Skip to main content
تقرير اللجنة المشتركة بين ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد يكشف فوضى دعم الوقود في ليبيا وثغرات قانونية ومليارات خارج الرقابة
|

تقرير اللجنة المشتركة بين ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد يكشف فوضى دعم الوقود في ليبيا وثغرات قانونية ومليارات خارج الرقابة

كشف تقرير اللجنة المشتركة بين ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد عن رصد تداخل تشريعي وازدواجية في الاختصاصات بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط مما أدى إلى غياب الرقابة والمساءلة.

وأكد بأن شركة البريقة تعتمد على تقديرات تقريبية وتقليدية في تحديد احتياجات السوق المحلي من الوقود وتفتقر للدراسات العلمية المؤكدة.

نوه أيضاً عن تسجيل قفزات قياسية وتضخم غير مبرر في سحوبات الوقود الموزع على قطاعات الأمن العام، القوات المسلحة، والكهرباء بين عامي 2021 و2024، كذلك مسحوبات قطاع الأمن العام من البنزين قفزت بنسبة 621% والديزل بنسبة 441% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2021، ومسحوبات القوات المسلحة من وقود الديزل تسجل ارتفاعاً قياسياً بنسبة 1527% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2021.

وبحسب التقرير فقد أوصى بفرض غرامة تأخير بنسبة 0.5% يومياً على شركات توزيع المحروقات المتأخرة في السداد، وإيقاف التزويد عن الشركات التي تتجاوز مديونيتها 30 يوماً، وتم المطالبة بإلزام شركات توزيع الوقود بتحويل الإيرادات إلى حساب وزارة المالية خلال 48 ساعة من استلام الكميات، وأوصى بتركيب منظومات تتبع (GPS) وأجهزة استشعار على شاحنات نقل الوقود والخزانات لضبط عمليات التوزيع ومكافحة الهدر والتهريب.

ذكر التقرير أيضاً بأن خارطة الإصلاح المقترحة لملف المحروقات تستهدف خفض الكميات المستوردة بنسبة تتراوح بين 25% و30% لحماية الموارد العامة.

وبحسب التقرير أيضاً فإن منظومة دعم الوقود في ليبيا تُعاني من ثغرات تشريعية ومالية خطيرة أدت إلى ضعف الشفافية والرقابة، واعتماد آليات غير واضحة لتمويل الدعم خارج الميزانية العامة للدولة، كما أنه لا توجد أحكام قانونية صريحة تنظم دعم المحروقات ضمن قانون النظام المالي، رغم أنه من أكبر بنود الإنفاق العام، ما يترك المجال للاجتهادات والقرارات الإدارية غير المنظمة.

كذلك قانون النظام المالي لم ينص على حساب حكومي خاص بدعم المحروقات، كما لم تُفعّل صلاحية إنشاء حسابات إضافية لتنظيم الدعم ضمن إطار قانوني واضح ومستقر، وغياب الغطاء القانوني لمخصصات دعم الوقود يجعلها عرضة للمناقلات المالية ويحد من وجود آليات رقابية ملزمة لمتابعة الإنفاق وضمان الاستقرار المالي.

وبحسب التقرير فإن لائحة الميزانية والحسابات والمخازن لا تحدد بشكل واضح آلية إعداد تقديرات دعم المحروقات أو الجهة المسؤولة عنها، ما يكشف عن ضعف في الإطار التنظيمي للمنظومة، وهناك تذبذب مخصصات دعم المحروقات والاعتماد الكامل على نظام المبادلة أدى إلى توريد كميات كبيرة دون ضوابط مالية واضحة، مع صعوبة تتبع الإنفاق الحقيقي.

كما اعتبر أن استخدام الموارد النفطية في توريد المحروقات عبر نظام المبادلة يخالف القواعد المالية المنظمة لإدارة المال العام، ويسهم في إخفاء جزء من الإيرادات والمصروفات الفعلية للدولة، وضعف صارخ في تحصيل إيرادات المحروقات من شركات التوزيع، إذ لم تتجاوز المبالغ المحصلة خلال أعوام 2022 و2023 و2024 نحو 596.7 مليون دينار، وسط غياب آليات فعالة للتحصيل والمساءلة.

وأُوصيت اللجنة بإدراج بند إلزامي لدعم المحروقات ضمن الميزانية العامة، وتحديد مخصصاته وفق معايير واضحة وربطها بتقلبات الأسعار العالمية، ودعت إلى تعزيز الشفافية عبر نشر تقارير شهرية من المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة ووزارة المالية حول الكميات الموردة والموزعة ومخصصات الدعم، وأُوصيت برفع كفاءة تحصيل الإيرادات من شركات التوزيع من خلال إلزامها بتحويل الإيرادات خلال 48 ساعة، وفرض غرامات على المتأخرين، ووقف التوزيع للشركات التي تتجاوز مديونياتها 30 يوماً.

كما اعتمدت حكومة الوحدة الوطنية في عام 2022 مخصصات لدعم المحروقات بقيمة 5.2 مليار دينار بعد إجراء مناقلة مالية بقيمة 2.6 مليار دينار، ولم تتضمن ميزانية عام 2023 أي مخصصات لدعم المحروقات رغم استمرار الإنفاق على التوريد عبر نظام المبادلة، ولم تتضمن الاعتمادات الشهرية المؤقتة المعتمدة لعام 2024 أي مخصصات لدعم المحروقات.

وأظهر نظام المبادلة الإيرادات والنفقات الرسمية للدولة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تراوحت بين 30% و35%، كما بلغت الإيرادات المحصلة فعلياً من شركات توزيع المحروقات خلال الأعوام 2022 و2023 و2024 نحو 596.7 مليون دينار فقط.

وأوصت اللجنة بفرض غرامة تأخير بنسبة 0.5% يومياً على الشركات المتأخرة في تحويل الإيرادات المستحقة لوزارة المالية، وأيضاً بمنع توزيع المحروقات على الشركات التي تتجاوز مدة مديونيتها 30 يوماً حتى تسوية التزاماتها المالية.

مشاركة الخبر