Skip to main content
"الزنتوتي" يكتب: 50‎% من إيرادنا النفطي تتم سرقته وتهريبه في شكل سلع ووقود أمام أعيننا ونحن شياطين خرساء
|

“الزنتوتي” يكتب: 50‎% من إيرادنا النفطي تتم سرقته وتهريبه في شكل سلع ووقود أمام أعيننا ونحن شياطين خرساء

كتب الخبير الاقتصادي “خالد الزنتوتي”، منشوراً قال فيه أنا أتساءل وببراءة: بلادنا تعج بالفساد والمفسدين وبالشياطين الخرساء، نحن كلنا، إما فاسدون أو أننا من الشياطين الخرساء،

أليس الساكت عن الفساد شيطانًا أخرس؟أليس تهريب 33% من السلع المستوردة وبدون جمارك وبالعملة الصعبة ومدعومة، وهي تزيد قيمتها ربما عن 10-13 مليار دولار سنويًا (بما في ذلك تهريب الوقود)، وهذا يتجاوز أكثر من 50% من الإيراد النفطي السنوي،

أليس هذا بفساد ما بعده فساد؟ والأسوأ أن تجد أن هناك من (منهم) يعتبره إعادة تصدير ويعزز ميزان المدفوعات، وكل حصيلته تبقى في حسابات دولارية خارج الوطن (لأصحابها المحظوظين)، ولا أعمم.

هل هناك فساد أكثر من هذا الفساد؟

ومسؤولينا، إما (منهم) الفاسد وهو يتربع في الصف الأمامي، وإما (منهم) من يصمت ويدير الحولة خوفًا أو طمعًا، أليس الساكت عن الظلم كفاعله؟

هل سمعتم بوزير أو مسؤول استقال بسبب رفضه الفساد، وقام بفضح الفساد ومريديه، حتى إن كان البعض المحدود منهم صادقًا ونظيفًا، إلا أنه أخرس.

إننا يا سادة من الخمس الأوائل على مستوى 192 دولة في مؤشرات الفساد، ولا زلنا صامتين. إننا والله لشياطين خرساء، يلعننا الله في دنيانا وآخرتنا.

ليعلم الجميع، الجميع، أننا لولا الفساد وسوء الإدارة، لأصبحنا من الدول ذات المراتب العليا على مستوى income per capita، ولأصبحنا كلنا فوق خط الفقر.

تصوروا إذا ما حاربنا الفساد بأنواعه ابتداء من الاعتمادات والتهريب والعبث وسرقة المال العام، مع العمل على تنويع مصادر دخلنا ومن خلال مواردنا الطبيعية وجغرافيتنا التي حابانا بها رب العالمين، لو، لو، لأصبحنا جميعًا أغنياء.

أقولها وبصوت عال، إن انخفاض دينارنا ومشاكل السيولة والتضخم وانخفاض مستوى معيشتنا وتعليمنا وصحتنا، كلها بسبب الفساد، الفساد. فهل لنا أن نستيقظ؟ كفانا فسادًا، كفانا فسادًا. إلى متى نظل شياطين خرساء من إيرادنا النفطي تتم سرقته وتهريبه، في شكل سلع ووقود، أمام أعيننا، ونحن شياطين خرساء.

مشاركة الخبر