
| أخبار
مراجع غيث: تخوف المسؤولين من الانتقاد وراء حجب البيانات…والمركزي يُنتقد رغم أن النشر من اختصاص وزارة المالية
عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقاً “مراجع غيث”في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص حجب بيانات الإيرادات والنفقات من قبل وزارة المالية والمركزي، قائلاً: هو بالتأكيد أمر غير مقبول، لكن المشكلة في ليبيا أننا لم نتعود على نشر البيانات بشكل دوري منذ عشرات السنين. هذه التقارير لا تُنشر لأسباب غير معروفة، لكن أعتقد أنها أسباب سياسية أكثر منها أي أسباب أخرى
“مراحع”: فتخوّف المسؤولين من نشر البيانات الحقيقية قد يؤدي إلى تحليلها وانتقادهم بشأن القرارات الاقتصادية التي يتخذونها، سواء كانت تتعلق بالسياسة الاقتصادية أو المالية أو النقدية، وبالتالي يفضّلون عدم نشر هذه البيانات، وهذا أمر واضح، ولن أجادل فيه إطلاقًا. فنشر البيانات ليس ثقافة لدى المسؤولين الليبيين، ولم يعتادوا عليه، بل إن من حاول نشرها تعرّض هو نفسه للانتقاد.
“غيث”: مع انتقادنا لبيانات مصرف ليبيا المركزي، لأنها تتضمن نوعًا من عدم الدقة، أو لا نقول عدم المصداقية، وإنما عدم التصنيف الصحيح، فهي مجرد بيانات عن التحويلات إلى الجهات الحكومية. والحقيقة أن بيانات الإنفاق يجب أن تتحدث عن الإنفاق الفعلي، وليس عن المبالغ المحوّلة، ومع ذلك، كانت هناك ثغرة في تلك البيانات، بافتراض أن كل ما يُحوَّل يُنفق، ولذلك اعتبرنا هذا الأمر مقبولًا إلى حد ما.
وعلق “مراجع غيث” خلال تصريحه بأن امتناع مصرف ليبيا المركزي، بعد أن اعتاد على نشر هذه البيانات، التي هي في الأصل مسؤولية وزارة المالية، وليست مسؤولية المصرف المركزي، كما قال: وقد نبهت سابقًا وقلت إن المصرف المركزي سيُلام ، إذا لم ينشر هذه البيانات، أو التوقف عنها، رغم أنه اعتاد نشرها منذ عشر سنوات.
كما تساءل “غيث” ما السبب الآن في امتناع المركزي عن نشرها؟ الناس ستنسى وزارة المالية، وسيتجه الانتقاد إلى المصرف المركزي، مع أن الحقيقة أن هذه البيانات يجب أن تصدر شهريًا عن وزارة المالية، لأنها تمتلك التقارير الشهرية الواردة من جهات الرقابة والخدمات المالية، ومن الجهات التي تقوم بتمويلها.
“مراجع”: وزارة المالية تشترط أصلًا ألا تُحوِّل الأموال إلا بعد وصول تلك التقارير، وبالتالي فهي موجودة لديها، وتستطيع أن تضغط للحصول عليها، لكن ما سبب عدم نشرها؟ هذا ما يجب أن توضحه وزارة المالية في الحكومات، لأن المتابع للشأن لا يستطيع أن يحدد السبب أو يفسره، وإنما المسؤول هو من ينبغي أن يوضح أسباب ذلك.




