Skip to main content
خاص.. لجنة الخبراء الاقتصاديين المشكلة من قبل الرئاسي تصدر عدة توصيات لتحسين الوضع الاقتصادي
|

خاص.. لجنة الخبراء الاقتصاديين المشكلة من قبل الرئاسي تصدر عدة توصيات لتحسين الوضع الاقتصادي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على نسخ من تقارير التي أصدرتها لجنة الخبراء الاقتصاديين المشكلة من قبل  الرئاسي، حول الوضع الاقتصادي والمالي الراهن في ليبيا، التشخيص والإجراءات الإصلاحية العاجلة، والتي تتضمن تشخيص الوضع الاقتصادي والمالي الراهن، حيث يعاني الاقتصاد الليبي من أزمة اقتصادية انعكست آثارها سلبا على حياة شريحة واسعة من المواطنين وزادت من معاناتهم في سبيل الحصول على الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم. وقد أظهرت دراسات حديثة ان أكثر من 40% من السكان قد أصبحوا فعلا تحت خط الفقر. إن الوضع الاقتصادي والمالي الحالي – الذي رصدته المؤشرات والبيانات المالية الصادرة – يبين وجود اختلالات مالية كبيرة أثرت على كل جوانب الاقتصاد تمثلت في ظهور عجوزات مستمرة ومتزايدة في المالية العامة وفي ميزان المعاملات الخارجية نتيجة الانخفاض الكبير في حصيلة الموارد السيادية التي تمثل ايرادات تصدير النفط الجزء الأكبر منها وتوسع النفقات العامة وتفصيل ذلك في الآتي: تقلص ايرادات النفط الموردة لحسابات الخزانة العامة بالرغم من الاستقرار النسبي في مستويات الانتاج والاسعار وذلك بسبب :حجز جزء من الايرادات من قبل مؤسسة النفط أو من الشركاء قبل تحويل العائدات الى حسابات الخزانة بالمصرف المركزي.رصد صادرات نفطية خارج الإطار القانوني والمؤسسي

كما يتضمن التقرير تخصيص جزء من شحنات الخام المصدر لإجراء ترتيبات المبادلة المقايضة) لتوريد المحروقات والمشتقات النفطية.2 تراجع كبير في حصيلة الإيرادات السيادية الأخرى غير النفطية رغم انخفاض أهميتها النسبية التي لم تتجاوز %5 فقط في أحسن الاحوال من إجمالي الإيرادات، وتمثل هذا الانخفاض في الآتي:انخفاض إيرادات قطاع الاتصالات المملوك بالكامل للدولة بسبب استخدامها والتصرف فيها من المنبع وقبل إحالتها للخزانة، الانخفاض الشديد في حصيلة الرسوم الجمركية مقارنة بحجم الواردات وقيمة الاعتمادات والتحويلات التجارية المفتوحة من المصارف.

تقلص حصيلة الضرائب والرسوم السيادية بأنواعها مقارنة بعدد وحجم الأنشطة في الاقتصاد.

وجاء وفق التقرير:عدم توريد حصيلة بيع المحروقات في السوق المحلي الى الخزانة العامة، حيث لم يورد منها دينار واحد خلال عام 2025 بأكمله.ساهم في حدوث هذا القصور عدة عوامل أهمها التشظي المؤسسي وسوء الإدارة وغياب الرقابة والمحاسبة وهشاشة النظام الاداري وانتشار الفساد في أجهزة الدولة كما أن هناك سببا ينبغي الإشارة إليه ألا وهو عدم اهتمام الحكومة بتحصيل إيراداتها السيادية استنادا على ضمان تمويل عجز ميزانيتها من مصرف ليبيا المركزي .3. تضخم المصروفات العامة

شهدت النفقات العامة توسعا كبيرا خاصة في البنود الاستهلاكية الجارية مثل المرتبات والدعم الحكومي والنفقات التسييرية ومع عودة الانقسام الحكومي تضاعف عدد مراكز التكلفة الإدارية وزادت نفقاتها التسييرية والإدارية تبعا لذلك مما أدى الى هيمنة الإنفاق الاستهلاكي الجاري على المالية العامة والتوسع في الإنفاق التنموي غير المخطط ماليا واقتصاديا.4. التمويل بالعجز وتراكم الدين العام المحلي

في ظل تقلص الايرادات وتوسع النفقات العامة لجأت الحكومات إلى الاستدانة من المصرف المركزي لسد العجز في ميزانياتها مما أدى الى ترتيب دين عام داخلي كبير تجاوز 300 مليار دينار عام 2025م وبما يزيد عن %180 من الناتج المحلي الإجمالي، وقد أدى ذلك إلى عدة آثار اقتصادية من أهمها :

كما أضافت اللجنة في تقريرها: زيادة عرض النقود في الاقتصاد حتى وصل الى ما يقارب 200 مليار دينار بنهاية 2025 م دون ان يقابل ذلك زيادة في الناتج الحقيقي. ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير في الاقتصاد،زيادة الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي نتيجة زيادة الطلب على العملات الأجنبية. تراجع القدرة الشرائية للغالبية العظمى من المواطنين وتزايد معدلات الفقر. ويمثل تراكم الدين العام وأساليب معالجة آثاره من خلال تخفيض سعر صرف الدينار وفرض الرسوم والضرائب على بيع العملة الأجنبية أحد أهم مصادر الاختلال في الاقتصاد الليبي.

تقرير اللجنة: مخاطر استمرار الوضع الحالي.، في حال استمرار الاتجاهات الحالية دون معالجة فإن الاقتصاد الليبي قد يواجه مجموعة من المخاطر من أبرزها: استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتأكل القدرة الشرائية للمواطنين، زيادة الضغوط على سعر صرف العملة الوطنية مع ازدياد حالة الشك وعدم اليقين حيال استقرار قيمة الدينار خصوصا مع فقدانه لأكثر من 80% من قيمته الرسمية خلال الخمس سنوات الأخيرة،اتساع العجز في المالية العامة، تراجع مستوى المعيشة وزيادة معدلات الفقر والبطالة واتساع هوة التفاوت الطبقي في المجتمع ما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وامنية، زيادة هشاشة الاقتصاد أمام تقلبات أسعار النفط.

كما أوصت اللجنة بأن الاصلاحات المطلوبة ( في الاجل القصير) لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية الحالية والعودة بالاقتصاد لحالة الاستقرار والتوازن المالي الداخلي والخارجي في الاجل القصير يوصى باتخاذ الإجراءات التالية بشكل عاجل، على ان يتبع ذلك سياسات إصلاح هيكلي على المديين المتوسط والطويل، منها تطبيق القانون المالي الذي ينص على توريد كامل الإيرادات السيادية لحسابات وزارة المالية بالمصرف المركزي وإلزام المؤسسة الوطنية للنفط بالتقيد بما يلي: وقف تسرب أو حجز الإيرادات النفطية من المنبع بحجج مختلفة مثل المقايضة أو الدفع بالإنابة أو الضمانات العينية وضمان تحويل كامل عائدات النفط والغاز في مواعيدها إلى الحسابات السيادية بمصرف ليبيا المركزي، تعزيز الشفافية والإفصاح في إدارة الإيرادات النفطية، المراجعة الفورية لاتفاقيات الشراكة في النفط والغاز والتأكد من مطابقتها للشروط والضوابط المنصوص عليها في قانون النفط ووقف أي عمليات لتصدير النفط والغاز خارج المؤسسة الوطنية للنفط بما يتعارض مع القانون ومصالح الدولة الليبية العليا.2 مرحليا، يتم تحديد سقف للإنفاق العام لا يتجاوز نسبة 80% من إنفاق سنة 2025م ، وذلك لحين الاتفاق على ميزانية واحدة متوازنة، على أن يتم :اعادة ترتيب اولويات الانفاق التنموي ضمن خطة تنموية تراعى العدالة في توزيع مشروعاتها ويتم إعدادها حسب القواعد المنصوص عليها في قانون التخطيط ولائحته وتنقذ وفق إطار زمني مدروس، تقليص المصروفات التسييرية غير الضرورية لحين مراجعة كل مراكز التكلفة الممولة من الميزانية في الداخل والخارج ودراسة جدوى استمرار الانفاق عليها.

كما يتبع الاصلاحات المطلوبة وفق تقرير اللجنة:إيقاف التمويل بالعجز ووضع سقف واضح للدين العام لا يجوز تجاوزه4 إصلاح عاجل المنظومة دعم المحروقات والبدء في إعادة هيكلة الدعم بشكل تدريجي.مكافحة تهريب المحروقات وتحديد الاحتياج الفعلي للاستهلاك المحلي وتضمين قيمته في الميزانية العامة للدولة،معالجة الهدر الكبير في استخدام الديزل المستورد والزيت الثقيل لتشغيل محطات الكهرباء بدل الغاز.5. الرفع من كفاءة تحصيل وجباية الإيرادات السيادية غير النفطية من خلال: تطوير وتشديد أنظمة تحصيل وجباية الضرائب والجمارك والرسوم، تحسين المتابعة والرقابة على الإيرادات الحكومية ومحاربة الفساد، معالجة التسرب الكبير في ايرادات الاتصالات وحصيلة بيع المحروقات في السوق المحلي،5. تحييد أي زيادات استثنائية محتملة في إيرادات النفط نتيجة ارتفاع أسعاره وعدم توجيهها نحو التوسع في الإنفاق العام.6. ضبط استخدامات النقد الاجنبي – للأغراض المختلفة – في حدود الموارد المتاحة، ولا يتم اللجوء الى السحب من الاحتياطيات إلا عند الضرورة .

7. تنظيم الاستيراد السلعي وتحديد أولوياته – بعد دراسة وتحديد الكميات والاحتياجات الحقيقية من السلع مع ضرورة تكوين مخزون استراتيجي من السلع الاساسية، وقصر الاستيراد على الاعتمادات والتحويلات المصرفية واشتراط التفتيش الخارجي والتتبع حتى وصول البضائع للموانئ والرفع من كفاءة وفعالية إجراءات الجمارك للتأكد من مطابقة السلع المستوردة للتعاقدات من حيث الكميات والأسعار والمواصفات 8. عدم اللجوء مجددا الى التخفيضات في سعر صرف الدينار او فرض ضرائب على بيع العملات الاجنبية من أجل تمويل عجز الميزانية او لغرض اطفاء الدين العام المحلي.

واختتمت اللجنة تقريها بالتأكيد على تنفيذ هذه الاصلاحات العاجلة، مع توافر الارادة السياسية وكفاءة الادارة ومحاربة الفساد، هي شروط لازمة لنجاح الإصلاحات الهيكلية طويلة المدى فضلا عن آثارها الايجابية الآنية المتوقعة.

مشاركة الخبر