
| أخبار
خاص.. مسؤول بمؤسسة الاستثمار: إصدار حكم غيابي بحق رئيس المؤسسة رغم وضوح عنوانه يُعد إخلالا بضمانات المحاكمة العادلة وسنتوجه بإتخاذ الإجراءات القانونية
نقل مصدر مسؤول في المؤسسة الليبية للاستثمار لصحيفة صدى الاقتصادية، أن صدور حكم غيابي ضد رئيس المؤسسة، رغم أن عنوان المؤسسة معلوم للكافة، والمحكمة المختصة لا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، يثير تساؤلات جدية حول أسباب عدم قيام جهة الادعاء بأبسط إجراء قانوني يتمثل في الإعلان الصحيح، متسائلًا عمّا إذا كان الأمر مجرد تقصير أم أن هناك ما هو أخطر من ذلك.
وأوضح المصدر أن إصدار حكم غيابي في مواجهة شخص معلوم العنوان، مع إمكانية إعلانه بسهولة، يُعد إخلالًا جسيمًا بضمانات المحاكمة العادلة، ويفتح الباب أمام التشكيك في سلامة الإجراءات برمتها.
وأشار إلى أنه وفقًا لنص المادة (364) من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الحكم الغيابي في الجنح يسقط بمجرد المعارضة فيه، وتُعاد المحاكمة من جديد، بما يعني انعدام أي حجية قانونية لمثل هذه الأحكام فور الطعن عليها، متسائلًا عن كيفية إهدار هذه القواعد المستقرة بهذه الصورة التي تمس هيبة القضاء وثقة المتقاضين.
وأضاف المصدر أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد أسس العدالة، ويطرح تساؤلات مشروعة حول آليات الرقابة والمساءلة داخل المنظومة القضائية.
وأكد أن المؤسسة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، من خلال التقدم بشكوى رسمية إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس إدارة التفتيش القضائي، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع ومساءلة المسؤولين عنها.
كما لفت إلى أن ما يثير الاستغراب هو قيام ناشر الحكم الابتدائي الغيابي بحجب أسماء الهيئة القضائية التي أصدرته، لعلمه المسبق ببطلان الإجراءات التي صدر من خلالها هذا الحكم.
وختم المصدر بالتأكيد على أن العدالة لا تتحقق في الظل، ولا تُدار بالأخطاء الإجرائية، بل تقوم على العلانية، والالتزام الصارم بالقانون، ومساءلة كل من يخرج عن أحكامه.





