Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. تأكيداً لما نشرته صدى قبل قليل.. وثائق تُثبت سرقة كوابل وأنابيب نحاسية تقدر بـ 600 متر من النحاس واتهامات موجهة لموظفي لجنة أبوبكر الطرابلسي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على وثائق تُثبت سرقة كوابل وأنابيب نحاسية تقدر بـ 600 متر من النحاس من مجمع ذات العماد الاستثماري وجمعية الدعوة الإسلامية تتهم موظفي لجنة أبوبكر الطرابلسي بالسرقة في تصريحات خاصة لصدى الاقتصادية

وبحسب الوثائق فإن جمعية الدعوة الإسلامية تخاطب مدير عام مجمع ذات العماد الاستثماري بشأن تعرض مرافق المجمع لعدة سرقات شملت أنابيب نحاس خاصة بمنظومة التكييف، وملف تبريد، ومحركات مضخات، و40 علبة طلاء، و20 مضخة مياه، إضافة إلى سرقة ضاغط هواء ووحدة تكييف خارجية تخص شركة مليتة للنفط والغاز

وأكدت الوثائق عن وجود تقرير فني رسمي يتبث السرقة وأن هذه الحادثة لن تقتصر خسائرها على قيمة المواد المسروقة فحسب، بل ستمتد لتشمل تكاليف إضافية لإعادة التنفيذ من الصفر، فضلاً عن التأخير الحتمي في الجدول الزمني لتسليم المشروع.

“الشلوي”: عودة رأس لانوف إلى السيادة الوطنية.. قراءة فنية واقتصادية في تحولات قطاع الطاقة الليبي

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

يمثل إنهاء الشراكة الأجنبية داخل مجمع رأس لانوف وعودة المصفاة والمجمع البتروكيميائي إلى الإدارة الكاملة للمؤسسة الوطنية للنفط حدثًا مفصليًا في تاريخ الصناعة النفطية الليبية، ليس فقط من زاوية الملكية والإدارة، بل من حيث ما يعكسه هذا التطور من تحولات عميقة في فلسفة إدارة الثروة الهيدروكربونية الليبية ومستقبل الصناعات التحويلية المرتبطة بها.

هذا الحدث لا يمكن قراءته باعتباره مجرد تسوية قانونية أو إعادة هيكلة إدارية، بل هو انتقال استراتيجي يعيد رسم العلاقة بين الدولة الليبية وأحد أهم أصولها الصناعية، ويؤسس لمرحلة جديدة تتقدم فيها مفاهيم القيمة المضافة والسيادة الاقتصادية وتعظيم العوائد المحلية، على حساب نماذج التشغيل التقليدية التي ارتبطت لعقود بالاعتماد على الشريك الأجنبي.

منذ إنشاء مجمع رأس لانوف، كان المشروع يمثل أحد أعمدة الطموح الصناعي الليبي في قطاع الطاقة، إذ لم يكن الهدف مقتصرًا على تكرير النفط الخام، بل إنشاء قاعدة صناعية متكاملة تجمع بين التكرير والصناعات البتروكيميائية والخدمات اللوجستية والتصدير.

وقد اكتسب المجمع أهمية استثنائية بحكم موقعه الجغرافي في قلب الهلال النفطي وقربه من حقول الإنتاج الرئيسية وموانئ التصدير، إضافة إلى البنية التحتية التي صممت لتجعله مركزًا إقليميًا للصناعات النفطية الثقيلة.

لكن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها ليبيا منذ عام 2011 انعكست بشكل مباشر على أداء المجمع، حيث تعرضت منشآته لأضرار فنية متراكمة، وتوقفت أجزاء واسعة من وحداته التشغيلية. كما دخلت الشراكة الأجنبية في دوامة من النزاعات القانونية والتحكيمية التي عطلت فرص إعادة التأهيل والتطوير لسنوات طويلة.

وفي تلك المرحلة، لم تكن الخسارة مقتصرة على توقف نشاط صناعي فحسب، بل امتدت إلى فقدان ليبيا لجزء مهم من قدرتها على تحويل الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، الأمر الذي زاد من الاعتماد على الاستيراد واستنزف جزءًا مهمًا من النقد الأجنبي.

إن استعادة السيطرة الوطنية الكاملة على مجمع رأس لانوف تحمل اليوم أبعادًا اقتصادية أعمق بكثير من مجرد استرداد أصل صناعي، فالمجمع يمثل نقطة ارتكاز لإعادة بناء قطاع التكرير الليبي الذي ظل لسنوات يعمل بأقل من طاقته الفعلية، كما أنه يشكل بوابة أساسية لإحياء الصناعات البتروكيميائية التي تعد، على المستوى العالمي، من أكثر الأنشطة النفطية ربحية واستدامة مقارنة بتصدير النفط الخام في صورته الأولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن تشغيل المصفاة بكفاءة يعني تقليص فاتورة استيراد الوقود والمشتقات النفطية، وهي واحدة من أكثر الملفات استنزافًا للمالية العامة الليبية خلال السنوات الماضية.

كما أن استعادة النشاط البتروكيميائي تفتح الباب أمام صناعات تحويلية مرتبطة بالأسمدة واللدائن والكيماويات الصناعية، بما يخلق سلسلة قيمة اقتصادية متكاملة قادرة على توليد إيرادات مستقرة وفرص عمل عالية المهارة.

أما من الناحية الفنية، فإن الإدارة الوطنية الكاملة للمجمع تمنح المؤسسة الوطنية للنفط مرونة أكبر في اتخاذ قرارات إعادة التأهيل والتطوير وفق أولويات السوق الليبية، وليس وفق اعتبارات الشركاء الخارجيين.

كما تسمح بإعادة دمج المجمع ضمن استراتيجية وطنية موحدة لقطاع التكرير، ترتبط بخطط زيادة الإنتاج الخام وتحسين منظومة الإمداد المحلي وتطوير الصناعات المصاحبة.

في الواقع، فإن العالم النفطي اليوم لم يعد يقيس قوة الدول المنتجة بحجم الإنتاج الخام فقط، بل بقدرتها على التحكم في كامل سلسلة القيمة، من الاستخراج وحتى الصناعات النهائية.

والدول التي نجحت في بناء اقتصادات طاقة متماسكة هي تلك التي انتقلت من نموذج “الدولة المصدرة للخام” إلى نموذج “الدولة الصناعية الطاقوية”، وهو المسار الذي تمتلك ليبيا كل المقومات للانخراط فيه إذا ما تم استثمار هذا التحول بصورة صحيحة.

كما أن هذا التطور يحمل بعدًا سياديًا مهمًا، إذ إن استعادة الأصول الاستراتيجية إلى الإدارة الوطنية المباشرة تعزز قدرة الدولة على حماية قراراتها الاقتصادية بعيدًا عن التعقيدات القانونية المرتبطة بالشراكات المتعثرة والنزاعات الدولية طويلة الأمد.

وفي قطاع حساس كقطاع النفط، فإن وضوح الملكية والإدارة يعد عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات المستقبلية، لأن المستثمرين يبحثون دائمًا عن بيئة مؤسسية مستقرة وواضحة المعالم.

ومن زاوية أوسع، فإن إعادة إحياء رأس لانوف تمثل رسالة مهمة للأسواق الدولية بأن ليبيا لا تزال تمتلك قاعدة صناعية نفطية قابلة للنهوض، وأن قطاعها النفطي لم يفقد قدرته على التعافي رغم سنوات التوقف والاضطرابات.

فالمجمع، إذا ما أعيد تأهيله وفق معايير حديثة، يمكن أن يتحول مجددًا إلى مركز محوري للطاقة والصناعات البتروكيميائية في الجنوب المتوسطي وشمال أفريقيا.

لكن نجاح هذه المرحلة لن يتحقق بمجرد استكمال الإجراءات القانونية أو استعادة الإدارة الوطنية، بل يتطلب برنامجًا فنيًا واقتصاديًا متكاملًا يشمل تحديث وحدات التكرير، ومعالجة الاختناقات الفنية، وتطوير منظومات التخزين والمناولة، وإدخال تقنيات تشغيل حديثة تراعي الكفاءة الطاقوية والمعايير البيئية العالمية.

كما يتطلب رؤية اقتصادية تتجاوز التشغيل التقليدي نحو بناء منظومة صناعات تحويلية مرتبطة بالمجمع، قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد الليبي.

إن ما حدث في رأس لانوف ليس مجرد نهاية لشراكة أجنبية، بل بداية لاختبار حقيقي لقدرة الدولة الليبية على إدارة أحد أهم أصولها النفطية بعقلية اقتصادية وصناعية حديثة.

وإذا ما أُحسن استثمار هذه اللحظة، فقد تتحول عودة المجمع إلى نقطة انطلاق لإعادة هيكلة قطاع الطاقة الليبي بأكمله، بما يعزز الإيرادات ويخفض الاعتماد على الاستيراد ويعيد للصناعة النفطية الليبية دورها التاريخي كقاطرة رئيسية للتنمية الوطنية.

خاص.. صدى الاقتصادية تتحصل على وثائق تكشف سرقة كوابل نحاسية تقدر بـ 600 متر من النحاس من مجمع ذات العماد من قبل موظفي لجنة أبوبكر الطرابلسي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على وثائق تكشف سرقة كوابل نحاسية تقدر بـ600 متر من النحاس من مجمع مجمع ذات العماد الاستثماري من قبل موظفي لجنة أبوبكر الطرابلسي.

وقال مصدر لـصدى إن الفنيين والشركات أبلغوا الجمعية بالحادثة “الجنائية” لإيجاد حل للسرقة الكبيرة بالمجمع رغم وجود كاميرات به في كل مكان.

وأضاف المصدر لـصدى أن مجمع ذات العماد تحت “القوة القاهرة” بسبب سيطرة أبوبكر الطرابلسي عليه بالمخالفة للأحكام القضائية والقوانين والتشريعات النافذة، مشيراً إلى أن عدداً من الموظفين يرفضون العمل معه بسبب أن إدارته لا تملك سنداً قانونياً.

وتابع المصدر أن موظفين بلجنة الطرابلسي يلجأون إلى سرقة الكوابل النحاسية والأنابيب والمضخات بعد إغلاق عدد من مصادر تمويلها.

كما أوضح المصدر أن الجمعية تطالب الأجهزة العسكرية التي تحمي حالياً مجمع ذات العماد من الخارج بتعزيز قوة الحماية ووجودها من الداخل والخارج وعدم السماح بتكرار السرقة من المجمع.

وأكد المصدر أن هذه السرقة ليست الأولى من قبل موظفي لجنة الطرابلسي، وأن أجهزة رقابية تعلم بحوادث سرقة سابقة داخل المجمع.

خاص.. “المركزي” يشدد على المصارف بعدم منح سلفيات وسحب على المكشوف للجهات الاعتبارية

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة مصرف ليبيا المركزي التي خاطب المصارف بضرورة التقيد التام بالتعليمات الصادرة بعدم منح تسهيلات ائتمانية أو تمويلات في شكل سلفيات وسحب على المكشوف لكافة الجهات الاعتبارية.

وأضاف المركزي: نطلب ضرورة الالتزام بالتعليمات مع ضرورة موافاة إدارة الرقابة على النقد بكشوفات تفصيلية بكافة حسابات سلفيات وسحب على المكشوف الممنوحة من طرف مصارفكم خلال العام 2026، وذلك في موعد أقصاه 18 مايو وستخضع مصارفكم إلى الرقابة المكتبية والميدانية لمتابعة مدى التزامكم بكافة التعليمات.

خاص.. المركزي: سيتم بيع مليار دولار إضافي للمصارف لشهر مايو لتغطية الاعتمادات المفتوحة لديهم ليكون المخصص 2 مليار دولار لأغراض الاعتمادات والحوالات

أعلن مصرف ليبيا المركزي، حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، عن تخصيص مليار دولار إضافي للمصارف خلال شهر مايو، وذلك نظراً لارتفاع حجم طلبات فتح الاعتمادات.

وأوضح المركزي أن هذه الخطوة تهدف إلى تغطية الاعتمادات المفتوحة لدى المصارف، ليرتفع بذلك إجمالي المخصصات لشهر مايو إلى نحو 2 مليار دولار، موجهة لأغراض الاعتمادات والحوالات.

“الزنتوتي”: بين تهريب الوقود وإلغاء الدعم: هل يدفع المواطن ثمن فشل الدولة؟

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

هل يجب أن نقضي على تهريب الوقود أولًا، والذي يبلغ سنويًا حوالي 64 مليار دينار، أم أن نطالب أولًا وفجأةً المواطن بدفع 400 دينار لتعبئة خزان سيارته من الوقود مقابل 7.5 دينار فقط؟!

يخرج علينا بين الفينة والأخرى بعض السادة الذين يطالبون باستبدال الدعم نقدًا وبشكل فوري، ويستدلون على تجارب دول أخرى مجاورة في هذا الخصوص، بل ذهب البعض إلى إصدار بيانات تمجّد ما قامت به تلك الدول.

ولكنهم، للأسف، يتناسون أن مثل تلك الدول وصلت إلى التفكير في الاستبدال النقدي للدعم بعد أن بدأت في تنظيمه منذ 10 سنوات، وذلك من خلال إصلاحات اقتصادية هيكلية موضوعة ومطلوبة من صندوق النقد الدولي، وقد بدأت تلك الدول بالتدرج في تنظيم الدعم عن طريق خطوات تنظيمية ومتناسقة طيلة عقد من الزمن أو أكثر.

حدث هذا بعد أن طورت تلك الدول، في مجال دعم الوقود مثلًا، شبكة نقل عام متقدمة، وطبقت مشاريع هندسية عملاقة للنقل العام، لعل آخرها القطارات المعلقة (المونوريل) التي تمتد إلى عشرات الكيلومترات.

وأيضًا يتناسون أن مثل تلك الدول لا يوجد بها تهريب، فهي دول تسيطر على حدودها بكفاءة مطلقة. إذن، المقارنة من حيث المبدأ مع تلك الدول غير منطقية؛ لأننا ببساطة نختلف عنها بشكل كبير.

ولا شك أننا جميعًا نطالب منذ مدة بضرورة تنظيم الدعم بشكل أو بآخر، سواء أكان تحويله إلى دعم نقدي أو دعم سلعي منظم ومقنن، ولكننا كنا نطالب أولًا بالقضاء على التهريب، هذا التهريب البغيض الذي قدّرته الصحف العالمية بحوالي 8 مليارات دولار سنويًا.

هذا الرقم لعله يساوي أو يتجاوز قيمة استهلاكنا السنوي من الوقود. لذا، فإن مشكلتنا الأساسية الأولى هي التهريب، في وقت تعجز فيه الدولة عن محاربة هذا التهريب، لأسبابٍ علمها عند الله. وفي وقت، للأسف، تخرج فيه الطائرات المسيّرة والأسلحة بأنواعها لنحارب بعضنا بعضًا، تعجز الدولة في الوقت نفسه عن حماية حدودها ومكافحة التهريب الذي يمس مقدرات وسيادة الدولة في الصميم.

نحن، نعم، مع تنظيم الدعم، ولكن بهدف رئيسي، وهو ترشيد الاستهلاك، ومحاربة التهريب، وتحقيق العدالة في توزيعه.

أليس الأجدر أولًا أن نحارب التهريب، وعندها يتسنى لنا معالجة الدعم وتنظيمه بأي من الوسائل المتعارف عليها، سواء دعم سلعي أو نقدي للجميع أو للمستحقين فقط، وبشكل تدريجي؟

أما المطالبة بإلغاء الدعم فورًا وتحويله إلى دعم نقدي، فهذا ضرب من المستحيل، لأنه ببساطة لا يمكن تطبيقه بشكل فوري في بيئة غير منتظمة وبيانات غير موثوقة. فالموضوع يحتاج إلى دراسات متأنية، وتحديد الهدف من الدعم، وكيفيته، ولمن يُوجَّه، وبأي قيمة.

لا أتصور أبدًا أن يجد المواطن البسيط فجأة نفسه أمام محطة الوقود ليدفع 400 دينار لتعبئة خزان سيارته بدلًا من 7.5 دينار فقط.

أليس من الأجدر أولًا القضاء على التهريب، قبل أن نعالج قضية الدعم بشكل علمي ومنطقي؟!
طبقًا للإحصائيات الدولية، فإن متوسط استهلاك الفرد الليبي من الوقود سنويًا يزيد على ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، وهذا أمر غير معقول.

لذلك، لا بد لنا من تنظيم الدعم ودراسته جيدًا، وذلك تحت ظروف عادية لا ينتابها أي نوع من التهريب أو الفساد، وعندها نستطيع تنظيمه بشكل تدريجي، وبأي صيغة يتفق عليها الخبراء وصناع القرار.

“الشريف”: استبدال الدعم يتطلب تدرجًا طويل الأمد لتفادي الصدمات الاقتصادية

كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “علي الشريف” مقالاً

قضية استبدال الدعم التي تُثار بين الحين والآخر تُعد من القضايا الجوهرية، لما لها من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني. ومن المعلوم أن استمرار الدعم العيني، خصوصًا في قطاع الطاقة، يترتب عليه آثار سلبية، أبرزها استفادة الأجنبي المقيم أو تهريب الوقود عبر الحدود، وهو ما يمثل نزيفًا مستمرًا لموارد الاقتصاد الليبي، خاصة في بند دعم الطاقة.

غير أن الشروع في تنفيذ سياسة الاستبدال في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة يكتنفه العديد من المحاذير.

فأي تقييم جاد يجب ألا يقتصر على احتساب الأثر المباشر للاستبدال، بل ينبغي أن يشمل أيضًا الآثار غير المباشرة، وفي مقدمتها الآثار التضخمية. ذلك أن قطاع الطاقة يُعد قطاعًا قائدًا يجر خلفه بقية القطاعات، وأي تعديل في أسعاره سينعكس بالضرورة على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، مما يؤدي إلى ارتفاع عام في مستويات الأسعار.

وهنا يبرز تساؤل جوهري: من سيتحمل كلفة هذا التضخم؟ وكيف يمكن تعويض المستهلك عن تآكل قدرته الشرائية، في وقت لا توجد فيه حتى ضمانات واضحة بشأن قيمة الاستبدال النقدي نفسه في ظل التقلبات الحالية؟ فكيف إذن يمكن ضمان قيمة تعويضية عادلة تغطي الأثر التضخمي المصاحب؟

إضافة إلى ذلك، يواجه هذا التوجه تحديًا هيكليًا يتمثل في ضعف البنية التحتية لقطاع المواصلات، سواء من حيث جودة الطرق أو توفر وسائل النقل العام والخاص، بما يمكّن المواطنين من الاعتماد على بدائل فعالة في التنقل عبر الجغرافيا الواسعة للبلاد.

وعليه، فإن أي عملية استبدال — حتى في حال تهيئة الشروط السابقة — تستلزم تنفيذًا تدريجيًا ومدروسًا، يمتد لعدة سنوات، قد تتجاوز سبع سنوات، لضمان انتقال سلس من الدعم العيني إلى الدعم النقدي دون إحداث صدمات اقتصادية أو اجتماعية.

إن الحفاظ على مقدرات الدولة هدفٌ يتفق عليه الجميع، غير أن تحقيقه يجب ألا يكون على حساب إنهاك المواطن أو تحميله أعباءً تفوق قدرته على الاحتمال.

“الشريف”: إدماج صغار التجار في المنظومة المصرفية خطوة لكبح السوق الموازية وتعزيز استقرار الدينار

كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “علي الشريف” مقالاً

تُعتبر خطوة المصرف المركزي بتحويل صغار التجار من جزءٍ من المشكلة إلى جزءٍ من الحل خطوةً في الاتجاه الصحيح، وقد نادى بها العديد من الاقتصاديين منذ فترة.

فالسماح بالتحويلات المباشرة واستخدام مستندات برسم التحصيل من شأنه أن يُسهّل إدماج شريحة واسعة من صغار التجار داخل المنظومة المصرفية الرسمية، ويحدّ من لجوئهم إلى السوق الموازية للحصول على النقد الأجنبي.

هذا التحول ينعكس مباشرةً على جانب الطلب في السوق الموازية، إذ يؤدي إلى تقليص الضغط على سعر الصرف فيها، ويعزز فرص تراجعه خلال الفترة المقبلة إذا ما استمرت الإجراءات بانسيابية وانتظام.

كما أن إتاحة الدولار للمسافرين عبر منافذ السفر تخدم الهدف ذاته، والمتمثل في عزل الطلب الحقيقي عن السوق الموازية وتجفيف أحد أهم مصادر تغذيتها، بما يسهم في تعزيز الاستقرار النقدي وتحسين كفاءة إدارة النقد الأجنبي.

“الحاراتي”: قرار تحديث المعاش الأساسي في ليبيا: تقليص المستحقين بدل تحقيق العدالة الاجتماعية

كتب: المستشار القانوني “هشام الحاراتي” مقالاً

حقيقة القرار رقم 25 لسنة 2025 الصادر عن حكومة الوحدة الوطنية بشأن تحديث الفئات المستحقة للمعاش الأساسي، المقرر بموجب القانون رقم 16 لسنة 1985، حيث أنه لم يأتي لتحقيق العدالة الاجتماعية كما سوق له، بل كشف عن خلل جوهري في إدارة ملف الحماية الاجتماعية.

فالواقع أن القيمة المخصصة للمعاش الأساسي من الخزانة العامة كانت لا تكفي لتغطية استحقاقات جميع المشمولين بالرعاية، وكان من المفترض معالجة هذا العجز بالبحث عن مصادر تمويل حقيقية ومستدامة، تضمن الوفاء بالالتزامات تجاه الفئات الضعيفة.

لكن ما حدث هو العكس تماما، فقد تم اللجوء إلى الحل الأسهل والأقسى في آن واحد، وهو تقليص عدد المستحقين إلى أدنى حد ممكن، ليس لتحقيق العدالة، بل لتقليل العبء المالي وخلق فائض شكلي.

بهذا النهج، تحولت الحماية الاجتماعية من التزام أخلاقي وقانوني إلى أداة لإدارة الأرقام، بينما تركت الفئات التي أنشئ الصندوق من أجلها تواجه مصيرها دون سند حقيقي.

إن المشكلة ليست في قلة الموارد فقط، بل في طريقة إدارتها، وفي غياب الإرادة الجادة لوضع حلول عادلة توازن بين الإمكانيات والحقوق.

مؤسسة النفط تدفع 119 مليون دولار للإمارات لاسترجاع مصفاة رأس لانوف وتصف الصفقة بـ “النجاح”

أقرت المؤسسة الوطنية للنفط، في تقرير رسمي نشرته اليوم، بأنها قامت بدفع 119 مليون دولار إلى دولة الإمارات، وذلك مقابل شراء حصة شركة “تراستا” في الشركة المشتركة “ليركو”، في خطوة تهدف إلى استعادة ملكية مصفاة رأس لانوف.

واعتبرت المؤسسة أن هذه الخطوة تمثل نجاحًا يُحسب لها، مشيرة إلى أن تنفيذ الصفقة جاء خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة، ضمن مساعيها لتعزيز السيطرة على الأصول الاستراتيجية ورفع كفاءة إدارة قطاع التكرير.

خاص.. المركزي: خطوتنا القادمة منح صلاحية للمصارف التوريد عن طريق مستندات برسم التحصيل لبعض السلع والشركات

كشف مصرف ليبيا المركزي لصحيفة صدى الاقتصادية: عن خطوته القادمة لمنح صلاحية للمصارف التوريد عن طريق مستندات برسم التحصيل.

وذلك لبعض السلع والشركات بشروط وضوابط محددة .

خاص.. المركزي يُعمّم على المصارف ضوابط جديدة لإجراء الحوالات الخارجية المباشرة لصغار التجار والحرفيين

مصرف ليبيا المركزي يُعمّم على المصارف ضوابط جديدة لإجراء الحوالات الخارجية المباشرة لصغار التجار والحرفيين، بحد أقصى 100 ألف دولار، وتأتي هذه الخطوة في إطار تسهيل عمليات الاستيراد.

حيث تتيح لصغار التجار والراغبين في توريد بضائع من الصين وتركيا وغيرها تنفيذ معاملاتهم بإجراءات مبسطة وسلسة الأمر الذي يقطع الطريق اللجوء إلى السوق السوداء.

خاص.. المركزي لصدى: سوف نُسَلِّم للمصارف الدفعة الثانية من الدولار كاش بقيمة 500 مليون دولار من الأحد القادم

أعلن مصرف ليبيا المركزي في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية، أنه وبعد نجاح المرحلة الأولى من خطة بيع الدولار نقداً، واستكمال جاهزية المصارف لزيادة عدد الفروع ومراكز التوزيع في مختلف مناطق البلاد، تم الانتقال إلى المرحلة التالية من تنفيذ الخطة.

وأكد المركزي أنه سيتم تسليم المصارف الدفعة الثانية من الدولار النقدي بقيمة 500 مليون دولار، وذلك ابتداءً من يوم الأحد القادم، في إطار استمرار جهوده لتوفير النقد الأجنبي وتلبية احتياجات المواطنين.

خاص.. المركزي: مستمرون في شحن البطاقات وبيع الدولار كاش عن طريق المصارف حتى مساء اليوم و استكمال شحن البطاقات بقيمة 300 مليون دولار

أكد مصرف ليبيا المركزي في تصريح لـ«صدى الاقتصادية» استمراره في شحن البطاقات المصرفية وبيع النقد الأجنبي (الدولار) نقدًا عبر المصارف حتى مساء اليوم، في إطار تلبية الطلب وتعزيز انسيابية الخدمات للمواطنين.


وأوضح المصرف أنه سيتم استكمال شحن البطاقات بقيمة 300 مليون دولار المخصصة للمصارف، على أن تتواصل العمليات خلال يوم الغد، مشيرًا إلى أن إجمالي قيمة الاعتمادات المستندية المباعة للمصارف تجاوز 800 مليون دولار حتى الآن.

“المسلاتي”: تعقيبًا على ما طُرح مؤخرًا بشأن واردات الوقود في ليبيا

كتب: الباحث في الشأن النفطي والاقتصادي “أحمد المسلاتي” مقالاً

من المهم التمييز بين عرض الأرقام وتفسيرها لأن الخلط بينهما يقود إلى استنتاجات تبدو منطقية لكنها غير مكتملة.

  • رقم 900 مليون دولار رغم ضخامته لا يُقرأ بمعزل عن واقع أن ليبيا مستورد صافٍ للوقود وأن هذا الإنفاق يرتبط بحجم الطلب وأسعار السوق العالمية واحتياجات قطاع الكهرباء الذي يستهلك جزءًا كبيرًا من هذه الكميات.
  • متوسط 32–37 مليون لتر يوميًا لا يعكس استهلاك المواطنين فقط بل إجمالي الاستخدام على مستوى الدولة بما في ذلك الكهرباء والنقل والصناعة إضافة إلى الفاقد والتعامل مع هذا الرقم باعتباره “استهلاكًا غير مشروع” يمثل تبسيطًا مخلًا.
  • ما يُوصف بـ“المقايضة” ليس خروجًا عن الإطار الاقتصادي بل هو تغيير في مسار التمويل من تغطية عبر المصرف المركزي إلى استخدام جزء من إيرادات النفط قبل تحويلها وهو ترتيب محاسبي (مقاصة) وليس فقدانًا للأموال.
  • الإشارة إلى توقف تخصيص 345 مليون دولار شهريًا لا تعني غياب التمويل بل انتقاله إلى مسار مختلف ضمن نفس الدورة المالية وهو ما يفسر استمرار الواردات.
  • الزيادة بنسبة 2% في الواردات خلال الربع الأول من 2026 تبقى ضمن هامش طبيعي وقد تعكس عوامل تشغيلية مثل الطلب الموسمي أو احتياجات الكهرباء ولا يمكن اعتبارها مؤشرًا كافيًا على غياب التقدم

ما طُرح يسلّط الضوء على أرقام مهمة لكنه يخلط بين التكلفة والتمويل والاستهلاك ما يختزل الأزمة في بعدها المالي ويتجاهل الجوانب التشغيلية.