| مقالات اقتصادية
“الحضيري”: توقيع اتفاقية نفطية مع مقاول إنشاءات وخدمات نفطية بالمخالفة للتشريعات!!
كتب: الخبير النفطي “عثمان الحضيري” مقالاً
توقيع اتفاقية لتطوير حقل نفطي منتج تبلغ طاقته الحالية نحو 10 آلاف برميل يوميًا، مع استهداف الوصول إلى 50 ألف برميل يوميًا بعد استكمال أعمال التطوير وحفر الآبار، يثير العديد من التساؤلات التي تستحق إجابات واضحة من الجهات المختصة.
إذا كانت الشركة المتعاقد معها معروفة أساسًا بأعمال الخدمات النفطية، مثل إنشاء وتركيب خطوط الأنابيب، وليست لها خبرة مثبتة في مجال الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول، فما هي المعايير الفنية والقانونية التي استندت إليها مؤسسة النفط في اختيارها لإدارة مشروع يمتد لمدة لا تقل عن 25 عامًا؟
وهل يتوافق هذا التعاقد مع ما ورد في كتاب البرلمان رقم (15) لسنة 2023؟ وهل استوفت الشركة جميع الشروط والمعايير التي أعلنتها المؤسسة في جولة العطاءات الأخيرة لعام 2026 الخاصة بالاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج؟ وإذا كانت تلك الشروط لا تنطبق في هذه الحالة، فما مبرر استثنائها؟
كما ننتظر من لجنة الطاقة توضيح موقفها من هذه الاتفاقية، وممارسة دورها الرقابي في التأكد من سلامة الإجراءات وحماية المال العام، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ونتطلع كذلك إلى قيام الأجهزة الرقابية والقضائية بدورها في مراجعة جميع الإجراءات المتعلقة بهذه الاتفاقية، والتحقق من مدى توافقها مع القوانين واللوائح النافذة، حفاظًا على ثروة المجتمع وترسيخًا لمبدأ الشفافية والمساءلة.
إن الرأي العام لا يحتاج إلى تطمينات إعلامية، بل إلى معلومات موثقة وإجابات واضحة على هذه التساؤلات.




