Skip to main content
خاص.. مسؤول بديوان المحاسبة لصدى الاقتصادية: 10 آلاف ميغاوات طلب على الكهرباء.. ومناطق تصل 12 ساعة من الظلام وأخرى ساعتين فقط
|

خاص.. مسؤول بديوان المحاسبة لصدى الاقتصادية: 10 آلاف ميغاوات طلب على الكهرباء.. ومناطق تصل 12 ساعة من الظلام وأخرى ساعتين فقط

قال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة بديوان المحاسبة ”عبد الباسط الجبوع” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: أزمة الكهرباء في ليبيا سببها الأول زيادة الاحتياج والطلب على الكهرباء، ففي السنوات الماضية كان الطلب يتراوح بين ستة وسبعة آلاف ميجاوات، أما حاليًا فقد وصل الطلب في السنوات الأخيرة إلى نحو عشرة آلاف ميجاوات.

وأضاف “الجبوع”: وفي هذا الجانب، قامت الشركة العامة للكهرباء في عام 2023 بتوريد عدادات كهرباء، وقد تم نشر أعداد هذه العدادات وقيمتها والمدفوعات المتعلقة بها في العديد من التقارير، وكان هذا الإجراء جزءًا من خطة وبرنامج الشركة بهدف خفض استهلاك الكهرباء، باعتبار أن العدادات ستساعد على مراقبة حجم الاستهلاك، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق التعريفة الكهربائية وكان من المفترض أن يؤدي دفع المستهلك مقابل استهلاكه إلى تشجيعه على خفض الاستهلاك وترشيده.

وتابع “الجبوع”: إلا أن الشركة العامة للكهرباء لم تنجح في هذا الجانب، وبالتالي استمر ارتفاع الطلب على الكهرباء، وأصبحت الفجوة كبيرة، وظهرت هذه المشكلات بصورة أوضح، وخاصة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، باعتبار أنهما شهدا موجة حر كبيرة أدت إلى ارتفاع الاستهلاك.

وأردف “الجبوع”: ومن جانب آخر، فإن ديوان المحاسبة لم يراجع الشركة العامة للكهرباء منذ أربع سنوات، بسبب اعتراض الشركة على عملية المراجعة من جهة، ومن جهة أخرى كانت الشركة، في مرحلة من المراحل، تطلب أن تكون مراجعتها مراجعة مشروطة إلا أن ديوان المحاسبة يرفض أن تكون المراجعة مشروطة، ويرى أن المراجعة يجب أن تكون كاملة وشاملة لجميع عمليات الشركة العامة للكهرباء، سواء فيما يتعلق بالمبالغ التي تخصص لها، أو العقود والاعتمادات، أو الكميات التي تحصل عليها من المحروقات.

وأكد “الجبوع”: وتشمل هذه المحروقات الديزل، الذي يمثل جزءًا كبيرًا من استهلاك الدولة الليبية ويتم توجيه نسبة كبيرة منه إلى الشركة العامة للكهرباء، بالإضافة إلى الزيت الثقيل أو الوقود الثقيل، باعتبار أن بعض المحطات تحتاج إلى هذا النوع من الوقود لتغذيتها وتشغيلها.

وبين “الجبوع”: وهناك أيضًا فجوة مرتبطة بإمدادات المحروقات، وعلى الرغم من زيادة المؤسسة الوطنية للنفط عدد الشحنات، فقد أوضحت وجود فجوة، سواء فيما يتعلق بالديزل أو بالبنزين وقد تجاوزت أسعار الديزل بالنسبة للناقلة سبعة دنانير ورغم زيادة الشحنات، فإن الطوابير والمشكلات المتعلقة بعملية التوزيع كان لها دور في حدوث الازدحام ونقص الوقود والديزل.

وقال “الجبوع”: ومن المشكلات الأخرى تأخر تشغيل محطة جنوب طرابلس ، ضمن خطة زيادة الإنتاج لعام 2021 وقدرتها الإنتاجية 1320 ميجاوات، وكان الهدف منها زيادة حجم إنتاج الكهرباء لتغطية الطلب المتزايد. ، إلا أن عملية تشغيلها تأخرت ولم تتمكن الشركة من تشغيلها في الوقت المطلوب، ولو تم تشغيل المحطة قبل ذروة الطلب، ولو بتوربينين منها على الأقل، لكانت ستساعد بشكل كبير في تخفيف الأزمة.

وأكد “الجبوع”: كما أن من أسباب أزمة الكهرباء، وخاصة في بعض المناطق، عدم وجود عدالة في توزيع طرح الأحمال. فقد تجاوز طرح الأحمال في بعض المناطق 12 ساعة، في حين أن مناطق أخرى يكون فيها طرح الأحمال لساعتين أو ثلاث ساعات فقط، وبعض المناطق لا تعاني من انقطاع يُذكر وهذا الأمر تسبب في الضغط على إدارة التحكم في الشركة العامة للكهرباء، وأجبرها على زيادة ساعات طرح الأحمال في بعض المناطق لتتجاوز عشر ساعات يوميًا.

وأشار “الجبوع”: وخلال مناقشات لجنة الأزمة، باعتباري عضو مراقب للجنة توفير الاحتياجات فهي اجتماع مفتوح لضمان توفير مادة الديزل للمخابز والمصحات والمطاحن تم بحث أسباب عدم العدالة في توزيع طرح الأحمال.

وقال الجبوع: كانت هناك مبررات تُقدم بشأن وجود بعض المحطات في مناطق توجد فيها مؤسسات أمنية، حيث تفرض هذه الجهات عدم طرح الأحمال عنها أو عدم توزيع الأحمال عليها بشكل عادل، وتطلب استمرار الكهرباء فيها أو تحديد ساعات انقطاع محدودة، قد تصل إلى ساعتين فقط.

وكشف “الجبوع”: هذه الحالات موجودة ومعروفة في مناطق من غرب ليبيا، حيث توجد مناطق لا يتم فيها طرح الأحمال، في حين تتحمل مناطق أخرى ساعات طويلة من انقطاع الكهرباء.

وأختتم “الجبوع”: وبذلك، فإن أزمة الكهرباء، ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع الطلب على الكهرباء، وعدم نجاح برنامج ترشيد الاستهلاك، وتأخر تشغيل بعض محطات الإنتاج، ومشكلات إمدادات وتوزيع الوقود، وعدم إجراء المراجعة الشاملة للشركة العامة للكهرباء خلال السنوات الأربع الماضية، إضافة إلى عدم العدالة في توزيع طرح الأحمال بين المناطق.

مشاركة الخبر