Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

“صدى” تعتذر لمنذر الشحومي ومتابعيها بخصوص تقرير المتهمين في تهريب النفط.. وهذه التفاصيل الحقيقية

تتقدم صحيفة صدى الاقتصادية بدايةً بالاعتذار إلى السيد “منذر الشحومي” التي تم ذكره كمساعد في غسيل الأموال لنقل الأموال المشبوهة وما تم نقله عن تقرير أفريكا أنتجلنتس الذي تم فبركته وتعميمه وغيره مما تم ذكر أسماءهم بالإضافة إلى كافة متابعيها .

هذا وجاء في التقرير الأصلي للموقع أن شركة “Arkenu Oil” الناشئة في قلب الاتفاق بين عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر تضم مقربين من رئيس الوزراء (عبد الحميد الدبيبة) وكذلك أعضاء من عائلة حفتر.

رغم تأثيرها الكبير على سوق النفط الليبي، فإن شركة “Arkenu Oil Co” تظل غامضة بشأن هوية مؤسسيها ومساهميها ، وفقًا لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، فإن الشركة تخضع بشكل غير مباشر لسيطرة صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي.

تم إنشاء “Arkenu Oil” في بنغازي، معقل حفتر في الشرق، في أبريل 2023، ويمثلها رسميًا منير أبو بكر المسلاتي، وهو مسؤول سابق في شركة “الخليج العربي للنفط” (AGOCO). وعلى الرغم من انتمائها الواضح إلى الشرق، فإن مديريها تربطهم أيضًا علاقات بمحيط عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية

واتمركز شركة “Arkenu Oil” في بنغازي، وقد تم إنشاؤها في أبريل 2023، ويمثلها رسميًا منير أبو بكر المسلاتي، وهو مسؤول سابق في شركة “الخليج العربي للنفط” (AGOCO). في سبتمبر 2024، توسعت الشركة بفتح فرع في لندن تحت اسم Arkenu Oil Co Ltd، وكان يدير هذا الفرع حتى يناير سامي أبو سدرة، الذي ينتمي لعائلة مقربة من عبد الحميد الدبيبة، والذي يعمل حاليًا في مكتب المحاماة القطري Qlex Law Firm and Legal Consultations، الذي يُعد Arkenu Oil أحد عملائه، وضمن هذا المكتب، يعمل أيضًا رجل الأعمال منذر الشحومي، الذي يُعرف بعلاقاته الوثيقة بعائلة أبو سدرة.

علي أبو سدرة هو أيضًا شريك في Pearls Capital Partners، وهو صندوق استثماري بريطاني مسجل في نفس العنوان الذي سجلت فيه شركة Arkenu Oil Co Ltd في لندن.

بالإضافة إلى ذكر التقرير لمحمد سعد البرادعة، وهو شخصية أقل شهرة، كان مديرًا لشركة Arkenu Oil Co حتى يناير 2025 يعمل الآن في شركة Aseel Holding Co الليبية، والتي تقدم نفسها كمجموعة تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية، والصناعات العامة، والبناء، كما أسس محمد سعد البرادعة شركة أخرى في لندن في فبراير، تحمل اسم Aseel Holding Ltd، بالشراكة مع قريبه عبد الله سعد البرادعة، وعلي أبو سدرة.

المناقصة الكبرى للمؤسسة الوطنية للنفط (NOC)

بفضل هذه الشبكة من العلاقات، تدير Arkenu Oil امتيازات نفطية في كل من شرق وغرب ليبيا، تسعى الشركة الآن للفوز بمناقصة كبرى لاستكشاف وتطوير حقول النفط، أطلقتها المؤسسة الوطنية للنفط في 3 مارس، حيث يُسمح للشركات الليبية الخاصة بالمنافسة إلى جانب الشركات الأجنبية الكبرى.

كانت Arkenu Oil بالفعل حالة استثنائية، حيث كانت أول شركة ليبية خاصة تحصل على إذن لتصدير النفط في عام 2024، حصلت على عقد من شركة الخليج العربي للنفط (AGOCO) التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، من خلال منير أبو بكر المسلاتي، لتطوير امتياز NC4 الواقع 150 كم جنوب طرابلس.

بموجب هذا العقد، تحصل Arkenu Oil على 25٪ من الإنتاج، مما يجعلها تستفيد بشكل غير مسبوق مقارنة بالشركات الحكومية. إضافةً إلى ذلك، تتم المعاملات المالية للشركة عبر البنك الليبي الخارجي (LFB)، التابع لمصرف ليبيا المركزي، والذي يتولى تحويل الأموال إلى ميزانية الدولة.

حصلت Arkenu Oil أيضًا في مارس 2023 على إذن للاستثمار في حقل لطيف 59 و NC 129 في منطقة سلطان، بفضل دعم مسعود سليمان موسى، الذي كان يشغل منصبًا رفيعًا في المؤسسة الوطنية للنفط، وأصبح لاحقًا رئيسها.


شنيبيش: استقرار الدينار الليبي بين تحديات الحاضر وحلول المستقبل

كتب ““أنس شنيبيش ”: استقرار الدينار الليبي بين تحديات الحاضر وحلول المستقبل

يواجه الاقتصاد الليبي ضغوطًا متزايدة على الاستقرار المالي بسبب الانخفاض المستمر في العائدات النفطية والارتفاع الحاد في الطلب على النقد الأجنبي. وقد أظهر بيان مصرف ليبيا المركزي، الصادر في 18 مارس 2025، أن قيمة مبيعات النقد الأجنبي بلغت 2.3 مليار دولار خلال أول 17 يومًا من الشهر، بينما لم تتجاوز الإيرادات النفطية المحولة إلى المصرف 778 مليون دولار فقط. هذا الخلل الواضح بين الإنفاق والعائدات يشكل تهديدًا للاستدامة المالية ويضعف قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار سعر الصرف.

التحديات الاقتصادية الراهنة

تعود الأزمة المالية الحالية إلى عدة عوامل مترابطة، أبرزها:
1. تراجع إيرادات النفط وتأخر تحصيل العائدات.
2. ارتفاع الإنفاق الحكومي: حيث يؤدي زيادة الإنفاق إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية.
3. زيادة الطلب على الدولار: ما يساهم في رفع سعر الصرف في السوق الموازية، مما يزيد من التضخم وارتفاع الأسعار.
4. ضعف الإنتاج المحلي: مما يجعل البلاد تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ما يفاقم أزمة النقد الأجنبي.

الحلول العاجلة والمتوسطة المدى

لضمان استقرار الدينار الليبي، لا بد من استراتيجيات فعالة على المستويين القصير والطويل:

  1. الحلول العاجلة:
    • ضبط سعر الصرف: عبر تدخل مدروس من المصرف المركزي لضبط تدفقات النقد الأجنبي وتقليل المضاربات.
    • ترشيد الإنفاق العام: بوضع سياسات صارمة لمراقبة المصروفات الحكومية والحد منها .
    • تسريع تحصيل الإيرادات النفطية: من خلال إعادة هيكلة عمليات البيع والتفاوض مع الشركاء لضمان تدفقات نقدية منتظمة.
    • تعزيز الاحتياطات النقدية: عبر فرض رقابة مشددة على الاعتمادات المستندية والتحويلات غير الضرورية.
  2. الحلول طويلة المدى:
    • تنويع مصادر الدخل: عبر دعم قطاعات الصناعة، الزراعة، والسياحة لتقليل الاعتماد على النفط.
    • تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي: من خلال تحسين البيئة الاقتصادية، وضمان الاستقرار السياسي والأمني.
    • تطوير النظام المصرفي: بتحديث السياسات النقدية ودعم الشمول المالي.
    • تعزيز الإنتاج المحلي: عبر تقديم تسهيلات للصناعات الوطنية لتقليل الحاجة إلى الاستيراد.

ختامًا

إن استقرار الدينار الليبي والحفاظ على التوازن المالي يتطلب إجراءات سريعة ومتوازنة تجمع بين الإصلاحات المالية العاجلة والرؤية الاستراتيجية طويلة الأجل. فبدون خطوات حاسمة لضبط السياسات النقدية والمالية والتنسيق بين كل الأجسام السياسية والمالية والاقتصادية للدولة سيبقى الاقتصاد الليبي معرضًا لمزيد من التقلبات التي تهدد معيشة المواطنين واستقرار السوق المحلي.

خاص.. مشيراً إلى مؤسسة النفط والميزانية والنفقات.. “زرموح” يضع الحلول لتجنب تخفيض قيمة الدينار

قال أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية الليبية “أ.د. عمر عثمان زرموح” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: بيان مصرف ليبيا المركزي يشير بوضوح إلى أن كمية النقد الأجنبي المتحصل عليها من المؤسسة الوطنية للنفط أقل بكثير من كميات الطلب مما يعني وجود عجز في النقد الأجنبي.

وتابع: ويستنتح من البيان أنه لأجل تحقيق هدف الاستقرار في سعر الصرف فإن المصرف المركزي مستعد لتغطية العجز بالسحب من الاحتياطي.

وقال: وتعليقي على ذلك هو أن هذا الأسلوب أسلوب جيد وصحيح ولكن في الأجل القصير فما جعل الاحتياطي إلا لهذا، وبعبارة أخرى فإن وظيفة المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار النقدي ينبغي أن تتمثل في الإضافة للاحتياطي من النقد الأجنبي عند حدوث الفائض والسحب من الاحتياطي عند حدوث العجز.

وأكد بالقول: أما في الأجل الطويل فإن ما نخشاه هو أن نجد عجزاً متواصلاً مما قد يصبح مزمناً، وفي هذه الحالة يصبح تغيير سعر الصرف الرسمي بتخفيض قيمة الدينار أمراً حتمياً.

ولتجنب الوقوع في مشكلة الاضطرار لتخفيض قيمة الدينار يتعين اتخاذ السياسات الآتية:
1- العمل على زيادة كميات إنتاج النفط وتصديره.
2- إلزام المؤسسة الوطنية للنفط بإحالة إيرادات النفط أولا بأول لحساب الخزانة العامة بمصرف ليبيا المركزي دون أي تأخير.
3- إلزام المؤسسة الوطنية للنفط بالتوقف عن استيراد المحروقات بطريقة المبادلة لما فيها من سوء إدارة وشبهات فساد ولمخالفتها لقانون النظام المالي للدولة.
4- العمل على اعتماد ميزانية موحدة للدولة بحجم يتحمله الاقتصاد الليبي ولا يؤدي به للتضخم، ويجب أن تبوب الميزانية حسب القطاعات والبلديات والمؤسسات بصرف النظر عن الانقسام السياسي والمؤسسي.
5- يجب أن تكون مصادر التمويل واضحة جدا وكذلك النفقات وأهدافها بما فيها النفقات التنموية وأن تخضع جميعها للجهات الرقابية (ديوان المحاسبة، الرقابة الإدارية، هيئة مكافحة الفساد) وأن تصدر تقارير ربع سنوية عن الجهات الرسمية ذات العلاقة لمتابعة الإيرادات والنفقات.

خاص.. “أبوالقاسم”: لا تتركوا المصرف المركزي وحيداً

قال رئيس قسم المحاسبة الأكاديمية الليبية “د. أبوبكر أبوالقاسم” لصدى الاقتصادية: لا تتركوا المصرف المركزي وحيداً، مضيفاً أن التقارير الأسبوعية والشهرية للمصرف المركزي والتي نعتبرها رسائل تحذيرية لكل الليبيين وكأنه يقول لنا: لازال المصرف المركزي صامداً وحيداً في مواجهة حكومات منفلتة من خلال انفاق متضخم وغير منضبط وأمام مؤسسة النفط التي لم تجد من يشكمها وتتحكم في تدفق ايرادات النفط دون رقيب ولا حسيب في كسر لكل القوانين والتشريعات التي تضبط المالية العامة للدولة.

وتابع: وكذلك في مواجهة المضاربين الذين يقودون هذه الحرب ضد الدينار، المطلوب واليوم من الجميع ودون استثناء سواء على المستوى النخبوي والشعبي الوقوف وبقوة مع إدارة مصرف ليبيا المركزي في حربه للدفاع على قوة الدينار المسكين.

خاص.. “غيث” لصدى: تعديل سعر الصرف وإلغاء الضريبة لن يغير شيء في الطلب على النقد الأجنبي.. وهذه الأسباب

صرح عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقاً “مراجع غيث” لصحيفة صدى الاقتصادية بالقول: فيما يتعلق بالعجز في النقد الأجنبي سواء تم تعديل سعر الصرف أو فرض زيادة في الضريبة لن يغير شيء في الطلب لأن الذين يطلبون في الدولار ليسو تجار سلع بل نوعية أخرى من المضاربين وتجار المخدرات والعمالة الأجنبية سواء شرعية أو غير شرعية وهولاء لن يهمهم كم يكون سعر الصرف بقدر ما يهمهم الحصول عليه

وأضاف “غيث”: ولهذا لابد من اتخاذ إجراءات صارمة في التعامل مع بيع العملة، وأي زيادة في سعر الصرف معناها توفر أموال لدى الحكومة لانفاقها وزيادة الإنفاق الحكومي يعتبر أحد أسباب ارتفاع سعر العملة الأجنبية

وتابع بالقول: الأوضاع الاقتصادية لن يتم ضبطها إلا بحكومة واحدة لها القدرة على فرض سيطرتها

خاص.. مصادر بالمركزي لصدى: لجنة السياسة النقدية بالمركزي بصدد اعداد تقرير مالي هام لاتخاذ عدة إجراءات

قالت مصادر بمصرف ليبيا المركزي في تصريح حصري لصدى الاقتصادية أن لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي بصدد اعداد تقرير مفصل وهام يتضمن الأوضاع المالية والاقتصادية وسعر الصرف وتوصيات هامة ليتم بناء عليه اتخاذ عدة إجراءات هامة

وأضافت المصادر أن اللجنة تتابع الأوضاع عن كثب وتطورات سعر صرف الدينار والإيرادات والنفقات واتجاهات الأسعار واستخدامات المصارف للنقد الأجنبي وكافة تقارير إدارة البحوث والاحصاء

إيقاف الآمر الولائي ضد شكشك بعد اصداره من محكمة نالوت الابتدائية إلى حين الفصل في الاستشكال.. تابع التفاصيل

أصدرت محكمة نالوت الابتدائية آمر ولائي جديد صادر من ضد خالد شكشك، بالتوقف عن ممارسة عمله كرئيس لديوان المحاسبة، لانتفاء صفته بناءً على هذا الأمر، ويلزم الأمر كلا من رئيس حكومة الوحدة الوطنية ومصرف ليبيا المركزي بعدم الاعتداد بأي قرارات أو مراسلات صادرة عن خالد شكشك وفق الآمر الذي صدر بناءً على شكوى مقدمة من مالك بعيو.

هذا كما تم إيقاف الآمر الولائي الصادر ضد رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك إلى حين الفصل في الاستشكال وذلك بعد التظلم عن الأمر الولائي أمام رئيس محكمة استئناف غريان وتحديد جلسة يوم 23 مارس 2025 وكما تم الاستشكال في الأمر الولائي المذكور أعلاه أمام محكمة نالوت الابتدائية وحددت له جلسة 9 أبريل 2025

خاص.. المركزي يصدر تعليماته بالسماح لزبائن المصارف من اقتناء أجهزة نقاط البيع من أكثر من مصرف

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي والذي تفيد بتعميم تعليماته على المصارف بالسماح لزبائن المصارف من اقتناء أجهزة نقاط البيع من أكثر من مصرف بحد أقصى ثلاثة مصارف.

وذلك تنفيذاً إستراتيجة مصرف ليبيا المركزي في مجال تطوير الخدمات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني والتوسع في إنتشار نقاط البيع (POS)، بمختلف المناطق، والتشجيع على اقتناء أجهزة نقاط البيع من أكثر من مصرف التوفير حلول دفع مرنة ومتعددة للمتعاملين معها، لتلبية احتياجات العملاء.

خاص.. المركزي يصدر تعليماته بالسماح لزبائن المصارف من اقتناء أجهزة نقاط البيع من أكثر من مصرف
خاص.. المركزي يصدر تعليماته بالسماح لزبائن المصارف من اقتناء أجهزة نقاط البيع من أكثر من مصرف 10

وكيل ديوان المحاسبة يصف إجراءات شكشك ضد مالك بعيو المدان من القضاء الليبي والتونسي بوثائق رسمية بالتعسفية ويطالب النائب العام بالتدخل

وجه وكيل ديوان المحاسبة مراسلة إلى النائب العام بخصوص تقديم “مالك بعيو” مدير عام شركة الانماء للنفط والغاز شكوى لتعرضه لتصرفات تعسفية وفق وصفه من قبل رئيس الديوان رغم أن الشركة التي يديرها ليبية مساهمة أموالها أموال خاصة غير خاضعة لرقابة الديوان ويطالبه بالتعامل مع الإجراءات والمكاتبات الصادرة عن الديوان بالخصوص في ضوء الأحكام المشار إليها.

وكانت النيابة العامة قد أدرجت اسم مالك بعيو بمنظومة ترقب الوصول والمغادرة والقاء القبض عليه واحالته إلى مكتب النائب العام بناءً على التحقيقات الجارية في البلاغ المقدم من رئيس ديوان المحاسبة .

يذكر أن مالك بعيو قد مثل انظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الإبتدائية بتونس رفقة زوجته وذلك لمحاكمتهما من اجل تهم الخيانة الموصوفة وغسل الأموال باستغلال خصائص الوظيف والمشاركة في ذلك.

وكان منطلق القضية إثر تقدم الممثل القانوني لفرع إحدى شركات الإنماء للنفط والغاز الليبية في تونس مفادها أن المتهم أضر بها واستولى على مبالغ مالية هامة بلغت المليارات من المليمات

وكان ديوان المحاسبة قد أصدر تقريراً كشف فيه عن الفساد بشركة الإنماء للنفط والغاز وتفاصيل إجراءات منح قرض بقيمة 30 مليون دولار لشركة الإنماء للنفط والغاز عن طريق شركة الإنماء للاستثمارات المالية القابضة وهي بتاريخ30 مايو 2018 خاطب مدير عام شركة الإنماء للنفط والغاز بموجب كتاب رقم ( 165-2018 ) مجلس إدارة الصندوق وطلب منهم استكمال باقي رأس مال الشركة بقيمة 56.500 مليون دينار ليبي .

التقرير كشف عن فساد ومخالفات كبيرة تتضمن قيام “مالك بعيو” بإحالة أموال من فرع شركة الانماء بتونس إلى شركته “شركة الشخص الواحد” تحت مسمى مجمع التجارة الدولية حيث أحال قيمة تجاوز ال6 مليون دولار .

تقرير الديوان كشف عن التواصل مع مكتب النائب العام بخصوص هذه القضية ، وايقاف مدير الإدارة العامة لتقييم أداء الشركات واحالته لمكتب النائب العام ، وايقاف بعض مسؤولين بصندوق الانماء الاجتماعي والاقتصادي ، وتشكيل عدة لجان للقيام بعملية فحص وتدقيق ، وتشكيل لجنة للتحقق من سلامة التصرف بالأموال إلى فرع شركة الإنماء بتونس ،حيث منعت من مباشرة مهامها من قبل إدارة الفرع ، وتشكيل لجنة لاستكمال الموضوعات المتعلقة بحادثة الفساد المالي المصاحبة لمنح القرض فتح محاضر جمع الاستدلالات مع المعنين بعملية الفساد المالي تمهيدا لإحالتهم لمكتب النائب العام .

بالوثائق.. مخالفات وزير التربية والتعليم بالوحدة الوطنية تتسبب في صدور حكماً وآوامر بحبسه

كشفت النيابة العامة مساء اليوم عن صدور حكم محكمة استئناف طرابلس بإدانة وزير التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية فأنزلت به عقوبة السجن مدة ثلاث سنوات وستة أشهر؛ وغرمته 1000 مع حرمانه من حقوقه المدنية مدة تنفيذ العقوبة ومدة سنة عقب تنفيذها لإخلاله بمبدأ المساواة؛ وممارسته الوساطة والمحسوبية عند إدارة إجراءات التعاقد على طباعة الكتاب المدرسي وتوريده.

وكانت صحيفة صدى الاقتصادية قد نشرت حصرياً مراسلة مدير إدارة التفتيش والمتابعة بديوان مجلس الوزراء بالوحدة الوطنية إلى مدير مكتب وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة بخصوص المخالفات الإدارية والقانونية المرصودة حيال أداء وزارة التربية والتعليم والوزير موسى المقريف

وتضمنت المراسلة صرف مبلغ وقدره 2.8 مليون دينار قد تم استقطاعها من ميزانية مراقبات التربية والتعليم بالبلديات عن سنة 2022 م وتمت تعليتها لحساب الأمانات والودائع وإجراءات الصرف تمت دون توفير كافة المستندات المطلوبة وتم تغيير محضر لجنة المشتريات أكثر من مرة عن سنة 2022م، ولم يتم اعتماد المحضر من إدارة الشؤون الإدارية والمالية وعدم تقديم مستندات الشركات كاملة وتم الصرف أثناء خروج مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية في إجازة طارئة لمدة ثلاثة أيام.

كما تم إلغاء لجنة العطاءات بالوزارة قبل الانتهاء من مشروع طباعة وتوريد الكتاب المدرسي والتقني للعام الدراسي 2025/2024 م.

كما لم يتم تفعيل منصة العطاءات والمشتريات منذ 2023/01/01م، إلى هذا التاريخ وإحالة الإجراءات إلى لجنة المشتريات دون العرض على المنصة ، باستثناء مشروع طباعة توريد الكتاب المدرسي والتقني فقد تم العرض على المنصة بضغوط من رئيس لجنة العطاءات ، مع إصدار عدد من قرارات التعلية المبالغ مالية مختلفة بأسماء شركات وجهات أخري .

مع إصدار رسائل موجهه للمرور والتراخيص بشأن تمليك بعض السيارات ومنها سيارة ( نوع هونداي سنتافي ( بيضاء اللون – رقم اللوحة (5/2099957) لشقيق الوزير صالح محمد المقريف بالرغم من ورودها في تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2022 م على أنها سيارة مسروقة، و سيارة نوع ( هونداي كريتا ( اللون رصاصي رقم اللوحة (5/2096696) لمحمد فرج ميلاد الشاملي وليس لديه أي علاقة بالوزارة

وبحسب المراسلة فقد تم إيفاد أشخاص في مهمات عمل رسمية بالخارج للمشاركة في مؤتمرات وملتقيات دولية وليس لديهم أي صفة بالوزارة ومنهم محمد فرج ميلاد الشاملي .

مع تكليف شقيق الوزير صالح محمد المقريف بمهام مدير مكتب التعاون الدولي بالوزارة وتغيبه عن العمل لعدة أشهر دون حصوله على إجازات ودون تكليف من ينوبه أثناء غيابه وتم صرف مستحقاته كاملة بما في ذلك بدل الإيجار.

وتعمد حجب القرارات وإحالات مكتب الشؤون القانونية ومكتب التعاون الدولي بالمنظومة الالكترونية ولا يمكن متابعة أي مراسلات من هذه الإدارات ، وتعامل لجنة المشتريات مع شركات معينة دون غيرها ويتم تكليفها بشكل مستمر .

بالإضافة إلى الإخفاق في استكمال اجراءات توريد المقاعد المدرسية بالرغم من إتمام إجراءات الترسية منذ شهر أغسطس 2023م ، إلى أن تدخل رئيس الحكومة في الموضوع والى الآن لم يتم التوريد، وتعمد التأخر في صرف ميزانيات مراقبات التربية والتعليم بالبلديات من مخصصات الباب الثاني إلى نهاية شهر أغسطس 2024م ، بالرغم من إيداعها بحساب الوزارة من شهر ابريل 2024 م .

والاستفادة من المبالغ المالية المتبقية من سنوات سابقة إعادة تدوير بمبلغ 12.5 مليون وتعمد تكليف نفس الشركات المشاركة في توريدات لجنة المشتريات.

مع تكرار إيفاد مستشار الوزير عبد السلام احمد الصغير في عدة مهام رسمية بالخارج وتكليفه بالعديد من المهام وعضوية لجان حساسة رغم حبسه على ذمة قضية اختلاس المال العام.

تنبيه لكل من يحتفظ باليورو.. أوروبا تلغي وتمنع تداول عدد من فئاته .. وهذه الأسباب

ذكرت صحيفة”MNGRNEWS” الإيطالية اليوم السبت أن قرار سحب بعض الأوراق النقدية من السوق مرتبط بأسباب مختلفة أهمها مكافحة التهرب الضريبي وكل ما يعتبر أنشطة غير مشروعة وهذا بالتأكيد تغيير مهم للغاية لأنه يؤثر على جميع الذين سيتعين عليهم التكيف مع نوع من الاقتصاد الجديد .

ما هي الأوراق النقدية التي سيتم التخلص منها:

وأكدت الصحيفة أن أولى الأوراق النقدية المعروفة منذ فترة طويلة هي الأوراق النقدية من فئة 500 يورو لقد توقفت هذه الفئة منذ 6 سنوات وسيتم إزالتها تدريجياً من التداول بحلول نهاية هذا عام 2025 وهذا قرار تم اتخاذه على وجه التحديد لأنها كانت المصدر الرئيسي للجريمة وكذلك لتشجيع استخدام الفئات الأصغر والأساليب الرقمية .

وأشارت الصحيفة إلى أن في وقت لاحق تم الإعلان عن ورقة نقدية أخرى من بين الأوراق النقدية التالية التي سيتم إلغاؤها وهي الورقة النقدية من فئة 200 يورو ويستخدم هذ الآن في المعاملات ذات القيمة العالية ولكن في الوقت الحاضر يمكن تنفيذها مباشرة عبر المدفوعات الرقمية وبهذه الطريقة من الممكن جعل كل شيء أكثر قابلية للتتبع بالإضافة إلى تقليل عمليات غسيل الأموال.

وأكدت الصحيفة أن الورقة النقدية التي أُعلن أنها على وشك الاختفاء على الرغم من كونها واحدة من الأوراق النقدية الأقل استخدامًا في أعمال غير مشروعة هي الورقة النقدية من فئة 100 يورو لقد أصبح هذا جزءًا من خطة خفض تكاليف الإنتاج إلى جانب التخفيضات الأكثر شمولاً ومن خلال القيام بذلك فإنها ستحفز اقتصادًا رقميًا أكثر أهمية وأكثر أمانًا ويمكن تتبعه.

كيفية التعامل مع الأوراق النقدية:

وبحسب الصحيفة أنه إذا كنت لا تزال تمتلك فئات الأوراق النقدية التي تعد جزءًا من تلك التي سيتم التخلص منها بحلول نهاية العام وبالتالي 100 و200 و500 يورو فيمكنك إجراء التبادل بسهولة قبل أن تفقد قيمتها لإجراء التبادل كل ما عليك فعله هو الذهاب إلى البنوك المركزية أو المؤسسات المالية المعتمدة .

وهناك طريقة أخرى يمكنك استخدامها وهي دعم استخدام طرق الدفع الرقمية لذلك لن تتكيف مع ما يعد خطوة مهمة جدًا للتغيير فحسب بل ستتجنب خسارة الأموال من خلال دفع كل شيء إلى بطاقات الائتمان أو الخصم أو إلى المحافظ الإلكترونية يمكنك أخيرًا الحصول على قدر أكبر من الأمان في المعاملات.

ملخص واستنتاج:

لتلخيص ما قلناه لك يمكننا القول أن خيار سحب هذه الأوراق النقدية مرتبط بالكامل بأسباب الأمن وإمكانية التتبع وخفض التكلفة الأوراق النقدية المتأثرة هي تلك من فئة 100 و200 و500 يورو، وسيتم إزالتها من التداول بحلول نهاية عام 2025 يعد تغيير الأوراق النقدية أمرًا مهمًا للغاية وكذلك دعم طرق الدفع الرقمية.

وقال الموقع: أخيرًا نود أن نؤكد أن وداع الفئات الأكبر من الأوراق النقدية هو إشارة مهمة جدًا للتغيير الاقتصادي الذي تقرر القيام به يتيح لك التكيف مع الوضع الرقمي الحصول على قدر أكبر من الأمان والشفافية في المعاملات لذلك، لم يبق سوى استبدال هذه الأوراق النقدية والاستعداد لهذا التغيير المهم .

“حبارات” يوضح بخصوص تزايد وتيرة الطلب على النقد الأجنبي وآثاره وتداعياته السيئة على الاقتصاد

كتب المهتم بالشأن الاقتصادي “نورالدين حبارات”: توضيح في غاية الأهمية حول تزايد وتيرة الطلب على النقد الأجنبي وآثاره وتداعياته السيئة على الاقتصاد .

الطلب المتنامي والكبير والمريب على النقد الأجنبي لكافة الأغراض سيما الاعتمادات وبطاقة الأغراض الشخصية ، حيث بلغ حجم هذا الطلب وفق لبيان صادر اليوم عن المركزي ما قيمته 1،696 مليار دولار وذلك خلال الفترة ما بين الأول من مارس الجاري حتى اليوم أي بمعدل 141 مليون دولار يومياً وتفوق هذه القيمة قيمة المبيعات النفطية اليومية .

هذا مؤشر خطير جداً وله أثار و تداعيات سيئة على الاقتصاد و على مستقبل الأجيال القادمة ويتوجب على الحكومة والجهات ذات العلاقة سرعة الوقوف عنده والخوض في أسبابه ومبرراته وتداعياته وإقتراح سبل معالجته وذلك قبل أن يتفاقم الوضع و يخرج عن السيطرة .

فإستمرار الطلب على النقد الأجنبي بهذه الوتيرة سيفاقم العجز في ميزان المدفوعات وتتزايد وتيرة التراجع في رصيد الاحتياطي الأجنبي وذلك مع إستمرار إرتفاع وتيرة الانفاق الحكومي من قبل الحكومتين وتضخم فاتورة الواردات وتهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية ناهيك عن تزايد أعمال التهريب للوقود و للسلع الغدائية و غيرها لدول الجوار

وهذا كله من شأنه أن يلقي بظلاله سلباً على سعر الصرف وعلى معدلات التضخم والبطالة وعلى النمو الاقتصادي ما سيفاقم أكثر من معاناة المواطنين .

وعليه يجب على الحكومتين إلاسراع في إتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع وذلك عبر ضبط وترشيد الانفاق الحكومي وتفعيل وتحسين الجباية للإيرادات العامة بشقيها النفطية وغير النفطية وحظر نشأة وترتيب الديون وذلك من خلال إعتماد ميزانية واحدة موحدة إلى جانب ضبط فاتورة الاستيراد عبر إقتصارها على السلع الضرورية والأساسية من غذاء ودواء ومواد خام ومستلزمات تشغيل وإنتاج ، واعتماد تدابير لضبط الحدود ومكافحة عمليات التهريب للوقود والسلع الغذائية وغيرها من سلع والتي تلتهم قيم كبيرة من إيرادات واحتياطي البلاد من العملات الأجنبية .

كما يجب على المركزي إعتماد آليات وضوابط لإستخدامات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية للحفاظ على رصيد الاحتياطي الأجنبي ، وتفعيل أدوات السياسة النقدية وذلك للحد من حجم المعروض النقدي المتزايد .

لكن يبقى السؤال المهم هو ، هل يمكن لمثل تلك الاجراءات و التدابير أن ترى النور في بلد منقسم على نفسه منذ قرابة عقد من الزمن يديره برلمانان وحكومتان يتنازعان الشرعية ؟؟؟؟؟

“أبوالقاسم”: هل فرضية الإنفاق مجهول المصدر وفرضية طباعة العملة تعود من جديد للواجهة؟

كتب رئيس قسم المحاسبة الأكاديمية الليبية “د. أبوبكر أبوالقاسم”: مقالاً بعنوان: هل فرضية الإنفاق مجهول المصدر وفرضية طباعة العملة تعود من جديد للواجهة؟

المصرف المركزي بين سياسة الإغراق وسياسة التقييد يقف وحيداً في حالة حيرة من هذا الوضع الغير طبيعي والغير مبرر اقتصادياً .

بيان مصرف ليبيا المركزي الصادر بتاريخ 12 مارس أن مبيعات النقد الأجنبي خلال الفترة من 1 مارس إلى يوم 12 مارس أي خلال 12 يوم فقط تجاوزت 1.7 مليار دولار مناصفة بين بطاقات الأغراض الشخصية والاعتمادات السنوية وهذا رقم مهول في فتره وجيزة جداً ، كما التقارير التي سبقته والتي تخبرنا بطلب تجاوز 6 مليار دولار في فتره أقل 3 أشهر، هذه الأرقام المفزعة من الطلب الغير منطقي والذي يتغذى من مصادر يبدو أنها ستعيدنا إلى فرضية الإنفاق مجهول المصدر والعملة مجهولة المصدر، أسئلة حايرة تبحث على إجابة
هل فعلاً هناك طباعة عملة خارج سيطرة المنظومة النقدية وقد تكون خارج الدولة الليبية؟ قد تكون هذه هي مصدر الطلب على النقد الأجنبي.

المصرف المركزي ترك وحيداً وفي حالة حيرة هل يستمر في سياسة الإغراق للمحافظة على قيمة الدينار أو يتوجه إلى سياسه التقييد والتي قد تؤدي الي ارتفاع قيمة النقد الأجنبي مقابل دينارنا المفعول به والذي سوف يكون له تأثير كبير على التضخم وعلى السلة الاستهلاكية للمواطن.

الوضع خطير جداً ويحتاج إلى وقفة جادة من الجميع على حد سواء ويجب أن لا يترك المركزي وحيداً في حربه للمحافظه على قيمه الدينار ‎

خاص.. محكمة استئناف طرابلس تحكم في قضية منح تسهيلات من الجانب الليبي لشركة CKG من مصرف الصحاري.. وتدين عدة مسؤولين

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على حكم محكمة استئناف طرابلس تحكم في القضية المتعلقة بمنح تسهيلات من الجانب الليبي لشركة CKG من مصرف الصحاري وذلك بإدانة كل من عبداللطيف عبدالحفيظ الكيب، عبدالرزاق علي خليفة الحامدي ، علي محمد منصور المرغني .

وبالحبس لمدة سنة مع إلزامهم بترجيع المبلغ المختلس وقدره 300.8 مليون دينار ، وتبرئة كل من عبدالحفيظ علي عبد الحفيظ، عبدالرزاق محمد المبروك الطويل ، مصطفى محمد صالح ، جمعة فرج علي هامان

صدى #ليبيا

مشيراً إلى التهريب والمضاربة .. وزير المالية السابق “بومطاري” ينتقد إجراءات المركزي ويصفها بإعلان رسمي عن استسلامه لمنظومة السوق السوداء

كتب وزير المالية السابق بحكومة الوفاق الوطني “فرج بومطاري” مقال بعنوان: قراءة فنية في تقرير المركزي للإيراد والانفاق 1 يناير إلى 28 فبراير 2025

رغم إن الدور الأساسي للمصرف مركزي هو حماية الاستقرار النقدي والاقتصادي للدولة، وضمان عدم تحوله إلى أداة لتعزيز الفوضى المالية، إلا أن التقرير الصادر عن مصرف ليبيا المركزي حول الإيرادات والإنفاق يطرح تساؤلات جوهرية حول سياساته، خاصة فيما يتعلق بإدارته للنقد الأجنبي، وموقفه من السوق السوداء، والآثار المحتملة على الاقتصاد الليبي.

حيث أكد المصرف المركزي في تقريره أن المصروفات تمثل مرتبات فقط، إلا أن تحليل البيانات يكشف عن إنفاق حكومي بالعملات الأجنبية على بنود لا تخص المرتبات، مما يثير تساؤلات حول مصدر تمويل هذه المعاملات، في ظل غياب الشفافية حول كيفية تغطية الحكومة لهذه النفقات.

وبالحديث عن المرتبات، نجد أن الحكومة لجأت إلى إعادة تصنيف بعض المرتبات من الباب الأول إلى البابين الثالث والرابع منذ 2021، مما أدى الى إخفاء قيمتها الحقيقية التي تتجاوز 8.4 مليار دينار شهريا وليس كما يظهر بالباب الأول 5.9 مليار دينار شهريا ، وذلك دون احتساب مرتبات المؤسسة الوطنية للنفط التي لا يعرف رقمها الحقيقي منذ تصنيفها في الباب الثالث، وهذا يتجاوز ما مجموعه 100 مليار دينار سنويا، أي حوالي 20 مليار دولار مرتبات فقط عند سعر الصرف الحالي، وبالرجوع الى إيرادات النفط لسنة 2024 والتي بلغت 18 مليار دولار وفقا لتقارير مصرف ليبيا المركزي، فإنها لن تكون كافية لتغطية المرتبات فقط ناهيك عن المصروفات الأساسية الأخرى والدعم.

هذه الأرقام تعكس استمرار تضخم الباب الأول والذي كان عند 1.8 مليار دينار شهريا حتى مارس 2021 أي بزيادة قدرها 6.6 مليار دينار شهريا في اقل من أربع سنوات، وهو مؤشر خطير لطالما كان مرتبطا بملفات الفساد في السابق.

كما تكشف بيانات المصرف أن القيمة الأكبر للنقد الأجنبي ذهبت إلى الأغراض الشخصية، حيث بلغت حوالي 3 مليارات دولار موزعة على 750 ألف بطاقة، تعادل حوالي 17 مليار دينار، وهو ما يمثل مرتبات شهرين كاملين لموظفي الدولة مع العلم بإتع تم صرف مرتبات يناير فقط عند تغذية هذه البطاقات، هذه الأرقام تتناقض مع حالة الركود الاقتصادي وانعدام الإنفاق التنموي، مما يثير علامات استفهام حول التدفقات النقدية ومدى استغلال هذه العمليات في تهريب الأموال والمضاربة على العملة.

وعندما نجد أن الاعتمادات المستندية الموجهة لاستيراد السلع والخدمات تبلغ 2.3 مليار دولار، مقارنة بـ 3 مليارات دولار للأغراض الشخصية، ندرك حجم التشوه في السياسات النقدية، حيث أن هذه النسب تعكس أزمة اقتصادية خطيرة، تضع المواطن في مواجهة مباشرة مع تأكل احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي مما قد يضطرها للاقتراض الخارجي، بالإضافة إلى انهيار القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، في ظل اقتصاد يعاني من عدم الاستقرار.

هناك بعض الأرقام المهمة غابت عن التقرير، والتي تتعلق بدعم الوقود، وذلك لخصمها مباشرة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط حسب ما ورد فيه، والرقم الوحيد الذي يمكن تحديده بشكل واضح هو 8.7 مليار دولار مخصصات الوقود للشركة العامة للكهرباء، وذلك بزيادة 87 في سنة 2023 حسب تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة الصادر في 6 ديسمبر 2024 ، وبالتالي كان اجمالي المطلوب لتمويل المرتبات ومحطات الكهرباء فقط هو 28.7 مليار دولار.

في ظل هذه الأرقام المثيرة للقلق، وبدلا من اتخاذ إجراءات صارمة للحد من المضاربة على الدولار، اتخذ المصرف المركزي قراراً مفاجئاً بتوسيع نطاق مكاتب الصرافة، عبر منح 135 شركة ومكتب تراخيص رسمية ، هذا القرار لا يمكن فصله عن الارتفاع المستمر في الإنفاق بالعملات الأجنبية، حيث بات واضحاً أن جزءا كبيرا من التدفقات النقدية لا يتم عبر النظام المصرفي الرسمي، بل عبر السوق الموازي “المشرعن”، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية.

إن هذه الخطوة لم تكن إصلاحا نقديا كما يحاول البعض تصويره، بل كانت إعلانا رسميا عن استسلام المصرف المركزي لمنظومة السوق السوداء، عبر تقنينها ومنحها غطاءً قانونياً.

إن استمرار هذه السياسات النقدية ينذر بمزيد من التدهور في سعر صرف الدينار الليبي، وتأكل الاحتياطيات من النقد الاجنبي، وزيادة التضخم، وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى تفاقم أزمة الفساد في القطاع العام، وعليه، فإن التساؤل الحقيقي ليس عن مستقبل الاقتصاد الليبي فقط، بل عن مدى قدرة الدولة على استعادة سيادتها على منظومتها المالية.

إن معالجة هذه الأزمة لا تكون بتوسيع رقعة السوق السوداء أو تقنين الفوضى، بل بقرارات جريئة لإصلاح النظام المصرفي، وإعادة هيكلة الأولويات الاقتصادية، وضبط الإنفاق العام، وفرض رقابة صارمة على التحويلات المشبوهة، فهل سيقوم المصرف المركزي بدوره الحقيقي في حماية الاقتصاد الليبي؟ أم أنه سيتحول إلى مجرد أداة رسمية لخدمة مصالح قلة قليلة على حساب الشعب؟

الأسئلة مفتوحة، والإجابات ستحدد مصير الاقتصاد الليبي في السنوات القادمة.