إن ما شهده مطار مصراتة الدولي خلال الفترة الماضية من تأخير في الرحلات وتعطل بعض العمليات التشغيلية يسلط الضوء على أهمية اختيار القيادات الفنية المؤهلة لإدارة وتشغيل المطارات، إذ إن إدارة المطار لا تقتصر على الجوانب الإدارية فحسب، بل تعتمد بصورة أساسية على المعرفة الفنية والتشغيلية.
وقد جاء تخصص إدارة المطارات استجابةً لطبيعة هذا القطاع الحساس، لما يتطلبه من إلمام بقواعد سلامة الطيران، وإدارة الحركة الجوية على أرض المطار، وتشغيل المرافق الحيوية، وآليات التنسيق بين برج المراقبة، ومركز العمليات، وخدمات الإطفاء والإنقاذ، والأمن، والمناولة الأرضية، وكافة الجهات العاملة داخل المطار.
إن تعيين القيادات في المرافق الجوية يجب أن يستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، لأن أي قصور في إدارة العمليات التشغيلية قد ينعكس مباشرة على سلامة التشغيل، وانتظام الرحلات، وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين. فالمطارات تعد من أكثر المرافق تعقيدًا، وتتطلب إدارة متخصصة قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الظروف الاعتيادية والطارئة، وفقًا للوائح الطيران المدني والمعايير الدولية.
ومن ثم، فإن تطوير الأداء التشغيلي للمطارات يبدأ باختيار الكفاءات المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يضمن استمرارية التشغيل الآمن والفعال، ويعزز الثقة في منظومة الطيران المدني.





