Skip to main content
خاص.. "حلمي القماطي": ربط المصارف الليبية بنظام CIPS خطوة إيجابية لكن أثرها على سعر الصرف يظل محدودًا
|

خاص.. “حلمي القماطي”: ربط المصارف الليبية بنظام CIPS خطوة إيجابية لكن أثرها على سعر الصرف يظل محدودًا

قال رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي “د. حلمي القماطي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، أن الاتفاق على ربط المصارف الليبية بنظام Cross-Border Interbank Payment System يمثل خطوة إيجابية في اتجاه تحديث البنية التحتية للمدفوعات الدولية وتسهيل عمليات التحويل التجاري مع China، خاصة من حيث تقليص الزمن والتكلفة ودعم انسياب الاعتمادات المستندية.

وأوضح أن هذا التوجه يمكن أن يحقق وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 300 مليون إلى مليار دولار نتيجة خفض تكاليف التحويل وتقليص الاعتماد على الوسطاء، كما قد يُسهم جزئيًا في تقليل الطلب على السوق الموازي للنقد الأجنبي، وهو ما قد ينعكس في تحسن محدود في سعر الصرف في المدى القصير.

وأضاف “القماطي” أن هذا الأثر يظل مقيدًا بطبيعة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الليبي، في ظل استمرار فجوة شهرية في النقد الأجنبي تقارب 2 مليار دولار، ما يعني أن جوهر الأزمة لا يكمن في قنوات الدفع بقدر ما يتمثل في عدم التوازن بين العرض والطلب على العملة الأجنبية.

وبيّن أن تأثير هذه الخطوة على سعر الصرف قد يظل في حدود تحسن نسبي يتراوح بين 10% إلى 20% في أفضل الحالات، بينما سيكون أثرها على معدلات التضخم محدودًا ما لم يُصاحب ذلك ضبط فعلي للإنفاق العام والحد من التمويل التضخمي.

وأكد على أن الأثر الإيجابي المحتمل على الاحتياطيات الأجنبية سيبقى تدريجيًا ومحدودًا ما لم يتم تعزيز الإيرادات غير النفطية وتحسين كفاءة إدارة النقد الأجنبي.

وشدد على أن نجاح هذه المبادرة يتطلب إدماجها ضمن إطار إصلاحي أوسع يشمل توحيد السياسة المالية، وتعزيز الشفافية، وإعادة ضبط أولويات الإنفاق، بما يضمن تحقيق استقرار مستدام في سعر الصرف واستعادة الثقة في القطاع المصرفي.

مشاركة الخبر