Skip to main content

الكاتب: A

المركزي: سعر الصرف سيستقر تحت 7 دينار مدعوماً بتحسن الإيرادات النفطية لقرب وصولها إلى 2.6 مليار دولار مع ضخ 2.6 مليار للاعتمادات والأغراض

أعلن مصرف ليبيا المركزي، حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، عن تحسن مستوى الإيرادات النفطية والإتاوات الموردة خلال شهر أبريل، حيث بلغت بعد خصم فاتورة المحروقات نحو 2.4 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.6 مليار دولار خلال شهر مايو، بما يعزز قدرة المصرف على احتواء الطلب على النقد الأجنبي وتفادي التمويل بالعجز، والحفاظ على استقرار سعر الصرف دون مستوى 7 دنانير.

وأوضح المصرف أنه تم ضخ 2.6 مليار دولار خلال شهر مايو لتغطية الاعتمادات والأغراض الشخصية والحوالات، في مسار يسير نحو تحقيق أهدافه المتمثلة في خفض سعر الصرف والمستوى العام للأسعار، ودعم استقرار السوق.

“درباش”: المحسوبية في مكان العمل.. دراسة حالة للقطاع العام في ليبيا

كتب: أستاذ الاقتصاد “المبروك درباش” بحث أكاديمي محكم

تُعدّ المحسوبية من أكبر معوقات الحوكمة الرشيدة وتطوير القطاع العام في ليبيا، فهي تُشوّه عمليات التوظيف والترقية، وتُضعف القدرات المؤسسية، وتُزعزع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. ولعلّ الأهم من ذلك، أنها تُقوّض أسس التخطيط الإداري السليم، وهو عملية ضرورية لمواءمة الموارد البشرية مع الأولويات الوطنية، ولتقديم الخدمات بكفاءة، ولتحقيق الابتكار في القطاع العام.

إنّ الفشل في التخطيط الاستراتيجي للتوظيف والترقية والتطوير المهني يعني أن مؤسسات ليبيا تُملأ في نهاية المطاف ليس بالكفاءات أو المؤهلات الأفضل، بل بالأشخاص ذوي النفوذ.

ويُعدّ فشل التخطيط الاستراتيجي في إدارة رأس المال البشري أحد أسباب عدم الكفاءة في ليبيا، وانعدام المساءلة، وضعف أداء القطاع العام. وبدون معالجة هذه المشكلة الأساسية، لن تُثمر أي محاولات أوسع لإصلاح الإدارة العامة.

استجابةً لهذه التحديات، يجب على ليبيا أن تُولي اهتمامًا أكبر لإضفاء الطابع المؤسسي على التخطيط من قِبل المؤسسات في إطار حملة شاملة لمكافحة المحسوبية. يشمل ذلك تطوير وتطبيق إجراءات توظيف واضحة، وبناء القدرات في مجال التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة، وتسخير أدوات تحليل البيانات لتتبع وتقييم أداء الموارد البشرية.

إن التركيز على التخطيط لا يقتصر على تحسين الكفاءة المؤسسية فحسب، بل يُرسّخ في جميع أنحاء المؤسسة أن التوظيف في القطاع العام يهدف إلى خدمة مصلحة الوطن، لا المصالح الشخصية.

عمومًا، لا يُعدّ القضاء على المحسوبية مسألة إصلاح قانوني أو إقناع أخلاقي، بقدر ما هو تحدٍّ إداري. من خلال دمج تدابير مكافحة المحسوبية في نظام تخطيط استراتيجي شامل، يضمّ الجوانب الإدارية والمالية، تستطيع ليبيا البدء في بناء قطاع عام صغير، منتج، تمثيلي، وتنموي.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة

حين يظهر النفط الليبي في يد جهات تحيط بها الشبهات، فالمسألة لا تتعلق بإدارة موارد بقدر ما تعكس خللاً عميقاً في منظومة الرقابة والحوكمة.

في الحالة الليبية، حيث يعتمد الاقتصاد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، فإن أي انحراف في إدارة هذا القطاع ينعكس مباشرة على الاستقرار المالي للدولة وعلى حياة المواطنين.

شركة “أركنو” باتت تُطرح في هذا السياق كمثال يثير تساؤلات جدية لدى الرأي العام، لا باعتبارها مجرد شركة تعمل في القطاع، بل كعنوان لمخاوف أوسع تتعلق بضعف الشفافية وتداخل المصالح. الإشكالية هنا ليست في الاستثمار بحد ذاته، بل في الكيفية: هل يتم وفق أطر قانونية واضحة وتحت إشراف المؤسسات الرسمية، أم عبر ترتيبات غامضة تُقصي الدولة وتُضعف سيطرتها على أهم مورد سيادي؟

ما يزيد من حساسية هذا الملف هو تأثيره المباشر على إيرادات النفط، التي تُعد العمود الفقري للميزانية العامة. أي خلل في إدارتها، سواء عبر قنوات موازية أو صفقات غير واضحة، يعني خسارة محتملة لمليارات كان من المفترض أن تُوجّه للتنمية، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.

المطلوب اليوم ليس فقط إثارة الجدل، بل الدفع نحو وضوح كامل في كل ما يتعلق بقطاع النفط: من يمنح التراخيص، كيف تُدار العقود، وأين تذهب العائدات لأن حماية هذه الثروة لا تتعلق بالحاضر فقط، بل بمستقبل أجيال كاملة.

وأي تساهل مع كيانات تعمل خارج الشفافية والشرعية، مهما كانت مبرراته، قد يُفهم كقبول ضمني باستمرار استنزاف أهم مقدرات البلاد.

كشف تقرير خبراء مجلس الأمن تورط رفعت العبار في التأثير على قرارات داخل المؤسسة الوطنية للنفط لصالح شركة أركنو، وكذلك تحويل أكثر من 3 مليار دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 1

إضافة إلى تجاوزات تعاقدية ومخالفة للقانون الليبي في إدارة القطاع النفطي، تراجع الإنتاج رغم استثمارات مزعومة، وأيضاً تصدير كميات نفط ومنتجات بشكل غير مشروع عبر موانئ مثل بنغازي وطبرق، وتهريب عبر: ناقلات بحرية، السوق الرمادية، حاويات.

إلى جانب وصول شحنات إلى مصر، تركيا، الإمارات، سوريا، مالطا، إسبانيا، اليونان، وشبكة إجرامية منظمة يقودها معين علي شرف الدين وتضم جنسيات ليبية وأجنبية، واستخدام شركات واجهة ووثائق مزورة وغسل أموال، وأيضًا تورط عناصر مرتبطة بموانئ وخاضعة لنفوذ مسلح، واتهامات بأعمال قرصنة بحرية وتهريب وقود.

كما كشفت بيانات مصرف ليبيا المركزي عن انخفاض حاد ومثير للقلق في الإيرادات المحالة من المؤسسة الوطنية للنفط، إذ لم تتجاوز الإيرادات الموردة منذ بداية ديسمبر 25 وحتى اليوم  1.019 مليار دولار فقط، في وقت تتصاعد فيه مجددًا الشكوك والجدل حول شركة “أركنو” التي دخلت كشريك في إنتاج وبيع النفط الليبي دون أن تنعكس عملياتها كإيرادات في الميزانية العامة للدولة.

وتُعد شركة أركنو من أكثر الملفات غموضًا وإثارة للجدل في قطاع النفط الليبي، إذ عجز رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن إعلان نتائج التحقيق المتعلقة بها أو وقف نشاطها، رغم الضجة الواسعة التي رافقت دخولها إلى القطاع.

ولا يقتصر الغموض على غياب الشفافية، بل يتعزز بكون الشركة تحظى بدعم نافذ من سلطات غرب البلاد وشرقها على حد سواء، في ظل دفاع مستميت من مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وخليفة الصادق وزير النفط المكلف، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الحماية السياسية، وحدود المساءلة، وأسباب استمرار الشركة خارج أي رقابة واضحة.

ومنذ عام 2023، برزت “أركنو” كشريك صاعد في النفط الليبي، وبدأت نشاطها في حقول تابعة لشركة الخليج العربي للنفط، التي أظهرت تقارير مالية متتالية تدهورًا واضحًا في أوضاعها المالية، على عكس ما تروج له من مزاعم حول ارتفاع الإنتاج، سواء في حقولها أو في الشركات الأخرى التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.

ورغم هذا التناقض الصارخ، تواصل المؤسسة الوطنية للنفط تبرير ضعف الإيرادات المحالة إلى الخزانة العامة بذريعة عدم تسييل ميزانيات كافية، في تكرار لنفس المبررات التي باتت محل تشكيك واسع.

وفي هذا السياق، صرّح رئيس قسم المحاسبة بالأكاديمية الليبية الدكتور أبوبكر أبوالقاسم بأن ما يقارب ثلاثة أرباع إيرادات النفط تضيع داخل ما وصفه بـ“البالوعة” المسماة المؤسسة الوطنية للنفط، معتبرًا إياها “ثقبًا أسود يعبث بإيرادات البلاد منذ سنوات”، ومؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يمكّن المتنفذين من اقتسام حصتهم من المنبع، في ما يشكل جريمة اقتصادية مكتملة الأركان تُرتكب على مرأى ومسمع من الجهات الرقابية والقضائية.

‎من جانبه، حذّر الخبير النفطي عثمان الحضيري من أن المؤسسة الوطنية للنفط تحولت إلى أداة صراع سياسي، الأمر الذي يهدد استقرارها، ويقوض دورها التنموي، ويضعف الثقة فيها محليًا ودوليًا.

وشدد على أن إنقاذ القطاع يتطلب سياسات واضحة لتطوير الحقول، وإصلاح إدارة الموارد، وتحقيق الاستقرار المؤسسي، بعيدًا عن الصفقات الغامضة والتجاذبات السياسية.

‎وفي يوليو 2025 نظمت أركنو مؤتمر للتعريف بها وبنشاطاتها وأكد ممثليها في تصريح لصدى الاقتصادية، أن الشركة ليبية بالكامل وتعمل ضمن القطاع الخاص، وتسعى للتعاون مع شركاء محليين ودوليين لدعم الاقتصاد الليبي، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة.

وأشارت إلى أن رؤيتها تتمثل في الاستثمار بالكفاءات الليبية في قطاع النفط، وزيادة الإنتاج من خلال حلول متطورة وسريعة التنفيذ، موضحاً أن “القطاع الخاص أكثر مرونة من القطاع العام، ويمتلك القدرة على فتح آفاق جديدة للنمو، بما يراعي القوانين الليبية ويدعم المورد البشري الوطني”.

كما كشفت أن عدد موظفي الشركة بلغ حالياً 200 موظف، بعدما بدأت بفريق لا يتجاوز شخصين، مضيفاً: “في أقل من 10 أشهر نجحنا في رفع الإنتاج إلى 43 ألف برميل يومياً، وهذا إنجاز مهم لشركة ناشئة في السوق الليبي وفق قولها”.

مؤكدةً بأنه رغم ما يُشاع، تضم شباباً ليبيين مؤهلين، وبدعم من رجال أعمال وطنيين، تهدف فقط إلى رفع الإنتاج بكفاءات وطنية بعيداً عن أي أجندات أخرى.

وأيضاً أضاف تقرير الخبراء بأن عقد أركنو نُفذ بطريقة قوضت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، ومكّن من تصدير غير مشروع واسع النطاق، ورغم الالتزام التعاقدي بالاستثمار، لم يتم تنفيذ إلا جزء بسيط، كما تم تعديل العقد لصالح الشركة، مما سمح بتصدير كميات تتجاوز الحدود المتفق عليها، وساهمت هذه العمليات في تعزيز القدرات العسكرية للجماعات المسلحة وتهديد الاستقرار السياسي في ليبيا.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 3

وكشف التقرير عن تصدير النفط الليبي بشكل سري وغير مشروع لعدة مدن ودول وذلك عبر ناقلات مرتبطة بشبكات إجرامية أو عبر حاويات مرنة.

كما تابع التقرير: استمرت الصادرات غير المشروعة عبر البحر دون توقف، وتوسعت في عدة موانئ وهي خارج سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط. حددنا صادرات سرية باستخدام تقنيات إخفاء ونقل من سفينة إلى أخرى والتخزين في مصر وصادرات السوق الرمادية باستخدام وثائق مزورة. وتم بيع الديزل بشكل أساسي كوقود للسفن، ووصلت الشحنات إلى مصر والصومال والسودان وأمريكا الجنوبية وسوريا وتركيا والإمارات.

وأضاف التقرير: شمل ذلك صادرات إلى اليونان ومصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، كما تم تصدير منتجات عبر حاويات إلى سوريا وتركيا والإمارات مع تزوير في طبيعة الشحنة. تم نقل شحنات إلى الإمارات عبر سفن مرتبطة بشبكات تهريب.

وفي ذات السياق خاطب رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة”، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، “مسعود سليمان”، بانهاء عمل اتفاقية التطوير بين شركة الخليج العربي للنفط وشركة أركنو، مما صاحب ذلك من استغلال للموضوع عبر دس الإشاعات وتضخيم الأرقام وتوظيفها من بعض الأطراف، مستفيدة من الجدل القائم وعجز المؤسسة عن تقديم دفاع كاف، بما أدى إلى صرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية، وفي مقدمتها تنامي الدين العام الناتج عن الإنفاق الموازي المنفلت والذي تجاوز 300 مليار دينار خارج إطار الميزانية العامة للدولة وقدارتها.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 4

“وتابع الدبيبة”: تم إحالة نسخة من هذا الكتاب إلى مكتب النائب العام، لتجديد طلبنا السابق من الأجهزة الرقابية والمحاسبية بمراجعة كافة عقود المؤسسة ذات الصلة بالترتيبات التطويرية، واتخاذ ما يلزم حيالها وفقا للقانون

ويذكر بأن تقرير مجلس الخبراء قد كشف عدم قدرة مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، قادرة على مراقبة أو التحكم في صادرات النفط الخام وإيراداته، أو الواردات والتوزيع واستهلاك الوقود. كما أن عقد أركنو نُفذ بطريقة قوضت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، ومكّن من تصدير غير مشروع واسع النطاق، ورغم الالتزام التعاقدي بالاستثمار، لم يتم تنفيذ إلا جزء بسيط، كما تم تعديل العقد لصالح الشركة، مما سمح بتصدير كميات تتجاوز الحدود المتفق عليها، وساهمت هذه العمليات في تعزيز القدرات العسكرية للجماعات المسلحة وتهديد الاستقرار السياسي في ليبيا.

والجدير بالذكر تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على الشكاوى المقدمة من قبل كتلة التوافق الوطني بالأعلى للدولة للجهات الرقابية والقضائية ويطالبون بإيقاف عقد أركنو.

وبحسب ما ذُكر في الشكاوى بأنه في سابقة خطيرة وفساد معلن قامت حكومة الوحدة الوطنية بمنح ترخيص لشركة خاصة (أركنو) للعمل في قطاع النفط، في مخالفة للتشريعات الليبية وتحقيقاً لمصالح ضيقة لعائلتين تحاولان فرض إرادتهما على الشعب الليبي، باستغلال أمواله وموارده لبسط نفوذهما وفرض سلطتهما كأمر واقع.

قالو كذلك: وانطلاقا من الواجب الوطني في صيانة مقدرات البلاد ومحاربة الفساد، فقد قام أعضاء من كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة بتقديم طعن إداري أمام محكمة استئناف الزاوية في قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية رقم 544 لسنة 2023 الذي منح بموجبه الترخيص لشركة (أركنو)، رغم تقديم الطعن منذ شهر يوليو 2025، فإن تأجيل البت في الطعن يوضح حجم الضغوط الذي تتعرض له سلطة القضاء لمنع إصدار حكم يصون المصلحة الوطنية.

وجاء في البيان: في هذا الصدد فإننا نضعكم أمام مسؤولياتكم باعتباركم السلطة التشريعية، ومسؤولين عن متابعة ومراقبة السلطة التنفيذية بشكل مباشر ومن خلال الأجهزة الرقابية التابعة لكم، وندعوكم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وكفيلة بكشف ما يتعلق بشركة أركنو)، وإيقاف نهبها الواضح من خلال تراجع الإيرادات النفطية، وهو ما يؤكده تقرير خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا والتقارير الدولية العديدة.

صرّح وزير النفط “محمد عون” بخصوص قرار تكليف شركة أركنو قائلاً: الحقيقة لا أعلم خفايا هذا الموضوع، لأنني كنت موجودًا بوزارة النفط سنة 2023م عندما اتخذ مجلس إدارة المؤسسة قرار تكليف شركة أركنو بالمشاركة في إنتاج حقلي السرير ومسلة، وكذلك ثلاثة حقول أخرى صغيرة (وللعلم حكمت محكمة استئناف طرابلس ببطلان كل أعمال فرحات بن قدارة لأن جنسيته ليست ليبية). وعندما أحالوا هذا القرار للحكومة، أصدر رئيس الحكومة قرارًا باسمه دون عرض الموضوع على مجلس الوزراء، ودون حتى إحالة صورة لوزير النفط والغاز المختص الأول بهذا الموضوع بموجب نصوص قانون النفط رقم 25 لسنة 1955م (المادتين 2 و17 مرفق صورة)، كذلك الفقرة 8 من المادة 2 من القرار رقم 232 لسنة 2021م باعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة النفط والغاز التي تنص على أن يمنح وزير النفط والغاز الإذن للمؤسسة للاستثمار في الثروة النفطية، فهذا ديدن رئيس المؤسسة ومجلس إدارتها ورئيس الحكومة في مخالفة القوانين والتشريعات مخالفة فاضحة وغير مسبوقة.

وتابع عون: بالنسبة للإلغاء، يقوم مجلس إدارة المؤسسة باتخاذ القرار، والأولى هو أن يُلغي رئيس الحكومة قراره، بالرغم من مخالفته لكل القوانين، ولكن إداريًا بافتراض أنه إجراء صحيح يجب عليه إلغاء قراره أولاً، وقد أوضح هو في سابقة عندما أخرجوا التمثيلية باجتماع السيد رئيس الحكومة مع المؤسسة، عندما ذكر لهم أنه أصدر قرارات إلغاء هذه الاتفاقية، أذكر أن رئيس المؤسسة أعلمه أنهم استلموا رسالة من مدير الإدارة القانونية بالحكومة تفيد الاستمرار، فهل هناك عبث بعد هذا؟،المفترض أن يتم تحقيق، وواضحة المخالفات لكل القوانين والتشريعات التي دأبت عليها المؤسسة ورئاسة الحكومة، طبعًا إلغاء الاتفاقية سيزيد من دخل البلاد بقيمة أكثر من مائة ألف برميل نفط خام يوميًا، والله المستعان.

حيث علق وزير النفط والغاز “محمد عون” لصدى الاقتصادية بخصوص إعلان شركة أركنو النفطية بعملها بشكل مشترك في إنتاج النفط مع المؤسسة، موضحاً بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” هو من أصدر القرارات المتعلقة بهذا الشأن، وقد تجاهلت المؤسسة الوطنية للنفط وزير النفط والغاز عندما خاطبت رئيس الحكومة مباشرة، دون حتى إرسال نسخة إلى وزير النفط والغاز.

وأكد “عون” بأن رئيس الحكومة تجاهل هو الآخر الوزير، ولم تُحال له حتى صورة من قراراته، رغم أنها مخالفة بشكل صريح لنصوص قانون النفط رقم (25) لسنة 1955م، والقانون رقم (24) لسنة 1970م، والقرار رقم (10) لسنة 1979م، بالإضافة إلى قرار اعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة النفط والغاز.

واختتم “عون” تصريحه قائلاً فإن رئيس الحكومة لطالما أصدر منشورات وتصريحات عديدة تدعو إلى احترام القوانين والتشريعات والأحكام القضائية، إلا أن أقواله تتناقض بشكل واضح مع أفعاله، حيث يُصرّ بشكل كبير على عدم احترام هذه القوانين والتشريعات.

كما تحصلت صحيفة الاقتصادية حصرياً على وثيقة رسمية من مخاطبة شركة الخليج النفطية للمؤسسة الوطنية للنفط بتحديد حصة الرفع لشركة أركنو بحقل الطهارة بتخصيص 600 ألف برميل كحصة رفع من الإنتاج للحقل البالغة 1.2 مليون برميل وبرمجة حصة الرفع.

وذلك على أن يتم ابلاغ “أركنو” بموعد برمجة الشحن حتى يقوم بإعداد تعليمات الشحن لهذه الشحنة حسب الموعد المحدد وفق المراسلة التي نشرتها صدى حصرياً.

وإضافة إلى مراسلة المؤسسة الوطنية للنفط إلى شركة الخليج العربي للنفط.

حيث وافقت المؤسسة على التفاوض مع شركة أركنو للاستثمار في بعض حقول شركة الخليج العربي للنفط .

وقال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة”عبد الباسط الجبوع” لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 أن التقرير يتضمن استخدامات تصدير النفط الخام حجم الصادرات والكميات التي تم استخدمها لتوريد المحروقات كنظام مبادلة بالإضافة إلى حصص الشركاء، وبعض المخصصات الأخرى المتعلقة بالكميات التي تم تحويلها إلى المصافي المحلية وكذلك الكميات التي تم تحويلها لمحطة أوباري لتوليد الكهرباء.

وتابع “الجبوع”: فيما يتعلق بشركة أركنو هناك العديد من التفاصيل الموجودة لكن لم يتم استكمالها خلال تقرير سنة 2024، ولكن التقرير وضح حجم الكميات التي تم تحويلها كحصة لشريك أركنو موجودة في التقرير، بالإضافة إلى النقاط الأخرى سيتم عرضها في تقرير 2025, والحصة التي تم تحوليها للشركة كانت موجودة من ضمن التقرير ومن ضمن أسباب التدني الإيرادات التي تم تحويلها إلى مصرف ليبيا المركزي.

وقال “الجبوع”: السبب الرئيسي فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للبلاد تدني الأوضاع وعدم استقرار سعر الصرف للدينار الليبي، وهذا كله بسبب حجم الإنفاق الذي تم خلال عامي 2024, 2025، سواء كان في منطقتي الشرقية أو الغربية، حجم الإنفاق تجاوز الإيرادات المحصلة فهذا بتأكيد له تأثير كبير وضغط على مصرف ليبيا المركزي فيما يتعلق بالعملة الأجنبية، كما أثر في ميزان المدفوعات وكان فيه عجز في ميزان المدفوعات مع وجود تفاصيله في تقرير الديوان.

وفي الختام صرّح المدير الفني لشركة “أركنو” للخدمات النفطية، المهندس محمد السطيل ، حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، بأن الشركة باشرت فعلياً في تطوير حقلي مزدة وسرير، بهدف زيادة الإنتاج، وذلك بعد توقيع اتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط يتيح لها تنفيذ أعمال صيانة للآبار في الحقلين.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 15

وأوضح السطيل أن المؤتمر يهدف إلى التعريف بالشركة، مؤكداً أن “أركنو” تسعى إلى دخول قطاع تحسين الطاقة، ودعم المؤسسة الوطنية للنفط، واستقطاب المستثمرين من الداخل والخارج، لأن “الاستثمار في الطاقة هو مستقبل ليبيا”، على حد تعبيره.

وأضاف أن فريق الشركة يضم من 5 إلى 6 مهندسين ليبيين ذوي خبرة تفوق 20 عامًا في مجال النفط، وقد تم التعاقد مع شركة شلمبرجير العالمية للاستفادة من أحدث الخدمات والتقنيات في هذا القطاع الحيوي.

من جهته، أكد رضوان بن سعود، مدير الإنتاج والمكامن بشركة أركنو، في تصريحه لصدى الاقتصادية، أن الشركة ليبية بالكامل وتعمل ضمن القطاع الخاص، وتسعى للتعاون مع شركاء محليين ودوليين لدعم الاقتصاد الليبي، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة.

وأشار إلى أن رؤية “أركنو” تتمثل في الاستثمار بالكفاءات الليبية في قطاع النفط، وزيادة الإنتاج من خلال حلول متطورة وسريعة التنفيذ، موضحاً أن “القطاع الخاص أكثر مرونة من القطاع العام، ويمتلك القدرة على فتح آفاق جديدة للنمو، بما يراعي القوانين الليبية ويدعم المورد البشري الوطني”.

كما كشف أن عدد موظفي الشركة بلغ حالياً 200 موظف، بعدما بدأت بفريق لا يتجاوز شخصين، مضيفاً: “في أقل من 10 أشهر نجحنا في رفع الإنتاج إلى 43 ألف برميل يومياً، وهذا إنجاز مهم لشركة ناشئة في السوق الليبي”.

واختتم بن سعود تصريحه قائلاً: “شركة أركنو، رغم ما يُشاع، تضم شباباً ليبيين مؤهلين، وبدعم من رجال أعمال وطنيين، نهدف فقط إلى رفع الإنتاج بكفاءات وطنية بعيداً عن أي أجندات أخرى”.

“الصافي”: الميزانية الموحدة.. مبادرة تأخرت 12 عاماً

كتب: الخبير الاقتصادي “محمد الصافي” مقالاً

تشريح القنبلة المالية في ليبيا: تضخم الإنفاق (بمستوى غير مستدام)، تراجع الإيرادات (تسربات هيكلية)، الدين العام (طباعة النقود)، دعم الطاقة (سوء تخصيص شديد).

الاحتياطيات = أداة أمان مؤقتة، وطول الفتيل يعتمد على صدمات/طفرة النفط.

الشرارة 1: معدل حرق تريليون دينار، حيث بلغ إجمالي الإنفاق تريليون دينار (2012–2024)، مع زيادة الأجور 3 مرات (من 18 مليار إلى 62 مليار)، ودعم الطاقة يمثل 40% من الإيرادات (2022)، إضافة إلى إنفاق مزدوج في 2024 بلغ 224 مليار.

الشرارة 2: فخ الدعم (والتسرب)، إذ يصل دعم الطاقة إلى 17 مليار دولار في 2024 (35% من الناتج)، بينما الإنفاق على التعليم والصحة أقل من 1% من الإجمالي، ولا يجب تجاهل الدعم غير المباشر.

تدهور البنية التحتية، التأثيرات المناخية، الحوادث المرورية.

الشرارة 3: الدين العام – جرعة زائدة نقدية، بدأ كعجز إنفاقي لكنه تحول إلى تضخم مفرط، مع ارتفاع الدين بشكل كبير وضعف أدوات السياسة النقدية.

الشرارة 4: تراجع الإيرادات، حيث يشكل النفط والغاز 98% من الميزانية، مع ضعف الإيرادات غير النفطية، وتهرب وفقدان إيرادات (مثل الكهرباء والضرائب)، وغياب المساءلة، وعدم قدرة العديد من المؤسسات على إثبات الربح أو الخسارة، وضعف الشفافية منذ سنوات طويلة.

الخلاصة: فشل نظامي متزامن يتمثل في إنفاق مفرط، وسوء توزيع الموارد، وتضخم نقدي، واعتماد شبه كامل على النفط، ما يجعل الميزانية الموحدة أمراً حتمياً.

أسباب التفاؤل: إدراك النخب للخطر، اهتمام دولي غير مسبوق، محاولة فرض الانضباط على المعرقلين، وتجنب فخ الطفرة النفطية.

الطفرة تؤدي إلى إنفاق زائد، والصدمة النفطية تؤدي إلى عجز، ثم ديون وضغط على الاحتياطيات.

مخاوف الليبيين: من أين ستأتي الأموال؟ ما هي الضمانات؟ لماذا السرية في الأرقام؟
عناصر النجاح: توحيد الإنفاق وضبطه، توجيه كل عائدات النفط للخزانة، وقف طباعة النقود، إصلاح النظام المحاسبي، استهداف التضخم، تعزيز التنسيق والتخطيط، زيادة الإيرادات غير النفطية، ومعالجة الرواتب والدعم والشركات الخاسرة.

الرسالة الأخيرة: القنبلة المالية لا تزال قائمة، والميزانية الموحدة هي الحل الوحيد للاستدامة، لكن يجب وجود ضمانات لمنع سيطرة النخب، واستمرار الوضع الحالي، واستنزاف الاحتياطيات.

خاص.. مسؤول بمؤسسة الاستثمار: إصدار حكم غيابي بحق رئيس المؤسسة رغم وضوح عنوانه يُعد إخلالا بضمانات المحاكمة العادلة وسنتوجه بإتخاذ الإجراءات القانونية

نقل مصدر مسؤول في المؤسسة الليبية للاستثمار لصحيفة صدى الاقتصادية، أن صدور حكم غيابي ضد رئيس المؤسسة، رغم أن عنوان المؤسسة معلوم للكافة، والمحكمة المختصة لا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، يثير تساؤلات جدية حول أسباب عدم قيام جهة الادعاء بأبسط إجراء قانوني يتمثل في الإعلان الصحيح، متسائلًا عمّا إذا كان الأمر مجرد تقصير أم أن هناك ما هو أخطر من ذلك.

وأوضح المصدر أن إصدار حكم غيابي في مواجهة شخص معلوم العنوان، مع إمكانية إعلانه بسهولة، يُعد إخلالًا جسيمًا بضمانات المحاكمة العادلة، ويفتح الباب أمام التشكيك في سلامة الإجراءات برمتها.

وأشار إلى أنه وفقًا لنص المادة (364) من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الحكم الغيابي في الجنح يسقط بمجرد المعارضة فيه، وتُعاد المحاكمة من جديد، بما يعني انعدام أي حجية قانونية لمثل هذه الأحكام فور الطعن عليها، متسائلًا عن كيفية إهدار هذه القواعد المستقرة بهذه الصورة التي تمس هيبة القضاء وثقة المتقاضين.

وأضاف المصدر أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد أسس العدالة، ويطرح تساؤلات مشروعة حول آليات الرقابة والمساءلة داخل المنظومة القضائية.

وأكد أن المؤسسة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، من خلال التقدم بشكوى رسمية إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس إدارة التفتيش القضائي، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع ومساءلة المسؤولين عنها.

كما لفت إلى أن ما يثير الاستغراب هو قيام ناشر الحكم الابتدائي الغيابي بحجب أسماء الهيئة القضائية التي أصدرته، لعلمه المسبق ببطلان الإجراءات التي صدر من خلالها هذا الحكم.

وختم المصدر بالتأكيد على أن العدالة لا تتحقق في الظل، ولا تُدار بالأخطاء الإجرائية، بل تقوم على العلانية، والالتزام الصارم بالقانون، ومساءلة كل من يخرج عن أحكامه.

خاص.. فضيحة تلاعب داخل وزارة الاقتصاد.. شكوى رسمية ضد الحويج وبلعيد بتهم حجب وتزوير بيانات وتعطيل النظام الوطني

قام مدير مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي بوزارة الاقتصاد بتقديم بشكوي ضد “محمد الحويج” وزير الاقتصاد المُقال من قبل حكومة الوحدة ومدير مكتب الشؤون القانونية السابق “وسام بلعيد” .

وذلك لقيامهما حجب البيانات والمعلومات وتغيير البيانات ونصوص القرارات وتعطيل نظام المعلومات الوطني لخلق ظروف مناسبة للتلاعب بنصوصها .

خاص.. المركزي لصدى: سنعمل على تنفيذ خطة مرنة لضخ مليار دولار للاعتمادات وبيعها للمصارف ومليار دولار كاش لتخفيف الطلب وتوازن السوق

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية العمل على تنفيذ خطة مرنة لضخ مليار دولار للاعتمادات وبيعها للمصارف، ومليار دولار كاش لتخفيف الطلب وتحقيق التوازن في السوق، مع وجود بوادر واضحة لتحسن الإيرادات النفطية.

وأكد المصرف أنه لن تكون هناك أية مختنقات من جانب الطلب على مستوى الأغراض الشخصية، وحوالات العلاج والدراسة، والاعتمادات.

خاص.. المركزي يطلق غداً منظومة حجز الكاش للأغراض الشخصية.. وقريباً العلاج والدراسة

أعلن مصرف ليبيا المركزي لصدى الاقتصادية عن انطلاق عمل منظومة حجز الكاش للأغراض الشخصية غداً الأربعاء.

وكذلك البدء في تجميع الحجوزات وإرسال المبالغ للمصارف وقريباً الحجز كاش للعلاج والدراسة.

خاص.. جمعية الدعوة الإسلامية تباشر إجراءات قانونية لإخراج شركة “موازية” من مجمع ذات العماد

كشف مصدر مسؤول بجمعية الدعوة الإسلامية لـ صدى الاقتصادية، مباشرة اتخاذ الإجراءات القانونية لإخراج شركة “موازية” تنتحل منذ أشهر صفة شركة “لايكو” تحت مُسمى شركة البحيرة للتجهيزات الفندقية، مكّنها أبوبكر الطرابلسي من مجمع ذات العماد الاستثماري بلا عقد أو سند قانوني رفقة شركات أخرى.

وأوضح المصدر لـ صدى، أن الطرابلسي منح الطابق الخامس بالبرج الأول والطابق الثالث بالبرج الثالث ومكتب “كشك” بالبرج الثالث الطابق الأرضي وقاعة الاجتماعات 25 وقاعة الاجتماعات بالطابق الأول إلى جهات بلا أي عقد ودون إدخال أي إيراد للمجمع، مؤكداً أنه بدأ بالإجراءات القانونية ضد شاغلي هذه الأماكن لاستغلالهم المقرات بلا سند قانوني مما يعرضهم للمساءلة القضائية.

وأضاف المصدر أن المكتب القانوني للجمعية، وبناء على تعليمات الممثل القانوني، باشر إجراءات منع وجود أي جهة “موازية” أو أي شركة بلا عقد رسمي تحت أي ظرف، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بصون مجمع ذات العماد.

“حلمي القماطي”: البيان الصادر عن المركزي مرحب، ودائع مقيدة أم تأجيل للأزمة؟ أداة المصرف الجديدة أقصد

كتب: أستاذ الاقتصاد “د.حلمي القماطي” مقالاً

في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في أدوات السياسة النقدية أعلن مصرف ليبياالمركزي اعتماد منتج الوديعة المقيدة بالدينار الليبي مقابل منح أولوية مستقبلية للحصول على النقد الأجنبي.

ورغم الطابع الفني الذي يغلّف القرارإلا أن جوهره يتجاوز كونه أداة مصرفية إلى كونه محاولة لإعادة تشكيل العلاقةبين السيولة المحليةوسوق الصرف في اقتصاد يعاني اختلالات هيكلية عميقة.

ببساطة

يقوم هذا المنتج على تجميد أموال بالدينار لمدة اثني عشر شهراًمقابل حق لاحق في شراء النقد الأجنبي بالسعر الرسمي بنسبة تصل إلى 50%–60% من قيمة الإيداع.

هذا التصميم يكشف عن منطق اقتصادي واضح امتصاص السيولة الفائضة اليوم مقابل تأجيل الطلب على الدولار إلى الغد .

وهو ما يمكن وصفه كأداة تحويل زمني لسعر الصرف أو كعقد ضمني مؤجل على العملة الأجنبية تديره السلطة النقدية بشكل إداري.

لا شك أن لهذا التوجه بعض المزايا التكتيكيةففي ظل تضخم الكتلة النقدية وارتفاع الاعتماد على النقد خارج الجهاز المصرفي يمكن لهذه الأداة أن تسهم في سحب جزءمن السيولةوإعادة توجيهها إلى البنوك بمايخفف من الضغط الآني على سوق النقد الأجنبي ويحدّ من نشاط السوق الموازي مؤقتاً.

كما أنها تمنح المصرف المركزي هامشاً زمنياً لإدارة التوازنات النقدية وهو أمر بالغ الأهمية في بيئة تتسم بعدم اليقين غير أن التقييم الاقتصادي الأعمق يكشف عن إشكاليات جوهرية قد تفوق مكاسبها قصيرة الأجل أخطر هذه الإشكاليات يتمثل في خلق طلب مؤجل وضخم على النقد الأجنبي فكل ديناريتم تجميده اليوم سيُترجم بعد عام إلى طلب فعلي على الدولارما يعني أن المصرف المركزي لا يلغي الضغط على سعر الصرف بل يعيد جدولته زمنياً.

وفي حال كان حجم المشاركة في هذا المنتج كبيراًفإن ذلك قد يخلق موجة طلب مستقبلية تتجاوز قدرة الإيرادات النفطية على الاستيعاب مما يضع الاحتياطيات الأجنبية تحت ضغط حاد.

إضافة إلى ذلك
يفتح هذا المنتج الباب أمام سلوك مضاربي شبه مضمون في ظل الفجوة القائمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي .

إذ يمكن للمستفيدين تحقيق أرباح عبر شراء الدولار بالسعر الرسمي لاحقاً وإعادة بيعه في السوق وهوما يحوّل الأداة من وسيلة استقرار إلى محفّز للمضاربة ويقوّض الهدف الأساسي منها.

الأمر الأكثر دلالة هو أن هذه الخطوة تعكس بشكل ضمني محدودية فعالية الأدوات التقليدية للسياسة النقدية في السياق الليبي فبدلاً من معالجة جذور الأزمة المتمثلة في اختلال هيكل الاقتصاد الريعي وتضخم الإنفاق العام والاعتماد المفرط على الواردات يتم اللجوء إلى أدوات تركز على إدارة السيولة والطلب النقدي فقط وهذا يعني جوهر المشكلة يظل قائماً بينمايتم التعامل مع أعراضها بصورة مرحلية كما أن هذا المنتج ينقل المصرف المركزي إلى دور أقرب لما يمكن تسميته بمتعهد صرف حيث يصبح ملتزماً فعلياً بتوفير النقد الأجنبي في المستقبل وهو ما يمثل تشابكاً غير مريح بين السياسة النقدية والالتزامات شبه المالية ويزيد من حساسية المؤسسة النقدية لمخاطر الثقة فنجاح هذه الأداة يعتمد بالكامل على ثقة الجمهور في قدرة المصرف على الوفاء بالتزاماته وأي اهتزاز في هذه الثقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

إن هذه الأداة قد تحقق نجاحاً تكتيكياً على المدى القصير من خلال تهدئة السوق وسحب السيولة لكنها تنطوي على مخاطر استراتيجية مرتفعة إذا لم تُرافق بإصلاحات أعمق في المالية العامة وهيكل الاقتصاد فالاستقرار النقدي الحقيقي لا يُبنى عبر تأجيل الطلب على العملة الأجنبية بل عبر خلق اقتصاد إنتاجي قادر على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

ما يطرحه مصرف ليبيا المركزي اليوم ليس حلاً نهائياً لأزمة سعر الصرف بل هو محاولة لإعادة توزيعها عبر الزمن وقد يكون هذا مفهوماً في سياق إدارة الأزمات لكنه يظل رهيناً بمدى قدرة صانع السياسة على استغلال هذا (الوقت المشتَرى) لتنفيذ إصلاحات حقيقية أما في غياب ذلك فإن الاستقرار المؤقت قد يتحول إلى ضغط أعنف في المستقبل.

خاص.. “الزنتوتي”: ربط المصارف الليبية بنظام CIPS خطوة إيجابية لتسهيل التجارة مع الصين ودعم التعامل باليوان

قال الخبير المالي خالد الزنتوتي، في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية، إن نظام CIPS هو نظام صيني بين المصارف للمدفوعات والتسويات لمعاملات اليوان الصيني، ويُعد منافسًا لنظام سويفت الأمريكي الذي يتعامل مع الدولار،

موضحًا أن هذا النظام يبرز كوسيلة لتسهيل وتشجيع الصادرات الصينية، وأيضًا لاجتناب الاعتماد على الدولار وحده في التعاملات الدولية، خاصة بعد أزمة 2008 وإفلاس الكثير من المؤسسات المالية الأمريكية الكبيرة، والتي وجدت فيها الصين فرصة لتقديم هذا النظام للعالم، والتعامل من خلاله باليوان الصيني كمقدمة لتدويل اليوان كعملة مضمونة بثاني أكبر اقتصاد عالمي.

وأضاف الزنتوتي أن اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع نظيره الصيني لتقديم برنامج CIPS كوسيلة للتعامل التجاري مع ليبيا يكتسي أهمية خاصة من شأنها تسهيل التعامل مع الصين، باعتبارها الشريك التجاري الأكبر لليبيا.

مؤكدًا أن ذلك سيشجع التجار الليبيين والمصارف التجارية على توسيع التعامل مع الصين، إلى جانب خفض العمولات وبعض المصاريف الأخرى مقارنة بنظام سويفت المحتكر الحالي، معتبرًا الخطوة إيجابية،

مشيرًا إلى إمكانية وضع ترتيبات خاصة عبر هذا النظام لتسهيل صادرات النفط الليبي إلى الصين، وفي المقابل تسهيل وزيادة التبادل التجاري معها باليوان ووفق أسعار السوق.

خاص.. “حلمي القماطي”: ربط المصارف الليبية بنظام CIPS خطوة إيجابية لكن أثرها على سعر الصرف يظل محدودًا

قال رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي “د. حلمي القماطي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، أن الاتفاق على ربط المصارف الليبية بنظام Cross-Border Interbank Payment System يمثل خطوة إيجابية في اتجاه تحديث البنية التحتية للمدفوعات الدولية وتسهيل عمليات التحويل التجاري مع China، خاصة من حيث تقليص الزمن والتكلفة ودعم انسياب الاعتمادات المستندية.

وأوضح أن هذا التوجه يمكن أن يحقق وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 300 مليون إلى مليار دولار نتيجة خفض تكاليف التحويل وتقليص الاعتماد على الوسطاء، كما قد يُسهم جزئيًا في تقليل الطلب على السوق الموازي للنقد الأجنبي، وهو ما قد ينعكس في تحسن محدود في سعر الصرف في المدى القصير.

وأضاف “القماطي” أن هذا الأثر يظل مقيدًا بطبيعة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الليبي، في ظل استمرار فجوة شهرية في النقد الأجنبي تقارب 2 مليار دولار، ما يعني أن جوهر الأزمة لا يكمن في قنوات الدفع بقدر ما يتمثل في عدم التوازن بين العرض والطلب على العملة الأجنبية.

وبيّن أن تأثير هذه الخطوة على سعر الصرف قد يظل في حدود تحسن نسبي يتراوح بين 10% إلى 20% في أفضل الحالات، بينما سيكون أثرها على معدلات التضخم محدودًا ما لم يُصاحب ذلك ضبط فعلي للإنفاق العام والحد من التمويل التضخمي.

وأكد على أن الأثر الإيجابي المحتمل على الاحتياطيات الأجنبية سيبقى تدريجيًا ومحدودًا ما لم يتم تعزيز الإيرادات غير النفطية وتحسين كفاءة إدارة النقد الأجنبي.

وشدد على أن نجاح هذه المبادرة يتطلب إدماجها ضمن إطار إصلاحي أوسع يشمل توحيد السياسة المالية، وتعزيز الشفافية، وإعادة ضبط أولويات الإنفاق، بما يضمن تحقيق استقرار مستدام في سعر الصرف واستعادة الثقة في القطاع المصرفي.

وصول شحنة 300 مليون دولار نقداً إلى مصرف ليبيا المركزي عبر مطار معيتيقة

أفاد مصرف ليبيا المركزي، في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية، بوصول شحنة جديدة من العملة الصعبة “دولار كاش” بقيمة 300 مليون دولار، بل قليل، قادمة إلى مصرف ليبيا المركزي عبر مطار معيتيقة.

وتأتي هذه الشحنة في إطار تلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي، وتعزيز السيولة من العملة الصعبة داخل البلاد.

خاص.. تصريحات هامة لمحافظ مصرف ليبيا المركزي حول إجراءات البنك المركزي في تقليل الفجوة بين السعر الرسمي والصرف

صرّح محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، بأن المصرف سيورد خلال هذا الأسبوع آخر شحنة من الدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن الكميات المتاحة ستكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة ثلاثة أشهر قادمة، مع وجود اتفاق مع البنوك الدولية لتوريد شحنات شهرية متتالية وفق طلب المصرف المركزي.

وأكد عيسى ثقته في أن خطة المصرف المركزي بالتعاون مع المصارف وشركات الصرافة ستسهم في تقليص فجوة سعر الصرف إلى ما دون 7 دنانير، لافتًا إلى أنه سيتم إصدار منشور يحدد آلية العمل وتوزيع العملة الأجنبية على المصارف، مع التأكيد على أن الإجراءات ستكون سلسة وميسرة.

وأشار إلى وجود تعهدات من البنوك والمؤسسات الدولية لدعم جهود المصرف المركزي، خاصة في مجال إدارة الاحتياطات ودعم استقرار سعر الصرف، مؤكدًا في الوقت ذاته عزم المصرف على اتخاذ إجراءات تعزز من قوة الدينار الليبي، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والاستفادة من تحسن أسعار النفط والإيرادات، مع إلزام كافة الأطراف بتنفيذ إطار الإنفاق العام الموحد.

وأوضح أن هناك جاهزية لضخ أكثر من ملياري دولار نقدًا وفق احتياجات محددة سيتم الإعلان عنها لاحقًا، مع التشديد على أن الحفاظ على احتياطات النقد الأجنبي يمثل هدفًا أساسيًا لن يتم التفريط فيه.

كما أكد المحافظ التنسيق مع الجهات الأمنية لمكافحة أي ممارسات تضر بقوة الدينار الليبي، والعمل على ردع السوق السوداء وتحويل نشاطها إلى الإطار الرسمي عبر المصارف وشركات الصرافة.

وأضاف أنه سيتم الإعلان عن إجراءات لتسهيل تداول العملة الأجنبية بين المصارف وحسابات الزبائن، والسماح ببيع الدولار نقدًا لأغراض العلاج والدراسة.

وفيما يتعلق بالسيولة، أكد عيسى جاهزية المصرف لتوفيرها حسب احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى توقيع عقود لطباعة كميات كبيرة من العملة الليبية، بهدف إنهاء المضاربة بين أسعار شراء العملة بالصكوك والنقد.

كما أشار إلى استمرار التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، التي باتت تغطي أكثر من 95% من الأنشطة والمناطق، إضافة إلى التنسيق مع وزارة المالية لفرض إجراءات صارمة تُلزم الجهات بالانضمام إلى منظومة “راتبك لحظي” دون استثناء، وصولًا إلى تغطية كافة موظفي القطاع العام.

وفي سياق متصل، أوضح المحافظ أنه سيتم اتخاذ إجراءات بالتعاون مع وزارة الاقتصاد لضبط الأسعار، وتحديد احتياجات السوق من السلع، وتشديد الرقابة لمنع تهريبها عبر المنافذ، مع إلزام الموردين المستفيدين من الاعتمادات المستندية بتحديد أسعار السلع، وفرض عقوبات على المخالفين.

خاص.. المركزي لصدى: انتهينا اليوم من إعداد المنشور المنظم لبيع النقد الأجنبي نقداً، لتعميمه على المصارف التجارية لبدء العمل به

أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ حصري لصحيفة صدى الاقتصادية، الانتهاء من إعداد المنشور المنظم لبيع النقد الأجنبي نقداً، تمهيداً لتعميمه على المصارف التجارية والبدء في العمل به، مؤكداً كذلك استكمال تحديث المنظومة وإجراء الاختبارات اللازمة عقب إضافة خيار شراء العملة الأجنبية نقداً.

وأشار المصرف إلى أنه من المقرر وصول شحنة إضافية من الدولار صباح يوم الغد إلى مصرف ليبيا المركزي، وذلك قبيل الشروع في توزيعها على فروع المصارف بمختلف مناطق ليبيا، تمهيداً لتسليمها للمواطنين المسجلين عبر منظومة حجز العملة الأجنبية ابتداءً من الأسبوع القادم.