Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

المركزي لصدى: نتعرض لهجمات سيبرانية وإعلامية وغيرها بسبب تمسكنا بمشروع الإصلاح الشامل

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية بالقول: كنا ومنذ أول يوم نعمل في ظروف شبه قاهرة، واستطعنا الاستمرار رغم كل الصعوبات وحتى المؤامرات والعراقيل. 

ونوه المركزي كذلك لتعرضه اليوم لهجمات سبرانية أمنية وإعلامية وغيرها، بسبب تمسكه بمسيرة الإصلاح الشامل، وهذا دليل قاطع على أن سياسات المصرف المركزي وإجراءاته الإصلاحية تسير في طريق ثابت نحو القضاء على الفساد المالي والاداري والمؤسسي.

خاص.. الاستمرار في إصدار الاستدعاءات لمدراء الإدارات بمصرف ليبيا المركزي

أكدت مصادر خاصة لصحيفة صدى الاقتصادية على استمرار إصدار استدعاءات لمدراء الإدارات بمصرف ليبيا المركزي .

حيث تم استدعاء كُل من مدير إدارة الإصدار بالمركزي ميلود الفرطاس، ورئيس لجنة الاعتمادات ونائب مدير إدارة الرقابة على المصارف بالمركزي حمزة الجعيدي، ومدير إدارة الرقابة على المصارف بمصرف ليبيا المركزي عبدالمجيد الماقوري.

يونس ابوشيبة يكتب عن تجارب دولية لاستبدال الدعم العيني بالنقدي

كتب استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة جامعة مصراتة د. يونس الطيب ابوشيبة مقالاً قال خلاله:

إلى الذين لا يزالون يتحفظون على استبدال الدعم العيني بالنقدي، ندرك أن هواجسكم مشروعة وتدور حول ثلاثة محاور رئيسية:

  1. انعدام الثقة: كيف نضمن وصول المبلغ النقدي للمواطن قبل أن ترتفع الأسعار وتضغط على معيشته؟
  2. التسرب والفساد: كيف نمنع المستفيدين الوهميين ونضمن أن الدعم يذهب لمستحقيه فقط بدلاً من أن يتسرب إلى السوق السوداء والتهريب؟
  3. الخوف من الصدمة: كيف نمتص الغضب الشعبي ونضمن الاستقرار في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الريع النفطي؟

لا نقدم لكم مجرد تنظير، بل نستعرض ثلاث تجارب دولية خاضت التحدي ذاته ونجحت في تفكيك هذه العقد، مما يجعلها مرآة صادقة للحالة الليبية.

1. إيران (2010): معجزة “كسب الثقة” ووأد التهريب

الأقرب إلى ليبيا روحاً وجسداً (دولة ريعية، وتهريب عابر للحدود، واقتصاد مشوه).

• ماذا فعلوا؟ رفعت الحكومة أسعار البنزين والديزل والكيروسين دفعة واحدة لتصل إلى 90% من السعر العالمي. كانت المخاطرة هائلة.

• آلية التعويض العبقرية (ضربة الثقة الاستباقية): بدلاً من إعطاء المواطن وعوداً، قامت الحكومة بفتح حسابات بنكية لكل مواطن وأودعت فيها الدعم النقدي (45 دولاراً شهرياً لكل فرد) قبل شهرين كاملين من رفع الأسعار. دخل المال إلى جيوب الناس وهم لا يزالون يدفعون السعر القديم المدعوم. هذا الإجراء وحده بدد الخوف وخلق رصيداً من الثقة لا يقدر بثمن.

• النتائج القاطعة:
• انخفض استهلاك البنزين فوراً بنسبة 20% لأن المواطن شعر بقيمة المال في يده وأصبح حريصاً على ترشيده.
• انتهى التهريب تماماً إلى أفغانستان وباكستان، لأن فارق السعر الذي كان يغذي كارتيلات الفساد تلاشى بين ليلة وضحاها.
• الدرس لليبيا: عندما يشعر المواطن بالأمان المالي قبل الصدمة السعرية، يتحول من رافض لأي إصلاح إلى شريك في تقليم الفساد والتهريب.

2. الهند (2013-2015): إعدام “المستفيدين الوهميين” بالتكنولوجيا

أكبر برنامج في العالم لاستبدال دعم الغاز، ويعالج مشكلة التسرب التي تشبه تماماً معاناة ليبيا مع المحروقات.

• ماذا فعلوا؟ حررت الهند سعر أسطوانة غاز الطهي (LPG) بالكامل، وهي سلعة كانت تغذي سوقاً سوداء ضخمة للاستخدام التجاري غير المشروع.

• آلية “الدفع المزدوج الذكي”: يدفع المواطن السعر التجاري كاملاً عند الشراء، ثم خلال 48 ساعة فقط، يُحوَّل الدعم النقدي مباشرة إلى حسابه البنكي المرتبط برقمه التعريفي البيومتري (Aadhaar). لا وسيط ولا قسائم ورقية.

• مذبحة الفساد بالأرقام:
• اختفى المستفيدون الوهميون لأن النظام الرقمي كشفهم. لم يعد بالإمكان بيع الأسطوانات المدعومة في السوق السوداء، فالمواطن الحقيقي وحده هو من يحصل على النقد في حسابه.
• وفرت الهند 8 مليارات دولار سنوياً من أموال كانت تذهب للصوص والكارتيلات.
• الدرس لليبيا: الرقمنة والربط بالرقم الوطني ليسا رفاهية، بل هما المدفع الذي يطحن الفساد ويحصر الدعم في مستحقيه الشرعيين.

3. مصر (2014-2019): درس عربي في التدرج الذكي والبطاقة الذكية

تجربة عربية نجحت في كسر دعم الطاقة دون إراقة دماء، عبر دمج التكنولوجيا بالتوسع في برامج الحماية الاجتماعية.

• التحدي: دعم طاقة يلتهم الموازنة، وتهريب للمواد البترولية عبر الحدود.

• آلية الإصلاح المزدوجة:

  1. سلاح البطاقة الذكية: قبل رفع الأسعار، فرضت الدولة نظام “الكارت الذكي” لتموين الوقود، مما قضى على السوق السوداء والتهريب، وحدد بدقة استهلاك كل مركبة. أصبح كل لتر يُباع مرصوداً إلكترونياً.
  2. رفع تدريجي للأسعار متزامن مع توسع هائل في برنامجي “تكافل وكرامة” النقديين، حيث تم توجيه جزء كبير من وفر الدعم إلى منح نقدية مشروطة للأسر الفقيرة عبر البطاقات المصرفية.

• حصاد التجربة:
• انخفضت فاتورة دعم المواد البترولية من مستويات فلكية إلى الصفر حالياً تقريباً، ودون اهتزاز أمني حاد.
• تضاعف عدد المستفيدين من التحويلات النقدية ليغطي ملايين الأسر الأكثر احتياجاً بدقة.
• الدرس لليبيا: الإصلاح ليس “رفعاً للأسعار وتركاً للناس”، بل هو عملية جراحية دقيقة تستخدم فيها التكنولوجيا لسد منافذ التهريب، وأموال الدعم المحررة لإنشاء شبكة أمان نقدي حقيقية تحمي الفقراء قبل الأغنياء.

أثبتت التجارب الثلاث أن الفشل ليس قدراً محتوماً. السر ليس في التمسك بالدعم العيني المهدر، بل في “التوقيت” (إيداع النقد قبل رفع السعر كما فعلت إيران)، و”التكنولوجيا” (التحقق من الهوية للقضاء على الأشباح كما فعلت الهند)، و”التدرج الذكي” (توجيه الوفر للفقراء عبر أنظمة نقدية رقمية كما فعلت مصر). البديل عن الإصلاح ليس استمرار الوضع على ما هو عليه، بل هو انهيار مالي وزيادة التهريب حتى يجف الريع تماماً، وعندها ستكون الصدمة بلا أي شبكة أمان.

خاص.. المركزي: ابتداءً من الغد جميع فروع المصارف ستكون مزودة بالدولار نقدًا والأرصدة المتاحة تتجاوز 800 مليون دولار

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن المصارف استلمت كل احتياجاتها من الدولار نقدًا، والأرصدة المتاحة تتجاوز 800 مليون دولار. 

مُضيفاً: تأخرت بعض المصارف في تزويد فروعها بالعملة بسبب الإجراءات اللوجستية، وكان الاستلام من المركزي بعد عطلة العيد، وبعد تمديد ساعات العمل، بدأت عملية البيع تتسارع، وابتداءً من يوم الغد ستكون لدى كل الفروع أرصدة متوفرة من الدولار نقدًا.

أكد كذلك: مستعدون لتزويد المصارف بدفعات إضافية إذا زادت الحجوزات على 800 مليون دولار. كذلك، تستمر حجوزات البطاقات بشكل جيد. وقد تجاوزت قيمة بيع الاعتمادات والحوالات للمصارف مليار دولار خلال اليومين الماضيين، كما تستمر الموافقة على اعتمادات جديدة بقيمة 1.5 مليار دولار

خاص.. “المركزي”: باشرنا في تنفيذ بيع العملة الأجنبية للمصارف لأغراض الاعتمادات والحوالات والمخصص 1.5 مليار دولار للاعتمادات ومليار للحوالات المتنوعة

كشف مصرف ليبيا المركزي لصدى الاقتصادية عن حدوث عطل تقني طفيف تسبب في تأخر الدخول لبعض المستخدمين، وتم استدراكه في أقل من نصف ساعة وعادت المنصة للعمل بشكل طبيعي، الآن المواطنون يقومون بحجز العملة بشكل سلس عبر اختيار مكاتب وشركات الصرافة، وتحديد المراكز، والمصارف تقوم ببيع العملة.

وبحسب المركزي فقد وصل عدد المواطنين الذين قاموا بتحديد شركات الصرافة وفروع المصارف لاستلام النقد الأجنبي إلى أكثر من 32 ألف مواطن بقيمة أكبر من 64 مليون دولار، وللبطاقات أكثر من 43 ألف مواطن بقيمة أكبر من 85 مليون دولار، ولا تزال فروع المصارف تعمل للساعة 7 مساء وفق تعليمات السيد المحافظ

“المركزي” لصدى: سنباشر غداً في بيع 3.5 مليار دولار للمصارف وتغطية حجوزات الأغراض الشخصية

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأنه سيشرع ابتداءً من يوم غدٍ الثلاثاء في بيع مليار ونصف دولار للمصارف للاعتمادات، ومليار دولار لأغراض الحوالات لمختلف الأغراض، وبيع حجوزات الأغراض الشخصية (بطاقات ونقداً) بقيمة مليار دولار، والاستمرار في منح الموافقات الجديدة للاعتمادات المستندية والحوالات، بما يساهم في تخفيف حجم الطلب والاستفادة من حصيلة الإيرادات النفطية الموردة للمصرف المركزي.

وبحسب المركزي فإنه من المتوقع أن تبلغ الإيرادات النفطية الموردة للمركزي خلال شهر يونيو 3.5 مليار دولار، كما سيكون حجم المبلغ المتوقع ضخه خلال شهر يونيو 3.5 مليار دولار لكافة الأغراض 

“الصلح”: الدين العام تجاوز الناتج المحلي بأكثر من 60% والدولة تموّل الإنفاق العام بالعجز ما تسبب في تضخم الدين العام

ذكر مستشار رئيس هيئة الرقابة الإدارية للشؤون الاقتصادية “علي الصلح” بأنه من المفترض ألا يتجاوز الدين العام 60% من الناتج المحلي، وألا يتجاوز العجز 3%، وأن ما حدث في ليبيا أن الدين العام تجاوز الناتج المحلي بأكثر من 60%، والدولة تموّل الإنفاق العام بالعجز، ما تسبب في تضخم الدين العام.

وأضاف “الصلح”: النفقات الممولة عبر الدين العام وصلت إلى نحو 303 مليار دينار ليبي الرقابة ، حيث أن الدين العام على الحكومة الليبية يبلغ 186 مليار دينار وحكومة الوحدة 84 مليار دينار، ضعف السياسة المالية في ليبيا كان السبب الرئيسي في تفاقم العجز والدين العام.

قال “الصلح” كذلك: القضية الأهم لدى الليبيين هي زيادة النفقات العامة والفجوة بين الإيرادات وسعر الصرف وتأثير النفط والسياسة النقدية، كما أن الهيئة تعاونت مع وزارات الاقتصاد والمالية والتخطيط لإنشاء قاعدة بيانات وطنية للإنفاق العام.

وتابع “الصلح”: إجمالي إنفاق الباب الأول “المرتبات” من 2011 إلى 2025 بلغ 525 مليار دينار، الباب الثاني سجل 77 مليار دينار، والباب الرابع 188 مليار دينار، الباب الثالث الخاص بالتنمية والاستثمار يعاني من ضعف شديد وهيمنة الإنفاق التشغيلي بنسبة 85%.

قال أيضاً: لا توجد استثمارات حقيقية في البنية التحتية أو التعليم أو التنمية، وزيادة الوحدات الإدارية والنقدية ساهمت في تضخم النفقات العامة، ومصروفات المرتبات ارتفعت بشكل مستمر بسبب عدم ثبات عدد الموظفين، وتكلفة دعم المحروقات عبر شركة البريقة تجاوزت 8.4 مليار دينار، وفرض الرسوم على بيع النقد الأجنبي ساهم في دعم الإيرادات العامة، والأغراض الشخصية استحوذت على 82% من مبيعات النقد الأجنبي عبر المصارف التجارية.

الرقابة: المقارنة بين استخدامات النقد الأجنبي وإيرادات النفط أظهرت وجود فروقات بين الفائض والعجز

ذكرت هيئة الرقابة الإدارية بأن مصرف ليبيا المركزي يتعاون معها للحد من الجرائم وبعدة قضايا في المصارف كما أظهرت المقارنة بين استخدامات النقد الأجنبي وإيرادات النفط وجود فروقات بين الفائض والعجز، رغم فرض ضريبة على سعر الصرف، التي لم تحقق الأهداف المرجوة منها،  وجزءًا من الرسوم المفروضة على النقد الأجنبي أُحيل إلى الإيراد العام، فيما بلغ المبلغ المتبقي نحو 51 مليار دينار

كما أن المبالغ المباعة من النقد الأجنبي حسب المصارف التجارية فيها حوالات وكذلك بطاقات تجار وأغراض شخصية، هذه الحوالات والبطاقات والتجار والاعتمادات المستندية هي الراسمة الأساسية للسياسة التجارية أو لعلاقاتنا التجارية مع الدول الأوروبية والآسيوية وغيرها، إجمالي استخدامات النقد الأجنبي والتزامات الدولة،حيث أن الأغراض الشخصية لها رقم كبير في ليبيا، هي مشكلة في الاقتصاد،

وبحسب الرقابة فإن إجمالي استخدامات النقد الأجنبي، وبالنسبة للنسب، فإن 84% للمصارف التجارية إجمالي التزامات واستخدامات الدولة 16% ، الحوالات مثلت 1% أو 2%، والأغراض الشخصية 38%. وممكن قد تستفيد منه حتى وزارة الخارجية في بناء علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأخرى، المستفيد الأول من التحويلات النقدية هي الإمارات، ثم تركيا، ثم مصر، ثم الصين، ثم سويسرا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وتونس، وإسبانيا، الإمارات مثلت 26%، ومصر حوالي 10%، والصين 5%، ثم سويسرا، وكل ذلك يدل على أن هناك علاقات اقتصادية مع هذه البلدان،حسب بلدان المنشأ، وهي متغيرة طبعاً بحسب استخدامات سعر الصرف، وأيضاً بحسب رأي التجار في التهرب من الجمارك وغيرها .

الرقابة: رغم التدفقات المالية الضخمة استمر تراكم ديون مؤسسة النفط إلى أكثر من 31 مليار دينار

بحسب ما تم ذكره من قبل الرقابة الإدارية فإنه من 2011 وحتى 2025 تم إثبات أن قطاع النفط يعاني من انفصال رقابي مع تراكم ديونه.

وفيما يتعلق بوضع الإيرادات خلال 2025 ذكرت الرقابة بأنه هُناك ارتفاع في إيرادات النفط إلى ما يقارب 22 مليار دولار رغم انخفاض متوسط أسعار خام برنت، والارتفاع في النفطية يؤكد أن الخلل في إدارة الموارد وليس غياب الميزانية.

وأضافت الرقابة: مؤسسة النفط استلمت ميزانيات استثنائية تجاوزت 56 مليار دينار لزيادة الإنتاج دون تحقيق أهداف، ورغم التدفقات المالية الضخمة استمر تراكم ديون مؤسسة النفط إلى أكثر من 31 مليار دينار

كما حملت الرقابة الإدارية ديوان المحاسبة مسؤولية القصور في تتبع مواطن الخلل في صرف الميزانيات الاستثنائية لمؤسسة النفط.

“قادربوه”: هُناك انحراف واضح بين السياسة النقدية والسياسة المالية.. والعمل جارٍ على عرض أول قاعدة بيانات وطنية متكاملة للدولة

قال رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه” خلال الاحتفال الذي نظمته الهيئة بمناسبة مرور 55 عاما على تقاريرها و76 عاما على نشأتها : ليبيا أنفقت تريليونات خلال السنوات الماضية، ورغم ذلك لا تزال تعاني من غياب منظومة صحية وتعليمية وبنية تحتية حقيقية، مشيرًا إلى وجود انحراف واضح بين السياسة النقدية والسياسة المالية، داعيًا الليبيين لتحمل مسؤولياتهم والمساهمة في إنجاح هذا المشروع الوطني.

أضاف بالقول: بعد صدور تقرير 53 اكتشفت الهيئة وجود تشوهات وانحرافات كبيرة في الجانبين الإداري والمالي داخل المؤسسات النقدية، إضافة إلى غياب قاعدة بيانات وطنية يمكن أن تُبنى عليها الدولة اقتصاديًا.

وبحسب “قادربوه”فإن العمل جارٍ حاليًا على عرض أول قاعدة بيانات وطنية متكاملة للدولة، تتضمن تفاصيل الإنفاق العام والإيرادات والنفط وعدد المواطنين والمصارف خلال الفترة من 2011 حتى 2025، بهدف وضع تصور حقيقي لكيفية إدارة موارد الدولة.

“الوحش”: ما يحدث يعكس أن المركزي بدأ يشعر بأن مرحلة التوسع في إتاحة النقد الأجنبي خلقت آثاراً جانبية ومخاطر

كتب: الخبير الاقتصادي “صابر الوحش” مقالاً قال خلاله:

تحول في السياسة النقدية

الرسالتان الدوريتان (472) و(494) الصادرتان عن مصرف ليبيا المركزي يمكن قراءتهما ليس فقط كإجراءات مصرفية فنية، بل كجزء من تحول أوسع في السياسة النقدية وإدارة سوق النقد الأجنبي في ليبيا خلال 2026.

اقتصادياً، ما يحدث يعكس أن المصرف المركزي بدأ يشعر بأن مرحلة “التوسع في إتاحة النقد الأجنبي” خلقت آثاراً جانبية ومخاطر تستوجب الانتقال إلى مرحلة “الرقابة والانضباط” ويمكن تحليل ذلك من عدة زوايا:

أولاً: الانتقال من سياسة الضخ إلى سياسة الضبط: خلال الفترة الماضية، وخاصة بعد تعديل سعر الصرف، التوسع في الاعتمادات، تسهيل الحوالات الى حداً ما، وعودة بيع النقد الأجنبي للأغراض المختلفة، أصبح هناك تدفق كبير للطلب على الدولار عبر القنوات الرسمية. في البداية كان الهدف تخفيف الضغط على السوق الموازي، امتصاص الطلب الحقيقي، وتحقيق الاستقرار النقدي. لكن يبدو أن المصرف المركزي اكتشف أن جزءاً من هذا الطلب لم يكن طلباً حقيقياً بالكامل، بل دخلت عليه المضاربة، الاعتمادات الصورية، المبالغة في الفواتير، والتحويلات التي قد لا يقابلها نشاط اقتصادي فعلي. لذلك جاءت الرسالتان كمرحلة “فرملة تنظيمية” بالتزامن مع مرحلة التوسع.

ثانياً: خوف المصرف من استنزاف الاحتياطي الأجنبي: فالرسالتان تعكسان قلقاً واضحاً بشأن حجم استخدام النقد الأجنبي، سرعة نمو الاعتمادات، واتساع الطلب على الدولار. وهذا مهم جداً لأن الاقتصاد الليبي يعتمد أساساً على إيرادات النفط وليس على اقتصاد إنتاجي مولد للنقد الأجنبي، أي أن استمرار التوسع دون رقابة قد يؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات، زيادة العجز الخارجي، وعودة الضغط على سعر الصرف، بمعنى آخر المصرف المركزي لا يريد أن يتحول فتح الاعتمادات والحوالات إلى قناة مفتوحة لتسرب الاحتياطي.

ثالثاً: الرسالتان تعكسان وجود خلل في سلوك بعض المصارف: اقتصادياً، حين يصدر المركزي رسائل بهذا المستوى من التشدد، فهذا غالباً يعني أنه رصد ضعفاً في الامتثال، تهاوناً في التحقق من المستندات، أو تسابقاً بين بعض المصارف على فتح الاعتمادات دون تدقيق كافٍ، وهذا يحدث عادة عندما تحقق المصارف أرباحاً كبيرة من عمولات النقد الأجنبي فيتحول التركيز من جودة العملية إلى حجم العمليات، لذلك فالمركزي يحاول إعادة ضبط العلاقة بين الربحية المصرفية، والانضباط الرقابي. 

رابعاً: العلاقة بالسوق الموازي: الرسالتان لهما جانب مهم يتعلق بالسوق الموازي، في الفترة الأخيرة بدأ المركزي يسحب جزءاً كبيراً من الطلب من السوق الموازي إلى المنظومة الرسمية عبر الحوالات المباشرة خصوصاً ما تم الاتفاق عليه مع الصين، والتوسع في بيع النقد الأجنبي عبر الأغراض الشخصية والاعتمادات، لكن إن لم تكن هناك رقابة قوية، فقد تتحول هذه الأدوات نفسها إلى مصدر لتغذية السوق الموازي بالدولار الرسمي. أي أن بعض المستفيدين قد يحصلون على الدولار بالسعر الرسمي ثم يعيدون توجيهه للمضاربة أو التجارة غير الرسمية.

خامساً: مؤشر على أن المركزي قلق من الاقتصاد الموازي: الاقتصاد الليبي يعاني من تضخم الاقتصاد غير الرسمي واقتصاد الظل، وهذا يخلق مشكلة كبيرة، لأن جزءاً ضخماً من الطلب على الدولار لا يخضع للرقابة، بينما يتم تمويله أحياناً عبر القنوات الرسمية، ولهذا فالمصرف المركزي يحاول الآن تتبع مصدر الأموال، والتأكد من وجود نشاط اقتصادي حقيقي، وربط التحويلات والاعتمادات بمستندات فعلية. وهذا يتقاطع مباشرة مع مكافحة غسل الأموال، وتمويل الأنشطة غير الرسمية، والتهريب التجاري. 

سادساً: ماذا تعني هذه الرسائل مستقبلاً؟ اقتصادياً، هذه الرسائل قد تقود إلى واحد من مسارين:

المسار الإيجابي: إذا نجحت الرقابة ينخفض الطلب الوهمي على الدولار، يتحسن استخدام الاحتياطي، تستقر السوق، ويضعف السوق الموازي تدريجياً. 

المسار السلبي: أما إذا تحولت الإجراءات إلى بطء شديد، تعقيد مصرفي، أو تشدد مبالغ فيه، فقد يحدث العكس، أي عودة التجار للسوق الموازي، ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي، وزيادة تكلفة الاستيراد. 

ولهذا فالتحدي الحقيقي ليس فقط “التشدد”، بل: تحقيق توازن بين الرقابة والانسيابية.

واختصاراً الرسالتان تمثلان تحولاً في فلسفة السياسة النقدية في ليبيا من سياسة توفير الدولار وتوسيع القنوات الرسمية الى سياسة إدارة الطلب على الدولار وضبط استخدامه، وهذا يعني أن المصرف المركزي بدأ يدرك أن مشكلة النقد الأجنبي في ليبيا ليست فقط “توفير الدولار”، بل أيضاً كيفية استخدامه، ومن يحصل عليه، وهل يذهب للاقتصاد الحقيقي أم للمضاربة والاقتصاد الموازي.

خاص.. “المركزي” يُخاطب المصارف بشأن زيادة ساعات الدوام لسحب مخصصات الأغراض الشخصية كاش

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي الموجهة إلى المصارف بشأن زيادة ساعات الدوام.

وبحسب المراسلة فستكون ساعات الدوام إلى السابعة مساءً بدءً من اليوم إلى الخميس 14 مايو وذلك لسحب مخصصات الأغراض الشخصية كاش.

خاص.. "المركزي" يُخاطب المصارف بشأن زيادة ساعات الدوام لسحب مخصصات الأغراض الشخصية كاش
خاص.. "المركزي" يُخاطب المصارف بشأن زيادة ساعات الدوام لسحب مخصصات الأغراض الشخصية كاش 4

خاص.. “المركزي”: تم بيع 1.4 مليار دولار اعتمادات وحوالات، وقرابة 700 مليون دولار للأغراض ومن المتوقع أن تحقق أكثر من 3.3 مليار دولار في مايو

أكد مصرف ليبيا المركزي في تصريح لصدى الاقتصادية بأن حجم مبيعات العملة الأجنبية للمصارف خلال شهر مايو 1.4 مليار دولار اعتمادات وحوالات، وقرابة 700 مليون دولار للأغراض الشخصية بين بطاقات وبيع نقدي، بإجمالي 2.1 مليار دولار مع استمرار المصارف في بيع الدولار نقداً من المخصص الممنوح لها، وخاطب المركزي المصارف بتزويده باحتياجاتها لغرض الشروع في تنفيذ خطة النقل الجوي والبري قبل نفاد المخزون بالفروع ولضمان استمرار بيع الدولار دون انقطاع خاصةً بالمناطق البعيدة. 

كما أكد أيضاً استمراره في تنفيذ موافقات الاعتمادات وعمليات البيع والشحن مع استئناف التحويلات الخارجية، في ظل تحسن الإيرادات النفطية والمتوقع أن تحقق أكثر من 3.3 مليار دولار في شهر مايو

خاص.. “المركزي” يُخاطب المصارف بتقديم احتياجاتهم من الدولار كاش

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تعميم مصرف ليبيا المركزي والذي يخاطب فيه المصارف بتقديم احتياجاتهم من الدولار كاش .

وذلك لتغطية أرصدة خزائنهم مباشرةً .

خاص.. "المركزي" يُخاطب المصارف بتقديم احتياجاتهم من الدولار كاش
خاص.. "المركزي" يُخاطب المصارف بتقديم احتياجاتهم من الدولار كاش 5

خاص.. “المركزي” يُعمم على المصارف بسرعة مخاطبة فروعهم بقيمة احتياجاتهم من السيولة لتزويدهم بها

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تعميم مصرف ليبيا المركزي على المصارف وذلك بشأن سرعة مخاطبة فروعهم بقيمة احتياجاتهم من السيولة لتزويدهم بها .