Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

“أبوسنينة”: مقترحات لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار

كتب الخبير الاقتصادي “محمد أبوسنينة”: لقد وقع ما حدرنا منه مراراً وتكرارً ، و بالرغم من أن كتيراً مما ورد في بيان مصرف ليبيا المركزي الصادر هذا اليوم ، يعتبر معلوماً لدى الكتيرين ، إلا أنه يعتبر إعلان وتحذير بأن القادم سيكون اسوا على الاقتصاد الليبي والمواطن البسيط، تشوهات مسّت اساسات الاقتصاد الكلي ، عندما تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي 125%. وعندما يتجاوز الانفاق العام إجمالي الدخل بنسبة 165% وعندما يعاني الاقتصاد من عجز في الميزانية العامة وعجز في ميزان المدفوعات ( أو مايعرف بالفجوتين) ، عندها يكون الاقتصاد في أزمة حقيقية خطيرة .

وعندما يكون العجز في إيرادات النقد الأجنبي خلال الربع الأول من عام 2025 حوالي 4.6 مليار دولار ؛ مما يندر بالمزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية وأن المصرف المركزي لن يتمكن من الدفاع عن سعر صرف الدينار الليبي وتعرضه للمزيد من التخفيض .

الاقتصاد الليبي مهدد بالدخول في دوامة التضخم ذي الحدين و العجز ، وتعثر الاستدامة المالية للدولة ، وقد تتوقف الحكومة عن أعمالها ( إقفال الحكومة ) ، حيث لم يعد دخل النفط كافٍ لسداد المرتبات المدفوعة من الخزانة العامة ، بعد الانخفاض الحاد في اسعار النفط الخام .

أمام هذه الأوضاع غير المسبوقة لا خيار أمام متصدري المشهد ، ومجلس النواب ، إلا التخلي عن التجاذبات السياسية ، و اتخاد جملة من الاجراءات العاجلة لإنقاذ حاضر ومستقبل الاقتصاد الليبي ، والحيلولة دون تدهور مستوى معيشة المواطنين ، وذلك على النحو التالي :

أولاً: تكليف حكومة إنقاذ مصغرة واحدة على كافة التراب الليبي ، توقف الهدر والانفلات القايم في الإنفاق العام و تتحمل مسؤولية إعداد وتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي والمالي ، يعرض على مجلس النواب ويصدر بقانون .

ثانيا : إقرار ميزانية تقشفية عامة للدولة ، قبل منتصف العام المالي 2025 ، وفي حدود الموارد المتاحة والطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطني .

ثالثاً : أول ما يطبق ، برنامج الإصلاح والإنقاذ على مؤسسات الحكومة نفسها ، بتوحيد المؤسسات السيادية المنقسمة توحيدا حقيقيا ، يجعلها قابلة للمساءلة والمتابعة .

رابعاً : تقليص وإلغاء وإعادة هيكلة الكثير من الوحدات الإدارية المستحدثة ( وزارات ، سفارات ، مؤسسات وهيئات عامة ، و أجهزة) ، وتخفيض عدد العاملين بها .

خامساً : إعادة ترتيب أولويات الانفاق التنموي و البحث عن مصادر لتمويله خارج الميزانية العامة و إصلاح الدعم ومكافحة تهريب المحروقات ونشاطات غسل الأموال.

سادساً : يلتزم المصرف المركزي بعدم إقراض الحكومة أو تمويل أية نفقات غير مدرجة في الميزانية العامة ، وأن يعمل على الحد من زيادة عرض النقود ، وأن يحسن استخدام سياسة سعر الصرف ، وعدم استخدام هذه السياسة لمعالجة نتائج سياسات الانفاق العام غير الكفوءة ، وإصلاح السياسات المصرفية ، وممارسة أدوات السياسة النقدية المتاحة له ، على المصرف المركزي أن يتوقف عن زعزعة استقرار سعر الصرف ، وأن يدرك بأن تعديل سعر الصرف لن يحل مشكلة الاقتصاد الليبي غير المنظم .

سابعاً : إخضاع إيرادات تصدير النفط الخام والغاز للمراجعة المصاحبة والتدقيق وغل يد المؤسسة الوطنية للنفط في التصرف في إيرادات النفط وتوريدها كاملة لمصرف ليبيا المركزي بشفافية تامة وفي المواعيد المحددة لها .

ثامناً : تجميع وتوحيد كافة الأرصدة والودائع ، المقومة بالنقد الأجنبي المتاحة لدى كافة مؤسسات الدولة ( المؤسسة الليبية للاستثمار ، المحفظة طويلة المدى ، المصرف الليبي الخارجي ، صندوق الإنماء الاقتصادي ، وغيرها من المؤسسات الأخرى التي لديها موارد بالنقد الاجنبي ) بهدف حمايتها وحسن إدارتها ، بحيث توضع هذه الأموال تحت تصرف جهة واحدة ، تسمى لجنة الاستقرار المالي ، برئاسة مصرف ليبيا المركزي ، لمعالجة المختنقات التي قد تواجه الدولة الليبية وتهدد مستقبلها ، وللرجوع إليها لدعم استقرار سعر صرف الدينار الليبي ، وذلك إلى حين استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد .

برنامج الإنقاذ المطلوب ، ستكون له تكلفة اقتصادية واجتماعية لا ينبغي أن يتحملها المواطن لوحده والفئات الهشة ، وعلى حكومة الإنقاذ المقترحة تحمل مسؤلياتها كاملة لتقليص الانفاق العام وإيقاف أوجه الفساد وإلغاء الكثير من أوجه الصرف التي تم استحداثها والاكتفاء بتقديم الخدمات العامة الأساسية وتوفير الأمن ، وحماية الحدود ، وإلغاء الوحدات الإدارية المستحدثة والمزدوجة ، والعمل على تنمية الإيرادات السيادية غير النفطية ( الضرائب والرسوم الجمركية ) وتحصيل إيرادات بيع المحروقات في الداخل كاملة وتوريد أرباح وفوائض نشاطات شركات الاتصالات والشركات العامة إلى حساب الإيراد العام لدى الخزانة

أن الفئات الهشة من المجتمع يجب أن توفر لها الحماية الاجتماعية اللازمة للحيلولة دون وقوعها تحت خط الفقر، وأن تعكف حكومة الإنقاذ والمؤسسات المعنية و كافة الجهات ذات العلاقة ( التشريعية والتنفيذية ) والاستشارية ، على إعداد رؤية لمستقبل الاقتصاد الليبي تستهدف إعادة هيكلته لتنويع مصادر الدخل والتخلص من هيمنة قطاع النفط على النشاط الاقتصادي على المدى الطويل .

خاص.. “البوري” لصدى: تخفيض قيمة الدينار لن تكون الأخيرة في حال استمرار تمويل الحكومة بالعجز

صرح الخبير المصرفي “نعمان البوري” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بشأن بيان المركزي، حيث قال: في بيان مصرف ليبيا المركزي الصادر اليوم، يتضح أن المصرف يواجه وضعًا صعبًا ومعقدًا.

وأضاف “البوري”: الإنفاق العام المفرط من قبل حكومتين، إلى جانب اللجوء إلى التمويل بالعجز خلال الربع الرابع من عام 2024 والربع الأول من 2025، بالتزامن مع تراجع الإيرادات النفطية والسيادية، كل ذلك دفع المركزي إلى اتخاذ قرار بتخفيض سعر الصرف.

وتابع: السؤال الجوهري الآن: هل يستطيع المركزي رفض الاستمرار في تمويل العجز حتى الوصول إلى ميزانية موحدة وسياسات مالية تقشفية؟

وأردف: للأسف، غياب أداة سعر الفائدة – كأحد أهم أدوات السياسة النقدية – أجبر المصرف المركزي على استخدام سعر الصرف كأداة وحيدة، وهو أمر ينذر بمخاطر اقتصادية كبيرة.

وقال: على المصرف المركزي أن يصرّ على التزامه بعدم تمويل أي حكومة من خلال العجز، وأن يكون التمويل الحكومي مرتبطًا بشكل مباشر بدخل الدولة من النفط ومصادر أخرى، كما يجب ربط الباب الثاني من الميزانية بالإيرادات الفعلية للدولة بشكل صارم.

وأكد: إذا لم يتمكن المركزي من وقف التمويل بالعجز، فإن قرار اليوم بخفض قيمة الدينار لن يكون الأخير هذا العام.

واختتم قوله: التمويل بالعجز يعني خلق كتلة نقدية جديدة، وكل دينار يتم خلقه سيتجه للبحث عن الدولار، مما يفاقم أزمة سعر الصرف لذلك، يجب فورًا وقف أي تمويل للحكومتين خارج إطار الإيرادات الفعلية للدولة وعلى السلطات التشريعية تحمّل مسؤوليتها التاريخية في توحيد الحكومة، واعتماد ميزانية واحدة لا تتجاوز إيرادات الدولة ، والوضع الراهن يتطلب تضافر جهود الجميع.

خاص.. من ضمنها بطاقات الأغراض الشخصية ب2000 دولار ..المركزي يصدر ضوابط جديدة لبيع النقد الأجنبي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على الضوابط الجديدة لمبيعات النقد الأجنبي الصادر من قبل إدارة الرقابة على النقد والمصارف بمصرف ليبيا المركزي .

وتتضمن أن يكون الحد الأعلى للاعتماد المستندي التجاري مبلغ (3) ثلاثة مليون دولار أمريكي أو ما يعادله من العملات الأخرى والخدمي الواحد مبلغ (1) مليون دولار أمريكي، أو ما يعادله من العملات الأخرى، والصناعي مبلغ (5) خمسة مليون دولار أمريكي، أو ما يعادله من العملات الأخرى

ويكون الحد الأقصى لشحن البطاقة للأغراض الصناعية والخدمية والتجارية للشركات وصغار التجار والحرفيين مبلغ 50 ألف دولار أمريكي

كما تمنح المصارف صلاحية البت في طلبات بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية عن طريق الرقم الوطني لكل مواطن ليبي يبلغ من العمر ثمانية عشر سنة فما فوق بعد استيفاء كافة المتطلبات الواردة بمنصة حجز العملة الأجنبية للأغراض الشخصية من خلال جميع المصارف العاملة في ليبيا مبلغ وقدره 2000 دولار امريكي الفان دولار أمريكي، سنوياً أو ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى

هذا وتخول المصارف صلاحيات بيع النقد الأجنبي للأشخاص الطبيعيين لغرض الدراسة بالخارج بحد أقصى مبلغ وقدره 7.5 ألف دولار أمريكي أو ما يعادله من العملات الأخرى خلال السنة المالية للطالب الواحد

وتخول المصارف صلاحيات بيع النقد الأجنبي للأشخاص الطبيعيين لغرض العلاج بالخارج بحد أقصى مبلغ وقدره 10 آلاف دولار أمريكي

كما يكون الحد الأقصى للحوالة الواحدة المسموح بتحويلها مبلغ وقدره (1) مليون دولار أمريكي أو ما يعادله من العملات الأخرى

المصرف المركزي يتخذ إجراءات لتعديل سعر الصرف.. ويعدد الأسباب ويحذر بالأرقام

أصدر محافظ مصرف ليبيا المركزي بياناً اليوم الأحد بخصوص اتخاذ المصرف المركزي اضطر المصرف المركزي جملة من الاجراءات الحازمة من بينها إعادة النظر في سعر الصرف وذلك لخلق توازنات في القطاعات الاقتصادية في ظل غياب أمال أو آفاق لتوحيد الانفاق المزدوج بين الحكومتين.

وكشف المحافظ بالقول أن حجم الانفاق العام المزدوج خلال عام 2024، بلغ 224 مليار دينار، منها 123 مليار دينار نفقات حكومة الوحدة الوطنية و 42 مليار دينار مبادلة النفط، ونحو 59 مليار دينار انفاق الحكومة الليبية مقابل ايرادات نفطية وضريبية بلغت 136 مليار دينار، وهذا الانفاق ولد طلب على النقد الاجنبي بقيمة 36 مليار دولار.

وتابع: أدى التوسع في الانفاق العام المزدوج خلال السنوات الماضية وخلال عام 2024 إلى زيادة كبيرة في عرض النقود، إلى أن وصل مبلغ 178.1 مليار دينار، ما من شأنه أن يؤدي إلى عدة تأثيرات اقتصادية سلبية ويضع تحديات امام المصرف في ظل محدودية الادوات المتاحة لاحتوائه، وسيحدث مزيداً من الطلب على النقد الاجنبي واستمرار الضغط على سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية في السوق الموازي، ومعدلات التضخم، ومخاطر فقدان عنصر الثقة في العملة المحلية.

وأضاف؛ ضعف إيرادات الصادرات النفطية الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي، حيث بلغت خلال عام 2024 نحو 18.6 مليار دولار فقط، وبلوغ المصروفات من النقد الاجنبي 27 مليار دولار نتج عنه فجوة كبيرة بين حجم الطلب على النقد الأجنبي والمتاح منه صَعَّبَ على ادارة المصرف المركزي تحديد سياسة واضحة لادارة سعر الصرف نتجية الطلب المتزايد على النقد الاجنبي والتوسع في الانفاق العام المزدوج.

وأفاد: وفي ظل الاستمرار في اصدار قرارات بالصرف على أساس اعتمادات 12/1 خلال عام 2025 من قبل الحكومتين، واستمرار التوسع في الإنفاق العام بنفس وتيرة عام 2024 وبلوغه مستويات 224 مليار دينار، سيفاقم الوضع المالي والاقتصادي للدولة ويضع تحديات جديدة امام المصرف ومزيداً من الطلب على النقد الأجنبي، وتفاقم العجز في ميزان المدفوعات والميزانية العامة، وتنامي رصيد الدين العام.

وتابع أن بيانات الربع الأول من عام 2025 تظهر بوضوح استمرار وتيرة الانفاق العام المزدوج والتمويل بالعجز وارتفاع الطلب على النقد الاجنبي وعجز الايرادات النفطية عن تغطيته، وهو أمر خطير، حيث بلغ اجمالي مصروفات النقد الاجنبي للربع الاول نحو 9.8 مليار دولار ( منها 4.4 مليار دولار إعتمادات وحوالات و 4.4 مليار دولار بطاقات تجار وأغراض شخصية، ومليار دولار مصروفات حكومية)، أي ما يعادل 55 مليار دينار ؟!، في حين بلغت الايرادات النفطية والاتاوات الموردة للمصرف نحو 5.2 مليار دولار حتى يوم 27 مارس، بعجز بلغ نحو 4.6 مليار دولار خلال ثلاثة اشهر فقط، وسيزداد الأمر خطورة في حالة انخفاض معدلات إنتاج وصادرات النفط لأية متغيرات، أو تدهور أسعار النفط العالمية.

وقال: فاقم التوسع في الانفاق العام الناتج عن قرارات وقوانين في ارتفاع مستوى الدين العام القائم لدى مصرف ليبيا المركزي طرابلس وبنغازي، ليصل إلى قرابة 270 مليار دينار حالياً، منها 84 مليار دينار لدى مصرف ليبيا المركزي طرابلس نحو 186 مليار دينار لدى مصرف ليبيا بنغازي، ومتوقع أن يتجاوز اجمالي الدين 330 مليار دينار بنهاية عام 2025 في ظل غياب ميزانية موحدة والصرف بنفس وتيرة عام 2024 وهو مؤشر خطير جداً وغير قابل للاستدامة، ويُحدث تشوهاً كبيراً في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأضاف: لتقليل الفجوة بين الطلب والعرض من النقد الاجنبي وعجز ميزان المدفوعات اضطر المصرف إلى استخدام جزء من احتياطيات النقد الأجنبي لفترة محدودة للمحافظة على استقرار سعر الصرف عند مستويات مقبولة، تحافظ على اسعار السلع والخدمات وتحد من انفلات معدل التضخم وتدهور القوة الشرائية للمواطن، إلا ان استخدام الاحتياطيات غير قابل للاستدامة، الأمر الذي اضطر المصرف المركزي معه إلى إعادة النظر في ضوابط النقد الأجنبي، وفي سعر الصرف لاحتواء تداعيات الانفاق العام غير المنضبط، وغياب سياسات إقتصادية كلية فاعلة، ومُحَدَّدة الاهداف.

هذا ويؤكد المصرف المركزي على قيامه بكامل واجباته في المحافظة على الأصول الأجنبية عند مستويات تتجاوز 94 مليار دولار منها 84 مليار دولار احتياطيات يديرها المصرف، وذلك في ظل التحديات الجسيمة، والبيئة الخطرة التي يعمل فيها.

كما أن عدم القدرة على محاربة والحد من ظاهرة تهريب السلع والمحروقات ساهم في تفاقم الازمة نتيجة زيادة الطلب على استيراد السلع والمحروقات واستنزاف النقد الاجنبي المتاح للمصرف المركزي، كما ان ظاهرة ارتفاع اعداد العمالة الوافدة غير الرسمية والهجرة غير الشرعية التي تستنزف قرابة 7 مليار دولار سنوياً، مما زاد من معدل استهلاك السلع والطلب على العملات الاجنبية في السوق الموازي والذي أصبح يغذي كافة الانشطة غير المشروعة وتوسع ظاهرة غسل الاموال وتمويل الارهاب في هذا السوق.

خاص.. شريحة يرد على تصريحات حسني بي ويقول: استبدال الدعم لن يغير شيء بل يزيد الأعباء على الليبيين في الوقت الراهن

علق الخبير النفطي مسعود شريحة في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية على تصريحات رجل الأعمال الليبي حسني بي بخصوص استبدال الدعم بالقول: استبدال الدعم لن يغير شيء من الوضع الاقتصادي بل يزيد الأعباء على الليبيين في الوقت الراهن.

وقال: بناءً علي تقرير المركزي، الايرادات المستلمة من بيع المحروقات فقط 154مليون دينار ليبي لسنة 2024 ، ومن المفترض أن يستلم المركزي حوالي 2.8مليار دينار ليبي بمعنى إن المركزي استلم فقط 5% من ايراد المحروقات ، وسؤال يطرح نفسه أين ذهبت 95% من إيرادات المحروقات .

وتابع: في حالة استبدال الدعم لن يتغير الوضع ببساطة الإيرادات لن تصل إلى المركزي، بالتالي استبدال الدعم سوف يزيد الأعباء على الناس والمركزي.

مضيفاً أن رئيس المؤسسة الحالي عاجز تماماً على إدارة التسويق النفط ويتضح جلياً في التصريحات المعلنة ولا يختلف عليها كل الليبيين، مدى صحة تقارير أوبك والمركزي والتقارير المحلية والدولية غير قابلة لتشكيك من قبل أي مؤسسة لا تتمتع بالشفافية ومبدأ تكافئ الفرص يعتمد على الجهوية والقبلية .

مع تحذيره السابق بالخصوص.. “اشنيبيش”: الدعوات لتخفيض أسعار النفط قد تفضي إلى أزمة قاسية للاقتصاد الليبي خلال 2025

في يناير الماضي، حذّر الأستاذ أنس اشنيبيش في تصريح لموقع “صدى الاقتصادية” من أن الدعوات المتزايدة لتخفيض أسعار النفط، والتي وصلت حد التوجه المباشر إلى منظمة “أوبك” من قبل إحدى أكبر الدول المنتجة، قد تُفضي إلى أزمة قاسية للاقتصاد الليبي خلال عام 2025.

مع تحذيره السابق بالخصوص.. "اشنيبيش": الدعوات لتخفيض أسعار النفط قد تفضي إلى أزمة قاسية للاقتصاد الليبي خلال 2025
مع تحذيره السابق بالخصوص.. "اشنيبيش": الدعوات لتخفيض أسعار النفط قد تفضي إلى أزمة قاسية للاقتصاد الليبي خلال 2025 8

حيث قال: “تتوارد الأخبار منذ أيام عن دعوات تخفيض أسعار النفط العالمية، بل تم توجيه الخطاب إلى منظمة الأوبك مباشرة من قبل رئيس دولة تمتلك أعلى معدل إنتاج للنفط في العالم، بين هذا الأمر الذي إن تم تنفيذه بالشكل الملح الذي شاهدناه، فإنه سيكون الأقسى على الاقتصاد الليبي والوضع المالي بشكل عام خلال 2025.”

وأضاف موضحاً التأثيرات المباشرة: “في دولة تعتمد على اقتصاد ريعي مصدره النفط وتعاني من أزمات اقتصادية متتالية وعجز في الموازنة منذ سنوات، فإن خفض أسعار النفط سيؤثر بشكل كبير ومباشر على الوضع الاقتصادي في ليبيا نظرًا لاعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العامة.”

وقد أوضح أن التأثيرات المحتملة تشمل انخفاض الإيرادات الحكومية، وزيادة عجز الموازنة، وتراجع الاحتياطيات من النقد الأجنبي مما قد يضغط على سعر صرف الدينار الليبي، إلى جانب تأثيرات اجتماعية تشمل البطالة وركود المشاريع التنموية.

واليوم، ومع الانخفاض الحاد الذي سجلته أسعار النفط في أبريل، نجد أنفسنا أمام ترجمة فعلية لهذا التوقع. فقد هبط خام برنت إلى ما دون 66 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، متأثراً بالتوترات التجارية العالمية وزيادة المعروض من قبل تحالف “أوبك+”.

إن ما يمر به الاقتصاد الليبي الآن ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية لتراكم السياسات الريعية والاعتماد المفرط على مصدر وحيد للدخل، دون تنويع حقيقي في قاعدة الإنتاج. وفي ظل هذه الضغوط، لم يعد من الممكن تأجيل الإصلاحات.

من أبرز الحلول التي اقترحها “اشنيبيش” حينها: تنويع الاقتصاد، تقليص الإنفاق العام، دعم القطاع الخاص، التوجه للطاقة المتجددة، تعزيز الشفافية، وتحسين إدارة النقد الأجنبي، وهي حلول لا تزال قابلة للتطبيق إذا وُجدت الإرادة السياسية والوعي المجتمعي.

وفي النهاية، فإن انخفاض أسعار النفط ليس مجرد أزمة طارئة، بل اختبار حقيقي لمدى قدرة الاقتصاد الليبي على التحول من التبعية إلى الاستقلالية، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج.

“الشحومي” يكتب: استخدام الدولار كسلاح وفرض التعرفات الجمركية وتأثيرها على مستقبل الهيمنة الأمريكية

كتب كتب الخبير الاستثماري ومدير صندوق رأسمال في المملكة المتحدة “منذر الشحومي” مقالاً بعنوان: استخدام الدولار كسلاح وفرض التعرفات الجمركية وتأثيرها على مستقبل الهيمنة الأمريكية

على مدى عقود، شكلت الولايات المتحدة حجر الزاوية للنظام الاقتصادي العالمي مستفيدةً من هيمنة الدولار الأمريكي ومن ريادتها للنظام التجاري متعدد الأطراف. غير أنها في السنوات الأخيرة بدأت تسخّر قوتها الاقتصادية كسلاح جيوسياسي بطرق غير مسبوقة – بدءًا من تجميد احتياطيات الخصوم من النقد الأجنبي وصولًا إلى فرض رسوم جمركية عقابية على شركاء تجاريين وأعداء على حد سواء ، لقد أبرزت هذه التحركات مدى النفوذ الأمريكي، لكنها في الوقت ذاته أثارت تساؤلات جدية حول انعكاساتها طويلة المدى. فهل يمكن أن يؤدي استخدام الدولار كسلاح، إلى جانب النزعة المتزايدة نحو فرض التعرفات الجمركية, إلى تقويض أسس الهيمنة الأمريكية العالمية التي أرستها واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية؟

استخدام الدولار كسلاح

يعد الدولار الأمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية العملة المهيمنة عالمياً في التجارة والتمويل. فهو يمثل اليوم حوالي 60% من احتياطيات النقد الأجنبي المعلنة لدى المصارف المركزية حول العالم، رغم أن الاقتصاد الأمريكي لا يشكل إلا نحو ربع الناتج العالمي . كما يدخل الدولار في قرابة 90% من معاملات الصرف الأجنبي الدولية ، ما يعني أن معظم الدول والشركات تعتمد عليه كوسيط موثوق للتجارة والتمويل. هذه المكانة الفريدة منحت الولايات المتحدة ما يسميه الاقتصاديون «الامتياز الباهظ» – أي قدرة على الاقتراض والإنفاق دوليًا بعملتها الخاصة دون مخاطر كبيرة – فضلًا عن نفوذ سياسي واقتصادي هائل نابع من قدرة واشنطن على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

مع ذلك، بدأت الولايات المتحدة في توظيف هذه القوة المالية كسلاح ضغط لتحقيق أهداف سياستها الخارجية. تجلى ذلك بشكل صارخ في تجميدها للأصول الاحتياطية الروسية بالخارج عام 2022 – وهو أجرأ استخدام لسلاح الدولار حتى اليوم ، فقد تم حظر وصول موسكو إلى نحو 300 مليار دولار من احتياطياتها الأجنبية ردًا على حربها في أوكرانيا، إلى جانب إجراءات مماثلة (إن كانت أصغر حجمًا) استهدفت في السابق مصارف إيران وليبيا وفنزويلا وأفغانستان ، من منظور واشنطن، تُعتبر هذه العقوبات المالية أداة قوية لمعاقبة من تصنفهم خصومًا وردع مَن يخالف مصالحها ، لكن من منظور الدول الأخرى، يبعث هذا التوجه رسالة مثيرة للقلق: إذا كان بمقدور أمريكا شلّ الوصول إلى الدولار والنظام المالي لأي دولة تعارضها، فهل من الأمان الاستمرار في الاعتماد المطلق على العملة الأمريكية؟

لقد أدى هذا التساؤل إلى تسريع النقاش حول الحد من الاعتماد على الدولار أو ما يُعرف بـ«إزالة الدولرة». فبعد تجميد الاحتياطيات الروسية، أدركت حتى بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة أنها قد تجد نفسها معرضة للخطر يومًا ما إن تباينت سياساتها مع واشنطن . ونتيجة لذلك، بدأت عدة أطراف دولية البحث عن بدائل. فعلى سبيل المثال، عملت الصين وروسيا على زيادة التعامل بعملاتهما الوطنية؛ وبحلول منتصف عام 2024 ارتفعت نسبة تجارة الصين الخارجية المسعرة بعملة الرنمينبي (اليوان) إلى حوالي 27%، مقارنةً بـ17% فقط في أوائل عام 2022 ، ويُعزى جزء كبير من هذه القفزة إلى تسوية الصين وحليفها الروسي لتجارتهما البينية بالعملة الصينية بدلًا من الدولار ، كذلك دفع القلق الأوروبي من الهيمنة الأمريكية على أنظمة الدفع إلى التفكير في بدائل محلية: فقد نبه البنك المركزي الأوروبي إلى خطر «الضغط والإكراه الاقتصادي» الذي تواجهه أوروبا نتيجة سيطرة شبكات البطاقات الأمريكية (فيزا وماستركارد مثلًا) على المدفوعات، ما حفز مبادرة لإطلاق اليورو الرقمي لتعزيز الاستقلالية المالية للقارة ، ومع أن مشروع العملة الرقمية الأوروبية لا يزال متعثرًا وفي حاجة لسنوات قبل التنفيذ ، فإن مجرد طرحه يعكس رغبة متنامية في إيجاد شبكات مالية أقل خضوعًا للولايات المتحدة.

رغم هذه الجهود، لا تزال البدائل الواقعية للدولار محدودة في الأجل القريب، فحتى الآن، لم تستطع أي عملة أخرى الاقتراب من مكانة الدولار العالمية؛ فعلى سبيل المثال، لا تمثل عملة الصين سوى حوالي 2% من احتياطيات العالم من النقد الأجنبي ، كما أن معظم الاقتصادات الكبرى – بما فيها حلفاء أمريكا كاليابان وأوروبا – شاركت واشنطن في أحدث جولات العقوبات (مثل العقوبات المفروضة على روسيا) ، مما يعني أن الانتقال إلى عملات تلك الدول لا يوفر حماية تامة من سلاح العقوبات الغربي، أضف إلى ذلك ما يعرف بتأثيرات الشبكة: فكلما ازداد استخدام الدولار، ازدادت كلفة التخلي عنه وصعوبة بناء شبكة عالمية بديلة ، لذا يشدد محللو المؤسسات المالية على أن أي تراجع جوهري في هيمنة الدولار سيستغرق وقتًا طويلًا؛ إذ رغم تزايد الدعوات لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملة الأمريكية، تظل الأسس الداعمة للدولار متجذرة بعمق في هيكل الاقتصاد العالمي وبنيته المالية ، بعبارة أخرى، قد يكون سلاح الدولار سلاحًا ذو حدين بالنسبة لأمريكا: فرغم خطر دفع الآخرين تدريجيًا نحو الالتفاف عليه، فإن موقع الدولار الراسخ يمنح واشنطن هامش مناورة واسع قد يستمر لعقود.

سلاح التعرفات الجمركية

إلى جانب نفوذها المالي، تمتلك الولايات المتحدة ثقلاً تجاريًا كبيرًا استخدمته مؤخراً بفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية. فقد خرجت واشنطن عن نهجها التقليدي المؤيد للتجارة الحرة وقامت في أواخر العقد الماضي بفرض رسوم جمركية أحادية الجانب على العديد من الدول والشركاء التجاريين، وكانت أبرز مثال على ذلك الحرب التجارية مع الصين التي انطلقت في 2018؛ حيث فرضت الإدارة الأمريكية حينها رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات صينية بحوالي 250 مليار دولار، ثم رفعت النسبة أو نطاقها لتغطي بضائع إضافية بقيمة 300 مليار دولار تقريبًا ، وردت الصين بإجراءات انتقامية شملت فرض تعرفات على الواردات الأمريكية إلى أسواقها. ومع تصاعد ما أصبح أكبر نزاع تجاري منذ عقود، تزعزعت سلاسل الإمداد العالمية واهتزت الأسواق المالية نتيجة حالة عدم اليقين والتكاليف الإضافية التي فرضتها التعرفات على الشركات والمستهلكين.

لم تقتصر سياسة الرسوم المشددة على الخصوم الإستراتيجيين كالصين. فقد شملت أيضًا حلفاء تقليديين: مثل فرض واشنطن رسومًا على واردات الصلب والألومنيوم القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، مبررة ذلك بدواعٍ أمنية وتجارية. وأثار هذا النهج أحادي الجانب استياء الحلفاء الذين رأوا فيه تقويضًا لقواعد النظام التجاري متعدد الأطراف الذي كانت الولايات المتحدة نفسها مهندسه لعقود، وقد فكرت دول أوروبية في الرد بالمثل عبر فرض رسوم على المنتجات الأمريكية، بل درست خيارات أكثر جذرية كفرض قيود على عمل البنوك الأمريكية في أوروبا . لكن مثل هذه الخطوات التصعيدية لم تدخل حيز التنفيذ نظرًا للنفوذ الكبير لوول ستريت عالميًا ومخاوف الأوروبيين من الإضرار بأنفسهم أيضًا برد فعل معاكس على مصالحهم الاقتصادية ، ومع ذلك، فإن مجرد اضطرار الحلفاء لبحث إجراءات دفاعية كهذه يشير إلى حجم الشرخ الذي أحدثته سياسة التعرفات في الثقة المتبادلة بين أمريكا وشركائها.

من وجهة النظر الأمريكية الداخلية، يجادل مؤيدو التعرفات أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الوظائف والصناعات الوطنية من المنافسة غير العادلة ولمواجهة ممارسات تجارية تعتبرها واشنطن مشوهة للسوق (مثل سرقة الملكية الفكرية أو الإغراق السعري). كما يرى البعض أنها ورقة ضغط تفاوضية تدفع الخصوم إلى تقديم تنازلات، بيد أن معظم الاقتصاديين يشككون في جدوى سياسة الرسوم لتحقيق الأهداف المعلنة، فالعجز التجاري الأمريكي الإجمالي لم ينكمش بشكل مستدام نتيجة هذه التعرفات، إذ يعود تحديد حجم العجز إلى عوامل هيكلية في الاقتصاد الأمريكي (كفوارق الادخار والاستثمار) أكثر من كونه نتيجة لتعريفات جمركية هنا أو هناك. وقد حذر خبراء من أن الحواجز التجارية قد تأتي بنتائج عكسية؛ فإذا لم تنجح الرسوم في خفض العجز التجاري – وهو السيناريو الذي يعتبره كثير من الاقتصاديين مرجحًا – فإنها ستضر بالاقتصاد الأمريكي دون أن تحقق الغاية ، بالفعل، شهدت الولايات المتحدة بعد فرض تلك الرسوم ارتفاعاً في تكاليف الواردات بالنسبة للمستهلك الأمريكي العادي، مما يعادل ضريبة خفية على الإنفاق الاستهلاكي. كما اضطرت شركات أمريكية تعتمد على مكونات مستوردة إلى رفع الأسعار أو تحمل هوامش ربحية أقل.

علاوة على ذلك، هناك تبعات جيوسياسية طويلة المدى لنهج التعرفات القائم على المواجهة. فقد يؤدي الاستخدام المفرط للأدوات الحمائية إلى إضعاف الدور القيادي الأمريكي في صياغة قواعد التجارة العالمية. فعندما تتجاوز الولايات المتحدة مؤسسات مثل منظمة التجارة العالمية (WTO) وتفرض إجراءات أحادية، فإن دولًا أخرى قد تفقد الثقة بفاعلية النظام التجاري الدولي القائم وتبحث عن ترتيبات بديلة، وهذا برز فعليًا مع إقدام دول على إبرام اتفاقيات تجارة إقليمية ضخمة من دون الولايات المتحدة، مثل الاتفاقية الشاملة للتجارة عبر المحيط الهادئ (CPTPP) التي مضت قدمًا من دون مشاركة واشنطن، إن تراجع النفوذ الأمريكي في وضع أجندة التجارة العالمية يوازيه صعود نسبي لدول أخرى مستعدة لملء الفراغ وقيادة دفة العولمة الاقتصادية وفق مصالحها الخاصة.

التداعيات على مستقبل الهيمنة الأمريكية

تشكل التحركات الأمريكية الأخيرة مزيجًا من إبراز القوة والمقامرة الإستراتيجية بمكتسبات الهيمنة. فمن ناحية، أكدت واشنطن مجددًا حجم نفوذها: إذ أظهرت للعالم أنه بوسعها ليّ ذراع اقتصاد حتى دولة كبرى عبر حرمانها من الدولار والأسواق الأمريكية، ومن ناحية أخرى، أثارت هذه السياسات شبح فقدان الثقة العالمية في القيادة الأمريكية، ذلك أن نظام الهيمنة الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية بني ليس بالقوة الصلبة وحدها، بل أيضًا على شبكات تحالفات واسعة وعلى قبول الدول الأخرى – بما فيها الحليفة – للدور الأمريكي بوصفه ضامنًا للنظام الاقتصادي العالمي المفتوح. فإذا بدأ هؤلاء اللاعبون يرون في الولايات المتحدة طرفًا مستعدًا لاستخدام قواعد النظام ضدهم عند الخلاف، فسيكون من الطبيعي أن يسعوا لتقليل تعرضهم لهذه الهيمنة المالية والتجارية.

على المدى القريب، ربما لن يترجم هذا الاستياء إلى انقلاب فوري على عرش الدولار أو انهيارٍ لتحالفات التجارة القائمة، فما زالت الولايات المتحدة تتمتع بموقع فريد لا ينازعها فيه أحد حاليًا: اقتصادها هو الأكبر والأكثر ابتكارًا، وأسواقها المالية عميقة وسيولتها عالية، وعملتها لا تزال الملاذ الآمن الأول عالميًا في أوقات الأزمات. وليس هناك حتى اللحظة منافس مكافئ يستطيع توفير نفس درجة الثقة والسيولة – فلا اليورو الأوروبي تمكن من تعويض الفجوة بسبب تحدياته الخاصة بين دول الاتحاد، ولا اليوان الصيني مرشح حقيقي في ظل القيود المفروضة على تحويله بحرية وسياق النظام السياسي الصيني ، لذلك من غير المرجح أن تنهار الهيمنة الأمريكية دفعةً واحدة نتيجة هذه السياسات بيد أن الخطر الحقيقي يكمُن في التآكل التدريجي، فاستعداء الخصوم وحتى الشركاء الاقتصاديين عبر سلاح الدولار والتعرفات قد يخلق حافزًا مشتركًا لدى العديد من الدول للعمل على المدى الطويل لبناء نظام أقل مركزية. ومع مرور الوقت، قد نشهد تسارع جهود إنشاء بنية مالية موازية – كتكثيف استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية وإنشاء أنظمة مدفوعات دولية بديلة – بشكل يُقلم أظافر النفوذ الأمريكي، ولن يكون مستغربًا أيضًا أن تؤدي سياسات التعرفات إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية بعيدًا عن السوق الأمريكية تجنبًا للمخاطر، مما قد يقلل من الاعتماد المتبادل الذي طالما شكل مصدر قوة لأمريكا (حيث يستفيد الشركاء من السوق الأمريكية الواسعة مقابل بقائهم في فلك النظام الذي تقوده واشنطن).

يبدو أن الولايات المتحدة تواجه معضلة استراتيجية: فبينما توفر لها هيمنة الدولار وقوة سوقها التجارية أدوات فعالة لفرض إرادتها حاليًا، فإن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يقوض الركائز التي تستند إليها هذه الهيمنة ذاتها على المدى الأبعد. وكما حذر أحد الخبراء، فإن الإمعان في هذه السياسات بدافع الإحباط قد يدفع صناع القرار الأمريكيين إلى تبني «أفكار جامحة» تخرج عن منطق الاقتصاد السليم – الأمر الذي من شأنه تسريع تراجع النفوذ بدلاً من دعم استمراره. الهيمنة الأمريكية تاريخيًا لم تكن مجرد نتاج القوة بل أيضًا نتاج القبول والقيادة المسؤولة؛ فإن انحرفت نحو فرض الهيمنة بالقسر الاقتصادي، فقد تفتح الباب أمام عالم أكثر تكتلًا وانقسامًا، تتوزع فيه مراكز النفوذ بشكل أوسع، وعلى الرغم من أن الدولار والنظام الأمريكي سيظلان في القمة في المدى المنظور، إلا أن الثمن الباهظ لاستخدامهما كسلاح قد يكون التأسيس البطيء لنهاية التفرد الأمريكي وولادة نظام عالمي أشد تعددية.

خاص.. مشيراً إلى استكشاف فرص ممارسة الأعمال التجارية في ليبيا.. مصدر بالاجتماع الأمريكي الليبي يفصح لصدى عن كافة تفاصيله

كشف مصدر بداخل أروقة الاجتماع الأمريكي الليبي لصدى الاقتصادية عن تفاصيل الطاولة المستديرة للمسؤولين التنفيذيين الأمريكيين والليبيين بالقول أن الحضور شخصيات سياسية ليبية وأمريكية إلا أن الاجتماع دوري سنوي يعقد بدعوة من قبل المجلس الوطني للعلاقات الأمريكي الليبي NCUSLR وغرفة التجارة الأمريكية.

وتابع أن المواضيع شؤون عامة وآراء عامة وتبادل أفكار ، ولا علاقة للاجتماع بأمور الدولة ولا بالسلطات التشريعية والتنفيذية الليبية ، وأن جميع المدعوين لا يمثلون إلا أنفسهم وشخوصهم وما يطرحونه افكارهم الشخصية والخاصة .

وأفاد بالقول أن موضوع الحوار استكشاف فرص ممارسة الأعمال التجارية في ليبيا وتعزيز قطاع الصحة في ليبيا.

عن مستقبل الدينار الليبي..”الجهيمي”: لا تخدعكم الإيرادات ولا تطمئنو كثيراً للاحتياطيات.. وهذه الحلول

كتب وزير التخطيط السابق “الطاهر الجهيمي” عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك: ما هو مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة إلى الدولار ؟

هذا هو السؤال الذي يطرحه الكثير من الليبيين هذه الأيام ، بعضهم يطرح السؤال بلهفة ، والكل يتساءل يا ترى هل ستشهد الأسابيع والأشهر القادمة انخفاضاً في القيمة النسبية للدينار ؟ وهم عند طرحهم لهذا السؤال الكبير يطلبون جواباً في كلمة واحدة : نعم أو لا ، طبعاً بعد نعم أو لا لديهم أسئلة أخرى .

الاقتصاديون عادةً لا يعطون جواباً واضحاً أو قاطعاً لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات إلّا بعد دراسات معمّقة ، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا ، وإنما توجد : هذا أكثر إحتمالاً من ذاك، خاصةً إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل ، ولكن باختصار شديد ، يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف و الإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن .

لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه ، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق ، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن .

لا تدعوا ايرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم، فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد ، كيف ذلك ؟ هذه الإيرادات لن ترتفع كثيراً إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيراً إذا انخفضت ،هذا على الأقل فى المستقبل المنظور، لماذا ؟ لأن ملوك النفط ( السعودية وأمريكا )ملتزمون بسياسة ” استقرار سوق النفط “، ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيراً لأسباب سياسية ، وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية ( انتقال الثروة إلى الخارج ) .

وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية ، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة ( قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات )، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن أن تتناقص بسرعة .

الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل والشامل، إصلاح تشترك في تنفيذه كل أدوات ومؤسسات الدولة وخاصةً المؤسسات الاقتصادية والمالية ، هنا لابد من ملاحظتين:
الأولى هي أن إهمال المشكلة أو تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءاً ويجعلها أصعب حلاً .
والثانية هي أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتاً بحسب ما يحيط بها من ظروف .
هل أنا متفائل ؟
لا ، أنا متشائل ، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل ، لماذا ؟ لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم ، خاصةً للفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة ، لذلك لا تقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية ، لنرى ..

خاص.. شريحة لصدى: التصريحات حيال الاستراتيجية التي تتبعها مؤسسة النفط لإدارة المحروقات بيع للوهم وتلاعب في أرقام

قال المحلل في الشؤون النفطية “مسعود شريحة” والذي حكمت محكمة لصالحة في القضية المرفوعة ضد فرحات بن قدارة بخصوص الجنسية الاماراتية والنقل التعسفي رداً على التقرير الصادر من مصدر مسؤول من المؤسسة حول إستراتجية التي تتبعها المؤسسة لإدارة إحتياجات الدولة من المحروقات وأنها تساهم في تحقيق توازن ، ما هو إلا بيع وهم فقط وتلاعب في أرقام .

وقال: فبينما تعلق المؤسسة بأن هناك استقرار في استهلاك الديزل في حين هنالك زيادة في استهلاك الغاز والذي من المفترض أي زيادة استهلاك الغاز يقابله انخفاض في استهلاك الديزل وفق كمية استهلاك للمحطات المتوفر لدينا .

كما أن تقرير المعني غير مطابق مع تقارير الصادرة من الجهات الدولية وأخرى من قطاع النفط نفسها توضح إنخفاض استهلاك الديزل لقطاع الكهرباء مقابل القطاعات الأخرى والذي يعزي إلى شركة كهرباء قامت برفع قيمة تعريفة الكهرباء على الجهات التجارية نجم عنها لجوء تلك الجهات إلى مولدات لتوليد الكهرباء وهو مخالف لمبدأ الترشيد التي تسعي إليها الدولة الليبية وهذه ليست استراتيجية بل تحايل على الجهات الرقابية وأن كميات استهلاك الديزل عالية جداً وأن عملية اهدار المحروقات في بعض المناطق واضح ومبالغ فيه وأكثر من إحتياجاتها وهذا رد أيضا على مصدر مؤسسة بأن اعتدال المناخ ساهم في تقليل الاحتياجات هدا الحدث فقط في الوضع الطبيعي وليس في ليبيا .

وطالب شريحة بدل عرض أرقام مبهمة و غير واقعية بالأرقام واقعية وأكثر شفافية على سبيل المثال لا الحصر الكميات التي يتم توريدها لكل الميناء واحتياجات كل قطاع على حدا ليوضح لنا أوجه الكميات الحقيقية التي يتم صرفها .

واستغرب شريحة من عدم ورود الإيرادات بالكامل إلى مصرف المركزي عن بيع المحروقات محلياً في عام 2024 التي من المفترض أن يستلم المركزي من بيع المحروقات على أساس السعر المدعوم مبلغ وقدره 2.8مليار دينار ليبي ، في حين استلم وفق إفصاح المصرف فقط 154مليون دينار ليبي.

وأكد شريحة بأنه حاول تواصل مع الديوان والنائب العام لوضع الحل الجدري للمشاكل وأن هنالك حل جدري لكل مشكلة ، ولكن لم يتحصل على الرد منهم، وتأسف شريحة علي عدم حصوله على الرد من الجهات تخدم المصلحة العامة في حين نجدها تجتمع مع المجتمعات المدنية التي لا تغني ولا تسمن من الجوع ولا تصون المال العام وفق قوله ووصفه

وأضاف بأن هناك تهميش وجهوية وقبلية مستمرة وعلنية من قبل مسؤولين في المؤسسة تسبب في اهدار مئات الملايين الدولارات، والدليل على ذلك النقل التعسفي الذي سبب به فرحات بن قدارة ومن شيعه من مدارء التسويق بشهادة فرحات بن قدارة نفسه أثناء محاولته لتسوية القضية .

من ضمنها ليبيا .. الولايات المتحدة تبحث عن دول أخرى لاستقبال المهاجرين


كشف تقرير لموقع وول ستريت جورنال نقلاً عن عدة مسؤولين أن إدارة ترامب تسعى إلى إبرام اتفاقيات مع عدة دول أخرى لاستقبال المهاجرين المطرودين من الولايات المتحدة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على القضية.

ويسعى المسؤولون عن الهجرة إلى العثور على المزيد من الوجهات التي يمكن إرسال المهاجرين إليها الذين ترغب الولايات المتحدة في ترحيلهم، ولكن دولهم بطيئة في استعادة هؤلاء المهاجرين أو ترفض استلامهم، النموذج الذي يرغبون في اعتماده يعتمد على اتفاق سابق أبرمته الإدارة مع بنما في فبراير، حيث أرسلوا طائرة تحمل أكثر من 100 مهاجر، معظمهم من الشرق الأوسط، إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى. ثم قامت بنما باحتجاز هؤلاء المهاجرين وعملت على إرسالهم إلى دولهم الأصلية.

وقال الموقع: المسؤولون في محادثات مع دول في أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا، ولكنهم ليسوا بالضرورة في صدد توقيع اتفاقيات رسمية، وفقًا لما ذكره المعنيون.
ما يحدث بعد ذلك للمهاجرين المطرودين يعتمد على الدولة المستضيفة المحددة. الولايات المتحدة لا تهتم، على سبيل المثال، بما إذا كان الشخص سيُسمح له بطلب اللجوء أو سيتم ترحيله إلى بلده الأصلي، حسبما ذكر المعنيون، ومن بين الدول التي طلبت الولايات المتحدة منها استضافة المطرودين هي ليبيا ورواندا وبنين وإسواتيني ومولدوفا ومنغوليا وكوسوفو.

كما تأمل الولايات المتحدة أن توافق هذه الدول على طلبات الإدارة، ربما مقابل ترتيبات مالية أو الفائدة السياسية من مساعدة الرئيس ترامب في تحقيق أحد أولوياته الداخلية.

وتسعى الإدارة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأمد مع بعض الدول في أمريكا اللاتينية لتحديدها كأماكن آمنة للمهاجرين الذين يرغبون في طلب اللجوء بدلاً من الولايات المتحدة، كمل المسؤولون قريبون من إنهاء مثل هذا الاتفاق مع هندوراس وهم في مفاوضات مع كوستاريكا، وفقًا لشخص مطلع على القضية.

ولم ترد السفارات الخاصة بهذه الدول على الفور على طلبات التعليق.

في بيان، لم يعلق متحدث باسم وزارة الخارجية على المحادثات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال: “إن تنفيذ قوانين الهجرة في بلدنا أمر بالغ الأهمية لأمننا القومي وسلامتنا العامة في الولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان تنفيذ أوامر الإزالة النهائية بنجاح”.

وأضاف أن الوزارة تعمل عن كثب مع وزارة الأمن الداخلي “لتنفيذ سياسات الهجرة الخاصة بإدارة ترامب” لم ترد كل من البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي على طلبات التعليق.

تجري المفاوضات في وقت يشعر فيه ترامب بالإحباط بسبب سرعة رحلات الترحيل من الولايات المتحدة. حملته الانتخابية كانت تركز على إطلاق “أكبر عملية ترحيل في تاريخ بلادنا”، كما واجهت جهوده تحديات قانونية، وبعض الدول بما في ذلك فنزويلا قاومت أو تأخرت في قبول رحلات الترحيل.

ستيفن ميلر، المتشدد في قضايا الهجرة ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض للسياسة، يقود الجهود للعثور على دول مستعدة لقبول المواطنين الذين لا هم من الولايات المتحدة ولا من البلد الذي يتم ترحيلهم إليه، وقد طلب مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض الذي يقوده ميلر من مسؤولي وزارة الخارجية، من بين آخرين، متابعة المفاوضات حتى يتوفر للولايات المتحدة المزيد من الأماكن لإرسال المهاجرين الذين دخلوا أمريكا بشكل غير قانوني.

قال المسؤولون الأمريكيون إن هناك ضغوطًا من القيادة العليا لترحيل المزيد من المهاجرين غير الشرعيين في أمريكا، كما أن العديد من الدول التي يجري النظر فيها لإبرام اتفاقيات الترحيل هي دول أثار فيها الحكومة الأمريكية قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك سوء معاملة المعتقلين والمهاجرين، مثل ليبيا ورواندا.

خاص.. مصدر مسؤول بالمؤسسة الوطنية للنفط يوضح حقيقة ما يُتداول بشأن زيادة الاستهلاك المحلي

صرّح مصدر مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط لصدى الاقتصادية بأن ما يتم تداوله بشأن زيادة غير مبررة في استهلاك الطاقة يحتاج إلى توضيح سياقي مرتبط بعوامل موسمية معروفة. وأكد المصدر أن هناك ما يُعرف بفترة الذروة الشتوية، والتي تقع عادة في شهري يناير وفبراير، وتشهد خلالها معدلات استهلاك الطاقة ارتفاعًا طبيعيًا نتيجة لانخفاض درجات الحرارة وزيادة الطلب على التدفئة.

وأضاف المصدر أن شهور أكتوبر ونوفمبر وحتى منتصف ديسمبر تُعد من الفترات ذات المناخ المعتدل نسبيًا، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في معدلات استهلاك الطاقة مقارنةً بالأشهر الباردة.

كما أشار إلى أن البيانات المتوفرة لدى المؤسسة تُظهر زيادة في استهلاك المنتج المحلي مقارنة بالمستورد خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس اعتمادًا أكبر على المصادر الوطنية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة خلال مواسم الذروة.

وأكد المصدر في ختام تصريحه أن المؤسسة تتابع مستويات الإنتاج والاستهلاك بشكل مستمر، وتتخذ ما يلزم من إجراءات لضمان التوازن بين العرض والطلب، بما يحفظ استقرار السوق المحلي ويفي باحتياجات المواطنين.

مع زيادة التهريب.. تحليل استهلاك الوقود والغاز في ليبيا قبل وبعد تعيين مسعود سليمان رئيسًا لمؤسسة النفط وفقاً لحساباتها

أظهرت بيانات منشورة عبر حسابات مؤسسة النفط تحليل استهلاك الوقود والغاز في ليبيا قبل وبعد تعيين مسعود سليمان رئيسًا للمؤسسة الوطنية للنفط بحسب مصادر تحليلية خاصة ودقيقة .

الفترات الزمنية للمقارنة

– **قبل التعيين:** 50 يومًا من **1 أكتوبر 2024 إلى 19 نوفمبر 2024**

– **بعد التعيين:** 50 يومًا من **16 يناير 2025 إلى 6 مارس 2025**

المقدمة

في 16 يناير 2025، تم تعيين مسعود سليمان رئيسًا للمؤسسة الوطنية للنفط. أثار هذا التعيين تساؤلات حول التغييرات المحتملة في سياسات إدارة الوقود واستراتيجيات التوريد في ليبيا. يهدف هذا التقرير إلى تحليل التغيرات في استهلاك الوقود والغاز الطبيعي في مختلف القطاعات خلال 50 يومًا قبل وبعد التعيين، مع التركيز على استهلاك الغاز الطبيعي والنفط الخام والديزل والزيت الثقيل، لتقييم أثر الإدارة الجديدة.

مقارنة استهلاك الوقود والغاز قبل وبعد تغيير الإدارة

الجهةالمنتج50 يومًا قبل التعيين50 يومًا بعد التعيينالتغير (%)
GECOLNatural Gas (Million Cubic Feet)41,038.3545,816.95+11.64%
GECOLCrude Oil (Barrels)673,058.25907,653.39+34.86%
GECOLDiesel (Metric Tons)343,875.88337,605.08-1.82%
GECOLHeavy Fuel Oil (Metric Tons)11,245.9078,264.41+595.94%
NOCNatural Gas (Million Cubic Feet)5,753.226,883.90+19.65%

تحليل التغيرات في الاستهلاك

أولًا: ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي**

زاد استهلاك الغاز الطبيعي في الشركة العامة للكهرباء بنسبة 11.64% بعد تعيين مسعود سليمان، مما يشير إلى زيادة توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي أو تشغيل محطات إضافية.

ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي في المؤسسة الوطنية للنفط بنسبة 19.65%، ما قد يعكس نشاطًا تشغيليًا أكبر أو تغييرات في عمليات الإنتاج تعتمد على الغاز.

**ثانيًا: الزيادة الكبيرة في استهلاك النفط الخام**

زاد استهلاك النفط الخام في الشركة العامة للكهرباء بنسبة 34.86%، مما يشير إلى الاعتماد الأكبر عليه في توليد الطاقة، ربما بسبب تعديلات في التوريد أو قرارات تشغيلية.

**ثالثًا: استقرار استهلاك الديزل**

انخفض استهلاك الديزل بنسبة 1.82%، وهو تغيير طفيف قد يعكس التحول نحو الغاز الطبيعي أو تحسين كفاءة تشغيل المحطات التي تعمل بالديزل.

**رابعًا: الزيادة الضخمة في استهلاك الزيت الثقيل**

سجل استهلاك الزيت الثقيل أكبر زيادة على الإطلاق بنسبة 595.94%، مما يشير إلى تحول كبير في استخدامه كمصدر للطاقة في بعض المحطات.

خامسًا: تحليل استهلاك الزيت الثقيل شهريًا

الشهرمتوسط الاستهلاك اليومي (طن متري/اليوم)إجمالي الاستهلاك الشهري (طن متري)
October 2024407.7412,640
November 202436.001,080
January 20251,286.2639,874
February 20251,874.2152,478
March 2025 (Estimated)1,580.2448,987.32

الاستنتاجات النهائية

زاد استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 11.64% بعد تغيير الإدارة، مما يعكس الاعتماد المتزايد عليه في توليد الكهرباء.

ارتفع استهلاك النفط الخام بنسبة 34.86%، مما قد يشير إلى تعديلات في الإمدادات أو تغييرات في استراتيجية تشغيل المحطات.

ظل استهلاك الديزل مستقرًا نسبيًا، مع انخفاض طفيف بنسبة 1.82%، مما قد يشير إلى تحول تدريجي نحو مصادر طاقة أخرى.

كان التغيير الأكثر دراماتيكية هو الزيادة الهائلة في استهلاك الزيت الثقيل بنسبة 595.94%، مما يدل على تحول تشغيلي كبير.

تشير هذه التغيرات إلى أن فترة إدارة مسعود سليمان للمؤسسة الوطنية للنفط قد شهدت تعديلات في استراتيجيات استهلاك الوقود عبر قطاعي الكهرباء والنفط، سواء نتيجة قرارات تشغيلية أو تغييرات في إمدادات الوقود.

أفريكا انتليجنس: مع قرب انهاء المبادلة مؤسسة النفط تواجه فترة خطرة.. ولا بدائل حتى الآن

كشف تقرير نشره موقع أفريكا انتليجنس أنه على الرغم من استمرار استيراد الوقود في مارس، لا تزال المؤسسة الوطنية للنفط غير قادرة على دفع هذه الفواتير، كما أن البنك المركزي الليبي قلق من انخفاض عائدات النفط الخام.

وأفاد التقرير أن مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية (NOC)، قام بمجازفة خطيرة في 1 مارس بإيقاف نظام المقايضة رسميًا، والذي كان يسمح بمبادلة النفط الخام بالوقود المستورد، والمؤسسة الوطنية للنفط لديها قدرة محدودة على تكرير النفط الخام محليًا.

هذا وتدخل المؤسسة فترة خطيرة من عدم اليقين بعد الإنهاء المفاجئ لنظام المقايضة، حيث لم يتم الاتفاق بعد على آلية تمويل بديلة.

كما جاء قرار سليمان بإنهاء هذا النظام استجابةً لحكم النائب العام الليبي الصديق الصور، الذي دعا إلى إنهائه في يناير، معتقدًا أنه يضر بمصلحة الدولة، تبع هذا القرار انتقادات من ديوان المحاسبة الليبي، الذي كشف أن نظام المقايضة أدى إلى تكاليف إضافية كبيرة على ميزانية المؤسسة الوطنية للنفط، بلغت حوالي 981 مليون دولار في عام 2023.

قبل إدخال نظام المقايضة في عام 2021، في عهد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، كانت الشركة تملك ميزانية لاستيراد الوقود، يديرها البنك المركزي الليبي تحت إشراف الحكومة، ولكن مع إلغاء نظام المقايضة، يضع سليمان الآن مسؤولية تأمين التمويل اللازم لاستيراد الوقود على عاتق رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الذي يجب أن يوفر الأموال في أسرع وقت ممكن لتجنب أزمة اقتصادية.

في الوقت نفسه، يتعين على البنك المركزي الليبي اتخاذ قرار بشأن ميزانية الدولة، والتي قد يتم تقسيمها بين الحكومتين المتنافستين.

وبحسب التقرير: لم يتم الاتفاق بعد على أي تمويل، في تقريره الصادر في فبراير، لم يذكر البنك المركزي الليبي (LCB) أي ميزانية جديدة مخصصة لاستيراد الوقود، لكنه أوضح أن فاتورة استيراد الوقود تم دفعها منذ عام 2021 باستخدام “نظام المقايضة”.

وتابع: في الوقت الحالي، لم تتوقف عمليات التسليم، وبقيت إمدادات الوقود مستقرة في مارس. وبينما تنتظر المؤسسة الوطنية للنفط الميزانية اللازمة، مُنحت ثلاثة أشهر لدفع فواتيرها، وفقًا لمصادر نفطية، وعليها تسوية هذه الفواتير بحلول يونيو، وإلا فقد يحدث نقص في الوقود، مما سيؤثر على الشركة العامة للكهرباء في ليبيا (GECOL)، المسؤولة عن تزويد البنية التحتية بالكهرباء.

هذا شهدت مبيعات النفط الخام الليبي انخفاضًا في الأسابيع الأخيرة، وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط، الحريصة على تجنب المخاطر، إلى تفسير هذا الانخفاض بأنه نتيجة تقلبات طبيعية في السوق، ومع ذلك، أصدر البنك المركزي الليبي بيانًا صحفيًا في 18 مارس أعرب فيه عن قلقه إزاء عدم الاستقرار المالي الحالي، والذي أدى إلى ضعف عائدات النفط وتأخير في تحصيلها.

وتمثل عائدات النفط المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في ليبيا، مما يمكن البنك المركزي من توفير النقد الأجنبي. ووفقًا لبياناته، فإن عائدات صادرات الهيدروكربونات خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس تراوحت بين 778 مليون دولار و1.7 مليار دولار، بينما بلغت مبيعات العملة الأجنبية 2.3 مليار دولار خلال نفس الفترة.

“شنيبيش” يكتب: شراهة الموسم وأمان الخدمات الإلكترونية: بين ازدهار المعاملات وضمان الحماية

كتب ““أنس شنيبيش ”: “شراهة الموسم وأمان الخدمات الإلكترونية: بين ازدهار المعاملات وضمان الحماية”

مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في مختلف جوانب الحياة، أصبحت مسألة الأمان الرقمي أولوية قصوى. في المقابل، يبرز مفهوم “شراهة الموسم”، الذي يشير إلى فترات الذروة في استخدام هذه الخدمات، مثل العروض الموسمية، والأعياد ، والتخفيضات الكبرى، والمناسبات السنوية، حيث تزداد حركة المستخدمين، مما يشكل تحديات كبيرة للأمان السيبراني

والسؤال هنا مادور المصارف والشركات المزودة للخدمات والعملاء في تعزيز أمان الخدمات الإلكترونية و خصوصا في مواسم الذروة ؟

  1. دور المصارف في الأمان الإلكتروني

المصارف هي الجهة المسؤولة عن تأمين المعاملات المالية الرقمية، وحماية بيانات العملاء، ومنع عمليات الاحتيال. ويشمل دورها:
• تعزيز أنظمة الحماية: استخدام التشفير القوي، الجدران النارية، وأنظمة كشف الاحتيال لمراقبة العمليات المشبوهة.
• توفير المصادقة الثنائية (2FA): طلب رمز تحقق إضافي عند تسجيل الدخول أو إجراء عمليات الدفع.
• مراقبة المعاملات وكشف الاحتيال: استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل العمليات المالية واكتشاف أي أنشطة غير طبيعية.
• إطلاق حملات توعوية: إرسال تنبيهات ورسائل تحذيرية حول أساليب الاحتيال الإلكتروني، مثل التصيد الاحتيالي والمواقع الوهمية.
• تقديم أدوات دفع آمنة: مثل البطاقات الافتراضية، وتقنية التوكن (Tokenization) التي تمنع سرقة بيانات البطاقة الأصلية.

  1. دور الشركات المزودة للخدمات الإلكترونية

تشمل الشركات المزودة للخدمات الإلكترونية المتاجر الإلكترونية، منصات الدفع، مزودي خدمات الإنترنت، وشركات التقنية المالية (Fintech). ويكمن دورها في:
• تطبيق بروتوكولات أمان قوية: مثل بروتوكول HTTPS، التشفير المتقدم (SSL/TLS)، وأنظمة كشف الاختراقات (IDS/IPS) لحماية بيانات المستخدمين.
• ضمان استقرار الأنظمة خلال فترات الذروة: من خلال تحسين أداء الخوادم، وتقنيات الحوسبة السحابية لتجنب الأعطال والثغرات الأمنية.
• إجراء فحوصات أمنية دورية: لاكتشاف وإصلاح الثغرات الأمنية في المواقع والتطبيقات.
• حماية بيانات العملاء: عبر سياسات مثل عدم تخزين بيانات الدفع الحساسة، وتشفير معلومات المستخدمين.
• تطوير أدوات تحقق إضافية: مثل أنظمة التعرف البيومتري (بصمة الإصبع أو الوجه) لتأمين عمليات الدفع الإلكتروني.

  1. دور العميل في حماية بياناته وأمواله

على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المصارف والشركات المزودة للخدمات، يبقى العميل الحلقة الأضعف إذا لم يتبع إجراءات الأمان اللازمة. وتشمل مسؤولياته:
• عدم مشاركة المعلومات الحساسة: مثل كلمات المرور، بيانات البطاقات البنكية، ورموز التحقق مع أي جهة غير رسمية.
• الشراء من مواقع موثوقة فقط: التأكد من وجود بروتوكول HTTPS، وسياسات حماية البيانات قبل إدخال معلومات الدفع.
• تفعيل المصادقة الثنائية (2FA) على الحسابات المالية والإلكترونية.
• تحديث كلمات المرور بانتظام: واستخدام كلمات مرور قوية غير مكررة عبر مختلف الحسابات.
• مراجعة المعاملات المصرفية باستمرار: والإبلاغ الفوري عن أي عملية غير معروفة.
• عدم النقر على روابط مشبوهة: التي تصل عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، حيث قد تكون محاولات تصيد احتيالي.

واخيراً فإنه يتطلب تحقيق أمان الخدمات الإلكترونية تعاونًا مشتركًا بين المصارف، الشركات المزودة للخدمات، والعملاء. فبينما تعمل المصارف على تأمين المعاملات المالية، تلتزم الشركات بتوفير بنية تحتية إلكترونية آمنة، ويبقى على العميل اتباع إجراءات الحماية الأساسية لضمان عدم الوقوع ضحية للاحتيال الإلكتروني. في النهاية، الأمان السيبراني مسؤولية مشتركة، وأي ضعف في أحد الأطراف يمكن أن يؤدي إلى مخاطر تهدد الجميع.