Skip to main content

الكاتب: A

“الحضيري”: شركة البريقة بين الواجب القانوني وأزمة الوقود في ليبيا

كتب: الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري”: مقالاً متسائلاً: لماذا تستمر معاناة المواطن رغم وفرة إنتاج النفط الخام؟

تُعد شركة البريقة لتسويق النفط الذراع الرئيسية للدولة الليبية في إدارة وتوزيع الوقود والمنتجات النفطية، وهي الجهة المناط بها تأمين احتياجات السوق المحلي من البنزين والديزل وغاز الطهي، عبر المستودعات والمحطات ووسائل النقل المختلفة.

ورغم ذلك، لا يزال المواطن الليبي يواجه أزمات متكررة تتمثل في الطوابير الطويلة، والانقطاعات المفاجئة، وعودة السوق السوداء، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الشركة بواجباتها القانونية والتنظيمية، وحول الأسباب الحقيقية لاستمرار اختناقات التوزيع في بلد يُصنَّف من كبار منتجي النفط في أفريقيا.

أولاً: المهام القانونية لشركة البريقة
أُنشئت شركة البريقة لتسويق النفط بموجب القانون رقم 74 لسنة 1971، لتتولى مسؤولية تسويق وتوزيع الوقود داخل ليبيا، وتشمل مهامها الأساسية:
استلام المنتجات النفطية من المصافي أو من عمليات الاستيراد.

تخزين الوقود داخل المستودعات والخزانات.
نقل الوقود إلى المدن والمحطات.
ضمان انتظام الإمدادات في مختلف المناطق.
إدارة عمليات التوزيع وفق احتياجات السوق المحلي.

وعلى المستوى النظري، تمتلك الشركة بنية تشغيلية واسعة تسمح لها بتغطية مختلف المدن الليبية، إلا أن الأداء الفعلي يكشف عن وجود اختلالات مزمنة في منظومة التوزيع والرقابة.

ثانياً: أبرز الإخفاقات والتحديات

  1. ضعف الرقابة وانتشار التهريب
    يُعد تهريب الوقود من أخطر التحديات التي تواجه قطاع التوزيع في ليبيا، حيث تتسرب كميات كبيرة من الوقود المدعوم إلى السوق السوداء أو إلى خارج البلاد عبر شبكات تهريب منظمة، ما يؤدي إلى نقص الإمدادات داخل السوق المحلي رغم توفر الكميات على الورق.
  2. سوء العدالة في توزيع الحصص
    تشكو عدة مناطق ليبية من عدم انتظام الإمدادات مقارنة بمناطق أخرى، وهو ما يعكس وجود تفاوت واضح في توزيع الحصص بين المدن والمحطات، إضافة إلى اتهامات متكررة بوجود تلاعب في آليات التوزيع وضعف الرقابة على المحطات.
  3. تهالك البنية التحتية
    تعاني منظومة التوزيع من تقادم المستودعات والخزانات ووسائل النقل، فضلاً عن ضعف أنظمة القياس والمتابعة، ما يؤدي إلى تأخير وصول الوقود وارتفاع نسبة الفاقد والأعطال التشغيلية.
  4. غياب الإدارة الرقمية الحديثة
    لا تزال أجزاء واسعة من منظومة الوقود تعتمد على الإجراءات التقليدية والورقية، في ظل غياب منظومة إلكترونية متكاملة تتيح تتبع الشحنات، ومراقبة الاستهلاك، وربط المحطات بغرف تحكم مركزية.
  5. تأثير الانقسام السياسي والأمني
    تتأثر عمليات توزيع الوقود بشكل مباشر بحالة الانقسام السياسي والأمني التي تعيشها البلاد، حيث تنعكس الاضطرابات الأمنية وإغلاقات الطرق والموانئ على انتظام الإمدادات واستقرار السوق.

ثالثاً: لماذا تستمر الأزمة رغم وفرة إنتاج النفط الخام؟
يرى مراقبون وخبراء أن الأزمة لا ترتبط بندرة الوقود بقدر ما ترتبط بضعف الإدارة والحوكمة. فليبيا تمتلك موارد نفطية ضخمة، لكن غياب الرقابة الفعالة، واستمرار الدعم المفتوح، وانتشار الفساد والتهريب، كلها عوامل تُفقد الدولة السيطرة الكاملة على منظومة التوزيع.

كما أن الدعم الحكومي الكبير للوقود خلق فجوة سعرية ضخمة بين ليبيا والدول المجاورة، الأمر الذي جعل التهريب نشاطاً مربحاً يصعب احتواؤه دون إصلاحات جذرية.

رابعاً: الحلول المقترحة لتجاوز المختنقات

  1. رقمنة منظومة الوقود
    من خلال تطبيق منظومات إلكترونية متطورة تشمل:
    بطاقات وقود ذكية.
    تتبع شاحنات النقل بالأقمار الصناعية.
    مراقبة المخزون والاستهلاك لحظياً.
    ربط المحطات بمنصة مركزية موحدة.
  2. إعادة هيكلة الدعم
    يؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار الدعم المفتوح يشجع على التهريب والهدر، ما يستدعي التوجه نحو دعم مباشر للمواطن بدلاً من دعم السلعة، مع الأخذ في الاعتبار التبعات الاقتصادية والاجتماعية والمالية على المناطق النائية، وخصوصاً الجنوب الليبي، والتأثير المباشر على أسعار الخدمات الأساسية المختلفة في حال تنفيذ هذا التوجه.
  3. تعزيز الرقابة والمحاسبة
    عبر تفعيل الأجهزة الرقابية والأمنية، وتشديد العقوبات على المحطات المخالفة وشبكات التهريب والمتلاعبين بالحصص.
  4. تطوير البنية التحتية
    يشمل ذلك تحديث المستودعات والخزانات، وتوسيع قدرات النقل والتخزين، وتحسين جاهزية الموانئ النفطية.

وهنا تكمن مشكلة كبرى تتطلب تشكيل لجنة مركزية مختصة تكون مهمتها تقييم المستودعات الحالية، وإنشاء مستودعات حديثة جديدة، إضافة إلى استحداث لجنة عطاءات مستقلة تتبع المؤسسة الوطنية للنفط مباشرة، بعيداً عن شركة البريقة.

ولعل أقرب مثال على نجاح المشروعات الاستراتيجية المستقلة هو تجربة إدارة مشروعات الغاز، التي حققت نجاحاً كبيراً رغم العقوبات المفروضة على ليبيا آنذاك.

  1. اعتماد الشفافية ونشر البيانات
    من خلال نشر بيانات دورية حول الكميات الموزعة، وأسماء المحطات، والمخزون المتاح، بما يعزز الرقابة المجتمعية ويحد من الفساد.

ما المطلوب عاجلاً من المؤسسة الوطنية للنفط تجاه شركة البريقة؟
بات من الضروري أن تتحرك المؤسسة الوطنية للنفط، بصفتها الجمعية العمومية المشرفة على شركة البريقة، بصورة عاجلة لمعالجة الاختلالات المتكررة في منظومة توزيع الوقود، وذلك عبر إجراءات عملية وحاسمة تبدأ بتشكيل لجنة فنية ورقابية مستقلة من الخبراء لتقييم أداء الشركة وكشف مكامن الخلل في التوزيع والنقل والرقابة.

كما يتوجب على المؤسسة مراجعة أداء الإدارة التنفيذية بالشركة ومحاسبة المقصرين، إلى جانب فرض منظومة رقابة إلكترونية حديثة لتتبع حركة الوقود من المستودعات حتى المحطات، بما يحد من التهريب والتلاعب ويضمن عدالة توزيع الحصص بين المدن والمحطات.

ومن الضروري أيضاً إلزام الشركة بنشر بيانات التوزيع والمخزون بشفافية أمام الرأي العام، مع مراجعة عقود النقل والمحطات المتورطة في الاختناقات أو السوق السوداء، بالتوازي مع تنسيق أمني واسع لمكافحة التهريب تهريب الوقود الذي يستنزف السوق المحلي.ويبقى الحل الجذري مرهوناً بإصلاح شامل لمنظومة الإدارة والدعم والرقابة، لأن أزمة الوقود في ليبيا لم تعد أزمة نقص في الموارد، بل أزمة إدارة وشفافية وحوكمة مع ضرورة اتخاذ الخطوات العملية التالية ؛- .

1- ضروره الاسراع في تنفيد مشروع مصفاه الجنوب ) الحلم الذي لم يتحقق ) ولو عن طريق دعوه المستتمرين لتبني تمويل وتنفيد هدا المشروع الحيوي. 2- تنفيد مجموعة مصافي صغيرة في مناطق انتاج النفط ( الحقول الكبرى ) للتقليل الحاجه للنقل البري .3- اقامه ونشر سعات تخزينيه جديده ( مستودعات ) وفق مخطط يعد لهدا الغرض.

ويمكن اقحام مستتمرين وطنين يمكنهم التمويل والتنفيد ، ومن تم تأجير تلك المستودعات لشركة لبريقه لتسويق النفط .

5- تطوير مصفاه الزاويه ( عاجلا ) وكدلك تشغيل وتطوير مصفاه راس لانوف ( بكوادر كفؤه فعلا لا قولا ) وهيكلة الشركة بشكل يمكنها القيام بواجباتها واستكمال بقية وحدات المصفاة وفق المخطط المطلوب والمستقبلي.

ومن المهم البدء في استخدام الغاز بنوعيه ، LPG , NG ، كوقود للسيارات بدلا من استخدام البنزين المعمول به حاليا، كما هو الحال في دول الجوار في مصر وتونس والجزائر والمغرب.

خاتمة

تبقى أزمة الوقود في ليبيا انعكاساً لأزمة إدارة أكثر من كونها أزمة موارد، فرغم الإمكانيات النفطية الهائلة، ما تزال منظومة التوزيع تواجه تحديات معقدة تتداخل فيها العوامل الإدارية والأمنية والاقتصادية.

وبينما تؤدي شركة البريقة جانباً من مهامها التشغيلية، فإن تجاوز الأزمة بشكل دائم يتطلب إصلاحاً شاملاً لمنظومة (الإدارة والتوزيع والرقابة)، قائمًا على الشفافية والتقنية الحديثة والحوكمة الرشيدة، بما يضمن وصول الوقود إلى المواطن بصورة عادلة ومستقرة.

“الشلوي”: مصفاة رأس لانوف بين خيار التصدير الخام والتكرير المحلي

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً قراءة اقتصادية نفطية موضوعية لصنّاع القرار في ليبيا

تشهد ليبيا في المرحلة الراهنة عودة أحد أهم الأصول النفطية الاستراتيجية إلى دائرة العمل الوطني الكامل، والمتمثلة في مصفاة ومجمع رأس لانوف الصناعي، بعد سنوات طويلة من التوقف والتحديات الفنية والأمنية والتشغيلية، ومع الإعلان عن عودة المصفاة إلى حضن المؤسسة الوطنية للنفط والإدارة السيادية الكاملة، عاد إلى الواجهة سؤال اقتصادي وفني بالغ الأهمية، يتكرر كثيرًا في الأوساط النفطية والاقتصادية وصنع القرار:

هل من الأفضل اقتصاديًا لليبيا تشغيل مصفاة رأس لانوف وتكرير النفط محليًا، أم أن تصدير الخام مباشرة سيكون أكثر جدوى وربحية للدولة؟

الإجابة العلمية على هذا السؤال ليست بسيطة أو أحادية الاتجاه، بل تعتمد على مجموعة معقدة من المتغيرات الفنية والاقتصادية والمالية والاستراتيجية، فضلًا عن طبيعة المصفاة نفسها، وتركيبة المنتجات، ومستقبل أسعار النفط، وسياسات الدعم المحلي، ونمو الطلب الداخلي على الطاقة.

ومن هنا، فإن المقاربة الموضوعية تقتضي دراسة السيناريوهين معًا، بعيدًا عن الانطباعات أو القناعات الشخصية، ومن منظور يخدم المصلحة الوطنية الليبية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

أولًا: الخصائص الفنية والاقتصادية لمصفاة رأس لانوف

مصفاة رأس لانوف ليست مجرد وحدة تكرير تقليدية، بل هي جزء من مجمع صناعي متكامل يرتبط بالصناعات البتروكيميائية وإنتاج المشتقات الوسيطة والثقيلة، وقد صُممت تقنيًا لتغذية عدد من الأنشطة الصناعية اللاحقة، وليس فقط لإنتاج الوقود المحلي.

وتبلغ الطاقة التصميمية المستهدفة للتكرير نحو 220 ألف برميل يوميًا، وهي كمية كبيرة نسبيًا قياسًا بحجم السوق المحلي الليبي، كما أن جزءًا مهمًا من مخرجاتها، وخاصة الديزل، سيكون موجهًا إلى مسارين:

  1. السوق المحلي لتغطية الطلب المتزايد على المحروقات.
  2. الصناعات البتروكيميائية والمجمعات الصناعية المرتبطة بالمصفاة.

وهذا يعني أن تقييم جدوى تشغيل المصفاة لا يمكن أن يُبنى فقط على هامش الربح المباشر من بيع الوقود، بل يجب أن يشمل أيضًا القيمة المضافة الصناعية، وتقليل الواردات، وتأمين الإمدادات، والأثر الاقتصادي غير المباشر.

ثانيًا: السيناريو الأول — استمرار توقف المصفاة وتصدير الخام

في هذا السيناريو، يتم تصدير كامل كمية الـ220 ألف برميل يوميًا كنفط خام دون تكرير محلي.

وبحسب بعض التقديرات المبنية على توقعات المؤسسات الدولية، ومنها توقعات Goldman Sachs لأسعار النفط خلال عام 2026، والتي ترجح وصول سعر البرميل إلى حدود 90 دولارًا، فإن التدفقات النقدية النفطية الليبية قد تصل إلى حوالي:

  • 31 مليار دولار كتدفقات نقدية إجمالية (Cash Flow) بعد خصم حصة الشركاء وبعض عمليات التكرير المحلية القائمة.

لكن في ظل توقف مصفاة رأس لانوف، ستضطر الدولة إلى الاستمرار في استيراد كميات كبيرة من المحروقات، وخاصة الديزل، لتغطية الطلب المحلي المتزايد.

وعليه، وبعد خصم فاتورة استيراد الوقود، ينخفض صافي الدخل النفطي إلى حوالي:

  • 23 مليار دولار خلال 2026
  • أي ما يعادل تقريبًا 151 مليار دينار ليبي وفق سعر الصرف المستخدم في التقديرات.

غير أن الصورة المستقبلية تبدو أكثر حساسية عند النظر إلى عام 2030، حيث تشير بعض التقديرات الاقتصادية الدولية، ومنها توقعات Oxford Economics، إلى احتمال انخفاض أسعار النفط عالميًا نتيجة التحول التدريجي في أسواق الطاقة وزيادة الضغوط على الوقود الأحفوري.

وفي هذه الحالة قد ينخفض:

  • التدفق النقدي إلى حوالي 25 مليار دولار
  • وصافي الدخل إلى نحو 19 مليار دولار
  • بما يعادل قرابة 93 مليار دينار ليبي فقط.

وهنا تظهر نقطة محورية شديدة الأهمية:
الاعتماد الكامل على تصدير الخام يجعل الاقتصاد الليبي أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية وأسعار النفط، دون وجود قيمة مضافة صناعية محلية حقيقية.

ثالثًا: السيناريو الثاني — تشغيل مصفاة رأس لانوف

في هذا السيناريو، يتم سحب 220 ألف برميل يوميًا من الطاقة التصديرية الخام، وتوجيهها إلى عمليات التكرير داخل ليبيا.

ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك نظريًا إلى انخفاض حجم الصادرات الخام، لكن بالمقابل ستنتج المصفاة:

  • الديزل
  • الكيروسين
  • غاز البترول المسال
  • بعض المنتجات الثقيلة
  • ومدخلات للصناعات البتروكيميائية

جزء من هذه المنتجات سيغطي السوق المحلي، بينما يمكن تصدير جزء آخر أو استخدامه في صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة أعلى.

ووفق بعض التقديرات الاقتصادية، فإن العائد المتوقع في هذا السيناريو قد يصل خلال عام 2026 إلى حوالي:

  • 152 مليار دينار ليبي

وهو رقم قريب من سيناريو التصدير الخام، ما يعني أن الفارق النقدي المباشر ليس حاسمًا في المدى القصير.

لكن بحلول عام 2030، ومع تغيرات السوق النفطية العالمية، قد ينخفض العائد إلى نحو:

  • 82 مليار دينار ليبي

وهنا تبدأ التحديات الحقيقية في الظهور، لأن تشغيل المصفاة بحد ذاته لا يضمن تلقائيًا تحقيق أعلى عائد اقتصادي، خاصة إذا استمرت سياسات الدعم الحالية واستهلاك الطاقة غير المنضبط.

رابعًا: العامل الحاسم — سياسة الدعم واستهلاك الطاقة

أحد أهم التحديات الاقتصادية في ليبيا لا يتعلق فقط بالإنتاج أو التكرير، بل بنمط الاستهلاك المحلي للطاقة.

فليبيا تُعد من الدول ذات الكثافة العالية جدًا في استهلاك المحروقات مقارنة بحجم الاقتصاد وعدد السكان، ويرجع ذلك إلى:

  • الدعم الواسع للمحروقات
  • انخفاض الأسعار المحلية بشكل كبير
  • التهريب
  • ضعف كفاءة الاستهلاك
  • غياب سياسات ترشيد الطاقة

وتشير العديد من الدراسات الاقتصادية إلى وجود علاقة قوية بين النمو الاقتصادي واستهلاك الطاقة، تصل في بعض التقديرات إلى نحو 64%، ما يعني أن أي نمو اقتصادي غير منضبط قد يقود إلى تضخم كبير في الطلب المحلي على الوقود.

وهنا تبرز إشكالية خطيرة:

كلما توسع الاستهلاك المحلي المدعوم، زادت كميات النفط التي تُسحب من التصدير لصالح السوق الداخلي، وبالتالي ينخفض الدخل النقدي للدولة.

خامسًا: هل التكرير أفضل أم التصدير الخام؟

علميًا واقتصاديًا، لا يمكن القول بشكل مطلق إن أحد الخيارين أفضل دائمًا من الآخر.

فالنتيجة تعتمد على مجموعة من الشروط المصاحبة.

يكون تشغيل المصفاة أكثر جدوى عندما:

  • يتم تقليل فاتورة استيراد الوقود.
  • تُربط المصفاة بصناعات بتروكيميائية ذات قيمة مضافة.
  • تتحسن كفاءة التشغيل الفنية.
  • يتم إصلاح سياسات الدعم تدريجيًا.
  • تُرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للنفط الليبي.
  • تُدار المصفاة بمعايير تجارية واقتصادية عالية.

بينما يصبح تصدير الخام أكثر ربحية عندما:

  • تكون أسعار النفط مرتفعة جدًا.
  • تكون هوامش التكرير العالمية ضعيفة.
  • ترتفع تكاليف التشغيل والصيانة محليًا.
  • تكون كفاءة المصفاة منخفضة.
  • يستمر الاستهلاك المحلي المدعوم بالنمو دون ضوابط ..

سادسًا: البعد الاستراتيجي الوطني

بعيدًا عن الحسابات المالية المباشرة، هناك بعد استراتيجي لا يمكن تجاهله.

فامتلاك ليبيا لقدرات تكرير وصناعات تحويلية محلية يمثل عنصرًا مهمًا في:

  • الأمن الطاقوي الوطني
  • تقليل الاعتماد على الاستيراد
  • خلق فرص عمل صناعية
  • دعم التنمية الإقليمية
  • توطين الصناعات النفطية
  • بناء سلاسل قيمة محلية

لكن في المقابل، فإن نجاح هذا المسار يتطلب إدارة اقتصادية دقيقة، لأن التكرير المحلي دون إصلاحات اقتصادية موازية قد يتحول إلى عبء مالي بدل أن يكون مصدر قيمة مضافة.

الخلاصة

الحقيقة الاقتصادية والفنية بشأن مصفاة رأس لانوف ليست أبيض أو أسود، بل تقع في منطقة وسطى معقدة تتداخل فيها اعتبارات السوق والطاقة والسياسات العامة.

تشغيل المصفاة قد يمنح ليبيا قيمة صناعية واستراتيجية كبيرة، لكنه ليس ضمانة تلقائية لتعظيم الإيرادات النقدية، خاصة في ظل الدعم المرتفع والنمو المتسارع لاستهلاك الطاقة.

وفي المقابل، فإن الاعتماد الكامل على تصدير الخام قد يوفر تدفقات نقدية أعلى في بعض الفترات، لكنه يبقي الاقتصاد الليبي رهينة لتقلبات الأسواق النفطية العالمية دون تنويع حقيقي للقيمة المضافة.

وعليه، فإن الخيار الأكثر توازنًا ربما لا يكمن في المفاضلة بين التصدير أو التكرير، بل في الجمع الذكي بينهما عبر:

  • رفع الإنتاج النفطي الإجمالي،
  • وتحسين كفاءة التكرير،
  • وربط الصناعات البتروكيميائية،
  • وإصلاح سياسات الدعم تدريجيًا،
  • والتحكم في نمو الاستهلاك المحلي للطاقة.

ففي النهاية، القضية ليست فقط كم ننتج من النفط، بل كيف ندير كل برميل بما يخدم مستقبل ليبيا الاقتصادي واستقرارها الوطني على المدى الطويل.

خاص.. المركزي يوجه المصارف بتغطية حجوزات المواطنين نقداً بقيمة 800 مليون دولار.. ويستهدف توزيع مليار دولار خلال يونيو

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة مصرف ليبيا المركزي بمخاطبة المصارف بشأن تغطية حجوزات المواطنين الخاصة بمخصصات الأغراض الشخصية نقداً، والتي بلغت قيمتها 800 مليون دولار، مطالباً بالتواصل مع إدارة الإصدار لاستلام قيم الدولار النقدي لتغطية هذه الحجوزات.

وأضاف المركزي: أن الرصيد المتبقي بخزائن المصارف يبلغ 126 مليون دولار، فيما سيتولى المصرف المركزي تغطية باقي القيمة البالغة 674 مليون دولار وفقاً للجدول المرفق.

وأوضح المركزي بأنه دعا المصارف إلى التواصل مع إدارة الإصدار بداية أول يوم عمل بعد عطلة عيد الأضحى، لاستلام النقد الأجنبي وتغذية الخزائن وتنفيذ طلبات المواطنين، مع وضع خطة لتوزيع المبالغ على كافة الفروع، مؤكداً استهداف توزيع 1.0 مليار دولار خلال شهر يونيو.

“الشلوي”: طوابير الوقود في ليبيا.. بين وفرة الموارد واختلال منظومة الدعم والتوزيع

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

خلال زيارتي لمدينتي درنة لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك رفقة الوالد، كان السؤال الأكثر حضورًا في لقاءاتي مع الأقارب والأصدقاء والمعارف يتعلق بأزمة الوقود وطوابير السيارات الممتدة أمام محطات التوزيع في مختلف المدن الليبية.

ولأن الجميع يعلم أنني أعمل في قطاع النفط والغاز، فقد تكرر السؤال بصيغ مختلفة، لكن مضمونه واحد: كيف تعاني دولة تنتج أكثر من مليون ونصف برميل نفط يوميًا من طوابير البنزين والديزل؟

وقد زادت قناعتي بأهمية الحديث في هذا الموضوع عندما قدت سيارتي بنفسي من منطقة البريقة إلى درنة عبر الطريق البري، وشاهدت بعيني الازدحام الكبير أمام محطات الوقود في عدد من المدن والقرى التي مررت بها.

والحقيقة التي يجب أن تُقال بكل وضوح وموضوعية، أنني لم أتساءل لماذا توجد طوابير، لأنني أعلم يقينًا أن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط تبذلان جهودًا تشغيلية كبيرة ومقدّرة لضمان استمرار الإمدادات، رغم الظروف الدولية والإقليمية المعقدة، وما تشهده أسواق الطاقة وسلاسل التوريد من اضطرابات مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتقلبات النقل والشحن والتكرير عالميًا.

لكن في المقابل، فإن الواقع لا يمكن تجاهله أيضًا:

هناك شح وازدحام متكرر في محطات الوقود على مستوى ليبيا، وهذه الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بتأخر ناقلة أو زيادة موسمية في الاستهلاك، بل أصبحت تعكس خللًا هيكليًا أعمق في منظومة الدعم والتوزيع والرقابة.

المشكلة ليست فقط في التوريد
من المهم توضيح نقطة جوهرية يغفل عنها كثيرون.

اليوم تصل شحنات البنزين والديزل إلى الموانئ الليبية بشكل منتظم نسبيًا، والمؤسسة الوطنية للنفط أعلنت مؤخرًا عن رسو ناقلات في موانئ طرابلس وبنغازي ومصراتة والزاوية وطبرق محملة بكميات كبيرة من البنزين والديزل، بالتزامن مع تشغيل عدد من المحطات على مدار 24 ساعة للمساهمة في تخفيف الأزمة.

إذن، الإشكالية الحقيقية لا تبدأ عند وصول الوقود إلى الموانئ أو المستودعات، بل تبدأ بعد خروج هذه الشحنات من المستودعات ودخولها في مراحل النقل والتوزيع والتداول.

وهنا تظهر بوضوح أزمة التهريب والتسرب غير المشروع للمحروقات، والتي أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه منظومة توزيع الوقود في ليبيا.

التهريب يستنزف الدعم ويخلق السوق الموازية

الدولة الليبية تنفق مليارات الدولارات سنويًا لتوفير الوقود بأسعار مدعومة للمواطن، لكن جزءًا معتبرًا من هذه الكميات لا يصل فعليًا إلى مستحقيه.

الفارق الكبير بين الأسعار المحلية المدعومة وأسعار الوقود في دول الجوار خلق بيئة خصبة للتهريب والاتجار غير المشروع، سواء عبر المنافذ البرية أو البحرية أو عبر الصحراء.

ولهذا فإن أي جهود لتحسين الإمدادات أو زيادة الكميات ستظل تحت الضغط ما لم تتم معالجة ظاهرة التهريب بصورة حازمة وفعالة.

الحقيقة التي يجب الاعتراف بها هي أن نجاح منظومة التزويد لا يُقاس فقط بوصول الشحنات إلى الموانئ والمستودعات، بل بوصول كل لتر وقود إلى المواطن داخل المسار القانوني المخصص له.

فكل لتر يتسرب خارج هذا المسار يمثل استنزافًا مباشرًا للدعم، ويؤثر بشكل مباشر على توفر الوقود داخل السوق المحلي، ويزيد من الضغط على المحطات ومنظومة التوزيع.

ومن المعروف أن شركة البريقة تتولى استلام المحروقات وتخزينها وتوزيعها وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، لكن الجزء الأكبر من تحديات التهريب والتسرب يظهر بعد خروج الوقود من المستودعات، وهو ما يتطلب رقابة أمنية وميدانية صارمة ومستمرة حتى وصول الوقود إلى المستهلك النهائي.

زيادة الإمدادات وحدها ليست حلًا دائمًا

قد تختفي الطوابير أحيانًا مع وصول شحنات جديدة أو مع اتخاذ إجراءات مؤقتة، لكنها ستعود مرة أخرى ما دامت جذور المشكلة ما زالت قائمة.

لأن ضخ كميات إضافية في منظومة غير محكمة يعني ببساطة أن جزءًا من هذه الكميات سيذهب مجددًا إلى السوق السوداء أو التهريب.

ولهذا فإن الحل الحقيقي لا يكمن فقط في زيادة التوريدات، بل في إصلاح المنظومة بالكامل.

رفع الدعم النقدي أصبح ضرورة اقتصادية

قد يختلف البعض حول هذه النقطة، لكنها من الناحية الاقتصادية أصبحت ضرورة لا يمكن تأجيلها طويلًا.

استمرار الدعم السلعي المفتوح للبنزين والديزل بصورته الحالية يعني استمرار النزيف المالي، واستمرار التهريب، واستمرار الهدر.

والحل الأكثر واقعية وعدالة يتمثل في التحول التدريجي إلى الدعم النقدي المباشر، وفق قانون واضح يصدر عن السلطة التشريعية، يطمئن المواطن إلى استمرارية الدعم ويحافظ على قدرته الشرائية، بدل أن يذهب الجزء الأكبر من الدعم إلى المهربين والسوق الموازية.

الدعم يجب أن يذهب للمواطن، لا للمهرب.

لكن نجاح هذه الخطوة يتطلب تنفيذها بصورة مدروسة وعادلة، مع توفير قاعدة بيانات دقيقة، وآليات رقابية فعالة، وضمانات اجتماعية تحمي أصحاب الدخل المحدود.

البطاقة الذكية ضرورة لتنظيم الاستهلاك

منظومة توزيع الوقود في ليبيا تحتاج إلى تحول رقمي كامل.

استخدام البطاقة الذكية أو أي منظومة إلكترونية مشابهة أصبح ضرورة وطنية لضبط الاستهلاك، ومراقبة حركة الوقود، والحد من التسرب، وتوجيه الدعم لمستحقيه الحقيقيين.

هذه المنظومات أثبتت نجاحها في عدد من الدول من خلال تقليل الفاقد، وتحسين الرقابة، ومنع التلاعب.

لكن يجب التأكيد أن البطاقة الذكية وحدها ليست عصًا سحرية، بل جزء من حزمة إصلاحات متكاملة تشمل:

  • تشديد الرقابة الأمنية على حركة الوقود.
  • تتبع الصهاريج إلكترونيًا.
  • ربط المحطات بمنظومات مراقبة مركزية.
  • مكافحة السوق السوداء.
  • تفعيل العقوبات الرادعة بحق المتورطين في التهريب.
  • بناء قاعدة بيانات دقيقة للاستهلاك الحقيقي.

ليبيا بحاجة إلى مخزون استراتيجي حقيقي

من غير المنطقي أن يبقى استقرار سوق الوقود في دولة نفطية مرهونًا بوصول ناقلة من البحر أو تأخرها بسبب الأحوال الجوية أو ظروف السوق العالمية.

أي دولة تحترم أمنها الطاقوي تحتفظ بمخزون استراتيجي يغطي احتياجاتها لعدة أشهر على الأقل.

ولهذا فإن بناء مخزون استراتيجي للمحروقات والمحافظة عليه يجب أن يكون أولوية سيادية، تشرف عليها المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة والأجهزة الرقابية المختصة.

الحل الجذري يبدأ من التكرير المحلي

أما على المدى المتوسط والبعيد، فإن الحل الحقيقي يكمن في تقليل الاعتماد على استيراد البنزين أصلًا.

وهنا تبرز أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع تطوير المصافي، وعلى رأسها:

  • مشروع تطوير مصفاة الزاوية لتحويل النافتا إلى بنزين سيارات.
  • الاستفادة من المكثفات المنتجة في مليتة وغيرها لإنتاج البنزين محليًا.
  • تطوير مصفاة رأس لانوف للاستفادة من النافتا الفائضة عن احتياجات مصنع الإيثيلين وتحويلها إلى بنزين سيارات.

فلا يعقل أن يبقى مصير دولة كاملة معلقًا بوصول سفينة وقود من الخارج، في حين أنها تمتلك هذه الثروة النفطية الضخمة والإمكانات الفنية والبشرية القادرة على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

الخلاصة

بكل إنصاف، لا يمكن تحميل مسؤولية أزمة الطوابير لجهة واحدة فقط، كما لا يمكن اختزال المشكلة في نقص الإمدادات وحده.

لدينا منظومة دعم تستنزف الميزانية، وشبكات تهريب تستفيد من فارق الأسعار، وضعف في الرقابة بعد مرحلة التوزيع، واعتماد مفرط على الاستيراد، وغياب لمنظومة استهلاك ذكية ومنظمة.

وقد تقل الطوابير أحيانًا وتختفي مؤقتًا، لكنها ستعود مرة ومرتين وربما أكثر، ما لم تُتخذ قرارات جذرية وشجاعة تعالج أصل الأزمة لا أعراضها فقط.

ليبيا لا تعاني من نقص الموارد، بل من الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة، ورؤية اقتصادية واضحة، وإرادة حقيقية لحماية المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة عادلة ومنظمة ومستدامة.

خاص.. المركزي يوجّه المصارف بالعمل غداً الثلاثاء لتمكين المواطنين من السحب قبل عطلة عيد الأضحى الممتدة حتى 1 يونيو واستئناف العمل يوم 2 يونيو.

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بشأن على المصارف العمل يوم غداً الثلاثاء لتمكين المواطنين من السحب بمناسبة عيد الأضحى.

وذلك عن أن تبدأ العطلة من يوم الأربعاء إلى يوم الاثنين 1 يونيو والعودة للعمل يوم الثلاثاء 2 يونيو.

خاص.. المركزي يصدر تعليماته لجميع المصارف باستمرار العمل غداً الثلاثاء حتى الثالثة مساءاً لتقديم الخدمات وتوفير السيولة للمواطنين

أصدر محافظ مصرف ليبيا المركزي تعليماته لجميع المصارف باستمرار العمل يوم غداً الثلاثاء حتى الساعة الثالثة مساءاً.

وذلك لضمان تقديم الخدمات وتوفير السيولة لجميع المواطنين في كافة ربوع ليبيا، وكما تم توفير كميات اضافية من السيولة وتوزيعها على جميع فروع المصارف التجارية.

“الشلوي”: البوري.. حين تتحول الشعلة المهدورة إلى ثروة وطنية واستراتيجية طاقة مستدامة

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

يشهد قطاع النفط والغاز في ليبيا تحولات استراتيجية متسارعة، لم تعد تقتصر على المحافظة على معدلات الإنتاج أو تطوير البنية التحتية التقليدية، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة العلاقة بين الصناعة النفطية والبيئة والاقتصاد الوطني في آنٍ واحد، وفي هذا السياق، يبرز مشروع استغلال الغاز بحقل البوري البحري، الذي تنفذه شركة مليته للنفط والغاز، باعتباره أحد أهم المشاريع التقنية والاستراتيجية التي تعكس انتقال المؤسسة الوطنية للنفط من مرحلة إدارة الموارد إلى مرحلة تعظيم القيمة الاقتصادية وتقليل الفاقد وتحقيق الاستدامة.

فالنجاح في رفع وتركيب وحدات استغلال الغاز على المنصة رقم (4) بحقل البوري، بأوزان تجاوزت 5200 طن، لا يمكن النظر إليه كمجرد إنجاز هندسي معقد في مجال الرفع الثقيل فحسب، بل يمثل تحولاً نوعياً في فلسفة إدارة الغاز المصاحب في ليبيا، خاصة وأن المشروع يستهدف استثمار نحو 120 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز، كانت كميات معتبرة منه تُهدر سابقاً عبر الحرق الروتيني.

ومن المعروف لدى المختصين أن ظاهرة حرق الغاز المصاحب تُعد من أكثر التحديات التي تواجه الدول المنتجة للنفط، ليس فقط بسبب آثارها البيئية السلبية، وإنما لأنها تعني ببساطة حرق ثروة وطنية قابلة للاستثمار والتسويق والتصنيع. فالغاز الذي يُحرق في المشاعل النفطية ليس “نفايات تشغيلية”، بل مادة اقتصادية عالية القيمة يمكن توجيهها لإنتاج الكهرباء، والصناعات البتروكيماوية، وتغذية الشبكة الصناعية، وحتى دعم خطط التصدير مستقبلاً.

ومن هنا تأتي الأهمية الاستراتيجية لمشروع البوري، الذي ينسجم بصورة مباشرة مع التزام المؤسسة الوطنية للنفط بتحقيق هدف “صفر حرق” بحلول عام 2030، وهو التزام يعكس وعياً متقدماً بالتحديات البيئية العالمية ومتطلبات أسواق الطاقة الحديثة، خاصة في ظل التوجه الدولي المتزايد نحو خفض الانبعاثات الكربونية ورفع كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية.

وعلى المستوى الفني، فإن تنفيذ عمليات رفع وتركيب بهذا الحجم داخل بيئة بحرية معقدة يُعد مؤشراً واضحاً على تطور القدرات الوطنية في مجالات الهندسة البحرية، وإدارة المشاريع الثقيلة، والتكامل بين العمليات التشغيلية والصيانة والتوسعات المستقبلية. كما أن استغلال فترة التوقف التشغيلي المبرمج للمنصتين لإجراء أعمال الربط والتحديث والصيانة يعكس مستوى متقدماً من التخطيط التشغيلي وتقليل الفاقد الزمني والتكاليف التشغيلية.

أما من الناحية الاقتصادية، فإن الاستثمار في مشاريع استغلال الغاز يُعد من أعلى المشاريع عائداً على الاقتصاد الوطني، نظراً لأن الغاز المصاحب يمثل مورداً جاهزاً للإنتاج دون الحاجة إلى تكاليف استكشاف إضافية، وعندما تتمكن ليبيا من استرجاع مئات الملايين من الأقدام المكعبة التي كانت تُحرق يومياً، فإن ذلك ينعكس مباشرة على زيادة الإيرادات، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات الكهرباء، ورفع كفاءة مزيج الطاقة الوطني.

ولا يخفى أن أزمة الكهرباء في ليبيا ترتبط جزئياً بنقص إمدادات الغاز لمحطات التوليد، وبالتالي فإن أي مشروع يرفع من كميات الغاز المستغلة محلياً يساهم بصورة غير مباشرة في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود السائل الأعلى تكلفة والأكثر تلويثاً.

أما البعد البيئي، فهو اليوم لم يعد ترفاً إعلامياً أو استجابة شكلية للضغوط الدولية، بل أصبح جزءاً أساسياً من معايير التنافسية في قطاع الطاقة العالمي. فالدول والشركات التي لا تُظهر التزاماً واضحاً بخفض الانبعاثات الكربونية ستواجه مستقبلاً تحديات في التمويل، والتسويق، وجذب الشراكات والاستثمارات الدولية.

ومن هذا المنطلق، فإن توجه المؤسسة الوطنية للنفط نحو “صفر حرق” بحلول 2030 يُعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، ليس فقط لتحسين الصورة البيئية للقطاع، بل لضمان استدامة الصناعة النفطية الليبية نفسها في عالم يتجه تدريجياً نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

اللافت في مشروع البوري أيضاً أنه يعكس تكاملاً واضحاً بين القرار السيادي والدور التنفيذي للشركات الوطنية، حيث يظهر دعم المؤسسة الوطنية للنفط لمشاريع البنية التحتية والتطوير التقني، إلى جانب قدرة الكوادر الليبية على تنفيذ عمليات هندسية معقدة وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة.

وفي تقديري، فإن ليبيا تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى نموذج إقليمي في إدارة الغاز المصاحب إذا ما استمرت هذه المشاريع بوتيرة متصاعدة، وتم ربطها بخطط أوسع لتطوير الصناعات الغازية والبتروكيماوية وتوسعة البنية التحتية للنقل والمعالجة، فالعالم اليوم لا يقيس قوة الدول النفطية بحجم إنتاج النفط الخام فقط، بل بمدى قدرتها على تعظيم القيمة المضافة من مواردها وتقليل الفاقد وتحقيق التوازن بين الاقتصاد والبيئة.

إن ما تحقق في حقل البوري لا يمثل مجرد نجاح تشغيلي لشركة مليته، بل رسالة واضحة بأن قطاع النفط الليبي قادر، رغم التحديات، على الانتقال من مرحلة المعالجة المؤقتة للمشكلات إلى مرحلة بناء مشاريع استراتيجية طويلة الأمد، تُعزز الاقتصاد الوطني وتحافظ على البيئة وتؤسس لصناعة طاقة أكثر كفاءة واستدامة للأجيال القادمة.

تعطل خدمات مصرف “النوران” مجدداً وعدم إمكانية الزبائن تحويل أموالهم عبر تطبيق البنك

قام عدد من زبائن مصرف النوران بالشكوى من تعطل خدمات التطبيق مجددًا، وعدم تمكنهم من إجراء التحويلات المالية عبر تطبيق المصرف.

وهذا رغم الحملات الدعائية المتكررة التي يطلقها المصرف، وسط حالة من الاستياء بسبب تكرار الأعطال.

بعد حملات التطبيل والتغطية.. فساد البريقة يتصدر تقرير ديوان المحاسبة الأخير “الجزء الأول”

كشف تقرير ديوان المحاسبة الليبي لسنة 2024 عن تأخر الجمعية العمومية لـشركة البريقة لتسويق النفط في اعتماد الميزانية التشغيلية للسنة المالية 2024م، حيث تم اعتمادها فعليًا خلال الربع الثالث من السنة، مع تجاوز المصروفات المحملة على بعض البنود للمخصصات المعتمدة بالميزانية التقديرية للشركة عن سنة 2024م.

كما كشف التقرير قيام اللجنة المكلفة من إدارة الشركة بمهام تجهيز بيت الضيافة بتجاوز صلاحياتها وممارسة اختصاصات لجنة العطاءات، من خلال استجلاب عروض شركات والمفاضلة بينها واختيار أفضلها، وصرف مبلغ 3,160,000 دينار، بالمخالفة لنص المادة (3) الفقرة (1) من لائحة التعاقد الموحدة الخاصة بالقطاع النفطي.

ورصد التقرير أيضًا قيام الشركة بالتعاقد مع شركة “أعوان العرب للاستشارات” بشأن إعداد الخطط التشغيلية وإعادة الهيكلة وتصميم الوصف الوظيفي ودليل الإجراءات، بقيمة إجمالية بلغت 632,562 دولار أمريكي بموجب تكليف مباشر، استنادًا إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط رقم (219) لسنة 2024م، دون أن يتبين انطباق أي من نصوص المادة (24) الفقرة الأولى من لائحة التعاقد الموحد للقطاع النفطي على هذا التعاقد، فضلًا عن عدم توضيح الأسس أو المبررات التي تم بناءً عليها اختيار هذه الشركة تحديدًا.

وأشار التقرير إلى وجود اختلافات في أغلب بيانات الكميات الموردة من البنزين والديزل وكيروسين الطيران، إضافة إلى تباين بين إجمالي الواردات من المصادر المحلية والخارجية المثبتة لدى إدارة التزويد والنقل البحري، وبين إجمالي الواردات المثبتة لدى إدارة التخطيط.

كما كشف عن وجود فروقات بين الكميات المستلمة حسب تقارير الاستلام والكميات الموردة وفق بواليص الشحن خلال سنة 2024م، حيث بلغ إجمالي العجز 28,353.22 طن متري للبنزين، و13,476.18 طن متري للديزل، و305.071 طن متري لكيروسين الطيران، دون وجود نسبة معيارية معتمدة للفاقد من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، الأمر الذي يعكس ضعفًا في الرقابة والضبط على عمليات التوريد.

وبيّن التقرير كذلك ارتفاع الفاقد التجاري والتشغيلي للبنزين والديزل، حيث بلغ فاقد البنزين 7,310,716 لتر، فيما بلغ فاقد الديزل 2,848,837 لتر.

كما أشار إلى استخدام كميات ضخمة من الديزل في محطات التوليد دون ربطها بالكفاءة التشغيلية، ما يعكس ضعفًا في الرقابة، والحاجة الملحة لوضع نظم قياس دقيقة، ومعايرة العدادات، وتطبيق متابعة رقمية على عمليات النقل والتوزيع.

وبعد كل هذه الوقائع والأرقام والملاحظات الواردة في تقارير الديوان والرقابة ، مازال المطبلون والملمعون يحاولون تجميل الصورة والتقليل من حجم التجاوزات، رغم أن التقارير الرقابية والوثائق الرسمية أصبحت تتحدث بوضوح أكبر من أي حملات تلميع أو محاولات .

عدد من زبائن مصرف التجارة والتنمية يرصدون خصم مبالغ من حساباتهم اليوم من قبل المصرف دون وضوح الأسباب

أكد عدد من زبائن مصرف التجارة والتنمية رصدهم اليوم عمليات خصم لمبالغ مالية من حساباتهم من قبل المصرف.

وهذا وسط حالة من الاستغراب وعدم وضوح الأسباب أو صدور توضيحات رسمية حتى اللحظة.

خاص.. محكمة استئناف طرابلس تبرئ “عماد بن رجب” مدير إدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط في قضية البنزين المغشوش

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على حكم محكمة استئناف طرابلس دائرة الجنايات اليوم الخميس والذي يقضي ببراءة “عماد بن رجب” مدير ادارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط.

وذلك على خلفية قضية البنزين المغشوش.

“الشلوي”: حين تتحول الثروة إلى عبء اقتصادي: قراءة تكنوقراطية في مسار دعم المحروقات في ليبيا لقرابة خمسة عقود

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” مقالاً

على مدى ثمانية وأربعين عامًا تقريبًا، شكّل دعم المحروقات في ليبيا أحد أكبر بنود الإنفاق العام وأكثرها تأثيرًا على البنية الاقتصادية والنقدية للدولة.

فمنذ أواخر سبعينيات القرن الماضي وحتى هذا العام، تجاوز إجمالي الإنفاق العام الليبي حاجز التريليون دولار، ذهب ما يقارب ربع هذا الإنفاق مباشرة إلى دعم المحروقات وحده، بقيمة تقديرية تجاوزت 250 مليار دولار.

هذه الأرقام لا تعبّر فقط عن سياسة دعم اجتماعي، بل تكشف عن مسار اقتصادي كامل أُعيدت فيه صياغة العلاقة بين الدولة والثروة النفطية، وبين الاقتصاد والإنتاج والاستهلاك.

فعندما تنفق دولة نفطية ما متوسطه 5.2 مليار دولار سنويًا على دعم الوقود على مدى يقارب نصف قرن، بينما لا يتجاوز متوسط الإنفاق العام السنوي 20.8 مليار دولار، فهذا يعني أن بندًا واحدًا فقط استحوذ على نحو 25% من إجمالي الإنفاق العام للدولة طوال تلك الفترة.

لكن المؤشر الأخطر لا يتعلق بحجم الدعم نفسه، بل بالعائد الحقيقي منه، إذ تشير التقديرات إلى أن ما عاد فعليًا إلى الخزانة العامة من بيع المحروقات المدعومة لم يتجاوز 5 مليارات دولار فقط، أي أن الدولة لم تسترد سوى نحو 2% من الأموال التي أنفقتها على هذا الملف، بينما بلغ صافي الفاقد المالي حوالي 245 مليار دولار، بنسبة فاقد تُقدّر بـ98%.

وبلغة الاقتصاد، فإن ذلك يعني أن كل 100 دولار أُنفقت على دعم المحروقات، عاد منها أقل من دولارين فقط إلى خزينة الدولة، بينما تبخر الباقي بين الاستهلاك المفرط، والتهريب، والاقتصاد الموازي، وضعف كفاءة إدارة الموارد.

لقد وفّر الدعم استقرارًا اجتماعيًا نسبيًا في بعض المراحل، لكنه في المقابل خلق نموذجًا اقتصاديًا قائمًا على الاستهلاك لا الإنتاج، فبدل توجيه جزء معتبر من تلك الموارد إلى بناء قطاعات استراتيجية، جرى استنزافها في دعم منخفض العائد الاقتصادي والتنموي.

ولو أُعيد توظيف جزء كبير من صافي الفاقد البالغ 245 مليار دولار في استثمارات إنتاجية، لكان بالإمكان إحداث تحول جذري في بنية الاقتصاد الليبي، فهذه الأموال كانت كفيلة ببناء منظومات كهرباء مستقرة تقلل الانقطاعات وترفع كفاءة الطاقة، وإنشاء قاعدة صناعية حقيقية، وتطوير القطاع الزراعي لتقليص فاتورة الغذاء المستورد، إضافة إلى بناء بنية تحتية حديثة وصندوق سيادي يحمي حقوق الأجيال القادمة.

بل إن جزءًا بسيطًا من تلك المبالغ كان كافيًا لإعادة هيكلة قطاعي التعليم والصحة ورفع جودة رأس المال البشري، وهو الاستثمار الأهم لأي دولة تسعى لبناء اقتصاد مستدام.

ومن الناحية النقدية، لا يمكن فصل تراجع القوة الحقيقية للدينار الليبي عن السياسات طويلة الأجل المرتبطة بالدعم، فبيع المحروقات محليًا بأسعار رمزية أدى إلى تشويه الأسعار الحقيقية داخل الاقتصاد، ورفع معدلات الاستهلاك والاستيراد، وبالتالي زيادة الطلب على الدولار.

ومع توسع السوق الموازية وعمليات تهريب الوقود، بدأت تظهر فجوة متزايدة بين السعر الرسمي للدينار وقيمته الحقيقية في السوق، ولذلك، بدا الدينار الليبي قويًا على الورق بفعل التدخلات الإدارية، لكنه فقد تدريجيًا جزءًا مهمًا من قوته الشرائية الفعلية، مع ارتفاع الأسعار وتنامي الطلب على الدولار والذهب والعقار كملاذات بديلة.

أما فيما يتعلق بالتضخم، فإن المفارقة الاقتصادية تكمن في أن الدعم، رغم مساهمته الظاهرية في تخفيض أسعار الوقود، ساهم على المدى الطويل في خلق تضخم غير مباشر ومتراكم. ذلك لأن الاقتصاد الذي يعتمد على الاستيراد والاستهلاك الممول من الإنفاق العام، دون إنتاج محلي حقيقي، يصبح أكثر عرضة لعجز الميزانية والتوسع النقدي وضعف العملة.

وبالتالي، فإن الدعم لم يُلغِ التضخم بقدر ما أخفاه مؤقتًا، بينما استمرت أسبابه الحقيقية بالتراكم داخل الاقتصاد الليبي عامًا بعد عام.

المشكلة اليوم ليست في فكرة الدعم من حيث المبدأ، فالدولة مسؤولة عن حماية الفئات الضعيفة وتحقيق التوازن الاجتماعي، لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في شكل الدعم وآلية إدارته، فالدعم الشامل غير الموجّه أثبت أنه يستنزف الثروة الوطنية أكثر مما يبني اقتصادًا منتجًا.

ولهذا، فإن الإصلاح المطلوب لا ينبغي أن يكون مجرد رفع للأسعار أو نقل العبء إلى المواطن، بل إعادة صياغة السياسة الاقتصادية بالكامل: دعم ذكي يصل مباشرة إلى مستحقيه، مقابل وقف الهدر، ومحاربة التهريب، وتوجيه الموارد نحو الاستثمار والإنتاج.

لقد أثبتت تجربة العقود الأربعة الماضية أن الثروة النفطية وحدها لا تصنع اقتصادًا قويًا، وأن الإنفاق الكبير لا يعني بالضرورة تنمية حقيقية، فالدول تُقاس بكفاءة إدارة مواردها، لا بحجم تلك الموارد فقط.

واليوم، تقف ليبيا أمام خيار تاريخي: إما الاستمرار في نموذج اقتصادي يستهلك الثروة تدريجيًا، أو الانتقال إلى نموذج تنموي جديد يحول الإيرادات النفطية من أداة استهلاك إلى محرك إنتاج واستقرار طويل الأجل.

فالدعم قد يمنح هدوءًا اجتماعيًا مؤقتًا، لكن الاقتصاد القوي وحده هو من يمنح الدولة استقرارها الحقيقي وسيادتها المالية في المستقبل.

خاص.. المركزي: تنفيذ مرتبات شهر مايو اليوم لكل القطاعات عن طريق راتبك لحظي والحوافظ

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية بأنه سيتم تنفيذ مرتبات شهر مايو اليوم الاربعاء لكل القطاعات على الباب الاول والثاني والرابع .

وذلك عن طريق منظومة راتبك لحظي والحوافظ لتمكين المواطنين من الاستفادة من مرتباتهم قبل عيد الأضحى المبارك .

خاص.. تعليقاً على إيقاف الاستيراد والتصدير من خارج المصارف.. وزير الاقتصاد لصدى: أولويتنا تنظيم السوق والمركزي أنجز الجزء الأصعب ونعمل على خفض الأسعار وانتظام التوريد تمهيداً لعرض القرار على مجلس الوزراء لضمان نجاحه

صرح وزير الاقتصاد “سهيل أبوشيحة” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بشأن إيقاف الاستيراد والتصدير من خارج العمليات المصرفية المعتمدة.

أكد الوزير على وجود تنسيق غير مسبوق بين الحكومة ومصرف ليبيا المركزي في إدارة الملف الاقتصادي على مستوى السياسات الاقتصادية الكلية، ووزارة الاقتصاد والتجارة خاصة في ملف التجارة الخارجية وتنظيم السوق، ضمن توجه حكومي موحد يهدف إلى ضبط المالية العامة على مستوى البلاد، وتنظيم استخدام النقد الأجنبي، وتعزيز استقرار السوق.

وأضاف الوزير: ومع إنهاء التمويل بالعجز واعتماد إنفاق مالي موحد، أصبحت أولوية الدولة اليوم هي تنظيم السوق وحماية الاقتصاد الوطني من التشوهات والممارسات غير المنظمة التي أرهقت السوق ومعيشة المواطن.

وأردف الوزير: وقد أنجز مصرف ليبيا المركزي الجزء الأصعب عبر إجراءات نقدية مختلفة وابتكار سياسات نقدية غير مسبوقة، فيما تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة على انعكاسها بأسرع وقت في مستويات الأسعار من خلال الاستدامة وتنافسية السوق واستقرار سلاسل التوريد، تمهيدًا لعرض الإجراءات التكاملية اللازمة لضمان نجاح القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم.

خاص.. المركزي لصدى: ضخ 3 مليارات دولار خلال مايو و3.5 مليارات مرتقبة في يونيو

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية أن إجمالي ما تم ضخه مع نهاية هذا الأسبوع لشهر مايو بلغ 3 مليارات دولار، بما يعادل 19 مليارات دينار، موزعة بين مليار دولار للأغراض الشخصية والبطاقات والنقدي، وملياري دولار للاعتمادات والحوالات.

وأضاف المركزي أنه بعد عطلة العيد، سيبلغ حجم الضخ والبيع للمصارف خلال شهر يونيو 3.5 مليارات دولار، بما يعادل 23 مليار دينار، سيخصص منها مليار دولار للحوالات المباشرة لصغار التجار وغيرهم، ومليار دولار للأغراض الشخصية، و1.5 مليار دولار للاعتمادات الخاصة بكافة السلع.

وأوضح المركزي أن هذه الإجراءات تأتي بهدف احتواء الطلب المتراكم وتحقيق استقرار السوق، سواء من حيث أسعار العملة أو أسعار السلع.