كتب: الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” مقالاً
في ليبيا، لا يبدو أن معيار الكفاءة هو العامل الحاسم في إدارة قطاع النفط، رغم أنه القطاع الأهم في البلاد، فغالبًا ما تتقدم الاعتبارات الجهوية والقبلية والتحالفات السياسية على معايير الخبرة والإنجاز، مما يؤدي إلى إقصاء الكفاءات وإسناد المناصب لمن يملكون النفوذ أو الدعم السياسي.
كما أن جزءًا من الطبقة السياسية يجد مصلحته في التحالف مع شبكات الفساد، لأن الفساد أصبح وسيلة للحفاظ على الولاءات وتقاسم النفوذ والثروة، وعندما تتحول المؤسسات إلى ساحات للمحاصصة بدلًا من أن تكون أدوات لخدمة الدولة، تتراجع الكفاءة وتنتصر المصالح الضيقة.
إن بناء قطاع نفطي قوي ومستدام لا يحتاج إلى مزيد من الصراعات الجهوية أو القبلية، بل إلى إدارة مهنية مستقلة، ومحاسبة حقيقية، وإعطاء الفرصة لمن يملكون الخبرة والقدرة على العمل من أجل ليبيا كلها، لا من أجل جماعة أو منطقة أو تيار سياسي، والأيام القادمة حبلى بالمفاجاءات، وأتمنى إلا تتفق مع حدسي في الموضوع.




