أعرب أعضاء مجلس إدارة مصرف السراي للتجارة والاستثمار (ATIB) السابقون، الذين تم عزلهم ظلمًا بقرار من المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، السيد الصديق الكبير، عن خالص تقديرنا وامتناننا للسلطة القضائية الليبية وللمحاكم الموقرة، لما أبدته من نزاهة واستقلالية وشجاعة في إحقاق الحق وإرساء العدالة وتضمن البيان:
وبعد أكثر من ثلاث سنوات من التقاضي، في دعاوى قانونية شائكة ومعقدة جمعت بين أعضاء مجلس الإدارة من جهة، والمحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي من جهة أخرى، إلى جانب نزاعات أخرى مع بعض الشركاء في مصرف السراي، جاءت أحكام القضاء لتؤكد مجددًا أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تضيع.
لقد شهدت هذه القضايا تحديات جسيمة، كان أبرزها ما نعتبره انحيازًا واضحًا من قبل المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، السيد الصديق الكبير، والذي بلغ حد إساءة استخدام السلطة والتدخل غير المبرر في شؤون مصرف السراي، من خلال الانحياز لطرف على حساب مصلحة المصرف ومساهميه ومؤسساته.
وقد ترتب على هذا الانحياز إصدار قرارات تعسفية بحق أعضاء مجلس الإدارة في عام 2023، شملت إيقافهم عن العمل بصورة غير مبررة، والتسبب في أضرار جسيمة بمسيرتهم المهنية وسمعتهم الشخصية، بما في ذلك حرمانهم من تولي مناصب في القطاع المصرفي دون وجه حق.
واليوم، وبعد أن قالت محكمة الاستئناف كلمتها، فإننا نعتبر هذا الحكم انتصارًا جديدًا للعدالة، وتأكيدًا واضحًا على سيادة القانون، ورسالة مهمة بأن إساءة استخدام السلطة لا يمكن أن تمر دون مساءلة، وأن القضاء الليبي يبقى الحصن الأخير للحقوق والعدالة.
وانطلاقًا من هذا الحكم، نؤكد أن المرحلة المقبلة ستتضمن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المحافظ السابق قانونيًا على خلفية إساءة استخدام السلطة، بما يضمن تحقيق المساءلة وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما نطالب الإدارة الجديدة لمصرف ليبيا المركزي بإلغاء القرارات الجائرة التي صدرت بحق أعضاء مجلس الإدارة السابقين، وإنصافهم الكامل، وردّ اعتبارهم المهني والقانوني، وتصحيح ما لحق بهم من ظلم نتيجة تسييس القرارات وشخصنة الملفات.
إن هذا الحكم لا يمثل فقط إنصافًا لأعضاء مجلس الإدارة، بل يشكل أيضًا انتصارًا لمبدأ استقلال القضاء، وللحوكمة الرشيدة، ولمستقبل القطاع المصرفي الليبي القائم على العدالة والمؤسسية وسيادة القانون.
وسنواصل التزامنا بالعمل من أجل تعزيز الثقة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وحماية المؤسسات المصرفية من التدخلات الشخصية والتعسفية، بما يخدم مصلحة مصرف السراي ومصلحة الاقتصاد الليبي ككل








