
| أخبار
خاص.. “الجبوع”: توريدات الوقود في ليبيا قد تصل إلى 15 مليار دولار لهذا العام.. وأزمة الطوابير مستمرة حتى أكتوبر
قال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة بديوان المحاسبة ”عبد الباسط الجبوع” حصرياً لصدى الاقتصادية: بلغ متوسط استهلاكنا من الوقود خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 12 مليار دولار سنويًا، سواء من الوقود المورد من الخارج أو الوقود المكرر محليًا، وأعتقد أن إجمالي التوريدات خلال السنة الحالية سيصل إلى نحو 15 مليار دولار، ويرجع ذلك أولًا إلى زيادة الكميات، وثانيًا إلى ارتفاع الأسعار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب الأزمة في مضيق هرمز.
وأضاف “الجبوع”: ومع ذلك، فإن الزيادة في الكميات جاءت نظراً لعدم وجود تنظيم في برمجة الشحنات وصعوبة رسوء النواقل في بعض الموانى آثر في انتظام توريد الإمدادات، من الناحية الفنية، وكذلك بتوقيت دخول الشحنات، فهناك شحنات كانت مبرمجة في شهر يوليو وتأخر وصولها إلى شهر أغسطس، وهناك شحنات أخرى كانت مبرمجة في شهر أغسطس ومن المتوقع أن تصل إلى شهر سبتمبر وقد تسببت هذه البرمجة في حالة من الارباك، خاصة في طرابلس.
وأردف “الجبوع”: يتم تزويد احتياجات طرابلس من البنزين من ميناء طرابلس من النواقل مباشرةً لعدم وجود سعات تخزينية بالمدينة ونتيجة تأخر دخول الناقلة إلى ميناء طرابلس، حدثت أزمة في الإمدادات، واستمرت هذه الأزمة، حسب تقديري، لأكثر من عشرة أيام.
وتابع “الجبوع”: كذلك، كانت هناك شحنتان، وعند وصولهما تبين أنهما غير مطابقتين للمواصفات، ولذلك تم رفضهما، وقد أثر ذلك على الإمدادات وعلى برمجة هذه الشحنات ، وكذلك شح امدادات الوقود في الفترة الأخيرة عالمياً بسب توقف بعض المصافي كان سبب في توفر الوقود في المواعيد المطلوبة.
وأكد الجبوع: الفرق الكبير بين سعر مادة الديزل في المحطات وسعره في السوق جعل منه سلعة رائجة للتهريب والتربح وهذه النقاط كان لها تأثير على البنزين بالأخص.
وقال الجبوع: وخاصةً على توجيه البنزين إلى مدينة طرابلس وكما نعرف، فإن طرابلس لا توجد بها خزانات أو مخازن أو مستودعات تسمح بتخزين كميات استراتيجية من الوقود، أو توفير مخزون استراتيجي لمواجهة مثل هذه الأزمات، خاصة خلال أشهر الذروة.
وبين “الجبوع”: وغالبًا ما يكون شهر أغسطس من الأشهر التي تشهد أزمات فيما يتعلق بالكهرباء، وتتطور معها أزمة الديزل والبنزين.
وأضاف “الجبوع”: وأعتقد أن هذه المشكلة ستحل في نهاية شهر سبتمبر أو بداية شهر أكتوبر، ولكن يجب أن تكون هناك حلول جذرية، لأن الوضع خلال الفترة القادمة، سواء فيما يتعلق بالكهرباء أو بمادة الديزل أو البنزين، لن يكون مثل الوضع الحالي، وستستمر الطوابير بهذا الشكل.
وأشار “الجبوع”: وخلال الأشهر الأخيرة، قمنا بزيادة عدد الشحنات مقارنة بالمتوسط الحالي أو متوسط التوريد المعتاد، حيث تجاوزت الزيادة في بعض الأشهر أكثر من أربع شحنات، ومع ذلك استمرت الأزمة.
وأختتم “الجبوع”: وهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بزيادة عدد الشحنات أو كميات الوقود الموردة، وإنما ترتبط أيضًا ببرمجة الشحنات وتوقيت وصولها، وتوفر القدرة على تخزين كميات استراتيجية تسمح بمواجهة أي تأخير أو اضطراب في الإمدادات.




