Skip to main content
"المسلاتي": تعقيبًا على ما طُرح مؤخرًا بشأن واردات الوقود في ليبيا
|

“المسلاتي”: تعقيبًا على ما طُرح مؤخرًا بشأن واردات الوقود في ليبيا

كتب: الباحث في الشأن النفطي والاقتصادي “أحمد المسلاتي” مقالاً

من المهم التمييز بين عرض الأرقام وتفسيرها لأن الخلط بينهما يقود إلى استنتاجات تبدو منطقية لكنها غير مكتملة.

  • رقم 900 مليون دولار رغم ضخامته لا يُقرأ بمعزل عن واقع أن ليبيا مستورد صافٍ للوقود وأن هذا الإنفاق يرتبط بحجم الطلب وأسعار السوق العالمية واحتياجات قطاع الكهرباء الذي يستهلك جزءًا كبيرًا من هذه الكميات.
  • متوسط 32–37 مليون لتر يوميًا لا يعكس استهلاك المواطنين فقط بل إجمالي الاستخدام على مستوى الدولة بما في ذلك الكهرباء والنقل والصناعة إضافة إلى الفاقد والتعامل مع هذا الرقم باعتباره “استهلاكًا غير مشروع” يمثل تبسيطًا مخلًا.
  • ما يُوصف بـ“المقايضة” ليس خروجًا عن الإطار الاقتصادي بل هو تغيير في مسار التمويل من تغطية عبر المصرف المركزي إلى استخدام جزء من إيرادات النفط قبل تحويلها وهو ترتيب محاسبي (مقاصة) وليس فقدانًا للأموال.
  • الإشارة إلى توقف تخصيص 345 مليون دولار شهريًا لا تعني غياب التمويل بل انتقاله إلى مسار مختلف ضمن نفس الدورة المالية وهو ما يفسر استمرار الواردات.
  • الزيادة بنسبة 2% في الواردات خلال الربع الأول من 2026 تبقى ضمن هامش طبيعي وقد تعكس عوامل تشغيلية مثل الطلب الموسمي أو احتياجات الكهرباء ولا يمكن اعتبارها مؤشرًا كافيًا على غياب التقدم

ما طُرح يسلّط الضوء على أرقام مهمة لكنه يخلط بين التكلفة والتمويل والاستهلاك ما يختزل الأزمة في بعدها المالي ويتجاهل الجوانب التشغيلية.

مشاركة الخبر