Skip to main content
خاص.. "القماطي": حادثة مصرف ليبيا المركزي جرس إنذار لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الاستقرار المالي
|

خاص.. “القماطي”: حادثة مصرف ليبيا المركزي جرس إنذار لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الاستقرار المالي

قال رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي، “حلمي القماطي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، إن مصرف ليبيا المركزي لا يمثل مجرد مؤسسة مصرفية، بل يُعد أحد أهم ركائز الأمن الاقتصادي للدولة، نظراً لدوره في إدارة السياسة النقدية والاحتياطيات الأجنبية وأنظمة المدفوعات والبيانات المالية الحساسة.

وأوضح القماطي أن البيانات الرسمية الصادرة حتى الآن تشير إلى رصد حادثة سيبرانية استهدفت بعض الأنظمة التقنية بالمصرف، مع اتخاذ إجراءات فورية لاحتواء الحادث وعزل الأنظمة المتأثرة، مؤكداً استمرار العمليات الأساسية وعدم وجود مؤشرات على تأثر حسابات العملاء أو أرصدتهم بشكل مباشر، فيما لا تزال التحقيقات الفنية جارية لتحديد نطاق الحادث وأسبابه بدقة.

وأضاف أن القضية تتجاوز البعد التقني، في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية على المؤسسات المالية عالمياً، مشيراً إلى أن القطاع المالي أصبح من أكثر القطاعات استهدافاً مع التوسع في التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية.

ودعا القماطي إلى التحلي بالشفافية والإفصاح عن نتائج التحقيقات فور اكتمالها، وإجراء مراجعة شاملة للبنية التحتية الرقمية، وتعزيز أنظمة الأمن السيبراني، وتطوير خطط الاستجابة للطوارئ، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية المتخصصة.

وأكد أن السيادة الرقمية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من السيادة الوطنية، وأن أمن المؤسسات المالية لم يعد يقاس فقط بحجم الاحتياطيات أو قوة السياسات النقدية، بل أيضاً بقدرتها على حماية بياناتها وأنظمتها من التهديدات السيبرانية المتزايدة.

وأشار إلى أن الجانب الإيجابي للحادث يتمثل في كونه جرس إنذار يدفع نحو بناء منظومة أمن سيبراني أكثر كفاءة ومرونة، بما يسهم في حماية الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المواطنين في القطاع المصرفي.

مشاركة الخبر