كشفت وثيقة أُفرج عنها حديثاً من قبل وزارة العدل الأمريكية أن أحد المقرّبين من الممول الأميركي الراحل، والمدان في قضايا، جيفري إبستين، كان قد وضع خططاً للسعي إلى الوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمّدة، لوجود فرص مالية وقانونية مرتبطة بحالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في ليبيا في ذلك الوقت
كما يُعتقد أن نحو 80 مليار دولار من الأموال الليبية مجمّدة على المستوى الدولي، من بينها قرابة 32.4 مليار دولار في الولايات المتحدة ، ويقدر أن الرقم الحقيقي يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف هذا المبلغ من الأصول السيادية، والأموال المسروقة والمختلسة
وتضمنت الوثائق: إذا تمكّنا من تحديد أو استرداد ما بين 5% و10% من هذه الأموال، والحصول على تعويض يتراوح بين 10% و25%، فنحن نتحدث عن مليارات الدولارات
وأفادا الوثائق أن عدداً من الأعضاء السابقين في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) وجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، أبدوا استعدادهم للمساعدة في جهود تحديد واستعادة ما وصفه بـ«الأصول المسروقة»
وأشارت إلى توقعات بأن ليبيا ستحتاج في المستقبل إلى إنفاق ما لا يقل عن 100 مليار دولار على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي
لكن الحافز الحقيقي يتمثّل في أنه إذا تمكّنا من أن نصبح الجهة التي يلجؤون إليها دائماً، فذلك لأنهم يخططون لإنفاق ما لا يقل عن 100 مليار دولار خلال العام المقبل لإعادة بناء بلدهم وتحريك عجلة الاقتصاد»، بحسب ما جاء في الرسالة.
كما وصفت الرسالة ليبيا بأنها دولة تمتلك احتياطيات كبيرة من الطاقة، إلى جانب معدلات تعليم مرتفعة، وهي عوامل اعتبرها المرسل عناصر يمكن الاستفادة منها في المبادرات والأنشطة المالية والقانونية
كتب المستشار “مصطفى المانع”: لماذا هبطت أسعار الذهب والفضة؟
في آخر التداولات شهدت أسعار الذهب والفضة أكبر انخفاض منذ عقود، بعد موجة صعود قياسية استمرت منذ نهاية 2025 وأوائل 2026.
فبعد أن وصل سعر الذهب قريبًا من 5,625 دولار للأونصة وسجلت الفضة مستويات تاريخية تجاوزت 120 دولار للأوقية، تراجع الذهب بنحو 9–11% إلى ما بين 4,745–4,901 دولار للأونصة، وتراجعت الفضة بشكل أكبر بنحو 30% إلى مستويات قرب 78–83 دولارًا للأوقية.
وهو ما أثار ردود فعل قوية لدى المستثمرين، في الأسواق العالمية، وأثار أيضاً قلق الكثيرين من غير المستثمرين، ممن لجؤوا للذهب والفضة كملاذ آمن لمدخراتهم.
“وبناء على استفسار كثير من الزملاء والمهتمين عن أسباب الهبوط، أضع في هذا المقال موجزاً عن أهم الاسباب، صغته بلغة مبسطة بعيدة عن التعقيد قدر الامكان، ليسهل الفهم على الجميع”.
أهم أسباب هبوط الذهب والفضة:
1. عمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية قبل الانخفاض، جذب عمليات جني أرباح موسعة من قبل المستثمرين والصناديق، الذين بدؤوا في البيع لضمان تحقيق العوائد، ما تسبب في زيادة المعروض.
2. صدمة السوق بعد أنباء ترشيح رئيس جديد للفيدرالي الأمريكي.
أعلنت وسائل إعلام أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيختار كيفن وورش (Kevin Warsh) لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي عندما تنتهي ولاية جيروم باول (Jerome Powell) في مايو 2026.
الأسواق رأَت في ذلك تغييرًا متوقعًا في سياسة الفائدة، وتخوفات من تقلبات في توجه الفيدرالي، ما أثار موجة بيع سريعة في الذهب والفضة، وعلى الرغم من أن المرشح الجديد من المفترض أن يتبنى توجهات الرئيس ترامب الذي رشحه والذي يدفع إلى تخفيض اسعار الفائدة. إلا أن ادراك الأسواق بالنهج الذي كان يتبناه المرشح الجديد في مسيرته والذي يتجه نحو المحافظة على اسعار الفائدة والتعامل معها بحذر، ودعمه لقوة الدولار، وايضاً ادراك الاسواق لتعقيدات صناعة قرار تخفيض الفائدة داخل المجلس الفيدرالي، قلل من رهانهم على الذهب والفضه.
تأثير ارتفاع قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
عقب أنباء اختيار كيفن وورش (Kevin Warsh) مرشحًا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، مما قلّص جاذبية الذهب والفضة المقومة بالدولار، كما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية، ما جعل المستثمرين يتجهون إلى الأصول التي تدفع فائدة أكثر، مقارنة بالمعادن التي لا تولّد دخلًا مباشراً، كالذهب والفضة.
انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة.
على الرغم من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية التي دعمت ارتفاع المعادن في 2025، شهدت معنويات السوق مؤخرًا انخفاضًا نسبيًا في الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة، وقد يعزى ذلك إلى توقعات السوق بأن التوترات قد بلغت سقفها الأعلى، وليست معرضة لتصعيد أكثر.
5. تراجع أسهم التقنية وزيادة متطلبات الهامش وتأثيرها على السيولة.
مع انخفاض أسهم شركات التقنية مؤخرًا، ارتفعت متطلبات الهامش (Margin)، وهو المبلغ الإلزامي الذي يجب أن يحتفظ به المتداول كضمان عند فتح أي صفقة. ما جعل كثير من المستثمرين مضطرين للتخلص من الذهب والفضة لتوفير السيولة اللازمة لمتطلبات الهامش، لصالح الممولين والوسطاء.
6- خصوصية الفضة مقارنة بالذهب.
الفضة تختلف عن الذهب لأنها ليست معدنًا نفيسًا فقط، بل تستخدم بشكل واسع في الصناعات الإلكترونية والطاقة الشمسية والطب، وغير ذلك، ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات توقعات النمو الاقتصادي، بالاخص في ظل انخفاض أسهم التكنولوجيا، لذلك انخفضت الفضة بمعدلات أكبر من الذهب.
صوره للمستشار المانع من المقر الرسمي للفيدرالي الأمريكي
ختاماً
ما حدث من انخفاض للذهب والفضة لم يكن مجرد “هبوط عادي” في الأسعار، بل تصحيح حاد بعد موجة صعود غير مسبوقة، وهو انخفاض مدفوع بعوامل نفسية وفنية في السوق، إضافة إلى تغيرات في السياسات الاقتصادية الكبرى. وعلى الرغم من أن السوق في حالات التحول والاضطراب، يصعب التنبؤ بآداءه ومآلاته، الا أن قوة الدولار الأمريكي ارتفاعاً وانخفاضاً تعد من أوضح العوامل تأثيراً في أسعار الذهب والفضة.
الكاتب هو المستشار مصطفى المانع هو محامٍ ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 24 عامًا، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك، في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثية دولية، وعمل لسنوات كمستشار لمحافظ مصرف ليبيا المركزي، وترأس وكان عضواً بعدد من الفرق التنفيذية بالمصرف المركزي، كلجنة سعر الصرف وفريق الخطة الاحترازية، وفريق التدقيق، وفريق استعادة الثقة، وفريق سايبر لخلق بيئة تشريعية للتحول الرقمي، كما أنه عضو بمجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثّل ليبيا في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما يرأس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية، كما عمل خبيراً ومحاضراً مع نقابة المحامين الأمريكية، وعضواً معتمداً برابطة محامي أوروبا، كما أنه عضو المجلس الليبي الامريكي للتجارة والاستثمار، وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية، وله آراءه الجريئة في ملفات التحول الاقتصادي والمالي.
كشف مصرف ليبيا المركزي يفصح حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية عن جاهزية منظومة النقد الأجنبي للعمل اعتباراً من يوم غد الاثنين ، كما تم الانتهاء من جاهزية منظومة شركات الصرافة وستحال إليها طريقة عملها اليوم لكل الشركات ، وكذلك إرسال آلية شراء العملة من المركزي
وأضاف: كما أنهينا إجراءات توريد نقود ورقية من عملة الدولار واليورو لبيعها لشركات الصرافة والأغراض الشخصية ، وبقيم كبيرة متوقع دخولها في الأسبوع الأول من فبراير ، كما نسعى لدعم قيمة الدينار الليبي من خلال قرارات تنظم السياسة التجارية وتضمن حقوق صغار التجار والدخول إلى السوق الصيني عن طريق المصارف الليبي
اعتبر خبراء اقتصاديون أن قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك يمثل خطوة إصلاحية محورية لمعالجة اختلالات سوق العملة ومنظومة الاعتمادات، وربط الدعم النقدي بالاقتصاد الحقيقي وحاجات المواطن الفعلية، لا سيما في قطاعات الغذاء والدواء.
وأوضح الخبراء أن أبرز ما يميز القرار هو ربط تمويل اعتمادات الغذاء والدواء بمنظومة الدفع الإلكتروني، بما يجعل رصيد المواطن هو الأساس في تدوير العملة، ويُلزم الشركات ببيع السلع فعليًا داخل السوق المحلي حتى تتمكن من إعادة طلب الاعتمادات، وهو ما يُنهي عمليًا ممارسات المضاربة واحتجاز العملة خارج الدورة الاقتصادية. وأشاروا إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الأساسية، وكبح ظاهرة تسعير السلع وفق سعر الصرف الموازي رغم تمويلها بسعر مدعوم، ما ينعكس مباشرة على تحسن القوة الشرائية للدينار دون اللجوء إلى أي تعديل إداري في سعر الصرف.
وبيّن الخبراء أن القرار يتضمن آلية عقابية واضحة بحق الشركات التي احتجزت اعتمادات خارج البلاد دون توريد فعلي، عبر فرض ضرائب على تلك الاعتمادات، وإلغاء غير المنفذ منها، وهو ما يتيح للدولة تحصيل إيرادات ضريبية على اعتمادات عام 2025 غير الموردة بدل استمرار استنزاف النقد الأجنبي.
وأضافوا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن شركات مخالفة ستتكبد خسائر لا تقل عن مليار دولار نتيجة إنهاء هذه الممارسات، في مقابل تحقيق مكاسب مباشرة للخزينة العامة والمجتمع، سواء عبر الإيرادات الضريبية أو انخفاض الأسعار وتحسن توفر السلع.
وأكد الخبراء أن قوة القرار تكمن في كونه يوفر العملة الأجنبية بصورة طبيعية وعادلة لكافة أفراد المجتمع من خلال الاستهلاك الحقيقي، دون فرض قيود مباشرة على المواطنين أو خلق مسارات بديلة غير نظامية.
كما شددوا على أن القرار حافظ على معاملة تفضيلية لاعتمادات الغذاء والدواء من حيث خفض العبء الضريبي، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه عبر ربطه بالبيع الفعلي للمواطن.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن القرار لا يُعد إجراءً ضريبيًا تقليديًا، بل يمثل إصلاحًا نقديًا وتجاريًا متكاملًا يستهدف إعادة التوازن للسوق، وحماية العملة الوطنية، وتحويل الدعم من الشركات إلى المواطن بشكل مباشر.
في مشهد اقتصادي ينذر بالخطر، تواصل الحكومتان سياسة الإنفاق المزدوج بلا سقف، فيما تتآكل الإيرادات العامة بوتيرة مقلقة، لتكشف بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الإيرادات النفطية والنقدية لم تتجاوز حتى اليوم 482 مليون دولار فقط
وفي وقت تُستنزف فيه المليارات على أبواب صرف مفتوحة بلا ميزانية موحدة ولا رقابة فعلية، هذا الخلل العميق بين إنفاق متضخم ودخل شحيح وضع الاقتصاد الليبي على حافة الانفجار، وفرض على السلطات النقدية قرارات قاسية يدفع ثمنها المواطن مباشرة، بين تعديل سعر الصرف، وإلغاء الضريبة، وفرض حزمة جديدة من الرسوم والضرائب على السلع والخدمات، في محاولة لاحتواء أزمة صنعتها الفوضى المالية واستمرار الانقسام
حيث كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية عن تحديد سعر الصرف الرسمي مقابل الدولار في حدود 6.36 دينار للدولار ، كما يحدد هامش البيع الحد الأقصى من شركات الصرافة 4% مضافة لهذا السعر على أن يكون هامش البيع النقدي 4% وعن طريق الصكوك والحوالات 2.5 % بمعنى البيع بالصكوك والحوالات بسعر أقل من البيع النقدي .
وقد أعلن المركزي اليوم عن تعديل سعر الصرف رسمياً مع إلغاء الضريبة ، وذلك للتطورات الاقتصادية والمالية التي يشهدها الاقتصاد وتراجع أسعار النفط وانخفاض الإيرادات النفطية
كما قرر البرلمان فرض ضريبة رسمياً على عدد من السلع ومواد الخام مع فرض ضريبة على الأغراض الشخصية بنسبة 15٪ وتتمثل في:
ثانياً: ضريبة الاستهلاك: • زيت ذرة وعباد الشمس: 7٪ • شاي: 7٪ • بن: 7٪ • كاكاو: 7٪ • توابل: 7٪ • أرز فاخر: 7٪ • فواكه وخضروات: 7٪ • سكر للاستهلاك: 7٪ • مواد تنظيف: 12٪ • الصوابين والمبيضات والمطهرات بجميع أنواعها: 12٪ • حفاظات الأطفال: 12٪ • الأدوية: 2٪ • المستحضرات الطبية ومستلزمات المختبرات: 2٪ • القرطاسية والأدوات المدرسية: 12٪ • الورق لجميع الأغراض: 12٪ • قطع غيار السيارات والإطارات والنواضد: 12٪ • كماليات وسائل النقل والزيوت والشحوم والطلاء ومحسنات الوقود: 12٪ • المكسرات والشوكولاتة: 25٪ • أسماك حية بحرية: 25٪ • الملابس والأحذية والمنسوجات: 25٪ • الأثاث: 25٪ • قطاع الطيران: 25٪ • قطاع الخدمات: 25٪ • الأجهزة المنزلية: 25٪ • مواد البناء والتشييد: 25٪ • أغذية الحيوانات الأليفة: 35% • الأجهزة الإلكترونية: 30٪ • السيارات أقل من 20 حصان: 25٪ • السيارات من 20 إلى 30 حصان: 30٪ • السيارات أكثر من 30 حصان: 35٪ • الحُلي والمجوهرات والذهب والمعادن الثمينة: 35٪ • التبغ والسجائر ومستلزماتها: 35٪
كما أن المقترح مقدم من وزارة اقتصاد الوحدة الوطنية والتي يترأسها “محمد الحويج”
ويقول المصرفي “نعمان البوري”: قرار تعديل سعر الصرف اليوم كان متوقعًا في ظل الاستمرار في الإنفاق المفرط وتدني دخل الدولة مع وجود حكومتان، وللأسف استخدام سعر الصرف لتمويل الميزانية أمر خطير جدًا وقد يدخلنا في نفق مظلم يصعب الخروج منه.
وتابع البوري: يجب معالجة المشكلة من جذورها، وهو إصدار ميزانية واحدة لا تتعدى دخلنا والحد من الإنفاق المفرط، والوضع اليوم أصبح يحتاج إلى معالجات جذرية، وإلا سوف نجد أنفسنا أمام تعديل سعر الصرف من جديد خلال أشهر
وأضاف البوري: السؤال الأهم الآن: هل يستطيع المركزي تلبية الطلب عند هذا السعر أم أنه سوف يضع عراقيل وقيود، مما ينتج عنها نمو السوق الموازي وارتفاع السعر.
قال محلل اقتصادي في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية أن قرار مجلس النواب خطوة في الاتجاه الصحيح كانت منتظرة من سنوات ، وفرض الضريبة سيغلق ملفات الفساد في الاعتمادات وتهريب العملة و سينهي السوق السوداء ويخفف من استنزاف الدولارات ، الضريبة على سلع كمالية كانت تهرب للخارج لأن تكلفتها رخيصة والآن لن تكون هناك منافسة مع الأسواق الخارجية والدول المجاورة الاستيراد حسب احتياج السوق الليبي
وهذا سيؤثر على تراجع الطلب وانخفاض سعر الدولار في السوق وستكون موجة مضاربة في البداية لارتفاع السعر لكن لن يصمد السوق وسينهار الدولار
كما قال أستاذ الاقتصاد “علي الشريف” لصدى الاقتصادية أن الإنفاق الحكومي المرتفع وتراجع عوائد النفط يمثلان الجذور الحقيقية للأزمة، ومن دون معالجة جادة لهذين العاملين ستتكرر عملية تخفيض سعر الصرف خلال العام القادم.
كما توقع الخبير المصرفي “عمران الشائبي” إضافة ضريبة أخرى على النقد الأجنبي قبل نهاية العام الحالي في حال عدم إحداث أي اصلاحات اقتصادية
قال محلل اقتصادي في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية أن قرار مجلس النواب خطوة في الاتجاه الصحيح كانت منتظرة من سنوات ، وفرض الضريبة سيغلق ملفات الفساد في الاعتمادات وتهريب العملة و سينهي السوق السوداء ويخفف من استنزاف الدولارات ، الضريبة على سلع كمالية كانت تهرب للخارج لأن تكلفتها رخيصة والآن لن تكون هناك منافسة مع الأسواق الخارجية والدول المجاورة الاستيراد حسب احتياج السوق الليبي
وهذا سيؤثر على تراجع الطلب وانخفاض سعر الدولار في السوق وستكون موجة مضاربة في البداية لارتفاع السعر لكن لن يصمد السوق وسينهار الدولار .
كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية عن تحديد سعر الصرف الرسمي مقابل الدولار في حدود 6.36 دينار للدولار .
ويحدد هامش البيع الحد الأقصى من شركات الصرافة 4% مضافة لهذا السعر على أن يكون هامش البيع النقدي 4% وعن طريق الصكوك والحوالات 2.5 % بمعنى البيع بالصكوك والحوالات بسعر أقل من البيع النقدي .
كشف الناطق الرسمي باسم مصلحة الجمارك “فهمي الماقوري” بأن المصلحة تمكنت من ضبط عدد 11 شركة تجارية تم منحها اعتمادات مستندية لغرض جلب السلع والبضائع إلى ليبيا بسعر صرف مصرف ليبيا المركزي، موضحاً بأن إجمالي المبالغ التي تم تحويلها في هذه العمليات تقدر بقيمة 54 مليون دولار تم التصرف في القيمة بدون مقابل فعلي من السلع أو الخدمات، الأمر الذي يُعد مخالفة جسيمة تمس المال العام والاقتصاد الوطني.
وقال “الماقوري”: تمت هذه الضبطية من خلال أعمال التحري والاستدلال التي باشرتها مصلحة الجمارك، تبيّن أن هذه الشركات لم تقم بتوريد أي سلع أو بضائع إلى البلاد، رغم استكمال إجراءات الاعتمادات وتحويل القيم المالية من المصرف الوسيط إلى المستفيدين في الخارج
وأضاف”فهمي الماقوري”:نؤكد بأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال هذه الواقعة، حيث فُتح محضر رسمي لجمع الاستدلالات بالخصوص، واستُكملت إجراءات التحقيق، وتمت إحالة القضية إلى مكتب النائب العام وذلك من حيت الإختصاص
وتابع “الماقوري”: نشدد بأن مصلحة الجمارك مستمرة في أداء دورها الرقابي والأمني في مكافحة الفساد المالي وحماية مقدرات الدولة بما يخص التهريب والتهرب الجمركي ، ولن تتهاون مع أي محاولات لاستغلال منظومة الاعتمادات أو العبث بالاقتصاد الوطني.
كتب المستشار “مصطفى المانع”: طرح المملكة السعودية سندات دولية مؤشر لتطور الاقتصاد
في وقت تعتمد فيه اقتصادات عدد من الدول على النفط مصدراً وحيداً للدخل القومي، وهو دأبٌ استمرت عليه تلك الدول عبر عقود، ما أصاب اقتصاداتها بالهشاشة والريعية، ومحدودية مصادر الدخل، فانعكست تلك الاقتصادات الريعية سلباً على كل مناحي الحياة في تلك الدول، فتدهورت الصناعة والزراعة والسياحة، وغاب الابداع والابتكار، وأضحت مخرجات التعليم تقليدية لا ارتباط بينها وحاجة سوق العمل، وتقلص دور القطاع الخاص، وأصبحت الوظيفة العامة قبلة الشباب، ولما لا طالما أن الدولة هي الراعي الوحيد، وطالما أن الاقتصاد منغلق، فصارت اقتصادات تلك الدولة معرضةٌ للصدمات، كلما انخفض انتاج النفط أو انخفضت أسعاره العالمية، وأضحت ماليتها العامة مزمنة التشوه في مصادرها وفي انفاقها.
وخلاف تلك الاقتصادات التقليدية، أظهرت المملكة العربية السعودية احدى أهم دول العام انتاجاً وتصديرا ًللنفط، مؤشرات حقيقية عن نضج سياستها المالية، وتحرر اقتصادها، وحرصها على تعزيز ثقة الأسواق العالمية فيها.
اذ أعلن المركز الوطني لإدارة الدين بالمملكة العربية السعودية، قبل أيام، إتمام أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار الأمريكي خلال عام 2026، ضمن برنامج سندات حكومة المملكة العربية السعودية الدولي، بقيمة إجمالية بلغت 11.5 مليار دولار أمريكي. ويعكس هذا الطرح توجهًا واضحًا نحو إدارة أكثر تحررًا واحترافية للمالية العامة، تقوم على أدوات السوق والانضباط المالي.
صوره للمستشار المانع من المقر الرسمي للفيدرالي الأمريكي
الإقبال الدولي مؤشر
وسجّل الإصدار إقبالًا واسعًا من المستثمرين الدوليين، إذ بلغ إجمالي طلبات الاكتتاب نحو 31 مليار دولار أمريكي، بنسبة تغطية وصلت إلى 2.7 مرة من قيمة الطرح، في مؤشر مباشر على ثقة الأسواق العالمية بمتانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، فضلًا عن جاذبية الفرص الاستثمارية التي يتيحها.
نوعية السندات المطروحة وأهميتها
تم توزيع الطرح على أربع شرائح مختلفة الآجال، وهو ما يتيح للمستثمرين اختيار أدوات مالية متناسبة مع استراتيجياتهم الاستثمارية، ويُعطي المملكة مرونة في إدارة دينها العام: • شريحة 3 سنوات بقيمة 2.5 مليار دولار (تستحق 2029) وهي سندات قصيرة الأجل توفر سيولة أعلى للمستثمرين، وتساعد الحكومة في تلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة. • شريحة 5 سنوات بقيمة 2.75 مليار دولار (تستحق 2031) وهي سندات متوسطة الأجل تجمع بين العائد المستقر وإدارة المخاطر بشكل متوازن. • شريحة 10 سنوات بقيمة 2.75 مليار دولار (تستحق 2036) وهي سندات طويلة الأجل توفر للمستثمرين عائدًا ثابتًا طويل الأمد، وتساهم في تخطيط المملكة المالي بعيد المدى. • شريحة 30 سنة بقيمة 3.5 مليار دولار (تستحق 2056) وهي سندات طويلة جدًا، تُستخدم لتمويل مشاريع استراتيجية وتنموية، وتُظهر قدرة المملكة على الالتزام بالمدى الطويل وإدارة الدين المستدام.
هذه التنويعات تعكس استراتيجية متقدمة لإدارة الدين العام، حيث تجمع المملكة بين تلبية احتياجاتها التمويلية المختلفة، والحفاظ على مرونة عالية في أسواق الدين العالمية، وضمان تنويع قاعدة المستثمرين.
ختاماً
ان نجاح هذا الطرح الدولي لا يُعد مجرد عملية تمويلية، بل تجربة ملهمة تقدمها المملكة لباقي الدول، لكسر نموذج الاقتصاد أحادي المصدر، إلى خلق بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة، ومتنوعة للمستقبل، والتحول لاقتصاد يتسم بالاستدامة.
الكاتب هو المستشار مصطفى المانع هو محامٍ ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 24 عامًا، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك، في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثية دولية، وعمل لسنوات كمستشار لمحافظ مصرف ليبيا المركزي، وترأس وكان عضواً بعدد من الفرق التنفيذية بالمصرف المركزي، كلجنة سعر الصرف وفريق الخطة الاحترازية، وفريق التدقيق، وفريق استعادة الثقة، وفريق سايبر لخلق بيئة تشريعية للتحول الرقمي، كما أنه عضو بمجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثّل ليبيا في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما يرأس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية، كما عمل خبيراً ومحاضراً مع نقابة المحامين الأمريكية، وعضواً معتمداً برابطة محامي أوروبا، كما أنه عضو المجلس الليبي الامريكي للتجارة والاستثمار، وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية، وله آراءه الجريئة في ملفات التحول الاقتصادي والمالي.
قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: غداً اجتماع مجلس الإدارة للمصادقة وأهم الإجراءات تستهدف سعر الصرف في السوق الموازي تحت 8دينار وبدء أعمال شركات الصرافة وبيعها العملة حسب الطلب والبيع وفقا للآلية التي وضعها المركزي حوالات سريعة شحن بطاقات وتحويلات الخ .
ومع مراقبة السعر وفقاً للمحدد من المركزي ، ونتوقع تخبط السوق في البداية لكن سيكون تحت 8 دينار في المرحلة الأولى
دعا مصرف الوفاء إلى انعقاد جمعيته العمومية يوم الخميس 29 يناير 2026 وذلك لاستعراض تقرير لجنة الإدارة عن نشاط المصرف ، والمصادقة على الميزانية العمومية والحسابات الختامية من 2011 وحتى 2024
واعتماد تعيين المراجع الخارجي لسنتي 2025- 2026 وتشكيل هيئة الرقابة الشرعية وتشكيل مجلس الإدارة وما يستجد من أعمال
كشفت مصادر خاصة لصدى الاقتصادية عن اجتماع مرتقب لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي يوم الاربعاء القادم
وكان المركزي قد كشف في تصريحات خاصة لصدى عن قرارات ستصدر هذا الأسبوع بشأن النقد الاجنبي
وقال المركزي: وسنستأنف بيع النقد الاجنبي وقبول الطلبات للاعتمادات والأغراض الشخصية بداية الأسبوع القادم وجاهزية إجراءات عمل شركات الصرافة قبل نهاية الشهر
كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية عن قرارات ستصدر هذا الأسبوع بشأن النقد الاجنبي
وقال المركزي: وسنستأنف بيع النقد الاجنبي وقبول الطلبات للاعتمادات والأغراض الشخصية بداية الأسبوع القادم وجاهزية إجراءات عمل شركات الصرافة قبل نهاية الشهر
بعد التراجع عن قرار قصر الاستيراد والتصدير عبر العمليات المصرفية، يعود محمد الحويج ليُعلن البدء في تنفيذ ما أسماها “الموازنة الاستيرادية الاسترشادية” بالتنسيق مع المصرف المركزي، لتحديد أولويات التوريد .
لكن المفارقة الصارخة، أن هذه الإجراءات لم تُستحضر إلا بعد انفلات الدولار واقترابه من 9 دنانير بالكاش و10 دنانير بالصك، ليقرر فجأة تحديد أسعار السلع، رغم توليه المنصب منذ انطلاق حكومة الوحدة الوطنية، وصمته الطويل عن الفوضى.
ومع اقتراب تشكيل حكومة جديدة، يتحرك الحويج متأخرًا بسلسلة قرارات ارتجالية، في محاولة لاحتواء أزمة انفجرت على عهده، وواقع معيشي دفع المواطن ثمنه غاليًا، فيما تُطرح علامات استفهام كبرى حول توقيت هذه “الصحوة” وحدود جدواها
هذا وتحدث الحويج عن تفعيل صندوق موازنة الأسعار، الصندوق الذي صُرفت عليه ملايين الدنانير على مدى سنوات، دون أن يكون له أي أثر يُذكر أو دور فعلي في المنطقة الغربية، ليبقى اسمه حاضرًا في الميزانيات وغائبًا عن الواقع والأسواق.
إعلان التفعيل يأتي متأخرًا، وفي توقيت يثير الشكوك، ليطرح تساؤلات مشروعة حول مصير الأموال التي أُنفقت، ومن استفاد منها، ولماذا لم يُفعّل الصندوق إلا بعد تفاقم الأزمة وبلوغ الأسعار مستويات غير مسبوقة
كتب المستشار “مصطفى المانع”: قانون لبنان الجديد لاستعادة الودائع “عملية جراحية معقدة بعد استفحال المرض” المنشور على عربي 21 https://2cm.es/1hkSg
تمثل الأزمة المالية والمصرفية التي انفجرت في لبنان منذ عام 2019 واحدة من أعمق الأزمات النقدية والمالية في التاريخ الحديث للدول النامية، ليس فقط من حيث حجم الخسائر، بل من حيث طريقة إدارتها وتأخر الاعتراف بها. ومع إقرار الحكومة اللبنانية مؤخرًا مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع، ساد النقاش حول دور الدولة في حماية النظام النقدي. العملة اللبنانية خسرت أكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار منذ 2019، فمن حوالي 1500 ليره لبنانيه للدولار الأمريكي انهارت سريعاً الليرة لتصل إلى من 85000 إلى 100000 ليرة للدولار.
صوره للمستشار المانع من المقر الرسمي للفيدرالي الأمريكي
أولًا: جذور الأزمة – عندما يتحول النظام المصرفي إلى أداة لتمويل الدين العام
لم تكن الأزمة اللبنانية نتيجة صدمة خارجية مفاجئة، بل حصيلة اختلالات هيكلية مزمنة، أبرزها: 1. تزاوج المالية العامة بالقطاع المصرفي حيث تحوّلت المصارف التجارية إلى المموّل الرئيسي للدين العام، ما أدى إلى تركّز المخاطر السيادية داخل النظام المصرفي.
سياسات نقدية غير مستدامة اذ اعتمد مصرف لبنان على أدوات مالية معقّدة للحفاظ على استقرار سعر الصرف، ما أدى عمليًا إلى استخدام ودائع الناس لتمويل هذا الاستقرار مؤقتًا، بدل توجيهها للاستثمار في الإنتاج والاقتصاد الحقيقي.
غياب الشفافية والمساءلة لم يتم الإعلان المبكر عن حجم الخسائر الحقيقية، وتأخر الاعتراف بما يُعرف بـ الفجوة المالية، ما سمح بتآكل حقوق المودعين بشكل تراكمي.
فانخفضت قيمة أصول المصارف من حوالي 217 مليار دولار عام 2019 إلى نحو 104 مليارات دولار بحلول 2024، فيما تقلصت ودائع العملاء من نحو 172 مليار دولار إلى نحو 88 مليار دولار في نفس الفترة.
ثانيًا: قانون استعادة الودائع يمثل معالجة متأخرة لكنها ضرورية
يأتي مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع كمحاولة لوضع إطار قانوني لما كان يُدار سابقًا بالأعراف والقيود غير القانونية.
من أبرز السمات الاقتصادية للقانون: • الاعتراف الرسمي بالخسائر وتحديد أطراف تحمّلها (الدولة، المصرف المركزي، المصارف). • حماية نسبية لصغار ومتوسطي المودعين عبر إعادة الودائع حتى سقف محدد خلال فترة زمنية. • تحويل جزء من الودائع الكبيرة إلى أدوات مالية طويلة الأجل، ما يعني عمليًا إعادة هيكلة الودائع. • إدخال مفهوم تقاسم الخسائر (Burden Sharing) بدل تحميلها لطرف واحد.
وفق تصريحات الحكومة، 85% من المودعين يمكن أن يستعيدوا كامل ودائعهم خلال أربع سنوات ضمن إطار هذا القانون.
ثالثًا: إشكاليات القانون وحدوده:
رغم أهميته، يواجه القانون عدة إشكاليات جوهرية: 1. غياب التمويل الواضح فإعادة الودائع دون تحديد مصادر حقيقية للنقد الأجنبي يجعل التنفيذ رهين النمو الاقتصادي أو بيع الأصول العامة. 2. تمديد أمد الأزمة فالسداد طويل الأجل قد يحوّل الخسائر الآنية إلى عبء مزمن، يقيّد الاستثمار والنمو لسنوات. 3. محدودية المساءلة الفعلية فدونما محاسبة واضحة للإدارة المصرفية وصنّاع القرار النقدي، تبقى المخاطر الأخلاقية قائمة، ومخاطر السمعة وضعف الثقة متوقعة.
في ظل استمرار الأزمة، ثمة مؤشرات -حتاج إلى التيقن منها- إلى أن نصف الودائع تقريبًا قد تآكلت أو خسرت قيمتها الحقيقية منذ 2019 بسبب الانهيار النقدي وعمليات إعادة التقييم غير المنظمة.
رابعًا: الدروس المستخلصة – ما الذي يجب ألا يتكرر؟
لا استقرار نقدي دون انضباط مالي
تجربة لبنان تؤكد أن تثبيت سعر الصرف أو حماية العملة لا يمكن أن يتم عبر المصارف وحدها، بل يتطلب مالية عامة منضبطة وإصلاحًا ضريبيًا حقيقيًا.
فانكماش الناتج المحلي الإجمالي اللبناني تجاوز 40% منذ 2019، وهو دليل على عمق التأثير الذي يتجاوز قطاع المصارف وحده، ليمس الاقتصاد الحقيقي بأسره، وتصبح المسألة أكثر تعقيداً حينما تكون المصارف أحد أسباب خلق التشوه والانفلات في المالية العامة.
حماية الودائع ليست شعارًا بل منظومة
غياب نظام فعال لضمان الودائع، وضعف الحوكمة المصرفية، جعلا المودعين الحلقة الأضعف. فأي نظام مصرفي سليم يحتاج: • قواعد صارمة لإدارة المخاطر • فصلًا حقيقيًا بين المصارف والدولة • شفافية فورية في الميزانيات
تأخير الاعتراف بالخسائر يضاعفها
أخطر ما في التجربة اللبنانية ليس حجم الخسائر، بل تأجيل الاعتراف بها، ما سمح بتهريب الأموال، وتآكل الودائع، وانهيار الثقة.
التشريع لا ينجح دون إصلاح شامل
قوانين استعادة الودائع لا يمكن أن تنجح بمعزل عن: • إصلاح مصرف لبنان • إعادة هيكلة المصارف • تحفيز الاقتصاد الحقيقي (إنتاج، تصدير، استثمار)
ختاماً
التجربة اللبنانية يجب أن تُقرأ كتحذير مبكر لأي ممارسات مشابهة للحالة اللبنانية.
فالقانون اللبناني الأخير خطوة متأخرة لكنها ضرورية على طريق الخروج من الأزمة، إلا أنه يذكّر بأن إدارة الأزمات لا تُقاس بنصوص القوانين وحدها، بل بتوقيتها، شفافيتها، وعدالتها، ومؤشرات اداء تلك القوانين.
التجربة اللبنانية تتضمن خسائر مالية تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات وانخفاض مثير في القوة الشرائية للعملة المحلية، إذ تضرّرت القدرة الشرائية للمودعين بشكل غير مسبوق.
عندما تتحول المصارف إلى أداة لتمويل الانفاق، ويُستبدل الإصلاح بالترحيل، تصبح أموال المدعين لدى المصارف، وقود الأزمة لا ضحيتها فقط.
وهي دروس بالغة الأهمية لكل دولة تسعى لحماية عملتها، ومودعيها، واستقرارها الاقتصادي قبل فوات الأوان. ان قانون لبنان الجديد يمثل عملية جراحية ضرورية ومعقدة بعد استفحال المرض.
الكاتب هو المستشار مصطفى المانع هو محامٍ ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 24 عامًا، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثية دولية، وعمل لسنوات كمستشار لمحافظ مصرف ليبيا المركزي، وترأس وكان عضواً بعدد من الفرق التنفيذية بالمصرف المركزي كلجنة سعر الصرف وفريق الخطة الاحترازية وفريق التدقيق وفريق استعادة الثقة، كما أنه عضو بمجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثّل ليبيا في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما يرأس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية، كما عمل خبيراً ومحاضراً مع نقابة المحامين الأمريكية، وعضواً معتمداً برابطة محامي أوروبا، كما أنه عضو المجلس الليبي الامريكي للتجارة والاستثمار، وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية، وله آراءه الجريئة في ملفات التحول الاقتصادي والمالي.