Skip to main content

الكاتب: A

حصري… في أول تصريح له عبر الإعلام .. المحافظ لصدى: القادم أفضل في ملف السيولة وهذا عهد للشعب الليبي رغم التحديات

في أول تصريح له عبر الإعلام، كشف محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بالقول: لدينا خطة عمل محكمة لحل مختنق السيولة وتوفر مخزون كافي ولدينا القدرة على الضخ في حدود احتياجات المواطن والاقتصاد ، أصدرنا التعليمات لفريق السيولة بتوزيع 3 مليار دينار على فروع المصارف الأسبوع القادم ولن يقف مواطن أمام مصرف في طابور حتى ننهي هذا المختنق

وتابع المحافظ لصحيفة صدى الاقتصادية بالقول: كل الوسائل متاحة، وكذلك نعمل على مزيداً من تسريع وسائل الدفع الإلكتروني والتي نعمل على تشجيعها بشكل مستمر والقادم أفضل في ملف السيولة بإذن الله وهذا عهد للشعب الليبي رغم التحديات ، “حفظ الله ليبيا وشعبها”

“حلمي القماطي”: تراجع الدولار.. حقيقة استقرار أم وهم زائل يخدع الأسواق؟

كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “حلمي القماطي”

الانخفاض في سعر الدولار بالسوق الموازية لا يترجم تلقائياً أو فورياً إلى انخفاض مماثل في الأسعار.

العلاقة موجودة لكن مخنوقة بعدة عوامل:
مدى استدامة الانخفاض، حجم التغطية العملية للاحتياجات المستوردة، سلوك التجار (المرونة غير المتماثلة)، ودرجة اندماج الأسواق والضغوط التضخمية المتأصلة

1.آلية التأثير (Transmission mechanism)
أ/سعر الصرف يؤثر على تكلفة الواردات → تكلفة الاستبدال والإنتاج → تكلفة البيع النهائي.
ب/ معيار الفترة الزمنية مهم: التأثير المبدئي ينتج عنه تغيّر في التكاليف المتوقعة، والتأثير الكامل يظهر تدريجياً مع تجديد المخزونات وتحديث العقود.

2.مفهوم الـ Pass-through (معامل انتقال الأثر)

أ:نعرّف (beta SR) كمعامل انتقال الأثر على المدى القصير (beta LR} على المدى الطويل

أ/ في اقتصاد يعاني من تشوهات في السوق وغياب الثقة (كما هو شائع في حالات عدم استقرار الصرف)، القيم المتوقعة غالباً تكون:
\beta{SR} = 0.1–0.3
و
\beta LR = 0.4–0.7

ب/ هذا يعني: انخفاض مؤقت في سعر الصرف يخفض الأسعار بدرجة ضئيلة وفقط بعد زمن، أما انخفاض مستدام فيعطي أثر أكبر وأطول أمداً.

3/ الفرق بين انخفاضٍ مؤقت وانخفاضٍ مستدام
أ/ مؤقت: ناجم عن ضخ لحظي (فتح اعتمادات/مخصصات قصيرة).
يؤثر على السوق الموازية لفترة قصيرة؛ التجار محتفظون بهوامش ربح مرتفعة ويمتنعون عن خفض الأسعار لأجل انتظار عودة السعر. النتيجة: تأثير ضئيل وغير مستدام على مستوى الأسعار الاستهلاكية.
ب / مستدام: يتطلب استمرارية في العرض الأجنبي (جداول اعتمادات منتظمة، ثبات السيولة الدولارية لدى المصارف، ثقة السوق). هنا يبدأ تجدد المخزونات بالسعر الأدنى، ويظهر انخفاض ملموس في أسعار السلع المستوردة وضمنياً تأثير انكماشي على التضخم العام.

4.سلوك الفاعلين في السوق
أ. التجار: يعكسون ارتفاعات الدولار سريعاً لكن يخفّضون الأسعار ببطء — ظاهرة الـ “asymmetric pricing”.
ب. المستهلكون: يتأخرون في إدراك التحسن ما لم يرافقه انخفاض واضح ومستمر في الأسعار الأساسية.
كالمضاربون/وسطاء السوق الموازية قد يعكسون أي ضخ قصير الأجل كسعر مؤقت ويعيدون الطلب لرفع السعر بمجرد انحسار التغطية.

5.مؤشرات يجب مراقبتها لتقييم استدامة الانخفاض وتأثيره على الأسعار
أ/ وتيرة فتح واعتمادات الاستيراد (كمية وتكرار).
ب/ احتياطيات البنوك من العملات الصعبة المتاحة للتصرف (تدفقات واردات مقابل تدفقات سحب).
ج/ أحجام التداول في السوق الموازية وتذبذب السعر (انحراف معياري يومي).
د/ تجدد المخزون لدى التجار (كمية الأيام المغطاة بالمخزون) وأسعار الشراء الأخيرة.
و/ مؤشر توقعات التضخم (استطلاعات أو أسعار السندات إن وُجدت).

سيناريوهات مُبسطة (نوعيّة، لشرح السلوك المتوقع)
كسيناريو A — انخفاض قصير الأجل: ضخ دولارات لمرة/مرتين. السوق الموازية تنخفض مؤقتاً → معاملات الانتقال قصيرة الأجل ضعيفة → الأسعار الاستهلاكية لا تتغير فعلياً أو تتراجع هامشياً.
سيناريو B — انخفاض مستدام: فتح اعتمادات منتظمة وتغطية للاحتياجات الحقيقية لشهور متتابعة → السوق الموازية تتجه لانخفاض دائم → تجدد مخزونات التجار بالأسعار الجديدة → انخفاض ملموس في أسعار السلع المستوردة وتراجع تدريجي للتضخم.

توصيات سياسية وقياسات عملية
1.الاستدامة أهم من الصدمة المؤقتة: سياسة الاعتمادات يجب أن تكون منتظمة وقابلة للتوقّع.
2.التواصل والشفافية: بيانات منتظمة عن مخصصات الاعتمادات وحجم الاستيراد تُقلل المضاربات.
3.إجراءات تضامنية قصيرة الأجل: حوافز لتخفيض الأسعار (مثلاً: إدخال آليات تحكيم الأسعار أو تخفيض الرسوم على السلع الأساسية عند انخفاض التكلفة).
4.مراقبة المؤشرات: إنشاء لوحة قيادة (dashboard) لمتابعة الاحتياطات، أحجام السوق الموازية، ومستويات المخزون لدى التجار.

ما أردت قوله هو أن انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية قد يكون بشرى مؤقتة لكن لن يشعر به المواطنون تلقائياً ما لم يكن الانخفاض مؤسساً ومستداماً عبر سياسات تغطية ومؤسساتية واضحة.

الحل الحقيقي ليس في صدمة سعرية واحدة، بل في بناء ثقةٍ مستمرة في سوق العملة وفي آليات توريد واستيراد شفافة ومنتظمة — عندها فقط يصبح الانخفاض في سعر الدولار سبباً حقيقياً لانخفاض الأسعار اليومية.

القابضة للاتصالات تعيد هيكلة اختصاصات الشركات التابعة وسط رفض داخلي

أصدرت الشركة القابضة للاتصالات قرارًا جديدًا يقضي بإعادة هيكلة اختصاصات بعض الشركات التابعة لها، في خطوة وصفتها بالإجرائية والتنظيمية، غير أن هذه القرارات سرعان ما أثارت ردود فعل متباينة بين من رأى فيها إصلاحًا إداريًا ضروريًا، ومن عبّر عن رفضه خشية انعكاساتها على سير العمل داخل القطاع

حيث تضمن قرار مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات تحديد اختصاصات الشركات التابعة، مع تشكيل لجان للتسليم والاستلام بين شركات المجموعة خلال مدة لا تتجاوز (90) يومًا، وتشمل المهام حصر وجرد ونقل ملكية المعدات والنظم والشبكات للشركات ذات الاختصاص، وتقييمها وفقًا لقيمتها الدفترية وتسجيلها كأصول للشركة، كما أجاز القرار إمكانية إبرام اتفاقيات لتشغيل المعدات بدلًا من نقلها، وذلك تحت إشراف مباشر من الشركة المالكة.

وطالب القرار الشركات التابعة بإعداد مسودة مشروع لتعديل نظامها الأساسي فيما يتعلق بأغراضها وأهدافها بما في ذلك الهدف مع الاختصاصات المقرر بموجب هذا القرار وذلك تمهيدًا لعرضها على الجمعية العمومية غير العادية.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركتا هاتف ليبيا وليبيا للاتصالات والتقنية (LTT) عن إطلاق خدمة الهاتف الثابت الرقمي عبر منظومة Fixed VoLTE باستخدام شبكة الجيل الرابع (4G)، ووفق الإتفاقية سيتم إيقاف استقبال طلبات الخطوط الجديدة من هاتف ليبيا ابتداءً من 14 سبتمبر 2025، مع استمرار خدمة العملاء الحاليين حتى إشعار آخر، وإيقاف تدريجي للهاتف الثابت التقليدي ابتداءً من 30 نوفمبر 2025، مع استمرار خدمة ADSL

من جانب أخر، أصدر موظفو شركة المدار الجديد بيانًا أعلنوا فيه رفضهم لقرار الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، معتبرين أنه يشكّل خطرًا كبيرًا على قطاع الاتصالات والوطن.

وجاء في البيان أن قطاع الاتصالات، ممثلًا في أهم مؤسساته الوطنية ومنها شركة المدار الجديد، يتعرض إلى حملة سلب ونهب ممنهجة ومدبّرة، تأتي ضمن سياق ما تتعرض له مؤسسات الدولة منذ حين، كما أصبح واضحًا لكل ذي نظر.

وأضاف البيان: المراد الآن هو السيطرة على البنى التحتية لقطاع الاتصالات وتخريب كيانه المادي وبنيته التشريعية، وإرباك أعماله التشغيلية من خلال فرض جهة بذاتها تسيطر على التوجهات وأعمال التخطيط والتوريد والتشغيل، وتحتكر التراخيص سعيًا إلى تحقيق مصالح مالية مشبوهة وغير مشروعة.

وأضاف موظفو شركة المدار أن هذا المشروع الذي يهدف إلى الالتفاف على القطاع بإنشاء شبكة موحدة برعاية وسيطرة شركة بعينها، سواء كانت عامة أو خاصة مستحدثة في إنشائها وذات الباع في أساليبها الملتوية، لا خبرة لها ولا قدرة على بنائها ولا تشغيلها أو إدارتها، وهو بكل المقاييس قرصنة على الاختصاصات، وخطر على الأمن القومي، ووسيلة رخيصة لتعبئة جيوب الفاسدين على حساب المؤسسات الوطنية والوطن والمواطن، وهو جريمة لها آثارها الأمنية والمالية والخدمية والفنية السالبة.

وأكد الموظفو على رفضهم لهذا المشروع جملة وتفصيلًا، وتم إعطاء مهلة لشركة القابضة مدة أسبوع لسحب قرارها والعدول عن هذا التوجه والمشروع، وفي حالة المضي قدمًا، فإن لهم الحق في الدفاع عن مقدرات الوطن وأمن الاتصالات والمواطن، ومستوى الخدمات المقدّمة وتميّزها، أمام كافة جهات الاختصاص، بما يكفله الشرع والقانون.

وفي السياق المتصل، نظم موظفي شركة الجيل الجديد للتقنية وقفة إحتجاجية للتعبير عن رفضهم لقرار رقم (25) لسنة 2025م مؤكدين بأن القرار يفتقر إلى المهنية والدقة وجاهل الدور الرئيسي والاستراتيجي الهام لشركة الجيل الجديد للتقنية، الأمر الذي يترتب عليه نقل أصولها متمثلة في الشبكة الرئيسية لنقل البيانات والخدمات، بما يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار العمل واستمرارية خدمات الاتصالات في ليبيا .

وأشار البيان موظفي شركة الجيل الجديد إلى أن القرار صدر عن رئيس اللجنة الاستشارية المكلفة من الشركة القابضة دون الرجوع إلى باقي أعضائها، وأيضاً غياب الأسس المالية والقانونية، دون أي دراسة مالية أو تقييمات اقتصادية موثوقة توضح تكاليفه وأثاره على المال العام، وكذلك عدم مراجعة القرارات القانونية والتنظيمية المتعلقة بملكية وتشغيل الشبكة الرئيسية.

كما أوضح البيان بأن الخدمات التي اسندت إلى شركة الجيل الجديد والأهمية الحصرية الرسمية وفي إطار عملية فصل الخدمات محدودة وضعيفة ولا تمثل أساساً لسرعة وزيادة موارد الشركة أو ضمان استدامتها التشغيلية .

وأكد البيان على ضرورة أن تكون الخدمات الحكومية للشركة حصرياً بقرارات رسمية صادرة عن الحكومة أو البرلمان ويعد ضرورة وطنية لحماية استثمارات الدولة وضمان تقديم خدمات موثوقة وآمنة .

كما أنتقد البيان منح بعض الشركات الخاصة حرية كاملة دون أية تقييد في إنشاء شبكات رئيسية خصصت لها ألياف بصرية وبوابات دولية، خصصت لها كوابل ألياف بصرية باستغلالها تجارياً في الوقت الذي لم تمنح فيه شركة الجيل الجديد مملوكة بالكامل للدولة أية امتيازات مماثلة، والأسوء أن الشركات الخاصة تزاول بيع خدمات الانترنت بالجملة وبمباركة بعض شركات المجموعة، وما وصفه الموظفون بعملية إعدام للخدمات التي خصصت لشركة لجيل الجديد للتقنية، الذي يؤدي إلى توقف عائداتها وانهيار دورها الوطني، حيث إن استمرار هذه السياسة يكرس الاحتكار لصالح كيانات خاصة إلى حساب المصلحة العامة ويفرغ مشروع الشبكة الحكومية الآمنة من أهدافه الاستراتيجية.

خاص.. “الحاراتي” يصرح بشأن توقيف وزير النفط محمد عون

صرح المستشار القانوني “هشام الحاراتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: في ضوء ما تم تداوله بشأن توقيف وزير النفط محمد عون، نؤكد على ضرورة التزام السلطات بالمبادئ القانونية وحقوق الأفراد في كافة الإجراءات المتخذة بشأن هذه القضية، وعلى الرغم من حق الجهات المعنية في اتخاذ التدابير القانونية المناسبة، فإن ذلك يجب أن يتم في إطار من الشفافية والامتثال للأطر القانونية التي تكفل حقوق الأفراد وتؤمن حق الدفاع.

وأضاف: ونظراً للغموض المحيط بالتهم التي تم توقيف الوزير على خلفيتها، يجب على الجهات المعنية الكشف عن كافة تفاصيل التحقيقات والأدلة ذات الصلة، لضمان سير الإجراءات القضائية وفقاً لمبادئ العدالة والإنصاف، كما يحق للمجتمع المدني والمتابعين الاطلاع على سير التحقيقات ونتائجها في إطار من الشفافية التامة.

وقال “الحاراتي” نؤكد على مبدأ “البراءة حتى تثبت الإدانة”، وندعو إلى الامتناع عن تأويل الوقائع أو القضايا القانونية قبل اكتمال الإجراءات الرسمية والتأكد من صحة المعلومات المتداولة، وفي هذا السياق، يتعين على التحقيقات أن تتم وفقاً للقانون، مع ضمان تمكين المتهم من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه.

وأختتم قوله: تبقى مصلحة العدالة وحماية حقوق الأفراد الأساس في أي قضية قانونية، وندعو إلى تقديم التوضيحات اللازمة من الجهات المختصة لضمان إحقاق الحق وتوفير الضمانات القانونية كافة.

خاص.. “الحاراتي” يصرح حول إعتماد الوحدة الوطنية للائحة التصميم الشامل لسهولة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للأماكن العامة والخدامات

صرح المستشار القانوني لمنظمة زيكم زينا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة “هشام الحاراتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: رغم صدور قرارات حكومية منذ زمن تؤكد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في سهولة الوصول إلى المباني والخدمات العامة، إلا أن الإشكالية تظل تنفيذية بحتة.

وأضاف: في ظل غياب آليات الرقابة والمتابعة الفاعلة لضمان تنفيذ هذه الأحكام، حيث مضى على صدور لائحة “تيسير ارتياد الأماكن العامة” أكثر من عقدين، دون تحقيق التطبيق الفعلي لمضامينها، رغم تضمنها ذات المبادئ التي تكررت في القرارات اللاحقة، مع تطور المفاهيم والمعايير الحقوقية.

واختتم قوله: إن معالجة الإشكاليات التي تعيق تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم تبدأ بتحديث المنظومة التشريعية ذات الصلة، مع إيجاد آليات مؤسسية ضامنة للرصد والمتابعة، مع صلاحيات للإحالة إلى الجهات القضائية للمساءلة والمحاسبة.

خاص.. المركزي يعمم على المصارف مهام شركات ومكاتب الصرافة المعتمدة من قبله

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي إلى المصارف بشأن الأنشطة والأعمال التي تزاولها شركات ومكاتب الصرافة بالتعامل بالنقد الأجنبي .

وذلك عن طريق بيع وشراء النقد مقابل بهامش 7‎%‎ ، وكذلك تمنح شركات ومكاتب الصرافة المرخص لها لمزاولة نشاطها من قبل مصرف ليبيا المركزي قبول إجراء العمليات على نقاط البيع الخاصة بالمصارف (POS) المملوكة للمصارف الليبية من خلال البطاقات الصادرة عن المصارف المحلية والأجنبية لها.

حيث يتم الخصم من البطاقات سواء المحلية أو الأجنبية بالمعادل بالدينار الليبي وإيداع القيمة المخصومة من البطاقات بحسابات مقومة بالعملة الأجنبية الخاصة بالأنشطة المرخص لها، إلى جانب شراء النقد الأجنبي من حسابات الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المحتفظ بها طرف المصارف العاملة بليبيا، وأيضاً لإستخدام النقد مقابل حسابات شركات ومكاتب الصرافة، وفقاً للتعليمات الصادرة بموجب المنشور أ.ر.م.ن رقم (2025/20) المشار إليه أعلاه، وبحيث يحدد سعر البيع بما لا يتجاوز هامش ربح 7% على سعر بيع المصرف ليبيا المركزي.

خاص.. تعيين شخصية تتمتع بالخبرة والنزاهة لإدارة البريقة للنفط بدلاً من التخبط الإداري.. “الحضيري”: يُعدد أسباب أزمة الوقود في ليبيا

قال الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: أزمة الوقود في ليبيا مزمنة وتتفاقم يوماً بعد يوم، طوابير السيارات كالمسبحة بالكيلومترات أمام محطات الوقود على طول البلاد وعرضها، وهي من أبرز الأزمات التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطن الليبي والمقيم، ورغم إنتاج البلاد لمعدلات مقبولة من النفط الخام تصل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

حيث تملك ليبيا أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا، وتعد أقرب سوق لأوروبا من حيث التصدير والقرب من المصافي الكبرى المملوكة لشركائنا بالبحر المتوسط، ولأجل تفكيك هذا اللغز المحير، يمكن النظر في الأسباب الرئيسية لهذه المعضلة ثم التطرق إلى الحلول التي نراها مناسبة.

وأضاف بأن أحد الأسباب هو التهريب المحلي والدولي: بسبب فارق السعر الكبير بين الوقود المدعوم محليًا وسعره في دول الجوار، ينتشر تهريب الوقود عبر الحدود براً وبحراً، شبكات تهريب تديرها منظمات مدعومة محلياً ودولياً تستفيد من ضعف الرقابة وعدم الاستقرار الأمني.

وكذلك الفساد وسوء الإدارة: الفساد داخل شركات توزيع الوقود في المدن أو على الطرقات العامة بدءاً من مستودعات شركة البريقة خصوصًا مروراً بإدارة التسويق الدولي بمؤسسة النفط التي تتعامل مع سماسرة لتوريد المنتجات وتتعاقد معهم بأعلى الأسعار مما يرفع تكلفة التوريد على الخزانة العامة، ووجود محطات وقود “وهمية” تستلم كميات كبيرة من الوقود (على ورق) وأكثر من حاجتها ولا توزعها للمواطنين، وربما يتم التصرف فيها خارج قنوات التوزيع المعتمدة.

حيث إن انقسام المؤسسات السياسية والتنفيذية وتعدد سلطات الإشراف شرقاً وغرباً يؤدي إلى خلل في التنسيق بشأن التوزيع غير العادل وكميات أكثر من الحاجة ودون رقابة فاعلة.

وأيضاً تهالك البنية التحتية: قدم المصافي ومنها مصفاة الزاوية التي يزيد عمرها عن 50 عاماً والتي لا تغطي احتياجات السوق المحلي وتعمل بطاقة لا تتجاوز 50% من طاقتها الإنتاجية حالياً، رغم أنها كانت تنتج قبل 2011 معدلات تصل إلى 113% وتعجز حالياً عن تغطية الاستهلاك المحلي، مما يُجبر الدولة على استيراد الوقود، ناهيك عن توقف مصفاة رأس لانوف عن إنتاج أنواع الوقود الأخرى، ويساهم ذلك في استنزاف المليارات من العملة الصعبة من الخزانة العامة، كما أن المصافي الصغيرة الأخرى (شركة سرت وطبرق والسرير) صغيرة جداً وبالكاد تغطي احتياجات المناطق المحيطة.

إلى جانب ضعف التوزيع والرقابة: نظام التوزيع الذي تنتهجه شركة البريقة يفتقر إلى الرقابة الإلكترونية الفاعلة وغياب الشفافية، مما يسهل التلاعب بالكميات بين الجهات سواء مع كبار المستهلكين أو محطات الخواص العاملة أو الوهمية.

وكذلك الاضطرابات وعدم الاستقرار الأمني ببعض الجهات حيث تتعرض الشاحنات وصهاريج النقل ومحطات الوقود من فترة لأخرى لهجمات أو إغلاق طرق من قبل جماعات مسلحة.

إضافة إلى الدعم المالي الكبير الذي تتحمله الدولة وغير المنظم، يستغله بعض الأفراد والجهات والمهربون للارتزاق بشكل عام، مما يجعل كل المواطنين والمقيمين يستفيدون من هذا الدعم، مما يُضخم الاستهلاك من جهة ويرهق ميزانية الدولة من جهة أخرى، ويستغله بعض الحذاق لمنفعتهم الشخصية عند توريد الوقود، وما جريمة كميات البنزين المغشوش التي استوردتها إدارة التسويق بمؤسسة النفط ووزعتها شركة البريقة على محطات الوقود ليست بعيدة عنا، وآثارها لا زالت تلاحق مصداقية المؤسسة بالخارج.

أما عن الحلول الناجعة لأزمة الوقود من وجهة نظري الآتي:
• مكافحة التهريب بفعالية من خلال إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة لمراقبة نقل الوقود من المصدر إلى المحطات الرسمية فقط.
• تفعيل الرقابة الحدودية براً وبحراً.
• إصلاح منظومة الدعم بعد دراسة اقتصادية حقيقية لكي لا يتضرر المواطن في المناطق الجنوبية من البلاد شرقاً وغرباً مع توفير منظومة نقل جيدة.

وأن فكرة استبدال دعم الوقود بدعم نقدي مباشر للمواطنين المحتاجين في الوقت الحالي سيكون ضحيتها المواطن المطحون فعلاً حالياً، رغم أن فكرة الدعم النقدي ينادي بها بعض الأفراد، حيث لها إيجابياتها وسلبياتها كما أوضحنا وقد (يقلل الحافز على التهريب) في مرحلة ما.
• ضعف إدارة ورقابة مؤسسة النفط على شركة البريقة له الأثر الكبير على وضع توريد الوقود وتوزيعه، والشكوك اللامتناهية في عملية توريد المنتجات بإدارة التسويق الدولي، والتي نبهنا عنها العديد من المرات، وأنها في حاجة إلى خلخلة كبيرة ودعمها بكفاءات عالية، وضرب احتكارها من أشخاص مشهود لهم بالفساد من سنوات، وتضارب المصالح التي تضرب هذه الإدارة والتي تمثل شبكة فساد بها، وعدم تسييس نشاط قطاع النفط وإبعاده عن تغول بعض الجهات الأمنية والسياسية والجهوية والقبلية كما نراه الآن، وجعله يعمل وفق قوانينه وتشريعاته ولوائحه لضمان استقراره المهني والتقني.

وأردف بقوله: تأهيل وتوسعة المصافي، وتطوير مصفاة الزاوية بشكل سريع، وبناء مصافٍ جديدة على أسس علمية واقتصادية وليس بمفهوم ارتجالي عبثي لخفض الاعتماد على الاستيراد.

وكذلك رقمنة التوزيع: استخدام بطاقات إلكترونية (مثل البطاقات الذكية) لضبط صرف الوقود، وربط محطات الوقود بنظام مركزي لمراقبة المبيعات.

وكذلك فرض الشفافية والمحاسبة: نشر تقارير دورية عن كميات الوقود الموزعة على المحطات وكبار المستهلكين وتكلفتها، ومحاسبة علنية للمسؤولين عن التجاوزات.

والتوعية المجتمعية: برامج إعلامية تحذر من مخاطر تهريب الوقود على الاقتصاد، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن الفساد والمخالفات.

واختتم قوله: كل ما ذكرناه آنفاً يعد حجر الأساس لحل مشكلة أزمة الوقود، ونكرر تعيين (مفوض عام مرحلياً) كشخصية تتمتع بالخبرة والنزاهة والكفاءة لإدارة شركة البريقة لتسويق النفط بدلاً من التخبط الإداري الحاصل، ويقع على الأجهزة الرقابية القيام بواجباتها وفق القانون بلا تعاطف أو انحياز، وإلا ستتكرر الظاهرة من جديد

خاص.. “البرغوثي”: يصرح لصدى حيال نظام حساب الخزانة الموحد (TSA)

صرح أستاذ الاقتصاد السياسي “محمد بلقاسم البرغوثي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: جاء إعلان وزارة المالية بشأن إطلاق المرحلة الأولى من نظام حساب الخزانة الموحد (TSA) المتعلق بمرتبات القطاع العام، كمؤشر إيجابي على دخول المالية العامة الليبية في مسار إصلاحي طال انتظاره، يتقاطع مع معايير الإدارة المالية الحديثة، ويعكس توجها نحو استعادة مركزية الدولة في ضبط الإنفاق العام.

وأضاف بالقول: في الإيجابيات والمرتكزاتت الفنية، نظام TSA هو أداة محاسبية وتنظيمية تستهدف توحيد الصرف من خلال حساب مركزي واحد، وتقوم على فكرة تقليص عدد الحسابات الحكومية المفتوحة في المصارف التجارية، وتحقيق رقابة مركزية على التدفقات النقدية. من هذا المنطلق، فإن الخطوة التي أقدمت عليها وزارة المالية تحمل عددًا من الإشارات الإيجابية، أبرزها: ضمان صرف المرتبات في مواعيدها، وتحقيق عدالة أكبر في التوزيع من خلال قاعدة بيانات موحدة، وتحجيم ظاهرة الازدواجية المالية وصرف المرتبات لغير المستحقين، والتي كانت للأسف واحدة من أبرز مظاهر التشوهات المالية في السابق، وتعزيز الشفافية والرقابة المالية، ورفع كفاءة الإنفاق، وهو ما يتماشى مع متطلبات الشمول المالي والتحول الرقمي.

وأردف بالقول: الملاحظات النقدية والتحديات الواقعية، رغم أهمية هذه الخطوة، فإن هناك جملة من التحديات الهيكلية والتنفيذية التي تستوجب الوقوف عندها: غياب الجاهزية المؤسسية الموحدة: التطبيق العملي لهذا النظام يتطلب أن تكون كل الجهات العامة قد استكملت قواعد بياناتها، وقامت بتحديث معلومات موظفيها على نحو دقيق، وهي مسألة لا تزال متفاوتة في التطبيق، وكذلك فجوة التنسيق بين المركز والجهات التابعة: رغم مركزية الفكرة، إلا أن قدرة وزارة المالية على إنجاح هذا النظام تعتمد على مدى تعاون الجهات الممولة والمنفذة، ومدى التزامها بتوفير البيانات في الوقت المحدد، وهذا يمثل تحديًا إداريا أكثر منه ماليًا.

إضافة إلى البيئة التقنية والبنية الرقمية: مستوى البنية التحتية التقنية في العديد من الجهات العامة لا يزال غير مهيأ بالكامل للتحول الرقمي، مما قد يعرقل الوصول إلى التعاون والعمل المنسجم اللحظي المطلوب بين الأنظمة، إلى جانب حساسية المرتبات كمكون اجتماعي واقتصادي( أي تعثر في التطبيق، ولو جزئي، قد يؤدي إلى اضطراب اجتماعي ويعيد خلق التوتر بين المواطنين والدولة، لذلك يجب أن يكون التنفيذ تدريجيًا ومدعومًا بخطة تواصل فعالة).

وعرج عن الرؤية المستقبلية، إن نظام TSA، إذا ما تم تطبيقه بشكل متكامل ومتدرج وبتنسيق عابر للقطاعات، يمكن أن يتحول من مجرد أداة محاسبية إلى ركيزة إصلاحية للمالية العامة، تمهد لمرحلة أوسع من ضبط الإنفاق العام، وإعداد ميزانيات أكثر واقعية، وتوجيه أفضل للموارد العامة، غير أن نجاح هذا التوجه مرهون بعدة شروط: وجود إرادة سياسية مؤسسية صادقة لاستخدام هذا النظام كأداة إصلاح وليس مجرد إجراء شكلي، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والتفتيشية في متابعة الالتزام بتحديث البيانات، والاستثمار في بناء القدرات البشرية في الإدارات المالية، بما يضمن فهمًا عميقًا للمنظومة الجديدة.

وأختتم قوله: ما قامت به وزارة المالية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنّ التحدي لا يكمن فقط في الإعلان، بل في القدرة على التنفيذ الدقيق، وبناء الثقة مع الشركاء المؤسسيين والمواطنين على حد سواء. نأمل أن يُستكمل هذا المشروع حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية ، بعيداعن الحسابات السياسية، وعلى قاعدة الإصلاح الحقيقي الذي يبدأ من ضبط المال العام وينتهي ببناء دولة فعالة وعادلة.

خاص.. “الحاراتي”: حماية الدينار مسؤولية مشتركة وليست خياراً سيادياً مزاجياً

صرح المستشار القانوني “هشام الحاراتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: في وقت يتصدى فيه مصرف ليبيا المركزي لمحاولات المضاربة ويقود خطوات إصلاح نقدي واضحة، لا يزال التراخي من بعض الجهات العامة في ضبط الإنفاق يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الوطني.

مضيفاً: فلن تنجح سياسات المصرف المركزي في ظل استنزاف مستمر للمال العام، وصرف بلا تخطيط، وتمويل عشوائي لالتزامات لا تخضع لأي قواعد إنتاجية أو رقابية.

حيث ذكّر أن: مخالفة قوانين الميزانية والإنفاق خارج الأطر القانونية لا تندرج فقط تحت بند “الإهمال الإداري”، بل ترقى إلى جرائم مالية يُسأل عنها المسؤولون أمام القضاء.

إضافة إلى   السلطات التشريعية والتنفيذية مطالَبة بتفعيل الرقابة، والكف عن تمرير المصروفات غير المنضبطة التي تُضعف فعالية السياسة النقدية وتفاقم الضغط على العملة الوطنية.

مردفاً: إن التضامن المؤسسي ليس شعاراً سياسياً، بل التزام قانوني ودستوري تفرضه طبيعة المرحلة وحجم المخاطر.
حيث إن إعاقة المصرف المركزي أو إضعاف إجراءاته التقويمية يُعد خرقاً جسيماً لمبدأ تكامل السلطات في إدارة الشأن العام.

واختتم قوله: كما إن استمرار هذا المسار سيحمّل المسؤولين في مختلف السلطات تبعات قانونية صريحة، وسيدفع المواطن ثمن عبث اقتصادي لا مبرر له.

خاص.. مخاوف المركزي من إزدواجية الانفاق ولكن يبدو هناك اتفاق وانضباط بعد تدخل أطراف دولية

قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية: بدأت تظهر بعض المؤشرات الايجابية لضبط الانفاق العام وخاصةً الموازي مع بعض التفاهمات بين الأطراف المحلية والدولية

وتابع المركزي لصدى: وبمجرد نجاح هذه الحزمة وسحب فئة العشرين دينار واطلاق مكاتب الصرافة سينخفض سعر صرف الدولار إلى ما دون ال 7 دنانير، حينها سيتمكن المركزي من إلغاء الضريبة 15%

خاص.. المركزي لصدى: سيكون لدينا شركات ومكاتب صرافة مرخصة سندعمها للسيطرة على السوق والتحكم في السعر

قال مصرف ليبيا المركزي في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية بأن غياب الأدوات التي تمكن المركزي من ضبط سعر الصرف في السوق الموازي كان سبب في ارتفاع عامل المضاربة من فئة محدودة في السوق تتحكم في السعر ، اليوم سيكون لدينا شركات ومكاتب صرافة مرخصة سندعمها للسيطرة على السوق والتحكم في السعر عن طريق المركزي والشركات المرخصة ، ونتوقع تعاون من قبل الشركات والمكاتب في ظل الدعم الذي سيقدمه المركزي .

وتابع المركزي لصدى: لدينا احتياطيات مناسبة يمكن استخدام جزء منها في تحقيق استقرار السوق بإجراءات منظمة وقانونية بدلاً من المتاجرة بها عن طريق الاعتمادات المضروبة والمتاجرة بالبطاقات الضخ سيكون للسوق مباشرة وستنتهي عملية استغلال الاعتمادات بعد تشديد إجراءات المراجعة

“الوحش”: السوق الموازي ليس معياراً موضوعياً في ظل فوضى الإنفاق واختلال السياسات

كتب: الخبير الاقتصادي “صابر الوحش” مقالاً

الوضع الحالي في السوق الموازي ليس طبيعياً، والتدخل المتكرر عبر السحب من الاحتياطيات أو ضخ المزيد من النقد الأجنبي لن يُجدي نفعاً.

ومن وجهة نظري، فإن التعامل الأمثل مع هذا الظرف يتطلب مجموعة من الخطوات الواضحة والمدروسة اقترح بعضها في التالي:
أولاً: عدم تتبّع تقلبات سعر الصرف في السوق الموازي خلال الفترة الممتدة حتى 30/9، والتركيز فقط على تلبية الاعتمادات الخاصة بالسلع الأساسية والوقود، لتجنّب حدوث عجز مستقبلي فيها. فالسوق حالياً يشهد حالة استثنائية نتيجة عوامل عديدة متداخلة، وقد يرتفع السعر لمستويات غير مسبوقة، لكن هذه فترة مؤقتة، ولن تُحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.

ثانياً: الشفافية مع المواطن أمر ضروري. يجب التوضيح المستمر بأن الاقتصاد يمر بمرحلة “عملية جراحية دقيقة”، تهدف إلى استعادة الثقة في العملة الوطنية، صحيح أن لها آثاراً سلبية مؤقتة، لكن تحمّل هذه المرحلة الصعبة ضروري لوضع أسس قوية تُمكن مصرف ليبيا المركزي مستقبلاً من اتخاذ سياسات فعّالة تصب في مصلحة المواطن والاقتصاد.

ثالثاً: الاستمرار في تجهيز شركات ومكاتب الصرافة من الناحية الإدارية والفنية، دون ضخ أي قيمة نقدية لها قبل 30/9، بغض النظر عن مستوى الضغط أو ارتفاع السعر في السوق الموازي.

رابعاً: ضرورة وقف خروج الإصدارات النقدية المزمع سحبها من التداول، تحت أي ظرف. نعم، قد يؤدي ذلك إلى شُحّ نسبي في السيولة، لكنه سيدفع نحو استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، ومن الأفضل إلغاء جميع الرسوم على المعاملات الإلكترونية مؤقتاً، حتى لو تحمّل المركزي هذه التكلفة، لتشجيع استخدامها.

خامساً: من الضروري أن يستمر التواصل والتنسيق مع مجلس النواب والحكومات والجهات المسؤولة عن إدارة المال العام، على أساس أن الأصل في هذه المؤسسات هو السعي لراحة المواطن وصلاح الدولة. لذلك، يجب أن يكون الحوار معها قائماً على الوضوح والبيانات الدقيقة، بهدف الوصول إلى تفاهم مشترك حول تنظيم الإنفاق العام، وبما يحافظ على الاستقرار المالي ويحمي القوة الشرائية للمواطن في هذه المرحلة الحساسة.

أخيراً: لا بد أن تكون كل الخطوات مُعلنة وواضحة للجميع، مع تجنّب الإجراءات المفاجئة، حتى لا يسود الهلع في أسواق السلع والعملات، ويطمئن المواطن والتاجر معاً.

“حلمي القماطي”: تصريح مصرف ليبيا المركزي بشأن أوضاع سوق العملات وسياساته المرتقبة (يوليو 2025)

كتب: أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “حلمي القماطي” مقالاً

أولًا: السياق الكلي للوضع الاقتصادي الليبي (2013–2025)، شهد الاقتصاد الليبي خلال العقد الأخير حالة مزمنة من الهشاشة الهيكلية، وتدهور بيئة الأعمال نتيجة لتشابك ثلاثية أزمات :-
الانقسام السياسي والمؤسسي، الفساد واسع النطاق، وضعف التنويع الاقتصادي ما جعل المالية العامة والقطاع النقدي عرضة للصدمات السياسية والأمنية والدولية.

وقد انعكس ذلك في المؤشرات التالية //
1- نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي سجّل انكماشًا أو تقلبات حادة بين سنوات، دون مسار مستدام.
2- معدل التضخم تجاوز 20% في بعض السنوات نتيجة لضعف الإنتاج المحلي واعتماد الاقتصاد على الواردات.
3/ عجز الميزانية العامة استمر لسنوات عدة رغم ارتفاع الإنفاق العام، مدفوعًا ببند الأجور والدعم، اللذين يتجاوزان 65% من الإنفاق العام
4- عجز الحساب الجاري كان مستترًا بفضل صادرات النفط، لكن الميزان التجاري ظل مهددًا نتيجة تذبذب الأسعار العالمية.
5/ الطلب على الدولار تجاوز معدلات الاستخدام التجاري الطبيعي، نتيجة للمضاربة والطلب على التحوط من انخفاض الدينار.

ثانيًا: قراءة في مضمون تصريح مصرف ليبيا المركزي

يشير تصريح “المركزي” إلى اعتراف جزئي باضطراب سوق الصرف وتعدد العوامل المؤثرة، لكن دون ربط شامل بالاختلالات العميقة في السياسات المالية والنقدية والتجارية.

ونعرض تحليلًا مفصّلًا لثلاثة محاور رئيسة

  1. العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار العملات

أ. العوامل الوقتية والموسمية:
❗️الإشارة إلى انتهاء تداول فئة الـ20 دينار والمضاربة عليها صحيحة جزئيًا، لكنها تعكس أيضًا فجوة ثقة في السياسة النقدية.
‼️الإجراءات الدولية لمكافحة غسل الأموال تسببت في زيادة القلق حول استخدام البطاقات والحوالات، ما حفّز التحوّط بالدولار.

ب. الطلب الفعلي والتحوطي:
❗️استمرار الإنفاق العام دون إنتاجية موازية أدى إلى ارتفاع الطلب الكلي المصطنع وزيادة الاستيراد وبالتالي الضغط على العملة الصعبة.
‼️عدم اليقين السياسي، وتأخر اعتماد الميزانية يؤدي إلى تسعير السوق بناءً على توقعات سلبية، لا على المعطيات الواقعية.

  1. السياسة النقدية ورد المركزي

أ. مراقبة السوق وتلبية الطلب:
❕سياسة تغطية الطلب الكلي على العملة الأجنبية دون استهداف واضح لسعر الصرف أو معدلات التضخم تُعدّ سياسة استيعابية أكثر من كونها استباقية.
❕عدم وجود سعر صرف موحد ومُدار بذكاء يجعل السوق الموازية هي المحدِّد الفعلي لقيمة الدينار.

ب. استراتيجية ما بعد أكتوبر:
❕الحديث عن خطة “تنظيم السوق والقضاء على السوق السوداء قبل نهاية العام” دون عرض أدوات سياسة واضحة (كالفائدة، السوق المفتوحة، الاحتياطي الإلزامي، أو تدخلات نقدية ذكية) يظل أقرب للتمني.
❕❕السماح ببيع الدولار عبر شركات الصرافة بمعدل 3 مليون دولار شهريًا سيؤثر جزئيًا فقط، لأن الطلب الحقيقي والتخزيني في السوق غير الرسمي يتجاوز هذا الرقم أضعافًا، خاصة في ظل ضعف الإنتاج المحلي.

  1. السياسة المالية والتجارية وتفاعلها مع النقدية

أ. الإنفاق العام والعجز المالي:
❗️استمرار الإنفاق عند مستويات مرتفعة دون إصلاح هيكل الدعم أو ضبط بند المرتبات أو تحفيز الاستثمار العام المنتج يعني تغذية مستمرة للتضخم وسحب للسيولة من النظام النقدي.
❕❗️#عجز الموازنة الذي يتم تمويله داخليًا عبر أدوات الدين أو السحب من الاحتياطيات يؤدي إلى آثار انكماشية أو ضغوط على العملة، بحسب نمط التمويل.

ب. السياسة التجارية المفتوحة بلا ضوابط:
❗️غياب ضوابط الاستيرادخاصة للسلع الكمالية يجعل جزءًا كبيرًا من الطلب على الدولار غير إنتاجي.
‼️ضعف منظومة الضرائب والجباية الجمركية يجعل السياسة التجارية فاقدة للأثر المالي الضبطي.

ثالثًا: توصيات علمية واقعية
1.الإصلاح النقدي الهيكلي:
❗️ااتحكم في سعر صرف مدعوم بآلية تدخل مدروسة.
‼️تحديد أولويات استخدام الاحتياطيات، ووضع سقف مرن لتمويل الواردات الاستهلاكية.
‼️❗️تعزيز أدوات السياسة النقدية التقليدية (الفائدة، السوق المفتوحة) اصلاح قانوني .
2.إصلاح المالية العامة:
❗️ضبط الإنفاق الجاري وفتح المجال للاستثمار العام المنتج.
‼️إعادة هيكلة منظومة المرتبات والدعم تدريجيًا.
‼️❗️بناء قاعدة بيانات مالية شفافة وحديثة.
3.ضبط سوق الصرف بشكل مؤسسي:
❕إصدار قانون جديد للصرافة وشركات تحويل الأموال مع ربطه بمنظومة تتبع إلكتروني.
❕❕توسيع دور القطاع المصرفي الرسمي في عمليات بيع العملة بطريقة شفافة وآنية.
4.إصلاح السياسات التجارية:
❗️❕فرض قيود فنية وزمنية على استيراد السلع غير الأساسية.
‼️❕دعم الإنتاج المحلي من خلال حوافز ضريبية وجمركية وتشجيع الاستثمار الصناعي والزراعي.

نستطيع القول هنا أن تصريح “مصرف ليبيا المركزي” يعكس وعيًا نسبيًا بالعوامل المؤثرة في سوق الصرف، لكنه لا يرتقي بعد إلى رؤية متكاملة للإصلاح النقدي والاقتصادي؛ ما يعانيه الاقتصاد الليبي ليس مجرد أزمة سيولة أو فئة عملة منتهية، بل أزمة ثقة مؤسسية، وخلل هيكلي في التنسيق بين المالية والنقد والتجارة والإنتاج.

حل الأزمة يبدأ حين تُدار السياسة النقدية بحيادية مهنية بعيدًا عن ضغوط السلطة والإنفاق العشوائي وصراع الحكومات وحين يُدار الاقتصاد من منطلق الإنتاج لا الريع والسياسات لا التبريرات.

خاص.. المركزي لصدى: بيع النقد الأجنبي مستمر بوتيرة طبيعية ،وبمجرد سحب فئة ال20 دينار سيعود سعر الصرف إلى طبيعته

قال مصدر بمصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: منظومة النقد الأجنبي تعمل بشكل طبيعي ، والجدير بالذكر بأنه تم تنفيذ اعتمادات من بداية يوليو وحتى 16 يوليو بقيمة 1.3 مليار دولار ، وأغراض شخصية ب400 مليون دولار ، كما سيتم تنفيذ اعتمادات بقيمة 900 مليون دولار

وقال المصدر: نجدد التذكير بموعد سحب ال20 دينار نهاية سبتمبر ، وأن المضاربة بها ستنتهي بمجرد سحبها وسيعود سعر الصرف إلى طبيعته

“الزنتوتي”: تنظيم دعم الوقود يتطلب أولاً القضاء على تهريبه

كتب: الخبير المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

لا زالت قضية دعم الوقود وتنظيمه تمثل عنوان رئيسي في المطالبة بإصلاحات اقتصادية عاجلة، فهي بكل المقاييس تعتبر كارثة تضرب الاقتصاد الليبي في مقتل، ما يزيد على 35 % من الوقود المدعوم يتم تهريبه وبقيمة ربما تتجاوز مليارات دولارية وربما تصل إلى double digit، مبلغ رهيب يمكن أن يحل عندنا مشكلة الإسكان، نعم أنه يمثل حوالي 10% أو أكثر من المرتبات السنوية لكل الليبيين، ويمثل حوالي 10% من الناتج المحلي .

بهذا المبلغ تُبنى مدن كاملة وتُشق الأفعال الكيلو مترات من الطرق، ونعم يمكن لذلك المبلغ أن يحل مشكلة مشاريع الإسكان القائمة، هذه حقائق لا ينكرها أحد، وهي حقيقة تعبر بوضوح على واقع مر يتمحور حول مبدأ ( سيادة الدولة ) وفقدانه، مما يجعل الدولة ليست دولة، ف دولة لا تستطيع حماية حدودها البرية والبحرية من غزو عصابات التهريب، هي بالفعل ليست دولة بمفهومها الدستوري والسيادي.

السؤال هنا.. لماذا يحدث هذا في ليبيا!؟
اليس لدينا جيشان عتيدان، وقادة عسكريين عظام تزدان صدورهم بالأوسمة والنياشين،! أليس لدينا مجموعات مسلحة لها من الأسلحة والعتاد ما يمكنها من الدفاع على حدودها (الاقليمية)، بل يمكنها من (الزحف) على مدن ليبية اخرى ،،،!! إلا تستطيع تلك الجيوش وما شابهها حماية حدودنا من تهريب المليارات، لعل الجواب، نعم تستطيع إذا ما أرادت ولكن احترامي، انهم في الصف الأول، ولا أعمم،!.

انني دوما من المنادين بتنظيم الدعم وبشكل تدريجي ولكن بوقف وإنهاء التهريب أولاً، فلا يعقل أن نطلب من المواطن أن يقبل باستبدال الدعم نقداً في دولة لا يمكنها أولاً القضاء على التهريب، المواطن لا يثق في مثل هكذا دولة يتم تهريب وقودها المدعوم بحوالي 99% من تكلفته الحقيقية وعبر حدودها وعلى عينك يا تاجر، فاذا لم تستطيع الدولة السيطرة على حدودها، فلا يمكنها أبدا تنظيم الدعم وإيصاله لمن يستحقه، المواطن يخاف في ظل هذه المعطيات القائمة من أنا يضيع الجمل بما حمل، فأبطال التهريب قادرين على تطوير أساليبهم والاستفادة من أي موقف او اجراء من شأنه تنظيم الدعم وتوظيفه لمصالحهم.

إذاً ،،، المشكلة، ليست في تنظيم الدعم أولاً، فهذا إجراء إداري مالي يمكن تطبيقه في أي وقت وبإستخدام تقنيات متطورة ومن خلال قاعدة بيانات صحيحة، وحتى باستخدام الذكاء الاصطناعي المشكلة في قدرتنا على القضاء على التهريب أولاً، إذا ما استطعنا القضاء على التهريب وأدواته، عندها يسهل تنظيم الدعم وتطبيقه .

طالما وُجد التهريب، ولم يتم القضاء عليه، سوف يجهز أبطاله على أي محاولة لتنظيمه قبل ان يخرج إلى النور، وخاصة انهم ( في الصف الأمامي )، دعونا نؤكد على أهمية تحرك الدولة اولا لتثبت انها دولة، وتقضي على تهريب الوقود عبر الحدود البحرية والبرية، والذي وصل مدن إيطالية ويونانية ويباع هناك علنا، عندها وعندما نقضي على التهريب، ليس من الصعب اطلاقاً تنظيم الدعم وبشكل تدريجي وفي إطار تجارب الدول السابقة وتوصيات المؤسسات الدولية بالخصوص، المهم الآن وقبل كل شئ أن يبقى نفطنا المدعوم داخل أرضنا ولصالح كل الليبيين وعندها نقوم بتنظيمه!!.