Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

“المانع” يكتب: حرب إيران وإسرائيل انقلاب موازين أسواق النفط والاقتصاد العالمي

كتب المستشار “مصطفى المانع”: حرب إيران وإسرائيل انقلاب موازين أسواق النفط والاقتصاد العالمي

في وقتٍ يشهد فيه الشرق الأوسط واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا خلال السنوات الأخيرة، اندلع نزاع عسكري مباشر بين إيران وإسرائيل خلّف آثارًا فورية على الأسواق العالمية، خاصة سوق الطاقة، فالهجمات المتبادلة التي وقعت خلال الساعات الماضية، حركت الأسعار والأسواق بطريقة تذكّر بالأزمات النفطية الكبرى في العقود الماضيه.

وعلى الفور وكما كان متوقعاً، اشتعلت الأسواق العالمية نتيجة القلق المتزايد من تعطل إمدادات الطاقة، وخصوصًا تلك التي تمر عبر مضيق هرمز الحيوي.

فارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.9% ليصل إلى 74.2 دولارًا للبرميل، مع توقعات بصعود الأسعار إلى 90–120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الحرب أو شملت منشآت نفطية داخل إيران أو إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمي المنقول بحرًا.

من المتوقع أن يتعرض سوق النفط لهزة هي الأعنف منذ غزو العراق للكويت عام 1990، وفي المقابل، إذا ما تم احتواء الأزمة دبلوماسيًا خلال أسابيع، فإن الأسعار قد تهدأ تدريجيًا، لكن من غير المتوقع أن تعود إلى مستويات ما قبل يونيو.

كما امتدت تأثيرات الحرب إلى الأسواق المالية والاقتصادات العالمية اذ سجلت مؤشرات الأسهم العالمية تراجعًا، فمثلاً انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.8%، وقفز سعر الذهب بنسبة 1.7% ليصل إلى مستويات تفوق 3,400 دولار للأونصة، مدفوعًا بمخاوف المستثمرين من فقدان الاستقرار المالي.

وارتفعت أسعار البنزين في عدة دول، أبرزها أستراليا التي شهدت زيادة قدرها 12 سنتًا للتر الواحد، وهو ما يُتوقع تكراره في أوروبا والولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يتسبب استمرار الأزمة في رفع معدلات التضخم الأمريكية إلى 5% أو أكثر، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية لإعادة النظر في سياساتها.

وأيضاً بلاشك سترتفع تكاليف الشحن نتيجة تحوّل طرق الملاحة وزيادة أقساط التأمين، مما يؤثر على أسعار السلع الاستهلاكية .

كما أن المخاطر الجيوسياسية العالمية ستشكل ضغطًا اضافياً على الاستثمار والنمو الاقتصادي العالمي.

أين ليبيا من كل ذلك؟
في هذا المشهد الاقتصادي المعقد، تبرز ليبيا ذات الاقتصاد المنكشف على الخارج كلاعب يمكن أن يملأ جزئيًا الفجوة التي قد تتركها صادرات إيران، بقدرة إنتاج تتجاوز 1.2 مليون برميل يوميًا، بلا شك بإمكان ليبيا أن تقدم جزءًا من الحل ما سيكون له أثر ايجابي على الاقتصاد الليبي.

النفط الليبي قد يحقق مكاسب مباشرة من ارتفاع الأسعار، مما يعني دخولًا إضافية قد تتجاوز 10–15% مما كانت عليه بداية العام. وإذا ما استغلت ليبيا هذه الفرصة بتحسين كفاءة التصدير وتثبيت الاستقرار ودعم قطاع النفط وتعزيز الشراكات الاستثمارية الليبية الاجنبية في القطاع وتجاوزت القيود البيروقراطية، فقد تكون الأزمة مصدرًا نادرًا للتحفيز الاقتصادي وفرصةً لاستدعاء رؤوس الاموال الاجنبية، وداعماً نسبياً لقوة الدينار الليبي الذي تهاوى خلال الأشهر الاخيره.

ختاماً:
الصراع الإيراني الإسرائيلي لا يدور فقط في سماء طهران وتل أبيب، بل تمتد تداعياته إلى جيوب المستهلكين، وخزائن الدول، ومؤشرات الأسواق في طوكيو ونيويورك وطرابلس. وفي حين أن الحرب تجلب معها الخوف والدمار، فإنها تفتح أحيانًا نوافذ نادرة لبعض الدول للاستفادة الاقتصادية، إذا ما أحسنت إدارة الموقف.

ويبقى النفط، كما كان دائمًا، ليس مجرد سلعة بل سلاحًا سياسيًا ومحرّكًا خفيًا لعالم لا يعرف الاستقرار.

أبوسنينة يكتب: المخاطر المسكوت عنها في الاقتصاد الليبي: “سياسة ترك الحبل على الغارب لا تبني دولة”

كتب الخبير الاقتصادي “محمد أبوسنينة”: المخاطر المسكوت عنها في الاقتصاد الليبي: “سياسة ترك الحبل على الغارب لا تبني دولة”

إلى أي مدى يستطيع الاقتصادي الليبي تحمّل ومقاومة الاستنزاف الذي يتعرض له؟ لقد تعددت أوجه التشوهات وعوامل الاستنزاف التي يعاني منها الاقتصاد الليبي. فلم يعد الأمر مقتصراً على التباين بين سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي وسعر الصرف في السوق الموازية، أو تنامي اقتصاد الظل، والانكشاف الحاد على العالم الخارجي، والاعتماد المفرط على مورد وحيد للنقد الأجنبي والصدمات المصاحبة له، بالإضافة إلى الفساد الإداري والمالي.

ولقد انشغل المحللون والمعبرون والنقّاد والساسة والقنوات الإعلامية بما يخصص من نقد أجنبي لأغراض فتح الاعتمادات المستندية والحوالات والبطاقات وما يمكن حصره وبيانه منها، وتقلبات سعر الصرف في السوق السوداء، ودعم المحروقات، بين ناقد ومفسرٍ ومؤيد ومشكك؛ وغفلوا عن استنزاف آخر للنقد الأجنبي غير مراقب وغير مرخّص، كالسوس الذي ينخر في جسد الاقتصاد الليبي ومقدراته، أراه يمثل الخطر الأكبر على احتياطيات النقد الأجنبي، ويهدد مستقبل الاقتصاد الليبي، ضمن قضايا مسكوت عنها أو يتم تجاهلها.

وأعتبره الداء الأولى بالرصد والاهتمام، وأن توجَّه الجهود والسياسات نحو علاجه أو على الأقل الحد من أعراضه ومضاعفاته.

الاقتصاد الليبي، خلال فترة النزاع، تم وصفه، في الكثير من جوانبه، بأنه اقتصاد حرب، تعرض لاستنزاف موارده، ولا زال يعاني، فضلاً عن التشوهات التي يعاني منها، والهدر الداخلي المرتبط بالميزانيات العامة السنوية المتضخمة التي تتجاوز موارده المتاحة.

الاقتصاد الليبي يعاني من تسرب موارده إلى الخارج، حيث صارت ليبيا، في ظل اقتصاد الحرب وعدم الاستقرار والانقسام السياسي والمؤسساتي، تموّن وتموّل الدول المحيطة بها، دول الجوار. وكأنه أُريد لليبيا ألاّ تستقر لتستمر فيها عمليات الاستنزاف لمصلحة الدول المستفيدة.

تستقبل هذه الدول المجاورة، عن طريق التهريب، النفط الخام ومنتجاته (البنزين والديزل) والسلع الغذائية الرئيسية والملابس، السلع الكهربائية والكهرومنزلية، الخردة، الذهب الخام، والنقد الأجنبي، الأدوية، والسجائر، وحتى الحيوانات الحية، والمركبات الآلية، وتوفّر ليبيا ملاذاً لأكثر من مليون مهاجر غير شرعي، بين عابر ومستقر، وعمالة أجنبية غير نظامية.

يتم خروج هذه السلع والموارد إلى دول الجوار ليس في صورة إعادة تصدير يدعم الميزان التجاري الليبي، وميزان المدفوعات، ولكن ضمن نشاطات التهريب، تحت مظلة الفساد، وانتهازاً للأوضاع غير المستقرة والانقسام السياسي والمؤسساتي.

ليبيا لا تنتج كثيراً مما يُهرّب منها بل تعتمد على الاستيراد لتوفير احتياجاتها من مختلف السلع والمنتجات ومستلزمات الإنتاج، واقتصادها مكشوف على الخارج بنسبة تصل إلى 80٪؜.

ومصدر تمويل هذه السلع والمنتجات التي يتم تهريبها، والنقد الأجنبي الذي يجري تحويله، إيرادات النفط، باعتبارها سلعاً مستوردة من الخارج في الأصل.

حيث تُقدّر تحويلات المهاجرين والعمالة الأجنبية، في القطاع غير الرسمي، عبر السوق السوداء، بأكثر من 2.5 مليار دولار سنوياً، كما تشكل قيمة ما يتم تهريبه من الوقود أكثر من 30% من فاتورة المحروقات.

وتشير عديد المصادر إلى أن قيمة ما يتم تهريبه من السجائر، عبر الحدود الليبية، يُقدّر بحوالي 500 مليون دولار سنوياً بما في ذلك الضرائب المفقودة عليها، وأن قيمة ما تم تهريبه ويجري تهريبه من الذهب الخام يتراوح بين 500 مليون إلى 2 – 3 مليار دولار خلال الفترة.

وكيفية تمويل ما يتم تهريبه وتحويله، إمّا ضمنياً، باستخدام احتياطيات النقد الأجنبي للدولة الليبية التي تراكمت في السابق لدى المصرف المركزي؛ أو بإيرادات النقد الأجنبي الجارية مباشرة، خلال فترات ارتفاع أسعار النفط ووفرة الإيرادات، كجزء مما يتم استيراده وتغطيته بالنقد الأجنبي باعتمادات مستندية وحوالات للأغراض التجارية تستهدف السوق المحلي ولكنها تنتهي إلى خارجه، أو ذهب خام يتم تهريبه، مستخرج من مناجم ليبية في المناطق الحدودية جنوب البلاد؛ وكل ذلك على حساب الاحتياطيات التي تعتبر خط الدفاع الأول عن سعر صرف الدينار الليبي.

وحتى إن كانت هذه السلع والمنتجات المستوردة التي يتم تهريبها، وتحويلات العمالة الأجنبية غير النظامية التي تجري سنوياً، وتهريب الوقود، يتم تمويلها من إيرادات النفط الجارية، فهي في كل الأحوال تتم على حساب احتياطيات النقد الأجنبي وعلى حساب استقرار سعر صرف الدينار الليبي، وعلى حساب الناتج المحلي الإجمالي، ونتيجتها تراجع احتياطيات النقد الأجنبي على نحو متتالي منذ عام 2010.

وبالرجوع إلى النشرة الإحصائية التي تصدر عن مصرف ليبيا المركزي دورياً، بهدف تقدير حجم احتياطيات النقد الأجنبي غير المنشورة، باستخدام أرقام صافي الأصول الأجنبية المقومة بالدينار الليبي، المنشورة، وتطورها خلال الفترة منذ عام 2010 إلى الربع الرابع من عام 2024، وباستعمال متوسط سعر الصرف الرسمي للدينار خلال هذه السنوات، نجد أن قيمة هذه الاحتياطيات، مقومة بالدولار، قد انخفضت من 98.33 مليار دولار إلى 76.960 إلى 73.89 إلى 72.57 مليار دولار، خلال السنوات 2010، 2015، 2020، 2024 على التوالي.

أي أن قيمة الاحتياطيات قد تراجعت من 98.33 مليار دولار عام 2010 إلى 72.57 مليار دولار عام 2024 بنسبة تُقدّر بـ 26٪؜.

وقد تجسّد تراجع احتياطيات النقد الأجنبي في شكل عجز بميزان المدفوعات خلال الأربعة عشر سنة الماضية، انخفض خلالها سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي من 0.74 دولار سنة 2010 إلى 0.18 دولار في سنة 2024 بنسبة انخفاض تُقدّر بـ 75.6٪.

وبذلك يُعتبر تنمية احتياطيات النقد الأجنبي سنوياً، لدى المصرف المركزي، شرطاً ضرورياً لاستقرار سعر صرف الدينار الليبي.

إن استمرار نشاطات التهريب بأشكاله المختلفة، وتدفق العمالة الأجنبية غير النظامية والهجرة غير الشرعية وتحويلاتها بالنقد الأجنبي، والإنفاق العام المنفلت وغير الكفوء، والفساد، والتشوهات التي يعاني منها الاقتصاد، وبعض السياسات الاقتصادية والنقدية الخاطئة التي تم إقرارها وتنفيذها، يشكل واقعاً غير قابل للاستدامة، ضاعت في ظله العديد من الفرص البديلة التي يتحمل الاقتصاد تكلفتها، حتى صار الاقتصاد الليبي لم يعد قادراً على تحمّل المزيد منه، وينذر بتعرض الاقتصاد الليبي لصعوبات أكبر ومختنقات، وتكريس حالة الخلل الهيكلي الذي يعانيه، ويهدد حاضر ومستقبل التنمية، وتدني معدلات النمو الاقتصادي.

والسؤال الذي يُطرح في هذا الصدد؛ ما الذي يمكن القيام به والسياسات الواجب اتباعها لوقف النزيف والمحافظة على مقدرات الاقتصاد الوطني؟

1- توحيد المؤسسات السيادية، والسياسات العامة، وإنهاء الانقسام السياسي والأمني.

2- تقدير الاحتياجات الفعلية للاقتصاد الليبي، من مختلف السلع والمنتجات التي يجري استيرادها من الخارج، دورياً، تُؤسس عليها سياسة تجارية واضحة المعالم، يتم على أساسها توفير النقد الأجنبي لأغراض فتح الاعتمادات وفقاً للاحتياجات الفعلية، في تناغم تام بين السياسة التجارية وسياسة إدارة النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي.

3- وضع سياسة جمركية، تستهدف السلع غير الضرورية والتي تستنزف مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي، وعلى النحو الذي يحول دون تهريبها أو التربح من ورائها خارج الحدود بطرق غير نظامية وخارج القنوات المرخّص لها.

4- تنظيم دخول العمالة الأجنبية إلى البلاد، وتحديد أعدادها، والحد من الهجرة غير الشرعية، وتنظيم إجراءات تحويل النقد الأجنبي عبر شركات ومكاتب صرافة مرخّص لها.

5- تحمّل الحكومة مسؤوليتها التامة في مكافحة التهريب، وإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية، ووضع استراتيجية محكمة تحول دون تسرب السلع والمنتجات إلى دول الجوار، واحتكار نشاطات استخراج الذهب والمعادن الثمينة.

6- إصلاح سعر الصرف، وعلى النحو الذي يفضي إلى السيطرة على السوق الموازية للنقد الأجنبي وقيادة السعر، وصولاً إلى القضاء على هذه السوق، وإلزام جهات الاستيراد والتصدير بالتعامل عبر القنوات المصرفية المرخصة.

7- إصلاح دعم المحروقات وفقاً لاستراتيجية وطنية محكمة لها إطار زمني يضمن التدرج في المعالجة، يتم من خلالها دعم المستهلك، وتنظيم توزيع واستهلاك الوقود.

8- دعم نشاطات التصدير عبر القنوات المصرفية، وتنظيم نشاط إعادة التصدير وإجراءات تسهيل التجارة، والتنسيق والتعاون مع دول الجوار.

شريحة: مؤسسة النفط تطالب بملياري دينار على الرغم من توريدها شحنات لمصر وتحصيل مدفوعات مقابل البنزين المغشوش

قال الخبير النفطي “مسعود شريحة” لصدى الاقتصادية: فيما يتعلق بالمراسلة التي تم نشرها والتي تطالب المؤسسة الوطنية للنفط بمبلغ 2 مليار دينار ليبي، يُشير المجلس الحالي للإدارة، الذي يكمل محددات الإدارة السابقة برئاسة فرحات بن قدارة، إلى أنه قبل أن يرتكز على تحسين مستوى معيشة الليبيين من خلال الميزانية المخصصة له، قام بمجموعة من التحركات المالية التي تثير تساؤلات حول أولوياته.

وتابع: فقد قام المجلس بشراء شحنات من الغاز لمصر بمبلغ وصل إلى 500 مليون دينار ليبي، وهو ما يُشير إلى تخصيص موارد كبيرة لاستيراد الطاقة من الخارج بدلاً من التركيز على تأمين احتياجات السوق المحلي، بالإضافة إلى ذلك، دفع للمورد ليتاسكو مبلغ 200 مليون دينار ليبي لاستيراد بنزين مغشوش، مما يطرح علامات استفهام حول جودة المنتجات المستوردة واهتمام الإدارة بجودة الوقود المقدم للمواطنين.

وتابع بالقول: علاوة على ذلك، أُنفقت 50 مليون دينار ليبي على صيانة ميدان، وهو استثمار قد لا يكون له أولوية في ظل الوضع الاقتصادي القاسي الذي يعيشه المواطنون، وأخيرًا، تم دفع حوالي 245 مليون دينار ليبي للحج، مما يجسد إنفاقًا كبيرًا رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد.

وأضاف: الآن مطالبة بملياري دينار ليبي، مما يثير قلقاً كبيراً بين أفراد المجتمع. لذا، ندعو ديوان المحاسبة إلى أن يتقوا الله في مسؤولياتهم، وأن يسألوا أنفسهم كيف تمت الموافقة على صرف هذه المبالغ. وينبغي أن نتساءل أيضاً عن مصير التحقيقات بشأن الـ 65 مليار دينار التي تم صرفها سابقاً. هل من المفترض أن يبقى الشعب الليبي في جوع ومعاناة ليُرضي الاماراتي فرحات بن قدارة ودولة الإمارات؟ إن هذه التساؤلات تشكل جزءاً من القلق العام حول كيفية إدارة الأموال والأولويات التي يتم وضعها في منظور خدمة الوطن والمواطنين.

“شريحة”: تقرير المركزي يتطابق مع بيانات أوبك فيما يخص انتاج ليبيا من النفط مما يعزز من مصداقيتها

أكد الخبير النفطي “م. مسعود شريحة” لصدى بأن التقرير الصادر عن المصرف المركزي يشير بوضوح إلى أن إنتاج ليبيا من النفط يتوافق مع الأرقام المقدمة من منظمة أوبك مما يسدل الستار على الجدل القائم ويعزز من مصداقية هذه المنظمة .

كما طرح شريحة تساؤلاً حول وجهة صرف المبالغ التي تم رصدها، والتي تخطت 65 مليار دينار ليبي، مشيراً إلى أن هذه الزيادة لن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني بشكل فعّال.

وأضاف شريحة أن المنصة المزمع إنشاؤها من قبل شركة ايني بتكلفة تقدر بـ 1.3 مليار دولار تعد مبالغ فيها، بناءً على المتوسطات السعرية المتعارف عليها في الصناعة ووفق مؤشرات أسعار المنتجين والمعادن.

ودعا شريحة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، إلى اتخاذ خطوات فعالة لإنهاء حالة الفوضى التي تعاني منها المؤسسة النفطية.

وأشار إلى أن هذه الفوضى ناتجة عن التوترات الجهوية والقبلية والعنصرية التي تفشت داخل المؤسسة منذ تولي فرحات بن قدارة، المواطن الإماراتي، رئاستها.

وأكد أن أي تغيير يتم تنفيذه سيكون في مصلحة الجميع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية في القطاع النفطي.

شريحة لصدى: أسعار النفط في تراجع وهناك خطر حقيقي بحدوث عجز كبير في الميزانية المقبلة

قام المحلل النفطي “م. مسعود شريحة” بتحليل العلاقة بين سعر الدولار مقابل الدينار الليبي من خلال عمليات تسويق النفط في اطار استعراض حالة الإيرادات النفطية تحت إدارة المؤسسة الحالية نظرة مستقبلية غير مستقرة للاقتصاد الليبي.

ويشير شريحة في تصريح لصدى الاقتصادية إلى أن سعر النفط في عام 2024 بلغ متوسط 80 دولار أمريكي للبرميل أما في النصف الأول من عام 2025، فقد انخفض متوسط سعر النفط إلى 67 دولار، وبالتالي، فإن هناك عجزًا تقديريًا يُعادل حوالي 3.5 مليار دولار أمريكي في نهاية السنة الحالية، مما يشير إلى بداية حرب أسعار داخل الأسواق العالمية مزيد من انخفاض في أسعار النفط ومزيد في العجز في ميزانية الدولة .

وأوضح الخبير النفطي أن نظام المبادلة هو نظام عالمي يُستخدم من قبل إدارة المؤسسة للتسويق، وأشار إلى أن وقف هذا النظام لن يحل المشاكل المتعلقة بالتهريب أو التعامل مع شركات السمسرة غير المعروفة التي تواصل العمل منذ فترة، بالتحديد مع المدعو فرحات ومن يدعمه وفق وصفه بل بالعكس، يُقدَّر أن إيقاف النظام سيكلف الدولة خسائر تصل إلى حوالي 30 مليون دولار سنويًا.

وأضاف الخبير أن إدارة المؤسسة تتسبب في بيع النفط الليبي بأسعار أقل من قيمته في الأسواق العالمية، حيث يقدر الفارق بحوالي 1.5 دولار أمريكي لكل برميل، وتُقدَّر الخسائر السنوية الناتجة عن ذلك بحوالي 450 مليون دولار أمريكي، وبذلك، يزيد هذا من تفاقم خسائر بيع النفط الليبي، خاصة في ظل الانخفاض العام في أسعار النفط الذي تشهده السوق خلال السنة الحالية .

وتابع: قدمنا اقتراحاً لإدارة المؤسسة يتناول معالجة شاملة لجوانب المبادلة والتهريب، بالإضافة إلى مفهوم المبادلة الذي تم طرحه بشكل غير دقيق من قبل بعض الجهات، مضفياً مغالطات في المعلومات المقدمة لرئيس الحكومة.

وأكد قائلاً: إنّ على رئيس الحكومة، في حالة كان يسعى إلى جذب الاستثمار وتحقيق الأرباح، اتخاذ خطوات فورية للتصدي للخسائر التي لا تقل شأنًا عن خسائر التهريب أو بيع النفط خارج المؤسسة، ومن الضروري أن يدرك أن الفجوات بين هذه الخسائر تمثل مفاتيح الحل، وأن التغيير بات واجبًا وطنيًا.

وأضاف: إنّ هذه الأمور تعكس مؤشرات مؤكدة، كما أنها تلخص تفاصيل وأدلة متوافرة لدينا، والتي لا يمكن شرحها بالكامل عبر وسائل الإعلام، لذا، نطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية تُعزز مبدأ الشفافية.

خاص.. مصدر بالمركزي نقلاً عن المحافظ: على الشعب أن يدافع عن حقه قبل أن يدفع الثمن .. والمحافظ لم يؤكد رسمياً عزمه الاستقالة ولم ينفي كذلك

قال مصدر مسؤول بمصرف ليبيا المركزي نقلاً عن محافظ مصرف ليبيا المركزي لصدى الاقتصادية: محافظ مصرف ليبيا لم يؤكد عزمه رسمياً على الاستقالة ولم ينفي كذلك.

وتابع: ثلاثة جمل ، على الشعب أن يدافع عن حقه قبل أن يدفع الثمن وتصبح المطالب “يسقط المركزي ناجي استقال ناجي بقى” النتيجة واحدة في ظل هذا العبث لقد طفح الكيل !!

خاص.. مصدر بالمركزي: خطورة قرارات مجلس النواب بضبط الانفاق العام قيمة العملة ستدخل البلاد في أزمة خانقة وسيتضطر المحافظ ونائبه حتماً للإستقالة

كشف مصدر بمصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية بالقول: إذا لم يعي مجلس النواب خطورة قراراته بضبط الانفاق العام ولم يستجيب لنداء الاستغاثة من المركزي لإنقاذ الاقتصاد الوطني.

وأضاف المصدر كذلك بأن قيمة العملة ستدخل البلاد في أزمة خانقة لن تجدي أية حلول لإنقاذ انهيار العملة وسيتضطر المحافظ ونائبه حتماً للإستقالة .

خاص.. قراران في يوم واحد .. الدبيبة يكلف “العابد” بتسيير المهام في وزارتي التربية والتعليم والنفط

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية بتكليف “علي العابد” بمهام وزير التربية والتعليم خلفاً للوزير الصادر في حقه آمراً بالحبس “موسى المقريف”

هذا وكشفت مصادر نفطية حصرياً لصدى الاقتصادية عن تكليف العابد اليوم كذلك بتسيير مهام وزير النفط نظراً لسفر الوزير “خليفة عبدالصادق” في إجازة لأداء مناسك الحج .

خاص.. قراران في يوم واحد .. الدبيبة يكلف "العابد" بتسيير المهام في وزارتي التربية والتعليم والنفط
خاص.. قراران في يوم واحد .. الدبيبة يكلف "العابد" بتسيير المهام في وزارتي التربية والتعليم والنفط 1

ليبيا تحتفل باليوم الوطني لتقنية المعلومات 2025 بفعاليات في 22 مدينة لتعزيز المستقبل الرقمي بدعم من كبرى المؤسسات 


تستعد ليبيا للاحتفال بـ “اليوم الوطني لتقنية المعلومات” في الأول من يونيو لعام 2025، تحت شعار محوري هو “قادة تقنية المعلومات.. القوة الدافعة للتغيير والابتكار، نحو بناء مستقبل لليبيا في العوالم التقنيّة”.

ويأتي هذا الاحتفال، الذي سيشمل أكثر من 22 مدينة ليبية عبر ما يقارب 30 فعالية متنوعة، تتويجاً للجهود الرامية إلى تعزيز دور التكنولوجيا في دفع عجلة التنمية وسد الفجوة الرقمية في البلاد، وتأكيدًا على أهمية هذا القطاع الحيوي في رسم ملامح مستقبل ليبيا.

يعود اعتماد اليوم الوطني لتقنية المعلومات إلى مقترح قُدّم من “المؤسسة الليبية للتقنية” المعروفة ” بالمنظمة الليبية لتقنية المعلومات والاتصالات سابقًا” إلى حكومة الوحدة الوطنية في منتصف أبريل 2021.

وقد أُقرّ هذا اليوم رسميًا بموجب القرار رقم 79 لعام 2021، ليصبح الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية للاحتفاء بالإنجازات في قطاع تقنية المعلومات وتسليط الضوء على إمكانياته الهائلة.

تهدف فعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات إلى إذكاء الوعي بالإمكانيات التي من شأن استعمال التقنية وغيرها من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن يوفرها لشتّى المجتمعات والاقتصادات، بالإضافة إلى استكشاف السبل المؤدية إلى سدّ الفجوة الرقمية.

وستشهد نسخة عام 2025 تنظيم عدد من الأنشطة المتنوعة التي تشمل:
• الحدث الرئيسي – ملتقى قادة التقنية وهو حدث يجمع المسؤولين والرواد في مجال التقنية والاتصالات، للاحتفال بقدرة التقنية على صناعة التغيير، مناقشة تقنيات المستقبل، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف في المجال.
• قمة المطورين تشهد فعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات انعقاد النسخة الرابعة من “قمة المطورين”. يُعتبر هذا الحدث السنوي ملتقىً هامًا يجمع المطورين الليبيين من مختلف أنحاء البلاد، ويتيح لهم الفرصة لمناقشة جملة من الموضوعات التقنية وغير التقنية التي تهمهم، بالإضافة إلى تبادل خبراتهم وتجاربهم في مجال التكنولوجيا والحياة.
• ملتقى الأمن السيبراني ملتقى شبابي تقني يجمع نخبة من الشباب المبدعين والمهتمين بمجال الأمن السيبراني من مختلف أنحاء ليبيا.

ويحظى هذا الحدث الوطني الهام برعاية رسمية من مؤسسات وطنية رائدة، مما يعكس الاهتمام الحكومي والمؤسسي بدعم هذا القطاع.

وتضم قائمة الرعاة الرسميين للحدث كلاً من ديوان المحاسبة الليبي، والشركة القابضة للاتصالات، والمؤسسة الوطنية للنفط.

كما يشارك في دعم الحدث مجموعة من رعاة الحدث البارزين، من بينهم السرير للعمليات النفطية، وشركة معاملات للخدمات المالية، وشركة زلاف لاستكشاف النفط والغاز، بالإضافة إلى LNet، والمصرف التجاري الوطني، والبركة للتأمين.

مع مشاركة شركاء النجاح على رأسهم المؤسسة الليبية للتقنية بالخصوص ، هذا ويُنتظر أن يكون اليوم الوطني لتقنية المعلومات 2025 منصة جامعة لقادة الفكر والمبتكرين والمهتمين بقطاع التكنولوجيا في ليبيا، لتبادل الخبرات واستشراف آفاق المستقبل الرقمي للبلاد.

كما يمثل فرصة حقيقية لتأكيد التزام ليبيا بالتحول الرقمي الشامل، وتسخير إمكانيات التكنولوجيا الحديثة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي قوي.

ليبيا تحتفل باليوم الوطني لتقنية المعلومات 2025 بفعاليات في 22 مدينة لتعزيز المستقبل الرقمي بدعم من كبرى المؤسسات 
ليبيا تحتفل باليوم الوطني لتقنية المعلومات 2025 بفعاليات في 22 مدينة لتعزيز المستقبل الرقمي بدعم من كبرى المؤسسات  2

خاص.. “شريحة”: إنخفاض إنتاج ليبيا من النفط وفق منظمة أوبك.. وهذه التفاصيل

أفادت تقارير منظمة أوبك بأن إنتاج ليبيا من النفط بلغ 1.26 مليون برميل يوميًا، ما يمثل انخفاضًا قدره 10 آلاف برميل يوميًا عن مارس، حيث كان الإنتاج 1.27 مليون برميل يوميًا.

كما صرح السيد مسعود شريحة، صاحب القضية المرفوعة ضد فرحات بن قدارة، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، لصدى الاقتصادية بالقول بأن منظمة أوبك تعتمد في بياناتها على شركات استشارية مرموقة مثل وود ماكنزي، وبلاتس، وكابلر، وغيرها، وتُقدِّم هذه الشركات معلومات دقيقة لقاء أجر مالي.

كما أضاف شريحة أن سياسة أوبك الأخيرة تشير إلى بوادر حرب أسعار جديدة ضد المنتجين من خارج التحالف، وذلك بهدف تقييد الحصص السوقية.

وتابع: الاستهداف يتعلق بمنتجي النفط الصخري، حيث قُدّر متوسط السعر التعادلي في الربع الأول بـ65 دولارًا أمريكيًا للبرميل. وإذا انخفضت الأسعار إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل، فإن ذلك سيؤثر سلبًا على الاستثمار في عمليات الحفر والإنتاج، مما سيؤدي إلى استقرار الإنتاج عند حدود دنيا، وبالتالي سيكون له تأثير على الحصص في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط الخام.

وأكد قائلاً: ويشير البعض إلى أن المملكة العربية السعودية، بصفتها المحرك الرئيس لسياسة منظمة أوبك، قد أقدمت بالفعل على خوض حرب أسعار جزئية في شرق آسيا ضد منتجين مثل العراق وكازاخستان، لتقليل حصصهم. وهذا من شأنه أن يعزز السياسة التي تتبناها منظمة أوبك في الآونة الأخيرة

بلومبيرغ: بسبب المبادلة ليبيا مهددة بالديون بقيمة مليار دولار.. إليكم التفاصيل

ذكرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية اليوم الإربعاء أن ليبيا تراكمات عليها ديون تعد حوالي مليار دولار وذلك لمورديها من الوقود بعد أن أنهت البلاد برنامج مقايضة النفط قبل حوالي ثلاثة أشهر وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر .

وتابع بلومبيرغ بالقول أنه من المرجح أن تتضاعف المستحقات على المؤسسة الوطنية للنفط وذلك بحلول نهاية العام إذا لم تبدأ في تسويتها وفقا لشخصين مطلعين على الوضع طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن المعلومات خاصة .

وأكدت الوكالة إن عدم قدرة المؤسسة على الدفع يهدد توافر منتجات مثل البنزين في بلد يعاني من اضطرابات السياسية .

خاص.. المركزي يفصح لصدى عن خطته لتوزيع السيولة والمرتبات والدفع الإلكتروني

قال مصدر بمصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: بدأنا تنفيذ خطة سيولة بالتنسيق مع المصارف لتوفير السيولة بشكل منتظم طيلة العام واعطاء خصوصية لصرف المرتبات وعيد الاضحى، وسنوزع السيولة بما يضمن حصول المواطنون على احتياجاتهم .

وتابع بالقول: كان هناك تأجيل من طرفنا لتوزيع السيولة حتى 30 أبريل تفادياً لإستبدالها بفئة الخمسين دينار ،وكما نعمل على الغاء فئة 20 و 5 دينار من الاصدارات القديمة وعلى تعزيز عمليات الدفع الإلكتروني بشكل كبير

خلال مشاركته بالمنتدى الليبي-الأمريكي.. “حسني بي” يدعو لنموذج تنموي بديل يُنقذ الاقتصاد الليبي بعيداً عن النمط التقليدي

شارك رجل الأعمال الليبي “حسني بي” بفعاليات المؤتمر الأول للمنتدى الليبي-الأمريكي للأعمال والتنمية، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، والذي نظمته منظمة إعادة إعمار ليبيا بالشراكة مع المنظمة الليبية الأمريكية للأعمال.

حيث طرح خلال هذه المشاركة رؤية متكاملة لإعادة تشكيل النموذج الاقتصادي في ليبيا، مشددًا على أهمية الابتعاد عن النمط التقليدي القائم على الإنفاق الحكومي الممول عبر الصناديق والشركات العامة، والذي – حسب وصفه – يعزز اعتقادًا خاطئًا بأن “أموال الحكومة لا تنفد”، وهو ما يهدد بانهيار العملة الوطنية.

وأشار “بي” إلى أن طباعة النقود لتمويل العجز أدت إلى تدهور قيمة الدينار الليبي منذ الثمانينات، حيث ارتفع سعر صرف الدولار من نحو 330 درهم في عام 1982 إلى أكثر من 6,400 دينار اليوم في السوق الموازية، مع تحذير من تفاقم التدهور إذا لم تُعتمد نماذج اقتصادية جديدة قائمة على تنمية مستدامة.

وفي سياق متصل، اقترح “بي” تطبيق نموذج مشابه لتجربة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في إعادة إعمار وسط بيروت، من خلال تأسيس شركة أغراض خاصة (SPV) تتولى تطوير وسط مدينة بنغازي، بمساهمة من صندوق الإعمار ومالكي الأراضي المحليين. وتوقّع أن تمتلك هذه الشركة أصولًا عقارية تقدر قيمتها بنحو 280 مليار دينار ليبي، وتستوعب مشاريع بناء قد تصل مساحتها إلى 200 مليون متر مربع، بقيمة سوقية محتملة تتجاوز تريليون دينار ليبي، بالإضافة إلى إنشاء بنى تحتية عامة من طرق وحدائق وساحات تتجاوز مساحتها 60 مليون متر مربع.

كما أعرب عن أمله في أن تساهم هذه المبادرة في تحقيق تحول نوعي في الاقتصاد الليبي، وخلق فرص عمل جديدة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن الاستثمار الخاص – سواء المحلي أو الأجنبي – يجب أن يكون محور التنمية القادمة، في ظل دور حكومي يركز على توفير بيئة حاضنة تشمل التعليم، الصحة، الأمن، والحوكمة.

خاص.. رئيس الاستراتيجية الاقتصادية بالتخطيط الوطني لصدى: إصلاح الاقتصاد ضرورة لوقف استغلال سعر الصرف في تمويل الإنفاق

صرّح رئيس الاستراتيجية الاقتصادية وعضو الهيئة الاستشارية بمجلس التخطيط الوطني “ناصر المعرفي”لصحيفة صدى الاقتصادية أن الوضع الاقتصادي في ليبيا يتدهور تدريجياً، مما يحمّل المواطن أعباء هذا التدهور.

وأوضح أن أبرز المشكلات التي تواجه الاقتصاد الليبي ترجع إلى عدم الاستقرار الناتج عن عوامل سياسية داخلية وخارجية، بالإضافة إلى الأزمات التي يشهدها سوق الصرف الأجنبي والمالية العامة والانقسام المؤسسي، وهو ما ينعكس سلباً على حياة المواطن.

وأضاف أن معدلات الفساد والإنفاق في تزايد مستمر، بينما تتدهور الأوضاع المعيشية إلى الأسوأ.

وأشار إلى أن مجلس التخطيط الوطني، باعتباره منبراً للمجتمع والتخطيط، يعمل على تنبيه كافة المؤسسات المعنية إلى خطورة الوضع الراهن، ويؤكد على ضرورة العمل الجاد في إدارة الاقتصاد ووضع برامج إصلاحية تمنع استخدام سعر الصرف مستقبلاً كأداة لتمويل الإنفاق الحكومي.

وأكد أن الدعم حق للمواطنين وليس منّة من المسؤولين، موضحاً أن الدول التي مرت بتحولات اقتصادية عادة ما انتقلت من الدعم العيني إلى الدعم النقدي.

ومع ذلك، فإن الظروف الحالية من عدم الاستقرار والنزاعات تعرقل إمكانية تعديل نظام الدعم، مشدداً على ضرورة تحقيق الاستقرار أولاً، ومن ثم الانتقال التدريجي نحو إصلاح نظام الدعم، لأن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى دفع الليبيين ثمن هذه الأوضاع الصعبة

مصرف ليبيا المركزي يتحرك بثقل دولي: شراكات كبرى وإصلاحات قادمة

أجرى محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى”، سلسلة من الاجتماعات المهمة خلال جولته الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ومن أبرز هذه الاجتماعات، لقاء مع بنك جي بي مورغان، الذي يُعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تحقيق عدة مكاسب، من بينها:

  • إدارة الاحتياطيات الأجنبية: دعم استثمار أموال الدولة بطريقة آمنة وفعالة، مما يحافظ على قيمتها وينمّيها.
  • الوصول للأسواق العالمية: فتح آفاق التمويل والاستثمار أمام ليبيا في الأسواق المالية الدولية.
  • تدريب ونقل المعرفة: توفير برامج تدريبية للكفاءات الليبية في مجالات الاقتصاد وإدارة المخاطر والتحليل المالي.
  • تطوير التكنولوجيا المالية: دعم تحديث أنظمة الدفع والتحويلات، وتعزيز النظام المصرفي الليبي.
  • تعزيز الثقة الدولية: تحسين صورة ليبيا المالية وجذب المستثمرين والبنوك العالمية للتعاون معها.

وتعتبر هذه الخطوة بداية حقيقية نحو تحسين الاقتصاد الوطني وتعزيز علاقات ليبيا الخارجية.

كما عقد المحافظ اجتماعًا مع نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي كنجي أوكامورا، لمناقشة مخرجات مشاورات المادة الرابعة، وجهود المؤسسات الليبية في تقديم البيانات والمعلومات، إضافة إلى مبادرة المحافظ لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الليبي، عبر حزمة إصلاحات مقترحة تضمنت توحيد الإنفاق العام ومراجعة السياسات المالية والتجارية، والتي حظيت بترحيب ممثلي الصندوق، مع استعدادهم لتقديم الدعم الفني اللازم، خاصة في مجالات سعر الصرف وتعزيز قيمة الدينار الليبي.

وفي إطار لقاءاته، استُضيف المحافظ من قبل جمعية رجال الأعمال الأمريكية لمناقشة التطورات الاقتصادية وبيئة الأعمال والاستثمار في ليبيا، حيث طمأن الحضور بأن عمليات فتح الاعتمادات وبيع النقد الأجنبي تسير بشكل طبيعي، مؤكدًا التزام المصرف المركزي بدعم الاستقرار الاقتصادي.

وعلى صعيد آخر، التقى المحافظ مع نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الاستثمار، حيث ناقش الطرفان آفاق التعاون في مجالات بناء القدرات، تدريب الكوادر الليبية، وتحليل اتجاهات الأسواق المالية، إلى جانب إطلاق برنامج لتأهيل القيادات بما يتماشى مع الرؤية المستقبلية لمصرف ليبيا المركزي.

اجتماعات أخرى شملت:

  • لقاء مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عصمان دايون، حيث ناقش الطرفان أولويات التعافي والإصلاح الاقتصادي، تعزيز الشمول المالي، تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  • اجتماع مع كبار مسؤولي شركتي فيزا Visa وماستركارد MasterCard، لبحث سبل تعزيز الشمول المالي، وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني، وضبط المعاملات المالية وفقًا لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مشاركة إقليمية:

شارك المحافظ أيضًا في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، حيث ناقش المجتمعون القضايا الاقتصادية الإقليمية، وسبل احتواء الصدمات الاقتصادية المتكررة، بالإضافة إلى سياسات مكافحة التضخم، في اجتماع ترأسته السيدة كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.

مزيد من اللقاءات:

كما التقى المحافظ بمدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، حيث تم بحث مستجدات الوضع الاقتصادي في ليبيا، ورؤية المحافظ لحل الأزمات القائمة، عبر خطوات قصيرة وطويلة المدى، مع إشادة فريق الصندوق بجهود المصرف المركزي في حل أزمة شح السيولة وتحقيق توافق محلي على إصلاحات اقتصادية عاجلة.

في الختام، أكد الحضور على أهمية دعم مبادرة المحافظ محليًا ودوليًا، لما تحمله من بوادر نجاح واعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين المؤشرات المالية في ليبيا