Skip to main content
"نعمان البوري": قبل أن نعوّم الدينار... أوقفوا أولًا ما يُغرقه الإنفاق الحكومي
|

“نعمان البوري”: قبل أن نعوّم الدينار… أوقفوا أولًا ما يُغرقه الإنفاق الحكومي

كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:

إذا كانت الدولة تنفق أكثر مما يستطيع الاقتصاد تحمله، فلن يحل التعويم الكامل المشكلة، سيجعل السعر يعكس الاختلال بسرعة أكبر.

وفي المقابل، الإبقاء على سعر صرف مصطنع بينما الطلب على الدولار يفوق عرضه يؤدي إلى فجوة ومضاربات وتشوهات وحوافز للريع.

لذلك ربما يكون الحل الليبي اليوم ليس “تعويم الدينار”، بل “تحرير سعر الصرف ضمن إصلاح مالي شامل” وهذا يتطلب حزمة واحدة:

– توحيد الموازنة والإنفاق العام.

– وقف تمويل العجز بصورة توسعية.

– ضبط فاتورة الأجور والدعم تدريجيًا.

– إدارة سعر الصرف على أساس اقتصادي وليس سياسيًا.

– تقليص الفجوة بين الرسمي والموازي.

-توجيه الإنفاق نحو الاستثمار والإنتاج بدل الاستهلاك الحكومي.

– حماية الفئات محدودة الدخل أثناء الانتقال.

-إعطاء القطاع الخاص قدرة أكبر على الإنتاج والتمويل.

الفرق بين تحرير سعر الصرف و التعويم في جوهرهما متقاربان، لكنهما ليسا بالضرورة الشيء نفسه، والفرق مهم جدًا في الحالة الليبية.

تحرير سعر الصرف = تقليل تدخل السلطة النقدية في تحديد السعر، وترك سعر الدينار يتحرك بدرجة أكبر وفق العرض والطلب. ويمكن أن يكون تدريجيًا ومدارًا.

التعويم = نظام لسعر الصرف تكون فيه قيمة العملة أساسًا نتيجة قوى السوق، مع تدخل محدود أو غير مستهدف من البنك المركزي.

بمعنى آخر:

كل تعويم هو شكل من أشكال تحرير سعر الصرف، لكن ليس كل تحرير لسعر الصرف تعويمًا كاملًا.

مثالا

إذا قال مصرف ليبيا المركزي:

“لن أحدد سعرًا ثابتًا للدولار، لكنني سأسمح للدينار بالتحرك تدريجيًا وفق العرض والطلب، وسأتدخل عندما تكون هناك تقلبات حادة.”

هذا يسمى عادة سعر صرف مرن/مدار، وليس تعويمًا حرًا بالكامل.

أما إذا قال:

“لن نحدد سعر الدولار، ولن نستهدف مستوى معينًا للدينار؛ السعر تحدده السوق.”

فهنا نحن أقرب إلى التعويم الحر.

مشاركة الخبر