Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. 468 مليون دينار سنويًا لعمالة أجنبية في «الواحة» وسط تهميش المهندسين الليبيين

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة رئيس هيئة المراقبة بشركة الواحة للنفط بشأن مطالبة رئيس مؤسسة النفط بإجراء مراجعة عاجلة وشاملة لعقود العمالة الأجنبية المتعاقد معها بنظام الأجر اليومي، وإعادة تقييم احتياجاتها التشغيلية والفنية، وذلك بعد أن أظهرت البيانات وجود نحو 409 عمالة أجنبية بتكلفة شهرية تقارب 39 مليون دينار، وبإجمالي سنوي يصل إلى نحو 468 مليون دينار.

وأوصت الهيئة بخفض أعداد العمالة الأجنبية بنسبة لا تقل عن 60%، ليصل العدد المستهدف إلى نحو 164 عاملًا، بما يخفض التكلفة الشهرية المتوقعة إلى نحو 23.4 مليون دينار والسنوية إلى 280.8 مليون دينار، ويوفر قرابة 187.2 مليون دينار سنويًا، مع الإبقاء على الوظائف والتخصصات التي تثبت الشركة حاجتها الفعلية إليها، وإعداد خطة تنفيذية واضحة لخفض العمالة وموافاة المؤسسة الوطنية للنفط بنتائج الإجراءات المتخذة.

“حسني بي”: اقتراض 10 مليارات دينار لا يحل عجز الإنفاق.. بل ينقله إلى المستقبل ويضيف إليه الفائدة

أوضح رجل الأعمال “حسني بي” موقفه بشأن ما نشرته أحد الصفحات نقلاً عنه، حول ما يُشاع عن عزم حكومة الوحدة الوطنية إصدار سندات بقيمة 10 مليارات دينار، مؤكداً أن ما نُشر يعكس في جوهره وجهة نظره، مع بعض التوضيحات الضرورية منعاً لأي التباس.

وقال “بي” إنه حتى الآن يتعامل مع موضوع السندات باعتباره خبراً متداولاً يحتاج إلى تأكيد رسمي يوضح قيمة الإصدار، وسعر الفائدة، ومدة الاستحقاق، والجهة التي ستكتتب فيه، والأهم الغرض الذي ستستخدم فيه حصيلة الاقتراض.

وأكد “بي” أنه لا يعارض الاقتراض العام من حيث المبدأ، موضحاً أن الاقتراض أداة مالية مشروعة إذا استُخدمت لتمويل أصول أو مشروعات إنتاجية تحقق للاقتصاد عائداً يفوق تكلفة الدين وتخلق قدرة مستقبلية على السداد.

وأضاف “بي” أنه إذا كان الاقتراض لتمويل مصروفات جارية أو إنفاق إضافي خارج سقف مالي منضبط، فإن ذلك لا يعالج المشكلة، بل يؤجلها ويضيف إليها تكلفة الفائدة.

وأشار إلى أنه إذا كان الاقتراض بقيمة 10 مليارات دينار بفائدة 6%، فإن خدمة الفائدة وحدها تبلغ 600 مليون دينار سنوياً، قبل سداد أي جزء من أصل الدين.

وتساءل: «لماذا تحتاج الدولة إلى اقتراض المزيد من الدينار إذا كانت المشكلة الليبية أصلاً ليست نقص الدينار، بل حجم الدينارات التي تضخها الدولة مقارنة بما ينتجه الاقتصاد وبما تستطيع الإيرادات النفطية والنقد الأجنبي امتصاصه؟».

وأوضح أن الاقتصاد الليبي يحصل على الجزء الساحق من موارده الحقيقية من النفط والغاز بالدولار، بينما الإيرادات التي تحصلها الدولة محلياً بالدينار من الضرائب والجمارك والرسوم وغيرها لا تمثل إلا جزءاً صغيراً من إجمالي الإنفاق العام.

وأكد أن إضافة دين محلي جديد دون إصلاح هيكل الإنفاق لا تخلق ثروة جديدة، كما صحح عبارة نُقلت عنه بصورة قد تكون ملتبسة، موضحاً أن شراء المصارف للسندات أو تسييل الدين لاحقاً قد يؤدي، إذا نتج عنه توسع نقدي إضافي، إلى زيادة السيولة والطلب على النقد الأجنبي والتضخم، ومن ثم الضغط على الدينار وارتفاع سعر الدولار مقابله، مشيراً إلى أن هذا أدق من القول بمجرد «ارتفاع سعر الصرف».

واختصر موقفه بالقول إن ليبيا لا تحتاج اليوم إلى وسيلة جديدة لتمويل مزيد من الإنفاق بقدر ما تحتاج إلى قاعدة واضحة تضبط حجم الإنفاق ونوعيته ومصدر تمويله.

وأضاف أن السؤال ليس كيف نجد 10 مليارات دينار أخرى، وإنما كيف نجعل مئات المليارات التي تنفقها الدولة متوافقة مع قدرة الاقتصاد على الإنتاج ومع موارد الدولة المستدامة، وكيف يتحول الإنفاق من استهلاك وريع إلى استثمار وإنتاج.

وأكد أن الدين إذا كان سيمول أصلاً منتجاً، فإنه يُناقش اقتصادياً، أما إذا كان سيمول استمرار عجز ناتج عن إنفاق غير منضبط، فإن الدين لا يحل العجز، بل ينقله إلى المستقبل ويضيف إليه الفائدة.

“الشلوي”: هل تتضارب أرقام النفط في ليبيا؟ قراءة فنية للفروق بين البيانات الشهرية والتقارير الرقابية

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

أثارت المقارنة بين البيانات الشهرية المنشورة عن القطاع النفطي والبيانات الواردة في التقارير الرقابية تساؤلات مشروعة حول وجود فروق في أرقام الإنتاج والحصص والأسعار والتحويلات خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 .

غير أن القراءة الفنية للأرقام تشير إلى أن جانباً مهماً مما يبدو في ظاهره (( تضارباً )) قد يكون ناتجاً عن اختلاف الأساس الزمني والتصنيف وطريقة تسجيل البيانات ، وليس بالضرورة اختلافاً في حقيقة الإنتاج أو الصادرات أو الإيرادات ..

فالمقارنة الرقمية الصحيحة لا تقوم بمجرد وضع رقم مقابل رقم ، وإنما تتطلب أولاً التأكد من وحدة القياس ، والفترة التي يعود إليها الرقم ، وطبيعة الكمية: هل هي إنتاج فعلي ، أم حصة تعاقدية ، أم كمية مصدرة ، أم مخصصة للتكرير المحلي ، أم إيراد تم تحصيله فعلياً ؟

الإنتاج .. الفروق محدودة

يظهر من الجداول أن بعض بيانات الإنتاج قد تكون مسندة زمنياً بصورة مختلفة بين التقريرين. ومن الأمثلة اللافتة أن رقم 42,507,852 برميلاً الظاهر في أحد الجداول أمام يناير يتطابق مع رقم ديسمبر 2025 في جدول تفصيلي آخر ..

وهذا يفتح احتمال وجود إزاحة زمنية في عرض بعض الأشهر، وبالتالي فإن المقارنة المباشرة شهراً بشهر قبل توحيد أساس الإسناد قد تنتج فروقاً ظاهرية ..

وعند النظر إلى الأشهر المتقابلة بصورة أكثر دقة، نجد أن إجمالي الفروق في الإنتاج خلال ( يناير – يونيو ) يدور حول 336 ألف برميل تقريباً من أصل نحو 246 مليون برميل، أي ما يقارب 0.14% فقط ..

فنياً، هذه نسبة محدودة يمكن أن تنشأ عن تسويات القياس ، وإقفال الشهر ، وتصحيح الكميات أو اعتماد بيانات نهائية لاحقة ، ولا تكفي في حد ذاتها للقول بوجود اختلاف جوهري في بيانات الإنتاج ..

حصة الدولة وحصة المؤسسة.. المصطلح مهم

الملاحظة الأكثر أهمية تتعلق بالمقارنة بين ( حصة الدولة الليبية ) و (حصة المؤسسة ) ..

فهذان المصطلحان لا ينبغي اعتبارهما متطابقين قبل معرفة مكونات كل منهما ..

بل تظهر الجداول أن بعض الأرقام التي أدخلت في المقارنة باعتبارها (حصة الدولة ) هي في الأصل أرقام للنفط الخام المصدر ..

ففي فبراير مثلاً يظهر رقم 26,109,367 برميلاً، بينما حصة الدولة لذلك الشهر بلغت نحو 29.29 مليون برميل. وكذلك في يوليو يظهر رقم 32,347,940 برميلاً، في حين بلغت حصة الدولة نحو 36.01 مليون برميل ..

وهذا يعني أن الفارق المتداول والبالغ قرابة 22 مليون برميل لا يمكن اعتباره مباشرة كمية نفطية مختلفاً عليها بين جهتين ؛ لأن جزءاً من المقارنة يقوم أساساً على بندين مختلفين ..

فالنفط المخصص للمصافي المحلية أو لاستخدامات أخرى داخل الدولة يبقى جزءاً من استحقاق الدولة حتى وإن لم يظهر ضمن الصادرات ..

حصص الشركاء

تظهر أيضاً فروق في حصص الشركاء تبلغ في مجموعها نحو 421 ألف برميل خلال الأشهر المتاحة للمقارنة، بينما تتطابق بعض الأشهر تماماً أو تكاد ..

وهذه الفروق تستحق التفسير ، لكنها تظل محدودة قياساً بإجمالي الإنتاج ..

كما أن حصص الشركاء ترتبط باتفاقيات المشاركة والاستحقاقات ومواعيد الرفع والمخزون والتسويات بين الإنتاج الفعلي والكميات المستلمة ، ولذلك قد تتغير بعض الأرقام عند إجراء المراجعة اللاحقة ..

الأسعار .. المقارنة تحتاج إلى تصحيح زمني

أكثر الأرقام إثارة للانتباه هو الفرق الذي ظهر في مارس بين 70.74 دولاراً و 103.89 دولارات للبرميل، بما يوحي بفارق يزيد على 33 دولاراً ..

لكن التدقيق في تسلسل الأسعار يرجح بقوة أن الرقمين لا يعودان إلى الفترة السعرية نفسها ..

فالبيانات المنشورة تشير إلى أن متوسط برنت بلغ نحو 70.9 دولاراً في فبراير، ونحو 103 دولارات في مارس، ثم قرابة 117 دولاراً في أبريل، و107 دولارات في مايو، و85.4 دولاراً في يونيو ..

ومن ثم فإن ظهور 70.74 دولاراً مقابل 103.89 دولارات قد يكون نتيجة اختلاف في شهر الإسناد أو التسعير أو الشحن ، وليس دليلاً على أن الخام الليبي بيع بخصم يبلغ 33 دولاراً عن برنت ..

كما أن متوسط سعر الخامات الليبية لا يلزم أن يساوي متوسط برنت تماماً؛ فالسعر الفعلي يتأثر بنوعية الخام وتوقيت التسعير وميناء التحميل وشروط العقود والفروقات السعرية المعتمدة ..

التحويلات المالية .. تطابق شبه كامل

في المقابل ، تبدو بيانات التحويلات إلى المصرف الليبي الخارجي شديدة التقارب ..

فإجمالي التحويلات يدور حول 15.79 مليار دولار ، بينما لا يتجاوز الفرق بين الرقمين نحو 466 ألف دولار تقريباً ؛ وهي نسبة متناهية الصغر قياساً بإجمالي المبلغ ..

وهذه درجة عالية من التطابق تستحق أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم موثوقية منظومة البيانات ككل ..

الخلاصة

الأرقام المتاحة لا تقود ، في تقديري ، إلى استنتاج وجود تضارب جوهري في حقيقة النشاط النفطي ، بقدر ما تكشف عن مشكلة في توحيد التعريفات ، والتصنيفات ، وأساس الإسناد الزمني بين التقارير المختلفة ..

وهذا لا يلغي أهمية المراجعة الرقابية، ولا يقلل من ضرورة إصدار قوائم مالية وحسابات ختامية مدققة ، لكنه في الوقت نفسه لا ينتقص من قيمة الإفصاح الشهري ؛ فلكل منهما وظيفة مختلفة ..

الإفصاح الشهري يوفر صورة تشغيلية حديثة ، بينما تأتي المراجعة اللاحقة لتدقيق الأرقام وإجراء التسويات والتأكد من سلامتها محاسبياً ..

وما تحتاجه الدولة اليوم ليس المفاضلة بين بيانات جهة تشغيلية وبيانات جهة رقابية ، وإنما الوصول إلى نظام موحد للمصالحة بين البيانات Reconciliation ، يحدد بوضوح معنى كل بند ، والفترة التي يغطيها، ووحدة القياس ، وتوقيت الاعتراف به ..

فالشفافية لا تعني فقط نشر الأرقام، وإنما أن تكون هذه الأرقام قابلة للفهم والمقارنة والتحقق .. وعند قراءة البيانات المتاحة بهذا المنهج ، فإن الصورة تميل أكثر إلى وجود فروق في التوقيت والتصنيف والتسويات ، وليس إلى وجود تناقض جوهري في بيانات القطاع النفطي ..

“الشلوي”: الديزل في ليبيا.. أزمة نقص أم أزمة وصول وتوزيع؟

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي”:

بين شح السوق الدولية، وضغوط الكهرباء، وتحديات وصول الوقود إلى المواطن.

من أكثر الأسئلة التي تتردد اليوم في ليبيا، سواء لدى المواطن أو النخب الاقتصادية والمتابعين لقطاع الطاقة: لماذا الديزل تحديداً أصبح أقل توافراً من بقية المحروقات، ولماذا وصل سعره في بعض فترات السوق غير الرسمية إلى أكثر من خمسة دنانير للتر واكثر من ذلك ببعض الأحيان، في حين أن سعره الرسمي لا يزال في حدود 0.150 دينار؟ وهل المشكلة ليبية داخلية، أم أن وراءها أزمة أوسع في سوق الديزل العالمية؟

في تقديري، الإجابة المهنية لا يمكن اختزالها في سبب واحد، لأننا أمام أزمة مركبة تجمع بين ضيق السوق الدولية للديزل من جهة، وارتفاع الطلب المحلي، وخاصة من قطاع الكهرباء، ومنظومة التوزيع والرقابة داخل ليبيا من جهة أخرى .

والأهم أن قراءة الأرقام المنشورة لا تدعم، في رأيي، اختزال المشكلة في أن المؤسسة الوطنية للنفط أو شركة البريقة لتسويق النفط لم تقوما بتوفير الكميات المطلوبة.

فوفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط عن شهر يوليو 2026، بلغت كميات الديزل المستلمة من المصادر المحلية والخارجية 625,429 طناً مترياً ، منها 512,014 طناً من الخارج ، مقابل نحو 113,415 طناً من المصادر المحلية.. وهذا يعني أن قرابة 82% من الديزل الذي استلمته ليبيا خلال الشهر جاء من السوق الخارجية.

أما الكميات الموزعة فعلياً خلال يوليو فقد بلغت 646,899 طناً مترياً، وهو رقم يفوق المستلم خلال الشهر نتيجة الاستفادة كذلك من الأرصدة المتاحة بالمستودعات.

هذه الأرقام مهمة جداً؛ لأنها تخبرنا أولاً بأن المؤسسة والبريقة تعملان في سوق تعتمد فيها ليبيا بدرجة كبيرة على الاستيراد، وثانياً بأن هناك بالفعل كميات كبيرة يتم استلامها ومناولتها وضخها إلى السوق المحلي.

وهنا تحديداً أرى ضرورة وضع الأزمة الليبية في سياقها الدولي، لأن السوق العالمية للديزل في صيف 2026 ليست سوقاً طبيعية أو مريحة للمشترين.

الديزل عالميا.. المال وحده لم يعد كافياً

من المهم أن يدرك الرأي العام أن العالم لا يعاني اليوم بالضرورة من نقص الخام النفطي بالمعنى نفسه الذي يعاني فيه من ضيق بعض المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل والمقطرات الوسطى.

فوكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن أسواق الديزل ووقود الطائرات أصبحت أكثر عرضة للاضطرابات، نتيجة تراجع طاقات التكرير وتضرر التدفقات من الشرق الأوسط وروسيا، كما أن قرابة ثلاثة ملايين برميل يومياً من طاقات التكرير في منطقة الخليج تأثرت بفعل الصراع واضطرابات التصدير، في وقت أدت فيه الهجمات الأوكرانية على البنية النفطية الروسية إلى خفض تشغيل المصافي الروسية وصادرات المنتجات المكررة.

وروسيا هنا عامل مهم جداً.. فقد أدت الضربات المتكررة على مصافيها إلى تعطلات غير مخطط لها وتراجع واضح في إنتاج وتصدير المنتجات النفطية. وتشير بيانات رويترز إلى أن صادرات المنتجات النفطية الروسية المنقولة بحراً انخفضت في يوليو بنحو 33% مقارنة بيونيو، وأكثر من 50% مقارنة بيوليو من العام السابق، بالتوازي مع إجراءات روسية للحد من صادرات الوقود لحماية سوقها المحلية.

ووصل الأمر إلى إغلاق بعض المصافي المتضررة لفترات طويلة؛ فمصفاة أورسك، التي تبلغ طاقتها نحو ستة ملايين طن سنوياً وتنتج الديزل والبنزين ووقود الطائرات، تعرضت لضربة أدت إلى توقفها الكامل، مع تقديرات بأن عمليات الإصلاح قد تحتاج عدة أشهر.

كما أن الأزمة لا تقتصر على روسيا.. فاضطرابات الشرق الأوسط والممرات البحرية قللت من مرونة تجارة المنتجات المكررة، بينما أصبحت الولايات المتحدة والهند من أهم الموردين البدلاء الذين يتنافس عليهم عدد متزايد من المشترين. وأظهرت تقارير حديثة أن المشترين العالميين يتجهون بكثافة نحو المصافي الأميركية والهندية لتعويض النقص القادم من روسيا والشرق الأوسط.

ولهذا فإن العبارة المتداولة بين بعض المتعاملين في أسواق الطاقة، ومفادها (( قد تملك الأموال ولا تستطيع الحصول بسهولة على كمية الديزل التي تريدها )) ليست بعيدة عن الواقع، شريطة فهمها مهنياً.

ليس المقصود أن الديزل غير موجود نهائياً ، وإنما أن المشتري قد لا يستطيع الجمع بسهولة وفي الوقت نفسه بين الكمية المطلوبة، والمواصفة الفنية المطلوبة، وميناء التحميل، وموعد التسليم، والسعر المقبول.

وفي أسواق المنتجات النفطية، التوقيت في حد ذاته سلعة. قد تجد الشحنة، ولكن بعد أسبوعين؛ أو تجدها من منشأ أبعد وبكلفة نقل أعلى؛ أو تجد جزءاً من الكمية وليس كاملها ؛ أو تضطر إلى دفع علاوة سعرية إضافية حتى يتنازل بائع عن شحنته لصالحك.

وهذا يعني ببساطة أن ليبيا اليوم لا تتسوق للديزل في سوق عالمية فائضة بالبراميل، وإنما تنافس دولاً وشركات ومرافق كهرباء ونقل وصناعة على منتج أصبح أكثر ندرة وأعلى كلفة.

ومن هذه الزاوية، أرى أنه من الإنصاف أن نسجل للمؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة أنهما استطاعتا خلال يوليو وحده تأمين أكثر من 625 ألف طن من الديزل، غالبيتها من الخارج، في ظرف دولي شديد الصعوبة.

وهذا ليس دفاعاً دعائياً عن جهة أو أشخاص، وإنما قراءة للرقم في سياقه التجاري الصحيح.

لكن أين يذهب الديزل بعد وصوله؟

وجود العامل الدولي لا يعفي المنظومة الداخلية من الأسئلة، بل يجعلها أكثر أهمية .

فمن أصل 646,899 طناً من الديزل تم توزيعها خلال يوليو، حصلت محطات توليد الكهرباء وحدها على 405,311 أطنان، أي ما يقارب 63% من إجمالي الديزل الموزع خلال الشهر. كما حصلت محطات الكهرباء على كميات إضافية من زيت الوقود الثقيل.

وهذا الرقم يفسر جزءاً كبيراً من خصوصية أزمة الديزل مقارنة بالبنزين.

فالديزل في ليبيا لا يذهب فقط إلى السيارات والشاحنات، بل يمثل وقوداً استراتيجياً لمحطات الكهرباء، والنقل الثقيل، والمصانع، والزراعة، ومحطات التحلية والأنشطة الخدمية المختلفة.

وحين تنخفض كميات الغاز الطبيعي المتاحة لمحطات الكهرباء أو تحدث اختناقات في منظومة الغاز، فإن محطات قادرة على التشغيل بالوقود المزدوج تنتقل بدرجات مختلفة إلى الديزل أو الوقود السائل، فتظهر فجأة كتلة طلب هائلة يمكن أن تستوعب مئات آلاف الأطنان.

ومن هنا فإن ملف الديزل وملف الغاز وملف الكهرباء مترابطة أكثر مما يعتقد البعض.

كل كمية إضافية من الغاز يمكن إيصالها بانتظام إلى محطات الكهرباء المؤهلة لاستخدامه تعني تخفيفاً للطلب على الديزل، وبالتالي إتاحة كمية أكبر للنقل والزراعة والصناعة وللمواطن.

المؤسسة والبريقة.. أين تبدأ مسؤوليتهما وأين تنتهي؟

من الضروري هنا الفصل بين المراحل المختلفة لسلسلة الإمداد.

المؤسسة الوطنية للنفط تعمل على تأمين الإمدادات ضمن منظومة القطاع، بينما تضطلع شركة البريقة بعمليات استلام المحروقات وتخزينها ومناولتها وإمداد السوق عبر المستودعات ومنظومة التوزيع المعتمدة.

وتؤكد بيانات البريقة نفسها استمرار ضخ كميات كبيرة من الوقود من مستودعاتها في مختلف المناطق.

ولذلك فإن القول ببساطة إن ( الديزل غير موجود لأن المؤسسة أو البريقة لم توفراه ) لا ينسجم مع الأرقام المنشورة.

لدينا مئات آلاف الأطنان يتم استلامها، ولدينا كميات ضخمة تخرج من المستودعات، ومن ثم يجب أن يمتد السؤال إلى كامل السلسلة:

من استلم الكمية ؟
ولمن صُرفت ؟
وما الكمية التي وصلت إلى شركات التوزيع ؟
وما الذي وصل فعلياً إلى المحطات ؟
وما حجم الطلب الحقيقي لكل منطقة ؟
وهل توجد أنماط استهلاك غير طبيعية أو تسرب أو تخزين أو مضاربة أو تهريب؟

وهنا تظهر واحدة من أكبر المشكلات الاقتصادية في منظومة الوقود الليبية: الفارق الهائل بين السعر الرسمي والسعر الموازي.

فعندما يكون السعر الرسمي للديزل 0.150 دينار للتر، بينما تجاوز سعره في السوق غير الرسمية خمسة دنانير خلال أغسطس، فنحن أمام فارق يتجاوز 33 ضعفاً.

ومثل هذا الفارق لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد فرق سعر ؛ بل هو حافز اقتصادي شديد القوة للتسرب والمضاربة والتخزين وإعادة البيع خارج القنوات الرسمية.

وهذا لا يعني اتهام جهة بعينها ، ولكن أي اقتصادي أو مختص بسلاسل الإمداد يعرف أن السلعة التي يمكن شراؤها بسعر رمزي وبيعها بعشرات أضعاف ذلك السعر ستظل معرضة للاختلال ما لم تكن هناك منظومة تتبع ورقابة دقيقة جداً.

ماذا يعني اجتماع رئيس الحكومة ورئيس المؤسسة؟

من هذه الزاوية تكتسب نتائج الاجتماع الذي عقد في 19 أغسطس 2026 بين رئيس الحكومة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أهمية عملية، وليس مجرد أهمية إعلامية.

فالاجتماع تناول إمدادات الغاز والوقود السائل لمحطات الكهرباء، واحتياجات الشبكة، وتدفقات المحروقات إلى السوق، وانتهى إلى التوجيه بتشكيل غرفة تنسيق مشتركة للمتابعة اليومية ومعالجة أي اختناقات في الإمداد، كما أكد رئيس المؤسسة استمرار عمليات التوريد والتوزيع.

وفي رأيي، جدوى هذه الغرفة ستتوقف بالكامل على نوع البيانات التي ستعمل بها.

إذا أصبحت مجرد إطار للاجتماعات وتبادل المراسلات فلن يتغير الكثير.

أما إذا تحولت إلى غرفة عمليات حقيقية للأرقام ، تراقب يومياً ما يصل إلى الموانئ، وما يتم تفريغه ، وأرصدة كل مستودع، والكميات الخارجة منه، وما تستلمه شركات التوزيع، وما يصل إلى كل محطة، واستهلاك محطات الكهرباء وكبار المستهلكين، فإنها يمكن أن تكون أداة فعالة للغاية لكشف موضع الاختناق في وقت مبكر.

وأعتقد أن هذا هو المسار الأكثر جدوى: ليس البحث عن جهة نلقي عليها اللوم، بل تحديد مكان اللتر منذ دخوله البلاد وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي.

هل ستنتهي المشكلة قريباً ؟

بالنسبة للمواطن، أرى أن هناك فرقاً بين الأزمة المحلية وضيق السوق الدولية .

محلياً، يمكن أن يحدث انفراج ملحوظ متى استمرت الشحنات في الوصول، وتحسنت إدارة المخزون، وانتظم التوزيع، وتم ضبط الاختناقات والتسربات.

أما دولياً ، فلا أرى مؤشرات كافية تسمح بالقول إن سوق الديزل ستعود سريعاً إلى أوضاعها الطبيعية، الهجمات على المصافي الروسية مستمرة، والقيود الروسية على صادرات الوقود قائمة ، وطاقة التكرير في بعض مناطق الشرق الأوسط ما زالت متأثرة، كما أن المخزونات العالمية للديزل والمقطرات الوسطى منخفضة نسبياً.

ولذلك قد تبقى ليبيا أمام سوق استيراد صعبة ومرتفعة الكلفة خلال الأشهر المقبلة، حتى لو تحسنت الأوضاع الداخلية.

وهذا يجعل من الخطأ معالجة المشكلة بمنطق: (( اطلبوا من المؤسسة شراء مزيد من الديزل وانتهى الأمر )).

فالمعالجة الأعمق تحتاج بالتوازي إلى زيادة إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء كلما أمكن، ورفع كفاءة المصافي المحلية، والمحافظة على مخزون استراتيجي مناسب، وتحسين جدولة الشحنات، وربط المستودعات والتوزيع بمنظومة تتبع دقيقة، وتشديد الرقابة على التسرب والتهريب، إلى جانب معالجة منظومة الدعم نفسها على نحو مدروس يحمي المواطن ولا يخلق صدمات اجتماعية.

الخلاصة

أعتقد أن من واجبنا أن نكون منصفين تجاه المواطن وتجاه مؤسسات القطاع في الوقت نفسه .

نعم، المواطن يعاني من صعوبة الحصول على الديزل، وهذه مشكلة حقيقية لا يجوز التقليل منها.

لكن في المقابل، الأرقام لا تقول إن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة توقفتا عن القيام بواجبهما في توفير وإمداد السوق بالوقود.. بل تبين أن أكثر من 625 ألف طن من الديزل استُلمت خلال شهر واحد، وأن ما يقارب 82% منها تم تأمينه من الخارج في واحدة من أصعب فترات سوق الديزل العالمية.

ولهذا فإن الدفاع الموضوعي عن المؤسسة والبريقة لا يحتاج إلى عبارات إنشائية، بل إلى عرض هذه الحقائق للرأي العام.

المشكلة اليوم أكبر من ناقلة وقود وأكبر من مستودع ، وهي تقع في نقطة التقاء السوق الدولية، والكهرباء والغاز، والتوزيع الداخلي، والدعم، والرقابة ، والتهريب، وإدارة الطلب.

والسؤال الذي أراه أكثر فائدة للدولة والمواطن ليس:

( لماذا لم توفر المؤسسة الديزل ؟ )

بل :

(( إذا كانت هذه الكميات الكبيرة يتم تأمينها واستلامها وتوزيعها، فكيف نضمن أن يصل كل لتر منها إلى المكان المخصص له، وفي الوقت المناسب، وبالسعر الرسمي؟ ))

عندما نستطيع الإجابة عن هذا السؤال بالأرقام اليومية، وليس بالانطباعات، نكون قد بدأنا فعلاً في معالجة أزمة الديزل من جذورها.

“الزنتوتي”: لا اقتصاد بدون مصارف ولا مصارف بدون ائتمان

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

لا أحد يستطيع تصور نظام اقتصادي تنموي وفي أي بلد ومهما كان نظامة السياسي والاقتصادي بدون وجود مصارف تجارية مهمتها تجميع أموال المدخرين واستخدامها في تمويل مشروعات تنموية من شأنها تعزيز الناتج المحلي وتحقيق أهداف اقتصادية كثيرة أخرى تصب في بوثقة اقتصاد وطني منتج وفاعل، هذا في إطار نظري عام، ولكن في حالتنا الليبية الأمر مختل!

ففي حالتنا الليبية لا توجد إلا مجموعة مصارف (بدون هوية) تعيش أغلبها على عمولات مستقطعة من العملاء مقابل خدمات إدارية، تقررها وتستقطعها المصارف كما تشاء، هذا يعني أننا بالفعل نستطيع أن نتبين بوضوح أن مصارفنا التجارية (وباختلاف مسمياتها واسمائها) لا تربو على كونها خزانة لأموال مودعين مقابل رسوم حفظ ورسوم خدمات، لا دور لها في الاقتصاد الوطني إلا كونها خزانة صماء يتم فتحها عند الإيداع أو تحويل المرتبات، ثم تغلق في وجه المودعين حتى أنهم لا يستطيعون الحصول على أموالهم إلا بشق الأنفس.

للأسف، مصارفنا التقليدية والإسلامية على السواء لا دور لها في تدوير أموال المدخرين إلى المستثمرين إلا في أوجه محتشمة تتمحور في بعض المنتجات الإسلامية المحدودة والتي تفوق تكلفتها كل اوجه الائتمان المتعارف عليها تقليديا، بمعنى آخر اصبحت مصارفنا تقتات على المودعين بدلا من ان يقتات المودعين من عوائد مدخراتهم!.

كل هذا أدى إلى هروب الأموال من المصارف إلى البيوت وأدّت إلى مشاكل حادة في السيولة والتي يحاول المصرف المركزي مشكوراً في علاجها أخيراً من خلال التحول لوسائل الدفع الإلكتروني وتطويرها بشكل كبير خلال المدد الأخيرة.

إلا أن أساس المشكلة هو عدم وجود أي دور ائتماني للمصارف وأصبح وجودها عبء اقتصادي بدلا من أن تكون داعماً رئيسياً للاقتصاد الوطني.

حتى الآن لم نتفق او نقرر هوية مصارفنا التجارية، هل هي إسلامية أو تقليدية أو مختلطة!؟

اختلط عندنا الحابل بالنابل وأصبح التقليدي إسلامي وأصبح الإسلامي غير اسلامي في استغلاله للفقير بتكلفة تفوق جميع المعايير،
إنني هنا أناشد المصرف المركزي أن يضع لوائح واضحة للامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر والائتمان وذلك من خلال تحديد هوية مصارفنا.

أولاً، ومن أجل إقحامها في سوق الائتمان ومن خلال أدوات ووسائل ومعايير تحكمها بازل وايوفي، وتنظمها قوانين ولوائح عامة وخاصة،
أعي تماماً بأن المصرف المركزي يحتاج قوانين وإجراءات تنظٌم عمليات الائتمان المصرفي وذلك مثل الرهن وأدواته وخاصة تفعيل التسجيل العقاري رغم صعوبة الظروف القائمة، ولكن علينا جميعا المحاولة، والباقي بقدرة رب العالمين!.

“تيتيه”: مليار دولار شهريًا للوقود رغم استمرار أزمة الكهرباء والاختناقات

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا “هانا تيتيه”: أحاطت مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا بخصوص أزمة الكهرباء حيث قالت: الانقطاعات الواسعة كشفت مشكلات مرتبطة بالتشظي المؤسسي، وضعف الاستثمار، وسوء تنسيق القرارات وإدارة الموارد، رغم امتلاك ليبيا موارد طاقة كبيرة.

وأضافت “تيتيه” بأن ليبيا تُنفق نحو مليار دولار شهريًا على واردات الوقود، ومع ذلك تعاني محطات الكهرباء من نقص الوقود والغاز.
تهريب وتحويل الوقود المدعوم.

أشارت إلى وجود أدلة على تحويل كميات كبيرة من الوقود المدعوم المخصص للكهرباء والأمن، معتبرة ذلك إساءة استخدام للموارد العامة، ودعت إلى التحقيق والمحاسبة وتعزيز الرقابة.

أما بخصوص الإنفاق العام: فحذرت من أن الزيادات غير المدروسة في الرواتب والوقود المدعوم قد تقوض الانضباط المالي، خصوصًا مع زيادة رواتب العسكريين والأمن في شرق ليبيا ووجود طلب مماثل من غرب البلاد.

وأوضحت بشأن برنامج التنمية الموحد: اعتبرت الإطار أداة مهمة لإدارة عائدات النفط المتقلبة، والحد من الإنفاق المتكرر، وتوجيه فوائض الإيرادات نحو الاستثمار الإنتاجي وتطوير المؤسسة الوطنية للنفط، لكنها أشارت إلى تعثر التنفيذ الكامل.

ودعت أيضاً إلى التعامل سريعًا مع المخاوف التي أثارها مصرف ليبيا المركزي بشأن استقالة محافظه مؤخراً، كما حثت المصرف على استئناف نشر البيانات الشهرية للإيرادات والنفقات لتعزيز الشفافية والمساءلة.

وأيضاً دعت إلى السيطرة بشكل أكبر على الإنفاق العام، والالتزام بمعايير برنامج التنمية الموحد، مؤكدة مسؤولية مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عن الرقابة على تنفيذ الاتفاق.

كما ترى “تيتيه” أن أزمة الكهرباء والإنفاق المرتفع والوقود المدعوم والضغط على المصرف المركزي كلها أعراض لمشكلة أوسع تتعلق بالحوكمة والانقسام المؤسسي وسوء إدارة الموارد العامة، وأن توحيد المؤسسات وتحقيق إدارة مالية رشيدة ضروريان لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ديوان المحاسبة: 18.46 مليار دولار قيمة صادرات النفط و 6.12 مليار دولار لتوريد المحروقات خلال 7 أشهر

كشف تقرير ديوان المحاسبة حول إنتاج النفط الخام والكميات المصدرة والإيرادات المحصلة خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 يوليو 2026، أن إجمالي إنتاج النفط الخام بلغ نحو 287.9 مليون برميل، فيما بلغت إجمالي الكميات المصدرة نحو 193.4 مليون برميل.

وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات النفطية نحو 18.46 مليار دولار، من بينها نحو 663.6 مليون دولار إيرادات بيع المكثفات والمنتجات النفطية، فيما بلغت المبالغ المحالة إلى مصرف ليبيا المركزي نحو 11.16 مليار دولار، والمحصل بالمصرف الليبي الخارجي نحو 15.789 مليار دولار.

وسجل التقرير إجمالي تكلفة توريد المحروقات من المصادر الخارجية بنحو 6.122 مليار دولار، مقابل كمية إجمالية بلغت نحو 6.11 مليون طن متري، من خلال 207 شحنات خلال الفترة ذاتها.

وأشار التقرير إلى إنهاء العمل بنظام المبادلة لتوريد المحروقات في 12 فبراير 2026، والانتقال إلى نظام فتح الاعتمادات المستندية وتغطيتها من الإيرادات النفطية.

واشنطن بوست: المبادرة الأمريكية تواجه ضغوطا متزايدة وأهم شركة نفطية أمريكية تغادر ليبيا

كشفت صحيفة واشنطن بوست اليوم الإثنين أن إدارة ترامب تواجه مساعي لفتح قطاع النفط الليبي كبديل لإمدادات الخليج خلال الحرب مع إيران عقبات متزايدة عقب عملية اغتيال وخطوة من محافظ البنك المركزي للاستقالة وأسبوع من هجمات الطائرات المسيرة والانفجارات التي استمرت حتى يوم الأحد .

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن الانفجار وقع خلال عطلة نهاية الأسبوع في محطة كهرباء فرعية بمجمع الزاوية النفطي إلى قطع الكهرباء عن طرابلس والزاوية وصبراتة وصرمان وغريان وفقا للشركة العامة للكهرباء في ليبيا ويحقق المسؤولون فيما إذا كان الحادث مرتبطا بسلسلة من الهجمات المسلحة بالطائرات المسيرة .

وأشارت الصحيفة إلى أن كانت محطة الكهرباء نفسها قد تعرضت لهجوم قبل أربعة أيام بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات ما أدى إلى انقطاع الكهرباء ودفع شركة جنرال إلكتريك إلى تعليق أعمالها وسحب فرقها الفنية من المحطة القريبة التي تراهن عليها شركتا شيفرون وإكسون موبيل مع دخولهما السوق الليبية وخلال الأسبوع الماضي تعرضت مصفاة نفط ومحطة كهرباء ومحطات فرعية وخزانات تخزين بالقرب من مدينة الزاوية الساحلية لما لا يقل عن ست هجمات بطائرات مسيرة وتقع الزاوية على بعد نحو 30 ميلا غرب طرابلس .

وبحسب الصحيفة أن في اليوم السابق قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، الذي يتعامل مع قيادات في شطري الدولة المنقسمة خطاب استقالته إلا أن كلا من بنغازي وطرابلس رفضتا الاستقالة وخلال أقل من أسبوعين تعرضت البنية التحتية للطاقة في ليبيا والمنظومة الأمنية والمؤسسة الاقتصادية الرئيسية التي تربط شرق البلاد بغربها، لضغوط متزامنة وهذه هي الركائز الثلاث نفسها التي حددها مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في واشنطن خلال أبريل باعتبارها الأساس لإعادة توحيد ليبيا وفتح المزيد من نفطها أمام الشركات الأمريكية .

وقد أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى خنق أحد الممرات البحرية التي تمر عبرها عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتعد ليبيا جزءا من الإجابة التي تسعى واشنطن من خلالها إلى التعامل مع طهران.

وقال بولس في أبريل إن ليبيا ستصل على المدى القصير إلى إنتاج قدره 1.6 مليون برميل نفط يوميا، ثم إلى ما بين مليوني وثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد.

وكانت عودة شركة شيفرون إلى ليبيا أكبر تحرك لشركة نفط أمريكية في البلاد منذ عقود .

وأضافت الصحيفة أن الشركة فازت في وقت سابق من هذا العام بعقد في حوض سرت، أعقبه توقيع شركة إكسون موبيل اتفاقا يغطى أربع مناطق بحرية حيث تمتلك ليبيا 41% من احتياطيات النفط المؤكدة في أفريقيا وهي النسبة الأكبر بين دول القارة

ووضحت ليبيا أن 1.44 مليون برميل يوميًا في يونيو وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2013، لكنه لا يزال أقل من مستوى 1.6 مليون برميل يوميا الذي كانت تنتجه قبل انتفاضة عام 2011 التي أدت في نهاية المطاف إلى انقسام البلاد وتعالج مصفاة الزاوية، الواقعة بالقرب من طرابلس نحو 120 ألف برميل يوميا، تصل إليها الإمدادات من حقل الشرارة على مسافة تقارب 450 ميلا ويُشغل الحقل شركة ريبسول الإسبانية بالتعاون مع توتال إنرجيز الفرنسية و OMV النمساوية و Equinor النرويجية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية لكن حالة عدم الاستقرار في ليبيا تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة الأوسع وفقا لـ فولفغانغ بوستاي المحلل الأمني النمساوي الذي عمل ملحقا دفاعيا في ليبيا ويرأس المجلس الاستشاري للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية.

وقال الصحيفة إن أهداف واشنطن تتمثل في تحقيق الاستقرار في البلاد ومواجهة الوجود العسكري الروسي في أفريقيا وزيادة إنتاج النفط الليبي والسيطرة على الهجرة إلى أوروبا ومواجهة النفوذ الصيني في المعادن الموجودة في جنوب ليبيا.

وتطرقت إلى أن مبادرة بولس تمثل بصورة أكبر فرصة لتعزيز المصالح الأمريكية انطلاقا من الوضع القائم حاليا.

وقال هاني الأعصر، المدير التنفيذي للمركز القومي للدراسات في مصر : لا يمكننا التعامل مع الأحداث الثلاثة باعتبارها ثلاث حوادث منفصلة كما لا يمكننا القفز إلى استنتاج مفاده أن مؤامرة واحدة تقف وراءها.

وأضاف أن الأهم هو أن المؤسسات الأمنية والطاقة والاقتصاد في ليبيا تعرضت للضغط في اللحظة نفسها التي كانت فيها واشنطن تحاول ربط هذه المؤسسات ببعضها البعض.

وقال عمر ختالي المستشار الليبي الأمريكي الذي أدار سابقا صندوق الاستثمار العقاري التابع لصندوق الثروة السيادي الليبي وزار طرابلس في أواخر يوليو من حيث منفذي الهجمات، فإن الضربات الثلاث ليست مرتبطة ببعضها البعض لكنها مرتبطة من خلال الهيكل الضعيف للدولة الليبية في الوقت الراهن الأمر برمته يتعلق بالمال والسلطة والسيطرة وفقا لصحيفة .

خاص.. الجمعية العمومية للكهرباء تُكلف بشير المرعاش رئيساً لمجلس الإدارة خلفاً لمحمد المشاي

أكدت الجمعية العمومية على تكليف رئيساً لمجلس الإدارة لشركة الكهرباء “بشير المرعاش”.

وذلك خلفاً لمحمد المشاي.

“الحضيري”: تأثير شروط (ناجي عيسى كمحافظ) على المشهد المالي والاقتصادي الليبي (تحليل)

كتب: الخبير في المجال النفطي “عثمان الحضيري” مقالاً

بتحليل أعمق لتأثير شروط محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى على المشهد السياسي والاقتصادي في ليبيا، مع استعراض بعض السيناريوهات المحتملة في المشهد القادم ؛-

1-تاثير الشروط على المشهد السياسي

تعزيز دور المصرف المركزي كجهة مستقلة
تمسك ناجي عيسى ( المحافظ الحالي ) بشروطه يعكس رغبته في الحفاظ على استقلالية المصرف المركزي وعدم الخضوع للضغوط السياسية أو الحكومية التي قد تؤثر سلباً على الأداء المالي والنقدي، هذا قد يؤدي إلى تعزيز دور المصرف كجهة رقابية مالية هامة في ظل بيئة سياسية متقلبة.

احتدام الصراع بين المؤسسات الحكومية
الشروط الثلاثة تتعلق بشكل مباشر بسياسات مالية وحكومية، مثل الاتفاق على الإنفاق الموحد ووقف الزيادات في الرواتب، ما قد يزيد من التوتر بين مجلسي النواب والأعلى للدولة والجهات التنفيذية، خصوصاً إذا لم يتم التوافق على هذه المطالب.

ضغط على الحكومة ومجلسي النواب والدوله
تصعيد الأزمة حول استقالة محافظ المصرف المركزي قد يدفع الجهات السياسية إلى الإسراع في التوافق على الإصلاحات المالية، أو قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات إذا استمر التعنت أو عدم التوافق.

2- تأثير الشروط على الاقتصاد الليبي

-تحسين الاستقرار المالي والنقدي
في حال قبول الشروط وتنفيذها، سيؤدي ذلك إلى ضبط الإنفاق العام، وحماية احتياطيات النقد الأجنبي، وتقليل التضخم والضغط على سعر صرف الدينار، وهو أمر حيوي لاستقرار الاقتصاد الليبي.

-مواجهة التحديات الهيكلية
الشروط تعكس الحاجة إلى إصلاحات هيكلية عميقة في الاقتصاد، مثل الحد من التهريب وضبط السياسة التجارية، والتي تؤثر بشكل مباشر على الموارد المالية للدولة.

-تأثير محتمل على الرواتب والخدمات العامة
وقف الزيادات في الرواتب قد يواجه اعتراضاً شعبياً وسياسياً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مما يستدعي حلولاً متوازنة تراعي مطالب الموظفين والقدرة المالية للدولة.

  1. السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأول

التوافق والتنفيذ
إذا نجحت الأطراف السياسية في التوافق على الشروط وتنفيذها، فقد يشهد الاقتصاد الليبي استقراراً نسبياً، وتحسناً في سعر صرف الدينار، وزيادة ثقة المستثمرين، مما يفتح المجال لإصلاحات أوسع.

السيناريو الثاني
استمرار الأزمة واستقالة المحافظ
في حال رفض الشروط أو عدم تنفيذها، قد يصر ناجي عيسى على الاستقالة، مما قد يؤدي إلى فراغ قيادي في المصرف المركزي وتفاقم أزمة السيولة وتدهور سعر صرف الدينار، وزيادة الضغوط على الاقتصاد الوطني.

السيناريو الثالث
تدخل سياسي مباشر
قد تلجأ الجهات السياسية إلى تعيين محافظ جديد مقرب منها ( وهنا المعضله الكبرى ) ، مما قد يؤثر على استقلالية المصرف المركزي ويزيد من المخاطر المالية والنقدية على المدى المتوسط.

*ومما تقدم نستخلص الاتي ؛-

تمسك محافظ مصرف ليبيا المركزي بشروطه يعكس أزمة عميقة في العلاقة بين المؤسسات المالية والسياسية في ليبيا، ويبرز الحاجة الملحة للإصلاحات المالية والهيكلية. يعتمد نجاح هذه الإصلاحات بشكل كبير على قدرة الأطراف السياسية على التوافق والتعاون، وإلا فإن البلاد قد تواجه مزيداً من التدهور الاقتصادي والسياسي، مع تبعات سلبية على استقرار الدولة وأمنها.

“الشلوي”: لماذا ترتفع المحروقات رغم هدوء النفط؟.. بين المصافي والجيوسياسة والسوق الليبي

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

تزايد خلال الفترة الأخيرة الحديث عن ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، بالتزامن مع ملاحظات عن ارتفاع فاتورة استيراد الوقود في ليبيا وظهور اختناقات متقطعة في بعض الأسواق المحلية. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل ارتفعت أسعار البنزين والديزل فعلًا؟ وإذا كان النفط الخام لم يرتفع بالنسبة نفسها، فلماذا ارتفعت كلفة المحروقات؟ وهل يوجد شح عالمي؟

الإجابة تحتاج أولًا إلى التمييز بين سوق النفط الخام وسوق المنتجات النفطية المكررة.

فالبرميل المنتج من الحقل ليس بنزينًا أو ديزلًا جاهزًا للاستهلاك، بل يحتاج إلى النقل والتكرير والتخزين ثم الشحن والتوزيع. ولذلك قد يتراجع سعر الخام بينما تبقى أسعار البنزين والديزل مرتفعة إذا كانت المصافي أو الإمدادات من المنتجات النهائية تواجه ضغوطًا.

وهذا بالفعل أحد أبرز ملامح السوق الحالية. فوكالة الطاقة الدولية أشارت إلى أن زيادة إمدادات الخام خلال يونيو ساهمت في تراجع أسعاره، لكن أسواق المنتجات المكررة بقيت أكثر ضيقًا، لترتفع هوامش التكرير في أوائل يوليو إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، مع استمرار الضغوط بصورة خاصة على البنزين والديزل.

وهنا نجد تفسيرًا مهمًا للمفارقة التي قد تبدو غير مفهومة للمتلقي: ليس بالضرورة أن تنخفض فاتورة الوقود كلما انخفض سعر برميل النفط.

المصافي أصبحت جزءًا أساسيًا من المشكلة

العالم لا يواجه اليوم نقصًا بسيطًا في النفط الخام بقدر ما يواجه، في بعض الفترات والأسواق، ضيقًا في القدرة على تحويل الخام إلى منتجات جاهزة وفي إيصال هذه المنتجات إلى مناطق الاستهلاك.

وقد تأثرت طاقات التكرير في الشرق الأوسط، بينما ظلت صادرات المنتجات من الخليج أبطأ في التعافي من صادرات الخام. وفي الوقت نفسه جاءت التطورات الروسية لتضيف ضغطًا جديدًا على السوق.

وهنا أرى أهمية الإشارة إلى العامل الروسي، لأنه أحيانًا يغيب عن النقاش المحلي.

فالهجمات الأوكرانية لم تستهدف منشأة روسية واحدة، بل طالت عددًا من المصافي ومنشآت الطاقة. ومن أحدث الأمثلة استهداف مجمع Gazprom Neftekhim Salavat في باشكورتوستان يوم 13 أغسطس، وهو أحد مجمعات التكرير والبتروكيماويات المهمة في روسيا. ⁠

والأهم من الحوادث منفردة هو أثرها التراكمي؛ إذ تراجعت صادرات روسيا البحرية من المنتجات النفطية خلال يوليو بنحو 33% مقارنة بيونيو، وسط انخفاض إنتاج الوقود وأعمال صيانة غير مخططة مرتبطة بالأضرار التي لحقت بعدد من المصافي.

ولأن روسيا من المنتجين والمصدرين المهمين للديزل عالميًا، فإن انخفاض صادراتها لا يبقى شأنًا روسيًا داخليًا، بل ينعكس على توازن السوق في أوروبا والبحر المتوسط وأفريقيا، أي الأسواق التي تعتمد عليها دول مستوردة مثل ليبيا بدرجات مختلفة. كما تؤكد وكالة الطاقة الدولية أن الهجمات على المصافي الروسية أسهمت في زيادة ضيق أسواق المنتجات خارج روسيا أيضًا.

والجيوسياسة ترفع أكثر من سعر النفط

هناك أيضًا أثر مباشر للتوترات في منطقة الخليج والممرات البحرية.

فالمخاطر الجيوسياسية لا تنعكس فقط على سعر الخام، وإنما على أجور الناقلات والتأمين ومخاطر الرحلات وتوافر السفن وتوقيت التسليم وهوامش الموردين.

ولهذا قد يكون أثر الأزمة على لتر الديزل المستورد أكبر من أثرها الظاهر على برميل الخام نفسه.

وقد بقيت أسعار بعض المنتجات، خصوصًا الديزل ووقود الطائرات والغاز المسال، مرتفعة نتيجة اضطرابات الإمدادات، وفق متابعة وكالة الطاقة الدولية لأسواق الشرق الأوسط.

إذن ما نراه حاليًا يمكن وصفه بأنه سوق منتجات مشدودة وليس انقطاعًا عالميًا للمحروقات. الوقود موجود، لكن هامش الأمان بين العرض والطلب أقل، وبالتالي يصبح السوق أكثر حساسية لأي توقف في مصفاة أو ميناء أو ممر ملاحي.

وماذا يعني ذلك بالنسبة إلى ليبيا؟

في ليبيا يجب التمييز بين سعر الوقود المدعوم الذي يدفعه المواطن في المحطة وبين الكلفة الحقيقية التي تتحملها الدولة لاستيراد هذا الوقود من الأسواق الدولية.

فعندما ترتفع أسعار المنتجات المكررة وهوامش التكرير والنقل والتأمين، قد ترتفع فاتورة الاستيراد حتى لو لم ترتفع الكميات المستوردة، بل وربما انخفضت.

وهذا ما يجعل قراءة بيانات المؤسسة الوطنية للنفط الشهرية مهمة؛ فلا ينبغي الحكم على الفاتورة من رقم القيمة وحده، بل بمقارنتها بالكميات ونوعية المنتجات والأسعار العالمية في الفترة نفسها.

كما أن ليبيا ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على التوريد الخارجي لتغطية احتياجاتها من البنزين والديزل، ولذلك فهي بطبيعة الحال أكثر تعرضًا لتقلبات سوق المنتجات المكررة العالمية من دولة تستطيع تغطية معظم طلبها من مصافيها المحلية.

وهل الطوابير دليل على عدم وجود الوقود؟

ليس بالضرورة.

فوجود كميات كافية على مستوى التوريد أو المستودعات لا يعني تلقائيًا وصولها بالكفاءة والتوقيت نفسيهما إلى جميع المحطات.

هناك سلسلة تبدأ من وصول الناقلة وتفريغها في الميناء، ثم التخزين والنقل إلى المستودعات ومنها إلى شركات التوزيع والمحطات. وأي اختناق في إحدى هذه الحلقات يمكن أن ينتج عنه ازدحام محلي.

وقد ناقشت المؤسسة الوطنية للنفط والجهات المعنية بالفعل خلال مايو أسباب الازدحام في المحطات، بما في ذلك النقل والتوزيع والمخزون والتهريب، وأكدت المؤسسة استمرار التوريد وضرورة معالجة الاختلالات بمشاركة مختلف الجهات المختصة.

كذلك لا يمكن فصل استهلاك الديزل عن وضع الكهرباء؛ فكلما زاد استخدام الوقود السائل في محطات التوليد أو المولدات الخاصة، ارتفع الضغط على الطلب المحلي.

المسألة إذن أكبر من سعر البرميل

ما يجري حاليًا هو نتيجة اجتماع عدة عوامل:

اضطرابات جيوسياسية، وتضرر أو توقف طاقات تكريرية، وانخفاض صادرات المنتجات الروسية، وضغوط على بعض مصافي الخليج، وارتفاع كلفة النقل والتأمين، وطلب موسمي، مع اعتماد دول عديدة على الاستيراد.

وفي الحالة الليبية تضاف إليها محدودية طاقة التكرير المحلية، واعتماد قطاع الكهرباء جزئيًا على الوقود السائل، وكفاءة منظومة التخزين والنقل والتوزيع والرقابة.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس فقط: لماذا ارتفعت فاتورة المحروقات؟

بل كيف نقلل تعرض ليبيا لهذه التقلبات مستقبلاً؟

وهنا يصبح تطوير المصافي المحلية، وزيادة استخدام الغاز في توليد الكهرباء، وتحسين المخزون الاستراتيجي والتخزين والتوزيع والرقابة، جزءًا من أمن الطاقة الوطني وليس مجرد ملف فني لقطاع النفط.

فالبلد المنتج للنفط لا يضمن أمنه في المحروقات بمجرد امتلاكه الخام، وإنما بقدرته على تحويل هذا الخام إلى منتجات يحتاجها اقتصاده ومواطنوه، وتقليل اعتماده على شراء هذه المنتجات من سوق دولية شديدة التقلب.

“الزنتوتي”: هل عندنا دولة أو شبه دولة!؟

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

أصدرت منذ قليل المؤسسة الوطنية للنفط بيان يؤكد أن قيمة المحروقات المستوردة لشهر يوليو تجاوز المليار دولار!؟

هذا الرقم أصبح حقيقة وليس مجرد تخمين، وخاصة أنه صدر عن الجهة الرسمية الليبية المعنية!؟

هنا تجف الأقلام وترفع الصحف!
انقطاع الكهرباء يتجاوز في متوسطه اليومي ال 12 ساعة، والعذر الرئيسي، عدم وجود ديزل،
البنزين طوابير، والعذر، عدم وجود بنزين وعدم وجود كهرباء!

الديزل وعلى حسب بعض المعلومات، موجود بسعر 7-8 دينار بسعر الجملة، والبنزين أيضا موجود ولكن بأسعار خيالية!.

بالتأكيد هما نفس المستورد من جانب المؤسسة، وليس مهرٌبين من نيجيريا ولا الجزائر! فكيف وصل إلى (أولئك)!؟

إنها يا سادة، دولة إلا دولة، التهريب والسرقة والتجارة (ذات الألف سنبلة وآلاف الحبات) الحرام الزقوم!؟

هل تتصورون مواطن (طائح سعده وبسيط) يستطيع الدخول في هذا التهريب المبرمج والعابر للحدود وببواخر وأساطيل نقل منظمة؟

أبداً من يستطيع القيام بذلك، هو من له القدرة والسلطة والإمكانيات للقيام بذلك!؟،
أنهم، أصحاب الصف الأمامي، حاميها حراميها! ولا أعمم!

يا سادة، قيمة التهريب الشهري (كمتوسط) تربو على 50% من المحروقات المستوردة، أي تزيد على 550 مليون دولار شهرياً، أي حوالي 5 مليار دينار!؟ هذا يكفي لبناء حوالي 20 ألف شقة شهريا بمتوسط تكلفة 1500 دينار للمتر لشقة بمساحة 150 متر مربع!

أي أننا، بقيمة التهريب الشهري نستطيع أن نبني حوالي ربع مليون شقة سنويا، وبذلك نضمن سكن لربع مليون عائلة سنويا وبالمجان، ويمكن أيضا أن نوزع مساكن بالمجان لضيوفنا الأفارقة!
فهل نحن نعيش في دولة أو شبه دولة !

حتى المسيٌرات، بدأت تقصف أماكن تخزين النفط، نكاية في الآخرين ! انطلاقا من، عليٌ وعلى أعدائي، وبينهم يحترق المواطن!

أي دولة هذه، وبها الآلاف من حاملي الرتب والأوسمة وأسود ّ الوغى، في ساحات الوغى بين الاخوة الأعداء، وأحدث العدد والعتاد، أين هم من واجب حماية حدود الوطن وأمنه السيادي، هل هم في نوم عميق ام هم (شركائهم)؟ ولا أعمم.

أليست هذه دولةً الرويبضه والأوباش!؟

ولا أجد ما أقول، إلا قوله تعالى، صدق عز من قائل (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ )، وندعو رب العالمين أن نرجع لعقولنا، ونصلح أمرنا، أنه مجيب الدعاء.

“الشلوي”: محروقات يوليو 2026.. ماذا تكشف بيانات المؤسسة الوطنية للنفط عن الاستيراد والاستهلاك وهيكل الطلب المحلي؟

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

استمرار المؤسسة الوطنية للنفط في نشر بيانات تفصيلية عن حركة المحروقات لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد نشرٍ لأرقام شهرية، وإنما باعتباره خطوة مهمة في بناء قاعدة معلومات يستطيع من خلالها المواطن والمتخصص والنخب الاقتصادية والجهات الرقابية قراءة واحد من أكثر ملفات الاقتصاد الليبي حساسية وتعقيداً.

والجديد المهم في بيان شهر يوليو 2026 أنه لا يكتفي بالإعلان عن قيمة المحروقات الموردة، بل يضع أمام الرأي العام الكميات حسب نوع المنتج، ومصدرها المحلي أو الخارجي، والكميات الموزعة فعلياً، والأرصدة المرحلة، وكميات كبار المستهلكين، ثم توزيع جانب من الإمدادات على شركات التوزيع والبريقة وبقية القطاعات. وهذه التفاصيل هي التي تحول مفهوم الشفافية من عبارة عامة إلى بيانات قابلة للقراءة والتحليل والمقارنة.

ومن وجهة نظري، فإن توالي نشر هذه البيانات خلال الأشهر الأخيرة يمثل ممارسة مؤسسية جديرة بالتثمين والتطوير؛ لأن الشفافية الحقيقية لا تعني أن تكون الأرقام مريحة دائماً، بل أن تكون الأرقام متاحة، بحيث يستطيع الجميع مناقشتها، والسؤال عنها، ومقارنتها، واستخلاص المؤشرات منها على أساس معلومات رسمية بدلاً من التقديرات والانطباعات.

وفق بيانات يوليو، بلغ إجمالي ما استلمته السوق من المنتجات النفطية من المصادر المحلية والخارجية نحو 1.388 مليون طن متري. وتصدر وقود الديزل الكميات بنحو 625.4 ألف طن، يليه البنزين بنحو 534.8 ألف طن، ثم الزيت الثقيل بنحو 155.8 ألف طن، والكيروسين بنحو 40.4 ألف طن، والغاز المسال بنحو 31.4 ألف طن.

لكن القراءة الأهم تبدأ عندما نفصل بين المصدر الخارجي والمصدر المحلي.

فمن إجمالي الكميات المستلمة في يوليو، جاء نحو 1.017 مليون طن متري من الخارج، أي ما يقارب 73% من إجمالي الإمدادات، بينما وفرت المصادر المحلية نحو 371 ألف طن متري أو قرابة 27%.

وتزداد دلالة هذه النسبة عندما ننظر إلى المنتجين الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك اليومي؛ فمن أصل 534.8 ألف طن من البنزين جاء نحو 504.9 ألف طن من الخارج، أي قرابة 94% من الكمية المستلمة. وفي الديزل، جاء نحو 512 ألف طن من أصل 625.4 ألف طن من المصادر الخارجية، أي قرابة 82%.

هذه الأرقام لا ينبغي أن تقرأ باعتبارها مجرد فاتورة استيراد، وإنما باعتبارها مؤشراً واضحاً على درجة اعتماد السوق الليبية على الخارج في اثنين من أهم المنتجات النفطية.

وفي المقابل، تظهر البيانات أن الغاز المسال والكيروسين والزيت الثقيل المستلم خلال يوليو جاءت كمياتها من المصادر المحلية، وهو ما يوضح أن صورة الإمداد ليست واحدة بالنسبة إلى جميع المنتجات، وأن التحدي الأكبر يتركز بصورة خاصة في البنزين والديزل.

أما على مستوى الاستهلاك والتوزيع، فقد بلغ إجمالي ما تم ضخه إلى السوق المحلية خلال يوليو نحو 1.369 مليون طن متري، موزعاً بين نحو 646.9 ألف طن من الديزل، و512.9 ألف طن من البنزين، و155.4 ألف طن من الزيت الثقيل، و35.5 ألف طن من الكيروسين، و18.5 ألف طن من الغاز المسال.

وهنا يمكننا أن نستخلص مؤشراً مهماً آخر يتعلق بتركيبة الطلب المحلي.

فمحطات الكهرباء وحدها استلمت خلال يوليو نحو 405.3 ألف طن من الديزل، بما يمثل قرابة 63% من إجمالي الديزل الموزع في البلاد خلال الشهر، إضافة إلى نحو 57.7 ألف طن من الزيت الثقيل. وبجمع المنتجين تكون محطات الكهرباء قد استهلكت نحو 463 ألف طن متري من الوقود السائل خلال شهر واحد، أي ما يعادل نحو ثلث إجمالي المحروقات التي جرى توزيعها في السوق خلال يوليو.

وهذا الرقم في تقديري يستحق التوقف عنده كثيراً.

ليس لأن توفير الوقود لمحطات الكهرباء أمر غير مبرر؛ فاستمرار الكهرباء خدمة أساسية لا يمكن للدولة الاستغناء عنها، والمؤسسة مطالبة بتأمين احتياجات الجهات المستهلكة وفق الترتيبات المعتمدة. لكن الرقم يكشف في المقابل عن كلفة هيكلية يتحملها الاقتصاد نتيجة استمرار اعتماد جزء مهم من إنتاج الكهرباء على الديزل والزيت الثقيل.

ومن هنا يجب التفريق بين توفير الوقود وبين الاستفادة المثلى من الوقود.

فالمؤسسة الوطنية للنفط تقوم بتأمين جانب من الإمدادات التي يطلبها السوق والقطاعات المختلفة، أما معالجة جذور ارتفاع الطلب على الوقود السائل فتتجاوز عملية التوريد نفسها إلى سياسات أوسع تتعلق بزيادة إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، وتطوير قدرات التكرير المحلية، ورفع كفاءة الاستهلاك، ومعالجة التشوهات المرتبطة بالدعم، والرقابة على سلسلة التوزيع والاستهلاك.

ولهذا فإن تحميل فاتورة المحروقات لطرف واحد لا يقدم تفسيراً اقتصادياً دقيقاً للمشكلة.

وعند مقارنة يوليو بالشهر السابق تظهر صورة تستحق القراءة أيضاً. فقد بلغ إجمالي المنتجات الموزعة في يونيو نحو 1.481 مليون طن متري مقابل 1.369 مليون طن في يوليو، أي انخفاض بنحو 7.5%. كما تراجعت الكميات المستلمة من نحو 1.519 مليون طن في يونيو إلى نحو 1.388 مليون طن في يوليو، بانخفاض يقارب 8.7%.

ولكن خلف هذا الانخفاض الإجمالي حدث تغير واضح في مزيج المنتجات.

فبينما انخفض توزيع البنزين من نحو 734 ألف طن في يونيو إلى 512.9 ألف طن في يوليو، أي بنحو 30%، ارتفع توزيع الديزل من نحو 499.8 ألف طن إلى 646.9 ألف طن، بزيادة تقارب 29%. كما ارتفع الكيروسين، بينما تراجع الزيت الثقيل والغاز المسال.

ولهذا فإن المقارنة الشهرية ينبغي ألا تتوقف عند الرقم الإجمالي، وإنما يجب أن تبحث في كيفية تغير تركيبة الاستهلاك، لأن ارتفاع منتج وانخفاض آخر قد يرتبط بمستويات المخزون، وتوقيت وصول الشحنات، والطلب القطاعي، وظروف الكهرباء، وحركة الأرصفة والتفريغ والتوزيع.

والأفضل منهجياً أن نراقب هذه المؤشرات لعدة أشهر متتالية قبل تحويل أي حركة شهرية إلى استنتاج هيكلي دائم.

ويؤكد ذلك النظر إلى شهر مايو؛ إذ كانت التوزيعات حينها في حدود 1.070 مليون طن متري، قبل أن ترتفع بصورة واضحة في يونيو ثم تستقر في يوليو عند مستوى لا يزال أعلى من مايو بنحو 28%. وهذا يوضح أهمية بناء سلسلة زمنية شهرية؛ لأن قراءة شهر منفرد قد تعطي انطباعاً مختلفاً تماماً عن الاتجاه الذي تكشفه ثلاثة أو ستة أو اثنا عشر شهراً.

أما من الناحية المالية، فقد قدرت المؤسسة قيمة المحروقات الموردة خلال يوليو بنحو 1,005,984,493 دولاراً، أي ما يزيد بقليل على مليار دولار. وفي تقرير توريدات يونيو كانت القيمة المعلنة نحو 965 مليون دولار، ما يعني أن القيمة التقديرية ارتفعت في يوليو بنحو 41 مليون دولار، أو قرابة 4.2%، رغم انخفاض إجمالي الكميات المستلمة بنحو 8.7%.

وهذه في حد ذاتها ملاحظة اقتصادية مهمة، لكنها لا تسمح وحدها بالقول إن سعر شراء الوقود ارتفع بالنسبة نفسها؛ لأن قيمة فاتورة الشهر تتأثر بمزيج المنتجات وأسعار كل منتج وتوقيت التعاقد والشحن والتسوية والأسعار العالمية وشروط التوريد.

ولذلك فإن الخطوة التالية التي يمكن أن تزيد هذا الإفصاح قوة في المستقبل هي إرفاق هذه الجداول، متى أمكن، بمؤشرات إضافية عن متوسطات أسعار التوريد أو النطاقات السعرية لكل منتج، بما يسمح للمتخصصين بفصل أثر تغير الكميات عن أثر تغير الأسعار.

وهنا أجد من الضروري التوقف عند نقطة سبق أن كانت محل نقاش اقتصادي خلال الأيام الماضية. فقد جرى تداول رقم يقارب 1.410 مليار دولار باعتباره تكلفة واردات المحروقات خلال يونيو، بينما البيانات التشغيلية التفصيلية المنشورة عن المؤسسة للشهر ذاته تحدثت عن قيمة تقديرية للمحروقات الموردة تبلغ نحو 965 مليون دولار.

ومن الناحية المهنية، لا أرى أن الحل هو ترجيح رقم على الآخر دون معرفة أساس القياس المحاسبي والمالي لكل منهما.

فقد يكون هناك اختلاف بين قيمة الشحنات الموردة فعلياً خلال شهر معين، وبين قيمة الاعتمادات المستندية المفتوحة أو المسددة خلال الشهر نفسه، وبين الالتزامات المالية المرتبطة بشحنات تخص فترات أخرى. والمؤسسة نفسها سبق أن أوضحت أن آلية سداد الوقود انتقلت إلى العمل بالاعتمادات المستندية عبر المصرف الليبي الخارجي، وأن توقيت التحصيل والتسويات المالية لا يتطابق بالضرورة مع توقيت الإنتاج أو التوريد الفعلي.

ولهذا فإن توحيد تعريفات «التوريد» و«الاستيراد» و«قيمة الاعتمادات» و«المبالغ المسددة» بين المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي ومصرف ليبيا المركزي سيجعل المقارنات أكثر دقة، ويزيل مساحة كبيرة من الالتباس أمام الرأي العام والخبراء.

وهذا في حد ذاته يوضح لماذا يعد الإفصاح الحالي مهماً؛ لأنه لا يغلق باب الأسئلة، بل يوفر المادة التي تسمح بطرح الأسئلة الصحيحة.

ومن زاوية أخرى، يكشف تقرير يوليو أن قضية المحروقات في ليبيا ليست قضية استيراد فقط، وإنما قضية أمن طاقة وإدارة طلب وبنية اقتصادية. فدولة منتجة ومصدرة للنفط الخام لا تزال تستورد النسبة الساحقة من احتياجاتها من البنزين والديزل، وتستهلك كميات كبيرة من الوقود السائل في توليد الكهرباء.

والحل المستدام بالتالي لا يكون فقط في البحث عن أرخص شحنة بنزين أو ديزل، على أهمية ذلك، بل في تقليل الحاجة أصلاً إلى تلك الشحنات عبر رفع كفاءة المصافي، وزيادة إنتاج المشتقات محلياً، وتسريع مشاريع الغاز وتوجيهه نحو محطات الكهرباء، وتحسين كفاءة منظومة الطاقة والرقابة على الاستهلاك والتوزيع.

وهنا يصبح نشر البيانات جزءاً من الحل، لأن الدولة لا تستطيع إصلاح منظومة لا تقيسها ولا يستطيع الرأي العام تقييم سياسة لا تتوافر أرقامها.

ومن الإنصاف، في تقديري، أن يُحسب للمؤسسة الوطنية للنفط أنها باتت تضع أمام المواطن أرقاماً كان النقاش حولها في السابق يعتمد في أحيان كثيرة على التسريبات والتقديرات. والشفافية لا تعني العصمة من النقد، بل على العكس؛ كلما زادت المعلومات المنشورة أصبح النقد أكثر مهنية، وأصبح الدفاع عن الأداء الجيد أكثر استناداً إلى الوقائع، وأصبحت مواطن الخلل أكثر وضوحاً أمام صانع القرار.

ومن هنا فإنني أرى أن القيمة الأكبر لتقرير يوليو ليست فقط في أنه أخبرنا أن فاتورة المحروقات تجاوزت مليار دولار، بل في أنه سمح لنا بمعرفة ماذا استوردنا، وماذا أنتجنا محلياً، وكم وزعنا، ومن استهلك، وما الذي تم ترحيله إلى الشهر التالي.

هذه هي البداية الصحيحة لأي نقاش اقتصادي جاد.

فالهدف في النهاية ليس تجميل الأرقام ولا تضخيمها، وليس الدفاع عن مؤسسة أو تحميلها ما لا يدخل في اختصاصها، وإنما الوصول إلى السؤال الوطني الأهم:

كيف تستطيع ليبيا أن تحول ثروتها النفطية من مورد يمول استيراد الطاقة إلى منظومة متكاملة تنتج أكبر قدر ممكن من احتياجاتها محلياً، وتستخدم الغاز والنفط بأعلى كفاءة، وتحقق للدولة والمواطن أكبر عائد اقتصادي ممكن؟

وعندما تصبح الإجابة عن هذا السؤال مبنية على بيانات رسمية متتابعة ومفتوحة أمام الجميع، نكون قد انتقلنا خطوة مهمة من الجدل حول قطاع النفط إلى إدارة قطاع النفط والاقتصاد بلغة الأرقام والحقائق.

خاص.. جهات ضبطية تطالب البريقة إيقاف تزويد الأنشطة التجارية بالنافتة وسط مخاوف من تداعيات القرار على النشاط الاقتصادي

صرح مصدر خاص لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: عدد من الجهات الضبطية تفرض على شركة البريقة بإيقاف شركات الوقود عن تزويد المحال التجارية والمخابز داخل المولات والمنشآت التجارية بوقود الديزل وقد يؤدي هذا إلى شلل جزء مهم من النشاط الاقتصادي، خصوصاً أن العديد من هذه المنشآت تعتمد على المولدات الكهربائية لتأمين استمرار العمل.

وبحسب “المصدر”: أي إجراءات للرقابة على توزيع الوقود يجب أن تراعي طبيعة النشاط التجاري والخدمات الأساسية، وأن تضمن وجود آلية واضحة لتزويد المخابز والمنشآت التجارية بالوقود بشكل قانوني ومنظم.

وأضاف “المصدر”: فالهدف من الرقابة يجب أن يكون منع التهريب وسوء الاستغلال، وليس تعطيل الاقتصاد والخدمات الأساسية للمواطنين.

خاص.. “المركزي” يعتزم إقالة مجلس إدارة التجاري الوطني وإحالته للتحقيق لمخالفات مالية وإدارية

يعتزم مصرف ليبيا المركزي إقالة مجلس إدارة المصرف التجاري الوطني، على خلفية مخالفات تتعلق بالإجراءات المنظمة لعقد الجمعيات العمومية، إلى جانب ارتكاب مخالفات لمناشير المصرف المركزي بشأن منح الائتمان والسلف.

ومن المقرر إحالة مجلس إدارة المصرف التجاري الوطني إلى التحقيق، على خلفية المخالفات المنسوبة إليه.