كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “عطيه الفيتوري” مقالاً
كثر الحديث عن أسباب ارتفاع الدولار في السوق السوداء للعملات الاجنبية والذي كان يتوقع له الانخفاض وليس الارتفاع بسبب زيادة العرض .
الحقيقة أنه لم يمض سوى أيام فقط على ضخ الدولار في الاقتصاد، وهذه فترة قصيرة جدا للتعرف على اثار أي سياسة اقتصادية، فأثار السياسة الاقتصادية قد تأخذ أشهراً قبل ظهور أثارها الحقيقية .
نحن نعرف أن اي مصرف مركزي عند تخفيض قيمة العملة الوطنية بهدف خفض العجز في ميزان المدفوعات، أن الأثر الإيجابي لا يظهر مباشرة، بل أن التخفيض قد يؤدي الى زيادة العجز في البداية، لأن الزيادة في أسعار الواردات بالعملة الوطنية قد تكون أكبر من الزيادة في أسعار الصادرة، لذلك يأخذ التخفيض فترة ليعطي أثره النهائي المرغوب .
هذه الحالة تصور في الاقتصاد ( بمنحي جي )
] J- CURVE ]
نفس الشئ يحدث عندما يضخ المصرف المركزي الدولار في السوق، في البداية يكون الطلب على الدولار عالي وأكبر من عرضه، ثم بعد فترة وليست أيام وإنما شهر أو أكثر يبدأ الأثر النهائي المرغوب في الظهور، أي أن العرض أكبر من الطاب الذي يبدأ في التراجع.
لا نتوقع أن آثار أي سياسة اقتصادية تظهر مباشرة بعد تطبيقها وإنما يتطلب الأمر فترة زمنية لإعادة التوجيه، ولذلك يعتبر الزمن من المؤثرات في أي سياسة اقتصادية .
وكما هو معروف هذا لا يشمل فتح الاعتمادات أو التسهيلات الائتمانية لأن ذلك يتم من خلال التحويلات المصرفية وليس بالنقد الورقي .




