أكد الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية، أن انتظام نشر بيانات الإيرادات والنفقات العامة لا يعد مجرد ممارسة إعلامية، بل يمثل أحد أهم متطلبات الحوكمة الرشيدة والإدارة المالية الحديثة، مشيراً إلى أن هذه البيانات تشكل أساسًا لتقييم الأداء المالي للدولة، وتمكين الباحثين والأسواق وصناع القرار من قراءة المؤشرات الاقتصادية بصورة دقيقة.
وأضاف “الشلوي”: أن أي انقطاع أو تأخير في نشرها يؤدي إلى اتساع فجوة المعلومات، ويضعف قدرة المختصين على تحليل التطورات الاقتصادية، كما قد ينعكس سلبًا على مستويات الشفافية والثقة في إدارة المالية العامة، سواء على الصعيد المحلي أو لدى المؤسسات والشركاء الدوليين.
وأوضح “الشلوي”: أن المحافظة على سياسة الإفصاح الدوري والمنتظم، وفق جداول زمنية ثابتة، أصبحت ضرورة مؤسسية تعزز الانضباط المالي، وترفع جودة النقاش العام، وتدعم اتخاذ القرار الاقتصادي على أسس علمية، بما يخدم الاستقرار الاقتصادي ويحافظ على مصداقية المؤسسات المالية والسيادية.
وأشار إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الشفافية المالية ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما أداة لتعزيز الثقة وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة وخفض حالة عدم اليقين في الاقتصاد، مؤكداً أنه كلما كانت البيانات الرسمية متاحة بصورة منتظمة ودقيقة، أصبحت السياسات الاقتصادية أكثر قابلية للتقييم والمساءلة، وهو ما يصب في مصلحة الدولة ومؤسساتها والاقتصاد الوطني ككل.





