Skip to main content

الكاتب: A

“إبراهيم والي”: تخفيض سعر الصرف وفرض ضرائب ورسوم على السلع

كتب: الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً:

للأسف الشديد إن ما صدر من مصرف ليبيا المركزي بتعديل سعر الصرف من 5.40 إلى 6.35 وما صدر عن مجلس النواب بفرض ضرائب ورسوم على السلع الاستهلاكية والانتاجية وعلى مبيعات النقد الأجنبي، هي حقيقه لا يختلف عليها عاقلان، وهى أن جميع هذه الضرائب والرسوم بما فيها تخفيض العملة الوطنية، سوف يتحمل كلفتها المواطن الليبي الغلبان.

  • أن يتم فرض هذه الضرائب والرسوم ويُخفض سعر صرف العملة الوطنية، معناها هو جعل المواطن تحت خط الفقر، وهذا ما صرح به السيد وزير الاقتصاد أن 30% من الشعب الليبي تحت خط الفقر ما بالك بعد تخفيض العملة الوطنية وفرض رسوم وضرائب على السلع وعلى مبيعات النقد الأجنبي فإنه سوف يصل الى 40% وبذلك يتم سحق المواطن ويجعل من هذا التصرف ثورة جياع.
  • إن الهدف من هذا الإجراء هو سد العجز في احتياجات الحكومة لمواردها المالية كما تعمل الدول الرأسمالية، دائماً تلجاً إلى فرض الضرائب والرسوم عندما تتعرض مواردها إلى أزمات مالية ويصبح الشعب هو من يتحمل هذه التكاليف وهو الوحيد يكون دافع الضرائب الى الحكومة.
  • الدول التي تحترم مواطنيها عندما تتعرض إلى مثل هذه الأزمات المالية مثل انخفاض ايراداتها لا تفكر في تخفيض عملتها وهى آخر العلاج، تفكر في الجانب الآخر وهو جانب نفقات الحكومة لتخفيضها وتبدا بالمرتبات العالية وتخفيض الإنفاق وتقليص موظفي السفارات، وتعمل أولويات للاستيراد وتلغى الكثير من الأمور التي ليست في حاجة لها ، ولم تلجاً إلى المواطن لتفرض عليه ضرائب ورسوم لأنها تحترم مواطنيها ولذلك في ليبيا ثم ضرب المواطن ضربتين في الرأس ، تم تخفيض عملته الوطنية، وفرض ضرائب ورسوم على السلع الاستهلاكية والانتاجية، وكذلك على مبيعات النقد الأجنبي، لأن المواطن هو الاضعف وليس له من يدافع عنه.
  • وعليه بدون ضبط الإنفاق الموازي وبدون وضع موازنة موحدة وترشيد الانفاق سوف لن نصل إلى أي إصلاح ، وسوف يتلو تخفيض سعر صرف العملة الوطنية تعديل آخر وأخر وندخل في سلسة مفرغة (زيد الماء زيد الدقيق) وسوف يصل الى 1000 دينار كما في العراق ولبنان الآن لا سامح الله.

بتاريخ 28/11/2024 نشرت هذا المقال في شكل مقترح بعنوان أزمة الاقتصاد الليبي وكيفية الخروج منها:
أولا على المدى القصير:- المرحلة الأولى مرونة سعر الصرف
وهو ربط مرن لسعر صرف الدولار بحيث يتم في حدود الكمية المتحصل عليها من الدولارات من خلال بيع النفط وايرادات المؤسسات السيادية والاستثمارية والرسوم والاتاوات التي تفرضها الدولة على الانشطة المختلفة، ويتم إختيار سعر الصرف وفقا للاحتياجات أو بقدر الكمية المقدرة لموازنة الدولة حتى نحافظ على ثبات سعر صرف العملة الوطنية، لنفترض أن سعر الدينار الليبي مقابل الدولار طرف مصرف ليبيا المركزي 6.35 دينار في هذه الحالة يجب أن تكون لدينا حصيلة دولارية كافية نستطيع بها المحافظة على ثبات سعر الصرف من خلال مواردنا المذكورة أعلاه، وهذا لا يتأتى إلا بالعمل الجاد من الحكومة لكي تستعيد الثقة بين القطاع المصرفي والمواطن بالإضافية إلى التشديد والمتابعة والمراقبة النقدية والمالية والتجارية لكي نتحصل على كمية كافية ومستدامة من الدولارات التي نحتاجها لسد احتياجات المواطن المعيشية وتنفيذ المشاريع التنموية والبُني التحتية للدولة، وهذا لا يتحقق إلا بتدفق الاستثمار الداخلي والخارجي للحصول على الايرادات المناسبة والكافية للمحافظة على ثبات سعر صرف العملة الوطنية.


المرحلة الثانية تفريغ ضغط المتأخرات الدولارية:-
وللعلم فإن هذه المرحلة التي تصاحب مرونة سعر الصرف تسمى تفريغ ضغط المتأخرات الدولارية المرتبطة بسعر صرف الدولار وهو سعر النفط الليبي في الاسواق العالمية وقيمة الايرادات التي تتحصل عليها الدولة من خلال مؤسساتنا السيادية، هذين العنصرين لا يمكن الحصول عليهما خلال السنة بل يمكن الحصول عليهما في نهاية السنة المالية حتى ولو تم عمل لهما ميزانية تقديرية، سوف يكون فيهما انحراف بالموجب أو بالسالب ولكن على الحكومة العمل الجاد على تحقيق أكبر قدر من هذه الميزانية سواء بتحقيق أكبر من الانتاج النفطي وزيادة كفاءة الحقول والمصافي النفطية أو العمل الجاد لزيادة قدرة كفاءة المؤسسات الاستثمارية والتنموية في القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي وزيادة كفاءة تحصيل الضرائب والأتاوات والرسوم التي تجبيها الدولة بهدف تحديد قيمة العملات الأجنبية مقابل العملة الوطنية.

المرحلة الثالثة سحب سيولة النقد الليبي:- إذا قام مصرف ليبيا المركزي بقفل السيولة من السوق المفتوحة بجميع فئاتها الورقية تدريجياً بحيث تعتبر هذه السيولة كأن لم تكن بحيث يتم إقفالها على مؤسسات ودوائر الدولة بما فيها القطاع المصرفي وخلق فئات لعملات معدنية وورقية جديدة ثم إعادة فتحها مرة أخرى وذلك بعد مرحلة تهدئة وثيرة الانفاق العام والتقليل من المصروفات لاستهداف التضخم بدلا من سعر صرف الدينار الليبي مقابل.

ثانيا على المدى الطويل:- 1- تهدئة وثيرة الانفاق العام:- بعد سحب سيولة النقد الليبي، يجب تهدئة وثيرة الانفاق العام والتقليل من المصروفات واستيراد الضروريات والهدف من هذا العمل هو معرفة احتياجاتنا من السيولة وهل مازلنا نحتاج إلى القليل منها أو الكثير حتى تكون الميزانية العامة تحت سمع وبصر مجلس النواب والحكومة ووزارة المالية وتكون الموازنة صادرة بقانون ويتم الصرف منها حسب ما نص عليه قانون الميزانية.


2- التخارج الفعلي للدولة من قطاع الاقتصاد: ما هو التخارج :-
هو إدارة أصول الدولة ودعم القطاع الخاص، بمعنى أنها وثيقة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بحيث تكون هذه الوثيقة مرتبطة بعملية الإصلاح الشامل لأصول وأملاك الدولة وزيادة كفاءة أدائها ودعم القطاع الخاص وزيادة العائد من أملاك الدولة وهذا يأتي من خلال ُطروحات ومشاريع تطرحها الحكومة بقصد خروج الدولة من الاقتصاد المحلى بصورة كلية أو جزئية ويكون دورها الاشراف والمراقبة والمحاسبة على الوضع الاقتصادي للبلاد بهدف البحث عن تحقيق إيرادات ذات قيمة عالية تكون مصاحبة ومساندة لإيرادات النفط والايرادات التي يتم تحصيلها من المؤسسات والادارات السيادية.


3- استهداف التضخم بدلا من سعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية، المشكلة الرئيسية التي نعانى منها حتى الآن. وتحت هذا العنوان، استهداف التضخم عن طريق عمليات السوق المفتوحة التي تستهدف معدل فائدة قصير الأجل في أسواق الدين، يُغيّر هذا الهدف بشكل دوري لتحقيق معدل التضخم ضمن النطاق المستهدف والحفاظ عليه ضمن نفس النطاق.


الهدف الثاني المحتمل هو تقليص العرض النقدي، تحت مظلة لجنة متابعة سعر الصرف في المصرف المركزي، وتُستخدم عمليات السوق المفتوحة لتحقيق سعر صرف ثابت مقابل بعض العملات الأجنبية والحفاظ على ثبات هذا السعر، وهناك قاعدة بديلة أخرى وهي قاعدة الذهب، يمكن تحويل الأوراق النقدية إلى ذهب، وبالتالي يمكن استخدام عمليات السوق المفتوحة للحفاظ على قيمة العملة الورقية ثابتة مقارنة بالذهب بدلًا من ذلك، وقد يستهدف المركزي سلةً من العملات الأجنبية بدلًا من عملة واحدة، النفط والايرادات التي يتم تحصيلها من إداراتنا ومؤسساتنا السيادية، وللعلم فإن مصرف ليبيا المركزي يدخل عليه يومياً من إيرادات النفط تقريبا 100 مليون دولار ويتمتع باحتياطي نقدى جيد يبلغ 153 مليار منها أصول مجمدة 70 مليار دولار منذ 2011 و83 مليار دولار احتياطي نقدى في خزينة المركزي، وهو ما يوفر دعما كبيرا للاقتصاد الليبي وحمايته من الصدمات غير أن هؤلاء المضاربين من بعض رجال الأعمال الفاسدين الذين يُديرون السوق الموازي يستعملون الضغط على المركزي لإخراج هذه الدولارات إلى سوقهم السوداء من خلال بطاقة الأغراض الشخصية، أو فتح الاعتمادات للتلاعب بها أو ببعضها ولذلك سبب إرتفاع سعر صرف الدولار أمام العملة الوطنية سببه هؤلاء المضاربون في السوق الموازي يستعملون هذه التصرفات الخبيثة عندما يشح السوق الموازي من النقد الأجنبي، ولهذا فإن هذه المرحلة تحتاج إلى إهتماما أكبر من سابقاتها ومن أهمها التشديد على متابعة السياسة النقدية والمالية، والتجارية (وزارة الاقتصاد النائمة).


– إن الإصلاح يبدأ بالسياسة المالية أولا قبل السياسة النقدية لأن السياسة المالية هي التي فيها تحصيل الإيرادات والتي يتم فيها الإنفاق، فإذا كان الإنفاق يتعارض أو يتضارب مع السياسة النقدية بالتأكيد أنه يؤثر على السياسة النقدية، وهنا نلقى اللوم على المصرف المركزي ونقول أن السياسة النقدية للمصرف المركزي فاشلة وإنما سبب فشل السياسة النقدية هي السياسة المالية والتجارية اللتين لم تواكبا السياسة النقدية، ويجب أن تكون السياسات الثلاثة كحزمة واحدة وليس فيهم إستثناء في الإجراءات من أجل ضبط الاسواق الثلاثة السوق النقدي من خلال الحد من السوق الموازي وضبط شركات الصرافة وربطها بالمصارف التجارية بشأن شراء النقد الأجنبي وتنظيم عملها مع المواطنين، وكذلك تنظيم سوق المواد الغذائية والدوائية والسيطرة على أسعارها، وفتح الاعتمادات المستندية وعمل قانون صارم بشأن إنزال عقوبات قوية على رجال الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات السيادية والمالية التي تقوم بدعم الميزانية العامة بشأن السرقة والتهريب وغسل الأموال والتحايل في قيمة الاعتمادات الممنوحة لهم والاحتكار إلى غير ذلك من الأعمال المشينة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس، كذلك السياسة المالية يجب أن يتضاعف تحصيل إيراداتها وتقليل الانفاق الموازي، لكى لا يتعارض أو يتضارب مع السياسة النقدية، كذلك الاهتمام بالمؤسسات السيادية مثل الجمارك والضرائب والموانئ والكهرباء والصرف الصحي الخ…

التي لها دور هام في دعم الموازنة العامة للدولة، كما أن إنشاء المشاريع الصغرى والمتوسطة مهمة لتوفير السيولة وتخفيض الفقر والبطالة وذلك من خلال تفعيل وتأسيس مصارف أو مؤسسات تمويلية تدير هذه المشروعات وليست من خلال الدولة كما يحدث الآن، وعليه أقترح أن يتم تأسيس مؤسسة رائدة في تمويل القطاع الصناعي ودعم التنمية الاقتصادية والبشرية في دولة ليبيا الفتية:

وتكون رسالتنا:-
تحفيز التطوير الصناعي في ليبيا الفتية من خلال التركيز على:
الاقراض الصناعي.
دعم سياسات واستراتيجيات القطاع الصناعي .
الخدمات الاستشارية.
التركيز على العملاء.
التدريب والتنمية والكفاءات والمعرفة.
مع التركيز على الصناعات الكيميائية بجميع أنواعها البديلة عن النفط وإعداد برنامج كفالة تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة .


من تم الدخول في المشاريع الكبيرة مثل الصناعات الهندسية والصناعات والاستهلاكية ..الخ

بتمويل من الدولة أو مشترك عربي أو دولي ونرى أن يكون هذا المشروع يتبع وزارة الصناعة.
يتم تأسيس صندوق يسمى صندوق التنمية الصناعية الليبي.

  • يكون للصندوق هيكل تنظيمي وإداري يوضح إختصاصات كل إدارته وأقسامه ووحداته.
  • كما يكون له مخطط توضيحي لعملية دراسة وتقييم ومتابعة المشاريع، وكذلك بمشاركة شركة التأجير التمويلي التي أسسها مصرف ليبيا المركزي.
  • ولكن للأسف الشديد حكام الأمر الواقع لا تُرجى فائدة من نصحهم ولا يرجى منهم خير للوطن والمواطن وكم كتبت وكتب غيرى ولكن، كما قال الشاعر العربي عمر بن معد كرب أبن ربيعة الزبيدي “لقد أسمعت لو ناديت حيـًا”، ولكن لا حياة لمـن تنادي، ولو نارٌ نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في الرماد “.

خاص.. القريو: لا يمكن تقييم أداء المؤسسة الليبية للاستثمار بمعايير صناديق تعمل دون قيود

صرّح مستشار المؤسسة الليبية للاستثمار “لؤي القريو” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، بوجود تناقض واضح في منشورات بعض الزملاء، ما استدعى توضيح الصورة للرأي العام.

وأوضح القريو أن من غير المنطقي الادعاء بضعف الكفاءة في إدارة الأصول، في الوقت الذي تخضع فيه أصول المؤسسة الليبية للاستثمار لتجميد فعلي وقيود صارمة، متسائلًا عن الأساس الذي تُبنى عليه مقارنة أداء المؤسسة بمعدلات نمو صناديق سيادية عالمية تعمل في ظروف طبيعية، بينما تعمل المؤسسة الليبية للاستثمار في بيئة مقيدة بالكامل.

وبيّن أن التناقض يتجلى في الجمع بين تأييد خيار التجميد واعتباره الأنسب في المرحلة الراهنة، ثم العودة لمقارنة الأرباح والعوائد بصناديق سيادية أخرى لا تواجه أي قيود قانونية أو تشغيلية.

كما طرح القريو تساؤلًا جوهريًا حول آلية التقييم، متسائلًا عن مدى عدالة محاسبة إدارة حالية على شركات واستثمارات موروثة منذ أكثر من عشرين عامًا، ثبت عدم جدواها منذ تأسيسها، في وقت تُمنع فيه المؤسسة من بيع هذه الأصول أو التصرف فيها أو إعادة هيكلتها، مع مطالبتها في المقابل بتحقيق الربحية.

ورغم هذه القيود، أكد القريو أن المؤسسة الليبية للاستثمار حققت، برغم التجميد وليس بسببه، إنجازات غير مسبوقة على مستوى ليبيا، حيث قامت بإعداد قوائم مالية مجمعة وفق المعايير الدولية للمحاسبة، وكانت الجهة الوحيدة التي أنجزت هذا العمل، إلى جانب إدخال أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

وأضاف أن المؤسسة حصلت على استثناء من مجلس الأمن لإدارة أصولها ابتداءً من هذا العام، وهو ما يعكس مستوى الثقة الدولية في أدائها، فضلًا عن إخضاع قوائمها المالية للتدقيق من قبل شركة دولية مستقلة.

ليبيا تتطلع لتأسيس شركة طيران وطنية جديدة في 2026

تعمل ليبيا على إحياء قطاع الطيران بعد سنوات من التراجع، عبر التوجه لإطلاق شركة طيران وطنية جديدة تحمل اسم «الطيران الليبي الموحد» خلال عام 2026.

وتضم البلاد حالياً شركتين وطنيتين مملوكتين للدولة، هما الخطوط الليبية وطيران أفريقيا، فيما يُتوقع أن تسهم الشركة الجديدة في تعزيز الربط الجوي، من خلال تسيير رحلات تربط العاصمة طرابلس بعدد من الوجهات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود ليبيا لتنمية قطاع الطيران الذي يشهد تراجعاً منذ عدة سنوات، حيث قال، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة الطيران الليبي الموحد “زياد فرهود” في بيان: «أنا متحمس لقيادة إطلاق هذه الناقلة الجديدة المكرسة لربط ليبيا بالمنطقة والعالم».

وتأمل الشركة في بناء أسطول من طائرات إيرباص A320 لدعم وتشغيل رحلاتها الإقليمية.

مليار دينار بلا أثر اجتماعي: اختلالات مالية وإدارية تضرب صندوق التضامن وتعرقل صرف المعاشات

كشف تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024م عن جملة من الملاحظات والتجاوزات المالية والإدارية بالهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي، أبرزها تأخر إعداد الحساب الختامي للسنة المالية محل الفحص حتى تاريخه، وعدم إقفال العهد المالية الممنوحة للموظفين في المواعيد المقررة.

وأوضح التقرير قيام الإدارة المالية بتحميل بند نفقات السفر والمبيت الخارجية قيمة علاوة السفر والمبيت مباشرة، بدلاً من توسيطها عبر حساب سلفة علاوة السفر والمبيت، بالمخالفة للإجراءات المعتمدة.

وبحسب البيانات، بلغت جملة الاعتمادات المفوض بها نحو مليار دينار، في حين وصلت المصروفات والارتباطات إلى 407.8 مليون دينار.

كما بلغ إجمالي المساعدات الاجتماعية 52 مليون دينار، توزعت بين مساعدات نقدية وعينية، مع ملاحظة غياب العدالة في توزيعها بين فروع الهيئة، واعتماد التوزيع من الإدارة العامة فقط، دون وجود منظومة مركزية لتسجيل بيانات المستفيدين بأرقامهم الوطنية، ما قد يفضي إلى ازدواجية أو تكرار في الصرف.
وأشار التقرير إلى أن مخصصات الإيجارات بلغت مليوني دينار، مقابل مصروفات فعلية بقيمة 1.8 مليون دينار، مع اعتماد الفروع على استئجار المقرات والمكاتب والمخازن بدلاً من شراء عقارات أو إنشاء مبانٍ مملوكة للهيئة.

وأيضاً بلغت مخصصات تجهيزات المباني 35 مليون دينار، والمشروعات الواردة بالخطة 100 مليون دينار.

وسجل التقرير شراء سيارات من الميزانية التضامنية المخصصة لاحتياجات المضمونين، وتخصيصها لأغراض إدارية أو شخصية، بالمخالفة لمستهدفات الميزانية.

كما أظهر ضعف أداء إدارة المشروعات والإدارات المساندة في تنفيذ المشروعات المعتمدة، حيث لم تتجاوز المصروفات على بند مشروعات واردة بالخطة 15.3 مليون دينار، مقابل مخصصات قدرها 100 مليون دينار.

وفي جانب الإيرادات، رُصد تدنٍ في جباية الاشتراكات التضامنية بنسبة 1%، مع انحرافات سالبة بلغت 14.7 مليون دينار، ما يعادل 13% من إجمالي الإيرادات المقدرة، وهو ما يعكس فاقداً ملحوظاً في الحصيلة الفعلية.

إلى جانب بلغت قيمة الإيرادات غير المحصلة الخاصة بالمعاش الأساسي 155 مليون دينار، والمتمثلة في ضريبة الجهاد المستحقة من وزارة المالية بنسبة 30%، الأمر الذي يؤثر سلباً على قدرة الهيئة على صرف المعاشات الأساسية لمستحقيها.

“الحضيري”: السيطرة الأمريكية على نفط فنزويلا.. معروض أعلى وأسعار أقل واضطراب مرتقب في أسواق الطاقة

الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” مقالاً

إذا سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات النفط الفنزويلي، فإن ذلك سيؤدي إلى عدة تأثيرات محتملة على أسعار النفط والأسواق العالمية، منها:-

  1. زيادة المعروض العالمي من النفط، حيث السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي قد تؤدي إلى رفع إنتاج النفط وتصديره بكميات أكبر، مما يزيد من المعروض في الأسواق العالمية.
  2. انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط، زيادة الإمدادات النفطية العالمية قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، خصوصًا إذا لم تتغير مستويات الطلب بشكل كبير.
  3. تأثير قوي على نفوذ منظمة أوبك: السيطرة الأمريكية على نفط فنزويلا قد تقلل من قدرة أوبك على التحكم في الأسعار من خلال تقليل دور فنزويلا كعضو مؤثر في المنظمة وربما انسحاب الأخيرة.
  4. تغييرات جيوسياسية، سيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي قد تزيد من التوترات الجيوسياسية مع دول أخرى مثل روسيا وإيران، مما قد يؤثر بدوره على استقرار أسواق النفط.
  5. تحسين الاستقرار في فنزويلا، إذا تم استثمار الموارد بشكل جيد تحت إدارة أمريكية، فقد يؤدي ذلك إلى تحسين إنتاجية النفط الفنزويلي واستقرار السوق وهذا ما تؤكده تصريحات ترامب برغبته في بيع النفط الفنزويلي إلى العالم.
  6. ردود فعل من دول أخرى: قد تقوم دول أخرى برفع إنتاجها أو اتخاذ إجراءات لتعويض تأثير السيطرة الأمريكية، مما قد يوازن تأثير زيادة المعروض.

7.باختصار، سيطرة أمريكا على النفط الفنزويلي من المرجح أن تزيد من المعروض النفطي العالمي، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط، مع وجود احتمالية لتقلبات جيوسياسية تؤثر على السوق وقريبا جدا.

ونصيحتي لأولئك العابثين بقطاع النفط أن يعيدوا قراءة الموقف واستثمار ما تبقى من ثروه نفطية نابضة لصالح شعبنا، والعودة إلى صحيح الإجراءات التي نظمها القانون والتشريعات قبل فوات الأوان.

ديوان المحاسبة 2024: 356 مليون دينار إعاشة بلا رقابة و33.8 مليون لاعتمادات سيارات ومخالفات مباشرة بوزارة الدفاع

كشف تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024 عن جملة من المخالفات المالية بوزارة الدفاع، أبرزها بلوغ إجمالي مصروفات الإعاشة والقيافة للعاملين نحو 356.1 مليون دينار، حيث لوحظ صرف عهد مالية لتغطية مصروفات الإعاشة والتموين لبعض الوحدات العسكرية وتحميلها مباشرة على البند، بما ترتب عليه ضعف الرقابة على عمليات الصرف والتسوية.

وأشار الديوان إلى أن إجمالي مصروفات القرطاسية بلغ 2.2 مليون دينار، مع ملاحظة صرف مبالغ مالية على هيئة عهد لغرض شراء القرطاسية وتحميلها مباشرة على بند المصروفات.

كما رصد التقرير تنفيذ اعتماد مستندي بقيمة إجمالية 33.8 مليون دينار مخصص لتوريد عدد من السيارات.

وسجل الديوان كذلك صرف مرتبات لبعض منتسبي الجيش الليبي دون ورود مرتباتهم من وزارة المالية.

وفي جانب آخر، كشف التقرير عن صرف عهد مالية بقيمة 99.5 ألف دينار كمكافآت مالية لعدد 77 فرداً من سرية الحماية، بالمخالفة لقرار رئيس الأركان العامة رقم (415) لسنة 2024، الذي أجاز صرف العهدة حصراً لتوفير احتياجات مقر رئاسة الأركان العامة.

كما أشار إلى صرف عهد مالية أخرى بقيمة 102 ألف دينار، جرى توزيعها على 57 فرد حماية، خلافاً لقرار رئيس الأركان رقم (315) لسنة 2024، الذي حدد استخدام المبلغ لتغطية احتياجات مقر رئاسة الأركان فقط.

“الشريف”: المواطن العادي لا يحتاج إلى تقارير وآراء خبراء ليفهم حقيقة ما يجري.. وهذه المعاناة ومظاهرها أصدق من كل البيانات والتقارير

قال الخبير الاقتصادي “إدريس الشريف” عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: لاشك أن للتقارير الرقابية أهميتها البالغة في توضيح الصورة وتوثيق الخلل القائم بالأرقام والوقائع، لكن المواطن العادي لا يحتاج كثيرا إلى تقارير ولا إلى آراء خبراء ليفهم حقيقة وكنه ما يجري، يكفي هذا المواطن فقط أن يعيش معاناته اليومية ليدرك حجم الخلل ويلمس مظاهره .

مُضيفاً: خدمات عامة متردية وعملة منهارة ودخل يتآكل وأسعار تلتهم القوة الشرائية وأزمة سيولة خانقة مزمنة وبطالة متفشية في بلد ثري غني بالموارد .

قال كذلك: هذه المعاناة ومظاهرها أصدق من كل البيانات والتقارير ، وتكشف بوضوح أن الخلل ليس في نقص الإمكانات والموارد بل في سوء إدارة جسيم وغياب منظومة حكم رشيد للدولة.

تابع بالقول: ما نعيشه اليوم ليس أزمة عابرة ولا قدَرًا محتومًا، بل نتيجة مسار طويل من العبث سمح لأجسام سيطرت على مفاصل الدولة لعقود – ولازالت تتشبث بالسلطة – أن تهدر المال العام وتحوّله إلى غنيم، بينما يُترك المواطن وحده ليدفع ثمن هذا الفشل الذريع في ادارة شؤونه واستخدام موارده .

أضاف أيضاً: المشكلة لم تعد خفية وآثارها واضحة جلية في حياة الناس، وما لم يُبنَ نظام إداري ومالي محكم – قائم على الشفافية والمساءلة- ( واعتقد ان هذا لن يحدث بوجود الاجسام القائمة ) – فستبقى التقارير حبرًا على ورق .. ويبقى الواقع كما هو دون تغيير.

“الدريجة”: عدم الإهتمام بقضايا غسيل الأموال والسوق الموازي أدخل كل الحوالات والاعتمادات الليبية تحت رقابة الاحتياطي الأمريكي

تحدث الخبير الاقتصادي “محسن الدريجة” عبر صفحته الرسمية بموقع الفيسبوك، حيث قال: بيع الدولار للجمهور، يتجه مصرف ليبيا المركزي إلى استخدام عدد محدود من مكاتب الصرافة لبيع المستحقات الشخصية للمواطنين بهامش ربح لايتجاوز 7% وانهاء استخدام البطاقات، سبب رئيسي لهذا التوجه هو بيع البطاقات واستخدامها من أشخاص غير أصحابها مما أثار مخاوف غسيل أموال واستخدامات غير مشروعة وسمعنا ماحدث في تركيا قبل شهر.

قال كذلك: تعد النسبة المحددة لمكاتب الصرافة (7‎%‎) جداً عالية مقارنة بالفارق المعمول به حالياً (الفرق بين سعر بيع الدولار وشراءه مع مكاتب الصرافة الحالية لايتجاوز 1/4%) كما أن العدد المحدود من مكاتب الصرافة سيفتح فرص كبيرة للربح على حساب المواطن وسيستمر فارق السعر الكبير بين السعر الرسمي وسعر البيع للمواطن.

مُتابعاً: من الأفضل العمل بحوالات ويسترن يونيون أو مونيجرام وحوالات مصرفية محلية ودولية وترك مكاتب الصرافة بدون قيود على عددها بفتح أبواب الترخيص أمام كل المكاتب العاملة حالياً وفق شروط يضعها مصرف ليبيا المركزي بدلاً عن دفع المكاتب الحالية للعمل بدون ترخيص وبشكل غير رسمي يصعب متابعته.

اختتم “الدريجة”: عدم الاهتمام بقضايا غسيل الأموال والسوق الموازي أدخل كل الحوالات والاعتمادات الليبية تحت رقابة الاحتياطي الأمريكي والطريقة التي تعالج بها مشكلة البطاقات المصرفية بحصر بيع الدولار في أيدي عدد محدود من الأفراد من القطاع الخاص أو شبه الحكومي ستزيد من الضغوط الدولية على النظام المالي الليبي ولن تقللها.

أبرز ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024م بشأن وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية

كشف تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024م عن جملة من المخالفات المالية والإدارية بوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية وعدد من الجهات التابعة لها، أبرزها صرف مبالغ مالية تحت مسمى “ترجيع قيمة إيفاد” وتحميلها على بند نفقات السفر والمبيت دون إرفاق نماذج صرف علاوة السفر المعتمدة.

وأوضح الديوان عدم إحالة معاملات عقود التموين والإعاشة التي تتجاوز قيمتها 500 ألف دينار إلى ديوان المحاسبة عقب الصرف، بالمخالفة للإجراءات القانونية، إلى جانب قيام الوزارة بالصرف على عقود إعاشة وتموين لجهات ذات ميزانيات مستقلة، من بينها جهاز الأمن العام، وجهاز حرس الحدود، وجهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وسجل التقرير صرف مبلغ 4.9 مليون دينار لصالح شركة النهر الصافي لاستيراد السيارات مقابل توفير جهاز إنذار مع ملحقاته، إضافة إلى عدم إرفاق نماذج علاوة السفر والمبيت الخاصة بالموفدين في مهام خارجية، ما حال دون التحقق من صرف كامل العلاوة أو جزء منها.

وبحسب التقرير، بلغ إجمالي العهد المالية المصروفة خلال سنة الفحص نحو 21.3 مليون دينار، فيما وصلت قيمة ما تم شراؤه من سيارات خلال سنة 2024م إلى 161.5 مليون دينار مقابل توفير عدد 1531 سيارة.

وفي سياق متصل، أشار ديوان المحاسبة إلى التوسع الكبير في صرف المكافآت والعمل الإضافي بجهاز المباحث الجنائية خلال 2024م، بقيمة بلغت 9 ملايين دينار، مع عدم إحالة المعاملات المالية التي تتجاوز 500 ألف دينار للمراجعة اللاحقة بالديوان.

كما كشف التقرير عن قيام الهيئة الوطنية لأبحاث وتحاليل البصمة الوراثية بصرف 100 ألف دينار لصالح إحدى شركات استيراد الأدوية دون مستندات مؤيدة، وصرف 72 ألف دينار مقابل إيجار سكن مدير عام الهيئة دون إرفاق شهادة إقامة من السجل المدني، إضافة إلى صرف 4 آلاف دينار مقابل إيجار مخزن من أحد موظفي الهيئة، في مخالفة تُعد تضاربًا في المصالح.

وسجل الديوان صرف 30.9 ألف دينار لشركة البداية العالمية مقابل توفير وصيانة آلات إلكترونية وتصوير، وصرف 500 ألف دينار لشركة مكعب، إلى جانب التزامات مالية على مصلحة الجوازات بلغت 37.5 مليون دينار، من بينها 32.1 مليون دينار لصالح شركة هاتف ليبيا عن الفترة من 2010 إلى 2020م.

كما رصد التقرير صرف مصروفات سابقة بجهاز الشرطة الزراعية مقابل توريد ملابس بقيمة إجمالية 800 ألف دينار، سُدد جزء منها خلال عامي 2018 و2024، مع بقاء المبلغ المتبقي التزامًا على ميزانية الجهاز.

وأشار التقرير أيضًا إلى قيام جهاز حرس الحدود بصرف 4.2 مليون دينار لصالح شركة التحكم للعقارات والاستثمار العقاري لإنشاء مظلات وملحقاتها بنقاط التفتيش، إضافة إلى صرف مليوني دينار على بند الإعاشة والإقامة للعاملين.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر

مع تبقّي يوم واحد فقط على إسدال الستار على عام 2026، تزداد التساؤلات حول مصير هذا العام وما آل إليه من أوضاع اقتصادية ومالية، في ظل جملة من التحديات المتراكمة فقد جاء هذا العام امتدادًا لمرحلة اتسمت بتناقضات واضحة، أبرزها إقرار البرلمان في اليوم الأخير من عام 2025 ميزانية تنمية لثلاث سنوات بقيمة 69 مليار، بالتزامن مع تراجع الإيرادات الموردة إلى المصرف المركزي، واستمرار الضغوط على سعر الصرف، إلى جانب ما كشفه تقرير ديوان المحاسبة من مخالفات وجرائم مالية .

وبين طموحات التنمية وواقع المؤشرات الاقتصادية ومستقبل شركات الصرافة وسعر الصرف، يجد عام 2026 نفسه محاطًا بجملة من التساؤلات المشروعة حول مستوى التنفيذ، والقدرة على تحقيق الاستقرار المالي، وانعكاس السياسات المعتمدة على حياة المواطن والاقتصاد الكلي، وهو ما يفتح المجال لقراءة تحليلية هادئة تستند إلى الوقائع وتقييم آراء الخبراء بعيدًا عن التهويل أو التبرير.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 1

يقول رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية أن الوضع الاقتصادي في البلاد غير جيد ومقلق، والعجز مستمر سواء على مستوى الإيرادات بالنقد المحلي أو الأجنبي، مع تزايد المخاطر، مؤكدًا أن الحل يكمن في توحيد السلطات المعنية بالتصرف في الأموال العامة، وتوحيد الميزانية، وتحقيق المساءلة، ومعالجة الإشكال السياسي، موصيًا بضرورة التوافق وتوحيد المؤسسات حتى تكون هناك سلطة واحدة وميزانية موحدة ورقابة حقيقية وشفافية، وهي أمور لا يمكن تحقيقها إلا من خلال توحيد السلطات.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 2

ومن جانبه قال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة”عبد الباسط الجبوع” حصرياً لصدى أن السبب الرئيسي فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للبلاد تدني الأوضاع وعدم استقرار سعر الصرف للدينار الليبي، وهذا كله بسبب حجم الإنفاق الذي تم خلال عامي 2024, 2025، سواء كان في منطقتي الشرقية أو الغربية، حجم الإنفاق تجاوز الإيرادات المحصلة فهذا بتأكيد له تأثير كبير وضغط على مصرف ليبيا المركزي فيما يتعلق بالعملة الأجنبية، كما أثر في ميزان المدفوعات وكان فيه عجز في ميزان المدفوعات مع وجود تفاصيله في تقرير الديوان.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 3

ومن جانبه قال رئيس قسم المحاسبة بالأكاديمية الليبية “أبوبكر أبو القاسم”، في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية: الاقتصاد الليبي بين اختلالات 2025 واستمرار الانقسام المؤسسي في 2026، دخل الاقتصاد الليبي عام 2025 وهو يواجه ضغوطًا متزايدة، أبرزها اتساع عجز الموازنة العامة واستمرار اختلال ميزان المدفوعات، في ظل إنفاق عام مرتفع ومنفلت وضعف في تحصيل الإيرادات العامة بما فيها القطاع النفطي. وحالة الفساد التي أصبحت تعصف بكل مناحي الحياة الاقتصادية، مع ضعف أداء المؤسسات الرقابية، وقد انعكست هذه الأوضاع بشكل مباشر على حياة المواطن، حيث ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطن.

وتابع: وفي المقابل، يشهد الدينار الليبي ضغوطًا متواصلة أمام العملات الأجنبية، مدفوعة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الواردات، وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار والعملات الأخرى في السوق، وزيادة تكلفة السلع والخدمات الأساسية. ومع محدودية أدوات المعالجة، أصبح المواطن هو الحلقة الأضعف في معادلة الاختلالات المالية والنقدية.

وتزداد هذه التحديات تعقيدًا مع استمرار التشتت المؤسسي وتعدد مراكز القرار، الأمر الذي يضعف القدرة على تنسيق السياسات المالية والنقدية، ويؤخر تبني إصلاحات حقيقية لمعالجة العجزين المالي والنقدي والذي يدفع ثمنه المواطن من خلال التضخم. ومع اقتراب عام 2026، تبرز تساؤلات جدية حول قدرة الاقتصاد الليبي على كبح التضخم، وحماية قيمة العملة الوطنية، واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والمعيشي. وهذا يحتاج على الأقل في المدى القصير ضرورة تضافر الجهود لوضع مجموعة من المعالجات العاجلة من أهمها:

  1. كبح جماح الانفاق المنفلت وخلق توافق على قانون موازنة واحده لكل البلد وفقا لسقوف في حدود الإيرادات المتاحة
  2. حوكمة الايرادات العامة للدولة وخاصة القطاع النفطي
  3. ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية لتلعب دورها في مكافحة الفساد المستشري
  4. ضرورة خلق حالة تناغم في السياسات الاقتصادية بأجنحتها الثلاثة التجارية والمالية والنقدية
  5. اصلاح دعم المحروقات والتي تستنزف في أكثر من 30% من الميزانية.

واختتم “أبو القاسم” تصريحه: اما الاستمرار في العبث المالي والاقتصادي كما في سنة 2025 والسنوات التي سيقتها حتما سيجعل الأوضاع تزداد سواء على المستوى الاقتصادي للسنة القادمة 2026، والذي حتما سيدفعه المواطن كما يدفعه في السابق.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 4

ومن جانبه تحدث الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي”، في تصريح لصدى الاقتصادية، حيث قال: طبعاً العام 2025 هو عام انكشاف الحقيقة فيما يخص الوضع الاقتصادي في ليبيا، وأصبحت الأمور جلية وواضحة للقاصي والداني فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والوضع النقدي في ليبيا، وانفلات في الإنفاق غير مسبوق في ليبيا، رأينا عدم إكتراث السلطة التشريعية بتنظيم مسألة الإنفاق العام بإصدار قانون موحَّد لنظام الإنفاق، رأينا انعكاساتهم كبيرة جداً على الوضع الاقتصادي في ليبيا، رأينا أيضاً ترتيبات ما سُمِّي بقانون الدين العام والذي وضع أكثر من 300 مليار كمقدار للدين العام، ولم يتم فحصها، ولم يتم تصنيفها، ولم يتم حملها بالكامل على الليبيين.

مُضيفاً: أيضاً رأينا تقلص الإيرادات النفطية وضياع البيانات النفطية، وتضارب الصادرات ما بين المؤسسة وعدم شفافيتها في الإدلاء بالبيانات وما يفهم بتوريدها للبنك المركزي، رأينا أيضاً إعادة تشكيل مجلس إدارة للبنك المركزي الداعي بأنه سيكون بنكاً مركزياً موحداً، واتضحت الحقيقة أن البنك المركزي غير موحد، وهو يتحمل مسؤولية أزمة السيولة الموجودة الآن، الأزمة الخانقة وغير المسبوقة في ليبيا والتي ظهرت في العام 2025.

تابع بالقول: وبالتالي الحقيقة رأينا مؤسسات تدّعي أنها تقوم بدور رقابي، والحقيقة أنها فاشلة تماماً في القيام بدور رقابي على المال العام، رأينا إهداراً غير مسبوق للمال العام، وفساداً غير مسبوق في التعاقدات، وبدأ كل من يستطيع أن يقوم بإبرام عقود في ليبيا، وبالتالي الحقيقة هو عام انكشاف الحقيقة لدى الجميع سواء كان اقتصادياً أو غير اقتصادي، واتضحت الصورة أن الوضع خطير جداً في ليبيا ويحتاج إلى لملمة حقيقية ومشروع واضح وجلي لإعادة تنظيم الاقتصاد، وهذا الحقيقة يحتاج إلى عمل كبير تأسيسي ربما يكون في عام 2026 إذا خَلُصَت النوايا لإعادة تنظيم الاقتصاد، وإلا الحقيقة سيكون الوضع أكثر سوءاً.

أضاف كذلك: فيما يتعلق بمسألة الدولار، طبعاً نحن الحقيقة رأينا أن الدولار زاد الطلب عليه بشكل كبير جداً، ومن أهم المسببات وجود أزمة السيولة النقدية الخانقة والتي أدت الحقيقة إلى ظهور أسعار الدولار في السوق الموازية بشكل كبير جداً بسبب نقص السيولة النقدية في تقديري الشخصي، هذا ساهم بشكل كبير رغم قيام البنك المركزي بتقليص الكثير من العملة في الدولار في السوق الموازية، وبالتالي لا شك أن ما يقوم به البنك المركزي منفرداً لم يقدم حلاً لتحسين الوضع، سياسات نقدية متخبطة، فقدان الأدوات النقدية الفعالة في الاقتصاد الليبي وعلى رأسها معدل الفائدة.

قال “الشحومي” أيضاً: حكومات تقوم بالإنفاق المنفلت، طبعاً الوضع يحتاج الحقيقة إلى ضبط وإلى تنظيم وإعادة هيكلة شاملة لمسألة الإنفاق وضبط أفعال الاقتصاد والتناوب ما بين أدوات المالية سواء كانت بأدوات دعم للحكومة عبر الضرائب، بإعادة هيكلة المنظومة الضريبية والجمركية وتحسين شفافيتها، وأيضاً بسياسات نقدية قادرة وناجزة على إدارة السيولة وإدارة النقد في الاقتصاد.

مُتابعاً: هذا الحقيقة يعني في تصوري ما يجب أن يكون عليه العام 2026 إذا رغبنا في إعادة تنظيم الاقتصاد الليبي وإعادة هيكلته بشكل أنسب يراعي ظروف المواطن البسيط ويكبح جماح التضخم وتزايد الأسعار المخيف والانفلات الاقتصادي الموجود فيما يتعلق بالاستيراد وفي عدم التصدير وعدم وجود الضوابط وعدم وجود الإطار الذي يحمي وينظم كل هذه الأشياء شهدناها في عام 2025 ونتمنى أن يتم ضبطها في العام القادم.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 5

هذا وصرّح الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: سنة 2025 كانت سيئة جداً اقتصادياً، والمواطن يشعر بهذا ولا ينتظر من أحد أن يخبره به. للأسف، إيرادات النفط لا تُحوَّل بالكامل للمصرف المركزي رغم الادعاء بأن المقايضة قد توقفت، ولكن الحقيقة أنها مستمرة بأشكال أخرى. الانقسام والإنفاق من الطرفين بدون ميزانية بما يفوق الإيرادات ما زال مستمراً، ولهذا السبب نلاحظ العجز في البيانات التي يصدرها المصرف المركزي.

قال كذلك: وهنا يجب أن نوضح أن المسؤولين وللأسف بعض الاقتصاديين يغيب عنهم أن السياسة المالية هي من تحرك الاقتصاد الحقيقي في ليبيا، وإصلاح السياسة المالية هو السبيل لإصلاح الاقتصاد، أما السياسة النقدية فيتم تعديلها بالشكل الذي يساهم في تحقيق السياسة المالية، بحيث تكون مساندة لها ومتماشية مع أهدافها، ما يحدث في ليبيا الآن هو أن السياسة النقدية مطلوب منها إطفاء الحرائق وحل المشاكل التي تسببها “السياسة” المالية.

مضيفاً: وما يفعله المركزي هو صبّ البنزين على حرائق السياسة المالية، مما يزيد الوضع سوءاً من خلال عدم توفير السيولة وتعقيد إجراءات الاعتمادات وتعطيلها ومحاربة المستوردين الذين يقومون بالاستيراد عن طريق السوق السوداء.

وتابع بالقول: سنة 2026 سيكون الوضع أسوأ في حال استمرار الإنفاق من الحكومتين بدون ميزانية، وفي حال استمرار عدم تحويل الإيرادات النفطية بالكامل إلى المركزي، وكذلك استمرار المركزي في عدم توفير السيولة وعدم تعديل سعر الصرف لمواجهة ضغط الطلب.

وأضاف قائلاً: أما الحلول التي يجب القيام بها:
أولاً: حلول سريعة كتعديل سعر الصرف بما يناسب مواجهة الطلب واحتياجات السوق والقضاء على الفارق مع السوق السوداء، وتوفير السيولة بشكل كافٍ، وتقليل عمولات الدفع الإلكتروني، وتقليل المشاكل والأخطاء التي تحدث به.

ثانياً: حلول تحتاج توافقات سياسية وضغطاً شعبياً وأجنبياً، كالأتفاق على حكومة واحدة ويكون الإنفاق بميزانية موحدة ومعتمدة بما يتناسب مع حجم الإيرادات، وأيضاً محاربة الفساد وتحويل الإيرادات كاملة للمصرف المركزي.

واختتم قائلاً: بحسب ما نشاهده اليوم خاصة مع قرار البرلمان زيادة المرتبات للعسكريين، واضح تماماً أن المسؤولين ليس لهم أي دراية بالوضع الاقتصادي المزري، وبالتالي لا تبدو أي بوادر لأي تحسن في الفترة القليلة القادمة.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 6

هذا وقال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية: رغم الموارد النفطية الضخمة، يواصل الاقتصاد الليبي السير على حافة عدم الاستدامة؛ فالأرقام المتصاعدة للإنفاق، وتراجع أسعار النفط، وأزمة السيولة المستمرة، بالإضافة إلى نموذج اقتصادي رُسِم حتى لا يعمل، كلها مؤشرات على خلل أعمق من مجرد نقص في النقود أو عجز بالميزانية العامة.

مضيفًا: في هذا التحقيق نستعرض تشخيصًا اقتصاديًا للوضع الراهن، ونبحث في أسبابه وتداعياته، ونناقش السيناريوهات المحتملة للعامين القادمين. اقتصاد غير مستدام رغم الإيرادات خلال عام 2025، عكس الوضع الاقتصادي في ليبيا أزمة بنيوية عميقة، حيث سوف يتجاوز حجم الإنفاق العام 230 مليار دينار ليبي، شاملاً الإنفاق المعلن وغير المعلن، والظاهر والمخفي، في وقت شهدت فيه أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا من مستويات تقارب 75 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى ما دون 60 دولارًا خلال الربع الأخير منه.

قال كذلك: هذا التراجع أدى إلى فجوة واضحة بين الإيرادات والمصروفات تُقدَّر بأكثر من 30 مليار دينار، ما وضع المالية العامة أو مصرف ليبيا المركزي أمام عجز متنامٍ يهدد الاستقرار الاقتصادي.

تابع بالقول: الإنفاق المنفلت السبب الرئيسي للاختلال، ويرجع هذا الاختلال المالي ـ وفق التقديرات الاقتصادية ـ إلى الإنفاق العام غير المنضبط ومتعدد القنوات، خاصة في بنود المرتبات، ودعم المحروقات، والمصروفات التسييرية، إضافة إلى أكثر من مجرد ازدواجية في الإنفاق الاستثماري، دون وجود إيرادات حقيقية تغطي هذا الحجم الكبير من المصروفات.

وأضاف: ولسد هذا العجز، جرى المركزي مضطرًا إلى تمويل جزء معتبر من الإنفاق عبر بيع العملة الأجنبية، بل واستخدام جزء من الاحتياطيات المقومة بالدولار، وهو مسار يضعف الموقف المالي للدولة على المدى المتوسط والطويل، خاصة في التمويل الاستهلاكي مثل المرتبات والمحروقات وما بحكمهما.

وبحسب “بي”، فإن أزمة السيولة أزمة ثقة لا نقص نقود ، وعلى عكس ما يُشاع، لا تعاني ليبيا من نقص في النقود، فحجم عرض النقود تجاوز 190 مليار دينار، وهو من أعلى المستويات إقليميًا مقارنة بالتعداد السكاني. ومع ذلك، تستمر المصارف التجارية في مواجهة نقص حاد في السيولة، وهذا التناقض يؤكد أن الأزمة أزمة ثقة بالأساس بين المودعين والجهاز المصرفي، نتيجة غياب أدوات ومنتجات مالية تشجع الادخار والاستثمار، وتناقض السياسات النقدية، ومنها العمل بتحريم الفائدة في منطقة وتطبيقها في منطقة أخرى، ما عمّق حالة الارتباك وفقدان الثقة.

واستطرد بالقول: سعر الصرف الثابت سياسة فاشلة تتكرر منذ عقود، تتبنى ليبيا سياسة تثبيت سعر الصرف، ورغم ثبوت فشلها في السياق الليبي ما زالت مستمرة. هذه السياسة خلقت فجوة سعرية كبيرة، وحوافز قوية للمضاربة على الدولار، وأسهمت في تغوّل السوق الموازي، وشجعت على اكتناز النقد خارج الجهاز المصرفي، كما أضعفت هذه السياسة دوران النقود داخل الاقتصاد، وزادت الضغط على الدينار الليبي، وفاقمت أزمة السيولة، بل وأسهمت في ظاهرة حرق النقود نتيجة تكدسها خارج المنظومة المصرفية.

قال “حسني بي” أيضًا: ويُعاد طرح السؤال مجددًا على صناع القرار: ألم يحن الوقت لتغيير النهج، وتبني سياسات نقدية أكثر مرونة، وسعر صرف يعكس الواقع الاقتصادي بدل تكرار الأخطاء؟

2026.. ضغوط متزايدة وتضخم محتمل في حال استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة هيكلة علاقة مؤسسة وشركات النفط بين بعضها ومن ثم علاقتها التمويلية والمالية بالحكومة، وإعادة النظر بسياسات سعر الصرف ليتحول إلى مرن بدل الثابت، وضبط الإنفاق العام، فمن المتوقع أن يشهد عام 2026 مزيدًا من الضغوط على سعر الدولار وارتفاعًا جديدًا في الأسعار ومعدلات التضخم.

متابعًا: ويُعزى ذلك إلى استمرار العجز في الميزانية العامة أو الإنفاق المزدوج، وتآكل الثقة في السياسات الاقتصادية، ما يضعف قدرة الدولة على احتواء الصدمات المستقبلية.

ما الحل؟ الإصلاح يبدأ من تغيير النموذج
الإصلاح الحقيقي ـ وفق الرؤية الاقتصادية المطروحة ـ لا يتحقق عبر الاستمرار في نفس السياسات أو استخدام الآليات ذاتها، ومنها قطاع نفطي يُعامل كمكتب بريد بدل التعامل معه كمؤسسة اقتصادية مستقلة. والحل لا يكمن في طباعة المزيد من النقود، بل في ضبط وترشيد الإنفاق العام، ومن أهمها تجميد التوظيف ورفع الأجور للتشجيع على العمل الخاص، وتوحيد القرارين المالي والنقدي، واعتبار النقود أداة تبادل حرة وليست أداة سيطرة أو مجرد وسيلة.

تعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة تعريف دور الدولة ليقتصر على وظائفها الأساسية: التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والحوكمة، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص والمنافسة الحقيقية.

وأضاف بالقول: الخلاصة.. أزمة نموذج قبل أن تكون أزمة سيولة
الأزمة الليبية ليست طارئة، بل بنيوية. فالدولة تسيطر على نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي عبر شركات وأجهزة ومؤسسات عامة أثبتت فشلها على مدى أكثر من خمسة عقود. أما نقص السيولة وعجز الميزانية، فليسا إلا عرضًا لمرض أعمق يتمثل في نموذج اقتصادي مختل، غير قابل للقياس، وسياسات أفرغت المؤسسات من مضمونها وأفقدت المواطن ثقته بها. فالسيولة والمال والثروة لا تُخلق بالمطابع ولا بالشعارات، بل بالثقة، وبالبدء في تنفيذ قانون 23/2010 بكامل نصوصه، الذي ـ للأسف ـ يرفض الموظف العام تطبيقه منذ 16 سنة. وأي إصلاح حقيقي يبدأ بتغيير النموذج الاقتصادي القائم وتطبيق القوانين، واستعادة ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها وجهازها المصرفي.

واختتم قائلاً: وأخيرًا أوصي بتوحيد الإنفاق العام، والتوقف عن إنشاء شركات ملكية عامة، بل وتصفية كل من الشركات الواجبة تصفيتها قانونًا، وتطبيق مرتبك لحظي على جميع الجهات الممولة من الميزانية العامة، واستبدال الدعم نقدًا لتحقيق عدالة التوزيع، وتفعيل برنامج التتبع للشحنات ACI، والتحرير الكامل للاقتصاد حتى نعامل العملة كسلعة. وعلينا تبني سياسات صرف مرنة أو حتى حرة، واعتبار ليبيا منطقة حرة بأكملها؛ فالإمارات ليست أفضل منا استراتيجيًا.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 7

قال عضو إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقًا “مراجع عيث” في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية بأنه لم تكن سنة 2025 سنة جيدة على الاقتصاد الليبي، حيث مر بعدة أزمات من أهمها ارتفاع نسبة التضخم وزيادة أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى الأزمة المزمنة والمتمثلة في أزمة السيولة. ورغم محاولات المصرف المركزي معالجتها، إلا أن سلبية أطراف الدولة الأخرى وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة فيما يتعلق باستخدام النقود في المعاملات قد أضعفت جهود المصرف المركزي في هذا الشأن.

وتابع: في ما يتعلق بوضع الدولار، يجب على المصرف المركزي أن يقنن استخدامه في الأوجه التي تعود على الاقتصاد والمواطن بالمنفعة، ولا يلتفت إلى دعوات توفير الدولار لمن يطلبه بل لمن يستحقه.

وأختتم “غيث” تصريحه: الوضع الاقتصادي لسنة 2026 يعتمد على توفر الموارد وإجراء إصلاحات في الموازنة العامة وإقرارها للحد من هدر المال العام وتقليص كثير من المصروفات غير الضرورية. وبدون موازنة موحدة وضبط الإنفاق العام لن يكون هناك تحسن اقتصادي، وبدون الرقابة على استخدامات النقد الأجنبي سيظل المصرف المركزي يعاني من عجز في مواجهة الطلب، الذي أراه غير مبرر على النقد الأجنبي.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 8


هذا وقال الخبير الاقتصادي “محمد البرغوثي”، في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا خلال عام 2025 اتسم بالهشاشة أكثر من كونه انهيارًا، وبالاستقرار المؤقت بدل الاستدامة، موضحًا أن الاقتصاد حافظ على توازنه الظاهري بفضل استمرار تدفقات النفط، لكنه ظل يعاني في العمق من اختلالات هيكلية عميقة لم تُعالج بشكل جاد.

وأوضح البرغوثي أن الاقتصاد الليبي لا يزال يعتمد على الريع النفطي كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، في مقابل إنفاق عام مرتفع، وضعف النشاط الإنتاجي، وازدياد الطلب على الدولار لأغراض استهلاكية واستيرادية، مشيرًا إلى أن هذا التناقض يجعل أي استقرار مالي هشًا وقابلًا للاهتزاز مع أول صدمة سياسية أو مالية.

وأضاف أن الخطر الحقيقي خلال سنة 2025 لم يكن في نقص الموارد، بل في ضعف إدارتها، مؤكدًا أن الإيرادات النفطية متوفرة، لكنها لا تنعكس بالكامل في صورة استقرار دائم لسعر الصرف أو تحسن ملموس في القوة الشرائية للمواطن، بسبب غياب الشفافية، وتأخر تحصيل الإيرادات، وتداخل السياسة بالاقتصاد.

وحول آفاق الدولار ومستوى الأسعار في عام 2026، أكد البرغوثي أن التوقعات مرتبطة بشكل مباشر بالمسار الذي ستتخذه الدولة خلال الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن استمرار الإنفاق المرتفع، وضعف التنسيق المؤسسي، وتأجيل الإصلاحات، قد يؤدي إلى ضغوط جديدة على سعر الصرف وعودة تدريجية لموجات التضخم، حتى وإن لم تكن حادة في بدايتها.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في ليبيا لا يرتبط دائمًا بالعوامل العالمية، بل غالبًا ما يكون ناتجًا عن أسباب داخلية، على رأسها سعر الصرف، واختلالات السوق، وغياب السياسات الاقتصادية الوقائية، محذرًا من أن أي تراجع في قيمة الدينار سينعكس مباشرة على مستوى معيشة المواطن، حتى وإن بدت المؤشرات الرسمية مطمئنة.

وبيّن البرغوثي أنه في حال الشروع في إصلاحات حقيقية، يمكن تفادي سيناريو التدهور، والحفاظ على مستوى مقبول من الاستقرار خلال عام 2026، وربما تحسينه تدريجيًا، مشددًا على ضرورة البدء بثلاث خطوات أساسية دون تأخير.
وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع السياسي، معتبرًا أن نجاح أي سياسة نقدية أو مالية يتطلب وحدة القرار، حتى في ظل استمرار الخلافات السياسية.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في إصلاح إدارة الإيرادات العامة عبر تعزيز الشفافية في تحصيل عائدات النفط، وضبط آجال السداد، وربط الإنفاق العام بإيرادات فعلية لا بتوقعات، لما لذلك من دور في تخفيف الضغط على الاحتياطيات وسعر الصرف.

وأشار إلى أن الخطوة الثالثة تتعلق بإعادة هيكلة الاقتصاد، مؤكدًا أنه لا يمكن الاستمرار في نموذج اقتصادي يستهلك أكثر مما ينتج، داعيًا إلى دعم القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الصادرات غير النفطية، وإعادة توجيه الدعم من الاستهلاك إلى الإنتاج لبناء توازن اقتصادي مستدام.

وختم البرغوثي تصريحه بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ليست حتمية، بل هي نتيجة لخيارات مؤجلة، موضحًا أن عام 2026 قد يكون فرصة لتصحيح المسار أو تعميق الأزمة، والفيصل في ذلك لا يكمن في حجم الموارد، بل في جودة القرار الاقتصادي.

صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر
صدى تستطلع الديوان والخبراء: دولار منفلت، وإيرادات بلا أثر، وتنمية على الورق… 2026 تبدأ بإنذار اقتصادي مبكر 9

هذا وأكد الخبير الاقتصادي “محمد الرفادي” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية أن الاقتصاد الليبي، على الرغم من تسجيله معدل نمو يُقدَّر بنحو 13% وفقًا للتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية، يظل نموًا هشًا وغير مستدام من حيث جوهره الاقتصادي.

وأوضح أن هذا النمو جاء مدفوعًا بارتفاع نسبي في أسعار النفط العالمية، واستقرار الإنتاج عند مستوى يقارب 1.3 مليون برميل يوميًا، غير أن قراءة المؤشرات الكلية الإيجابية بمعزل عن الواقع الداخلي تعكس صورة مضللة لا تعبّر عن حقيقة الأداء الاقتصادي على الأرض.

وأضاف الرفادي أن التقارير المحلية تُظهر بوضوح وجود عجز مالي مزمن يتكرر بصورة شبه دائمة، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة الانقسام السياسي وغياب رؤية اقتصادية موحدة في البلاد.

وبيّن أن هذا العجز يُعد نتيجة طبيعية لتراكم إخفاقات امتدت لعقود من سوء إدارة الموارد الاقتصادية، وعلى رأسها المورد النفطي، الذي لا يزال يُدار بعقلية بدائية وببنية رأسمالية متهالكة وغير صالحة للاستخدام في العديد من جوانبها، مشيرًا إلى أن آخر إنشاء نفطي رئيسي يعود إلى عام 1985، في دولة يعتمد اقتصادها بشكل شبه كلي على النفط.

وأشار إلى أن السياسات المالية والنقدية لا تزال تعمل في حالة من العزلة والفوضى، دون تنسيق مؤسسي فعّال، حيث يقابل التوسع غير المنضبط في الإنفاق العام عجز شبه كامل في إدارة السياسة النقدية، وصل إلى حد الشلل.

ولفت إلى أن هذه السياسات تحولت عمليًا إلى أدوات سياسية تُستخدم في إدارة الصراع، بدلًا من كونها أدوات اقتصادية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والنمو.

وشدد الرفادي على أن التقييم الحقيقي لأي اقتصاد لا يُقاس بمعدلات النمو الاسمية أو بحجم الإيرادات النفطية، بل بمستوى معيشة الأفراد وجودة حياتهم.

وفي الحالة الليبية، تؤكد المؤشرات تدهورًا مستمرًا في القوة الشرائية والدخل الحقيقي، إلى جانب انهيار تدريجي في الخدمات الأساسية، ما يعكس فشل النمو القائم في التحول إلى تنمية حقيقية يشعر بها المواطن.

وحذّر من أن استمرار هذا الوضع دون معالجة جذرية لن يقود إلا إلى مسار واحد محتوم يتمثل في الانهيار الاقتصادي الكامل.

وفي ختام حديثه، أوضح الخبير الاقتصادي أن جوهر الأزمة الليبية ليس اقتصاديًا بحتًا، بل سياسي بالدرجة الأولى، إذ إن السياسة هي التي تصنع القرار الاقتصادي، بينما يفتقر صناع القرار في ليبيا إلى الخبرة الاقتصادية المتخصصة، في ظل غياب شبه تام للاقتصاديين عن مراكز صنع السياسات، وحلول مجموعات من المحاسبين والمهندسين محلهم، الأمر الذي يُنتج قرارات تقنية مجتزأة تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية الكلية، وتؤدي إلى تشوهات هيكلية في بنية الاقتصاد.

وختم الرفادي بالتأكيد على أن الحل النظري يكمن في عزل الاقتصاد عن التجاذبات السياسية، وبناء إدارة اقتصادية مستقلة قائمة على الكفاءة والخبرة، إلا أن هذا الحل، رغم وضوحه، يظل صعب التحقيق في ظل الظروف الراهنة، ما لم يسبقه تحول سياسي عميق يعيد ترتيب أولويات الدولة، ويضع الاقتصاد في موقعه الصحيح كأداة للاستقرار لا كسلاح في الصراع.

خاص.. “الرفادي”: نمو بـ13% يخفي هشاشة عميقة.. والاقتصاد الليبي على حافة الانهيار

أكد الخبير الاقتصادي “محمد الرفادي” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية أن الاقتصاد الليبي، على الرغم من تسجيله معدل نمو يُقدَّر بنحو 13% وفقًا للتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية، يظل نموًا هشًا وغير مستدام من حيث جوهره الاقتصادي.

وأوضح أن هذا النمو جاء مدفوعًا بارتفاع نسبي في أسعار النفط العالمية، واستقرار الإنتاج عند مستوى يقارب 1.3 مليون برميل يوميًا، غير أن قراءة المؤشرات الكلية الإيجابية بمعزل عن الواقع الداخلي تعكس صورة مضللة لا تعبّر عن حقيقة الأداء الاقتصادي على الأرض.

وأضاف الرفادي أن التقارير المحلية تُظهر بوضوح وجود عجز مالي مزمن يتكرر بصورة شبه دائمة، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة الانقسام السياسي وغياب رؤية اقتصادية موحدة في البلاد.

وبيّن أن هذا العجز يُعد نتيجة طبيعية لتراكم إخفاقات امتدت لعقود من سوء إدارة الموارد الاقتصادية، وعلى رأسها المورد النفطي، الذي لا يزال يُدار بعقلية بدائية وببنية رأسمالية متهالكة وغير صالحة للاستخدام في العديد من جوانبها، مشيرًا إلى أن آخر إنشاء نفطي رئيسي يعود إلى عام 1985، في دولة يعتمد اقتصادها بشكل شبه كلي على النفط.

وأشار إلى أن السياسات المالية والنقدية لا تزال تعمل في حالة من العزلة والفوضى، دون تنسيق مؤسسي فعّال، حيث يقابل التوسع غير المنضبط في الإنفاق العام عجز شبه كامل في إدارة السياسة النقدية، وصل إلى حد الشلل.

ولفت إلى أن هذه السياسات تحولت عمليًا إلى أدوات سياسية تُستخدم في إدارة الصراع، بدلًا من كونها أدوات اقتصادية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والنمو.

وشدد الرفادي على أن التقييم الحقيقي لأي اقتصاد لا يُقاس بمعدلات النمو الاسمية أو بحجم الإيرادات النفطية، بل بمستوى معيشة الأفراد وجودة حياتهم.

وفي الحالة الليبية، تؤكد المؤشرات تدهورًا مستمرًا في القوة الشرائية والدخل الحقيقي، إلى جانب انهيار تدريجي في الخدمات الأساسية، ما يعكس فشل النمو القائم في التحول إلى تنمية حقيقية يشعر بها المواطن.

وحذّر من أن استمرار هذا الوضع دون معالجة جذرية لن يقود إلا إلى مسار واحد محتوم يتمثل في الانهيار الاقتصادي الكامل.

وفي ختام حديثه، أوضح الخبير الاقتصادي أن جوهر الأزمة الليبية ليس اقتصاديًا بحتًا، بل سياسي بالدرجة الأولى، إذ إن السياسة هي التي تصنع القرار الاقتصادي، بينما يفتقر صناع القرار في ليبيا إلى الخبرة الاقتصادية المتخصصة، في ظل غياب شبه تام للاقتصاديين عن مراكز صنع السياسات، وحلول مجموعات من المحاسبين والمهندسين محلهم، الأمر الذي يُنتج قرارات تقنية مجتزأة تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية الكلية، وتؤدي إلى تشوهات هيكلية في بنية الاقتصاد.

وختم الرفادي بالتأكيد على أن الحل النظري يكمن في عزل الاقتصاد عن التجاذبات السياسية، وبناء إدارة اقتصادية مستقلة قائمة على الكفاءة والخبرة، إلا أن هذا الحل، رغم وضوحه، يظل صعب التحقيق في ظل الظروف الراهنة، ما لم يسبقه تحول سياسي عميق يعيد ترتيب أولويات الدولة، ويضع الاقتصاد في موقعه الصحيح كأداة للاستقرار لا كسلاح في الصراع.

خاص..اقتصاد بلا انهيار ولا أمان.. “البرغوثي” يكشف لصدى خفايا هشاشة 2025 ومخاطر وأوضاع الدولار في ال26

قال الخبير الاقتصادي “محمد البرغوثي”، في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا خلال عام 2025 اتسم بالهشاشة أكثر من كونه انهيارًا، وبالاستقرار المؤقت بدل الاستدامة، موضحًا أن الاقتصاد حافظ على توازنه الظاهري بفضل استمرار تدفقات النفط، لكنه ظل يعاني في العمق من اختلالات هيكلية عميقة لم تُعالج بشكل جاد.

وأوضح البرغوثي أن الاقتصاد الليبي لا يزال يعتمد على الريع النفطي كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، في مقابل إنفاق عام مرتفع، وضعف النشاط الإنتاجي، وازدياد الطلب على الدولار لأغراض استهلاكية واستيرادية، مشيرًا إلى أن هذا التناقض يجعل أي استقرار مالي هشًا وقابلًا للاهتزاز مع أول صدمة سياسية أو مالية.

وأضاف أن الخطر الحقيقي خلال سنة 2025 لم يكن في نقص الموارد، بل في ضعف إدارتها، مؤكدًا أن الإيرادات النفطية متوفرة، لكنها لا تنعكس بالكامل في صورة استقرار دائم لسعر الصرف أو تحسن ملموس في القوة الشرائية للمواطن، بسبب غياب الشفافية، وتأخر تحصيل الإيرادات، وتداخل السياسة بالاقتصاد.

وحول آفاق الدولار ومستوى الأسعار في عام 2026، أكد البرغوثي أن التوقعات مرتبطة بشكل مباشر بالمسار الذي ستتخذه الدولة خلال الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن استمرار الإنفاق المرتفع، وضعف التنسيق المؤسسي، وتأجيل الإصلاحات، قد يؤدي إلى ضغوط جديدة على سعر الصرف وعودة تدريجية لموجات التضخم، حتى وإن لم تكن حادة في بدايتها.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في ليبيا لا يرتبط دائمًا بالعوامل العالمية، بل غالبًا ما يكون ناتجًا عن أسباب داخلية، على رأسها سعر الصرف، واختلالات السوق، وغياب السياسات الاقتصادية الوقائية، محذرًا من أن أي تراجع في قيمة الدينار سينعكس مباشرة على مستوى معيشة المواطن، حتى وإن بدت المؤشرات الرسمية مطمئنة.

وبيّن البرغوثي أنه في حال الشروع في إصلاحات حقيقية، يمكن تفادي سيناريو التدهور، والحفاظ على مستوى مقبول من الاستقرار خلال عام 2026، وربما تحسينه تدريجيًا، مشددًا على ضرورة البدء بثلاث خطوات أساسية دون تأخير.
وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع السياسي، معتبرًا أن نجاح أي سياسة نقدية أو مالية يتطلب وحدة القرار، حتى في ظل استمرار الخلافات السياسية.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في إصلاح إدارة الإيرادات العامة عبر تعزيز الشفافية في تحصيل عائدات النفط، وضبط آجال السداد، وربط الإنفاق العام بإيرادات فعلية لا بتوقعات، لما لذلك من دور في تخفيف الضغط على الاحتياطيات وسعر الصرف.

وأشار إلى أن الخطوة الثالثة تتعلق بإعادة هيكلة الاقتصاد، مؤكدًا أنه لا يمكن الاستمرار في نموذج اقتصادي يستهلك أكثر مما ينتج، داعيًا إلى دعم القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الصادرات غير النفطية، وإعادة توجيه الدعم من الاستهلاك إلى الإنتاج لبناء توازن اقتصادي مستدام.

وختم البرغوثي تصريحه بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ليست حتمية، بل هي نتيجة لخيارات مؤجلة، موضحًا أن عام 2026 قد يكون فرصة لتصحيح المسار أو تعميق الأزمة، والفيصل في ذلك لا يكمن في حجم الموارد، بل في جودة القرار الاقتصادي.

تقرير دولي: انتعاش النفط يدفع اقتصاد ليبيا… والإنفاق الجاري وغياب الميزانية يهددان الاستدامة

كشف تقرير للبنك الدولي عن التطورات الاقتصادية الأخيرة لليبيا حيث تُبرز النتائج الرئيسية للأداء الاقتصادي تعافيًا قويًا لكنه هشًّا، إلى جانب استمرار اختلالات مؤسسية

انتعاش اقتصادي:

شهد الاقتصاد الليبي انتعاشًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا أساسًا بتعافي وتوسّع قطاع النفط. فقد ارتفع إنتاج النفط خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 ليبلغ في المتوسط 1.3 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 17% على أساس سنوي. كما حافظت القطاعات غير النفطية على متانتها بدعم من الاستهلاكين العام والخاص.

تحسّن مالي (مع انحراف هيكل الإنفاق):

اتّسع الفائض المالي لحكومة الوحدة الوطنية ليصل إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025. ويُعزى هذا التحسّن إلى زيادة إنتاج النفط وخفض قيمة الدينار الليبي في أبريل 2024، ما عزّز إيرادات المحروقات بنسبة 33%. غير أن الإنفاق العام واصل الارتفاع، مدفوعًا بزيادة بند الأجور والدعم، في حين تراجع الإنفاق الرأسمالي بشكل حاد، بما يعني انحراف الإنفاق نحو النفقات الجارية.

التجزؤ المؤسسي وغياب الميزانية الموحدة:

لا يزال المشهد السياسي متعثرًا بفعل التنافسات الراسخة بين حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الاستقرار الوطني المتمركزة شرق البلاد. ويُعد الفشل في إقرار ميزانية وطنية موحدة لعام 2025 مؤشرًا على استمرار الانقسامات السياسية، ما يقوّض إدارة المالية العامة على المستوى الكلي، ويحدّ من الشفافية، ويُضعف الانضباط المالي.

مخاوف نقدية:

رغم كبح نمو عرض النقد (M2)، واصل النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي الارتفاع بنسبة 8.9%، بما يعكس استمرار ضعف ثقة الجمهور في النظام المصرفي. كما اتّسعت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي بشكل ملحوظ خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025.

  1. التوقعات والمخاطر

تبدو الآفاق الاقتصادية إيجابية، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار السياسي وأسواق الطاقة العالمية:

نمو قوي متوقّع:

من المنتظر أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا قويًا يبلغ 13.3% في 2025، مدفوعًا أساسًا بتوسّع أنشطة قطاع النفط. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في عامي 2026 و2027 مع استقرار إنتاج النفط.

الوضعان المالي والخارجي:

يُتوقّع تحسّن الوضع المالي، مع وصول الفائض المالي إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. كما يُرجّح تضييق عجز الحساب الجاري، مع احتمال العودة إلى فائض قدره 3% بحلول 2027.

المخاطر الرئيسية:

تواجه التوقعات مخاطر سلبية كبيرة ناجمة عن استمرار التجزؤ السياسي والانقسامات المؤسسية وغياب الميزانية الوطنية الموحدة. وعلى الصعيد الخارجي، تشمل المخاطر تباطؤًا عالميًا أشدّ من المتوقع أو مزيدًا من تراجع أسعار النفط. ويظل التحدي طويل الأجل الأبرز هو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المحروقات.

  1. تركيز خاص على إدارة المالية العامة (PFM)

يستعرض هذا القسم التحديات والمسارات المقترحة لإصلاح إدارة المالية العامة:

مواطن الضعف: إن الجمع بين التجزؤ المؤسسي، وهياكل الميزانيات الموازية، والاعتماد الكبير على إيرادات النفط، يعرقل الإدارة السليمة للمالية العامة ويجعل التخطيط المالي عرضة للصدمات الخارجية. ويكشف تطبيق إطار الإنفاق العام والمساءلة المالية (PEFA) عن نواقص في نظام إدارة المالية العامة في ليبيا، لا سيما في إعداد الميزانية وتنفيذها وإعداد التقارير، مقارنة بدول أخرى هشة ومتأثرة بالنزاعات.

أولويات الإصلاح الأساسية: تركز أجندة الإصلاح في ليبيا، المُعدّة بالتعاون مع البنك الدولي، على ثلاث مجالات محورية:

إنشاء حساب الخزانة الموحد (TSA) لتجميع وإدارة الموارد النقدية الحكومية.

تطبيق وظيفة محسّنة لإدارة النقد.

مراجعة تصنيف الميزانية – دليل الحسابات (BC–CoA) المعمول به حاليًا.

شرط النجاح: يعتمد التنفيذ الناجح لهذه الإصلاحات اعتمادًا حاسمًا على التوافق السياسي والتعاون المؤسسي بين الجهات الرئيسية، ولا سيما وزارة المالية، ومصرف ليبيا المركزي، والقطاع المصرفي الأوسع.

يخلص البنك الدولي إلى أن التقييم الجاري ضمن إطار PEFA يمثّل فرصة محورية لحكومة الوحدة الوطنية لمراجعة أجندة الإصلاح وصقلها، والانتقال من التصميم الفني إلى تأمين الدعم السياسي والمؤسسي اللازم لبناء نظام إدارة مالية عامة أكثر شفافية ومتانة.

‏”دواعش المال العام”.. الداخلية تتوعّد تجّار العملة بالمصادرة وتفعيل.. من أين لك هذا؟‏

حذّر وكيل وزارة الداخلية بالحكومة الليبية، فرج أقعيم، تجّار العملة داخل المناطق الخاضعة لإدارة القوات المسلحة، من الاحتفاظ بالأموال داخل منازلهم أو مزارعهم وتكديسها بمبالغ ضخمة دون ترخيص، مؤكدًا أن هذا الفعل يُعد مخالفة صريحة للقانون.

وأوضح أقعيم أن بعض هؤلاء التجّار، وتتراوح أعمارهم بين 20 و25 عامًا، يحتجزون مبالغ تصل إلى 25 مليون دينار داخل محالهم، في وقت لا يتوفر في بعض المصارف حتى مليون دينار واحد، واصفًا هذا الوضع بغير المنطقي.

وأكد أقعيم توجيه تحذير أخير للتجّار بضرورة التقدّم فورًا وفتح محالهم، حيث سيتم مرافقتهم من قبل ضباط مختصين إلى المصارف لإيداع الأموال في حساباتهم، مع توفير الحماية اللازمة حتى إتمام عملية الإيداع، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمعاملات المالية عبر الصكوك والبطاقات المصرفية، ووفق الأساليب القانونية التي أقرتها الدولة.

وأضاف أن نيابة مكافحة الفساد ستباشر أعمالها اعتبارًا من الغد، وسيتم مصادرة المحال المخالفة وتفعيل قرار «من أين لك هذا؟»، تنفيذًا لأوامر القيادة العامة، مؤكدًا أن المخالفين سيُحالون إلى السجن، واصفًا إياهم بـ«دواعش المال العام».

وأشار أقعيم إلى أن الإجراءات المتخذة شرق البلاد، والتي شملت إغلاق مكاتب الصرافة وإعادة الأموال المكتنزة إلى المصارف، أسهمت في إيقاف تداول بيع وشراء الدولار في السوق الموازي خلال اليوم.

خاص.. “الرئاسي” يطالب المصرف المركزي بكشف تفاصيل توزيع النقد والكتلة المتداولة خلال 2025

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي إلى مدير مكتب مصرف ليبيا المركزي بشأن تقرير تفصيلي بقيمة الفئات النقدية الموزعة على كافة المصارف مع تحديد الفروع والجهات المستلمة خلال عام 2025.

وأيضاً تقرير مفصل بأجمالي الكتلة النقدية المتداولة من جميع الاصدارات، إضافة إلى إجمالي قيمة الفئات النقدية التي تمت طباعتها بعد عمليات السحب المنجزة والقيم تحت الانجاز بالخصوص.