أوقفت هيئة الرقابة الإدارية، مسؤولين بهيئة تنمية الصادرات الليبية وتحيلهم للتحقيق بسبب مخالفات في عقد شراء مبنى بقيمة 45.2 مليون دينار.
وتابعت هيئة الرقابة: رصدنا جملة من المخالفات الإدارية والمالية والفنية في أداء هيئة تنمية الصادرات الليبية، وذلك على خلفية إجراءات التعاقد لحجز وشراء مبنى إداري لصالح الهيئة بقيمة 45.2 مليون دينار ليبي.
وأكدت هيئة الرقابة بأن التحقيقات أظهرت وجود مخالفات شابت إجراءات التعاقد، من أبرزها صرف 18.306 مليون دينار ليبي لصالح الشركة المنفذة بالمخالفة لأحكام العقد، وعدم الحصول على موافقات كل من هيئة الرقابة الإدارية ومجلس الوزراء قبل إبرام العقد، إلى جانب عدم الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة للتعاقدات الحكومية.
كما أضافت: عدم طرح المشروع عبر منصات العطاءات الحكومية، وعدم الحصول على أكثر من عرض فني، وعدم إدراج المشروع ضمن خطة التنمية السنوية، فضلاً عن عدم الاستعانة باستشاري متخصص قبل التعاقد، وعدم استيفاء الضمانات والتأمينات القانونية المنصوص عليها في لائحة العقود الإدارية.
وأشارت الهيئة إلى وجود مخالفات مالية وفنية أخرى، من بينها المبالغة في قيمة الدفعة الأولى مقارنة بنسبة الإنجاز الفعلية، والاستناد إلى شهادات إنجاز صادرة عن إدارة غير منصوص عليها في الهيكل التنظيمي للهيئة، إضافة إلى عدم تقديم ما يثبت سداد الضرائب وأقساط الضمان الاجتماعي من قبل الشركة المنفذة، وعدم تناسب نشاط الشركة ورأسمالها مع طبيعة العقد، فضلاً عن التعاقد مع شركة أجنبية لتنفيذ بعض بنود العقد دون التقيد بالتشريعات النافذة.
وأوضحت هيئة الرقابة الإدارية بأن الوقائع أثبتت كذلك قصور رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية في إدارة شؤون الهيئة وعدم كفاءته، مشيرة إلى أن توليه المنصب جاء رغم أن هذه كانت أول وظيفة له في الجهاز الإداري للدولة.
كما تابعت الهيئة: المسؤولين المعنيين أقروا بجملة من المخالفات خلال محاضر جمع الاستدلال، الأمر الذي أسس للمسؤولية القانونية بحقهم، وقرر إحالتهم إلى الإدارة العامة للتحقيق بالهيئة لاستكمال إجراءات المواجهة القانونية، مع إيقافهم احتياطياً عن العمل وفقاً لأحكام المادة (31) من قانون هيئة الرقابة الإدارية رقم (20) لسنة 2013.
وشمل قرار الهيئة بإحالة والإيقاف كلاً من: رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية، مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية، مدير مكتب المراجعة الداخلية، المراقب المالي، مدير مكتب التعاون الدولي وأمين السر، مدير مكتب الشؤون القانونية



