Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. “صابر الوحش”: إلى متى يستطيع المركزي الدفاع عن هذا السعر في ظل التدني الواضح في الإيرادات من النقد الأجنبي

صرح الخبير الاقتصادي “صابر الوحش” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: سعر الصرف هو ناتج تفاعل وليس قرار.

مضيفاً: سعر الصرف وإن كان قرار تعديله يصدر عن المصرف المركزي لكن اتخاذه يتم من قبل الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط، ودور المركزي ينحصر في معالجة الظروف الطارئة بإستخدام الاحتياطيات المتوفرة، وقد استخدم المركزي 8 مليار دولار من الاحتياطيات خلال السنة الماضية للمحافظة على سعر الصرف الحالي.

مردفاً: لكن إلى متى يستطيع المركزي الدفاع عن هذا السعر في ظل التدني الواضح في الإيرادات من النقد الأجنبي والتوسع في الإنفاق بالعجز؟ الإجابة لذى المؤسسة الوطنية للنفط من خلال ما تحققه من إيرادات والحكومات من خلال ما تنفقه، اذاً المؤسسة والحكومات هما من يحدد سعر صرف العملة.

وقال: فإذا تم إنهاء ملف المبادلة وتنظيم استيراد المحروقات وترشيد الإنفاق سوف نشهد نوع من الاستقرار في سعر الصرف، أما إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن فتعديل سعر الصرف لن يكون بعيد وهو ما لا نتمناه.

“عطية الفيتوري” يضع حلول لأسباب ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء

أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “عطية الفيتوري” في منشوراً له عبر صفحته الشخصية مشكلة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء للعملات الاجنبية بالرغم من فتح الاعتمادات المستندية ولصغار التجار 500 ألف دولار ، وتجزءة المبلغ على اساس 100 ألف دولار في كل مرة ، والأفراد 4000 دولار ، ثم إضافة 4000 دولار إضافية ، ومع ذلك سعر الصرف في السوق السوداء لم ينخفض

وتابع “الفيتوري” بأن هذا قد يكون بسبب للإجراءات المعقدة نسبيا التي يطلبها المصرف المركزي لكل حالة من حالات الحصول على الدولار ، بالإضافة إلى عدم الثقة في استمرارية هذه الإجراءات ، زد على ذلك حجم العمالة الأجنبية الكبير في ليبيا الآن ، سواء الشرعية وغير الشرعية التي تقوم بتحويل جزء من دخلها إلى الخارج .

كما أوضح “الفيتوري” بأنه ما يجب عمله هو ضرورة وجود الدولار الحي بالمصارف التجارية ، مثلما كان عليه الوضع في 2010 وماقبلها والسماح لكل مواطن ليبي شراء ألف دولار للمرة الواحدة سواء العملة كاش أو تحويل عن طريق الوسترن يونيون western union أو الموني جرام money gram ، كان أي مصرف تجاري يصرف 1000 دولار كاش ، أو يتم تحويل المبلغ عن طريق إحدى الوسيلتين الآخرتين، ومن هنا يمكن للمصرف المركزي أن يقنن ذلك زمنيا ، مثلا كل شهر أو ثلاثة أشهر أو غير ذلك، وبهذا سوف ينخفض سعر الدولار في السوق السوداء ويقترب من السعر الرسمي، وبهذه الطريقة لن يتحمل المصرف المركزي أعباء أكبر في دفع العملة الأجنبية للجمهور مقارنة بما يدفعه الآن 4000 دولار ثم 4000 إضافية للفرد .

وأضاف “عطية الفيتوري” بأن هذه الاستمرارية ستؤدي إلى توطيد الثقة في إجراءات المصرف المركزي وبالتالي استقرار قيمة الدينار مقابل الدولار في السوق السوداء ويكون الطلب في هذه السوق من العمالة الاجنبية فقط، لكن كل ذلك يتطلب وجود الدولار الحي بالمصرف المركزي الذي يقوم بتغذية المصارف التجارية بحاجتها منه حسب الطلب الذي سيستقر في النهاية ، إذا ما استقرت سياسة المصرف المركزي على هذا الوضع .

واختتم “الفيتوري” منشوره بالقول: كلمة أخيرة في هذا الموضوع هو أن المضاربة في العملة موجود في الأدب الاقتصادي وبخاصة في موضوع التمويل الدولي، ونعرف أن المضاربين يضاربون ضد العملة الضعيفة أو غير المستقرة في قيمتها ولا يستطيع المصرف المركزي محاربة ذلك أو إيقافه أو حتى الحد منه إلا عن طريق سياسة نقدية فعالة ، بالإضافة إلى تفهم السلطات المالية اهمية استقرار قيمة العملة الوطنية واتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك.

خاص.. الحرشاوي لصدى: لكي يتم إعادة الأموال الليبية من فرنسا من المهم أن يكون هناك قرار قضائي ..وسيف القذافي ليس قاضيا

صرح خبير الشؤون الليبية بمعهد رويال يونايتد سيرفيسز جلال الحرشاوي لصحيفة صدى الاقتصادية اليوم الأحد أن فيما يخص قضية تمويل حملة الانتخابات الفرنسية لعام 2007 لم تتم إدانة ساركوزي بعد حيث بدأت المحاكمة منذ يومين فقط .

وأكد الحرشاوي لصدى الاقتصادية أنه لكي يتم إعادة الأموال الليبية من فرنسا كما قال سيف الإسلام القذافي في ظهور إعلامي له فإنه يطالب من السلطات الفرنسية إعادة أموال الحملة الإنتخابية ولكي ينفذ هذا القرار يجب أن يكون هناك قرار قضائي وسيف القذافي ليس قاضيا وفقا لقوله .

خاص.. مع استمرار فرض الضريبة .. المركزي يصدر ضوابط استئناف بيع النقد الأجنبي بذات الآلية السابقة

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد بمصرف ليبيا المركزي إلى العاميين بالمصارف، بشأن إضافة وتعديل بعض الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي الصادرة بموجب المنشور المنوه عنه أعلاه، وذلك الضوابط المنظمة لشراء النقد الأجنبي لأغراض وفتح الاعتمادات المستندية بعد 15 خمسة عشر يوم من تاريخ استلام المستندات، يتم سداد قيمة المستندات المتداولة على المراسل، على أن يتم تضمين هذا الشرط في برقية فتح الاعتماد المستندي.

وأيضاً طلب شهادة تصدير السلع من دولة الجهة المستفيدة من الاعتماد، بحيث يكون هذا المستند من ضمن المستندات المتداولة على الاعتمادات المستندية، وذلك بما يتعلق بمستندات الشحن البري للبضائع ذات المنشأ التونسي عن طريق رأس إجدير (مستند التصريح الديواني)، والبضائع ذات المنشأ الجزائري عن طريق منفذ الديداب، وذات المنشأ المصري عن طريق منفذ امساعد – السلوم (نموذج البيان الجمركي الموحد، وبحيث يتم تضمين هذا الشرط في برقية فتح الاعتماد المستندي.

وكذلك البطاقات الالكترونية للشركات صغار التجار – الحرفيين)، ويكون الحد الأقصى لشحن البطاقة للأغراض الصناعية والخدمية والتجارية للشركات وصغار التجار والحرفيين مبلغ (500,000.00 دولار) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الاجنبية الأخرى في السنة الواحدة، على أن يتم شحنها على دفعات بما لا يتجاوز مبلغ (100,000.00 دولار) مائة ألف دولار للدفعة الواحدة، وبحيث لا يتم شحن الدفعة التالية إلا بعد التزام المورد بتقديم الاقرارات الجمركية الدالة على توريد السلع والمعدات المطلوبة وبما يفيد استيفاء الخدمة من الجهات المستفيدة من المبالغ المستخدمة من البطاقة الصادرة، مع مراعاة أية تعليمات صادرة عن مصرف ليبيا جهات مختصة أخرى، قد تكون صدرت بشأن إيقاف المعاملات المصرفية لتلك الجهة.

إلى جانب الحوالات الخارجية المباشرة للشركات الصناعية، وتحدد قيمة الحوالات المباشرة للشركات الصناعية لتوريد قطع الغيار وتقديم الخدمات الاستشارية والصيانة في حدود 4% من قيمة الاعتمادات المستندية التي قامت الشركة بتنفيذها خلال أخر سنة لدى مصرف ليبيا المركزي، وبما لا يتجاوز مبلغ (2) مليون دولار، وبحيث يتم تحويلها على دفعات، وتخضع هذه الحوالات للموافقة المسبقة من إدارة الرقابة على المصارف والنقد .

كما طالب اتخاذ ما يلزم لوضع الضوابط المشار إليها أعلاه موضع التنفيذ، مع التأكيد على الاستمرار بالضوابط السابقة الصادرة في هذا الخصوص.

هذا وأفاد المصرف باستمرار العمل بقرار رئيس مجلس النواب الليبي رقم (86) لسنة 2024، الصادر بتاريخ 2024/11/20، القاضي بفرض رسم على سعر الصرف الرسمي، إلى حين صدور تعليمات عن مصرف ليبيا المركزي بما يخالف ذلك.

الزنتوتي: دعكم من هراء أوقفوا دعم الوقود فوراً واطلبوا إنهاء التهريب فوراً

كتب الخبير المالي “خالد الزنتوتي”

تتزاحم هذه الأيام الآراء والمقالات والنقاشات والقرارات حول دعم الوقود وسلبياته وسُبل معالجته وفي هذا الإطار أقول، يا سادة لازلت أكرر بأن مشكلتنا الأولى هي التهريب مع أنني أعي تماما بأن التهريب هو نتيجة لوجود الدعم إلا أننا لا نستطيع أن ننهي الدعم بجرة قلم ودون وجود مظلة أمان اجتماعي متكاملة تحقق العدالة وتضمن حد المعيشة الأدنى لكل المواطنين نعم أنني من دعاة إصلاح دعم الوقود ولكن بموضوعية وعدالة وقرارات متأنية قابلة للتطبيق أما أن نطالب برفع الدعم أو بتحويله الفوري لدعم نقدي (في وقت أن المواطن البسيط يعاني حتى من عدم حصوله على مرتبه أو على سيولة تمكّنه من شراء الوقود) فهذا ضرب من الجنون،
طبقا لبعض الإحصائيات فإن متوسط استهلاك المواطن الليبي حوالي 2000 لتر / فرد سنوياً وهذا يزيد بحوالي 5 أضعاف عن متوسط الإستهلاك العالمي هذا مفجع فعلا.

ولكن وراءه أسباب لعل بعضها منطقي مثل عدم وجود بنية تحتية للمواصلات العامة وإستخدام وسائل النقل الخاص بكثافة ولكن سببه الرئيسي هو التهريب فطبقا لبعض التقديرات فإن 40% على الأقل يتم تهريبه وبمليارات الدولارات سنوياً تصوروا وطبقا لتحقيقات صحفية منشورة إنك تجد الوقود الليبي المهّرب يتم بيعه في محطات إيطالية ومالطية وإفريقية تصوروا يا سادة أن تلك الدول الأوروبية هي من تتعامل مجموعاتها الإجرامية (ماڤيا) مع مجموعات إجرامية محلية في تهريب الوقود الليبي دون قيامها بمنع هذا التهريب الغير قانوني إطلاقاً بينما نجدها باساطيلها الحربية تسيطر على عرض البحر المتوسط لكي تمنع تهريب البشر وتعجز في نفس الوقت على منع بواخر عملاقة لتهريب الوقود الليبي إلى أراضي أوروبا إنها مفارقة غريبة .

التهريب من ليبيا ليس في شكل (تانكات) بلترات محدودة بل يتم في أساطيل وبواخر في عرض البحر وأساطيل من السيارات وبالجرارات في الطرق البرية وعبر الحدود وعلى عينك يا تاجر .

أليس من الأولى أن نحارب التهريب أولاً حتى وإن أستمر دعم الوقود لليبيين كما هو (إلى أن نستعد لمعالجته) فهو نفط الليبيين ومن أرضهم ومن حقهم .

دعونا يا سادة أولاً أن نقضي على التهريب وهذا واجب الدولة لا ننسى بأننا نُخرج الطيران المسّير لمحاربة بعضنا ايعجزنا أن نحمي حدودنا الوطنية إذا ما أردنا ذلك .

اختصارا لا شك أني مع تنظيم دعم الوقود مع الأخذ في الإعتبار ترشيد استهلاكه كهدف أساسي وفي إطار مظلة أمان إجتماعي عادلة ومدروسة وهذا لا يمكن تحقيقه بشكل فوري بل بالتدرج والتأني ودراسة انعكاساته على كل المتغيرات الاقتصادية والمعيشيّة وعلاقتها بحياة المواطن صاحب الأرض ونفطها ولكن الأهم هو إنهاء التهريب بأي شكل أولاً وبغض النظر على من وراءه، فهو جريمة اقتصادية كاملة الأركان لها انعكاساتها السلبية المميتة على الاقتصاد الوطني وليبقى نفط الليبيين لليبيين، فهذه أرضهم وهذا نفطهم وبعدها نعالج قضية دعم الوقود وبشكل عادل ومدروس .

خاص.. “أبو سريويل”: رفع الدعم يُعتبر في الظروف الحالية أقرب إلى محاولة لتفادي الإنهيار الاقتصادي

قال خبير التجارة الدولية “ياسين أبو سريويل” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية بأن رفع الدعم في ليبيا يُطرح كخيار لمواجهة عدد من التحديات الاقتصادية، لكنه يُعتبر في الظروف الحالية أقرب إلى محاولة لتفادي الإنهيار الاقتصادي بدلاً من كونه خياراً استراتيجياً قائماً على رؤية واضحة.

مُضيفاً بأن الأسباب الرئيسية التي تُطرح لرفع الدعم تشمل:

  • عجز الميزانية العامة:
    الدعم يشكل عبئاً مالياً ضخماً على الدولة، ويُخصص جزء كبير من الإيرادات لدعم السلع الأساسية والطاقة، ما يقلل من قدرة الحكومة على تمويل مشاريع تنموية أخرى أو تحسين الخدمات العامة.
  • الدعم في ليبيا يستفيد منه بشكل غير مباشر المهربون وبعض الأطراف التي تستغل فارق الأسعار لتهريب الوقود والسلع الموردة باعتمادات إلى دول الجوار.

قال كذلك: رفع الدعم يُنظر إليه كخطوة للحد من هذا النزيف المالي:
-انهيار البنية التحتية للاقتصاد:
استمرار الدعم يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات المالية ويزيد من الاعتماد على عائدات النفط فقط، ما يجعل الاقتصاد أكثر هشاشة أمام تقلبات أسعار النفط.
– التوصيات الدولية:
بعض المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، توصي بترشيد أو رفع الدعم كجزء من الإصلاحات الاقتصادية لمعالجة التشوهات في الاقتصاد الليبي.

تابع بالقول: لماذا القرار يواجه تحديات كبيرة؟
– غياب الثقة في الحكومة:
المواطنون لا يثقون في أن رفع الدعم سيُقابَل بتعويض فعلي أو تحسين في الظروف المعيشية، نظرًا للفساد وضعف المؤسسات.
– عدم وجود منظومة تعويض فعّالة:
رغم الحديث عن تعويض المواطنين عبر تحويلات نقدية أو دعم مباشر، لا توجد بنية تحتية أو نظام إداري موثوق لضمان تنفيذ ذلك بشكل عادل.
– تدهور الوضع الأمني والسياسي:
حالة الانقسام السياسي والصراعات تجعل أي إصلاح اقتصادي تحديًا كبيرًا.
– التداعيات الاجتماعية:
رفع الدعم دون بدائل واضحة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار، ما يزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا في ظل انتشار الفقر وارتفاع معدلات البطالة.

اختتم قائلاً: رفع الدعم في ليبيا ليس خياراً سهل التطبيق في الوقت الحالي، بل يطرح كخطوة اضطرارية لتجنب الإنهيار الاقتصادي، لكن بدون إصلاح شامل للمنظومة السياسية والاقتصادية، فإن أي إجراء من هذا النوع قد يؤدي إلى آثار سلبية أكبر على المواطنين .

خاص.. “المستشار القانوني”: لا يجوز لوكيل ديوان المحاسبة أن يقوم بتعميم تنفيذ حكم قضائي أو أمر قضائي من خلال مراسلة إدارية

قال المستشار القانوني “هشام الحاراتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: لا يجوز لوكيل ديوان المحاسبة أو أي موظف إداري أن يقوم بتعميم تنفيذ حكم قضائي أو أمر قضائي من خلال مراسلة إدارية.

مضيفاً: إن تنفيذ الأحكام القضائية والأوامر يتم حصريًا عن طريق المحضرين وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات الليبي، وليس من خلال توجيهات إدارية، فأي تصرف مخالف لذلك يعد تجاوزًا لاختصاصات الموظفين الإداريين ومخالفة لأحكام نص المادة (365) من قانون المرافعات الليبي، والتي قضت على أن تنفيذ الأحكام والأوامر يكون عن طريق المحضرين وبناءً على طلب الجهة المستفيدة أو وكيلها القانوني.

مردفاً: وبالتالي، لا يدخل هذا الاختصاص في
مهام الموظف الإداري، لذلك فإن المراسلات الإدارية التي تصدر عن وكيل ديوان المحاسبة أو أي جهة إدارية لا تعد وسيلة قانونية لتنفيذ الأحكام، وأي إجراء يتم بهذه الطريقة يُعتبر مخالفة صريحة لقانون المرافعات الليبي ويُعرض الفاعل للمساءلة القانونية.

حسني بي: حل أزمة الأسمنت تكمن في تحرير سعره

كتب: رجل الأعمال “حسني بي” فيما يتعلق بأزمة الأسمنت بإنه لاشك من أن سلعة الإسمنت تعتبر سلعة أساسية ومطلوبة في السوق المحلي بشكل كبير من جميع القطاعات وتمس بشكل مباشر قطاع العقارات والذي يشكل ما لايقل عن 60٪؜ من الثرة المحلية فتوفر الاسمنت واستقرار أسعاره سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الوطني.

وأوضح “بي” بأن الوضع الحالي: تكلفة إنتاج الأسمنت محلياً 160-190 دل للطن(16-19 دينار للقنطار)، وتكلفة الاسمنت المستوردة من الخارج -تركيا 461 دينار للطن (46.1 دينار للقنطار)-تونس ومصر: 399 دينار للطن (39.9 دينار للقنطار)، مضيفاً بأن المضاربين يعملون على تثبيت السعر على أقصى حد وهو الاسمنت التركي عند 461 دينار للقنطار وحتى أكثر ليصل في بعض الأحيان إلى 700 دينار للقنطار، ويستفيد المضاربين من فرق السعر الذي يصل 31 دينار للقنطار وبإجمالي 1.4مليار دينار سنوياً.

كما أضاف “بي” الوضع المقترح: •تثبيت سعر الاسمنت المصنع محلياً عند 39 دينار للقنطار

•هذا سيقطع الطريق على المضاربين وسيعمل على تثبيث السعر واستقرار الأسعار

•ستستفيد المصانع المحلية من فارق السعر بمثابة أرباح إضافية لها

•يمكن استخدام هذه الأرباح على تطوير المصانع المحلية وزيادة الانتاج لتغطية السوق بالكامل والاستغناء عن الاستيراد

•زيادة الانتاج ستقلل التكاليف وبالتالي يمكن تخفيض الأسعار بشكل تدريجي
•يمكن تصدير مايفيض عن حاجة السوق الأمر الذي سيعود على الاقتصاد الوطني

حسب المعلومات المتوفرة عن الاسمنت من ناحية الانتاجية والوقود: •الطاقة الانتاجية المركبة في ليبيا تصل إلى 10 مليون طن

•الطاقة الانتاجية العاملة منها تصل إلى 7مليون طن

•مايتم انتاجه فعلياً يصل إلى 5 مليون طن

•الشركات المالكة هي ثلاث ( الليبية والوطنية وبرج الفاتح).

•استهلاك ليبيا يتعدى الـ7 مليون طن سنوياً

•يتم تغطية الفرق بين الانتاج المحلي وحاجة السوق بالاستيراد من كل من تونس ومصر وتركيا

منذ وماقبل الثورة، سعر الاسمنت بالسوق الليبي محدد بواقع تكلفة البديل المستورد من الخارج وخاصة سعر الاسمنت المستورد بحراً من تركيا.

تقدر تكاليف استيراد الاسمنت المغلف (التركي والمصري والتونسي) بالأتي:

•التكلفة بالمصنع (EXW) $45طن للاسمنت التركي و 50$ طن للاسمنت المصري والتونسي.

•تكلفة النقل البحري من تركيا 25$ للطن

•تكلفة النقل البري من مصر أو تونس 15$ للطن.

•تكاليف المناولة ونقل المورد بحراً تصل إلى 5$ للطن

•نستخلص بأن السعر الأعلى هو للاسمنت التركي بمعدل 75$ الطن، والسعر الأدنى هو للاسمنت المصري والتونسي بمعدل 65$ الطن.

عليه، وأخذاً بالاعتبار سعر صرف الدولار ( 6.150 د/ل$)، ستكون تكاليف الاسمنت المستورد (البديل المنافس) للمصنع محلياً بالدينار الليبي كما يلي:

•الاسمنت المستود من تركيا، حد أقصى 461 دينار للطن، أو 46.10 دينار للقنطار

•الاسمنت المستورد من مصر شرقاً وتونس غرباً،حد أدنى399 دينار للطن، أو 39.9 دينار للقنطار

لو أخذنا بالاعتبار تكلفة الطاقة والبيئة وامتيازات المناجم بالخارج سنجد •تقدر تكلفة الطاقة لانتاج الاسمنت في الخارج بما يقارب 15$ طن( في ليبيا التكلفة لا يمكن أن تتعدى 1$ للطن بسبب الدعم)

•ضريبة البيئة والمناجم بكل من تركيا ومصر وتونس تقدر بـ5$ للطن ( في ليبيا قد تكون مجانية).
نستخلص أن تكلفة انتاج الطن في ليبيا أقل من تركيا ومصر وتونس بمقدار 19$، لذلك تكلفة الانتاج في ليبيا لا يمكن أن تتعدى 31$ كحد أقصى و26$ كحد أدنى.

عليه، تقدر تكلفة انتاج الاسمنت في ليبيا تقريباً:
-حد أدنى 26$ للطن مقارنة بتركيا أو 159.9 دينار للطن أو 16 دينار للقنطار

-حد أقصى مقارنة بمصر وتونس 31$ للطن أو 190 دينار للطن أو 19دينار للقنطار

المضاربة
عندما تتوفر ذات السلعة بأكثر من سعر فمن الطبيعي أن يستغل المضاربيين ذلك محاولين وضع الأسعار عند أقصى سعر

-اسمنت تركي 46.1 دينار للقنطار
-اسمنت تونسي ومصري 39.9 دينار للقنطار
-اسمنت ليبي يتراوح من 16 دينار إلى 19 دينار للقنطار

ونتيجة لنقص الانتاج وعد تلبية طلب السوق (على الرغم من توفر القدرة لزيادة الانتاج، فإن المضاربيين يحاولون تحقيق أكبر مردود من خلال شراء الاسمنت الليبي بسعر 16-19دينار للقنطار وبيعه بحد أدنى عند سعر الاسمنت التونسي والمصري (39.9 دينار للقنطار) بحد أقصى عند سعر الاسمنت التركي (46.1 دينار للقنطار)

الآلية المقترحة للتسعير: بناءاً على السرد أعلاه، وأخذ بالاعتبارً المؤشرات المذكورة فإن السعر المقارن الأدنى يتمثل في سعر مصر وتونس (39.90 دينار للقنطار)

عليه، وجب تسعير الاسمنت المنتج محلياً عن هذا السعر وهو 39 دينار للقنطار

أهداف وضع سياسة سعرية عامة للاسمنت الهدف منها:

*تشغيل المصانع المحلية للشركات الثلاثة بأقصى طاقة انتاجية (لاتقل عن 7 مليون طن في السنة).

*تحجيم دور المضاربين من التحكم في الاسعار وتحقيق عائد أكبر للمصانع المحلية والذي يمكنهم من خلاله تطوير المصانع وزيادة الطاقة الانتاجية، بدلاً عن أرباح المضاربة التي تذهب للمضاربين.

تقدر الان أرباح المضاربة بـ1.4 مليار دينار سنوياً( 7مليون طنx د 200 دينار طن)

+تسعير المنتج المحلي بالمصنع بسعر 39 دينار للقنطار يحقق فائض ربحي إضافي للشركات الثلاثة مجتمعة يقدر بـ1.4 مليار دينار سنوياً

*الفائض الربحي قد يخضع للضرائب (20‎% دخل+4‎% جهاد) والتي ترجع بدخل للخزانة العامة يقدر بـ336 مليون دينار.

*مايتقبى للشركات من صافي أرباح إضافية يقدر ب 1.064 مليار دينار أو مايعادل 173 مليون دولار

بناء مصانع جديدة وزيادة الطاقة الانتاج:* يقدر سعر بناء مصنع جديد ب 150$ لكل طن انتاج

*تكلفة انشاء مصنع بقدرة انتاجية مليون طن تقدر بـ150 مليون دولار
*من خلال صافي الأرباح الإضافية (173 مليون دولار،) يمكن إنشاء مصنع جديد بقدرة إنتاجية 1.15 مليون طن سنوياً

*يمكن خلال 3سنوات إنشاء مصانع جديدة بقدرة إنتاجية تتعدى 3.5 مليون طن سنوياً

ماهي توجيهات السوق عند إضافة طاقة إنتاجية تعادل 3.5 مليون طن سنوياً ليصل الإنتاج المحلي إلى حاجز الـ10 مليون طن سنوياً أو يتعداها؟
عقد إنشاء قدرة انتاجية محلية 1.15مليون طن سنوياً فإننا
•أولاً: نوفر سنوياً مايتم استيراده كبديل لتغطية طلب السوق (تقريباًما بين 70-140 مليون دولار) نظراً للاكتفاء المحلي

ثانياً:خلال ثلاث سنوات يمكن تحقيق قدرة انتاجية محلية للاسمنت تتجاوز تقريباً الـ 10.5 مليون طن

ثالثاً: يتوقف كل الاستيراد من الخارج ونحقق الاكتفاء الذاتي الكامل

رابعاً:عند تحقيق الاكتفاء الذاتي تبدأ المنافسة بين المصانع المحلية في تحسين الجودة والخدمات والأسعار

خامساً: القضاء على المضاربة وتحقيق استقرار في سعر الاسمنت في السوق

سادساً:خلال 5سنوات يمكن تحقيق الهدف وهو أن سعر الاسمنت المحلي في ليبيا مهما كانت تكاليف انتاجه لا يمكن أن يتعدى 45-50$ للطن أو 27.5-30.75 دينار للقنطا شاملة تكاليف الانتاج وهامش ربح المصنع ( حتى وإن فرضت ضريبة امتياز وبيئة وبديله5$ للطن واستبدال الدعم نقداً “الدعم تقريباً 15$ للطن)

سابعاً: هذه الأسعار تعتبر أسعار منافسة مقارنة بدول الجوار وعلى مستوى دولي وبالتالي سوف نتمكن من تصدير الفائض إلى الخارج وتحقيق أرباح إضافية وقيمة مضافة للاقتصاد

الهدف هو الرجوع إلى سعر تنافسي بين الأطراف أن يتعدى 30 دينار للقنطار حتى وإن ألغى الدعم على الطاقة (10-15$ للطن) وفرضت ضرائب وحقوق امتياز (5$ طن)

الأهدف على مدى القصير:* توقف المضاربة على الاسمنت إلا في حدود التجارية المقبولة والتي لا تتعدى 10‎%
*توقف الصراع على إدارة وتسويق منتجات المصانع المحلية والناتج عن السعي للاستفادة من فارق الأسعار القائم حالياً والذي يصل إلى 31 دينار للقنطار (متوسط سعر المصنع محلياً 18 دينار للقنطار إلى مايتعدى 46 دينار للقنطار تكلفة المستورد من تركيا)

*توقف الصراع على مردود المضاربة والذي يتعدى الآن 1.5 مليار دينار سنوياً

*المصانع المحلية تحقق أرباح إضافية تصل إلى 20 دينار للقنطار كحد أدنى وبإجمالي 1.4 مليار دينار سنوياً مجمعة لانتاج 7 مليون طن سنوياً

*إنتاج 7 مليون طن أو أكثر يغنينا عن توريد الاسمنت من الخارج وتوفير تقريباً مابين 70-140 مليون دولار (وهذا يحد من استنزاف العملة الصعبة ويدعم ميزان المدفوعات بالدولار)

*تتوفر أموال للمصانع للتطوير وزيادة الانتاج بتمويل ذاتي بمقدار 1.15 مليون طن سنوياً

-الأهداف على المدى المتوسط (3-5سنوات)

*رفع الانتاج إلى حد أدنى 7 مليون طن سنوياً سيجفف منابع المضاربة وسينهي الصراع على غنيمة قدرها 31 دينار للقنطار أو مايعادا 1.4 مليار دينار سنوياً.

*نمو القدرة الانتاجية إلى 10.5 مليون طن سيؤدي إلى انخفاض التكاليف وبالتالي احتمالية نزول الأسعار في السوق الليبي إلى 30.7 دينار للقنطار (وإذا ما استمر دعم المحروقات قد ينخفض السعر إلى أقل من 21.50 دينار للقنطار)

*إمكانية استبدال المصانع القديمة والمتهالكة إلى مصانع حديثة وبتقنيات حديثة وبتمويل ذاتي من الأرباح المحققة

*عند انخفاض الأسعار في ليبيا إلى تكلفة لاتتعدى 45$ للطن سينمو الطلب على التصدير.

“الحاسي” لصحيفة صدى: يسعى المصرف التجاري لإنشاء بنك رقمي أو المساهمة فيه

صرح رئيس مجلس إدارة المصرف التجاري الوطني “خالد الحاسي” لصدى الاقتصادية بإن المصرف يسعى إذا وافق مصرف ليبيا المركزي خلال الأيام القادمة لإنشاء بنك رقمي أو المساهمة فيه، كما يسعى المصرف لتصحيح أوضاع شركة الإيجار التمويلي وإنطلاقها في القريب العاجل، لتكون أحد الأذرع المساهمة والمساندة لأعمال المصرف التي لا يملكها حتى اللحظة إلا المصرف التجاري.

وأوضح “الحاسي” بأنه من خلال المصارف التجارية تتم محاولة دعم المشاريع الاستراتيجية المختلفة التي تلحظ داخل مدينة بنغازي، لتحرك عجلة الاقتصاد، مؤكداً في رسالة يطلقها للسلطة التشريعية والحكومات والمؤسسات بأنه لأيمكن إيجاد اقتصاد جيد بدون قطاع مصرفي جيد.

اختتم “الحاسي” تصريحه بأن المصرف لديه مسؤولية نقل العملة باستقرار الأمني الموجود ولم تعد هاجس.

“الحاسي” لصحيفة صدى: ميزانية المصرف التجاري تتجاوز أرباحها 500 مليون دينار خلال عام 2024

قال رئيس مجلس إدارة مصرف التجاري الوطني “خالد الحاسي” خلال تصريحة لصحيفة صدى الاقتصادية، بمناسبة الذكرى الـ70 للمصرف، بإنه تم تسوية مايقارب 7 مليار دينار، كما ارتفعت المخصصات إلى مايقارب 1.3 مليار دينار لمجابهة أي مشاكل وهذه تعطي ثقة لدى المراسلين الخارجيين في المصرف التجاري عند التعاملات الخارجية.

وأضاف “الحاسي” بأن ميزانية المصرف تتجاوز أرباحها 500 مليون دينار خلال عام 2024، لأول مرة منذ تأسسيه وهذا بعد تجنب المصاريف الضرائبية المتوقعة، موضحاً بأنه تم صيانة أغلب الفرع في المنظقة الجنوبية وتم مدهم ببعض الكفاءات وتعيينات للشباب خرجين الجامعة.

وأكد “الحاسي” بأنه تم تسوية أوضاع الموظفين، وإضافة عدد آلات السحب إلى أكثر من 300 ألة، وأصبح لدى المصرف آلات سحب بالدينار الليبي وآلات بالعملة الأجنبية، مضيفاً بأن المصرف يسعى لضم بعض المصارف وشركات النفط وشركات التأمين لتتحصل على شهادات في أعمال المصرفية في العديد من المجالات الاقتصادية أو المخاطر أو على مجال الصيرفة الإسلامية وغيرها.

واختتم رئيس مجلس إدارة المصرف التجاري تصريحه لصدى قائلا: أعتقد اليوم وخاصة في هذا الشهر المصرف الوحيد على مستوى ليبيا الذي يدفع مايعادل 2000 دينار دون المصارف الأخرى، كما أن جميع الآلات تعمل وبها مخصصات مالية وتعمل بكفاءة خلال 24 ساعة.

خاص.. وكيل ديوان المحاسبة يُناقش مع الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة عمل اللجان الفنية المشاركة بصفة مراقب على عمليات الجرد السنوي للنفط

ناقش وكيل ديوان المحاسبة الليبي مع الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة عمل اللجان الفنية المشاركة بصفة مراقب على عمليات الجرد السنوي للنفط.

حيث وجّه بضرورة تتويج أعمال الرقابة على الجرد بإعداد تقرير نوعي شامل، مدعوما بالملاحظات الفنية والتوصيات التي تؤدي إلى حوكمة أعمال الجرد ومعالجة أي ظواهر سلبية بالخصوص.

وتطرق الوكيل خلال اجتمعه مع إدارة الرقابة على قطاع الطاقة إلى موضوع التسويات المالية المتعلقة بشركة مليتة للنفط والغاز، وغياب إيراداتها خلال العشر سنوات الأخيرة.

وأوضح أن التأخر في إجراءات التسوية من قبل شركة مليتة نتج عنه نحو 53 مليار دولار سُجل بشأنها التراخي الملحوظ في إجراءات تسويتها من قبل المؤسسة الوطنية للنفط والشريك الأجنبي.

وشدد الوكيل على ضرورة حث المؤسسة الوطنية للنفط على معالجة هذه الإشكالية مع حقوق الطرف الليبي، مبينا أن طول مدة التسوية يزيد الوضع تعقيدا وضبابية.

كما طالب وكيل الديوان من إدارة الرقابة على قطاع النفط تقديم تقرير بالخصوص في غضون ثلاثة أسابيع

تعليقاً على رسالة مصرف ليبيا المركزي لديوان المحاسبة “مراجع غيث”: مجموعة العمل الدولي في الأشهر الماضية قد باشرت عملية المراجعة وأعربت عن تخوفاتها ولكن الأمر أُخذ بعدم الجدية

علق عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقاً “مراجع غيث” لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص الرسالة الموجه من المصرف المركزي إلى ديوان المحاسبة، بأن هذه الأمور نبهنا عليها مرارا وتكرارا وأشرنا الى تقرير “جلوبال ويتنس” الذي أوضح الفساد في الاعتمادات وكذلك نبهنا إلى خطورة منحة أرباب الأسر وأنه كان يجب دفعها بالدينار لأن الذي يشتري الدولار من المواطنين لا توجد ضوابط علىكيفية استخدامه ولا من هو المشتري الحقيقي، و تقرير المراجعة الدولي نبه إلى عدم تمكنه من الإطلاع على منظومة الاعتمادات كل هذه كانت مؤشرات إلى عدم السيطرة على استخدام العملة الأجنبية وشاركت الحكومة بإلغائها الاتفاق مع شركة تتبع الاعتمادات مما أثار الشكوك حول القدرة علي مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، وكانت مجموعة العمل الدولي في الأشهر الماضية قد باشرت عملية المراجعة وأعربت عن تخوفاتها ولكن الأمر اخذ بعدم الجدية.

وقال”غيث”: طبعا الطريقة التي تسربت بها الرسالة وهو أمر غير أخلاقي أثارت الشكوك حول استمرار المصرف المركزي في التعامل وتمرير معاملات الدولار من خلال الاحتياطي الأمريكي ربما لا يعرف البعض أن جميع معاملات الدولار تمر عبر أجهزة معينة في الولايات المتحدة والتركيز عادة علي الدول التي تعاني من عدم الاستقرار، ولاننسى العامل السياسي في هذا المجال.

“الشائبي”: هذا التنويه يعتبر مؤشر خطير على طبيعة العلاقة بين القطاع المصرفي الليبي والمؤسسات المالية الدولية

كتب: الخبير الاقتصادي “عمران الشائبي” مقالاً

تداولت صفحات التواصل الرسالة التي وجهها المصرف المركزي لديوان المحاسبة بناء على التنبيه الذي وجهه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى المصرف المركزي بشأن إخضاع معاملاته المقومة بالدولار الأمريكي للمراجعة والتدقيق.

هذا التنويه يعتبر مؤشر خطير على طبيعة العلاقة بين القطاع المصرفي الليبي والمؤسسات المالية الدولية، ويستدعي التعامل معه بجدية بالغة حيث يندرج هذا الإجراء تحت سياسة “إزالة المخاطر” الذي يصفخا فريق العمل المالي فريق العمل، والتي تقوم فيها المؤسسات المالية بإنهاء أو تقييد العلاقات التجارية مع العملاء أو فئات من العملاء لتجنب المخاطر بدلاً من إدارتها بما يتماشى مع نهج فريق العمل المالي FATF القائم على المخاطر.
فما هي أهمية هذا الإجراء وتداعياته، اولا فقدان الثقة المؤسسية حيث تعبر هذه الإجرائية عن شكوك عميقة من البنك الفيدرالي الاحتياطي في قدرة المصرف المركزي الليبي على إدارة عملياته المالية وفق المعايير الدولية، مما يؤثر في سمعة المصرف المركزي وينعكس على ذلك تقليص التعاملات الدولية.

ثانياً تعقيد العمليات المالية الدولية وإخضاعها لمراجعات دقيقة أو إشراك طرف ثالث في عمليات التدقيق كما هو منوه له في الرسالة، وقد يؤدي إلى تعطيل العمليات المالية الحيوية، مثل تحصيل إيرادات النفط أو تسهيل الواردات الأساسية، ثالثاً انعكاسات اقتصادية مباشرة بسبب القيود على التعاملات المالية المقومة بالدولار التي قد تؤدي إلى تأخير الإيفاء بالالتزامات الخارجية للدولة، مما ينعكس سلبًا على استقرار الاقتصاد الوطني، ويؤثر على قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية أو الحفاظ على الاستقرار النقدي.

تطبيق سياسة “ازالة المخاطر” من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفقًا لمجموعة العمل المالي الدولية لا يرتبط فقط بمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بل يعكس نظرة شاملة للمؤسسة المعنية ومدى التزامها بالمعايير الدولية الأربعين التي وضعتها المجموعة، دون الحاجة إلى تبرير رسمي، لأن الأمر يتعلق بإدارة المخاطر وفق تقييم داخلي.

وعلى المصرف المركزي تحسين إجراءاته وإثبات قدرته على الالتزام بالمعايير الدولية لاستعادة ثقة المؤسسات المراسلة لمنع تأخير المعاملات المالية الدولية وتعطيل في التدفقات المالية مع العالم الخارجي، وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير نظام قوي لتطبيق إجراءات “اعرف عميلك”، ورفع مستوى الشفافية في إدارة العمليات المالية، وإشراك مؤسسات مالية موثوقة وذات سمعة جيدة كطرف ثالث لإدارة المخاطر، وطلب دعم استشاري من مؤسسات مالية دولية لتحسين معايير الامتثال، والعمل على استراتيجية طويلة الأمد.

فعندما تم اقتحام المصرف المركزي المدة الماضية بطرق كانت غير مدروسة، جعلت من المؤسسات الدولية تتخذ اجراءات ستكون صارمة إلى أن يتم تجديد الثقة بالمؤسسات المالية للدولة الليبية.

كما أننا نثق في مجلس الإدارة الجديد والكوادر الفنية بالمصرف من اجتياح هذه العقبة بسلام.

خاص.. المركزي يكشف عن وصول شحنة جديدة من السيولة النقدية قادمة من خارج البلاد

كشف مصرف ليبيا المركزي لصحيفة صدى الاقتصادية حصرياً، عن وصول مساء اليوم شحنة جديدة من السيولة النقدية قادمة من خارج البلاد، حيث تم مباشرةً نقلها إلى خزائن المصرف المركزي لغرض تجهيزها لتوزيعها على كافة فروع المصارف التجارية في ليبيا وفق الاحتياجات الواردة بالجدول الزمني المعتمد مسبقاً.

وذلك في إطار خطة مصرف ليبيا المركزي لتوفير السيولة النقدية، وحسب توجيهات السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه

“أبوسنينة” يكتب حول التنبيه الذي وجه إلى المصرف المركزي من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن اخضاع معاملاته المقومة بالدولار الأمريكي للمراجعة والتدقيق

كتب: الخبير الاقتصادي “محمد أبوسنينة” التنبيه الذي وجه إلى المصرف المركزي من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن اخضاع معاملاته المقومة بالدولار الأمريكي للمراجعة والتدقيق :

هذا الإجراء يقع في إطار ما يعرف
ب D- Risking وهو إجراء تلجأ إليه المؤسسات المالية الدولية عندما تستشعر بوجود مخاطر مالية تصاحب معاملاتها المالية مع بنوك أو مؤسسات مالية أخرى، فتضطر إلى إيقاف معاملاتها معها .

وفي العادة تتركز المخاطر التي تستوجب اخضاع المعاملات المالية لبنك مركزي أو مؤسسة مالية تعمل في الأسواق المالية الدولية في مخاطر غسل الأموال وتمويل الأرهاب( AML- CTF ) بالإضافة إلى ضعف إجراءات مايعرف بأعرف عميلك ( kyc ) التي تطبقها المؤسسات المالية التي يجري تقييد معاملاتها لما تتضمنه من مخاطر مالية .

وينضوي الإجراء على الشك في قدرة إدارة المؤسسة المالية على إدارة أموالها بشفافية تامة، أي فقدان الثقة في إدارة المؤسسة، وهو أسوأ ما يمكن أن تتعرض له أي مؤسسة مالية .

إن لجوء بنك الاحتياطي الفدرالي إلى هذا الإجراء، وطلب إشراك طرف ثالث في مراجعة العمليات المالية مع المصرف المركزي يدل على أن بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يواجه مشاكل في السيطرة على المخاطر المرتبطة بالمعاملات المالية مع البنك المركزي والقطاع المصرفي الليبي بصفة عامة، أو عدم القدرة على إدارة هذه المخاطر بشكل كفوء .

وبطبيعة الحال فإن الإجراءات التي تتخذها المؤسسات المالية الدولية للتحوط ضد المخاطر المالية الناجمة عن تعاملها مع مختلف المؤسسات تختلف من مؤسسة إلى أخرى ، وحسب درجة المخاطر المالية المتوقعة .

ولاستمرار المعاملات المالية مع المؤسسة المالية ذات المخاطر العالية يتم اللجوء إلى الاستعانة بمؤسسات مالية ( طرف ثالث ) تتصف بإتباعها إلى نظم إدارة مخاطر قوية ، ولذلك يجري المفاضلة بين هذه المؤسسات على أساس سمعتها ونظام إدارة المخاطر المالية الذي تعتمده .

ووفقاً لمجموعة العمل المالي الدولية ( FATF ) فان تطبيق ( D-Risking ) على أية مؤسسة يعبر عن وضع معقًد يتجاوز مجرد الالتزام باجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويتطلب الالتزام بكامل توصيات ومعايير الفاتف( FATF ) الأربعين ، الموجهة للمؤسسات المالية، لا سيما وإن المؤسسات المالية التي تلجأ إلى أعمال سياسة D-Risking مع عملائها غير مضطرة إلى تبرير هذا الإجراء أو إرجاع الموضوع إلى احكام قضائية ، لأن إدارة المخاطر المالية شأن داخلي تقدّره المؤسسة المالية ذاتها، وما على المؤسسة المالية التي تتعرض لهذا الإجراء أو الحظر ( الزبون أو العميل ) الاّ الادعان وتسوية وضعها.

إن التقليل من أهمية وخطورة اخضاع المصرف المركزي لمخاطر D- Risking لا يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ومستقبل القطاع المصرفي والمالي الليبي، وينبغي أخده بجدية كاملة ، ويحتاج إلى وضع استراتيجية تضمن استدامة المعاملات المالية مع العالم الخارجي، تفاديا للتأخير والتعطيل الذي ستتعرض له المعاملات المالية المقومة بالدولار مع العالم المصارف المراسلة في الخارج ، بما في ذلك تحصيل إيرادات النفط الدولارية، مما سيؤثر على استقرار الأوضاع الاقتصادية وعلى إمدادات السلع الاستهلاكية، وقدرة الدولة في الإيفاء بإلتزاماتها الخارجية وما يترتب عليه من خسائر سيتعرض لها المصرف المركزي والقطاع المصرفي بصفة عامة .