Skip to main content
تقرير بريطاني: الفساد في ليبيا ليس نفطي فقط بل يتبين أيضا في تجارة الادوية.. إليكم التفاصيل
|

تقرير بريطاني: الفساد في ليبيا ليس نفطي فقط بل يتبين أيضا في تجارة الادوية.. إليكم التفاصيل

قال الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعهد «تشاتام هاوس» يوم أمس الإثنين تيم إيتون إن التحقيقات الأخيرة المتعلقة بملفي الوقود والأدوية تكشف أن الأزمة الليبية تتجاوز الانقسام السياسي لتصل إلى وجود اختلالات هيكلية في إدارة الموارد العامة وهو ما يجعل أي تسوية سياسية غير كافية ما لم تقترن بإصلاحات شاملة في منظومة الحوك

وأضاف إيتون في مقال نشره المعهد البريطاني أن ملف الوقود تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مظاهر الفساد والهدر المالي في ليبيا مشيرًا إلى أن التغييرات التي شهدتها المؤسسة الوطنية للنفط العام 2022، عقب تفاهمات بين معسكري خليفة حفتر وعبدالحميد الدبيبة أعقبها توسع كبير في عمليات استيراد الوقود .

.

وأشار إلى أن ليبيا على الرغم من كونها دولة منتجة للنفط تعاني محدودية في قدراتها على تكرير الخام ما يفرض عليها استيراد كميات كبيرة من الوقود لتغطية احتياجات السوق المحلية في وقت لا تزال فيه أسعار بيع الوقود للمستهلك مدعومة بشكل كبير، وهو ما يرفع قيمة فاتورة الدعم إلى مستويات غير مسبوقة .

ارتفاع تكلفة شراء الوقود:

وأوضح أن التحقيقات أظهرت أن العديد من هذه الشركات حديثة التأسيس بينما أصبحت الأسعار التي تدفعها الدولة الليبية لاستيراد الوقود أقل تنافسية بصورة متزايدة

كما أشار إلى أن تكلفة شراء الديزل إلى جانب التأمين والشحن ارتفعت بنحو 450% وهو ما تسبب وفق التقديرات الواردة في التحقيقات في خسائر تقارب 600 مليون دولار خلال العام 2024 فقط .

وقال إيتون أن التحقيقات الخاصة بقطاع الأدوية أظهرت نمطا مشابهًا من أوجه القصور المؤسسي بحسب ما خلصت إليه النتائج منظومة وطنية متكاملة لتنظيم عمليات شراء الأدوية أو تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.

وبحسب ايتون أن تقدير الكميات المطلوبة يعتمد على آليات وصفها بأنها أقرب إلى التقديرات غير الدقيقة ما يفتح المجال أمام التوسع في الإنفاق دون وجود ضوابط فعالة أو معايير واضحة لتحديد الاحتياجات .

استمرار شبكات المصالح الاقتصادية يبقي عوامل عدم الاستقرار:

وأشار الباحث إلى أن نظام تسجيل شركات الأدوية يعاني من اختلالات كبيرة موضحًا أن عددا محدودًا من الشركات تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق توسع ملحوظ في حصته السوقية وأرباحه، وسط مؤشرات على وجود علاقات مباشرة تربط بعض هذه الشركات بمسؤولين حكوميين وأعضاء في مجلس النواب .

وقال أيضا أن هذه العلاقة تمثل نموذجًا واضحًا لتضارب المصالح إذ يشارك بعض المسؤولين في رسم سياسات الشراء واتخاذ القرارات المتعلقة بقطاع الدواء، في الوقت الذي تستفيد فيه شركات مرتبطة بهم من العقود الحكومية، وهو ما يضعف الشفاف وفقا للمعهد البريطاني .

مشاركة الخبر