كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال فيه: ديموغرافيا ليبيا في خطر ابتلانا رب العالمين والحمد له، بمشاكل وأزمات كثيرة ربما لا نعي آثارها إلا بعد حين. إحداها أزمة في تغيير ديموغرافيا الوطن، فطبقاً لبعض الإحصائيات المنشورة فإن عدد الأجانب بليبيا يربو على 3 ملايين، وهذا يمثل حوالي 45% من الليبيين. منهم حوالي مليون شخص مسجل لدى IMO منظمة الهجرة العالمية، والباقي يسوح في ليبيا غرباً وشرقاً وجنوباً بدون أوراق رسمية ولا مستندات تُعرّف أجناسهم ودولهم الأصلية.
شاهدت بأم عيني تجمعات سكانية كاملة لأفارقة، نساء ورجال وأطفال، تجمعات ربما لا نستطيع نحن الليبيين (بقضنا وقضيضنا) الدخول إليها أو السيطرة عليها. تجمعات أفريقية لها شيوخها وتنظيمها الإداري الخاص بها، وكأنها قرية في تشاد أو النيجر.
شاهدت بأم عيني عشرات الأطفال والذين لا تتجاوز أعمارهم شهوراً أحياناً، محمولين على ظهور أمهاتهم بأعداد كبيرة وبشكل يومي. شباب وشيب، فتيان وفتيات، وبمختلف الأعمار. بالتأكيد عدد كبير منهم تم مولده بليبيا ومنذ سنوات، أي أنهم ليبيون بالمولد. هذا يعني (وفي إطار ما يعرف بحقوق الولادة) أنهم حاملون للجنسية الليبية ضمناً، وبسيف المنظمات الدولية!؟
هناك حالات ولادة تتم في المستشفيات، وتخرج الوالدة وتترك مولودها. أشياء غريبة سمعت بها ولعلها حقيقة.
من الملاحظ أيضاً، أن معظم العمالة غير الماهرة وحتى الماهرة أحياناً، تسيطر على سوق العمل تماماً، فأينما تذهب تجد الأفارقة، في المخابز، في الحلويات، في المصانع، في المطاحن، في المزارع، في التنظيفات (وبزي البلدية)، تجدهم عمالاً في المدارس العامة والخاصة، في كل مكان.
أنا هنا لا أعترض على العمالة المنظمة الخاضعة لشروط الإقامة والشروط الصحية، ولكني أعترض على هذه الفوضى غير المسبوقة. مع العلم بأن هناك تقديرات تشير إلى أن قيمة التحويلات الدولارية لهذه العمالة تصل إلى حوالي 4 مليارات دولار سنوياً، وكلها يتم شراؤها وتحويلها عن طريق السوق الموازي.
الأخطر في كل هذا، هو تغير ديموغرافي كبير قادم خلال السنوات القادمة. ستتغير التركيبة السكانية في الشكل والمكان، ستصبح ليبيا أفريقية الشكل والمضمون، ويمكن أن يصبح الليبيون الأصليون مضطهدين عرقياً وحتى مكانياً. فاحذروا، احذروا، القادم مخيف






