قال محامي جمعية الدعوة الإسلامية المستشار القانوني للجنة التسييرية هشام الصداعي في تصريح لصدى الاقتصادية: حكم محكمة استئناف طرابلس ملزم لكافة الجهات في دولة المقر وبالخارج ومن المهم تنفيذه دون عرقلة من أي جهة احتراما لأحكام القضاء المستقل وحتى يتم صرف مرتبات موظفيها المتأخرة في أسرع وقت واستئناف الجمعية أنشطتها الدعوية
قال كذلك: حكم محكمة استئناف طرابلس ملزم بالتنفيذ لمنع العبث بأموال وأصول جمعية الدعوة الإسلامية وعدم الإضرار بسمعتها
مُضيفاً: على جهات إنفاذ القانون في الدولة تطبيق أحكام المحاكم حتى لا تنزلق البلاد إلى الفوضى بعدم احترام أحكام السلطة القضائية فصدور الحكم صار عنواناً للحقيقة
تابع بالقول: نأمل من الجهات الرقابية العاملة بالدولة الليبية مساندة اللجنة التسييرية تطبيقاً للتشريعات النافذة وتنفيذاً للأحكام الصادرة بالخصوص.
صرح رئيس اللجنة التسييرية لجمعية الدعوة الإسلامية “صالح الفاخري” لصدى الاقتصادية، حيث قال: نرحب بحكم محكمتي طرابلس وبنغازي القاضييْن بإيقاف تنفيذ قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتعلق بتشكيل مجلس إدارة لجمعية الدعوة الإسلامية بالمخالفة للتشريعات.
مُضيفاً: نؤكد احترامنا للسلطات القضائية الليبية والتزامنا التام بأحكامها وندعو كافة الأطراف إلى تنفيذها ومنع إهدار مزيد الوقت في تعطيل أنشطة الجمعية وأعمالها في الداخل والخارج.
قال كذلك: نسعى إلى حماية أموال وأرصدة جمعية الدعوة الإسلامية العالمية في الداخل والخارج بعد رفع الرقابة المصاحبة بشكل مفاجئ من الأجهزة الرقابية على حسابات الجمعية وأرصدتها.
مُتابعاً: رفعنا قضايا في محاكم طرابلس وبنغازي بما يمنحه لنا القانون والتشريعات وبعيداً عن التجاذبات السياسية من منطلق احترامنا لجميع السلطات في الدولة.
أضاف بالقول: نسعى لضمان وصول مرتبات الموظفين المتأخرة إلى مستحقيها بالطرق القانونية المشروعة ولكن حالت جهات دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادتنا وسنُعيد الإعتبار لأي موظف تعرض لتعسف إداري بفصل غير مبرر خلال هذه الفترة.
قال الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” في تصريح له لصحيفة صدى الاقتصادية: بخصوص اجتماع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي والبيان الذي صدر عنه، يمكن أن نعدد الإيجابيات والسلبيات.
الإيجابيات: 1- أنه أخيراً أصبح هناك مجلس إدارة للمصرف المركزي بعد أن بقى أكثر من عشر سنوات يدار من خلال المحافظ فقط. 2- إن هناك سعي للشفافية من خلال إصدار بيان حول الموضوعات التي تم تناولها.
السلبيات: للأسف السلبيات أكثر من الإيجابيات 1- رغم الحديث عن الحوكمة وعن الشفافيه لم يتم التطرق إلى موضوع الضريبة وأحكام المحاكم التي حكمت ببطلان قرار فرض الضريبة، وبالتالي استمرار المركزي في تحصيلها هو مخالفة لحكم محكمة تعرضهم للمساءلة والعقاب. 2- السياسة النقدية للأسف ما زالت في يد البرلمان وليست في يد مجلس الإدارة وبالتالي عدم تنفيذه لحكم المحكمة جعله تحت رحمة البرلمان الذي في البداية أبدى اعتراضه على تخفيض الضريبة ثم وافق على تخفيضها. 3- البيان لم يضع يده على المشاكل ولم يضع خطوات واضحه للحل وإنما كان بيان إنشائي فقط. 4- للأسف مجلس الإدارة كلهم من أصحاب التخصصات التي لا تناسب هذا المكان. حيث أن مجلس إدارة المصرف المركزي يجب أن يحتوي على متخصصين في الاقتصاد والتمويل من المتخصصين في السياسات النقدية، ولكن المجلس أغلبهم محاسبين ربما يكون المكان الأفضل لهم هو ديوان المحاسبة، ويتضح من خلال البيان غياب الفهم الواضح للمشاكل الاقتصادية وطرق الحل.
تابع بالقول: في النهاية أقول أن وجود مجلس إدارة أفضل من إنفراد شخص واحد بالرأي، ونتمنى من المجلس أن يلتزم بالقانون، وينفذ قرار المحكمة لكي يستطيع استرجاع ثقة الناس، فالناس لا تثق بمن لا يحترم أحكام المحاكم، نأمل منهم أيضاً تكليف أشخاص بالظهور الإعلامي في القنوات والمؤتمرات الصحفية للإعلان عن الخطوات التي تم اتخاذها وأيضاً توضيح المشاكل والصعوبات التي تواجههم وكذلك أساليب الحل، أخيراً يجب عليهم الضغط من أجل اعتماد ميزانية قبل بداية سنة 2025 .
قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح له لصحيفة صدى الاقتصادية: عشرة قرارات صدرت ضمن حزمة واحدة، في أول اجتماع لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، في هذا اليوم التاريخي 9 نوفمبر 2024م صدور القرارات العشرة دليل قاطع على تغيير جذري لإدارة المصرف المركزي من محافظ ونائب محافظ وباقي الأعضاء، أنها قرارات تمثل تغيير للأفضل للسياسات النقدية في ليبيا، ولكن النجاح الحقيقي لهذه السياسات متوقف على إلتزام الحكومة بعدم التوسع في الانفاق وخاصة الانفاق الاستهلاكي، وأنه على الحكومة والمركزي عدم تمويل ميزانيات تتعدى إجمالي إيرادات الحكومة خلال السنة المالية الجارية، إن التوسع في الانفاق الحكومي وخاصة الاستهلاكي مثل المرتبات، الإعاشة، دعم المحروقات والطاقة بالإضافة للانفاق التسييري، والذي قد ينتج عنه عجز بالميزانية ومن تم تمويل عجز الميزانيات الحكومية مما يضطر للجوء لخلق نقود من عدم لتمويل عجز الميزانية.
قال أيضاً: إن عدم ترشيد الانفاق الحكومي يشكل التحدي الأكبر لنجاح الإصلاحات وإن عدم تعاون الحكومة قد يحول أي إصلاح إلى فشل شامل ليصل الحال للإنهيار، وإن عدم التزام الحكومة/ الحكومات بالميزانيات وبما لا يتعدى بسقف إيراداتها خلال السنة المالية يعتبر بمثابة سهم يطلق لإفشال السياسات النقدية المطروحة، وأن فشل الحكومة في الانفاق في حدود إيراداتها يترتب عليه القضاء على أي محاولة للإصلاح النقدي والاقتصادي.
مُضيفاً: وبهذا نعود ونؤكد بأن السياسات العشرة الصادرة اليوم إيجابية بإمتياز، وأخص بالذكر أربعة منها والتي تعتبر الأكثر فعالية ومساهمة في حل أزمات السيولة وكبح جماح التضخم، وهي: القرار الأول هو ” توحيد المقاصة” ويعتبر أهم قرار اتخذ اليوم، حيث أن “توحيد المقاصة” بساطة تعني إمكانية التسويات النقدية بدون الحاجة لتنقل النقود الورقية، حيث يمثل تنقل الأموال إلكترونياً وخلال ثواني بين جميع المواطنين والمصارف وفي كامل ربوع ليبيا، لتعمل جميع المصارف التجارية من خلال منظومة واحدة وموحدة دون الحاجة للورق، وبأقل تدخل أو تسويات من خلال العنصر البشري.
قال كذلك: تمثل المقاصة الموحدة عيون المصرف المركزي الساهرة والمراقبة على جميع التحويلات المشروعة والغير مشروعة قانونا ومن خلالها يمكن للمركزي إيقاف جميع عمليات غسيل الأموال.
والقرار الثاني يعتبر قراراً ذو أهمية لحل مشكلة السيولة يتمثل في “ربط جميع مزودي خدمات الدفع الإلكترونية على “منظومة المدفوعات الوطنية”، وهذا الربط يعني إن كل حامل بطاقة دفع الكتروني، وجميع الشركات المزودة بنقاط البيع الالكتروني أو المحافظ الالكترونية، تربط بنظام مدفوعات وطني موحد، بمعنى أنه إذا كانت لديك بطاقة أو محفظة من شركة معينة، يمكنك استخدامها بسهولة في كل الأماكن التي تشارك في النظام الوطني الموحد وتربط جميع الحسابات، وحسب رأيي أن القراران المدرجان أعلاه يساهمان في حل 65% من مشكلة نقص السيولة بالمصارف.
والقرار الثالث في الأهمية، مع عدم التقليل من أهمية جميع السياسات يتمثل في “التمويل التاجيري”، وهو نوع من التمويل يسمح لك أن تستأجر اي شيء ( كالمعدات، السيارات، أو العقارات) مع إمكانية شرائها على أقساط وتملكها، إن أهمية هذا النوع من التموييل تكمن في أنه يمنح للمستثمرين والشركات الناشئة إنشاء أو تطوير مشاريعهم، بمنحهم فرصة الحصول على تمويل آلات ومعدات لتنفيذ المشاريع بدون دفع كامل الثمن.
تابع قائلاً: والقرار الرابع في الأهمية من العشر قرارات، يكمن في “شهادات إيداع المضاربة المطلقة”، وهي نوع من الاستثمار يعتمد على أن تودع أموالك لدى المصرف ليشغلها من خلال منتجات مطابقة وخاضعة للشريعة الإسلامية، وفي المقابل ومن خلال الأرباح المحققة يتقاسم المستثمر والمصرف نسب متفق عليها من الأرباح، وبشرح مبسط هو استثمار فيه ربحية مبنية على أداء المشاريع، وإذا تحقق ربح يتحصل المستثمر على نسبة منه، وإن خسر المصرف يخسر المستثمر نسبته.
اختتم بالقول: نتمنى التوفيق للجميع ونطالب الحكومة بترشيد الانفاق في أهم بندين يمثلان في مجموعهما قيمة 65 مليار دينار، بين بند المرتبات والإعاشة، و75 مليار بند دعم محروقات، طاقة، علاوات مختلفة، إمداد طبي، بيئة، مياه، واختم بتمنياتي من الحكومة اتخاذ القرار الواجب وهو “استبدال الدعم نقداً لتحقيق عدالة التوزيع” وهذا لا يرقى إلى إلغاء الدعم كما يفسره المعارضين.
صرح أحد خبراء قطاع الكربوهيدرات الليبي لصحيفة صدى الاقتصادية قائلاً: إن تعزيز قطاع الطاقة في ليبيا، بعد سنوات من التحديات والصراعات الداخلية والتي أثرت على الاقتصاد الليبي، تتجلى بصفة واضحة من خلال سعي المؤسسة الوطنية للنفط إلى إنعاش قطاع الطاقة الذي يعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني .
مُضيفاً: في هذا السياق، عندما نتابع إعلان المؤسسة الوطنية للنفط عن نيتها في طرح أول جولة من العطاءات للتنقيب عن النفط والغاز منذ عام 2011، فأنها تعني وتهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الإنتاج الوطني، والأهم بأنها تبعث بأكثر من رسالة ( اقتصادية – أمنية – سياسية – أجتماعية )، ذلك على أعتبار أن خطة الطرح وبيان المناطق المستهدفة تشمل طرح جولات في مناطق برية وبحرية والتي سيشرع التنفيذ بها مع بداية العام القادم 2025 .
قال كذلك: إن هذة الخطوة التي تأتي ضمن مساعي زيادة إنتاج النفط في البلاد من حوالي 1.3 مليون برميل يوميًا إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما أنها بالتأكيد سوف تساهم في الزيادة إلى تعزيز عائدات البلاد المالية، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط .
تابع بالقول: هنا وبلغة الأرقام والبيانات فأنه وقبل نهاية شهر ديسمبر القادم ، سوف يتراوح إنتاج ليبيا من النفط حوالي (1.4 – 1.5 ) مليون برميل يوميًا، وهو رقم لم تشهده دولة ليبيا على مدى العقد الماضي بسبب النزاعات وإغلاق الموانئ والمرافق النفطية، أيضاً هذا الرقم في حقيقته، هو جزء من خطة أوسع لرفع الإنتاج تدريجيًا ليصل إلى مليوني برميل يوميًا خلال فترة الثلاث سنوات القادمة .
عندما تعلن المؤسسة الوطنية للنفط عزمها على الشروع بالقيام بحوله معلنة لقطع برية وبحرية لاستكشافات الهيدروكربونات فأنها بنفس الوقت من خلال هذه الخطوة يتم و بشكل عمل القيام بالجذب للشركات العالمية الكبرى التي توقفت عن العمل في البلاد بسبب المخاطر الأمنية وعدم الاستقرار السياسي، وهذا من وجهة نظري هو النجاح الحقيقي للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية ، خاصة في ظل الاهتمام الواضح من قبل عدد من الشركات الأميركية و الأوروبية والآسيوية المشهود لها عالميا ، و التي أبدت رغبتها بالمشاركة في الجولات التي سوف يعلن عنها قريبا وقريباً جدا، خاصة أن حجم الاستثمارات الأجنبية المتوقعه بهذا الجانب المتعلق بالاستكشاف هي ضخمه جداً مقارنة مع محدودية الموارد المحلية، والحاجة إلى التقنيات المتقدمة والخبرات التي تملكها هذه الشركات .
وبحسب المصدر فإنه هناك أيضاً من باب التوقع الاقتصادي، فأن نجاح هذه الجولة أو الجولات المرتقبة قد تسهم في تعزيز الإيرادات الوطنية وزيادة احتياطيات الدولة من العملة الصعبة، مما يدعم الميزانية العامة ويسهم في تحسين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة والجميع يعلم بأن العائدات النفطية تشكل حوالي 95% من إجمالي إيرادات الدولة الليبية، مما يجعل قطاع النفط والغاز حاسمًا و جوهرياً في تأمين الموارد المالية المطلوبة .
اختتم قائلاً: يمكننا أن نختم، بأنه عندما يتم تنفيذ هذه الخطة بنجاح، فإن الدولة الليبية ستنجح في تشكيل مشهد الطاقة الإقليمي بشكل خاص والدولي بشكل عام ، وتجعل البلاد أكثر جذبًا للاستثمارات، مما يساعد في تحقيق أهداف الاستدامة المالية والاقتصادية وتعزز من قدرة ليبيا على استعادة مكانتها كدولة رئيسية منتجة للنفط ضمن منظمة “أوبك”.
كتب الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً خص به صحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال خلاله:
إلى هذه اللحظة المصرف المركزي يسير خطوات جيدة ومقبولة لدى المواطنين والسوق النقدي الليبي، إلا أن هذه الخطوات مؤقتة مالم تواكبها السياسة المالية الغائبة والسياسة التجارية النائمة وهى وزارة الاقتصاد، إن اليد الواحدة لا تصفق ولا يمكن للمصرف المركزي الصمود لأكثر من ستة أشهر إلى سنة دون تعاون وزارة المالية ووزارة الاقتصاد الوزارة الفاشلة، إن السياسة الاقتصادية تُرسم على مستوى الدولة، السياسة الاقتصادية عبارة عن تضافر وتشابك السياسات الثلاثة النقدية والمالية والتجارية .
إن استدامة الاستقرار الاقتصادي هو استقرار سعر الصرف، أن يكون مستمر وثابت واستقرار مالي خالي من الإنفاق الموازي وهدر المال العام، واستقرار تجاري ممثلا في انخفاض أسعار المواد الغذائية والأدوية وضروريات الحياة الجيدة للمواطن الغلبان وهذه مسؤولية وزارة الاقتصاد النائمة في العسل، إلى هذه اللحظة لم نرى أو نسمع باجتماع يظم ممثلي السياسات الثلاثة على طاولة اجتماع واحدة، محافظ مصرف ليبيا المركزي، ووزير المالية ووزير الاقتصاد يعالجون فيها السياسات الثلاثة، ولكن كل واحد منهم في واد.
– من الملاحظ أن وزارتي المالية والاقتصاد لا يهمهما ارتفاع أو انخفاض سعر الصرف وعلى المصرف المركزي إيجاد معجزة لمعالجة سعر الصرف وتوفير العملة الصعبة والتي هي الأخرى تأتى من بيع النفط فقط وحين يتم إغلاق الموانئ النفطية أو يقل بيع النفط في السوق الدولي عن (72) دولار سوف تكون وزارة المالية عاجزة على دفع المرتبات.
-إن الإصلاح يبدأ بالسياسة المالية أولا قبل السياسة النقدية لآن السياسة المالية هي التي فيها تحصيل الإيرادات والتي يتم فيها الانفاق، فإذا كان الانفاق يتعارض أو يتضارب مع السياسة النقدية بالتأكيد أنه يؤثر على السياسة النقدية، وهنا نلقى اللوم على المصرف المركزي ونقول أن السياسة النقدية للصرف المركزي فاشلة وإنما سبب فشل السياسة النقدية هي السياسة المالية والتجارية اللتين لم تواكبا السياسة النقدية.
وعليه من المبكر جدا أن نحكم على الإجراءات التي قام بها المصرف المركزي، إلا أنها خطوة في الإتجاه الصحيح ومؤقتة لا تتجاوز الستة أشهر إلى السنة ويكون مصرف ليبيا المركزي قد نجح في معالجة سعر الصرف في هذه المدة فقط مالم تتوائم السياستان المالية والتجارية وإلا سوف يكون مصرف ليبيا المركزي عاجزاً على المحافظة على استقرار سعر الصرف وعاجز عن ضخ العملة الصعبة لحكومتين واحدة في الشرق والأخرى في الغرب نتيجة للإنفاق الموازي، إلا أن التحفظ على هذه الإجراءات هو أنه قد تم إعطائها دفعة واحدة أو جرعة واحدة وهى قد تنجح وهذا أمر مشكوك فيه للمحاذير التي ذكرتها ، وقد لا تنجح وبالتالي تكون ردة فعلها أسوأ من قبلها.
وللعام كنت أتمنى وكذلك بعض زملائي في القطاع المصرفي الذين يرو كان من المفترض أن ينتظر مصرف ليبيا المركزي أو يؤجل بعض الإجراءات إلى حين اجتماع مجلس إدارته لوضع استراتيجية للسياسة النقدية ويجتمع مع وزارتي المالية والاقتصاد لوضع استراتيجية عامة للدولة الليبية بشأن السياسات النقدية والمالية والتجارية من أجل استدامة استقرار سعر الصرف ومعالجة الانفاق الموازي وعمل ميزانية موحدة يُصرف منها للحكومتين، وكذلك معالجة أسعار المواد الغذائية والدوائية والعمل على تحسين معيشة المواطن الليبي، بدلاً من استقرار السياسة النقدية فقط ولمدة مؤقتة بعد أن أعطينا تطمينات للمواطن الليبي وبعد سنة على أقصى تقدير تنقلب الأمور إلى أسوأ من قبل لا سامح الله .
أكد عضو مجلس النواب “خليفة الدغاري” لصدى الاقتصادية بأن الورقة المنتشرة على صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص تخفيض الضريبة مزورة.
وتابع بأنه لا وجود أي اجتماعات أو نقاشات حيال الضريبة على طاولة اللجنة المالية بالبرلمان، وأن ملف الضريبة على طاولة رئيس مجلس النواب وكلف به الهادي الصغير رغم عدم عضويته في اللجنة المالية أو القانونية
تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي التي خاطب من خلالها مدير مصرف الصحارى المكلف بالإلتزام بتعليماته بتنفيذ خطة توزيع السيولة النقدية .
مؤكداً أن عدم الالتزام سيعرضه لتطبيق أشد العقوبات المنصوص عليها بالقانون رقم 1 لعام 2005 والتي قد تصل إلى إيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق.
خاص.. "المركزي" يُخاطب مصرف الصحارى بالإلتزام بتعليماته بتنفيذ خطة توزيع السيولة النقدية 1
ذكر بنك تمويل التجارة في أفريقيا ” أفريكسيم” عن تصنيف دول القارة حسب حجم احتياطياتها من العملات الأجنبية في العام 2024 حيث تصدرت ليبيا الترتيب الأفريقي الأول باعتبارها أحد أكبر مصدري النفط بالقارة .
وأكد البنك أن ليبيا حافظت على احتياطي هائل من النقد الأجنبي بلغ 80.7 مليار دولار خلال عام 2024 على الرغم من حالة عدم الاستقرار السياسي والصراعات الداخلية بفضل إنتاجها وصادراتها من النفط .
وتابع البنك بالقول أن مصرف ليبيا المركزي استخدم هذه الاحتياطيات لتحقيق الاستقرار في اقتصاده خاصة خلال فترات التقلب في أسعار النفط العالمية.
كتب الخبير المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:
لعل مصطلح الاستدامة المالية يعبر بشكل عام على مفهوم الاستقرار المالي طويل الأجل وبدون الولوج إلى التفاصيل الفنية فإن منهجية صندوق النقد الدولي في تعريف الاستدامة المالية تستند إلى تثبيت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند نسبة مقبولة، بالطبع تركيز صندوق النقد الدولي على هذا المؤشر ياتي في إطار اهتماماته بالإقراض الدولي وانعكاسها على مساعدة الدول المقترضة في إعادة هيكلة اقتصادياتها وضمان تسديدها لديونها المحلية والدولية وهذا من حقه وذلك في إطار وظائفه ومهامه .
ولكن إذا ما تحدثنا على الحالة الليبية فاننا (والحمد لله إلى الآن) لا توجد لدينا ديون خارجية ولا سلطة لصندوق النقد الدولى علينا إلا من خلال مشورة فنية غير ملزمة وحتى وإن كان الدين المحلي موجود إلا أنه غير واضح وغير مقنن .
ولذا فإن مفهوم الاستدامة المالية (في نظري) لدينا يجب أن يتم التعبير عنه بقدرة الدولة على تغطية نفقاتها التسييرية والتنموية وعلى مدى زمني طويل الأجل، وبدون عجز فكلما كنا قادرين على دراسة وتحديد قيمة انفاقنا وسبل تغطيته بايرادتنا المتوقعة وخلال فترة مستقبلية طويلة الأجل فإن استدامتنا المالية تكون ايجابية وذات مؤشرات إيجابية .
مصيبتنا الكبرى أننا لم نلق بالا أصلا لمفهوم الاستدامة المالية الذي يهم ( مسؤولينا ) هو فقط إشباع نهمهم الاتفاقي ( الدعائي أحياناً ) وبأي شكل وخلال السنة الجارية أو السنة القادمة على الأكثر لا أحد أكرر لا أحد منهم ( ومنا ) يريد التفكير في مصطلح الاستدامة المالية خلال سنوات قادمة طوال، وسبل تعزيزه بتنويع مصادر دخلنا وترشيد انفاقنا ومعالجة إخفاقاتنا في ( الدعم ) والتهريب ، وسوء الإدارة ومحاربة الفساد ومريديه الخ الخ .
وفي المقابل ( وللأسف ) نسعى ونقاتل في سبيل ( استدامة الكراسي ) بل نحاول أن نوظف كل إمكاناتنا المالية لخدمة هدف استدامة كراسي تربعنّا على السلطة وسيطرتنا على الغنيمة وذلك على حساب الاستدامة المالية لهذا الوطن المكلوم، بل أننا نبني نماذج خلافية مقصودة من شأنها تعزيز استدامة الكراسي بأي شكل كل منا يقاتل ويختلف مع الآخر ومؤسساتنا منقسمة ولا نتصالح ولا نلتقي إلا تحت إشراف (الأكابر ) في هذا العالم كل ذلك يحدث بمحض إرادتنا وبنية استدامة كراسي حكمنا وتثبيتها ، وربما لعقد من الزمن أو أكثر ونخلق الأعذار والمبرارات التي من شأنها عدم تحقيق انتخابات نزيهة .
كل ذلك يحدث لوأد مفهوم الاستدامة المالية للدولة في مقابل استدامة الكراسي انطلاقاً من المثل الشعبي ( اللي قاعد في الدار يدفع الكراء ) .
تباً لتلك الكراسي التي تجعل مستقبلنا المالي واستدامته في غياهب الجب لا يعلمه إلا ربي العالمين اللهم لطفك اللهم وفق الصادقين في هذا الوطن لتبني مفهوم الاستدامة المالية لهذا الوطن والعمل على تعزيزه .
قال رئيس النقابة العامة للنفط “سالم الرميح” لصدى الاقتصادية: هناك أخبار عن توقيع اتفاقية تطوير قطعة NC7 بحقل الحمادة وأنا لست ضد الاستثمار في قطاع النفط ولكن الطريقة التي تمت ليس صحيحة في عمليات التعاقدات ومن المفترض أن يكون هناك إعلان لكافة الشركات الكبيرة في مجال النفط في تطوير الحقل .
مُضيفاً: كان لوزير النفط “محمد عون” دور في إيقاف التعاقد لأن النسبة كبيرة كانت 40٪ وأن تستفيد بها شركتي إيني وتوتال والشركة الإماراتية والشركة التركية ، وفي حقل شبه يعتبر جاهز ما عدا تطويره وربط خطوط نقل الغاز فقد كنا ضد التعاقد ولكن أثير الموضوع من جديد ومن المفترض حتى وإن تم التعاقد من المفترض أن يكون على قاعدة عادلة وصحيحة .
وفيما يتعلق بإنتاج النفط قال: نحن لدينا أمل في أن يصل الإنتاج إلى 2 مليون ولكن في حالة واحدة وهي أنه يحتاج إلى إدارة سليمة في الصرف على التطوير وقد تم دفع مبالغ للمسؤسسة في الماضي ما يقارب 56 مليار ولكن لم نرى أي تطوير في قطاع النفط .
تابع بالقول: لو هناك نية صحيحة في تطوير القطاع فنحن نتوقع أنه في نهاية العام 2025 سنصل إلى 2 مليون من انتاج النفط ولكن تكون هناك إرادة وطنية وصلبة .
كتب عضو مجلس النواب “عبدالسلام نصية” مقالاً قال خلاله:
الرقابة هي العملية التي تهدف إلى التحقق من أن الأنشطة والإجراءات تتماشى مع الخطط والأهداف المحددة مسبقًا، تُستخدم الرقابة في مجموعة متنوعة من السياقات، بما في ذلك الإدارة، حيث تشمل متابعة الأداء، وتقييم النتائج، واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.
وعلى الرغم من أن منظومة الرقابة في ليبيا تتميز بمنظومة تشريعية حديثة صدر أغلبها في السنوات الأخيرة كما أنه لديها بنيه تحتية جيدة جداً إلا أنه من خلال التجربة العملية لها يؤخذ عليها عدة مآخذ بعضها جوهري منها تضخمها بإعداد كبيرة من غير المؤهلين وعدم معالجتها بصورة فورية صحيحة للتجاوزرات والمخالفات والجرائم المالية والإدارية أيضاً تعدد مستوياتها بدون أدنى تنسيق فيما بينها إبتداءً من المراجع الداخلي إلى المراقب المالي إلى ديوان المحاسبة أو الرقابة الإدارية.
ويمكن تقسيم الرقابة إلى أنواع عدة، منها:
الرقابة الإدارية: تتعلق بتحقيق الأهداف التنظيمية والتأكد من اتباع السياسات والإجراءات.
الرقابة المالية: تركز على مراقبة الاستخدام الفعال للموارد المالية والتأكد من دقة التقارير المالية.
الرقابة التشغيلية: تتعلق بكفاءة وفعالية العمليات اليومية في المؤسسة. وتعتبر الرقابة جزءًا أساسيًا من عملية الإدارة، حيث تساعد في تحسين الأداء، وتقليل المخاطر، وتعزيز المساءلة داخل المؤسسة.
وقد حدد القانون رقم 20 لسنة 2013 بشأن انشاء هيئة الرقابة الإدارية في المادة 24 بان الهيئة تهدف الى تحقيق رقابة إدارية فعالة على الأجهزة التنفيذية في الدولة ومتابعة أعمالها للتأكد من مدى تحقيقها لمسئولياتها وادائها لواجباتها في مجالات اختصاصها وتنفيذها للقوانين واللوائح. كما الزم القانون الهيئة في المادة 56 بتقديم تقرير سنوي إلى السلطة التشريعية عن أعمالها تبسط فيه ملاحظاتها وتوصياتها وتبين فيه الاجراءات التي اتخذتها حيال المخالفات والتجاوزات التي تكشفت لها، كما أجاز القانون للهيئة عرض ما تم ضبطه من مخالفات وما اتخذ حيالها من إجراءات عبر وسائل الإعلام المختلفة.
من خلال ذلك يتضح دور الهيئة في منظومة الرقابة والهدف من وجودها وكذلك آلية تداول نتائج أعمالها، فالهيئة ملزمة بإعداد تقرير عن نتائج أعمالها وإحالته للسلطة التشريعية والتي بدورها تقوم باستعراضه ومناقشته واعتباره نقاط مسائلة للسلطة التنفيذية كما وأنه وسيله لأحكام الرقابة وتعديل التشريعات إذا تطلب الأمر، كما يجوز للهيئة إعلام الموطنيين بنتائج أعمالها عبر وسائل الإعلام، ولكن لا يجوز الهئية استدعاء السفراء الأجانب وعرض نتائج أعمالها عليهم لأن ذلك يعبر في حده الأدني يعتبر إنتهاك للسيادة الرقابية والإدارية الوطنية ومخالف للقوانين والقرارات المنظمة للهيئة والذي يجب ألا يمر مرور الكرام بدون اتخاذ كل الإجراءات الرادعة.
السيادة الرقابية والإدارية هي جزء مهم من سيادة الدولة وانتهاكها يعتبر انتهاك للأمن القومي، فليس من عمل السفراء مناقشة تقرير سيادي مع رئيس هيئة سياديه، بل وليس من عملهم مقابلته أصلاً، إن ما حدث من استقبال رئيس هيئة الرقابة الإدارية في طرابلس لسفراء الدول الأجنبية ومناقشته للتقرير حسب ما ورد في الصفحة الرسمية للهيئة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ” الأحد، 27 أكتوبر 2024م عقد السيّد عبدالله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، اجتماعًا مهمًا صباح اليوم في ديوان الهيئة، حيث استقبل مجموعة من سفراء الدول الكبرى وممثلي البعثات الدولية لمناقشة التقرير السنوي رقم (53) للعام 2023م، تناول الاجتماع طبيعة التقرير وأهدافه، إضافة إلى استعراض فرص الدعم الفني واللوجستي المتاحة من الشركاء الدوليين” ما حدث يشكل خرق كبير للسيادة الرقابية والإدارية وعلى السلطة التشريعية اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيال ذلك، وعليها أن تمنع تكرار ذلك في المستقبل من قبل كل المؤسسات السيادية وأن تتحمل مسؤوليتها في ذلك، كما وأنه على النائب العام اتخاذ الإجراءات اللازمه لرفع الدعوة لأن الأمر يهدد السيادة الوطنية والأمن القومي.
إن ظاهرة الاستقواء بالأجنبي وتعريض السيادة الوطنية والأمن القومي للإختراق أصبحت متفشيه بين رؤساء المناصب السيادية ربما لاعتقادهم أن هؤلاء السفراء يقومون بحمايتهم أو أنهم حكام هذا البلد أو أن الشفافية تتطلب ذلك، هل أجهزة الرقابة في الدول الأخري تستدعي في السفير الليبي وتناقش معه تقريرها؟! بالتأكيد لا لأنها تحترم شعوبها وسيادتها الوطنية.
اللقاء والمناقشة وتبادل الخبرات يكون مع الأجهزة المناظرة في الدول وليس مع السفراء خاصة في غياب الدولة وانتشار الفوضى.
وأخير أنصح هؤلاء المسؤولين بالإعتذار من الشعب والكف عن التفريط في سيادته لأنه قريبا سوف نستعيد الدوله وعندها وبالقانون تخلص الجمه من أم قرون..
قالت المحامية “ثريا الطويبي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: بجلسة أمس الإثنين أصدرت المحكمة حكمها في الطعن المرفوع مني أنا ثريا الطويبي المحامية والأستاذ عبدالمجيد الميت المحامي ضد كل من رئيس مجلس النواب ومحافظ مصرف ليبيا المركزي أمام محكمة استئناف طرابلس الدائرة الإدارية الثالثة والقاضي بإلغاء القرار الصادر من رئيس مجلس النواب رقم 15 لسنة 2024 م بشأن فرض ضريبة على سعر الصرف لبيع النقد الأجنبي.
مُضيفة: قد يرى البعض أنه من المحتمل أن يأخذ القرار شكلاً أخراً، بإصدار قرار من مجلس إدارة المصرف المركزي، أو المحافظ عند الضرورة، بتعديل سعر الصرف، وبالتالي يصبح استصدار الحكم بالإلغاء بلا فائدة.
قالت كذلك: الحقيقة أنه حتى وإن تم تعديل سعر الصرف رسميًا إذا دعت الحاجة لغرض استقرار معدل عام الأسعار وكبح التضخم، إلا أن العبرة لرفعنا لهذا الطعن كانت لعدة أهداف: الأول وهو أن القرار صدر من جهة غير مختصة بفرض ضريبة/ رسم مضاف على سعر بيع النقد الأجنبي، ومنها انخفاض سعر الدينار أمام الدولار، فالاختصاص في تعديل سعر الصرف مسند لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، وليس من اختصاص رئيس مجلس النواب ولا محافظ مصرف ليبيا المركزي منفرداً إصداره، كما أن فرض الضريبة من اختصاص الجهة التشريعية مجتمعة ويصدر بقانون وليس بقرار من رئيس مجلس النواب منفردا باصداره، ولهذا رفعنا الطعن ضدهما حتى يدرك رئيس مجلس النواب، والسلطات التشريعية والتنغيذية وجوب احترام مبدأ الفصل بين السلطات وعلى كل سلطة، أن تحترم القانون ولا تتجاوز اختصاصاتها، وأن يعلموا أن هناك من سيتصدى للقرار المخالف للقانون، وللقانون المخالف للإعلان الدستوري سواء كان مؤقت أو نهائيا، إذا تم إصدار أي قرار أو قانون بالمخالفة.
الثاني هو التصدي للقرارات الخاطئة المنفردة، والغير مهنية، والمتكررة، التي اتخذت من محافظ المصرف المركزي، بأن قام في كل مرة بتخفيض قيمة الدينار الليبي امام العملات الأجنبية بسبب أخطاء كان هو الضلع الأكبر في اقرارها، وتحميلها على عاتق المواطن، مما عكس ذلك فشل مصرف ليبيا المركزي في إدارة السياسة النقدية طيلة 14 سنة، حيث أن أساس مهام المصارف المركزية هو إقرار سياسات نقدية تهدف إلى استقرار معدل عام الأسعار، وكبح جماح التضخم لتحقيق الاستقرار النقدي، فقد فشل مصرف ليبيا المركزي والمحافظ في اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الإضطرابات النقدية والمالية والاقتصادية والتي هي من صميم أعمال المصارف المركزية في كل دول العالم.
الثالث وهو دفع الحكومة لترشيد الانفاق والعمل على تبني العديد من الحلول التي طرحها خبراء الاقتصاد والمال والأعمال عبر الصحف ووسائل الإعلام لإحتواء التضخم في حدود النمو الحقيقي للاقتصاد، ومنه لاستقرار خفض الأسعار ورفع المعاناة عن المواطن.
تابعت قائلة: وأما عن القرار اللاحق والذي نص على خفض قيمة الرسم المفروض بالقرار 15 لسنة 2024 من 27% إلى 20% فإنه بإلغاء القرار رقم 15 أو إعتباره معدوم فإن القرار 68 لسنة 2024 اللاحق له، يعتبر كأن لم يكن، وحيث ذلك فإننا الآن سننتظر إيداع أسباب الحكم حتى نتحصل على الصيغة التنفيذية، ثم نعلن المطعون ضدهما بالحكم، فإذا لم ينفذاه ويوقفا جباية الضريبة بعد مرور عشرة أيام، فإننا سنلجأ لتطبيق المادة 234 قانون العقوبات برفع جنحة مباشرة ضدهما أمام القضاء.
بتاريخ 14/10/2024م أصدر المصرف المركزي تعليماته للمصارف التجارية بشأن التعامل بالنقد الأجنبي، وجاءت تعليماته واضعةً الضوابط المنظمة لشراء النقد الأجنبي؛ لغرض فتح الاعتمادات المستندية، والأغراض الشخصية، والبطاقات الإلكترونية، والضوابط المنظمة لتحويلات المغتربين، والحوالات الخارجية المباشرة، ورغم أن هذه الضوابط صدرت قبل تشكيل مجلس إدارة المصرف فإنها تكون محلاً للتساؤل حول من يملك إصدار الضوابط المنظمة للنشاط المصرفي والنقدي والإشراف عليه بالرجوع إلى نص المادة (5) من القانون رقم 1 لسنة 2005 بشأن المصارف وتعديلاته فقد منح المشرع للمصرف المركزي الاختصاصات التالية: 1 – إصدار النقد الليبي والمحافظة على استقراره في الداخل والخارج. 2 – إدارة احتياطياته واحتياطات الدولة من الذهب والنقد الأجنبي. 3 – تنظيم السياسة النقدية وإدارتها والإشراف على عمليات تحويل العملة داخل الجماهيرية العظمى وخارجها. 4 – تنظيم السياسة الائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها في ظل السياسة العامة للدولة. 5 – تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية في استقرار المستوى العام للأسعار وسلامة النظام المصرفي. 6 – إدارة السيولة النقدية في الاقتصاد الوطني. 7 – تنظيم سوق الصرف الأجنبي والإشراف عليه. 8 – تقديم المشورة للدولة في المسائل المتعلقة بالسياسة الاقتصادية العامة.
بموجب هذا التشريع كلف المشرع المصرف المركزي بممارسة اختصاصات نقدية ومصرفية، وأناط به مهمة مباشرة السلطات المتعلقة بتحقيق أهداف المصرف، ووضع السياسات النقدية والمصرفية.
ولما كانت هذه الأعمال تستلزم قدراً عالياً من المهنية والاحترافية لما لها من تأثير على الوضع الاقتصادي العام للدولة، فقد أوكل مهمة ممارسة هذه الاختصاصات لمجلس إدارة مشكل بموجب نص المادة (14) من القانون رقم 1 لسنة 2005 على النحو التالي: 1 – المحافظ رئيساً 2 – نائب المحافظ نائباً للرئيس 3 – وكيل وزارة المالية عضواً 4 – ستة أعضاء آخرين من ذوي المؤهلات العالية في مجالات القانون والشؤون المالية والمصرفية والاقتصادية وتقنية المعلومات.
وبحسب ما نصت عليه المادة 18 من ذات القانون فإن المحافظ هو الرئيس التنفيذي للمصرف، وهو الذي يتولى إدارته وتصريف شؤونه العادية وتحت إشراف مجلس الإدارة، وقد حددت اختصاصاته وفق هذه المادة حصراً في الأمور التالية: 1 – دعوة مجلس الإدارة للاجتماع وتولي أعمال أمانته وتنفيذ قراراته. 2 – إدارة أعمال المصرف والإشراف عليها ومراقبتها. 3 – اعتماد سياسات الاستثمار والإشراف عليها وتوجيهها. 4 – التوقيع على انفراد نيابة عن المصرف. 5 – تولي صلاحيات المصرف في علاقته بالجهات العامة والغير أمام القضاء.
ومن هذا الأساس القانوني فإن مجلس إدارة المصرف المركزي هو السلطة النقدية في الدولة، وهو الذي يتولى سن القرارات الخاصة بكل ما يعنى بالنشاط النقدي والمصرفي والإشراف عليه، ثم يقوم محافظ المصرف المركزي بتعميم هذه القرارات في شكل ضوابط فنية تلتزم المصارف وكل المتعاملين معها بالتقيد بها.
إن محافظ المصرف المركزي باعتباره رئيساً لمجلس إدارته فهو يعمل تحت إشراف المجلس، ويتقيد بالقرارات التي يصدرها بشأن السياسات والضوابط التي تؤثر على الحالة الاقتصادية العامة في الدولة، لا أن يتفرد بوضعها، وكونه المسؤول عن دعوة مجلس الإدارة للاجتماع فعليه أن يلتزم بكافة الضوابط القانونية بشأن إصدار القرارات المنظمة للسياسات النقدية والمصرفية العليا، وبغير ذلك ستكون نهاية الأمر هو تفرد المحافظ بإصدار القرارات، وإدخال المؤسسة مرة أخرى في أتون الحرب السياسة التي سوف يجد نفسه مرتهناً لتصفياتها.