤثر في جودة الخدمات وقدرة المؤسسات على مواكبة التغيرات.
أما النتيجة، فقد تتمثل في:
- انخفاض جودة الخدمات العامة (الكهرباء، والصحة، والتعليم).
- بطء الإجراءات وزيادة البيروقراطية.
- تراجع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
- انخفاض الإنتاجية والكفاءة.
- صعوبة جذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
والإجراء الحاسم المطلوب هو اختيار عناصر قادرة على أداء مهامها بعيدًا عن الأطماع الشخصية والانتهازية والقبلية، وذلك في أغلب القطاعات، ولا أستثني منها أحدًا






